اعداد: سميحة عبد الحليم

تحتضن العاصمة الموريتنانية نواكشوط اعمال الدورة العادية السابعة والعشرون للقمة العربية والتى اطلق عليها ” قمة الامل” والتي تتسلم

خلالها الرئاسة من مصر بعد اعتذار المملكة المغربية عن استضافتها ..وهى أول قمة تحت قيادة الأمين العام الجديد أحمد أبو الغيط.

وتواجه القمة التي تعقد للمرة الأولى في تاريخها بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، الاثنين 26 يوليو 2016 ولمدة يومين ، بحضور زعماء وقادة

عرب العديد من التحديات، يأتي على رأسها تفعيل قرار إنشاء قوة عربية مشتركة لصون الأمن العربي ومواجهة مخاطر تنامي ظاهرة

الإرهاب.

جدول اعمال القمة ..

وتسعى الحكومة الموريتانية لأن تكون قمة نواكشوط، علامة فارقة في تاريخ العمل العربي المشترك، بتبنيها قرارات مهمة في مختلف الملفات

الحساسة والقضايا العربية الشائكة.

ويتضمن جدول أعمال القمة ستة عشر بندا، بينها القضايا التقليدية، مثل: القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي والعلاقات مع إيران

في ظل استمرار سيطرتها على الجزر المتنازع عليها مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما تتضمن “التقارير المرفوعة إلى القمة” الأوضاع في سوريا وليبيا واليمن ودعم الصومال وخروج قوات “اليوناميد” من دارفور في السودان

وانتهاك الجيش التركي سيادة العراق.

وفي الجانب الاجتماعي والاقتصادي، تبحث قمة نواكشوط مقترحات قدمتها بعض الدول الأعضاء إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول

دمج القمة العربية الاقتصادية مع القمة العادية، وضرورة استحداث آليات جديدة لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي،

حسب نائب الأمين العام للجامعة أحمد بن حلي.

أما في المجال الأمني، تناقش القمة محاربة الإرهاب؛ حيث صرح مسؤول موريتاني بأن بلاده ستعرض تجربتها في هذا الصدد على البلدان

العربية للاستفادة منها في تجفيف منابع التطرف، الذي يهدد الوجود العربي.

ومن المقرر ان تخرج القمة بإعلان نواكشوط؛ وهو إعلان سياسي اقتصادي يتم الاتفاق عليه بين الجامعة العربية والجانب الموريتاني، كما

صرح بذلك الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط.

إعلان شرم الشيخ..

كان البيان الختامي للقمة العربية الـ 26 التي عُقدت في شرم الشيخ المصرية العام الماضي برئاسة مصر، أكد أن القادة العرب وافقوا مبدئيا على

إنشاء قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات وصيانة الأمن القومي العربي.
وأكد القادة العرب اتفاقهم على مبدأ التصدي للتحديات الراهنة، مشددين على ضرورة توحيد الجهود من أجل صيانة الأمن القومي العربي.
كما دعا إعلان شرم الشيخ، المجتمع الدولي إلى دعم الجهود العربية في مكافحة الإرهاب وعدم الازدواجية في مواجهة المجموعات الإرهابية

الموجودة في عدد من بلدان المنطقة.
وفي أبريل الماضى، قرر رؤساء أركان الجيوش العربية خلال اجتماعهم بمقر الجامعة العربية بالقاهرة، دعوة فريق رفيع المستوى للعمل تحت

إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء لبحث آليات تشكيل القوة العربية المشتركة.

وأكد قادة أركان الجيوش العربية في بيانهم، على ضرورة العمل الجماعي للقضاء على الإرهاب واجتثاث جذوره بما يضمن الحفاظ على

الاستقرار والأمن في المنطقة العربية وبما يتوافق مع ميثاق الجامعة العربية والأمم المتحدة.
وأضافوا أن الهدف من تشكيل هذه القوة هو القيام بعمليات التدخل السريع التي تهدف إلى توظيف هذه القوة لمنع نشوب النزاعات وإدارتها

وإيجاد التسويات اللازمة لها وكيفية استخدامها بما يحفظ استقرار الدول العربية وسلامة أراضيها واستقلالها وسيادتها.

كانت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح القمة العربية الماضية قد تزامنت مع العملية العسكرية “عاصفة الحزم” في اليمن وانصبت في

ذات السياق، حيث رحب الرئيس السيسى بإنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة، قائلا إن المنطقة العربية تواجه “تهديدا وجوديا”، وعلينا التصدي

للقضايا التي تواجه الأمن القومي العربي.

ملفات شائكة ..

ولعل الارهاب هوالتحدي الأخطر والأبرز والقاسم المشترك الأهم للدول العربية جميعها في المرحلة الراهنة، في ظل سيطرة تنظيم داعش علي

جزء كبيرمن أراضي العراق وسوريا وتوغل التنظيم في ليبيا ،واليمن، فضلاً عن بروزالخطر الارهابي في دول أخري عدة مثل مصروتونس

ولبنان والأردن وغيرها ولكن هذا لا ينفي أن هناك تحديات لا تقل خطورة وتأثيراً كونها تلعب دوراً بارزاً في تغذية الارهاب وتوفرلها بيئات

حاضنة ومناخ توظفه تنظيمات الارهاب فى عمليات الحشد والتجنيد والاستقطاب الفكري والتنظيمي، مثل انتشار البطالة والفقر وتدهور التعليم

وغيرها .

وهناك أيضاً ملف العلاقات بالجوار الإقليمى العربي،خاصة بعض الدول الإقليمية التى تتدخَّل فى الشأن الداخلى لبعض الدول العربية، مثل:

إيران التى تتحرك فى كل من: لبنان، والعراق، واليمن، وسوريا،فضلاَ عن محاولاتها الرامية لزعزعة استقرار البحرين..
هذه التدخلات الإيرانية، إلى جانب الدور التركى فى سوريا، وكذلك السياسات الأثيوبية ضد الأمن المائى لمصر.. كلها تستدعى قرارات

تضامنية عربية واضحة فى قمة نواكشوط.

وللملف التنموى الاقتصادى أهميته هو كذلك فى ميزان أولويات الواقع العربي، وعلى الخصوص بالنسبة للدول غير النفطية وذات الاقتصادات

الهشة، والتى سيظل بقاؤها على أوضاعها الحالية فى المجالات الاقتصادية والإنسانية والبنيوية.. كابحاً مُعِيقاً لمسيرة انتقال العرب نحو

المستقبل،بما يقتضى اعتماد سياسات اقتصادية عربية جديدة وجرئية فى قمة نواكشوط.

ورغم هذه الملفات الشائكة والتحديات الماثلة، فثمة آمال بتجاوزها والتغلب على كثير منها، ففى الشق الإجرائى والتنظيمى لقمة نواكشوط بذلت

موريتانيا جهداً كبيراً وغير عادي، وقامت فى وقت قياسى بإنجاز الجانب الأكبر من البنية التنظيمية اللازمة لاحتضان القمة على أفضل وجه.

بارقة امل فى موريتانيا ..

ويرى المراقبون فى انعقاد القمة فى نواكشوط بارقة أمل حيث ان موريتانيا التى تستضيف اجتماع القادة العرب ليست على خلاف مع أى من

الدول العربية، وغير منخرطة فى استقطابات الساحة العربية، مما يسهل إيجاد الإجماع، وبلورة الاتفاق حول الموضوعات الرئيسية لأجندة

اجتماع القمة.
ومما يعزز فرص نجاح القمة أيضاً كما يرى المراقبون كونها تنعقد وقد جرت بعض الخطوات  المهمة فى العديد من ملفات التأزم العربي،

والتى ينتظر أن تكون على طاولة اجتماعات القادة، ففى اليمن اضطلعت دول التحالف العربى بمهمة الدفاع عن الشرعية، وتصدَّت للتمدد

الإيرانى من خلال الذراع الحوثية (ومعها الرئيس المخلوع على صالح)، والتى كادت تضع يدها على اليمن كله لولا “عاصفة الحزم” ثم حملة ”

إعادة الأمل”، اللتين نجحتا فى إجبار إيران وحلفائها على الانكفاء والتقوقع داخل مناطق محدودة من اليمن، لذا ينتظر من قمة نواكشوط أن تتخذ

قرارات تكرس هذا الانتصار العربى وتعززه.
وفى ليبيا المنقسمة على نفسها بين حكومتين (بل ثلاث حكوماتٍ أحياناً)، ثمة أمل فى الوصول باتفاق الصخيرات إلى نقطة إنفاذ تنهى الانقسام،

وتعين على إلحاق الهزيمة العسكرية بتنظيم «داعش» الإرهابى هناك، وهو أمر يحظى بمباركة الدول العربية قاطبة.

أما فى ملف الأزمة السورية، فهناك جهود طيِّبة تبذلها المملكة العربية السعودية إلى جانب المعارضة المعتدلة، ورغم الدعم الإيرانى والروسى

لنظام الرئيس بشار الأسد، فإن حالة الإنهاك التى أصابته على مدى الأعوام الخمسة الماضية قد تسهل ذهاب جميع الأطراف نحو حل تفاوضى

سلمى يوقف آلة الدمار التى كادت تقضى على البشر والحجر فى سوريا.

هذا فضلاً عن الضغط السياسى العربي، مُتَمِّثلاً فى استمرار حرمان نظام دمشق من إشغال مقعد سوريا فى الجامعة العربية، ولعل من شأن هذه

الاختراقات فى الملف السوري، سياسياً وميدانياً، أن تدفع باتجاه اتخاذ قرارات عربية جديدة فى قمة نواكشوط حول أزمة سوريا، قد تتضمن

مطالبة صريحة لإيران وروسيا بالكف عن شن هجماتهما العسكرية القاسية ضد المُدن والأحياء والبلدات السورية.

ومن المتوقع من قمة نواكشوط أيضاً أن توجه رسائل غير مباشرة إلى الحكومة العراقية (الممثلة فى القمة) بشأن سياسات الاجتثاث،

والاستهداف الطائفى المنتهجة فى بلاد الرافدين.

أما فيما يخصًّ القضية الفلسطينية، فربما تبتعد قمة نواكشوط عن البيانات والصياغات اللفظية السابقة ذاتها حول مبادرة السلام العربية

المطروحة منذ عام 2002،والاستمرار فى تقديم التطمينات لإسرائيل دون مقابل حقيقي، وهو أمريتضح من بعض الإشارات والمؤشرات على

أكثر من مستوى فى النظام العربى الرسمى أن هناك وعياً مستجداً بعدم جدواه وسط عتمة الجمود السياسى والتعنت الإسرائيلي.

إعلان نواكشوط..

وينتظرالمراقبون السياسيون ان تتمخض القمة عن إعلان نواكشوط، الذي أكد الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط أنه إعلان سياسي واقتصادي

تم التوافق عليه بين الأمانة العامة للجامعة العربية والجانب الموريتاني وسيعرض على الزعماء العرب لإقراره.

ورغم الامال المعقودة على القمة الا ان حكومة موريتانيا قلقة لتغيب عدد من كبار القادة العرب الذين كانت تعول على حضورهم للرفع من

مستوى هذه القمة؛ ومن بين هؤلاء الرئيس عبد الفتاح السيسى والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس التونسي التونسي باجي

قايد السبسي، وولي عهد الإمارات.
الا ان التفاؤل بنجاح قمة موريتانيا يعتمد على أن القمم العربية المؤثرة كانت تعقد دائماً في دول الأطراف، بدءاً من قمة الخرطوم في ‏أغسطس

1967 والتي عقدت في أعقاب هزيمة عربية قاسية والتي عرفت بقمة اللاءات الثلاث، وصولاً إلى قمة فاس بالمغرب في 1982 والتي طرحت

لأول مرة فكرة «التعايش» مع إسرائيل.

تاريخ القمم العربية ..

تاريخ طويل من عمر القمم العربية، كان أولها في 28 مايو 1946، بدعوة من الملك فاروق في قصر أنشاص، بمشاركة الدول السبع المؤسسة

للجامعة العربية وهي: (مصر، وشرق الأردن، والسعودية، واليمن، والعراق، ولبنان، وسوريا).
ومن أنشاص إلى شرم الشيخ مرورا بعواصم ومدن عربية عدة، كانت مصر من أكثر البلدان العربية التي استضافت القمم العادية وغير العادية،

فضلا عن احتضان القاهرة مقر جامعة الدول العربية.

وقدانشئت جامعة الدول العربية في عام 1945، وكانت مصر، وشرق الأردن، والسعودية، واليمن، والعراق، ولبنان، وسوريا الدول المؤسسة

للجامعة، وقد انضمت العديد من الدول العربية إلي الجامعة بعد ذلك حتى وصل عدد الدول الأعضاء إلي 22 دولة، و اقيمت أول قمة عربية في

1946،ومنذ تأسيس جامعة الدول العربية، اقيمت 40 قمة عربية من بينها 26 قمة “عادية” و11 “طارئة”، و3 قمم اقتصادية، اصدر خلالهم

العديد من القرارات الهامة التي تتغير خصائصها مع تغييرات الأحداث السياسية بالوطن العربي باستثناء القضية الفلسطينية.

أنشاص 28 مايو 1946..

عقدت بدعوة من ملك مصر فاروق في قصر أنشاص، بحضور الدول المؤسسة للجامعة العربية.
ومن أهم القرارات التي خرجت بها الحث على مساعدة الشعوب العربية المستعمرة لنيل استقلالها، والتأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قلب

القضايا القومية.

بيروت 13 نوفمبر 1956..

عقدت بدعوة من الرئيس اللبناني كميل شمعون إثر الاعتداء الثلاثي على مصر وقطاع غزة، وأكدت في بيانها الختامي على مناصرة مصر ضد

العدوان الثلاثي، واللجوء إلى حق الدفاع المشروع عن النفس، في حالة عدم امتثال الدول المعتدية (بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل) لقرارات الأمم

المتحدة .

القاهرة 13 يناير 1964 ..

عقدت بناء على اقتراح من الرئيس المصري جمال عبد الناصر في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، وخرجت ببيان ختامي تضمن عدة نقاط

أهمها، الإجماع على إنهاء الخلافات، وتصفية الجو العربي، وتحقيق المصالح العربية العادلة المشتركة، ودعوة دول العالم وشعوبها إلى الوقوف

بجانب الأمة العربية في دفع العدوان الإسرائيلي.

الإسكندرية 5 سبتمبر 1964..

عقدت في قصر المنتزه بمدينة الإسكندرية المصرية، بحضور أربعة عشر قائدا عربيا، ودعت إلى دعم التضامن العربي، وتحديد الهدف القومي

ومواجهة التحديات، والترحيب بمنظمة التحرير الفلسطينية.

الدار البيضاء 13 سبتمبر 1965..

دعت إلى الالتزام بميثاق التضامن العربي، ودعم القضية الفلسطينية على الصعيدين العربي والإقليمي. ودعت إلى تصفية القواعد الأجنبية وتأييد

نزع السلاح، ومنع انتشار الأسلحة النووية.

الخرطوم 20 أغسطس1967..

عقدت بعد هزيمة 1967، بحضور جميع الدول العربية ما عدا سوريا التي دعت إلى حرب تحرير شعبية ضد إسرائيل. وقد خرجت بعدة

قرارات أبرزها اللاءات الثلاثة، وهي لا صلح، ولا تفاوض مع اسرائيل، ولا اعتراف بها، مع التأكيد على وحدة الصف العربي، والاستمرار في

تصدير النفط إلى الخارج.

الرباط 21 ديسمبر 1969..

كان الهدف منها وضع إستراتيجية عربية لمواجهة إسرائيل، وخرج القادة بالدعوة إلى إنهاء العمليات العسكرية في الأردن بين المقاتلين

الفلسطينيين والقوات المسلحة الأردنية، ودعم الثورة الفلسطينية.

القاهرة 23 سبتمبر 1970..

عقدت إثر الاشتباكات المسلحة في الأردن بين الفلسطينيين والأردنيين التي عرفت بأحداث أيلول الأسود، وقد قاطعت كل من سوريا والعراق

والجزائر والمغرب هذه القمة. دعا المجتمعون إلى الإنهاء الفوري للعمليات العسكرية من جانب القوات الأردنية والمقاومة الفلسطينية، وإطلاق

سراح المعتقلين من كلا الجانبين، مع تكوين لجنة عليا لمتابعة تطبيق الاتفاق.

الجزائر 26 نوفمبر 1973..

عقدت بحضور ست عشرة دولة، بدعوة من سوريا ومصر بعد حرب أكتوبر 1973، وقاطعتها ليبيا والعراق. وضعت القمة شرطين للسلام مع

إسرائيل، هما انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها القدس، واستعادة الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه.

الرباط 26 أكتوبر 1974..

عقدت بمشاركة كافة الدول العربية إلى جانب الصومال التي شاركت للمرة الأولى. ودعت إلى التحرير الكامل لكافة الأراضي العربية المحتلة

عام 1967، وتحرير مدينة القدس، واعتماد منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني.

الرياض 16 أكتوبر 1976 (غير عادية)..

عقدت بدعوة من السعودية والكويت لبحث الأزمة في لبنان وسبل حلها، وضمت كلا من السعودية ومصر والكويت وسوريا ولبنان ومنظمة

التحرير الفلسطينية، ودعت إلى وقف إطلاق النار في لبنان وإعادة الحياة الطبيعية إليه واحترام سيادته ورفض تقسيمه، وإعادة اعماره.

القاهرة 25 أكتوبر 1976..

شاركت فيها أربع عشرة دولة لاستكمال بحث الأزمة اللبنانية التي بدأت في مؤتمر الرياض الطارئ، ودعت إلى ضرورة أن تساهم الدول

العربية حسب إمكانياتها في إعادة اعتمار لبنان، والتعهد بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي.

بغداد 2 نوفمبر 1978..

عقدت بطلب عراقي، إثر توقيع مصر اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل. رفضت الاتفاقية التي وقعها الرئيس الراحل أنور السادات، وقررت

نقل مقر الجامعة العربية وتعليق عضوية مصر ومقاطعتها، وإلغاء قرارات بشأن مقاطعة اليمن كان مجلس الجامعة قد اتخذها.

تونس 20 نوفمبر 1979.ز

عقدت بدعوة من الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، وجدد المشاركون فيها إدانتهم لاتفاقية كامب ديفيد، وقرروا استمرار إحكام مقاطعة النظام

المصري، وأدانوا سياسة الولايات المتحدة وتأييدها لإسرائيل.

عمان 25 نوفمبر 1980..

أكد فيها القادة العرب على أن قرار مجلس الأمن رقم 242 لا يشكل أساسا صالحا للحل في المنطقة، ودعوا إلى تسوية الخلافات العربية.

فاس 25 نوفمبر 1981..

شاركت فيها تسع عشرة دولة وغابت عنها ليبيا ومصر، وتناولت مشروع السلام العربي، والموقف العربي من الحرب العراقية الإيرانية،

وموضوع القرن الأفريقي.

قمة الدار البيضاء 20 أغسطس 1985 (غير عادية)..

بحثت القمة القضية الفلسطينية، وتدهور الأوضاع في لبنان والإرهاب الدولي.

عمان 8 نوفمبر 1987 (غير عادية)..

شاركت فيها عشرون دولة عربية و منظمة التحرير الفلسطينية، وبحثت موضوع الحرب العراقية الإيرانية والتضامن مع العراق، والنزاع

العربي الإسرائيلي، وقضية عودة مصر إلى الصف العربي.

الجزائر 7 يونيو 1988 (غير عادية)..

عقدت بمبادرة من الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، ودعت إلى دعم الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وأدانت السياسة الأميركية لانحيازها

لإسرائيل، إلى جانب الاعتداء الأميركي على ليبيا، فيما أيدت السيادة الليبية على خليج سرت.

الدار البيضاء 23 مايو 1989 (غير عادية)..

أعادت عضوية مصر في الجامعة العربية، وبحثت قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، والمؤتمر الدولي للسلام، وتشكيل لجنة لحل الأزمة اللبنانية

والتضامن مع العراق.

بغداد 28 مايو 1990 (غير عادية)..

عقدت بدعوة من الرئيس العراقي صدام حسين، وغابت عنها سوريا ولبنان. اعتبرت القدس عاصمة لدولة فلسطين، ورحبت بوحدة اليمنين

الشمالي والجنوبي، وحذرت من تصاعد موجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين وخطورتها على الأمن القومي العربي، وأدانت قرار الكونجرس

الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

القاهرة 15 أغسطس 1990 (غير عادية)..

عقدت إثر الغزو العراقي للكويت، تغيبت عنها تونس التي كانت قد طالبت بتأجيلها، أدان المشاركون فيها العدوان العراقي على الكويت، وأكدوا

على سيادة الكويت.

القاهرة 21 يونيو1996 (غير عادية)..

عقدت بدعوة من الرئيس محمد حسني مبارك. دعمت جهود السلام على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي، إلى جانب دعم اتفاق العراق مع

الأمم المتحدة حول برنامج النفط مقابل الغذاء.

القاهرة 21 أكتوبر 2000 (غير عادية)..

عقدت إثر أحداث العنف التي تفجرت ضد الفلسطينيين بعد أن دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون الحرم القدسي الشريف، سميت بقمة

الأقصى. حضرتها جميع الدول العربية.
قرر المشاركون إنشاء صندوق باسم انتفاضة القدس برأس مال 200 مليون دولار لدعم أسر الشهداء، وإنشاء صندوق الأقصى برأس مال 800

مليون دولار لدعم الاقتصاد الفلسطيني.

عمان 28 مارس 2001..

تعهدت بدعم صمود الشعب الفلسطيني ماليا وسياسيا، وأكد المشاركون تمسكهم بقطع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس، ووافقوا

على عقد المؤتمر الاقتصادي الأول بالقاهرة.

بيروت 27 مارس 2002..

أقرت أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية يتحقق في ظل الشرعية الدولية، ويستوجب التزاما تؤكده إسرائيل في هذا

الصدد، وطالبت إسرائيل بإعادة النظر في سياساتها وأن تجنح إلى السلم.
ودعت إلى الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من 1967، بما في ذلك الجولان السوري.

شرم الشيخ 1 مارس 2003..

عقدت في منتجع شرم الشيخ ، أعربت عن رفضها المطلق لضرب العراق، وطالبت بإعطاء فرق التفتيش المهلة الكافية لإتمام مهمتها في العراق،

وأكدت على مسؤولية مجلس الأمن الدولي في عدم المساس بالعراق، وامتناع أي دولة عربية عن أي عمل عسكري يستهدف أمن وسلامة العراق

أو أي دولة عربية أخرى.

تونس 29 مارس 2004..

وافقت على وثيقة عهد ووفاق وتضامن بين قادة الدول العربية، وتمسكت بمبادرة السلام العربية كما اعتمدتها قمة بيروت عام 2002، مع التعهد

بحشد التأييد الدولي لها، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، والتأكيد على حق سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة

على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى).

الجزائر 22 مارس 2005..

افتتحت بالوقوف دقيقة صمت وتلاوة الفاتحة على روح رئيس الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات

ورئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. وحضر الموضوع اللبناني بقوة في هذه القمة.
ركّز المشاركون على الدعوة للانسحاب السوري من لبنان وإجراء الانتخابات في موعدها.

الخرطوم 28 مارس 2006..

وافقت على إنشاء مجلس السلم والأمن العربي ونظامه الأساسي على أن تحل أحكامه محل أحكام آلية جامعة الدول العربية للوقاية من النزاعات

وإداراتها وتسويتها.

الرياض 28 مارس 2007..

جددت الالتزام العربي بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي، وأكدت على أن التصور العربي للحل السياسي والأمني لما يواجهه العراق من

تحديات يستند إلى احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق وهويته العربية والإسلامية.

دمشق 30 مارس 2008..

أكدت على تشجيع الاتصالات الجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية لحل قضية الجزر الإماراتية عبر

الإجراءات القانونية والوسائل السلمية لاستعادة الإمارات لهذه الجزر، حفاظا على علاقات الأخوة العربية الإيرانية ودعمها وتطويرها.

الدوحة 1 مارس 2009..

أكدت رفضها لمذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير، على خلفية النزاع في إقليم دارفور

غرب السودان، وشددت على دعم السودان في مواجهة كل ما يستهدف النيل من سيادته وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه.

سرت 9 أكتوبر 2010 (غير عادية)..

أقرت سلسلة توصيات عامة بشأن تفعيل العمل العربي المشترك وأكدت على دعم السودان والصومال .

بغداد 29 مارس 2012..

دعت إلى حوار بين الحكومة السورية والمعارضة، التي طالبوها بتوحيد صفوفها والتعامل الإيجابي مع المبعوث ألأممي والعربي المشترك إلى

سوريا كوفي عنان لبدء حوار وطني جاد يقوم على خطة الحل التي طرحتها الجامعة وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الدوحة 26 مارس 2013..

اعترفت بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ممثلا شرعيا للشعب السوري، ومنحته مقعد سوريا، وقد رُفع علم الائتلاف في

القمة.

الكويت 25 مارس 2014..

أكدت في بيانها الختامي على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للشعوب العربية.
وجددت التمسك بضرورة قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف بحدود عام 1967، وحمّل البيان الختامي إسرائيل المسؤولية الكاملة عن

تعثرعملية السلام، واستمرار التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وأعرب عن رفضه الاعتراف بإسرائيل “دولة يهودية”.

شرم الشيخ 28-29 مارس 2015..

هيمن عليها الوضع في اليمن وعاصفة الحزم لدعم شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي وتبنت القمة تشكيل قوات عربية مشتركة.

أهم قرارات القمم العربية في نصف قرن ..

– صدر حوالي 247 قرارا عن 28 مؤتمرا للقمة العربية خلال 57 عاما، من أشهرها: قرار اللاءات الثلاث (لا للاعتراف، لا للتفاوض، لا

للصلح)، ومقاطعة مصر إثر توقيعها معاهدة سلام مع إسرائيل، وتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، وإقرار مشروع السلام العربي مع إسرائيل.

– تأخرت بدايات العمل العربي المشترك حتى استطاعت أغلب البلاد العربية الحصول على استقلالها بداية الأربعينيات والذي توج بإنشاء

جامعة الدول العربية عام 1945.

– منذ عام 1985 وخلال أكثر من 15 عاما لم يعقد أي مؤتمر قمة عادي، وكانت جميعها مؤتمرات طارئة. ومن بين المؤتمرات الخمسة

والعشرين هناك 13 مؤتمرا عاديا و12 مؤتمرا طارئا.

– رغم تأكيد مؤتمرات القمة منذ بداية انعقادها عام 1964 وحتى 1996 على أهمية عقد مؤتمرات دورية أكثر من مرة، فإن ستة منها فقط

عقدت بناء على التزام بدورية القمة. وفي مؤتمر القاهرة عام 2000 اعتبر عيد الجامعة السنوي هو الموعد الدائم والمحدد لعقد القمة سنويا،

وسيكون مؤتمر عمان التزاما بذلك، وغلب على المؤتمرات التعامل مع الأزمات والأحداث الطارئة.

– الصراع العربي الإسرائيلي هو القاسم المشترك والقضية المحورية في جميع مؤتمرات القمة.

– و كانت قضية أطماع إسرائيل في مياه نهر الأردن أهم دافع عربي لعقد أول مؤتمر عربي عام 1964، في حين عقد مؤتمر الخرطوم بعد

حرب عام 1967، وعقد مؤتمر الجزائر بعد حرب 1973، كما كانت انتفاضة الأقصى المستمرة إلى الآن أهم دافع لعقد مؤتمر القمة العربي عام

2000 في القاهرة.

اعتذار المغرب..

كانت المغرب قد اعتذرت في فبرايرالماضي عن استضافة القمة العربية وبررت ذلك بان العالم العربي يواجه تحديات حقيقية، ولا يمكن عقد

قمة الغاية منها عقد القمة فقط، وأن تصبح القمة مجرد مناسبة للاجتماع.،وبحسب بيان الخارجية المغربية حينها فإن الأوضاع في العراق واليمن

وسوريا وفلسطين تزداد تعقيدا بسبب كثرة المناورات والأجندات الإقليمية والدولية وتواصل الاستيطان الإسرائيلي، فلا يمكن عقد اجتماع جديد

لقادة الدول العربية، والاكتفاء مرة أخرى بالتشخيص المرير لواقع الانقسامات والخلافات دون تقديم إجابات جماعية حازمة لمواجهة هذا الوضع.

إجرءات أمنية غير مسبوقة..

وتنعقد القمة العربية في نواكشوط وسط إجرءات أمنية غير مسبوقة تحسبا لأي طارئ؛ حيث أمرت السلطات الموريتانية بإخلاء جميع الأسواق

والمحلات التجاربة الكبيرة في نواكشوط طيلة أيام القمة. وأغلق مطار نواكشوط الدولي الجديد أمام غير المسافرين.،كما منعت السلطات شتى

أنواع التجمعات في الأحياء، التي تقيم فيها الوفود العربية. وأغلقت بعض الشوارع ضمن خطة أمنية تشمل إغلاق جميع مداخل المدينة؛ في حين

أجرت وحدات من الشرطة ورجال الأمن تدريبات مكثفة على التدخل في حالات الطوارئ.