القاهرة - أ ش أ

أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن العمليات الإرهابية المدعومة من تيارات متطرفة تلتحف بعباءة الدين ، تستوجب تنفيذ استراتيجية مواجهة تجمع بين الهجوم السريع العاجل الهادف لمحاصرة وتفكيك خطر الإرهاب والتطرف ، وبين جانب دفاعي ممتد دائم يستبق العمليات الإرهابية للوقاية من مخاطرها.

وأوضح المرصد – في بيان اليوم الأحد – أن استقراء التجارب الدولية والإقليمية في مواجهة الإرهاب تنقسم إلى استراتيجيات سريعة وعاجلة تستهدف العناصر المتطرفة ، في طور تنفيذ العمل الإرهابي ، واستراتيجيات طويلة المدى تستهدف تجفيف منابع التطرف ومحاصرته ومنعه من الانتشار من خلال برامج تربوية وتنموية وإجراءات قانونية واجتماعية.

كما تناول التقرير عدة آليات في إطار مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف وهي : استشعار الإرهاب ، وتوفير الشريك المجتمعي ، والحواضن المجتمعية ، والمحتوى البديل على الإنترنت ، مقترحا إنشاء كيان رسمي يتولى استشعار التطرف والتحذير منه ، وذلك على مستويات متعددة، وتضم تلك الهيئة ممثلين عن المؤسسات الدينية وبعض الوزارات  وتكون مهمته متابعة ورصد السلوكيات.

وأشار المرصد إلى أن هذه الاستراتيجية تتطلب تأهيل القيادات الدينية ودعمها لإقامة أنشطة وكسب عقول الشباب حول المساجد ، وتكوين تجمعات شبابية قريبة من إمام المسجد على أن يتم تأهيلها لتكون نواة للاعتدال والقيم السمحة.

كما دعا المرصد – في تقريره – إلى التنسيق مع شركات محركات البحث على شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لجعل المحتوى المعتدل أسهل وأيسر في الظهور بديلا عن المحتويات المتطرفة التي تنتشر على شبكات الإنترنت، وقد نجحت في هذا المجال العديد من دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ، بالتنسيق والتعاون مع شركات التكنولوجيا العملاقة.