الودائع تتراكم رغم تراجع أسعار الفائدة
المصريون يفرون من نصب توظيف الأموال إلى البنوك
أخبار مصر - إيمان صلاح الدين
"تتصاعد أحجام الودائع في البنوك المصرية رغم تراجع أسعار الفائدة".. ظاهرة اختلف الاقتصاديون والخبراء في تفسيرها، فمال الكثيرون إلى ميل المصريين للاستثمار الآمن بعد أن نال منهم "موظفو الأموال"، بينما عزا البعض الظاهرة إلى تراجع معدلات التوظيف الذي خلفته الأزمة المالية العالمية، وكذلك كان لضعف الدولار دورا في تحويل جانبا من الودائع إلى الجنيه المصري المستقر نسبيا.
وبلغة الأرقام، كشف تقرير لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري عن ارتفاع حجم الودائع في الجهاز المصرفي باستثناء البنك المركزي بنسبة 8.6 % إلى 839.4 مليار جنيه في 2009. وأعلن بنك مصر نموا كبيرا فى حجم ودائع العملاء وصل إلى 12 % مقارنة بمتوسط نمو 8.4 % للبنوك الأخرى مجتمعة.
قال أحمد سامي الخبير المصرفي والمدير السابق للبنك الأهلي المصري لموقع أخبار مصر www.egynews.net إن تعدد جرائم النصب عبر توظيف الأموال وضعت حاجزا نفسيا بين المصريين ودخول السوق ومشاركة الغير خاصة مع وجود أزمة الائتمان العالمية التي سمع الناس عن آثارها العميقة على الاقتصادات ومنها المصري دون أن يدركوا أسبابها وتطورها لفترة طويلة.
وأضاف المدير السابق للبنك الأهلي المصري، إن حركة الودائع بين الأفراد والبنوك تخضع لقوانين العرض والطلب، وفي ظل الأزمات يلمع نجم الإيداع البنكي ليكون الأفضل والأكثر أمنا بين سبل الاستثمار كافة.
وأضاف المصدر ان الصورة التي يظهر بها توظيف الاموال في مصر غير شرعية ولا تخضع للقانون المنظم لذلك النشاط. وأصدرت هيئة سوق المال قانون 92 لسنة 95 والخاص بعمل صناديق الاستثمار كبديل لشركات التوظيف، الا انه لا توجد شركة واحدة مسجلة به حتى الان لافتقار القانون آليات التنفيذ.
وفي اليساق ذاته، ذكر محمود شعبان عضو مجلس ادارة البورصة المصرية أن توظيف الأموال في مصر يتم على طريقة مادوف التي تسير وفقا لنظرية ماكنزي وتعتمد على اعطاء موَظِف الأموال عوائد المساهمين القدامى من ايداعات الجدد وهكذا وبالتالي فهي لا تمثل استثمارا حقيقيا انما مجرد وهم بالاستثمار.
وعاد نشاط توظيف الأموال الذي عرفه المصريون في العقود الاخيرة من القرن العشرين ليطل برأسه من جديد مع تراجع الفوائد البنكية والركود الذي لون النشاط الاقتصادي ككل نتيجة للأزمة المالية العالمية التي انطلقت من وول ستريت وأصابت العالم في مقتل.
ومع انفجار فتيل الأزمة المالية نفذ إتحاد بنوك مصر حملة توعية ضد موظفي الاموال اتخذت من "الزيبق" الذي وصفه الاعلان بأنه "مضمون زي الجنيه الذهب" شعارا لها في إشارة إلى "البوشي" و"الريان" و"الهدى" و"الشريف" و"الهلال"و"البوشي" وغيرهم.
واستخدمت الحملة عبارات منها "لازم يكون لك بنك"، و"تعرف يعني ايه بنك؟"، و"مش انت لوحدك المستفيد" لحث المصريين على ايداع مدخراتهم بالبنوك.
فائدة الدولار
وأعاد وائل عنبة خبير أسواق المال تزايد الودائع جزئيا إلى ضعف الفائدة على الدولار التي وصلت الى الصفر في بعض الأوقات، مما أغرى بعض المستثمرين لتحويل ودائعهم إلى الجنيه المصري الأعلى ربحية.
زد على ذلك - يستكمل عنبة - إضافة الفائدة السنوية وتقدر بنحو مليار و10 ملايين جنيه تقريبا إلى أصل الودائع.
وأوضح المدير السابق للبنك الأهلي المصري أن تكلفة الإقراض على العميل تعد الفيصل في حجم الودائع، بمعني أنه يفاضل بين فكرة تخليه عن مدخراته أو جزء منها لجهة ما سواء لوقت محدد أو غير محدد مقابل ربح محدد هو سعر الفائدة وهامش مخاطرة محدود مقارنة بربح أكبر قد تُدره بعض الاستثمارات مقابل مخاطرة أعلى.
العبرة بالتضخم
واتخذ د. رشاد عبده استاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية منحى آخر، فقال إن حركة الودائع ترتبط بمقارنة نسب التضخم بمعدلات الفائدة للوقوف على الادخار الحقيقي، وابان انفجار فتيل أزمة الإئتمان ارتفعت أسعار الفائدة إلا أنها لم تغطِ معدلات التضخم، ولكن الآن تراجعت معدلات الفائدة إلا أنها تقترب من تغطيت معدلات التضخم.
وفي أغسطس/ آب 2008، وصلت معدلات التضخم في مصر إلى ذروة قياسية عند 23.6 % وسجلت الفائدة نحو 12 % و13 %، وفي يونيو/ حزيران 2010، تدور أسعار الفائدة حول 9.25 % و9.30 % بينما سجل التضخم في المدنالمصرية نحو 10 %.
جدير بالذكر أن لجنة السياسات بالبنك المركزي قررت تثبيت سعري الإيداع والإقراض 6 مرات متتالية في ترقب لحركة التضخم.
وقال استاذ الاقتصاد بالجامعة الامريكية إن البنوك تحتفظ بنسبة من ودائعها كسيولة احتياطية، وتوظف الباقي العديدمن المناحي منها الاقراض والمساهمة في المشروعات المختلفة وأذون الخزانة والاستثمار بجانب الاستثمار في الاوراق المالية سواء كانت أسهم أو سندات.
21/07/2010
اخر تحديث: 21/07/2010 18:53 توقيت القاهرة


تعليقات القراء
الاسم : حسين الضبع
يعنى أفهم من ذلك إن مصر بتتقدم ولا ده وهم كاذب واحنا مافيش فايدة فينا لازم نبقى ورا قدام لا والله إحنا مكانا قدام وقدام قوي كمان والسلام ختام
الاسم : مواطن
بس ده كويس ان الناس بدات تحس بان البنوك هي الامان وده بيشغل عجلة الاقتصاد القومي
الاسم : عمرو صفافي
فعلا الجنيه كان متماسك لحد كبير ايام الازمة وده نجاح للبنك المركزي المصري
الاسم : هههههههه
احنا شعب فهلوي نموت فاللي يلبسنا السلطانية
الاسم : الفوضي
الفوضي وراء الظاهرة لازم اي نشاط يكون ليه ترخيص ولكن دول طلعوا وعملوا اعلانات ولموا فلوس وبعد ما اختفوا بدانا نفكر هم طلوا ازاي اصلا
الاسم : كريم
ولسه يا ما هنشوف
الاسم : عمرو عثمان
ليس هذا هروباً من توظيف الأموال ! بل هروباً من البورصة التى خسرنا فيها الكثييييييييييييير!!!!
الاسم : اقتصاد وعلوم سياسية
خلفية المصرين عن شركات توظيف الأموال سيئة للغاية وكذلك الحال عندما عاودت الظهرو مرة أخرى فى القرن الواحد والعشرين وذلك لاعتماد كل منها على نظام التمويل الهرمى مما جعل انظار المصرييت تتجه نحو البنوك بالاضافة الى ذلك فانه على الرغم من وجود البورصة الانها لا تتناسب مع ثقافة المودعين الصريين الذين لديهم فائض ويريدون استثماره لما تنطوى عليه من مخاطرة تختلف باختلاف نوعية الاستثمار كما انها تحتاج الى فئة معينة يمكنها التعامل معها وليس اى شخص وكذلك انطوائها على ما يسمى تكلفة المعاملات
الاسم : المشكلة اننا مبنتعلمش
المشكلة اننا مبنتعلمش يا ما ناس فلوسها راحت فالشركات دي مطرح مراحت عادي بتتطلع مرة تاني والناس بتصدق وتكع