اعداد : اميرة ماهر

كدوار الشمس .. يرتبط الانسان بهذا النجم الذهبي العملاق “الشمس” .. قد يقطع الاميال بحثا عن دفئها ..أو يهرب ليحتمي من لهيبها .. واحتار في تفسير حركتها منذ القدم فاعتقد الإسكيمو حيث يندر ظهورها أن الشمس أبحرت بقارب أثناء الليل عبر الأفق الشمالي.. وكذلك رسمها الفراعنة على جدران المعابد وصنعوا “مراكب الشمس” تعبر بها النهار ثم تختفي عن الأنظار وقت الغروب لتبدأ رحلة البحر السماوي خلال الليل.

خلق الله الشمس مصدرا للضوء والطاقة وعنصرا ضروريا لحياة كافة المخلوقات .. ومعظم الطاقات الأخرى الموجودة على الأرض مثل الفحم والبترول والغاز الطبيعى والرياح ما هي إلا صور مختلفة من الطاقة الشمسية.

ومع تناقص هذه الاشكال من مصادر الطاقة .. كانت العودة الى المنبع الاصيل واللا متناهي للطاقة..

الطاقة الشمسية :-

تُعتبر الطاقة الشمسيّة من أهم مصادر الطاقة المتجددة، ومن أكثرها نظافةً، كما أنّها تُعّد صديقةً للبيئة، فمصدرها الضوء والحرارة المنبثقان عن كوكب الشمس.. وعلميا فإن الطاقة الشمسية هى الأشعة التى تنبعث من التفاعلات النووية التى تتم داخل الشمس.

والطاقة الشمسية أو أشعة الشمس تصل إلى الأرض من خلال الفضاء فى صورة حزم تسمى الفوتون، والفوتون (Photon)هو جسيم أولي، وهو الكم للضوء وجميع الأشكال الأخرى للإشعاع الكهرومغناطيسي، والحامل للقوة الكهرومغناطيسية.

ووصف الفيزيائي ماكس بلانك فى عام 1900 أن الضوء وكل أشكال الطاقة الاشعاعية أنها تيارات من جسيمات تسمى بالكم، وكل كم من الطاقة حزمة ولا يمكن تقسيمها .. والفوتون كم من الطاقة الكهرومغنطيسية.

يمكن القول إن الشمس فرن نووي وقوده الهيدروجين وطريقة اشتعاله هي الاندماج النووي لذرات الهيدروجين لإنتاج كمية كبيرة من الطاقة والحرارة والضوء
وفي نصف الكرة الأرضية الذى يواجه الشمس نجد أن الكيلومترالمربع الواحد على الحافة الخارجية للغلاف الجوى به يصله ما يقرب من 1400 ميجاوات من الطاقة الشمسية كل دقيقة، نصف هذا الكم فقط يصل سطح الأرض، وكم الضوء الذى يصل أى نقطة فى الأرض يعتمد على التوقيت من النهار، وكم الإشعاعات التى تصل للأرض من الشمس تختلف بشكل طفيف بنسبة 0.2% كل 30 سنة، وأى تغير ضخم قد يتسبب فى وضع نهاية للحياة على سطح الأرض لكافة الكائنات الحية.

أهمية الطاقة الشمسية :-

الطاقة الشمسية هى من مصادر الطاقة المتجددة التى لا تنضب، الى جانب وطاقة الرياح والطاقة المائية والغاز الحيوي وطاقة الكتلة الحيوية.

وكما يتضح من اسمها هى مصادر متجددة لا تنضب ولا تنتهي وتدوم بدوام الحياة، والميزة الأخرى التي تتميز بها مصادر الطاقة المتجددة أنها مصادر غير ضارة لا ينبعث منها أية ملوثات للبيئة.

ولم يتم استغلالها فعلياً حتى الآن، ويمكن تحويل الطاقة الشمسية إلى صور أخرى من الطاقة كتحويلها إلى حرارة وكهرباء.

وتمكّن الإنسان منذ القِدم من استغلال هذا المصدر وتسخيره في توليد الطاقة، كما تمكّن من إيجاد وسائل وتقنيات تساعده على القيام بهذه المهمة، ومن هذه التقنيات: استخدام الطاقة الحراريّة الصادرة عن الشمس بإحدى طرق التسخين المباشر، أو عن طريق تحويل ميكانيكي من طاقة الحركة أو إلى طاقة كهربائية.

وتوصل الإنسان إلى ابتكار ألواح الخلايا الضوئية الجهدية باستغلال الظواهر الكهروضوئية لتوليد الكهرباء، بالإضافة إلى إيجاد تصميمات معمارية تعمل على استغلال الطاقة الشمسية.

وتم التوصل لتحويل الطاقة الشمسية مباشرة إلى طاقة كهربائية بواسطة الخلايا الشمسية (الكهروضوئية)، في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي حيث وجد علماء الفيزياء أن الضوء يستطيع تحرير الإلكترونات من بعض المعادن كما عرفوا أن الضوء الأزرق له قدرة أكبر من الضوء الأصفر على تحرير الإلكترونات، وقد نال العالم اينشتاين جائزة نوبل في عام 1921 ميلادية لاستطاعته تفسير هذه الظاهرة.

ويحتاج الطاقة كل من الكائن الحي والجماد، لا غنى عنها فى الحياة ولاسيما أنها أصبحت مصدراً للقوة والرفاهية .. وخاصة مع التقدم التكنولوجي الذي يزداد يوم بعد يوم وتتزايد معه المتطلبات من أجل تحقيق الرفاهية للبشر فى المقام الأول.

فالتقدم يعنى الاحتياج إلى الطاقة أكثر وأكثر بل والبحث عن مصادر جديدة لتوليدها لمقابلة الاحتياجات البشرية التي تتطور دوماً.

الحصول على الطاقة الشمسية:-

إن تقنيات الطاقة الشمسية التى تستخدم أشعة الشمس وحرارتها يمكن أن تمدنا بالحرارة والضوء والماء الساخن والكهرباء، وحتى القيام بمهام التبريد فى مختلف الأغراض المنزلية والصناعية والزراعية، وهناك العديد من التقنيات التى تم تطويرها ليتم الاستفادة من الطاقة الشمسية بأقصى ما يمكن وحسب المتاح من الإمكانات التى تسخر استخدامها، ومنها:الخلايا الشمسية حيث يتم تحويل أشعة الشمس بشكل مباشر إلى طاقة كهربائية عن طريق ما يُسمى بالخلايا الشمسة وهى عبارة عن محولات فولتوضوئية مكونة من رقائق رفيعة من السيليكون بها شوائب بمقادير صغيرة لإعطاء جانب واحد شحنة موجبة والجانب الآخر شحنة سالبة.

تقوم بتحويل ضوء الشمس المباشر إلى كهرباء، والخلايا الشمسية هى خلايا شبه موصلة وحساسة ضوئياً ومحاطة بغلاف أمامي وخلفي موصل للكهرباء .
تستخدم الخلايا الشمسية فى العديد من التطبيقات سواء فى مجال الزراعة أو الصناعة أو السكن وفى مجال استخراج النفط.

ففي عام 1948م، استخدم فندق دوفر هاوس في مدينة دوفر جهاز تخزين الحرارة لأوّل مرة بالاعتماد على ملح جلوبر؛ حيث يعمل هذا الجهاز على تخزين الطاقة الشمسية بدرجات حرارة عالية جداً، اعتماداً على الأملاح المذابة، وتعتبر هذه الأملاح من أكثر الوسائل فعالية في تخزين درجات الحرارة نظراً لانخفاض تكاليفها، وسعتها الحرارية النوعية العالية، وكما تسمح أيضاً لدرجات الحرارة بأن تصل إلى درجات ملائمة لتلك المرتبطة بأجهزة تخزين الطاقة العادية.

ومن الجدير ذكره أنّ لنظم الكتل الحرارية القدرة على تخزين الطاقة الشمسية على شكل حرارة ضمن درجات حرارة ذات أهميّة للأغراض المنزلية على الصعيد اليومي والموسمي، كما تعمل أجهزة تخزين الحرارة على استخدام واستغلال المواد المتوفّرة ذات السعة الحرارية، ومن الأمثلة على ذلك الماء والتراب والحجارة.

مزايا الطاقة الشمسية :-

تقدم الطاقة الشمسية مزايا جمة مقارنة بمصادر الطاقة التقليدية وبقية المصادر المتجددة. أهم هذه المزايا أن تكلفة حصاد الطاقة الشمسية في انخفاض مستمر، إذ يوضح موقع إنرجي إنوفيشن أن تكلفة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية انخفضت من 359 دولارا لكل ميجاوات/ساعة عام 2009 إلى 79 دولارا عام 2014، أي بنسبة 78% في خمس سنوات فقط. كما أنها من أنظف مصادر الطاقة. فمثلا، يتوقع أن تقلل محطة الطاقة الشمسية التي تبنى حاليا في موريتانيا انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمقدار 21 طنا سنويا.

علاوة على ذلك، تعتمد الطاقة الشمسية على مصدر محلي متوفر بصورة مجانية في جميع أرجاء البلاد، وهو أشعة الشمس.

وهذا يعزز الاكتفاء الذاتي ويمنع التبعية للدول المصدرة للنفط أو التكنولوجيا النووية.

فأشعة الشمس التي تغطي البيت تكفي لسد نصف حاجته الاستهلاكية من الطاقة.

أما محطات الطاقة التقليدية فتتطلب نقل الوقود إلى محطات التوليد من ناحية ثم نقل الكهرباء المتولدة لمناطق الاستهلاك من ناحية أخرى.

بمعنى آخر، يمكن إنتاج الطاقة الشمسية محليا عن طريق محطات بأحجام مختلفة في المناطق النائية والجبلية التي يصعب نقل الوقود إليها أو مد شبكة الكهرباء فيها.

وهذه الخاصية مفيدة للمناطق قليلة الكثافة السكانية حيث تناثر القرى والواحات والتجمعات السكانية في أماكن متباعدة في الصحراء مما يزيد من كلفة البنية التحتية اللازمة لإيصال الطاقة الكهربائية لها بواسطة الشبكة الكهربائية. كما أن محطات الطاقة المركزية تعاني من كمية الفاقد في الكهرباء في خطوط النقل والتوزيع وانخفاض الجهد الكهربائي على طول خطوط النقل.

على صعيد آخر، هناك استخدامات مباشرة أخرى كثيرة للطاقة الشمسية مثل تحلية مياه البحر وتدفئة البيوت وإنارتها وطهي الطعام.

فعلى سبيل المثال، يقدر عدد الخلايا الشمسية فوق أسطح المنازل والمطاعم في أستراليا بنحو 1.4 مليون خلية تنتج طاقه قيمتها 1.7 مليار دولار سنويا.

كما تقوم مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ببناء محطة لتحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية في مدينة الخفجي، بطاقة إنتاجية تبلغ ستين ألف متر مكعب يوميا.

أمثلة لمشروعات الطاقة الشمسية :-

تعتمد الطاقة الكهربائية المتولدة على ساعات الصحو وشدة سطوع الشمس والمساحة التي تغطيها الخلايا الشمسية. ولحسن الحظ، يقع العالم العربي في نطاق الحزام الشمسي للأرض، كما تتوفر فيه المساحات الصحراوية المسطحة المناسبة لاحتضان مشروعات الطاقة الشمسية.

ويبلغ متوسط معدل سطوع الشمس في السماء العربية نحو 3300 ساعة في السنة، بينما يقل عن ألف ساعة في بريطانيا على سبيل المثال.

لذا تتمتع الدول العربية بمزايا تنافسية كبيرة بالمقارنة مع أوروبا في مجال الطاقة الشمسية، مما جعل دولا مثل المغرب تفكر في بناء مشروعات عملاقة تصدر الفائض إلى أوروبا.

ونالت الطاقة الشمسية مؤخرا اهتمام بعض الدول العربية. فعلى سبيل المثال، افتتحت المغرب مؤخرا المرحلة الأولى من مشروع “نور” العملاق للطاقة الشمسية في مدينة ورزازات بطاقة إنتاجية تبلغ 1600 ميغاواط. وينافس هذا المشروع في الحجم مشروع وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) الموجود في صحراء موهافي الأميركية.

ومن مزايا المشروع أن الطاقة المتولدة لا تتأثر باختفاء الشمس بسبب السحب أو حلول الليل، حيث يعمل بمعدل عشرين ساعة يوميا، أي يمتد عمله عدة ساعات بعد غروب الشمس بفضل استخدام تقنيات تحتفظ بالحرارة اللازمة لتشغيل التوربينات لفترة أطول.

كما افتتح الأردن محطة للطاقة الشمسية في إربد بطاقة توليد تبلغ عشرة ميغاواطات وبتكلفة مقدارها 22 مليون دولار.

وفي أبريل 2013، افتتحت موريتانيا محطة للطاقة الشمسية طاقتها 15 ميغاواطا بتمويل إماراتي مقداره 32 مليون دولار.

كما تقوم سلطنة عُمان حاليا ببناء محطة بطاقة تبلغ 1021 ميغاواطا في جنوب البلاد. وتسعى قطر إلى توفير 16% من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر الطاقة الشمسية بحلول عام 2018.

وعالميا افتتحت فرنسا منذ ايام أول طريق تنتج الطاقة الشمسية فى العالم فى منطقة نورماندى شمال غرب فرنسا، وهى تقنية قيد الاختبار تأمل فى تصديرها إلى العالم.

وتمتد هذه الطريق التجريبية على كيلومتر واحد، ووضعت ألواح شمسية على الطريق، ويبلغ إجمالى مساحتها ألفين و800 متر مربع، تتيح توليد طاقة تعادل ما يكفى لإنارة مدينة يسكنها خمسة آلاف شخص، بحسب مؤسسة “كولاس” التابعة لمجموعة “بويغ” المسؤولة عن المشروع. وبلغت كلفة هذا المشروع خمسة ملايين يورو.

الطاقة الشمسية في مصر :-

بفضل متوسط سطوع الشمس الذي يبلغ من 2,000 إلى 3,200 كيلوواط في الساعة للمتر المربع في السنة، تحظى مصر بإمكانات ملحوظة فيما يتعلق بالطاقة الشمسية.

ورغم ذلك، تعد سعة مشروعات الطاقة الشمسية بطيئة حتى الآن بسبب التكاليف الاستثمارية الباهظة، ولكن مصر قد تحركت مؤخرًا لتوسيع سعتها من الطاقة الشمسية.

ويظهر التزام البلاد بتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية من خلال اتفاقية تعاون حديثة بين الحكومة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار.

ووفقًا لهذه الاتفاقية، سيجري تركيب خلايا طاقة كهروضوئية أعلى المباني الحكومية للمساعدة في توليد طاقة من أجل الإضاءة وزيادة قدرة شبكة الكهرباء وزيادة سعة شبكة الكهرباء.

ووفقًا لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، تستهدف الحكومة توليد 20% من طاقة البلاد عبر مصادر طاقة متجددة بحلول عام 2020.

وتهدف هذه الإستراتيجية التي جرى الموافقة عليها في فبراير عام 2008 إلى توليد 12% من الطاقة (7,200 ميجاوات) عبر طاقة الرياح، وتوليد نسبة الـ 8% المتبقية عبر مصادر أخرى على رأسها طاقة المياه والطاقة الشمسية.

النسبة الحالية للطاقة المنتجة من المحطات المائية تقدر بـ ٪11، وسوف تصبح فى حدود 6% بحلول عام 2020، ويعني ذلك إضافة 14 ٪ من مصادر الطاقة المتجددة الأخرى – بخلاف الطاقة المائية.

وتم أعطاء أولوية لطاقة الرياح لتحقيق 12% من الـ 14% المستهدفة، ويتم استيفاء باقى الـ 2% من مصادر متجددة أخرى تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الكتلة الحيوية، وترشيد الطاقة.

في يوليو 2012، قرر مجلس الوزارء تنفيذ الخطة المصرية للطاقة الشمسية بإجمالي قدرة مركبة 3500م.و. بحلول عام 2027.

وتشتمل الخطة على 2800 م.و من المركزات الشمسية بالإضافة إلى 700 م.و من خلايا الفوتوفولطية، على أن يشارك القطاع الخاص بنسبة 67% من القدرات المشار إليها، وتكون نسبة المشاركة من خلال المشروعات الحكومية متمثلة في هيئة تنمية وإستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة بـ 33% يتم إنشاء محطات الطاقة المتجددة من خلال عدة آليات تتمثل في إنشاء محطات رياح على أراضي مملوكة للدولة من خلال هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، أو نظام المناقصات التنافسية من خلال القطاع الخاص، أو نظام التعريفة المتميزة من خلال القطاع الخاص.

وهناك اختلاف حول الاعتماد على الطاقة الشمسية في مصر.. البعض يرى ضرورة تعميم التجربة فى جميع محافظات مصر، رغم التكلفة المرتفعة نسبيا، حيث يمكن من خلالها توفير مصادر طاقة متجددة خلال الفترة المقبلة، كما يمكن الاعتماد عليها كمصدر طاقة فى الرى واستصلاح الاراضى الزراعية ، ومد شبكات نقل الطاقة وعمل ابراج لنقل لطاقة الكهربائية من خلالها ، كما أنها طاقة صديقة للبيئة مما يزيد من استخداماتها وكذلك يقلل من نسبة التلوث،ولكن هناك رأى أخر حول مدى إمكانية استفادة مصر من الطاقة الشمسية يرى أن تعميم الاعتماد على الطاقة الشمسية لا تصلح لمصر إلا فى المدن الجديدة فقط ويتم فصلها عن الشبكة القومية، أى تعتمد على نفسها ذاتيا مثل العاصمة الإدارية الجديدة، لأن الطاقة الشمسية تحتاج إلى مساحات شاسعه لإنشاء المحطات، وثانيا الجو فى مصر قد لا يصلح لهذا الأمر، إضافة إلى أن ربط شبكات الكهرباء من الطاقة الشمسية بالشبكة القومية من أصعب ما يكون والتكلفة زائدة جدا.

على أرض الواقع :-

يجري حاليا تنفيذ أكبر مشروع للطاقة الشمسية فى مصر داخل محافظة أسوان..

يقع المشروع بقرية بنبان التابعة لمركز دراو على الطريق الصحراوى بمحافظة أسوان، ويقام المشروع على مساحة 8843,3 فداناً، وفقاً للقرار الجمهورى رقم 274 لسنة 2014 باستثمارات تصل لحوالى 40 مليار جنيه.

ويضم المشروع 40 محطة شمسية ستنتج 50 ميجاوات من كل محطة بإجمالى 2000 ميجاوات، بما يعادل 90 % من الطاقة المنتجة من السد العالى لتدعم الشبكة القومية الموحدة للكهرباء.
بدأ المشروع بإنشاء 4 محطات لنقل الكهرباء بتكلفة استثمارية 3,4 مليار يورو، وبقدرة ألفين ميجاوات وبجهد 500 كيلو فولت و 220 كيلو فولت لكل منها، مشيراً إلى أن نسبة التنفيذ تجاوزت 90 % للمحطات الأربع، سواء للأعمال المدنية أو تركيب المهمات الآمنة من النوع المعزول بالغاز، وهى تمثل أعلى وأحدث تكنولوجيا فى هذا المجال لتوفير الأمان الكامل للعاملين داخل هذه المحطات والحفاظ عليهم من أى مخاطر أو خلاف ذلك.

ومن المقرر الانتهاء من الإنشاءات فى المحطات بنهاية مارس المقبل، لتكون هذه المحطات جاهزة لاستقبال منتج الكهرباء المولدة من محطات الطاقة الشمسية لرفعها إلى الشبكة الموحدة ومنها إلى شركات التوزيع المختصة على مستوى الجمهورية.

تم اختيار 39 شركة متخصصة فى إنتاج الطاقة طبقاً للمواصفات العالمية منهم 10 شركات عالمية وعربية و30 شركة مصرية بواسطة هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة من إجمالى 200 شركة تقدمت لتنفيذ هذا المشروع الضخم.

ووقعت الشركات التى تم اختيارها عقودها مع وزارة الكهرباء والهيئة بنظام الـPOT بحق انتفاع لمدة 25 عاماً، لافتاً إلى أن هناك 9 شركات وقعت حتى الآن، وبالتوالى تستكمل باقى الشركات لتنتهى كل شركة بعد ذلك من إنشاء حقول الطاقة الشمسية فى المساحات الشاسعة خلف محطات النقل ويتم تركيب الألواح المنتجة للكهرباء لرفعها بكابلات خاصة لمحطات النقل ثم للشبكة القومية الموحدة.

وجارى العمل فى منطقة فارس بكوم أمبو لتركيب الخلايا الشمسية لتوليد 200 ميجاوات عقب صدور قرار وزارى بذلك، لتضاف أيضاً للشبكة الموحدة لتصنف محافظة أسوان بعد إكتمال المشروع بأنها عاصمة الطاقة الشمسية لمصر والتى ستصبح سلة الكهرباء فى المنطقة تم إختيار موقع المشروع بناءاً على دراسات وتقارير وكالة ناسا الفضائية وبعض المؤسسات العلمية العالمية والتى أكدت الميزة النسبية لأسوان فى إقامة هذه المشروعات فى مجال الطاقة الشمسية، كما أنه تم إنهاء شبكة الطرق الداخلية والدراسات البيئية وأبحاث التربة والرياح”.

المشروع العملاق يوفر 20 ألف فرصة عمل خلال مدة الإنشاءات التى تستمر على مدار 4 سنوات بدأت في يناير 2015، كما سيوفر 6 آلاف فرصة عمل ثابتة فى الشركات بصفة دائمة عند بدء العمل الفعلى للمشروع.

أقر المجلس الاعلى للطاقة خطة تهدف إلى مساهمة الطاقة المتجددة بنسبة 22 %من إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة ومتوقع أن تصل لنحو 262 ميجا وات.ساعة بحلول عام 2222 تساهم فيها طاقة الرياح بنسبة 12 %بقدرة إجمالية 7222 ميجا وات ، الاضافة الى نسبة 1 % مساهمات متعددة للطاقة المتجددة.

وضمن الخطة حتى 2017 انشاء محطات شمسية لتوليد الكهرباء بكوم امبو بقدرة 122 ميجاوات مع نظام تخزين حرارى لمدة 4 ساعات حيث ينتج طاقة بنحو 013 مليون ك.و.س/ سنويا بتكل ة تقديرية 621 مليون يورو ) إنشاء 12 محطة توليد كهرباء بواسطة الخلايا الشمسية بقدرة 242 نحو 02 ميجاوات \ ساعة ، محطة بقدرة 22 ميجاوات بكوم امبو تبلغ الطاقة المتوقع إنتاجها 02 ميجاوات .ساعة

وفي مارس 2015 تم افتتاح تم افتتاح محطة شعب الإمارات للطاقة الشمسية في منطقة سيوة وتم ربط المحطة بالشبكة المحلية التي تستخدم تقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية وتصل طاقتها الإنتاجية إلى 10 ميجاوات.

وتكفي المحطة لسد عجز الكهرباء في منطقة سيوة، بالإضافة إلى تلبية احتياجات أكثر من 6 آلاف منزل ومنشأة عامة.

وتساهم المحطة في توفير استهلاك نحو 5 ملايين لتر من الديزل سنوياً وتفادي انبعاث نحو 14 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

وتعتبر محطة شعب الإمارات إحدى محطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية التي تم بناؤها ضمن المشروع الإماراتي للطاقة المتجددة والذي سيزود أكثر من 50 ألف وحدة سكنية في 70 قرية نائية بالكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة ويوازي ذلك 13% من إجمالي المباني التي لا ترتبط بشبكة الكهرباء الرئيسية.

تأمين احتياجات الطاقة اولوية لم تغفل عنها الدولة المصرية.. ولعل ما نشهده اليوم من انتظام في امدادات الطاقة باشكالها المختلفة للاستهلاك المنزلي واختفاء ظاهرة الانقطاع المتكرر للتيار ، وكذلك الاحتياجات من المشتقات البترولية واحتياجات المصانع.. هي نتاج جهد متواصل يرافقه تخطيط للمستقبل بالاعتماد على مصادر بديلة للطاقة لتوفير متطلبات التنمية والتوسع العمراني والصناعي لبناء مستقببل أفضل للاجيال القادمة.