اخبار مصر - عبد الرحمن عثمان

عندما التقى قادة مجموعة العشرين وضيوفهم التسعة في قاعة اإجتماعت القمة في هامبورج، وقف أمام أعينهم جبال شهقة من هموم العالم الاقتصادية والتنموية والاجتماعية … اقتصاد عالمي يعاني الركود.. حروب إقليمية تجتاح الشرق الأوسط في سوريا والعراق وليبيا واليمن… صواريخ كوريا الشمالية الباليستية.. إرهاب بغيض يجتاح العالم يلقى تأييدا وتحريضا من دول بعينها وأجهزة مخابرات غربية وشرقية تعجز عن مواجهته حتى الآن… خلافات بين الأعضاء حول توجه أمريكي للعزلة والحمائية ونقض اتفاقيات حماية العالم من التغير المناخي.. موجات من الفقر والمرض تضرب أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية تدفع الملايين لهجرة غير شرعية إلى أوروبا الغربية وأمريكا وأستراليا. .موجات من الجفاف تهدد الأمن الغذائي العالمي..

جبال من الهموم متراكمة يعجز العالم ويتكاسل عن حلها منذ عقود فهل تنجح قمة العشرين أو مجلس أمناء العالم في التخلص من هذه الحالة ويعيد للعالم ولو “أنصاف البسمات” على شفاه فقراء العالم.

بداية مبشرة
بعد اجتماعاها الافتتاحي، أكدت مجموعة العشرين الجمعة في هامبورغ التزامها مكافحة تمويل الإرهاب والدعاية له، الأمر الذي اعتبر إحدى النقاط النادرة التي يوجد إجماع عليها بين المشاركين في القمة، وسط خلافات حادة حول التجارة والمناخ.

ويشدد الإعلان على دعم “مجموعة العمل المالية” وهي هيئة تم إنشاؤها عام 1989 وتصدر توصيات بشكل منتظم لأعضائها ال37 حول سبل مكافحة الإجرام المالي وتمويل الإرهاب.

وأضاف الإعلان “ندعم العملية الجارية لتعزيز أعمال مجموعة العمل المالية.. نحن نرحب بسعي هذه المجموعة للتزود بغطاء قانوني
وندعو جميع الدول الأعضاء إلى ضمان حصول مجموعة العمل المالية على الموارد اللازمة لإتمام مهمتها”.

واعتبر الإعلان أنه “بالنسبة إلى تمويل الإرهاب من الضروري ألا يكون هناك أي مكان آمن في العالم”.

كما دعا الإعلان إلى اليقظة لكشف وجود أي رابط بين الإرهاب “وأشكال أخرى من الجرائم المنظمة” من تجارة السلاح إلى سرقة الآثار إلى الاتجار بالمخدرات والبشر.

وتدعو مجموعة العشرين أيضا إلى “العمل مع القطاع الخاص خصوصا مزودي خدمات الاتصالات” لتحسين سبل مكافحة الدعاية المتشددة عبر الإنترنت.

وأصدرت دول مجموعة العشرين إعلانا مشتركا تضمن 21 نقطة تندد ب”آفة الارهاب”، في حين لا يزال النقاش حادا حول مضمون البيان الختامي.

ويحاول زعماء أكبر الاقتصادات في العالم مد الجسور مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تغير المناخ والتجارة

خلفية تاريخية

مجموعة العشرين منتدى دولي يجمع بين عشرين اقتصاداً صناعياً وناشئاً في العالم تمثل 85 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وثلثي السكان.

تأسست مجموعة العشرين أو كما تعرف إختصارا بالإنجليزية ” G20″ .. في 25 سبتمبر١٩٩٩م على هامش قمة مجموعة الثمانية بواشنطن، وجاء إنشاءها كرد فعل على الأزمات المالية التي حدثت في نهاية التسعينيات خاصة الأزمة المالية بجنوب شرق آسيا 1997 وأزمة المكسيك.

تتألف مجموعة العشرين مـن 19 دولة إضافة لرئاسة الاتحاد الأوروبي ليصبح عدد الأعضاء 20 والدول الأعضاء هي :الأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، وكندا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، والهند، وإندونيسيا، وإيطاليا ، واليابان ، والمكسيك ، وروسيا ، والمملكة العربية السعودية، وجنوب أفريقيا، وتركيا، وكوريا الجنوبية، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، ورئاسة الاتحاد الأوروبي مع مشاركة كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

ويلاحظ أن بينها دولة عربية واحدة هي المملكة السعودية ، ودولة أفريقية واحدة هي جنوب أفريقيا .

وتمثل الدول الأعضاء في مجموعة العشرين قرابة ٩٠% من إجمالي الإنتاج القومي العالمي ، و85 % من نسبة التجارة العالمية ( بما في ذلك التجارة الداخلية للاتحاد الأوروبي )، وأيضا تمثل الدول الأعضاء ثلثي سكان العالم حيث أن بين أعضائها أكبر دول العالم سكانا وهي الصين والهند وإندونيسيا من آسيا وروسيا وأمريكا ، فضلا عن الثقـل الاقتصادي لأعضاء المجموعة الذي يضفي عليها درجة عالية من الشرعية والتأثير على إدارة النظام المالي والاقتصادي العالميين.

ويتوزع أعضاء مجموعة العشرين جغرافيا كالتالي: القارة الآسيوية ممثلة بـ الصين والهند وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية.

أما أفريقيا فتمثيلها متواضع فتمثله جنوب أفريقيا فقط أما أمريكا الجنوبية فتمثلها الأرجنتين والبرازيل. وأوروبا تمثلها أربع دول من الإتحاد الأوروبي وتمثل نفسها وهي بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا إضافة لروسيا وتركيا. وأمريكا الشمالية تمثلها أمريكا وكندا والمكسيك وأستراليا تمثلها أستراليا.

ومنذ التأسيس عَقدت مجموعة العشرين، 20 اجتماعاً بين وزراء المالية وحكام البنوك المركزية و11 قمة لرؤساء الدول – ليكون اجتماع هامبورج هو الثاني عشر.

أما حضور اجتماعات مجموعة العشرين فكان في البداية يقتصر على وزراء المالية وحكام المصارف المركزية للأعضاء.

لكن بعد الأزمة المالية التي عصفت بالعالم في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين دعا الرئيس الأميركي آنذاك، جورج بوش الابن ، قادة دول مجموعة العشرين إلى واشنطن لتنسيق الاستجابة العالمية للأزمة، خاصة بعد تعثر شركة “ليمان بروذرز”، ما خلق أول قمة لقادة مجموعة العشرين في نوفمبر 2008 لتصبح بعدها قمة سنوية.

ويأتي اجتماع قمة مجموعة العشرين في هامبورج كأول اجتماع تستضيفه ألمانيا لرؤساء دول المجموعة، رغم أنها استضافة الاجتماع التأسيسي للمجموعة في 1999 وكذلك استضافت اجتماعات وزراء المالية وحكام المصارف المركزية في 1999 و2004 وهي ترأس المجموعة منذ ديسمبر 2016.

وكما أن اجتماع هامبورج أول اجتماع لـ تيريزا ماي كرئيسة وزراء بريطانيا وكذلك لـ إيمانويل ماكرون كرئيس فرنسا والأول للرئيس الأميركي دونالد ترامب والذي سيجمعه للمرة الأولى مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويحق لرئيس مجموعة العشرين دعوة عدة دول غير أعضاء لحضور الاجتماعات كخطوة تهدف لرفع مستوى التعاون الدولي والاقتصادي.

وكانت مصر ضمن الدول التي تمت دعوتها للقمة الحادية عشرة التي عقدت في الصين في سبتمبر 2016 وقاد الرئيس السيسي الوفد المصري في تلك القمة، وأكد في كلمته أمام القمة على “أهمية أن تتضمن جهود تنفيذ خطة عمل المجموعة، موضوع استعادة الأموال والأصول المنهوبة من مصر”.

والدول المدعوة لقمة هذا العام في هامبرج 2017 هي: : غينيا، كينيا، والسنغال من أفريقيا ، إسبانيا، هولندا، والنرويج من أوروبا،
والفلبين ، سنغافورة ، وفيتنام من آسيا ..

تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد أصوات رسمية أو قرارات على أساس حصص التصويت الثابتة أو المعايير الاقتصادية.

ومع ذلك، فإن خطوط التأثير غير الرسمي في مجموعة العشرين متعلقة إلى حد ما بالقوة السياسية للدولة.

أما الأرجنتين فستكون أول دولة في أميركا الجنوبية تستضيف القمة في عام 2018.

الهدف من إنشاءها 
تهدف مجموعة العشرين إلى تعزيز الاقتصاد العالمي وتطويره، عِلاوة على إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتحسين النظام المالي، كما تركز على دعم النمو الاقتصادي العالمي وتطوير آليات فرص العمل وتفعيل مبادرات التجارة المنفتحة.

كما تهدف المجموعة إلى الجمع بين الأنظمة الاقتصادية للدول النامية والدول الصناعية التي تتسم بالأهمية والتنظـيم لمناقـشة القـضايا الرئيسية المرتبطة بالاقتصاد العالمي .

صلاحيات عمل المجموعة 

تتصف مجموعه العشرين بأنها منتدى غير رسمي يدعم المناقشات البنـاءة والمفتوحة فيما بين دول السوق البارزة و الدول الصناعية حول القضايا الأساسية المتعلقة باستقرار الاقتصادي العالمي .

ومن خلال مساهمتها في تقوية الهيكل المالي العالمي وإتاحة فرص الحوار حول السياسات الداخلية للبلاد والتعاون الدولي فيما بينها وحول المؤسسات المالية الدولية، فتقوم مجموعة العشرين بتـدعيم حركـة النمو والتطور الاقتصادي في شتى أنحاء العالم.

وعلى عكس المؤسسات الدولية مثل منظمة التنمية والتعاون الاقتصاديOECD ، وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فإن مجموعة العشرين (مثـل مجموعـة الثمانية ) لا تحتوي على هيئة موظفين ثابتة فى داخلها ، بل ينتقل منصب رئيس المجموعة فيما بين الأعضاء، ويتم اختياره من بين دول مختلفة من أقاليم مختلفة كل عام، فمنصب الـرئيس هـو جـزء مـن مجموعة إدارية مكونة من ثلاثة أعضاء، ويعين الرئيس المختار سكرتارية مؤقتة خلال فترة تقلده المنصب ، والتي بدورها تنسق عمل المجموعة وتنظم الاجتماعات المقرر عقدها . ويضمن هذا الدور؛ دور مجموعة الثلاث، استمرارية عمل وإدارة المجموعـة خـلال سـنوات انعقـاد الاجتماعات.

وقد ترأست كندا المجموعة منذ تأسيسها عام 1999 حتى 2001 ، ثم تولت عدة الرئاسة لعام واحد كالتالي: الهند / المكسيك / ألمانيا
الصين /  استراليا /  جنوب أفريقيا /  البرازيل / المملكة المتحدة / كوريا الجنوبية / فرنسا / المكسيك /  روسيا /  استراليا / تركيا / ثم الصين مرة اخرى عام  2016.

القمم ومكان انعقادها:
من المعتاد أن يعقد اجتماعا سنويا يضم مجموعـة العـشرين مـن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية.

وكان آخر اجتماع للوزراء والمحافظين في بريسبان ، أستراليا 16 نوفمبر2014 . وعادة ما يتبـع اجتمـاع وزراء المالية والمحافظين اجتماعات للنواب وأعمالا فنية واسعة النطاق.

ويتخذ هذا العمل الفني شكل ورشة عمل ، ورفع تقارير وعمل دراسات على حالات محددة ، كل ذلك يدعم بدوره الوزراء والمحافظين بتحليلات ورؤى حتى يعيروا اهتمامهم للتحديات والخيارات المتعلقة بالسياسات المطروحة.

وتم عقد عدد 19 اجتماع للمجموعة منذ تأسيسها واستضافت مصر في شرم الشيخ عام 2007 الاجتماع الوحيد الذي عقد خارج الدول الأعضاء . وقد أعتبر في حينه شهادة للاقتصاد المصري وربما كان تمهيدا لدخولها في عضوية الاقتصادات الكبرى العالمية .

 

أجواء قمة هامبورج 2017

قبيل وأثناء فعاليات قمة العشرين الكبار في مدينة هامبورج الألمانية تشهد المدينة، إجراءات أمنية غير مسبوقة، مع إغلاق شوارع رئيسية بالمدينة ، واحتلت قوات الشرطة والجيش الألماني أسطح المباني في الطرق المؤدية لمكان انعقاد قمة العشرين، وبين لحظة وأخرى تحلق المروحيات في سماء المدينة لتصم بضجيجها الآذان.

وانتشرت مجموعات من شتى أنحاء العالم من أعضاء المنظمات المناهضة للعولمة في معظم ميادين هامبورج رافعة لافتات بعدة لغات مكتوب عليها مرحبا بكم في الجحيم !!، وشرعت منذ أيام قبيل انعقاد القمة في تنظيم مظاهرات مزعجة لرجال الأمن وكذلك لسكان المدينة التي هرب كثير منهم إلى مدن ألمانية أخرى مجاورة أو حتى خارج ألمانيا للنأي بأنفسهم بعيدا، عن هذا الصخب والإزعاج المصاحب لقمة الكبار.

جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني – هيئة حماية الدستور- حذر بشدة من قيام بعض عناصر المجموعات المناهضة للعولمة المتواجدين في هامبورج بارتكاب أعمال عنف وتخريب، حيث رصد مشاركة أكثر من 3 ألاف من العناصر الخطيرة في المظاهرات المناهضة لقمة الكبار في هامبورج..

وبدأت المستشارة أنجيلا ميركل في استقبال ضيوفها الكبار الأكثر إثارة للجدل في العالم وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – والذي وصل إلى مدينة هامبورج – والرئيس الروسي بوتين والرئيس التركى رجب طيب إردوغان.

قضايا على طاولة قمة العشرين:-

ووسط تصاعد موجات الاستقطاب في العالم وزيادة حدة النزاعات الإقليمية في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية ودعوات الانغلاق والحمائية والتراجع عن حرية التجارة العالمية وتصاعد موجات الإرهاب العالمي وموجات الهجرة الالكثيفة ،فهل تنجح الزعامة الألمانية لقمة الكبار في الخروج بأدنى حد ممكن من التوافق لإنقاذ العالم من الدخول في مرحلة جديدة من الصراعات الدولية والإقليمية والحيلولة دون التخلي عن مبدأ حرية التجارة العالمية والمنافسة العادلة وما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية على مستقبل النمو الاقتصادي العالمي؟.

وزير التنمية الألماني جيرد مولر، استبق أعمال القمة معبرا بوضوح عن الآمال التي تعقدها ألمانيا على القمة حيث ناشد دول مجموعة العشرين “جي20” التضامن مع وقال الوزير الألماني: “إننا بحاجة للمزيد من السلام والمزيد من العدالة”.

وشدد على ضرورة إصدار هذه الرسالة من قمة العشرين وقال: “يمكن لدول مجموعة العشرين الأقوياء وضع إطار لذلك”.

ودعا مولر لإنهاء الحرب في سوريا، مشددا أيضا على ضرورة إنهاء “الدراما في جنوب السودان التي يواجه بها ملايين الأشخاص (خطر) الموت جوعا”.

ولم ينس الوزير الألمانى أهمية وقف عملية إفقار الفقراء وزيادة غنى الأغنياء حيث قال: “لا يمكن أن تستمر الفجوة والتباعد بين الغنى والفقر”، مشيرا إلى أن هناك حاجة للمزيد من الاستثمارات في التعاون التنموي من أجل وقف الحروب والنزاعات، وقال: “زيادة الأسلحة ليست الحل، وإنما هي المشكلة”.

وعقب استقبالها الرئيس ألأمريكي دونالد ترامب قالت المستشارة ألألمانية أنجيلا ميركل والتى تتولى رئاسة مجموعة العشرين حاليا : انها تمثل في القمة، المصالح الألمانية والأوروبية وذكرت أنها ستفعل كل ما في وسعها ” للتوصل إلى حلول وسط، من أجل إيجاد إجابات على الأسئلة المهمة بالنسبة لتشكيل العولمة”، موضحة أنها لن تتستر على القضايا الخلافية خاصة مع الرئيس ترامب حول حرية التجارة العالمية وحماية المناخ .

وذكرت ميركل، أن المواضيع الأساسية لقمة العشرين، لا تزال كما كانت، وهي تطوير الاقتصاد العالمي وتنظيم الأسواق المالية وتجارة حرة وعادلة وحماية المناخ.

كما أعربت عن أملها في أن تتوصل القمة إلى نتائج فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب الدولي ، مشيرة إلى انه إذا ما تم مناقشة المشكلات الدولية مع النية في التوصل لحلول فان الجميع يمكن ان يخرجوا فائزين .

هذه هي الآمال التي تعقدها الرئاسة ألألمانية على قمة هامبورج للعشرين الكبار، ولذلك فقد وضعت ألمانيا أجندة متكاملة لانجاح القمة والخروج منها بأدنى الخلافات وأكبر التوافقات للحيلولة دون دخول العالم في أزمة اقتصادية جديدة نتيجة التوجه نحو الحمائية والتخلى عن حرية التجارة العالمية وقواعد المنافسة العادلة، وتتضمن ألأجندة الالمانية التي أعلنت عنها الحكومة الالتزام بمواصلة عملية تبادل الرأي في المجالات التي تم بالفعل الاتفاق عليها: بالنظر إلى الوضع الاقتصادي العالمي ينبغي التركيز على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وسياسات الاقتصاد الكلي مع التأكيد بشكل خاص على مرونة الاقتصاديات المحلية، وتواصل ألمانيا بالإضافة إلى ذلك التعاون فيما يتعلق بالشئون المالية والضريبية الدولية والعمالة والتجارة والاستثمار والهدف هو تعزيز الاستقرار ومرونة الاقتصاديات.

وعلاوة على ما سبق تعمل ألمانيا على التعاطي مع التحديات العالمية المتغيرة، ألمانيا تريد أن تساهم في تحسين الاستدامة داخل مجموعة العشرين وخارجها خلال فترة رئاستها. لهذا ينبغي على مجموعة العشرين أن تساهم في تحقيق أهداف أجندة التنمية الدولية 2030 واتفاقية باريس للمناخ.

تريد ألمانيا مناقشة الفرص والتحديات التي تواجه الرقمنة وإيجاد حلول لها وتريد أيضا مناقشة المفاهيم الخاصة بالاستدامة في الطاقة وحماية المناخ، وكذا تطوير المفاهيم المتعلقة بتعزيز وضع المرأة. كما تولي ألمانيا من خلال رئاستها لمجموعة العشرين اهتماماً خاصاً بموضوع الرعاية الصحية، وتستهدف إدارة الأزمات الصحية، وتعزيز النظم الصحية ومقاومة المضادات الحيوية.

ألمانيا تريد تعزيز دور مجموعة العشرين كمجتمع مسئول ومن أجل هذه الغاية فإن ألمانيا تتطلع إلى أن تركز مجموعة العشرين على إمكانية منع الفرار والتشريد والنتائج الاقتصادية المترتبة عليها، ومواصلة معالجة قضية الهجرة والحفاظ على جهودها المبذولة لمكافحة الإرهاب الدولي وغسل الأموال والفساد.

وتعتزم المستشارة الألمانية (بالتعاون مع شركائها الأفارقة وغيرهم) تطوير منهج التقدم الاقتصادي المستدام في إفريقيا الذي يخلق ملايين فرص العمل والاستقرار الاقتصادي والسياسي في أفريقيا مما يحد كثيرا من هجرة الأفارقة من بلادهم إلى أوروبا .