أخبار مصر www.egynews.net
16/06/2013 14:07

اعداد: سميحة عبد الحليم
في الوقت الذي تسعى فيه المملكة العربية السعودية لزيادة الطاقة الاستيعابية في الحرمين الشريفين من خلال التوسعات التي تقوم بها، إلا أن هذه المشروعات التوسعية كان لها أثاراً سلبية بعد قرار المملكة بتخفيض عدد المعتمرين خلال الشهور القادمة نظراً
لوجود تلك الإنشاءات، حيث تسبب هذا القرار في الكثير من الجدل سواء داخل السعودية أو خارجها.
وزير الحج السعودي الدكتور بندر محمد حجار,أكد أن المملكة العربية السعودية تعمل جاهدة لخدمة الإسلام والمسلمين وخدمة الحرمين الشريفين بجد وإخلاص وتفاني للنهوض بهذه المسؤولية, مشيرا الى أن تخفيض أعداد الحجاج قرار استثنائي
ومؤقت لحين الانتهاء من مشروعات التوسعة.
مضيفا إن قرار تخفيض حجاج الداخل إلى 50 % وحجاج الخارج 20% قرار لايمكن مناقشته بمعزل عن المساحة الشرعية للمشاعر المقدسة المتاحة لآداء هذه المناسك, حيث أن هناك أعدادا متزايدة من الحجاج والمعتمرين وهناك مساحة محدودة في المشاعر المقدسة والحرمين الشريفين ووقت محدود وهدف وهو توفير أقصى درجة ممكنة من الخدمات للحجاج منذ قدومهم وحتى مغادرتهم, ولتحقيق هذا الهدف لابد من التوسعة في إطار المساحة الشرعية والفقهية المحددة للمناسك لضمان سلامة الحجاج, فتم البدء في عدد من المشروعات التوسعية لها.

توسعات تاريخية

وتعد توسعة الملك عبد الله بن عبد العزيز للمسجد الحرام الجاري تنفيذها حاليا بتكلفة إجمالية تبلغ ثمانين مليار ريال أضخم توسعة في تاريخ الحرمين الشريفين وتأتي هذه التوسعة استكمالاً لما بدأه المؤسس الملك عبد العزيز وأبناؤه.

ويهدف المشروع إلى تطوير الحرم المكي الشريف في مختلف النواحي العمرانية والفنية والأمنية. ولضخامة المشروع وتنوع أبعاده جعل من الضروري تقسيمه إلى 3 أقسام القسم الأول ويهدف إلى توسعة مبنى الحرم المكي بقصد استيعاب أكبر عدد ممكن من المصلين، ويتوقع أن تصل إلى مليوني مصل في وقت واحد. أما القسم الثاني فيهدف إلى توسعة وتطوير الساحات الخارجية للحرم المكي التي تضم دورات مياه، وممرات وأنفاق. إضافة إلى مرافق أخرى مساندة.

ومن شأن هذا القسم تسهيل دخول وخروج المصلين وزوار بيت الله الحرام. في حين يهدف القسم الثالث إلى تطوير منطقة الخدمات التي تعتبر إحدى أهم المرافق المساندة التي تشمل محطات التكييف، ومحطات الكهرباء، إضافة إلى محطات المياه وغيرها من المحطات التي تقدم الدعم لمنطقة الحرم.

وينطلق مشروع التوسعة الذي يعد الأكبر في تاريخ الحرمين الشريفين، من حدود الجهة الشمالية للمسجد الحرام وتضم أجزاءً من الأحياء القديمة المحاذية للحرم المكي الشريف من ذات الجهة مثل بعض الأجزاء من أحياء المدعى والشامية والقرارة، إضافة إلى المنطقة الممتدة من حي المدعى في الشمال الشرقي من المسجد الحرام إلى حي الشامية وحارة الباب في الجزء الشمالي الغربي من الحرم الشريف.

مشروع توسعة الحرم المكي الشريف الحالية سيضيف مساحة 400 ألف مترا مربعا إلى المساحة الحالية, ليستوعب 2 مليون و200 ألف مصل. يشار الى ان مساحة الحرم المكي الشريف تساوي أربعة أضعاف مكة المكرمة أيام الخلفاء الراشدين.
أما توسعة المسعى فكان قبل التوسعة يستوعب 44 ألف ساع في الساعة بمساريه , أما بعد انتهاء مشروع التوسعة فسوف يستوعب أكثر من 130 ألف ساع في الساعة في جميع الأدوار والسطح, كما أن جسر الجمرات الذي كان دورا واحدا عند تأسيسه أصبح الآن ستة أدوار ليصل إلى اثني عشر دورا بعد انتهاء التوسعة, حيث يستوعب بعد اكتمال التوسعة 5 ملايين رام للجمرات في اليوم بمعدل 300 ألف رام في الساعة.

توسعة الحرم النبوى الشريف..

وتضيف توسعة الحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة مليونا و600 ألف مصل بطاقة استيعابية تقدر بأكثر من مليوني مصل .

ويوضح وزير الحج السعودى أن زيادة الحجاج ترتبط باتفاقيات سابقة هي 1 في 1000 أو 1000 في المليون لكل دولة من إجمالي السكان, وتزيد وفق عدد السكان لكل دولة, مفيدا أن أعداد الحجاج محكوم بنسب واتفاقيات معينة بخلاف العمرة.

وترتبط التوسعات بشق أنفاق في الجبال تربط الحرم المكي الشريف بمنى وتربط الحرم بأحياء مكة, حيث أن هناك 54 نفقا بطول 30 كيلومترا وعرضها يتراوح بين 11 إلى 15 مترا, إضافة إلى أنفاق مخصصة للمشاة مزودة بكل وسائل السلامة اختصرت المسافة من الحرم إلى منى أو حي من أحياء مكة من 10 إلى 15 دقيقة,
كما أن هناك لجنة تدرس مشعر عرفة بالخيام الدائمة وهي موجودة أيضابمشعر منى.

وتنخفض الطاقة الاستيعابية للمطاف أثناء العمل بمشروع التوسعة إلى 22 ألف طائف في الساعة, .
ويجرى العمل بكل الجهد ليصل عدد الطائفين إلى 35 ألف طائف في الساعة خلال شهر رمضان القادم, حيث أن الهدف من المشروع زيادة الطاقة الاستيعابية والحفاظ على سلامة الحجاج والمعتمرين من الازدحام.

جسر لذوي الاحتياجات الخاصة..

جدير بالذكر انه يجرى وضع جسر لذوي الاحتياجات الخاصة في الطواف يتسع إلى 8000 طائف من ذوي الاحتياجات الخاصة.

ومن ضمن المشاريع التوسعية مشروع النقل العام الذي يشمل النقل بالقطار والمترو وجميع وسائل النقل حيث رصد له 62 مليار ريال, وكذلك مشروع قطار الحرمين الذي يربط المدينة المنورة بمكة المكرمة إلى جدة والذي يختصر الوقت بين المدينة المنورة ومكة المكرمة إلى ساعتين بسرعة 300 كيلومتر في الساعة , ونصف ساعة بين مكة المكرمة و جدة.
يذكر ان قطار المشاعر المقدسة استطاع أن يستغني عن 30 ألف حافلة كانت تجوب المشاعر حيث تم خفض نسبة التلوث بنسبة 86 %.

تاشيرات العمرة ..

وتبلغ تأشيرات العمرة التي منحت للشركات حتى أول شعبان الجاري 4 ملايين و630 ألف تأشيرة بفارق زيادة 124 ألفا عن العام الماضي, كما بلغ عدد الداخلين للمملكة لآداء العمرة خلال العام الجاري 3 ملايين و960 معتمرا بفارق 317 معتمرا عن العام الماضي.
وقد تم وضع ضوابط بحيث لا يتجاوز عدد القادمين للعمرة عن 500 ألف في اليوم الواحد لضمان استمرار مشروع توسعة المطاف.
وستزود الشركات بالتأشيرات المطلوبة بشرط توفير سكن مرخص من هيئة السياحة للمعتمر.
وهناك التزاما في برنامج المعتمر بحيث تستخدم التأشيرات في الوقت المحدد لها على أن يكون هذا التنظيم لشهري شعبان ورمضان.

درء المفاسد ..

وعلى الرغم مما يسببه قرار خفض اعداد المعتمرين من ارتباك وجدل إلا أن هناك من يرى أن هذا القرار صائب ، حيث يؤكد بعض المسؤلين عن السياحة ، أن قرار السلطات السعودية جاء لمنع حدوث تزاحم وتكدس وحالات الاختناق، فضلا عن احتمالية سقوط ضحايا، وهو ما يوافق الرأي الشرعي القائل بأن "درء المفاسد
مُقدم على جلب المنافع".

كما رأى البعض أن القرار السعودي بتخفيض أعداد المعتمرين في رمضان من حيث المبدأ موضع احترام لأن ساحة الحرم لا تحتمل الأعداد الكبيرة لكن اللغط جاء نتيجة توقيت هذا القرار حيث أن الشركات متعاقدة على عمرة رمضان منذ ستة أشهر والجانب السعودى يطالب الشركات دائما بأن تحجز الفنادق وتذاكر الطيران من خلال الوكيل السعودي مبكرا، ثم تتعاقد مع المواطنين .وهو ماتسبب فى حرج لبعض شركات السياحة .
ومن جهتها، حذرت وزارة السياحة الشركات من الترويج لبرامج العمرة بأسعار متدنية لا تتناسب مع التكلفة الفعلية لهذه البرامج، في الوقت الذي لم تسجل فيه الشركات أي تعاقدات مع مؤسسات خدمات العمرة السعودية التي تتولي تنفيذ هذه الرحلات.

16/06/2013

تعليق علي الموضوع إرسال لصديق طباعة الصفحة