خبر عاجل :

الاهلى يتقدم على الدفاع الحسنى المغربى بهدف للاشئ فى دور ال 16 للكونفيدرالية

آخر الأخبار :

إعداد: حسني ثابت
المحكمة الدستورية هي المحكمة العُليا في جمهورية مصر العربية، يقع مقرها في القاهرة، وباعتبارها هيئة قضائية مستقلة عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في مصر فهي تتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، ومهمتها مراقبة تطابق القوانين مع مواد الدستور، فهي تقوم بإلغاء القوانين التي تخالف نصوص ومواد الدستور المصري، وتؤلف من رئيس ومن نائب أو أكثر للرئيس وعدد كاف من المُستشارين.
تصدر الدستورية العُليا أحكامها من سبعة مستشارين، وأحكامها نهائية لا يمكن الطعن فيها بأي طريقة من طرق الطعن، ومنذ أن عهد إليها الدستور بهذه المهمة، تتوالى أحكامها مُكرسة للشرعية الدستورية في مختلف مجالاتها، كافلة حقوق المواطنين وحرياتهم مُحددة معانيها ومراميها في إطار مفهوم أعم لحقوق الإنسان، وهي حقوق تصطبغ في تطورها الراهن بصفة دولية تتخطى الحدود الإقليمية على اختلافها، وتتبلور اتجاهاتها في العديد من المواثيق الدولية، الأمر الذي جعل لأحكام هذه المحكمة مكانة مرموقة بين مثيلاتها في المنطقة العربية والمحاكم الدستورية الأجنبية.

لمحة تاريخية:

طرحت مسألة رقابة القضاء لدستورية القوانين فى مصر على المستوى الفقهي والقضائي قبل أن تطرح على المستوى التشريعي بفترة زمنية طويلة.
فعلى المستوى الفقهى أيد الفقه حق المحاكم في مراقبة دستورية القوانين التي تطرح عليها والامتناع عن تطبيقها في النزاع المعروض عليها دون التعرض للقانون ذاته أو القضاء ببطلانه، وكان أول من أيد ذلك "المستشار برنتون" رئيس محكمة الاستئناف المختلط في محاضرة ألقاها عام 1920 بعنوان "مهمة السلطة القضائية في المسائل الدستورية بالولايات المتحدة ومصر".
وقد أثار هذا الرأى جدلاً فقهيًا واسعًا انتهى إلى أن أقر الغالبية العُظمى من الفقهاء حق القضاء المصري في رقابة دستورية القوانين بطريق الإمتناع، والاستناد في ذلك إلى مبدأ الشرعية وإلى أن هذه الرقابة من طبيعة عمل القاضي، فضلاً عن مبدأ فصل السلطات يستوجب ذلك، بينما رفضت قلة قليلة الاعتراف للمحاكم بهذا الحق، ومع ذلك لم يتخذ القضاء المصري أسلوبًا لتنظيم سلطته في الرقابة على مدى مشروعية القوانين عقب صدور دستور 1932.
المرحلة الأولى .. سنة 1924:
ظهرت على سطح الحياة القضائية لأول مرة مسألة ما لدى القوانين من دستورية في عام 1924 أمام محكمة جنايات الإسكندرية، وذلك أثناء نظرها للطعن المُقدم من هيئة الدفاع الخاصة بمجموعة من المواطنين وجّهت إليهم النيابة العامة تهم بنشر أفكار ثورية تطالب بتغيير الحياة السياسية والاجتماعية في مصر، وذلك في المدة ما بين عامي 1923 و1924 في الإسكندرية ومُدن أخرى، فحكمت المحكمة حضوريًا على المتهمين بالسجن ثلاث سنوات استنادًا إلى المادة 151 من قانون العقوبات، فطعن دفاع المتهمين على هذا الحُكم على أساس أن المادة المذكورة تخالف المادة 14 من الدستور.
المرحلة الثانية .. سنة 1925:
صدر تعديل لقانون الانتخابات أثناء فترة حل البرلمان في سنة 1925، فرفض بعض العُمد والمشايخ استلام الدفاتر الخاصة بالانتخاب وقاموا بالإضراب عن العمل، فأمرت النيابة العامة بسرعة ضبطهم وإحضارهم وتقديمهم للمُحاكمة بتهمة عدم تنفيذ الأوامر الحكومية الصادرة إليهم من رؤسائهم القانونيين، وقد أوردت هيئة الدفاع عن هؤلاء المتهمين في دفاعها أن قانون الانتخابات المُعدل غير دستوري؛ لصدوره أثناء غيبة البرلمان، وعليه فإن امتناعهم عن عمل نشأ من هذا القانون غير المشروع أمرًا لا يصح مُعاقبتهم من أجله، فحكمت المحكمة حضوريًا في سنة 1926 بتغريم كل من المُتهمين مبلغ 10 جنيهات مصرية فقط لا غير لمُخالفتهم الأوامر الرسمية التي صدرت إليهم.
وقد ورد في منطوق حُكم المحكمة، أثناء نظرها للطعن بعدم دستورية قانون الانتخابات الآتي:
اتفق علماء الدستورية على أنه مع اعترافهم بحق المحاكم في تقدير دستورية القوانين لا يخولونها حق إلغاء هذه القوانين غير الدستورية إعمالاً لنظرية فصل السلطات؛ بل كل ما للمحاكم هو أن تمتنع عن تنفيذ قانون لعدم دستوريته، وبدون أن يُغير ذلك من قيام القانون المذكور واحتمال أن تحكم محاكم أخرى بدستوريته.
المرحلة الثالثة .. سنة 1941:
أصدرت محكمة مصر الأهلية في سنة 1941 حُكمًا تاريخيًا يقضي بحق المحاكم في الرقابة على ما لدى القوانين من دستورية، وذلك انطلاقًا من وجود قانونين يجري العمل بهما في الحياة القانونية للبلاد؛ فهناك القانون العادي الذي تسير به الأمور في المحاكم المصرية ويستخدمه القاضي لحل النزاعات المعروضة أمامه، وهناك الدستور وهو أعلى القوانين في مصر. والقاضي مُطالب باحترام القانونين أثناء نظره لأي دعوى. ولكن إذا تعارض نص من نصوص القانون العادي مع نص من نصوص الدستور، يجب على القاضي في هذه الحالة ترجيح النص الدستوري على نص القانون العادي لسمو الدستور.
المرحلة الرابعة .. عام 1948:
نتيجة لجهود فقهاء القانون في مصر من أجل رقابة القضاء على مُلائمة القوانين للدستور، أصدرت محكمة القضاء الإداري في 1948 حُكمًا اعتبره الكثيرون بحق مسار تغيير جذري لرقابة القضاء المصري على دستورية القوانين المُتداولة في القطر المصري. فبعد هذا الحُكم صار جليًا للكافة مدى أحقية القضاء في التصدي للقوانين غير الدستورية.
وأسست المحكمة حُكمها السابق على أساس أن القانون المصري لا يمنع - شكلاً أو موضوعًا - المحاكم المصرية من تولي مهام الرقابة المطلوبة، فالرقابة بهذا الشكل تعد خير تطبيق لمبدأ الفصل بين السلطات. كذلك اعتمدت المحكمة في حُكمها على السلطة التقديرية التي تتمتع بها المحاكم المصرية في مواجهة الدعاوي التي تفصل فيها؛ وتتمثل تلك السلطة التقديرية في إهمال المحكمة لقانون عادي يتعارض مع مادة من مواد الدستور.
المرحلة الخامسة .. عام 1953:
ظل الوضع القضائي في مصر كما هو عقب حُكم محكمة القضاء الإداري، حتى قامت ثورة يوليو سنة 1953، فوضعت مشروعًا لدستور جديد بدلاً من دستور 1923 أطلق عليه "مشروع لجنة الخمسين". ونص المشروع على إنشاء محكمة عُليا تكون لها سلطة الرقابة على دستورية القوانين، وكان ذلك المشروع يمثل أول محاولة تتحقق على الواقع العملي لإنشاء المحكمة العُليا في مصر تبسط رقابتها على القوانين.
حدد المشروع عدد قضاة المحكمة العُليا المُزمع تأسيسها بألا يتجاوز تسعة قضاة بأي حال من الأحوال، وأن يتم اختيار هؤلاء القضاة من بين أساتذة القانون بكليات الحقوق المصرية ومن مستشاري المحاكم الأخرى ومن المُحلفين لدى محكمة النقض المصرية. وبدأ مشروع لجنة الخمسين يتخذ فعليًا حيّز التنفيذ. ولكن تم إجهاض المشروع على يد رجال الثورة الذين تجاهلوه وأعدوا مشروع مختلف للدستور الجديد.
المرحلة السادسة .. سنة 1969:
أصدر الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة قرار بالقانون 81 لسنة 1969 بإنشاء المحكمة العُليا التي تأسست فعليًا في عام 1970، وتولت مهمة الرقابة الدستورية. ويرى الكثير من الفقهاء أن ذلك القرار قد عوّض وبشكل كبير عن الفشل الذي أصاب مشروع لجنة الخمسين. ظلت المحكمة العُليا تمارس مهامها الدستورية الموكلة إليها حتى تأسيس المحكمة الدستورية العُليا في 1979.
المرحلة السابعة .. سنة 1971:
ظهرت تسمية "المحكمة الدستورية العليا"، بصدور دستور 1971، على المحكمة التي تنظم رقابة دستورية القوانين وجعلها هيئة قضائية مُستقلة.
بعد ذلك صدر قانون المحكمة الدستورية العُليا بالقانون رقم 48 لسنة 1979. ونظم القانون عمل المحكمة وتشكيلها واختصاصاتها لضمان استقلالها عن السلطة التنفيذية.
رقابة دستورية القوانين على المستوى التشريعى:
خلت الدساتير المصرية المُتعاقبة إبتداء من دستور 1923 وحتى دستور 1964 المؤقت من نص يُنظم مسألة الرقابة على دستورية القوانين سواء بتقريرها أو بمنعها، وقد اعتبر الفقه الدستوري مجرد سكوت الدساتير عن تنظيم الرقابة هو بمثابة إقرار لمسلك القضاء الذى أقر لنفسه الحق في رقابة دستورية القوانين.
المشروع الدستوري 1953 "مشروع لجنة الخمسين":
كانت أول محاولة رسمية لتنظيم رقابة دستورية القوانين على المستوى التشريعي أورده مشروع وضع الدستوري عقب قيام ثورة يوليو فقد ورد النص في هذا المشروع على إنشاء "محكمة عُليا دستورية" يُناط بها وحدها مهمة رقابة دستورية القوانين تتألف من تسعة قضاة من بين المستشارين وأساتذة القانون ورجال الفقه الإسلامي الجامعيين، ومن المُحلفين لدى محكمة النقض، وقد راعت اللجنة في تشكيل المحكمة تمثيل السلطات الثلاث ثلاثة يُعينهم رئيس الجمهورية، وثلاثة ينتخبهم البرلمان مُجتمعًا في هيئة مؤتمر أول كل فصل تشريعي، وثلاثة ينتخبهم القضاء العادي والإداري والشرعي، وتنتخب المحكمة رئيسها من بين أعضائها، ومُدتها 12 سنة وتجدد جزئيًا على الوجه الذى يُبينه القانون.
غير أن هذه المحاولة لم يُكتب لها النجاح لرفض رجال الثورة مشروع لجنة الخمسين، وعهد إلى بعض المُتخصصين بإعداد مشروع دستور يتمشى مع أهداف الثورة.
قرار "رئيس الجمهورية العربية المتحدة" بالقانون رقم "81 لسنة 1969" بإصدار قانون المحكمة العُليا (1969 - 1979):
كانت أول تجربة لإنشاء محكمة دستورية متخصصة يُناط بها دون غيرها مهمة رقابة دستورية القوانين هي تجربة "المحكمة العليا" التى أنشأها القرار بقانون 81 لسنة 1969، والتى تولت مهمة الرقابة بالفصل وباشرتها مدة تقترب من 10 سنوات اعتبارًا من 25/8/1970 وحتى تاريخ تشكيل المحكمة الدستورية العُليا في 9/10/1979.
وقد تشكلت المحكمة العُليا عند إنشائها من: المستشار/ بدوي إبراهيم حمودة "أول رئيس للمحكمة العُليا"، وكانت المحكمة العُليا تؤلف من رئيس ومن نائب أو أكثر للرئيس وعدد كاف من المستشارين، وتصدر أحكامها من سبعة أعضاء.
ويُعين رئيس الجمهورية رئيس المحكمة من بين أعضائها أو من غيرهم ممن تتوافر فيهم شروط التعيين، ويجوز تعيينه دون التقيد بسن التقاعد، ويعين نواب الرئيس والأعضاء بقرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأى المجلس للهيئات القضائية، ويكون تعيين رئيس المحكمة العُليا ونوابه والمستشارين لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

الاختصاصات والأحكام:

1- الفصل دون غيرها في دستورية القوانين.
2- تفسير النصوص القانونية.
3- الفصل في طلبات وقف تنفيذ الأحكام الصادرة من هيئات التحكيم المُشكلة للفصل في مُنازعات الحكومة والقطاع العام.
4- الفصل في مسائل تنازع الاختصاص.
دستور 1971:
يُعد دستور 1971 هو أول الدساتير المصرية التي تضمنت نصوصًا تنظم رقابة دستورية القوانين، حيث أوكل أمر هذه الرقابة إلى محكمة خاصة سماها "المحكمة الدستورية العُليا" وقد نظم الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح في خمس مواد منه "من المادة 174 وحتى المادة 178".
وقد جعل الدستور "المحكمة الدستورية العُليا" هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها تتولى - دون غيرها - مهمة الفصل فى دستورية القوانين واللوائح، وكذلك تفسير النصوص التشريعية، وقد أجال الدستور إلى قانون المحكمة ليتولى مهمة تنظيم باقي الاختصاصات الأخرى أو التشكيل، والأحكام التى تصدر من المحكمة الدستورية العُليا وآثارها.
وقد صدر القانون رقم "48 لسنة 1979" بإصدار قانون المحكمة الدستورية العُليا ليُنظم عمل المحكمة واختصاصاتها وسائر شئونها، وقد تضمن قانون الإصدار نص "المادة الثامنة" التي تقرر أنه مع عدم الإخلال بحُكم "المادة الثانية" من قانون الإصدار يلغى قانون المحكمة العُليا الصادر بالقانون رقم "81 لسنة 1969"، قانون الإجراءات والرسوم أمامها الصادر بالقانون رقم "66 لسنة 1970" والقانون رقم "79 لسنة 1976" ببعض الأحكام الخاصة بالمحكمة العُليا، كما يلغى كل نص يُخالف أحكام القانون المرافق وذلك فور تشكيل المحكمة الدستورية العُليا.
طبيعة أحكامها:
تصدر أحكام المحكمة وقراراتها باسم الشعب، وتفصل المحكمة من تلقاء نفسها في جميع المسائل الفرعية، وأحكامها وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن.
تعد أحكام المحكمة في الدعاوي الدستورية وقراراتها بالتفسير مُلزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، وتنشر الأحكام والقرارات المُشار إليها في الفقرة السابقة في الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال 15 يومًا على الأكثر من تاريخ صدورها، ويترتب على الحُكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحُكم ما لم يُحدد الحُكم لذلك تاريخًا آخر، على أن الحُكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحُكم الصادر بعدم دستورية هذا النص. فإذا كان الحُكم بعدم الدستورية مُتعلقًا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادًا إلى ذلك النص كأن لم تكن، ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحُكم فور النطق به لإجراء مُقتضاه.
تفصل المحكمة دون غيرها في كافة المُنازعات المُتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها، وتسري على هذه المُنازعات الأحكام المُقررة في قانون المُرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المُقررة أمامها، ولا يترتب على رفع المُنازعة وقف التنفيذ ما لم تأمر المحكمة بذلك حتى الفصل في المُنازعة.

إجراءات التقاضي:

تسري الأحكام المُقررة في قانون المُرافعات المدنية والتجارية على قرارات الإحالة والدعاوي والطلبات التي تقدم إلى المحكمة، وذلك بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المُقررة أمامها، وتتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي:
1) طريقة الإحالة: إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العُليا للفصل في المسألة.
2) طريقة الدفع: إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي، أجّلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع موعدًا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العُليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الموعد المُحدد اعتبر الدفع كأن لم يكن.
يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العُليا أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقًا لحُكم المادة السابقة بيان النص التشريعي المطعون بعدم دستوريته والنص الدستوري المُدعى بمُخالفته وأوجه المُخالفة. ولكل ذي شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العُليا تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى. ويجب أن يبين في الطلب موضوع النزاع وجهات القضاء التي نظرته وما اتخذته كل منها في شأنه. ويترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوي القائمة المُتعلقة به حتى الفصل فيه. ولكل ذي شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العُليا الفصل في النزاع القائم بشأن تنفيذ حُكمين نهائيين مُتناقضين، ويجب أن يبين في الطلب النزاع القائم حول التنفيذ، ووجه التناقض بين الحُكمين، ولرئيس المحكمة أن يأمر بناء على طلب ذوي الشأن بوقف تنفيذ الحُكمين أو أحدهما حتى الفصل في النزاع.
يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية، ويجب أن يُبين في طلب التفسير النص التشريعي المطلوب تفسيره، وما أثاره من خلاف في التطبيق ومدى أهميته التي تستدعي تفسيره تحقيقًا لوحدة تطبيقه.
يجب أن تكون الطلبات وصُحف الدعاوى التي تقدم إلى المحكمة الدستورية العُليا موقعًا عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل حسب الأحوال، وأن يُرفق بالطلب صورة رسمية من الحُكمين اللذين وقع في شأنهما التنازع أو التناقض وإلا كان الطلب غير مقبول، ويُقيد قلم الكتاب قرارات الإحالة الواردة إلى المحكمة والدعاوي والطلبات المُقدمة إليها في يوم ورودها أو تقديمها في سجل يخصص لذلك. وعلى قلم الكتاب إعلان ذوي الشأن عن طريق قلم المُحضرين بالقرارات أو الدعاوي أو الطلبات سالفة الذكر في مدى 15 يومًا من ذلك التاريخ.
تعتبر الحكومة من ذوي الشأن في الدعاوي الدستورية، ويُعتبر مكتب المحامي الذي وقع على صحيفة الدعوى أو الطلب محلاً مختارًا للطالب ومكتب المحامي الذي ينوب عن المطلوب ضده في الرد على الطلب محلاً مختارًا له، وذلك ما لم يُعين أي من الطرفين لنفسه محلاً مختارًا لإعلانه فيه، ولكل من تلقى إعلانًا بقرار إحالة أو بدعوى أو يودع قلم كتاب المحكمة خلال 15يومًا من تاريخ إعلانه مُذكرة بمُلاحظاته مشفوعة بالمستندات، ولخصمه الرد على ذلك بمذكرة ومستندات خلال الـ 15 يومًا التالية لانتهاء الميعاد. فإذا استعمل الخصم حقه في الرد كان للأول التعقيب بمذكرة خلال الـ 15 يومًا التالية، ولا يجوز لقلم الكتاب أن يقبل بعد انقضاء المواعيد المُبينة في المادة السابقة أوراقًا من الخصوم، وعليه أن يُحرر محضرًا يُثبت فيه تاريخ تقديم هذه الأوراق واسم مقدمها وصفته.
يعرض قلم الكتاب ملف الدعوى أو الطلب على هيئة المفوضين في اليوم التالي لانقضاء المواعيد المُبينة سابقًا، وتتولى الهيئة تحضير الموضوع، ولها في سبيل ذلك الاتصال بالجهات ذات الشأن للحصول على ما يلزم من بيانات أو أوراق، كما أن لها دعوة ذوي الشأن لاستيضاحهم ما ترى من وقائع وتكليفهم بتقديم مستندات ومذكرات تكميلية وغير ذلك من إجراءات التحقيق في الأجل الذي تحدده. ويجوز للمفوض أن يصدر قرارًا بتغريم من يتسبب في تكرار تأجيل الدعوى مبلغًا لا يجاوز 20 جنيهًا، ويكون قراراه في هذا الشأن نهائيًا، كما يجوز له إقالته من هذه الغرامة كلها أو بعضها إذا أبدى عُذرًا مقبولاً. وتودع هيئة المفوضين بعد تحضير الموضوع تقريرًا تحدد فيه المسائل الدستورية والقانونية المُثارة ورأي الهيئة فيها مُسببًا. ويجوز لذوي الشأن أن يطلعوا على هذا التقرير بقلم كتاب المحكمة، ولهم أن يطلبوا صورة منه على نفقتهم، ويُحدد رئيس المحكمة خلال أسبوع من إيداع التقرير تاريخ الجلسة التي تنظر فيها الدعوى أو الطلب. وعلى قلم الكتاب إخطار ذوي الشأن بتاريخ الجلسة بكتاب مُسجل بعلم الوصول. ويكون ميعاد الحضور 15 يومًا على الأقل ما لم يأمر رئيس المحكمة في حالة الضرورة، وبناء على طلب ذوي الشأن بتقصير هذا الميعاد إلى ما لا يقل عن ثلاثة أيام. ويُعلن هذا الأمر إليهم مع الإخطار بتاريخ الجلسة، ويجب حضور أحد أعضاء هيئة المفوضين جلسات المحكمة ويكون من درجة مستشار على الأقل.
يقبل للحضور أمام المحكمة المحامون المقبولون للمُرافعة أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العُليا. ويكون الحاضر عن الحكومة من درجة مستشار على الأقل بهيئة قضايا الدولة، وتحكم المحكمة في الدعاوي والطلبات المعروضة عليها بغير مُرافعة، فإذا رأت ضرورة المُرافعة الشفوية فلها سماع محامي الخصوم ومُمثل هيئة المفوضين، وفي هذه الحالة لا يؤذن للخصوم أن يحضروا أمام المحكمة من غير محام معهم، وليس للخصوم الذين لم تودع بأسمائهم مُذكرات وفقًا لحُكم المادة (37) الحق في أن ينيبوا عنهم محاميًا في الجلسة، وللمحكمة أن ترخص لمحامي الخصوم وهيئة المفوضين في إيداع مذكرات تكميلية في المواعيد التي تحددها.
ولا تسري على الدعاوى والطلبات المعروضة على المحكمة قواعد الحضور أو الغياب المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية.

الجمعية العامة وهيئة المفوضين:

أولاً: الجمعية العامة:
تؤلف الجمعية العامة للمحكمة من جميع أعضائها، ويحضر اجتماعاتها رئيس هيئة المفوضين أو أقدم أعضائها، ويكون له صوت معدود في المسائل المتعلقة بالهيئة، وتختص الجمعية العامة بالنظر في المسائل المتعلقة بنظام المحكمة وأمورها الداخلية وتوزيع الأعمال بين أعضائها وجميع الشئون الخاصة بهم، ويجوز لها أن تفوض رئيس المحكمة أو لجنة من أعضائها في بعض ما يدخل في اختصاصاتها، ويجب أخذ رأيها في مشروعات القوانين المتعلقة بالمحكمة.
تجتمع الجمعية العامة بدعوة من رئيس المحكمة أو بناء على طلب ثلث عدد أعضائها، ولا يكون انعقادها صحيحًا إلا بحضور أغلبية الأعضاء، ويرأس الجمعية رئيس المحكمة أو من يقوم مقامه، ويكون التصويت علانية ما لم تقرر الجمعية العامة أن يكون سرًا.
وتصدر الجمعية قراراتها بالأغلبية المُطلقة لأصوات الحاضرين، وإذا تساوت الأصوات يرجح رأي الجانب الذي منه الرئيس ما لم يكن التصويت سرًا فيعتبر الاقتراح مرفوضًا، وتثبت محاضر أعمال الجمعية العامة في سجل يوقعه رئيس الجمعية وأمين عام المحكمة، وتؤلف لجنة الشئون الوقتية بقرار من الجمعية العامة، وذلك برئاسة رئيس المحكمة وعضوية اثنين أو أكثر من الأعضاء تتولى اختصاصات الجمعية العامة في المسائل العاجلة أثناء العُطلة القضائية للمحكمة.
ثانيًا: هيئة المفوضين:
هي هيئة داخل المحكمة تتألّف من رئيس المحكمة وعدد كافي من المستشارين والمستشارين المساعدين، ويحل محل الرئيس عند غيابه الأقدم من أعضائه، ويتولى رئيس الهيئة تنظيم العمل بها والإشراف عليها.
يشترط فيمن يُعين رئيسًا لهيئة المفوضين ذات الشروط المقررة لتعيين أعضاء المحكمة، ويشترط فيمن يُعين مستشارًا أو مستشارًا مساعدًا بالهيئة ذات الشروط المقررة في قانون السلطة القضائية لتعيين أقرانهم من المستشارين بمحاكم الاستئناف أو الرؤساء بالمحاكم الابتدائية على حسب الأحوال. ويُعين رئيس وأعضاء الهيئة بقرار من رئيس الجمهورية بناء على ترشيح رئيس المحكمة وبعد أخذ رأي الجمعية العامة، ويكون التعيين في وظيفة رئيس الهيئة والمستشارين بها بطريق الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة، ولرئيس المحكمة ندب أعضاء من الهيئات القضائية للعمل بهيئة المفوضين ممن تنطبق عليهم أحكام الفقرة الثانية، وذلك بعد أخذ رأي الجمعية العامة وطبقًا للإجراءات المنصوص عليها في قانون الهيئة التي ينتمون إليها.
يؤدي رئيس وأعضاء هيئة المفوضين قبل مُباشرتهم أعمالهم اليمين التالية أمام الجمعية العامة للمحكمة: "أقسم بالله العظيم أن احترم الدستور والقانون، وأن أؤدي عملي بالأمانة والصدق".
رئيس وأعضاء هيئة المفوضين غير قابلين للعزل، ولا يجوز نقلهم إلى وظائف أخرى إلا بموافقتهم. وتسري في شأن ضماناتهم وحقوقهم وواجباتهم وإحالتهم إلى التقاعد وإجازاتهم والمُنازعات المتعلقة بترقياتهم ومرتباتهم ومكافآتهم ومعاشاتهم، هم وسائر المستحقين عنهم، ذات الأحكام المقرر بالنسبة لأعضاء المحكمة.
مأزق دستوري بسبب الموقع الجغرافي:
صدر عن التقسيم الجديد لمحافظات إقليم القاهرة الكبرى استحداث محافظتين جديدتين هما: حلوان، والسادس من أكتوبر بتاريخ 18 إبريل 2008، وبعد صدور القرار الخاص بإنشاء محافظة حلوان‏ فوجئت المحكمة بأن مقرها الواقع علي كورنيش النيل وضمن دائرة حي البساتين قد أصبح تابعًا جغرافيًا لمحافظة حلوان‏ وليس للقاهرة العاصمة‏ مما يشكل مُخالفة دستورية‏، حيث ينص الدستور على أن تقع المحكمة في العاصمة، والنص موجود في الفصل الخامس من الباب الخامس من الدستور تحت مسمى "المحكمة الدستورية العُليا"، المادة رقم 174 والتي تنص على: "المحكمة الدستورية العُليا هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، في جمهورية مصر العربية، مقرها مدينة القاهرة"، ولحل هذه المشكلة، تدخل الرئيس السابق محمد حسني مبارك لحسم المأزق الدستوري بتاريخ 21 إبريل 2008، وأعلن أن الدستور ينص على أن المحكمة يجب أن تقع في العاصمة، وأصدر قرارًا بإعادة تبعية المحكمة إداريا لمحافظة القاهرة.
التعيين فيها:
يشترط فيمن يُعين مستشارًا بالمحكمة العُليا أن تتوافر فيه الشروط العامة اللازمة لتولي القضاء طبقًا لأحكام قانون السلطة القضائية، وألا تقل سنه عن 43 سنة ميلادية، ويكون اختياره من بين الفئات الآتية:
1) المستشارين الحاليين أو من في درجتهم من أعضاء الهيئات القضائية المختلفة ممن أمضوا في وظيفة مستشار أو ما يُعادلها مدة ثلاث سنوات على الأقل.
2) من سبق لهم شغل وظيفة مستشار أو ما يُعادلها في الهيئات القضائية لمدة ثلاث سنوات على الأقل.
3) المشتغلين بتدريس القانون بجامعات جمهورية مصر العربية في وظيفة أستاذ لمدة ثماني سنوات على الأقل.
4) المحامين الذين اشتغلوا أمام محكمة النقض أو المحكمة الإدارية العليا لمدة ثماني سنوات على الأقل.
يُعين رئيس المحكمة الدستورية العُليا بقرار من رئيس الجمهورية، ومن بين أعضاء المحكمة العليا أو من غيرهم ممن تتوافر فيهم شروط التعيين المبينة سلفًا، ويجوز تعيين رئيس المحكمة دون تقيد بسن التقاعد، ويكون تعيين نواب رئيس المحكمة ومستشاريها بقرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء، ويحدد قرار التعيين الوظيفة والأقدمية فيها. ويكون تعيين رئيس المحكمة العُليا ونوابه والمستشارين لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد. ويحلف أعضاء المحكمة العُليا قبل مباشرة وظائفهم يمينًا بأن يحكموا بالعدل وأن يحترموا القانون. ويكون حلف رئيس المحكمة اليمين أمام رئيس الجمهورية، ويكون حلف نواب رئيس المحكمة ومستشاريها لليمين أمام رئيس المحكمة العُليا.
ملاحظات:
- أعضاء المحكمة الدستورية العُليا غير قابلين للعزل. ولكن إذا فقد أحدهم الثقة والاعتبار أو أخل إخلالاً جسيمًا بواجبات وظيفته فإنه يجوز إحالته إلى المعاش بقرار من رئيس الجمهورية بناء على تحقيق تجريه معه المحكمة. ويعتبر في إجازة حتمية من تاريخ قرار رئيس المحكمة بإحالته إلى التحقيق لحين البت فيه.
- تسري الأحكام الخاصة بتقاعد مستشاري محكمة النقض على أعضاء المحكمة الدستورية.
- لا يجوز ندب أو إعارة أعضاء المحكمة إلا للأعمال القانونية بالهيئات الدولية أو الدول الأجنبية أو للقيام بمهام علمية.
- تكون جلسات المحكمة العُليا علنية إلا إذا أمرت المحكمة بجعلها سرية مراعاة للآداب أو محافظة على النظام العام أو في الأحوال الأخرى التي يحددها القانون. ويكون النطق بالحكم في جميع الأحوال في جلسة علنية. وتسري على الأحكام التي تصدرها المحكمة العُليا ونظام الجلسات القواعد المُطبقة أمام محكمة النقض.
- تكون أحكام المحكمة العُليا وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن.
- يقبل للمرافعة أمام المحكمة العُليا المحامون المقبولون أمام محكمة النقض أو المحكمة الإدارية العُليا.
- يكون للمحكمة العُليا كبير كتاب، ووكيل له، وعدد كاف من رؤساء الأقلام، والكتاب، والمُترجمين، وغيرهم من العاملين، وتسري في شأن هؤلاء العاملين الأحكام العامة للعاملين المدنيين في الدولة، ويكون لرئيس المحكمة العُليا بالنسبة لهم سلطات الوزير ووكيل الوزارة المنصوص عليها في القوانين واللوائح.
- تشكل بالمحكمة لجنة لشئون العاملين بها من ثلاثة من المستشارين فيها يختارهم رئيس المحكمة، ومن كبير كتاب المحكمة ووكيله، وتختص هذه اللجنة باقتراح كل ما يتعلق بشئون العاملين بالمحكمة من تعيين ونقل وترقية وعلاوات.
- تسري في شأن عدم صلاحية عضو المحكمة، وتنحيه ورده ومُخاصمته، نفس الأحكام المقرر بالنسبة إلى مستشاري محكمة النقض، وتفصل المحكمة الدستورية العُليا المصرية في طلب الرد ودعوى المُخاصمة بكامل أعضائها ماعدا العضو المُشار إليه، ومن يقوم لديه عذر، ولا يقبل رد أو مُخاصمة جميع أعضاء المحكمة أو بعضهم بحيث يقل عدد الباقين منهم عن سبعة.
- ينشأ بالمحكمة صندوق تخصص له الدولة الموارد اللازمة لتمويل وكالة الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء المحكمة وهيئة المفوضين بها وأسرهم، وتؤول إلى هذا الصندوق حقوق والتزامات الصندوق المُنشأ، ولا يجوز لمن ينتفع من هذا الصندوق الانتفاع من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية.
- تختص المحكمة دون غيرها بالفصل في الطلبات الخاصة بالمرتبات والمكافآت والمعاشات بالنسبة لأعضاء المحكمة أو المستحقين عنهم، وتختص أيضًا بالفصل في طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم وكذلك طلبات التعويض المُترتبة على هذه القرارات.

السيد المستشار رئيس المحكمة:
- فاروق احمد سلطان مكي 1/7/2009 وحتى 30/6/2012
السادة المستشارون أعضاء المحكمة الحاليون:
- ماهر علي أحمد البحيري 16/10/1991
- عدلي محمود محمود منصور 17/12/1992
- علي عوض محمد صالح 8/11/1998
- أنور رشاد محمد العاصي 8/11/1998
- عبد الوهاب عبد الرازق حسن 21/3/2001
- الدكتور / حنفي علي جبالي 21/3/2001
- محمد عبد العزيز الشناوي 2/10/2001
- ماهر سامي يوسف 2/10/2001
- السيد عبد المنعم حشيش 2/10/2001
- محمد خيري طه عبد المطلب 2/10/2001
- سعيد مرعي محمد جاد عمرو 22/10/2002
- الدكتور/ عادل عمر حافظ شريف 31/12/2002
- تهاني محمد الجبالي 25/1/2003
- رجب عبد الحكيم سليم 13/3/2008
- بولس فهمي اسكندر بولس 13/6/2010
- الدكتور/ حمدان حسن محمد فهمي 13/6/2010
- محمود محمد علي غنيم 13/6/2010
- الدكتور حسن عبد المنعم خيري البدراوي 13/6/2010
السادة المستشارون رؤساء المحكمة الدستورية العليا السابقون:
- أحمد ممدوح عطية من 9/10/1979 إلى 31/8/1982
- فاروق محمود مصطفى سيف النصر من 19/9/1982 إلى 30/6/1983
- الدكتور/ فتحي عبد الصبور عبد الله من 1/7/1983 إلى 30/6/1984
- محمد علي راغب بليغ من 1/7/1984 إلى 11/7/1987
- محمود حمدي عبد العزيز من 15/9/1987 إلى 6/10/1987
- ممدوح مصطفى حسن من 13/10/1987 إلى 30/6/1991
- الدكتور/ عوض محمد عوض المر من 1/7/1991 إلى 30/6/1998
- محمد ولي الدين جلال من 9/9/1998 إلى 19/8/2001
- الدكتور/ محمد فتحي نجيب من 4/9/2001 إلى 8/8/2003
- المستشار ممدوح محيي الدين مرعي من 26/8/2003 إلى 30/6/2006
- المستشار/ ماهر سيد إبراهيم عبد الواحد من 1/7/2006 إلى 30/6/2009
رؤساء هيئة المفوضين الحاليون:
- حاتم حمد بجاتو 19/3/2008
- الدكتور / محمد عماد النجار 19/3/2008
- الدكتور / عبد العزيز محمد سالمان 19/3/2008
- طارق عبد العليم السيد أبو العطا 15/2/2010
- طارق عبد العليم السيد أبو العطا 15/2/2010
السادة المستشارون رؤساء هيئة المفوضين السابقون:
- عمر حافظ شريف من 9/10/1979 إلى 8/7/1981
- محمد كمال محفوظ من 25/7/1981 إلى 16/3/1983
- الدكتور / عوض محمد عوض المر من 31/3/1983 إلى 16/3/1983
- الدكتور / أحمد محمد الحفني من 30/10/1984 إلى 18/8/1989
- عبد الرحمن الناصر محمد نصير من 19/8/1989 إلى 1/9/1990
- السيد عبد الحميد عمارة من 19/5/1992 إلى 30/6/2011
- عبد الوهاب عبد الرازق حسن من 27/1/1994 إلى 20/3/2001
- الدكتور / حنفي علي جبالي من 16/7/1996 إلى 20/3/2001
- محمد خيري طه عبد المطلب من 31/7/1997 إلى 1/10/2001
- سعيد مرعي محمد جاد عمرو من 29/9/1999 إلى 21/10/2002
- الدكتور / عادل عمر حافظ شريف من 1/8/2001 إلى 31/12/2002
- نجيب جمال الدين علما من 1/8/2001 إلى 6/6/2007
- رجب عبد الحكيم سليم من 1/8/2001 إلى 31/3/2008
- الدكتور /حمدان حسن محمد فهمي من 1/8/2001 إلى 12/6/2010
- محمود محمد علي غنيم من 12/12/2002 إلى 12/6/2010
- فاتن عبد العزيز الشعراوي من 19/3/2008 إلى 21/7/2009

ماهر البحيري .. الرئيس الجديد:

أصدر رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي مرسومًا بقانون بتعيين المستشار ماهر البحيرى النائب الأول للمحكمة الدستورية العُليا رئيسًا للمحكمة خلفًا للمستشار فاروق سلطان، الذى بلغ سن التقاعد، وذلك اعتبارًا من بداية شهر يوليو المقبل، وتضمن المرسوم تعيين النائب المستشار عدلي منصور نائبًا أول للمحكمة الدستورية خلفًا للمستشار ماهر البحيري، وجاء المرسوم بعد موافقة أعضاء الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية بإجماع الآراء على تعيين المستشار البحيري لكونه أقدم الأعضاء في المحكمة.
وكان المجلس العسكري أصدر مرسوم القانون رقم 43 لسنة 2011 والذى صدر العام الماضي والخاص بتعديل قانون المحكمة الدستورية في العام الماضي، نص على أن يتم اختيار رئيس المحكمة الدستورية من بين أقدم مستشاري المحكمة، وكذلك مرسوم القانون رقم 48 لسنة 2011 والذي ينص على قيام رئيس الجمهورية بتعيين رئيس المحكمة الدستورية، وذلك بعد موافقة الجمعية العمومية للمحكمة.
المستشار ماهر البحيرى:
يُعتبر المستشار ماهر على أحمد موسى البحيرى الشهير بـ "ماهر البحيرى" من الشخصيات القوية داخل المحكمة الدستورية العُليا التي أثرت بآرائها في العديد من الأحكام التي شهد التاريخ لها بأنها أحكام يصعب الحُكم بها في وقت تم تكميم الأفواه فيه، فعلى مدار 49 عامًا عمل فيها البحيري في السلك القضائي ظل يتحدث بما يُمليه عليه ضميره.
ولد البحيرى 17 مارس/آذار عام 1943 بمحافظة الجيزة، وتخرج في كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1964، وما أن تخرج من الجامعة لم يكتفِ بالليسانس فبدأ في تحضير دبلوم الدراسات العُليا في الشريعة الإسلامية، ثم حصل على درجة الماجستير في الفقه المُقارن سنة 1974 من كلية الشريعة.
تدرج البحيرى في العديد من المناصب الوظيفية التي ساعدته في تكوين شخصيته القوية، حيث عُين معاون للنيابة العامة عام 1964، ثم عُين مساعد بالنيابة العامة، وبعدها وكيلاً للنائب العام، ثم قاضيًا بالمحاكم الابتدائية، وفي عام 1977 عُين رئيسًا بالمحكمة من الفئة، وظل يتدرج في سلك القضاء حتى وصل محاميًا عامًا عام 1982، وبعدها مستشارًا بمحاكم الاستئناف، ثم نائبًا لرئيس محكمة النقض، ولم يمكث طويلاً في هذا المنصب لينتقل في ذات العام إلى المحكمة الدستورية العُليا ويصبح نائبًا لها، وظل في هذا المنصب لمدة ست سنوات كنائب أول للمحكمة حتى جاء قرار الجمعية العمومية لهذه المحكمة في عام 2012 بموافقة جميع أعضائها على تعيينه في الأول من يوليو/تموز المقبل كرئيس للمحكمة الدستورية العليا.
تنقل البحيري بين العديد من محافظات مصر للعمل بها، حيث عمل بنيابة بندر الزقازيق والأحداث، وفي 1968 عمل وكيلاً للنائب العام بنيابة بنها، وفي 1972 عمل وكيلاً للنائب العام بنيابة أسيوط، ثم عمل قاضيًا بمحكمة أسيوط الابتدائية، وبعدها عمل رئيسًا لمحكمة الجيزة الابتدائية، وفي 1979 عمل رئيسًا للنيابة ثم محاميًا عامًا بمكتب النائب العام حتى 1984.
وعمل ماهر البحيري قاضيًا بوزارة العدل الليبية خلال إعارة للجماهيرية العربية الليبية في الفترة من 1975 حتى 1977، وفي عام 1979 انتدب للعمل عضوًا بإدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة حتى 1981، ثم تمت إعارته إلى الإمارات العربية المتحدة للعمل عضوًا بالنيابة العامة خلال الفترة من 1985 حتى 1987، ولجهوده العظيمة في العمل القضائي، تم انتدابه مرة أخرى إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للعمل قاضيًا بمحكمة استئناف دبي خلال الفترة من 1992 حتى 1997.
ومن أشهر الأحكام التى شارك المستشار البحيري في إصدارها قانون نواب التجنيد الذي بفضله تم إخراج أعضاء مجلس الشعب المُتهربين من التجنيد ثم الحُكم بدستورية قانون الخلع وكذلك الحُكم التاريخي بعدم دستورية قانون النقابات المهنية وحل مجلس الشعب.

17/06/2012

تعليق علي الموضوع إرسال لصديق طباعة الصفحة

 

شروط النشر