اخبار مصر/ وكالات

يبدو ان شبح “الفوضى الالكترونية” الذي خيم اثر الهجوم الالكتروني غير المسبوق الذى طال نحو 150 دولة، فى طريقه لتحجيم الخسائر مع تنظيم الرد عليه .
ففي محاولة للتصدي للهجوم قررت شركة مايكروسوفت اعادة تفعيل عملية تحيين بعض نسخ برمجياتها.

واعلن المتحدث باسم الشرطة الاوروبية ان عدد الضحايا لم يرتفع والوضع يبدو حتى الآن مستقراً في أوروبا”.،مع قيام ، مسؤولي الأمن المعلوماتي بعملهم خلال عطلة نهاية الاسبوع وتحديث برامج الأمن”.والعمل على فك الشيفرة” في الملفات التي تضررت.
واعلنت شركة فرنسية للسيارات انها اغلقت مصنعها في شمال فرنسا “على سبيل الاحتراز”.،كما تضررت جهات اخرى في فرنسا، بحسب ما افاد مدير الوكالة الفرنسية لامن الانظمة المعلوماتية، الذي اكد في الوقت نفسه انه لا يخشى حدوث “فوضى الكترونية”. موضحا ان البلدان التي عاد فيها العمل (الاثنين) لم تحدث اضرار كارثية”.، لكنه حذر من انه “يجب توقع حدوث ردات فعل في الايام والاسابيع القادمة”.

تدخل روسى ..

واصاب الفيروس ايضا بلدانا آسيوية وهي اول من وقف على آثار الفيروس.
ففي اليابان اعلنت احدى الشركات العالمية ان الشبكة المعلوماتية فيها “غير مستقرة” بحسب متحدث.
وفي الصين اصاب الفيروس “مئات آلاف” الحواسيب ونحو 30 الف مؤسسة، بحسب قسم الأمن المعلوماتي ، ونقلت وسائل الاعلام الحكومية الصينية عن إدارة الانترنت الصينية ان الهجوم يواصل انتشاره في البلد ولكنه تباطأ. ودعت مستخدمي الكمبيوتر إلى تحديث برمجيات الأمن.
وتعرف الشركة أنها أصيبت عندما تتوقف الحواسيب عن العمل وتظهر رسالة “تم تشفير ملفاتكم” ويطلب منها دفع 300 دولار بعملة “بتكوين” خلال ثلاثة أيام والا تضاعف المبلغ، واذا لم يتم تسديده خلال سبعة أيام تمحى كل الملفات.
وتشير آخر حصيلة الى اكثر من 200 الف ضحية من الشركات في 150 بلدا على الاقل”.
فيما أصيبت عشرات المستشفيات في بريطانيا واضطر عدد كبير منها الى الغاء مواعيد المرضى لأن الأطباء عاجزون عن فتح الملفات الطبية.
كما اصاب الفيروس النظام المصرفي الروسي ومجموعة فيديكس الاميركية وشركة الاتصالات الاسبانية وجامعات يونانية وايطالية.
وفيما تشير اصابع الاتهام الى قراصنة روس، اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه بحسب مايكروسوفت “مصدر الفيروس هو الاجهزة الخاصة الاميركية”.
واثار الامر جدلا داخل الطبقة السياسية البريطانية في اوج الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية في 8 حزيران/يونيو، واتهمت المعارضة العمالية حكومة المحافظة تيريزا ماي بالاهمال.
ودافعت الحكومة بالاشارة الى قيمة الميزانية السنوية المخصصة لقطاع التكنولوجيا والبالغة 4,2 مليارات جنيه استرليني تضاف اليها 50 مليون جنيه لامن الانترنت.

جريمة خبيثة ..

والفيروس المسمى “واناكراي” وهو من البرمجيات المعلوماتية الخبيثة هو الأول الذي يجمع بين “دودة” – لأنه قادر على التوغل في شبكة بأكملها انطلاقا من كمبيوتر واحد مصاب – وبرنامج خبيث لطلب فدية إذ طلب من كل جهة أصابها 300 دولار بعملة “بتكوين” الافتراضية، مقابل عدم محو كل الملفات الموجودة على الكمبيوتر المصاب. واستغل الفيروس ثغرة في نظام ويندوز لمايكروسوفت وهاجم الشركات والادارات العامة.
وحذرت وزارة الامن الداخلي الاميركية من ان “دفع الفدية لا يضمن استعادة الملفات”.،حيث ان بعض عصابات المافيا التي كانت تتعاطى تجارة المخدرات ومختلف انواع التهريب، باتت اليوم تقوم بالهجمات الالكترونية لانها اسهل وتكلف اقل واقل خطرا وعائدها ضخم”.
وقال رئيس مايكروسوفت براد سميث في مدونته ان هيئة الأمن القومي الأميركية هي التي طورت الشفرة المستخدمة في الهجوم.
وحذر الحكومات من محاولة اخفاء مثل هذه الثغرات الأمنية، كما حدث في هذا الهجوم، وبدلا من ذلك إبلاغ شركات المعلوماتية عنها وتجنب بيعها أو تخزينها أو استخدامها حتى لا تقع في أيدي من يستخدمونها لأغراض خبيثة.