اخبار مصر-الشروق

** سبقت الشروق تقرير جارسيا بعام، وتوقعت فى مقال هنا نشر يوم 28 سبتمبر 2013 بكل ما يجرى الآن فى شأن بطولة كأس العالم فى عامى 2018 و2022.. وذلك فى مقال كبير بعنوان: «مونديال 22 مأزق الفيفا الكبير».. فى حين أن جارسيا المدعى العام الأمريكى السابق تقريره إلى «فيفا» يوم 5 سبتمبر 2014.. وكذلك سبقت الصحف الإنجليزية هذا التقرير ووجهت كلها تقريبا انتقادات إلى عملية التصويت على ملفى روسيا وقطر.. وقد تناولت تنظيم قطر للمونديال فى أكثر من مقال، ولم يكن الأمر فى حاجة إلى تحقيق إدارى أو جنائى. فقط هو سؤال واحد أعقبه عدة أسئلة، والسؤال هو أبو المنطق:

** لماذا كان التصويت على بطولتين مرة واحدة؟
** كيف يتجاهل «فيفا» درجة حرارة المناخ فى قطر فى الفترة التى تنظم فيها بطولة كأس العالم؟
** هل ستقام البطولة فى الشتاء.. وهل يمكن أن توافق الدول الأوروبية وتضحى بمكاسبها المالية لتوقف المسابقات شهرا.. وهل تقام البطولة فى الشتاء بما يربك الأجندة الرياضية الدولية؟
** هل تسحب كأس العالم من قطر..؟
** كان معلوم أثناء التصويت أن درجة الحرارة فى الصيف تصل إلى الخمسين.. وهنا كان واضحا أن «فيفا» لم يضع فى حساباته ارتفاع درجة الحرارة، أو بمعنى أدق تجاهل ذلك فى حساباته.. وكان هذا التجاهل وحده يستحق التحقيق وعندما علت أصوات تناولت أسباب تعجل «فيفا» فى اختيار الدولتين اللتين ستنظمان بطولتى 2018 وفازت بها روسيا، و2022 التى فازت بها قطر. رد بلاتر بأن ذلك كان لأهداف تسويقية.. وهو رد غير مقنع..!
** وراجعوا السيناريو المريب كما أشرت إليه بالنص: «.. إذ حين طرحت بسرعة فكرة إقامة البطولة فى الشتاء. طرحها بلاتينى وكابيللو وبكينباور. أسرع بلاتر برفض الفكرة. ثم أسرع بالموافقة الأولية عليها، وقال قبل حضوره افتتاح كأس آسيا بالدوحة: «إقامة النهائيات فى فصل الشتاء أكثر منطقية وأتوقع أن تكون كأس العالم فى الشتاء لأنه عندما تلعب كرة القدم عليك أن تحمى الأشخاص الأساسيين، اللاعبين»..
** فى يونيو 2014 نشرت «صنداى تايمز» الإنجليزية معلومات عن تحركات رئيس الاتحاد الآسيوى السابق، القطرى محمد بن همام قبل التصويت إذ اعتبرت أنه كان يعمل على دعم حصول بلاده على الاستضافة وكانت هذه المعلومات بعد نحو أسبوع من إحداث الصحيفة ذاتها ضجة كبيرة حول حصولها على وثائق تؤكد دفع بن همام 5 ملايين دولار لدعم ملف قطر.. وفى تقارير عديدة، اتهمت صحف إنجليزية بن همام بدفع مبالغ مالية لمسئولى اتحادات إفريقية، وأخرى للكونكا كاف.
** وأذكركم أنه لا يزال عضوان فقط من الأعضاء الـ22، ضمن قيادات «فيفا» فى الوقت الحالى، وهما ضمن مجلس «فيفا» الجديد الذى حل مكان اللجنة التنفيذية بينما رحل 20، وبعضهم عوقب بالحرمان مدى الحياة مثل بن همام، ورافاييل سالجويرو (جواتيمالا) وجاك وارنر والأخير تطالب الولايات المتحدة بتسليمه، وبعضهم عوقب بالإيقاف لسنوات مثل بلاتر وبلاتينى وتشونج مون جونج رئيس اتحاد كوريا الجنوبية. وراوى ماكودى (تايلاند). ونيكولاس ليوز (باراجواى) تورط اسمه فى العديد من القضايا واستقال فى 2013، وخضع للإقامة الجبرية فى منزله، وطلبت الولايات المتحدة تسليمه.. والأسماء كثيرة والعقوبات نشرت ومعروفة.. وهناك تحقيقات جنائية ما زالت جارية..
** يبقى سؤال العقل والمنطق حيا دون الحاجة لتحقيق: كيف يمنح «فيفا» قطر حق تنظيم المونديال ودرجة الحرارة فوق الخمسين صيفا؟
** سألت 10 مرات.. ولم تكن هناك إجابة واحدة؟