أخبار مصر - عصمت سعد

أكد عمرو الجارحي وزير المالية أن الوزارة ستبدأ علي الفور في تطبيق الـ 6 قوانين التي صدق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الأربعاء الماضي وهي القوانين رقم 77 و78 و79 و80 و82 و83لسنة 2017، والتي تمثل حزمة من التعديلات التشريعية لتدعيم شبكة الحماية الاجتماعية عبر تقديم زيادات كبيرة في دخول الاسر المصرية لمواجهة آثار الإصلاحات الاقتصادية التى يتحملها المواطن الي جانب زيادة الايرادات العامة عبر القانون رقم 83 لسنة 2017 بايلولة نسبة من ايرادات الصناديق والحسابات الخاصة والواحدت ذات الطابع الخاص إلى الخزانة العامة للدولة لدعم جهود الدولة لتحسين الخدمات العامة والقانون 76 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل وقانون الدمغة.

صرف العلاوة الاستثنائية

وقال ان وزارة المالية ستصدر بعد إجازة عيد الفطر المبارك قواعد صرف العلاوة الاستثنائية للعاملين بالدولة حيث يستفيد منها المخاطبين بقانون الخدمة المدنية وغير المخاطبين، الي جانب اصدار قواعد صرف العلاوة الدورية لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية نظرا لان قانون الخدمة المدنية يتضمن بالفعل علاوة دورية للمخاطبين باحكامه تصرف من اول كل عام مالي ، لافتا الي ان اصدار هذه القواعد لضمان صرف العلاوتين مع راتب يوليو المقبل.

واضاف ان وزارة المالية ستسرع ايضا باتاحة المخصصات المالية للجهات الادارية بالدولة فور اعتماد الموازنة العامة للعام المالى 2017/2018 لتوفير التمويل المطلوب لصرف العلاوتين وجميع اجراءات الحماية الاجتماعية التي قررها الرئيس خاصة لاصحاب المعاشات بالإضافة إلى المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة ومعاش الضمان.
واشار الي ان من اهم القوانين التي صدق عليها الرئيس القانون رقم 78 لسنة 2017 بمنح علاوة استثنائية للعاملين بالدولة من غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية حيث ينص علي منح العاملون بالدولة سواء الدائمون والمؤقتون بمكافات شاملة وذوو المناصب العامة والربط الثابت داخل مصر من غير المخاطبين باحكام قانون الخدمة المدنية وكذلك العاملون بالدولة التي تنظم شئون توظيفهم قوانين او لوائح خاصة ، علاوة غلاء استثنائية بنسبة 10% من الاجر الاساسي لكل منهم في 30 يونيو 2017 او في تاريخ التعيين بالنسبة لمن يعين بعد هذا التاريخ وبحد ادني 65 جنيها واقصي 130 جنيها شهريا، وتعد هذه العلاوة جزءا من الاجر الاساسي للعامل وتضم اليه اعتبارا من اول يوليو 2017.

واوضح الوزير ان قانون العلاوة الاستثنائية لا يسمح بالجمع بين هذه العلاوة والزيادة التي تتقرر اعتبارا من اول يوليو 2017 في المعاش المستحق للعامل عن نفسه وذلك مع مراعاة اذا كان سن العامل اقل من السن المقررة لانتهاء الخدمة استحق العلاوة الخاصة فاذا كانت قيمتها اقل من الزيادة في المعاش زيد المعاش بقيمة الفرق بينهما، لافتا الي انه اذا كان العامل قد بلغ سن انتهاء الخدمة استحق الزيادة في المعاش فاذا كانت اقل من قيمة العلاوة ادي له الفرق بينهما من الجهة التي يعمل بها.

العلاوة الدورية

وحول القانون رقم 79 لسنة 2017 الخاص بتحديد الحد الادني للعلاوة الدورية المقررة بقانون الخدمة المدنية ومنح علاوة غلاء استثنائية للمخاطبين بالخدمة المدنية ، قال وزير المالية ان القانون حدد الحد الادني للعلاوة الدورية بقيمة 65 جنيها الي جانب تحديد نفس هذا الحد الادني لعلاوة الغلاء الاستثنائية وبحد اقصي 130 جنيها علي ان تضم العلاوتين للاجر الوظيفي للعامل اعتبارا من اول يوليو المقبل.

واشار الي انه في حالة جمع العامل بين العلاوة ومعاش عن نفسه فان القانون حدد نفس القواعد في العلاوة الدورية حيث لا يجوز الجمع بينهما علي ان يؤدي للعامل الفرق في قيمة العلاوة والمعاش حسب الاحوال.

وحول القانون رقم 80 لسنة 2017 والخاص بزيادة المعاشات وتعديل بعض احكام قوانين التامين الاجتماعي فاوضح الوزير ان الخزانة العامة ستتحمل تكلفة تمويل هذه الزيادة بالكامل، حيث يقضي القانون بزيادة بنسبة 15% اعتبارا من اول يوليو 2017 للمعاشات وفقا للقانون رقم 71 لسنة 1964 بمنح معاشات ومكافات استثنائية وقانون التامين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 وقانون التامين الاجتماعي علي اصحاب الاعمال ومن في حكمهم رقم 108 لسنة 1976 وقانون التامين الاجتماعي للعاملين المصريين بالخارج رقم 50 لسنة 1978 وقانون نظام التامين الاجتماعي الشامل رقم 112 لسنة 1980.

زيادة المعاشات

وقال ان الزيادة في المعاش سيتم حسابها علي اساس مجموع المعاش المستحق لصاحب المعاش وما اضيف له من زيادات حتي 30 يونيو 2017 ، لافتا الي ان القانون حدد حد ادني لقيمة الزيادة في المعاش بـ 150 جنيها، وفي حالة وجود مستحقين لمعاش عن الغير فيتم توزيع الزيادة بنسبة ما يصرف لهم من معاش في اول يوليو 2017.
واضاف ان الزيادة لن تسري علي معاش العجز الجزئي الاصابي الذي لم يؤد الي انهاء الخدمة.

من ناحية اخري اشار وزير المالية انه سيصدر بعد اجازة عيد الفطر المبارك تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة علي الدخل في ضوء احكام القانون رقم 82 لسنة 2017 بتعديل بعض احكام قانون الضريبة علي الدخل الذي صدق عليه الرئيس الاربعاء الماضي.

وقال ان التعديل الجديد غير هيكل اسعار ضريبة الدخل لتصبح الشريحة الاولي حتي 7200 جنيها معفاة تماما من الضريبة، مع فرض ضريبة بسعر 10% علي الشريحة الثانية التي تبدا من اكثر من 7200 جنيه وحتي 30 الف جنيه وبسعر 15% علي الشريحة الثالثة من الدخل التي تتراوح بين مايزيد علي 30 الف جنيه وحتي 45 الف جنيه وبسعر 20% علي الشريحة الرابعة التي تتراوح بين ما يزيد علي 45 الف جنيه وحتي 200 الف جنيه وبسعر 22.5% علي الشريحة الخامسة للدخل والتي تزيد علي 200 الف جنيه.

وقال ان اللائحة التنفيذية ستوضح كيفية حساب الضريبة في ضوء ما قرره القانون من منح الخاضعين للشرائح الثانية والثالثة والرابعة بهيكل ضريبة الدخل خصما ضريبيا يبلغ 80% للشريحة الثانية و40% للشريحة الثالثة و5% للشريحة الرابعة.

وأوضح ان القانون الجديد سيعمل به فورا حيث انه حدد استفادة اصحاب المرتبات وما في حكمها من آلية الخصم الضريبي وزيادة قيمة الاعفاء الضريبي اعتبارا من اول الشهر التالي لتاريخ نشر القانون بالجريدة الرسمية اي من اول يوليو المقبل، اما بالنسبة لممولي النشاط التجاري او المهني او غير التجاري او ايرادات الثروة العقارية فان هذه المزايا الضريبية سيتمتعون بها اعتبارا من الفترة الضريبية التي تنتهي بعد تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية اي من العام المالي الجديد 2017/2018.

وأوضح الوزير أن هذا التعديل من شأنه تحقيق العدالة الضريبية من خلال رفع شريحة الإعفاء الشخصى على دخل الأشخاص الطبيعيين من 6500 إلى 7200 جنيه لكل فرد بجانب منح خصم ضريبى تنازلى يتدرج بحيث يكون الخصم الأكبر لذوى الدخل المنخفض وتقل نسبة الخصم للضريبة مع ارتفاع الدخل وهو ما يحقق العدالة الضريبية ويتحمل كل ممول عبء الضريبة الذى يتناسب مع مقدرته التكليفية

وأضاف الوزير أن القانون 76 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل وقانون ضريبة الدمغة نص على إستمرار وقف العمل لضريبة البورصة لمدة ثلاثة سنوات وإحلال ضريبة الدمغة بدلا منها على تعاملات البورصة بأسعار متدرجة يتحملها البائع والمشترى تبدأ من 1.25 فى الألف إلى 1.75 فى الألف خلال ثلاثة سنوات على النحو المنصوص عليه بالقانون وأكد الوزير أن هذه الضريبة بسيطة ولا تسبب إرهاق للمتعاملين أو الإدارة الضريبية وسهلة التحصيل ولا تعوق أداء البورصة بجانب ذلك تفرض الضريبة على عمليتى الاستحواذ أو التخارج التى تتم صفقة واحدة اذا وقع التعامل على 33% او أكثر من أسهم أو حصص إحدى الشركات أو الشركة الواحدة بسعر ثلاثة فى الألف بدون خصم أى تكاليف ويتحملها كل من البائع والمشترى.

وأشار الوزير إلى أن الإقتصاد المصرى على المسار الصحيح مشدا على أهمية إستمرار تطبيق سياسات مالية وهيكلية قوية التى أصبحت ضرورة ملحة أكثر من أى وقت مضى تأكيدا لوصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين لترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية ولتحقيق نمو مستدام ومتوازن وشامل يشعر به المواطن بقوة وينقل مصر إلى آفاق أرحب لتأخذ مكانتها التى تستحقها فى الاقتصاد العالمى.