آخر الأخبار :

تحقيق / د.هند بدارى

أمن الجامعات المصرية .. تحد كبير يواجه الحكومة الآن وسط موجة مستمرة من المظاهرات الحاشدة التى ينظمها طلاب منتمون لتيار الاسلام السياسى للضغط على إدارة الجامعة من أجل تحقيق مطالب سياسية أكثر منها تعليمية مثل: الإفراج عن الطلاب المحتجزين فى الاشتباكات الأخيرة وعودة ما يسمونه "بالشرعية ".

و من أبرز الجامعات التى تشتعل بالمظاهرات : الازهر والمنصورة والزقازيق وعين شمس و القاهرة والاسكندرية ، وما يزيد الموقف صعوبة أن معظم الاتحادات الطلابية ترفض عودة الحرس الجامعى أو منح الأمن الادارى حق الضبطية القضائية لاعادة استقرار العملية التعليمية ، وهنا يثارتساؤل شائك ‏طرحه موقع أخبار مصر على نخبة من الأساتذة والخبراء عن سبل اعادة الأمن للجامعات و فصلها عن المعارك السياسية ؟.

عنف ممنهج .. داخل الجامعة

د.محمد السويدى أستاذ التحاليل الطبية بصيدلة الزقازيق ،قال فى تصريح خاص للموقع إن الأمن الادارى ضعيف جداً ولا يحمل سلاحا فى مواجهة عنف ممنهج من طلاب "الاخوان " يتنوع مابين الهتافات والطبل والرقص والمناوشات مشيرا الى أن هؤلاء المتظاهرين يعطلون الدراسة ويضيعون وقت الأساتذة وزملائهم الملتزمين خاصة فى كلية عملية مثل الصيدلة، تتطلب الدراسة فيها نسبة عالية من الحضور ودخول المعامل وبالتالى لابد من اجراء حاسم معهم .

وأضاف د. السويدى أن الجامعة لها قدسيتها و لاتقل عن غيرها من الأماكن المهمة بالدولة مثل المحاكم والوزارات .. فلماذا تكتفى بأمن ادارى غير مؤهل للتصدى للعنف ؟. . مؤكدا أن الدول المتقدمة تستعين بأمن محترف لتأمين منشآتها والاستعانة بضباط قدامى لتدريب رجال الأمن الادارى لن تجدى فى صقل مهاراتهم فى التعامل مع المظاهرات وأعمال العنف .

وطالب الأستاذ بجامعة الزقازيق بعودة الحرس الجامعى بمفهوم جديد بشرط أن يقتصر دوره على تأمين الافراد والمنشآت لافتا الى أن الرافضين عودته هم غير الملتزمين مشدداً على ضرورة تحويل الطلبة المتورطين فى أعمال شغب الى تحقيق جنائى حتى ينالوا عقابا رادعا وعدم الاكتفاء بالتأديب داخل الجامعة .

بينما رفض د.ابراهيم عنانى الأستاذ بجامعة عين شمس عودة الحرس الجامعى بحجة ضعف الأمن المدنى لأنها لن تحل المشكلة بل ربما تجدد موجات الاحتجاج من التدخلات المرفوضة ، مثل التدخل فى النظم التعليمية والتعيينات والمنح والمكافآت وتجنيد مخبرين من الطلاب والموظفين وغيرها من ممارسات سلبية .

وأوضح ان أن حكم المحكمة الإدارية العليا بالغاء الحرس الجامعى فى اكتوبر 2010يؤكد أن وجود الحرس يمثل انتقاصا للحقوق التي كفلها القانون والدستور للطلاب والأساتذة ويتعارض مع استقلال الجامعة .

واقترح تكثيف التواجد الامنى وتطوير دور أفراد الأمن المدنيين، أو قيام الجامعة بإنشاء ادارة أمن تابعة لها وانتداب ضباط من وزارة الداخلية للعمل بها برتبة عميد أو عقيد أو لواء ممن أنهوا الخدمة الشرطية ولديهم سمعة جيدة.

ودعا الى تخصبص محاضرات لتوعية الطلاب فكريا ودينيا بانه لايجوز نقل الصراعات السياسية الى محافل العلم مع رفع درجات أعمال السنة والامتحانات الدورية حتى يركزوا فى المذاكرة حرصا على مستقبلهم .

وأكد د.حسين عيسى رئيس جامعة عين شمس حق الطلاب فى التعبير عن الرأى من خلال المظاهرات السلمية دون عرقلة الدراسة .

وأضاف د.عيسى أنه تقدم بمذكرة الى النائب العام للافراج عن طلاب الجامعة المقبوض عليهم فى الأحداث الأخيرة.

واستدرك ، عيسى ،قائلا "رغم أن هؤلاء الطلاب مطلوبون على ذمة قضايا جنائية خارج أسوار الجامعة ،فإن إدارة الجامعة تتدخل حرصاً على مستقبل طلابها حتى يتمكنوا من تحصيل محاضراتهم ودخول امتحاناتهم ".

وأشار إلى أن إدارة الجامعة تعاقد ت مع شركة أمن خاصة بدأت العمل أول مايو 2013 وجارى تركيب البوابات الإلكترونية.

اصلاح المجتمع .. أولا


أما د. محمد أبو ليلة أستاذ الدراسات الاسلامية بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، فقال إن اصلاح الجامعة يستلزم اصلاح المجتمع كله أولا ، وعلينا أن نعترف بأن الجامعات لم تعد منارات علمية مقدسة وأنها شهدت فى العقود الاخيرة صراعات على المناصب والمكاسب السياسية والمادية على حساب دورها المعرفى وبالتالى لم تحتفظ بهيبتها فى عيون الطلبة .

وأضاف د. محمد أبو ليلة أن طلاب الجامعة عادة ما يبادرون بحركة الاصلاح فى معظم المجتمعات خاصة بعد فترة من تقييد الحريات ،ولكن لابد أن نعى أن جيل "طلاب الانترنت" مختلف ويصعب قمعه أو اخفاء الحقائق عنه خاصة ان بينهم من شارك بالاحداث وتأثر بسقوط ضحايا ، وبالتالى يجب ان نحاورهم ونقنعهم و نوجههم الى طريق الاصلاح الحقيقى فى مناخ من الحرية المسئولة حتى لاينصرفون عن المحاضرات الى الاحتجاجات ويميزون بين ابداء الرأى و تجاوز القيم والأعراف الجامعية .

وشدد د. أبو ليلة على ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية من خلال المواجهة الكبرى بحجم ماتشهده البلاد من فتنة و انقسامات سياسية امتدت الى داخل الاسرة الواحدة مبديا تحفظه على عبارة "لا تصالح مع الدم " ومطالبا باعلاء مصلحة الوطن فوق أى اعتبار وان تكون الحلول من داخل البلاد وليس من خارجها حتى يستعيد المجتمع كله استقراره وأمنه .

وأكد د.أسامة العبد رئيس جامعة الازهر أن الدراسة منتظمة ولا توجد نية لتأجيلها أو تعليقها ،موضحا أن من يقومون بالمظاهرات لايشكلون أغلبية وانما نسبة قليلة لاتتجاوز 10% من الطلاب بل إن أعداد المتظاهرين تتناقص تدريجيا ، مشدا على اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الخارجين عن النظم التعليمية.

كما أضاف د. العبد أن أغلب مطالب الطلاب سياسية وأنه بالفعل اجتمع مع اتحاد الطلبة قبل بداية الدراسة واستمع لكل أسئلتهم ومطالبهم ، وتقدم بالفعل بطلب لوزير الداخلية للافراج عن زملائهم وشكل لجنة قانونية لمتابعة الموضوع .
وبرر حدة التظاهرات بجامعة الأزهر بقربها من ميدان رابعة العدوية وماتحظى به من أهمية خاصة لعراقتها ودورها وكثرة عدد طلابها، حيث تضم أروقتها أكثر من 70 ألفا من الطلبة الوافدين.

و صرح د.ابراهيم الهدهد نائب رئيس جامعة الأزهر بأن ادارة الجامعة قررت تحويل نحو 33 طالبا الى لجان التحقيق والتأديب منهم طالبتان بكلية الدراسات الإسلامية إرتدين ملابس بيضاء عليها "إسبراي" أحمر للايحاء بأنه نزيف دموي نتيجة الإصابة علي يد الأمن خلال فض التظاهرات.

مطلوب .. حلول جذرية

ونبه د. عبدالله سرور الأستاذ بتربية الاسكندرية ووكيل مؤسسي نقابة علماء مصر الى أن الإدارات الجامعية الحالية تفتقد الرؤية الواضحة للتعامل مع الملف الأمنى الذي يهدد استمرار العملية التعليمية لافتا الى أنه يجب مواجهته بحلول جذرية تتضمن تفعيل نصوص القانون ولائحته التنفيذية في التعامل مع أي خروج عن التقاليد والقيم الجامعية.

وأضاف د.سرور أن الحل العملى يتمثل في زيادة عدد أفراد الأمن المدني وتدريبهم احترافيا على التدخل بشكل سريع في حالات الطوارئ بالتعاون مع اتحادات طلاب الكليات وفرق إدارة الأزمات بالجامعات .

وأكد تقديرمجلس الجامعة لحق الطلاب في ممارسة العمل السياسي وحرية التعبير مع الالتزام بكل التقاليد الجامعية الراسخة مشيرا إلى إدراكه أن أغلب الطلاب منضبطين وحريصين على التعليم الحقيقي.

أما د. عز الدين أبو ستيت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب، فيرى أن مناوشات طلاب الاخوان مع المستقلين بالجامعة لم تكن بالخطورة التى تستلزم استدعاء قوات للأمن، مؤكدا أن أمن الجامعة قام بدوره وأحبط محاولة مجموعة من طلاب الإخوان لاقتحام مبنى قبة الجامعة .

وحذر د.أبو ستيت من تكرار هذه المحاولات مع استمرار العنف خاصة في ظل عدم وجود بوابات إلكترونية للجامعة ، وقلة أعداد الأمن المدنى .

وطالب د.أبو ستيت بإعادة تخصيص وزارة المالية موازنة للأمن الجامعي مثلما كان الحال قبل إلغاء الحرس الجامعي، موضحا أن الجامعة تحتاج نحو 100 مليون جنيه لحماية الحرم والمنشآت الجامعية ،مؤيدا تدخل وزارة الداخلية عند الطوارىء أو خروج الاعتصامات عن الاطار السلمى.

ضبط وتأديب وتحقيق


أما المستشار عماد عبد المقصود المحامى بالنقض ، فقال إن الامن الادارى ليس بحاجة الى حق الضبطية القضائية كى يضبط طالبا متلبسا بفعل خارج عن القوانين و الاعراف الجامعية وذلك وفق المادة 30 من قانون الاجراءات الجنائية .

وأوضح المستشار القانونى أنه اذا تبين مثلا لرجل الأمن خلال التفتيش الادارى أن الطالب يحمل سلاحا ، فمن حقه ضبطه متلبسا وهنا يمكن تحويله الى مجلس تأديب لتطبيق عقوبات قانون تنظيم الجامعات من لفت النظر الى الفصل وفى الوقت نفسه تحويله الى النيابة لارتكابه جريمة حمل سلاح بلا ترخيص واذا تم تطبيق ذلك بحسم سيكون اجراءا رادعا لغيره للحد من تجاوزات الطلاب .

وطالب المحامى بالنقض بتوفير رجال الشرطة خارج أسوار الجامعة مع تزويدها بكاميرات مراقبة تحسباً لأى انتهاكات او تعديات على الأشخاص أو المنشآت الجامعية وفق البروتوكول المزمع توقيعه بين الجامعات والداخلية خاصة ان هناك اشتباكات بين الطلاب وبعض المسيرات تخرج عن أسوار الحرم مثلما حدث بجامعتى القاهرة والأزهر . ولفت الى أنه مثلما تم الغاء الحرس بحكم قضائى، فإعادته تتطلب رفع دعوى قضائية قد تستغرق سنوات واجراءات عديدة .

وحدات شرطية أمام الجامعات

ومن جانبه ،أكد الدكتور حسام عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التعليم العالي خلال اجتماع المجلس الأعلى للجامعات الأخيربجامعة عين شمس أن التظاهر السلمي في الجامعات "مقدس"; ولكنه لن يسمح بإيقاف العملية التعليمية.

كما بحث الخطوات الواجب اتخاذها لتوفير الأمن داخل الجامعات ودعم العملية التعليمية وما يشمله من اعتماد الميزانيات اللازمة، وتدريب أفراد الأمن الإداري، وانشاء البوابات الألكترونية، ووضع ضوابط للتظاهرات وتطبيق القواعد المنصوص عليها في قانون تنظيم الجامعات عند وقوع المخالفات.

ومن المنتظر أن توقع وزارة التعليم العالى والمجلس الأعلى للجامعات نهاية الأسبوع الحالى بروتوكول تعاون مع وزارة الداخلية، يتضمن توفير وحدات شرطية ثابتة أو متحركة أمام الجامعات، بالإضافة إلى تأهيل أفراد الأمن الإدارى لمواجهة الانفلات الأمنى ..ولكن هل ينجح هذا البروتوكول فى اعادة الهدوء المفقود الى منابر العلم الجامعية بعيداً عن أجواء الصراعات السياسية ؟.

تعليق علي الموضوع إرسال لصديق طباعة الصفحة

تعليقات القراء

الاسم : احمد علاء

لابد من وجود حلول لمواجهة البلطجة عموما سواء طالب او اى شخص

الاسم : د محمد على

السلام عليكم انا من انصار رجوع الامن وبالاخص الامن الوطنى لقد كنت فى جامعة الازهر وكانت تحدث مظاهرات ولاكن تحت عين الامن وبدون لتخريب لان الطلبة يعرفون ان التخريب سوف يواجه بشده وعنف وان الطالب المخرب سوف يتم التعرف عليه بسهولة ويلقى الجزاء الرادع لذلك اطالب بعودة الامن كما كان من قبل وبقوة

الاسم : صالح طنطاوي

لن يغير الله ما بقوما حتي يغيروا ما بانعسهم .مكملين في كل المؤسسات والميادين .دول مستقبل مصر سيبوهم اختاروا طريقهم يافلول

الاسم : محسن جمعة

لابد من حل المشكلة بالعقل ان الطلبة لهم مطالب مشروعة وعلى المسئولين ان يستجيبوا لهذة المطالب ولكن للاسف المسئولين يستخدمون البلطجية لمهاجمة الطلبة وتدمير المنشات ولكن كل الشعب يفهم هذة الوسائل العبيطة التى يسعى المسئولين من خلالها لتكميم الافواة وعدم الاستجابة لمطالب الطلاب ونقول للمسئولين وبعضهم فاسدين حرام عليكوا مصر واتقوا اللة فى مصر

الاسم : احمد شروده المنصوره

أعزائى وأخواتى شباب مصر لمن له حث وضمير وانتماء وطنى هل مايحدث من اعمال عنف وتخريب وتدمير المنشأت ومبانى ومؤسسات الدوله والمبانى الجامعيه هل هو الطريق والسبيل للمطالب ان كانت مشروعه هذا السؤال اريدكم بالجواب عليه وهل ترضوا بالمساس لأى جندى واقف فى خدمته يتم اطلاق النار عليه بأى ذنب يقتل اعزائى الشباب دول ولاد الوطن مصر من اهلك واهلينا اخواتك واخواتنا وليس مستودين من الخارج اعزائى الشباب عودوا الى احضان الوطن فليس لكم وطن بديل عودوا يرحمكم الله . اللهم افتح بيننا وبين قومينا بالحق وانت خير الفاتحين !!!!!!!!!!!!!

الاسم : شغب شغب شغب

الىمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتىىى

 

شروط النشر