القاهرة-أخبار مصر

ربما لا تلتفتين أثناء عادتك اليومية بوضع “أحمر الشفاه” قبل خروجك من المنزل، أن الـ”روج” كما نعرفه اليوم، له يوم عالمى يتم الاحتفال فيه بتاريخ تطوره على مر السنوات، “اليوم العالمى للروج” ربما يصنفه البعض باليوم العالمى الأغرب على الإطلاق، ولكن بالعودة لتاريخ تطور هذا الاختراع الساحر الذى لا تستغنى عنه النساء، نجد أنها قصة جديرة بالاحتفال حقاً، فلم يكن “الروج” الذى تتعامل مع المرأة اليوم باعتباره واحد من أهم عناصر مكياجها، مجرد قلم يضفى على شفتيك لوناً جذاباً فحسب.
بالعودة لبداية استخدام أحمر الشفاه فى سبعينات القرن التاسع عشر، واجه هذا الاختراع العديد من العوائق حتى يحصل على هذه الشهرة الواسعة، ففى عام 1770 ظهر “الروج” فى فرنسا، فهو اختراع فرنسى الأصل، واجتمع البرلمان الأوربى وقتها لمنع هذا النبت الشيطانى، باعتباره وسيلة دنيئة لإجبار الرجال على الزواج، وتم التعامل معه وقتها مثلما تعامل هذا المجتمع مع السحر، وأشاعوا أن أحمر الشفاه هو اختراع يحتوى على مكونات سامة تؤدى للموت.

فى عام 1884، ظهر أول قلم روج حقيقي فى فرنسا، وكان مصنوع من الزيت والشمع ومكسبات الألوان، وواجه عاصفة من الرفض من قبل المجتمعات الغربية، واعتبره علية القوم وقتها “عار”، وعلامة على سوء خلق من تستخدمه.

فى مطلع القرن العشرين، قامت “سارة بارنر” الممثلة المسرحية المعروفة آنذاك، بوضع أحمر الشفاه علناً، وصل الخبر للملكة “فيكتوريا” التى اعتربته أمراً مخزياً، وتدهور أخلاقى يجب التصدى له. بعدها بسنوات لا بأس بها، رأى “وينستون تشرشل” رئيس وزراء المملكة المتحدة فى أربعينيات القرن الماضى، أن “الروج” وسيلة جيدة لرفع معنويات الرجال بعد الحرب العالمية الثانية، وكان الاختراع قد بلغ من الشهرة ما جعله مستخدماً بالنسبة للممثلات والمسارح منذ ثلاثينيات القرن الماضى، وبدأت صناعته فى التطور، وبعد أن بدأ الروج باللون الأسود فى القرن التاسع عشر، اعتلى اللون الأحمر الصارخ شفاه السيدات طوال عقود طويلة، ثم بدأت ألوان أخرى فى الظهور، حتى وصل الروج لكل الدرجات، وتحول إلي صناعة ضخمة قامت عليها شركات عملاقة تعرف اليوم بشركات التجميل الكبرى.

منذ سنوات ظهرت مجموعة من الدعوات لتحديد يوم عالمى للروج،ولكن لم يتم الإعلان عن يوم معين، وفى مطلع هذا العام أعلنت “هدى قطان” مدونة الموضة العالمية، اليوم 29 يوليو يوماً عالمياً للروج، وفقاً للقائمة الرسمية للأيام العالمية.