اخبار مصر - اميرة ماهر

في حياة الأمم أيام لا تنسى تبرز بين سطور التاريخ .. وقبل ستون عاما خطت مصر خطوة جديدة نحو استقلالها وسيادتها بقرار تاريخي للزعيم الراحل جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس واستعادة السيادة الوطنية عليها..

قناة السويس .. عصب الاقتصاد المصري واهم روافده .. كانت قبل 60 عاما من اليوم تخضع لسيطرة دول أخرى لتستفيد من عائداتها بينما تتعرض مصر لتعنت البنك الدولي ازاء تمويل مشروعها القومي لبناء السد العالي.. ومن هذا المنطلق كان قرار تأميم قناة السويس في 26 يوليو 1956 لتصبح القناة تحت السيادة المصرية الكاملة .. لقد كان التاميم حقا وواجبا لصون الكرامة الوطنية وان كلف مصر الكثير..

حتمية القرار

ربما كان رفض البنك الدولي تمويل مشروع مصر لبناء السد العالي سببا مباشرا وراء قرار تاميم قناة السويس ولكن خروج القرار بعد 35 يوما فقط من توقيع اتفاقية الجلاء مع بريطانيا يشير الى ان هناك أسباب أخرى فلم يكن غائبا عن مصر بعد ثورة يوليو 1952 الاهمية الاقتصادية للقناة وضآلة ما تحصل عليه من ارباح لا تتعدى 5 %.

وقد حاولت شركة قناة السويس البحرية بطلب للحكومة المصرية في 1910 مد امتياز شركة قناة السويس الذي كان سينتهي في 17 نوفمبر 1968 لمدة 40 سنة أخرى تنتهي عام 2008.

لكن الحركة الوطنية المصرية في ذلك الوقت بقيادة محمد فريد قادت هجوماً كاسحاً علي طلب المد وقلبت الرأي العام ضده.

وإزاء الضغط الشعبي كلفت الجمعية العمومية (مجلس النواب) طلعت حرب باشا و سمير صبري باشا بكتابة تقرير عن الموضوع، وبالفعل قدموا تقريرهم للجمعية ووضحوا فيه خسائر مصر المالية المتوقعة في حالة تمديد الامتياز الحالي بالشروط السالف ذكرها، وبناءً علي هذا التقرير رفضت الجمعية العمومية عرض تمديد امتياز شركة قناة السويس و بقي الامتياز قائما بشروطه.

وكانت الإدارة الأجنبية لشركة القناة تتعمد عدم السماح للمصريين بتولى مناصب أو مهام قيادية ولم يسمح لهم إلا بالأعمال البسيطة الروتينية أو الحرفية الغير مؤثرة ، كما أن الشركة كانت تتعمد إهمال أعمال الصيانة للقناة ومعداتها المؤثرة – خصوصا بعد قيام الثورة – حتى إذا ما انتهت مدة الامتياز تجد الإدارة الوطنية تركة خربة فتعجز عن إدارتها أمام العالم ويكون ذلك هو الباب الذى تعود منه الإدارة الأجنبية للقناة تحت ضغط حماية مصالح الغرب والاقتصاد العالمى .

معنى التأميم
بمقتضى قرار تأميم قناه السويس تم”نقل ملكيتها من الحكومة الفرنسية إلى الحكومة المصرية” وتحويل الشركة العالمية لقناة السويس البحرية الى شركه مساهمه مصريه وانتقلت الي الدولة جميع ما لها من أموال وحقوق وما عليها من التزامات‏,‏ وحل القرار جميع الهيئات واللجان القائمة علي ادارتها‏,‏ ونص على تعويض المساهمين وحملة حصص التأسيس عما يملكونه من أسهم وحصص بقيمتها‏,‏ مقدرة بحسب سعر الاقفال السابق علي تاريخ العمل بالقرارفي بورصه الاوراق الماليه بباريس على ان يتم دفع هذا التعويض بعد اتمام استلام الدولة لجميع أموال وممتلكات الشركة المؤممة.

11760086_1655162381408084_3813591493440189103_n

وحدث أن بدأت في روما يوم 19 فبراير 1958 مباحثات تعويض حملة الأسهم ، وكانت أسهم شركة القناة فى 25 يوليو 1956 ، تتكون من 800 الف سهم قيمتها حوالى 72 مليون جنيه مصرى .

وتم توقيع الاتفاق النهائى فى مدينة جنيف يوم 13 يوليو 1958، على أن تدفع الحكومة المصرية كتعويض نهائى مبلغا وقدره 23 مليون جنيه ، وأن تتــرك لشركة السويس المالية مبلغ 000 300 5 جنيه ، وهو يمثل رسوم مرور القناة التى حصلتها الشركة السابقة فى لندن وباريس بعد 26 يوليو 1956 تم السداد على 5 دفعات حتى يناير 1963.

وبسداد هذه التعويضات تكون مصر قد أوفت بجميع إلتزاماتها تجاه المساهمين فـى شركـة القناة بإعطـائهـم حقـوقهـم كـاملـة قبل الموعد المحدد بسنة كاملة.

حظي قرار عبدالناصر بتأييد شعوب الوطن العربي كله كما أعلنت 23 دولة غير عربية تأييدها للقرار وعلى رأس تلك الدول الاتحاد السوفييتي والصين واليونان والهند ويوغوسلافيا ورومانيا وإندونيسيا وباكستان وفييتنام وبولونيا وسيلان و”الصين الشعبية”.

S7201426144431

تبعات قرار تأميم مصر لقناة السويس
كان أول رد على قرار تأميم شركة قناة السويس، قيام كلاً من فرنسا وإنجلترا بتجميد الأموال المصرية في بلادهما، في وقت كان للحكومة المصرية حساب دائن بإنجلترا من ديون الحرب العالمية الثانية يقدر في تاريخ التأميم بنحو 135 مليون جنيه استرليني، فيما قامت الولايات المتحدة بتجميد أموال شركة القناة لديها،
وكذلك تجميد أموال الحكومة المصرية حتى تتضح الأمور فيما يتعلق بمستقبل شركة قناة السويس، وكانت أموال الحكومة المصرية هناك تقدر بنحو 43 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 15 مليون جنيه مصري وقت التأميم.

وبلغ مجموع الأموال المصرية التي تقرر تجميدها في إنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة ما يزيد على القيمة المالية لشركة قناة السويس، كما قررت الولايات المتحدة وقف تقديم أي مساعدة مالية أو فنية لمصر، وضغطت كلاً من من فرنسا وإنجلترا على سويسرا لتتعاون معها عن طريق تجميد الأموال المصرية لديها، ولكنها لم تستجب لذلك.

وأذعن مدير شركة قناة السويس إلى جميع اتحادات أصحاب السفن بأن يدفعوا رسوم المرور في القناة إلى شركة قناة السويس وليس إلى الحكومة المصرية، وبلغت نسبة مجموع الرسوم التي دفعت إلى الحكومة المصرية منذ التأميم وحتى إغلاق القناة 35% تقريباً والباقي دفع لشركة قناة السويس، وقدر ذلك بأكثر من خمسة ملايين جنيه مصري، وهو المبلغ الذي تقرر خصمه من مجموع التعويض الذي دفعته الحكومة المصرية للشركة أثناء مفاوضات التعويض.

سياسيا .. عمدت تمثل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الى تعبئة الرأي العام الدولي ضد مصر، وأصدرت الدول الثلاث في 2 أغسطس 1956 بياناً يتضمن أن قرار التأميم الصادر من جانب الحكومة المصرية يهدد حرية الملاحة في القناة، ويهدد الأمن فيها، وفي ذلك مخالفة لأحكام اتفاقية القسطنطينية، ودعوا الى مؤتمر للدول المنتفعة بالقناة، وتقدمت امريكا بمشروع تضمن اقتراحاً بإقامة منظمة دولية تقوم على نمط الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة لتشرف على إدارة القناة، ونال أغلبية الأصوات، وعارضته (الهند والاتحاد السوفيتي وإندونيسيا وسيلان)، وتم عرض المشروع على مصر ورفضه عبد الناصر.

وإزاء هذا الرفض، أعلن رئيس وزراء إنجلترا في مجلس العموم، إنشاء هيئة جديدة باسم هيئة المنتفعين سيكون لها طابع مؤقت وستكون مسئوله عن تنسيق المرور في القناة، وتحصيل رسوم المرور.

وانعقد في لندن مؤتمر فيما بين 19 و21 سبتمبر، لوضع القانون الأساسي لتلك الهيئة، وأصدر مجلس الأمن قراره في 13 أكتوبر 1956 الذي تألف من شطرين، أولهما يتضمن مبادئ ستة تكون أساساً للمفاوضات التي تجرى مستقبلاً، أما الشطر الثاني فيتضمن الاعتراف بهيئة المنتفعين التي ستكلف بالإشراف على القناة، إلا أنه لم يفز حين الاقتراع عليه إلا بتسعة أصوات واعتراض صوتين كان منهما صوت الاتحاد السوفيتي المتمتع بحق الفيتو.

وأمام هذا الفشل السياسي لجأت الدول الثلاث ومعهم اسرائيل الى استعمال القوة العسكرية فكان العدوان الثلاثي على مصر الذي بدأ بهجوم إسرائيلي مفاجئ في 29 أكتوبر 1956.

وفي 30 أكتوبر وجهت كلا من بريطانيا وفرنسا إنذارا لمصر يطالب بوقف القتال بين الطرفين، والقوات الإسرائيلية ما زالت داخل الأراضي المصرية ويطلب من مصر وإسرائيل الانسحاب عشر كيلو متر عن قناة السويس وقبول احتلال بورسعيد والإسماعيلية والسويس بواسطة بريطانيا وفرنسا، من أجل حماية الملاحة في القناة، واختتم الإنذار بأنه إذا لم يصل الرد في خلال 12 ساعة، فإن الدولتان ستعملان على تنفيذ ذلك، وأعلنت مصر فوراً أنها لا يمكن أن توافق على احتلال إقليم القناة، وأبلغت مجلس الأمن الذي عجز عن إصدار قرار بسبب استخدام بريطانيا وفرنسا حق الفيتو.

155

وفي اليوم التالي للإنذار البريطاني الفرنسي في 31 أكتوبر، هاجمت الدولتان مصر وبدأت غاراتها الجوية على القاهرة، وعلى منطقتي القناة والإسكندرية.

وأصبحت مصر تحارب في جبهتين، جبهة إسرائيل على الحدود، وجبهة الاستعمار البريطاني الفرنسي في الداخل، الذي يهدد باحتلال القناة.

فأصدر جمال عبد الناصر الأوامر بسحب جميع القوات المصرية من صحراء سيناء إلى غرب قناة السويس، وتُركت وحدات انتحارية لتواجه اليهود في سيناء.

وبدأت عملية غزو مصر من جانب القوات البريطانية والفرنسية من بورسعيد، التي تم ضربها بالطائرات والقوات البحرية، ولكن بورسعيد الباسلة لم تستسلم استطاعت لفت انظار العالم واستعدائه ضد العدوان الغاشم واتخذت الدول العربية موقفاً مندداً بالعدوان وقامت بنسف أنابيب البترول، ومنعوا وصوله إلى بريطانيا وفرنسا.

في 2 نوفمبر اصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بوقف اطلاق النار وافقت مصر عليه، في حين رفضته كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل.

وهنا تدخل الاتحاد السوفيتي ووجه في اليوم التالي 3 نوفمبر إنذارا إلى بريطانيا وفرنسا، وأعلن عن تصميمه لمحو العدوان بالقوة، إذا لم تتراجع الدولتان عن موقفهما، وأرسل الزعيم الصيني ماو تسي تونغ في 11 أكتوبر رسالة للرئيس جمال عبد الناصر أبدى فيها مساندة الحكومة الصينية والشعب الصيني بشدة للشعب المصري في كفاحه العادل، فأدى هذا الضغط الدولي مجتمعا إلى وقف التغلغل الإنجليزي الفرنسي، وقبولهما وقف إطلاق النار ابتداء من 7 نوفمبر، وتلا ذلك انسحاب القوات الفرنسية والإنجليزية من بورسعيد في 22 ديسمبر 1956.

أهمية قناة السويس

سجل التاريخ أن مصر كانت أول بلد حفر قناة عبر أراضيها بهدف تنشيط التجارة العالمية.

تعتبر قناة السويس أقصر الطرق بين الشرق والغرب، ونظرا لموقعها الجغرافي الفريد فهي قناة ملاحية دولية هامة حيث إنها تربط بين البحر الأبيض المتوسط عند بور سعيد والبحر الاحمر عند السويس.

تعتبر هذه القناة أول قناة اصطناعية تستخدم في السفر والتجارة ، وأول قناة تربط مباشرة بين البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأحمر في العصر الحديث.

تتعاظم أهمية القناة بقدر تطور و تنامي النقل البحري والتجارة العالمية؛ حيث يعد النقل البحري أرخص وسائل النقل ولذلك يتم نقل ما يزيد عن 80% من حجم التجارة العالمية عبر الطرق والقنوات البحرية ( التجارة المنقولة بحرا).

توفير الوقت والمسافة هو ما تحققه القناة وبالتالي وفر فى تكاليف تشغيل السفن العابرة لها يؤكد ما لهذه القناة من أهمية.

مميزات قناة السويس

• أطول قناة ملاحية في العالم بدون أهوسة.

• نسبة الحوادث فيها تكاد تكون معدومة بمقارناتها بالقنوات الأخرى.

• تتم حركة الملاحة فيها ليلاً و نهاراً.

• مهيأة لعمليات التوسيع والتعميق كلما لزم الأمر لمجابهة ما يحدث من تطوير في أحجام وحمولات السفن.

2014-635428674553276865-327

وكان عمق القناة عند افتتاح القناة لأول مرة للملاحة في 17 نوفمبر 1869 نحو 8 أمتار، ومساحة القطاع المائي للمسطح المائي 304 أمتار مربعة، وأكبر حمولة لسفينة يمكن أن تعبر القناة 5000 طن، وكان ذلك يتناسب مع حمولات السفن في ذلك الوقت.

طورت شركة قناة السويس العالمية المجرى الملاحي ليناسب تطور ضخامة السفن حتى وصل غاطس السفن إلى 35 قدما ومساحة القطاع المائى للقناة إلى 1200 متر مربع قبل تأميم القناة في 26 يوليو 1956.

كما زاد غاطس قناة السويس إلى 38 قدما ومساحة القطاع المائى للقناة إلى 1800 متر مربع وانتهت هذه المرحلة في مايو 1962.

أعلنت إدارة القناة في يونيو 1966 عن خطة طموحة لتطوير القناة على مرحلتين لتصل بالغاطس إلى 48 ثم 58 قدما على التوالي، وبدأ هذا البرنامج ثم توقف نتيجة للحرب التي اشتعلت في 5 يونيو 1967 حيث توقفت الملاحة في القناة.

أعيد فتح القناة للملاحة الدولية في يونيو 1975 بعد تطهيرها من مخلفات الحروب ورفع السفن الغارقة بين حربي 1967 و1973 ولتظل القناة بنفس العمق والقطاع المائى لها قبل الإغلاق .

يشار الى انه قد أغلقت قناة السويس أمام الملاحة مرتين في الفترة المعاصرة. الإغلاق الأول كان وجيزا وذلك بعد العدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي على لمصر في عام 1956 ،وكان الدافع الرئيسي للغزو هو تأميم المجرى المائي للقناة ,وقد أعيد فتح القناة في عام 1957. والإغلاق الثاني وقع بعد حرب يونيو 1967 مع إسرائيل واستمر حتى عام 1975 ، عندما وقعت مصر وإسرائيل إتفاق فك الاشتباك الثاني.

استمرت الإدارة المصرية بعد ذلك في مشروعات التطوير حتى بلغت حمولة السفينة المسموح بعبورها 210 ألف طن بكامل حمولتها، حيث وصل الغاطس إلى 62 قدما ومساحة القطاع المائى إلى 4800 متر مربع وطول القناة إلى 191.80 كم في عام 2001.

تم حفر تفريعة جديدة تبدأ من الكم 17 جنوب بورسعيد شمالا حتى البحر الأبيض المتوسط شرق مدينة بورفؤاد لتسمح للسفن المتجهة شمالا للوصول إلى البحر بدون الدخول إلى ميناء بورسعيد.

وصل غاطس السفن المسموح لها عبور القناة إلى 66 قدما في عام 2010.

تستوعب القناة حاليا جميع سفن الحاويات حمولة حتى 17000 حاوية تقريبا.

القناة مزودة بنظام إدارة حركة السفن (VTMS) ، وهو نظام يقوم على استخدام أحدث شبكات الرادار والكمبيوتر ، ليكشف ويتابع حركة السفن على طول القناة ، ويتيح بذلك إمكانية التدخل في أوقات الطوارئ.

• تستوعب القناة عبور السفن بحمولة مخففة ، لحاملات النفط الخام الكبيرة جداً (VLCCs) والضخمة (ULCCs) ، وكل السفن الفارغة مهما كانت حمولتها.
قناة السويس الجديدة
قناة السويس الجديدة، هو مشروع ممر مائي اصطناعي على مستوى سطح البحر في مصر موازي لقناة السويس، يصل البحر المتوسط بالبحر الأحمر.

أعلن عن المشروع مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس في حضور الرئيس عبد الفتاح السيسى في 5 أغسطس 2014، وتم افتتاحه في احتفالية كبرى في 6 أغسطس 2015 .

تمثّل المشروع في حفر قناة جديدة متفرّعة عن قناة السويس، بطول 72 كليو متر لتكون محاذية للمجرى الملاحي الحالي، منها 35 كليومتر حفر جاف، و37 كليو متر توسعة وتعميق لأجزاء من المجرى القديم للقناة.

بلغت مدة تنفيذ مشروع القناة الجديدة 12 شهرا، شملت أعمال الحفر على الناشف والتكسية والتجريف وتوسيع وتعميق التفريعات الحالية لعمق 24 متر ، ليسمح لعبور سفن حتى غاطس 66 قدم.

بلغت تكاليف حفر القناة الجديدة 60 مليار جنيه مولها المصريون بالاكتتاب العام وتتركز الأهداف الأساسية لقناة السويس الجديدة على زيادة الدخل القومي المصري من العملة الصعبة،

وتحقيق أكبر نسبة من العبور المزدوج للسفن على طول المجرى الملاحي، وتقليل زمن انتظار السفن من 11 ساعة إلى 3 ساعات وبالتالي تلبية الزيادة المتوقعة في حجم التبادل التجاري.

تبلغ القدرة الاستيعابية للقناة 97 سفينة قياسية في اليوم عام 2023 بدلا من 49 سفينة يوميا عام 2014 ، بالإضافة إلى أنها ستمكن السفن من العبور المباشر دون توقف لـ 45 سفينة في كلا الاتجاهين.

رفع المشروع القدرات التنافسية للقناة وادى الى تمييزها عن القنوات المماثلة ورفع درجة التصنيف العالمي للمجرى الملاحي نتيجة زيادة معدلات الأمان الملاحي أثناء مرور السفن.

ايرادات القناة
قال الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس إن ايرادات القناة خلال الربع الاول من 2016 زادات عن نفس الفترة من عام 2015 بمقدار 592.4 مليون جنيه رغم انخفاض حجم التجارة العالمية.

وأضاف ان ايرادات قناة السويس قد زادت خلال الربع الاول من 2016 بلغت نحو964ر9 مليار جنيه مصري في حين انها سجلت خلال نفس الفترة من عام 2015 نحو 9.171 مليار جنيه مصري بزيادة نحو 592 مليون جنيه.

وأشار الفريق مميش الى أن عدد السفن التى عبرت قناة السويس خلال الربع الاول من العام 2016 بلغ 4178 سفينة بزيادة 111 سفينة وبنسبة زيادة 2.7% عن عدد السفن العابرة لنفس الفترة من العام 2015 والبالغ عددها 4067 سفينة.

واوضح أن الحمولة الصافية التي عبرت القناة خلال الربع الاول من 2016 بلغت 238.8 مليون طن مقارنة ب 1ر238 مليون طن في الربع الاول من 2015 .

كما اكد ارتفاع ايرادات القناة خلال الربع الاول من العام الحالي من العملات الاجنبية حيث بلغ ايرادات القناة نحو 239ر1 مليار دولار في حين بلغت في نفس الفترة من العام 2015 نحو 236ر1 مليار دولار ونحو 125ر1 مليار يورو في الربع الاول من 2016 مقابل 099ر1 مليار يورو في نفس الفترة من 2015 .

ولفت الى ان وحدة التعامل ” الاس دى ار ” بلغت نحو 882 مليون في الربع الاول من 2016 مقابل 876 مليونا في نفس الفترة من العام 2015 وذلك على الرغم من تباطؤ حركة التجارة العالمية في الفترة الحالية.

وقال الفريق مميش إن ايرادات قناة السويس بلغت في العام 2015 نحو 40 مليار جنيه مصري لأول مرة في تاريخ القناة مشيرا الى ان الحساب يكون بالجنيه المصري وليس الدولار كون عائدات القناة تذهب الى وزارة المالية والبنك المركزي والذي يحولها الى الجنيه المصري.

هؤلاء أداروا القناة

تعاقب على إدارة قناة السويس منذ افتتاحها حتى الان 12 رئيسا منهم 6 مصريين .. وكان الفرنسي فيرديناند دى ليسيبس اول رئيس لهيئة القناة في الفترة من 1859 حتى 7 ديسمبر 1894 ، جاء بعده جولز جيشارد في الفترة من منتصف ديسمبر 1894 حتى 17 يوليه 1896 ، ثم  البرنس أوجست ألبريك في الفترة من أغسطس 1896 حتى منتصف 1913 .

وتولى رئاسة هيئة قناة السويس تشارلز جونارت في الفترة من 19 مايو 1913 حتى 1927 ، ثم لويس دى فوجيه في الفترة من أبريل 1927 حتى مارس 1948 ، وكان فرانسوا تشارلز روكس اخر اجنبي يدير القناة في الفترة من من أبريل 1948 حتى 26 يوليو 1956.

في 26 يوليو 1956 تولى رئاسة هيئة قناة السويس حلمى محمد بهجت بدوى كاول مصري في هذا المنصب وحتى 9 يوليو 1957 ، وخلفه المهندس محمود يونس في الفترة من 10 يوليو 1957 حتى 10 أكتوبر 1965 .

وتولى رئاسة هيئة قناة السويس المهندس مشهور أحمد مشهور في الفترة من 14 أكتوبر 1965 حتى 31 ديسمبر 1983 ، وبعده محمد عزت عادل في الفترة من 1 يناير 1984 حتى ديسمبر 1995 ، ثم الفريق أحمد على فاضل في الفترة من من يناير 1996 حتى أغسطس 2012 ، ومنذ ذلك التاريخ تولى رئاسة هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش في الفترة من 12 أغسطس 2012، وهو مستمر بمنصبه حتى الآن.