آخر الأخبار :

بقلم: فتحي محمود

عندما قصفت طائرات العدو الصهيوني مدرسة بحر البقر الإبتدائية بمحافظة الشرقية في الثامن من أبريل‏1970,‏ لم تميز صواريخها بين التلاميذ المسلمين والمسيحيين‏,‏ وقتلت‏46‏ تلميذا مصريا وجرحت‏50‏ آخرين‏.‏

وعندما أبدع صلاح جاهين رائعته الدرس انتهي لموا الكراريس التي غنتها شادية من ألحان سيد مكاوي، كانت الرسالة واضحة الي ضمير العالم كله عن عدونا الصهيوني الذي يقتل الأطفال في فصولهم ومدارسهم.

وبعد 33 عاما من مجزرة بحر البقر، تداخلت الأوراق وتغيرت الظروف، وحاول البعض صناعة أعداء جدد لنا، بل أن بعضنا اتخذ البعض الآخر عدوا له، فانقلبت الموازين، وغرقنا في الفوضي، لأن الحقيقة عدونا مازال واحدا، هو إسرائيل، ومن يتحالف معها أو يصادقها، حتي لو كان مصريا أو عربيا.. مسلما أو مسيحيا.

عدونا في الخارج، لكنه يوجد الآن في الداخل بسبل وأشكال مختلفة، والهدف واحد هو تفكيك المجتمع المصري، وإعادة تركيبه علي هواه، حتي يضمن استمرار السيطرة الصهيونية علي المنطقة.

عدونا الحقيقي ليس في الخصوص أو أمام الكاتدرائية، ولا حتي في المقطم، ولكنه في تل أبيب، يحاول جاهدا أن يمد يديه في قلب القاهرة، ونحن عنه غافلون، وبعضنا يحاول أن يسترضيه ليتركه في السلطة أو يدعمه لدي الشيطان الأكبر.

لم نستوعب درس بحر البقر، الذي أثبت أن البقاء للأقوي، وأن الضمير العالمي لا يحترم الضعفاء، حتي لو كان الحق معهم، ولن نكون أقوياء وقد تفرقت بنا السبل، وتمسك كل منا بقطعة من المركب التي تهوي بنا إلي القاع.

نقلا عن صحيفة الأهرام

تعليق علي الموضوع إرسال لصديق طباعة الصفحة

 

شروط النشر