اخبار مصر/ وكالات

يحيي العالم غدا الخميس اليوم العالمي لمكافحة الإيدز 2016 تحت شعار ” فلنرفع الأيادي  للوقاية من فيروس نقص المناعة البشري”, حيث يسلط الضوء علي دراسة الجوانب المختلفة  للوقاية من فيروس الإيدز, وكيفية مواجهتة من فئات محدودة من الناس مثل المراهقات  والشابات, والفئات السكانية الرئيسية, والأشخاص الذين يعيشون مع الفيروس.

وتشير التقارير إلى وصول عدد المستفيدين من توافر علاجات فيروس الإيدز إلى 15 مليون  شخص, فيما انخفضت أعداد المصابين الجدد بنسبة 35% منذ عام 2000, وانخفضت أعداد  الوفيات المرتبطة بالإيدز بنسبة 42% منذ أن بلغت ذروتها في العام 2004, ويندفع العالم   على مسار سريع للقضاء على الإيدز بحلول عام 2030, كأحد أهداف التنمية المستدامة, ويتطلب تحقيق هذا الهدف الاستثمار والالتزام والابتكار للتعجيل في القضاء على الإيدز.

ويحتفل باليوم العالمي للإيدز في كل أنحاء العالم في 1 ديسمبر من كل عام, وبدأ إحياء  هذه المناسبة سنويا نتيجة قرار من منظمة الصحة العالمية, حيث شددت الجمعية العامة  للأمم المتحدة على أهمية إحياء هذه المناسبة وذلك في قرارها 34/15 عام 1988,  ويخصص لإحياء المناسبة والتوعية من مخاطر مرض الإيدز ومخاطر انتقال فيروس اتش آي  المسبب له, عن طريق استعمال أدوات حادة ملوثة أو ممارسة جنسية دون اتخاذ طرق وقاية  مناسبة أو عبر استعمال معدات وأدوات طبية ملوثة, وكذلك طرق التعامل السليم والصحيح   مع المصابين بالمرض أو الحاملين للفيروس الناقل له حيث يعاني العديد من منهم سواء من التمييز وأحيانا الاضطهاد لكونهم مصابين.

ويعتبر مرض الإيدز من الأمراض الخطرة, كما أن معدلات الإصابة به لا تزال مرتفعة خاصة في دول العالم النامي.
وأشار بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته بهذه المناسبة إلى أنه بعد  مرور 35 عاماعلى ظهور متلازمة نقص المناعة المكتسب/الإيدز, يحق للمجتمع الدولي  أن ينظر إلى الوراء ببعض الاعتزاز ولكن يجب أيضا أن يتطلع إلى المستقبل بعزم والتزام  ببلوغ هدفنا المتمثل في القضاء على وباء الإيدز بحلول عام 2030, ولقد أحرز تقدم  حقيقي في التصدي لهذا المرض, فعدد الأشخاص الذين يتلقون العلاج أكثر من أي وقت  مضى.
ومنذ عام 2010, انخفض عدد الأطفال المصابين عن طريق انتقال العدوى من الأم إلى الطفل بنسبة النصف, كما أن عدد الأشخاص الذين يموتون لأسباب مرتبطة بالإيدز أخذ يقل كل سنة, وأصبح المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية يعيشون حياة أطول.
وأضاف مون إلى تضاعف عدد الأشخاص الذين يحصلون على الأدوية المنقذة للحياة على مدى  السنوات الخمس الماضية, إذ بلغ هذا العدد حاليا 18 مليون شخص, وفي مقدور العالم إذا توافرت الاستثمارات المناسبة, أن يسير بخطى حثيثة نحو تحقيق هدفنا المتمثل في  حصول 30 مليون شخص على العلاج بحلول عام 2030.
وقد أصبح الحصول على أدوية فيروس نقص المناعة البشرية لمنع انتقال العدوى من الأم  إلى الطفل متاحا الآن لأكثر من 75 % من المحتاجين إليه, ومع إحراز تقدم واضح, فإن المكاسب لا تزال هشة, فالنساء الشابات معرضات بصفة خاصة لخطر الإصابة في البلدان  التي يرتفع فيها معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشرية, لا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى, ولا تزال فئات رئيسية من السكان تتضرر بصورة غير متناسبة من فيروس  نقص المناعة البشرية. فحالات الإصابة الجديدة آخذة في الازدياد في صفوف متعاطي المخدرات بالحقن , وكذلك بين المثليين من الذكور وغيرهم من الذكور الذين يمارسون  الجنس مع الذكور. ويتزايد وباء الإيدز في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى, وهي زيادة تتفاقم بسبب وصمة العار والتمييز والقوانين العقابية.
وذكر مون أنه على الصعيد العالمي , يفتقر الأشخاص المحرومون اقتصاديا إلى إمكانية الحصول على الخدمات والرعاية. ويؤدي التجريم والتمييز إلى تعزيز حدوث إصابات جديدة كل يوم. ولا تزال النساء والفتيات على وجه الخصوص متضررات بشدة. وقد اعتمدت خطة التنمية المستدامة لعام 2030 مع الوعد بعدم ترك أي أحد خلف الركب. وهذا الوعد أكثر أهمية في مجال التصدي للإيدز منه في أي مجال آخر. ومن شأن تقديم الدعم للشباب والمعرضين للخطر والمهمشين أن يغير مسار الوباء. وينسجم الإطار الاستراتيجي لبرنامج  الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز مع أهداف التنمية المستدامة, التي تسلط  الضوء على كيفية ارتباط أعمال مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية بالتقدم المحرز في  مجال التعليم والسلام والمساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان. ومن دواعي اعتزازي   أن أرى كيف تلتزم الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز, بقيادة   ميشيل سيديبي , بإيجاد نهج جديدة أفضل للقضاء على هذا الوباء. وخلال العقد   الأول من جهود التصدي لمرض الإيدز, رفضت الفئات المتضررة التقاعس والرداءة والضعف في سياق تلك الجهود. وكانت شجاعة هذه الفئات حافزا للتقدم في تأمين صحة المرأة والطفل وخفض تكاليف الأدوية المنقذة للحياة وإعطاء صوت لمن لا صوت له. ويجب أن نضم هودنا جميعا ونستلهم هذه الروح نفسها من الثبات الذي لا يتزعزع. وإني بمناسبة هذا اليوم العالمي للإيدز أحيي الجهود الدؤوبة التي يبذلها القادة والمجتمع المدني  وزملائي في الأمم المتحدة والقطاع الخاص من أجل النهوض بهذه القضية. وأنا أستعد لإكمال ولايتي كأمين عام, أوجه دعوة قوية للجميع: فلنجدد التزامنا معا بتحقيق رؤيتنا  لعالم خال من الإيدز.
وتعرف منظمة الصحة العالمية  فيروس نقص المناعة البشري “اتش آي في” , حيث يهاجم النظام المناعي ويضعف نظم اكتشاف العوامل المسببة للعدوى والدفاع عن الجسم, والمسببة لبعض أنماط السرطان. وعندما يدمر الفيروس الخلايا المناعية ويؤثر على وظائفها يعاني المصابون من نقص المناعة الذي يتفاقم تدريجيا يؤدي إلى ازدياد تعرضهم إلى طيف واسع من حالات العدوى والأمراض التي يمكن للنظام الصحي السليم أن يكافحها.
وتقاس الوظيفة المناعية عادة بواسطة عدد خلايا سي دي 4 ويؤدي نقص المناعة البشري إلى زيادة قابلية الإصابة بطائفة واسعة من العدوى والأمراض التي يمكن للأشخاص ذوي النظم المناعية السليمة التغلب عليها, أما المرحلة المتفاقمة من العدوى بفيروس نقص المناعي البشري فهي متلازمة نقص المناعة المكتسب “الإيدز”, التي قد تستغرق  فترة تتراوح بين 2 الى 15 عاما لكي تظهر على المصاب. ويعرف الأيدز بظهور أنواع
معينة من السرطان أو الأمراض أو الأعراض السريرية الوخيمة الأخرى.
وتتفاوت أعراض العدوى بفيروس نقص المناعة على مرحلة العدوى فرغم أن المصابين الذين يعايشون الفيروس يغلب أن تكون إصابتهم بالعدوى قد حدثت خلال الأشهر القليلة الماضية, فإن الكثير منهم لا يعرفون بحالتهم إلا في مراحل متأخرة. وقد لا يعاني المصابون بالعدوى خلال الأسابيع القليلة التي تتلو إصابتهم بها من أية أعراض, وقد تقتصر الأعراض على مرض شبيه بالإنفلونزا, وتشمل الإصابة بالحمى والصداع وظهور طفح جلدي  أو التهاب بالحلق.
وعندما تتدرج العدوى في نخر عظام النظام المناعي للمصاب فقد تظهر الأعراض والعلامات مثل تضخم العقد اللمفاوية, وفقدان الوزن, والحمى, والإسهال, والسعال. وبدون تلقي المعالجة تظهر لدى المصابين أمراض وخيمة مثل السل والتهاب السحايا , والسرطانات,  مثل اللمفومات وساركوما كابوزي (هو سرطان يؤثر على بطانة الأوعية الدموية للقنوات اللمفاوية ), وأمراض غيرها.
ويكشف اختبار كشف فيروس نقص المناعة البشري وضع المصاب من حيث العدوى, وذلك بكشف وجود أو غياب أضداد الفيروس في الدم, وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية , مبادئ توجيهية جديدة بشأن الاختبار الذاتي لفيروس نقص المناعة البشرية لتحسين الوصول إلى والإقبال  على تشخيص المرض.
ووفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية المرحلي يشكل ضعف مستوى تشخيص الفيروس عقبة رئيسية  أمام تنفيذ توصية المنظمة بحصول جميع المصابين على العلاج المضاد للفيروسات القهقرية  ويكشف التقرير أن أكثر من 18 مليون شخص مصاب بفيروس نقص المناعة  البشرية يتلقون العلاج, وعدد مماثل لا يزال غير قادر على الحصول على العلاج,  ومعظمهم على جهل باصابتهم.  ي الوقت الراهن, ما زال 40% من المصابين أي أكثر من 14 مليون نسمة يجهلون وضعهم.
وكثيرون من هؤلاء هم من الأشد تعرضا لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وغالبا ما يجدون صعوبة في الوصول إلى خدمات الاختبار الحالية. وقالت الدكتورة “مارجريت تشان” المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية, الملايين من المصابين بفيروس نقص  المناعة البشرية لا يتلقون العلاج المنقذ للحياة, والذي من شأنه أيضا أن يحد من انتقال الفيروس إلى أشخاص آخرين. من شأن الاختبار الذاتي إتاحة معرفة عدد كبير من الناس بإصابتهم بالفيروس وكيفية الحصول على خدمات العلاج والوقاية.”
ووفقا للتقرير, يسمح الاختبار الذاتي لفيروس نقص المناعة البشرية, للشخص بأن يعرف من خلال قطرة دم مأخوذة من الإصبع أو عينة من سوائل الجسم إذا كان مصابا بالإيدز  في غضون 20 دقيقة أو أقل. ولابد من أن تؤكد النتيجة الإيجابية للفحص من قبل أخصائي  في مجال الصحة. وتوصي منظمة الصحة العالمية بالحصول على المشورة وكذلك الإحالة  السريعة لخدمات الوقاية والعلاج والرعاية.
ويشير التقرير إلى أن نسبة معرفة الأشخاص الذين يعانون من فيروس نقص المناعة البشرية  بوضعهم بين عامي 2005 و 2015 ارتفعت من 12% إلى 60% على الصعيد العالمي. وقد أدت  هذه الزيادة في إجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشرية في جميع أنحاء العالم  إلى تلقي أكثر من 80% من جميع المصابين العلاج المضاد للفيروسات القهقرية. ومازالت نسبة إجراء اختبار فيروس نقص المناعة متدنية بين مختلف المجموعات السكانية. فعلى سبيل المثال, يبقى مستوى معدلات التغطية العالمية للاختبار, والوقاية, والعلاج بين الرجال أدنى منه بين النساء. ويشكل الرجال 30% فقط من الأشخاص الذين يخضعون للاختبار.
ونتيجة لذلك, لا يحصلون على التشخيص والعلاج المضاد للفيروسات. وهم أكثر عرضة للموت لأسباب تتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية. إلا أن معدلات الإصابة بين الفتيات المراهقات والشابات في شرق وجنوب أفريقيا قد تصل إلى ثمانية أضعاف مقارنة  بأقرانهم الذكور.
وأكد برنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز في تقرير  عن رضاه علي النتائج التي باتت تحققها خطة خماسية سريعة لمكافحة الإيدز لأجل القضاء  عليه نهائيا بحلول 2030. ويقول البرنامج إن عدوى الإيدز تراجعت ب` 35% فيما انخفضت   الوفيات الناجمة عنه ب` 42%. ونصح التقرير بالتركيز على 35 دولة تضم 90% من مرضى الإيدز في العالم, وإن محاربة الداء بها سيكون له أثر كبير. وأوضح ميشيل سيديبي  المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس الإيدز, إن البرنامج  يضاعف عدد المستفيدين من العلاج كل 5 سنوات. وأضافت منظمة الصحة العالمية أن  كافة من أصيبوا بالمرض ينبغي أن يحصلوا على الفور على عقاقير لمكافحة الفيروسات  الارتجاعية.
ويشير تقرير جديد لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بمكافحة الإيدز لعام 2016, الذي أطلقه هاجي جينجوب رئيس ناميبيا وميشيل سيديبي المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بمكافحة الإيدز في ويندهوك, يظهر أن البلدان تبذل جهودا  مكثفة, حيث ازداد عدد المتلقين للعلاج ليصل إلى مليون شخص في 6 أشهر فقط (من يناير   إلى يونيو 2016). وأن الناس معرضون بشكل خاص للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية  في بعض مراحل حياتهم, ودعا إلى اعتماد نهج قائم على “دورة الحياة” فيما يتعلق  بإيجاد حلول للجميع في كل مرحلة من مراحل الحياة.  وأنه بحلول شهر يونيو من هذا  العام, تمكن 18.2 مليون شخص من الحصول على الأدوية المنقذة للحياة, بما في ذلك 910   آلاف طفل, وهو ضعف عدد الأشخاص قبل 5 سنوات. وفي حال استمرار هذه الجهود وتعزيزها,
سيتمكن العالم من تحقيق الهدف الرامي إلى علاج 30 مليون شخص بحلول عام 2020.

ويكشف التقرير عن أن فترة بلوغ الفتيات هي فترة خطير جدا, ولا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى, وقال سيديبي, أن الشابات يواجهن تهديدا ثلاثيا, وهن يتعرضن لخطر الإصابة بالفيروس, ومعدلات إجرائهن فحوص فيروس نقص المناعة البشرية متدنية جدا كما أن مستوى الالتزام بعلاجهن ضعيف. وأن العالم مقصر في حق الشابات ونحن بحاجة ماسة إلى بذل المزيد من الجهد. ويؤكد التقرير أن الوقاية من فيروس نقص المناعة  البشرية هو المفتاح لإنهاء وباء الإيدز بين الشابات, ويشدد على أهمية كسر دورة   عدوى فيروس نقص المناعة البشرية.  وتظهر بيانات حديثة من جنوب أفريقيا أن الشابات  يصبن بفيروس نقص المناعة البشرية عن طريق الرجال البالغين, في حين أن الشباب يصابون  به في وقت لاحق بعد انتقالهم إلى مرحلة البلوغ مساهمين بذلك في استمرار دورة   الإصابات الجديدة.
وتشير احصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن فيروس نقص المناعة البشري يعتبر من أكثر مسببات العدوى التي تقتل الناس في العالم, ففي نهاية عام 2015 تم تسجيل مايقرب من 367 مليون شخص متعايش مع فيروس نقص المناعة البشري في جميع أنحاء العالم , وأن  2.1 مليون شخص مصاب حديثا بفيروس نقص المناعة البشري في عام 2015 عالميا. وانخفضت  الإصابات الجديدة بالفيروس بين الأطفال بنسبة 50% في جميع أنحاء العالم منذ عام   2010. فقد تم تسجيل إصابة 150 ألف طفل حديثا بفيروس نقص المناعة البشرية في عام   2015, مقابل 290 ألف في عام 2010. ولم يتغير عدد الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة
البشرية بين الكبار منذ عام 2010, حيث يصاب حوالي 1.9 مليون بالغ بفيروس نقص   المناعة البشرية كل عام . وأنه تم تسجيل 78 مليون نسمة مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية منذ بدء الوباء حتي أواخر عام 2015. وأفاد التقرير بأن النسبة الأكبر من المصابين يعيشون في دول إفريقيا جنوب الصحراء , حيث يوجد 25.6 مليون شخص يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية في عام 2015.
كما سجلت المنطقة الأوروبية لمنظمة الصحة العالمية والتي تشمل أيضا آسيا الوسطى , أعلى عدد على الإطلاق لحالات الإصابة الجديدة بفيروس نقص المناعة البشري “أتش.آي.في”   عام 2014, منذ بدء الإبلاغ عن حالات الإصابة في ثمانينيات القرن الماضي.
وأكدت الدراسات أن أعداد المصابين بفيروس الإيدز في القارة الأوروبية في تزايد مستمر.
وقالت المنظمة والمركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض إن أكثر من 142 ألف شخص في المنطقة الأوروبية لمنظمة الصحة العالمية جرى تشخيص إصابتهم بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب إيدز العام الماضي. وكشفت المنظمتان, أن الزيادة تركزت في قطاعها الشرقي, الذي يضم 15 دولة من بينها روسيا وأوكرانيا وآسيا الوسطى. وأشار  برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز قد أظهرت أن إجمالي عدد الإصابات الجديدة بفيروس   “أتش.آي.في” هبط بنسبة 35 % منذ ذروة الوباء في عام 2000.
وقال البيان المشترك لمنظمة الصحة العالمية والمركز الاوروبي للسيطرة على الأمراض , أن انتقال الفيروس عبر العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة هو المسؤول عن الزيادة  في شرق لأوروبا وانتقاله عبر الحقن بالعقاقير المخدرة يبقى كبيرا. وأثبتت دراسات حديثة أن 1من بين 3 أشخاص من المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة في أوروبا لا  يعلم بإصابته بالمرض.
وذكرت الاحصائيات إلى تراجع الوفيات المرتبطة بالإيدز بنسبة 45% منذ الذروة التي بلغتها  في عام 2005. ففي عام 2015, توفي 1.1 مليون شخص من المسببات مرتبطة بالإيدز   في العالم, ضد 2 مليون شخص توفي في عام 2005. كما تم تسجيل مايزيد على 35 مليون   شخص قضوا نحبهم عالمياk منذ بدء انتشار الوباء وحتي في نهاية عام 2015. وتراجعت وفيات  السل بين المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية بنسبة 32% منذ عام 2004.
ولا يزال السل السبب الرئيسي للوفاة بين الأشخاص الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة  البشرية , أي  حوالي 1من كل 3 أشخاص توفي مرتبطة بالإيدز. وفي عام 2014, كان 77%    من مرضى السل المرتبط بفيروس نقص المناعة البشرية بدأت أو واصلت العلاج المضاد  للفيروسات الرجعية. كما تم تسجيل زيادة في الذين يحصلون علي العلاج المضاد للفيروسات   من 7.5 مليون شخص في عام 2010 , إلي 15.8 مليون شخص في عام 2015 , وقد زاد العدد  حتي شهر يونيو 2016 إلي 18.2 مليون شخص . وأن حوالي 46% من جميع البالغين الذين   يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية الحصول على العلاج بحلول عام 2015, وأن
حوالي 77% من النساء الحوامل المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية الحصول على الأدوية  المضادة للفيروسات القهقرية للحيلولة دون انتقال الفيروس إلى أطفالهن في عام   2015.
وتشير التقارير إلى أنه مع نهاية عام 2015, تم استثمار 19 مليار دولار أمريكي في مجال مكافحة الإيدز في البدان المنخفضة والمتوسطة الدخل , مع العلم أن البلدان التي   انتقلت مؤخرا إلى فئة البلدان ذات الدخل المرتفع لا تؤخذ في الاعتبار. وفي عام   2015, شكلت الموارد المحلية 57% من إجمالي الموارد المتاحة لمكافحة فيروس نقص المناعة   البشرية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة   المشترك تشير التقديرات الحديثة مؤخرا , أن البرنامج بحاجة إلي 26.2 مليار دولاراستثمارات للتصدي لمرض الإيدز بحلول عام 2020 , وإلي 239 مليار دولار بحلول عام   2030.
وأكدت منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز, أنه يجب  تسريع وتيرة القضاء علي الإيدز بحلول عام 2030, كأحد أهداف التنمية المستدامة عن   طريق :  البدء بحشد الاستثمارات اللازمة ; التركز على المواقع والسكان والبرامج  التي لها القدر الأكبر من التأثير; تحفيز الابتكار لتوفير المساعدة لمن هم في أمس  الحاجة اليها; اشراك القيادات المحلية للاستجابة الهادفة والثابتة والمسؤولة ;  تطبيق التزامات حقوق الإنسان دون تهاون ; التحقق من أن جهود مكافحة الإيدز لا تستثني  أحدا من المصابين بالمرض.