القاهرة -أ ش أ

يعقد المجلس الاستشارى الهولندى المصرى الخميس القادم جولة مباحثاته القادمة بالعاصمة الهولندية امستردام, ويرأس وفد مصر فيها الدكتور حسام مغازى وزير الموارد المائية والرى, لاستكمال بحث سبل تعزيز التعاون فى مجالات تنمية وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية وترشيد الاستهلاك.

وتتضمن مشروعات التعاون بين الجانبين حماية الطريق الدولى الساحلى فى المناطق الضعيفة والمعرضة لتداعيات التغيرات المناخية وزيادة منسوب البحر, ومناقشة الخطوات المستقبلية للمشروع القومى الإدارة المتكاملة للمنطقة الساحلية وسبل حمايتها من مخاطر التغيرات المناخية المتوقعة.

وقال مغازى, في تصريح له اليوم السبت, إن مصر تستفيد من الخبرة الهولندية في تنفيذ عمليات إدارة الموارد المائية بصورة أكثر فاعلية وبكفاءة أعلى وتتضمن أنشطة المجلس متابعة التوصيات ومساعدة المشاريع الهولندية الجارى تنفيذها بالوزارة فى التغلب على المعوقات الإدارية والمؤسسية.

وأشار إلى أن التعاون مع الشركاء الهولنديين قد أثمر عنه المساعدة فى تنفيذ البرنامج القومى للصرف المغطى بجميع الأراضى الزراعية فى مصر, وتصميم وتنفيذ شبكة لمراقبة نوعية المياه السطحية والجوفية ووضع سياسة إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى, وعمل خرائط هيدروجيولوجية لجميع أراضى مصر الصحراوية والوادى, فضلا عن نقل تكنولوجيا الشحن الصناعى للخزان الجوفى.

كما أسفر التعاون بين الجانبين عن المساهمة في حل مشكلة تزايد مستوى بحيرة قارون وإدارة المياه بالفيوم, مشيرا إلى أن الجانب الهولندى ساعد على بدء الخطوة الأولى لإنشاء مجالس مستخدمى المياه والمساعدة فى تشكيل العديد من المنظمات على المستويات المختلفة بدءا بالترع الفرعية حتى مستوى المركز, ومشاركة القطاع الخاص فى إدارة الموارد المائية وإعداد رؤية عن التطوير المؤسسى بالوزارة.

كان المجلس الاستشارى المصرى الهولندى عقد دورته الرابعة, بمدينة أسوان, في مارس الماضى وبحضور السفير الهولندي جيرارد ستيخ والدكتور حسام فهمي رئيس مركز بحوث المياه, نيابة عن وزير الري وممثلين عن وزارة الزراعة ورئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.

وتناولت الجلسة مناقشة مجموعة من القضايا المهمة حول المشروعات المستقبلية التي سوف تمول من قبل البلدين مصر وهولندا, خصوصا في مجال حماية الطريق الدولي الساحلي في المناطق الضعيفة والمعرضة لتداعيات التغيرات المناخية وزيادة منسوب البحر, ومناقشة الخطوات المستقبلية للمشروع القومي الإدارة المتكاملة للمنطقة الساحلية وسبل حمايتها من مخاطر التغيرات المناخية المتوقعة.

يذكر ان مصر وهولندا وقعتا العام الماضى اتفاقية تعاون مشتركة لمدة خمس سنوات للاستفادة الفنية ومناقشة السياسات المائية وتبادل الخبرات بين الحكومتين المصرية والهولندية, ووضع حلول جذرية لمشاكل التلوث, وطرق معالجة مياه الصرف الصحى المنخفضة التكاليف فى القرى المصرية, ووضع استراتيجيات لتنفيذ برامج المعالجة لعدد 600 قرية تتسبب فى تلوث المجارى المائية بشرق الدلتا.