اعدت الملف: علا الحاذق

في العاصمة الرواندية كيجالي ، تنطلق قمة الاتحاد الأفريقى الـ27، بمشاركة زعماء ورؤساء حكومات الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقى والتى تعقد يومي 17 و18 يوليو الجارى.

وتحت شعار “إعلان عام 2016 عاما لحقوق الإنسان, مع التركيز على حقوق المرأة”.. تنطلق اعمال القمة حيث جاء إختيار الموضوع خلال قمة أديس أبابا – يناير 2014 وذلك بناء على توصية كل من اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب والمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب, وذلك احتفالا بذكرى اعتماد الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب ودخوله حيز النفاذ, وبدء العمل الفعلي لكل من اللجنة والمحكمة, وهو ما يشكل تحولا حقيقيا في مسار التعامل القاري مع قضايا حقوق الإنسان.

مشاركة مصر
ويشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة ، ومن المتوقع أن تشهد هذه القمة نشاطا مكثفا للرئيس ، وللدبلوماسية المصرية، فضلا عن العديد من اللقاءات التى يعقدها الرئيس مع كبار القادة الأفارقة، بهدف بحث سُبل تعزيز العلاقات الثنائية مع تلك الدول فى مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة جهود تعزيز السلم والأمن بالقارة، لاسيما فى ضوء عضوية مصر بمجلس الأمن الدولى ومجلس السلم والأمن الأفريقي، وحرصها على الدفاع عن المصالح والمواقف الأفريقية فى مجلس الأمن.

f9af5a23-e62c-4608-87e2-81076e9d9e8d

وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية فى تصريح اليوم الجمعة – إن مشاركة الرئيس السيسى بالقمة الأفريقية تأتى فى إطار الأولوية التى توليها مصر لتعزيز مشاركتها فى العمل الأفريقى المشترك وتطوير علاقاتها بمختلف الدول الأفريقية ، إيماناً منها بوحدة المصير وضرورة العمل على تضافر جهود دول القارة من أجل دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يلبى طموحات الشعوب الإفريقية ، فضلاً عن تعزيز الجهود لتحقيق السلام والاستقرار وتسوية المنازعات القائمة بعدد من الدول الإفريقية .

وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى سيبدأ برنامجه بالمشاركة غدا فى جلسة المباحثات غير الرسمية للقادة والزعماء الأفارقة التى ستُعقد قبل انطلاق أعمال القمة بعد غد /الأحد/ ، وذلك لمناقشة موضوع تمويل أنشطة الاتحاد وسبل تعزيز الموارد المالية اللازمة لتنفيذ مشروعات وبرامج الاتحاد الطموحة.

كان قد بدأ الإعداد لقمة كيجالى الأحد الماضى، باجتماعات الدورة العادية الـ32 للجنة الممثلين الدائمين، واجتماعات الدورة العادية الـ29 للمجلس التنفيذى لوزراء خارجية الاتحاد الأفريقى، الأربعاء، لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة سامح شكرى، وزير الخارجية.
أجندة القمة

5555

تناقش القمة على مستوى الزعماء من رؤساء اول والحكومات الافريقية الموضوع الرئيسي لها والمتمثل فى إعلان عام 2016 عاما لحقوق الإنسان, مع التركيز على حقوق المرأة,

اعمال القمة ستركز أيضا على تقرير مجلس السلم والأمن عن حالة السلم والأمن فى أفريقيا (يعرض فقط على مستوى القمة) ويتناول التقرير تقييم حالة السلم والأمن فى القارة, ومناقشة القضايا المدرجة على جدول أعمال مجلس السلم والأمن, بما فى ذلك أبرز النزاعات التى تتصدر أولوياته, وبعض المسائل المتصلة بتفعيل بنية السلم والأمن فى أفريقيا كعمليات حفظ السلام, والجهود المبذولة لتفعيل القوة الأفريقية الجاهزة.

ويعقد رؤساء الدول والحكومات فى اطار اعمال القمة جلسة مغلقة حول التكامل القاري ومنطقة التجارة الحرة القارية, وإصلاح مجلس الأمن,

كما سيتم مناقشة تمويل ميزانية الاتحاد الأفريقي خلال الجلسة المقرر عقدها لرؤساء الدول والحكومات فى كيجالى يوم 16 يوليو الحالى قبل بدء أعمال القمة: تنفيذا لمقرر قمة أديس أبابا فى يناير 2016 الخاص بجدول تقدير الأنصبة وتنفيذ مصادر التمويل البديلة للاتحاد الأفريقي, والذى يطلب تنظيم خلوة لرؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية ووزراء المالية لبحث تمويل ميزانية الاتحاد قبل قمة يوليو 2016.

وتشهد القمة الحالية انتخابات رئيس ونائب رئيس المفوضية والمفوضين اذ تقدمت مصر فى البداية بخمس مرشحين لمناصب مفوضية السلم والأمن, والشئون السياسية, والبنية التحتية والطاقة, والتجارة والصناعة, والاقتصاد الريفي والزراعة, إلا أنه تقرر التركيز على المرشحين التاليين: د. أماني أبو زيد لمنصب مفوض البنية التحتية والطاقة (أقوى المرشحين), و د. منى الجرف لمنصب مفوض التجارة والصناعة; الا انه يوجد إتجاه لدى إقليم الغرب وبعض الدور الأفريقية (مثل السودان ورواندا وجنوب أفريقيا وإثيوبيا) لتأجيل الانتخابات حتى قمة يناير 2017.

ويتم خلال قمة كيجالى ايضا انتخابات لاختيار أربعة قضاة للمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

اجتماعات المجلس التنفيذي

وبحث وزراء الخارجية الأفارقة خلال اجتماعات المجلس التنفيذي عددا من التقارير أهمها :
1- مشروع ميزانية العام المالي 2017 حيث أقرت قمة جوهانسبرج – يونيو 2015 الميزانية المقترحة للاتحاد الأفريقي للعام المالي 2016, والتي تبلغ 416.867.326 مليون دولار, حيث تبلغ حصة مصر المقترحة لعام 2016 نحو 20.380.000 مليون دولار بنسبة 12% من مساهمات الدول الأعضاء .
2- تقارير اللجان الوزارية التابعة للمجلس التنفيذي والمتمثلة في اللجنة الوزارية المختصة بتقدير الأنصبة, اللجنة الوزارية المعنية بانتخابات أعضاء المفوضية, لجنة بحر دار الوزارية لمتابعة تنفيذ أجندة 2063, بالاضافة الى اللجنة الوزارية للترشيحات الأفريقية فى المنظومة الدولية: تعقد اللجنة الوزارية اجتماعها قبل بدء اجتماعات المجلس التنفيذى (بعضوية مصر) لبحث الترشيحات الأفريقية فى المنظومة الدولية, وترفع تقريرها إلى اجتماعات المجلس التنفيذي.

لقاءات على هامش القمة

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-01-30 09:35:24Z | | [8

ومن المقرر ان يجرى وزير الخارجية لقاءات ثنائية هامة مع نظرائه من وزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة, حيث سيتم تناول المستجدات بشأن التحديات المختلفة المرتبطة بالسلم والأمن في القارة الأفريقية, وتنسيق المواقف في المنظمات الدولية المختلفة, لاسيما في ظل عضوية مصر الحالية في كل من مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي, الأمر الذي يجعل الكثير من الدول الأفريقية حريصة على التنسيق والتشاور مع مصر بشأن القضايا والموضوعات المطروحة على جدول أعمال مجلس الأمن بإعتبار أن مصر إحدى الدول التي تمثل القارة الأفريقية في المجلس.

كان المندوبون الدائمون للدول الافريقية قد بدأوا اجتماعاتهم التى انطلقت الاحد الماضي بكيجالى و تمت مناقشة التقارير الخاصة باللجان الفنية المتخصصة التى لها تبعات قانونية أو مالية أو هيكلية وهي: تقرير الدورة التاسعة للدفاع والسلامة والأمن, وتقرير الدورة الأولى للجنة الفنية المتخصصة حول التجارة والصناعة والتعدين, وتقرير دورتي اللجنة الفنية المتخصصة حول المساواة بين الجنسين والمرأة, وتقرير الدورة الأولى للجنة الفنية المتخصصة حول الزراعة والتنمية الريفية والمياه والبيئة, وتقرير الاجتماع المشترك التاسع للجنة الفنية المتخصصة للشئون المالية والنقدية والتخطيط والاندماج الاقتصادي واجتماع وزراء المالية والتخطيط للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا, وتقرير الدورة الثانية للجنة الفنية المتخصصة للشباب والثقافة والرياضة.

كما تناولت الاجتماعات التقارير الخاصة بأنشطة أجهزة الاتحاد الأفريقي ومؤسسات الاتحاد ووكالاته المتخصصة: سيتم بحث تقارير أنشطة اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب, والبرلمان الأفريقي ولجنة الاتحاد الأفريقي للقانون الدولي, والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي, واللجنة الأفريقية لحقوق الطفل ورفاهيته والقدرة الأفريقية لمواجهة المخاطر; بالاضافة الى تقرير المفوضية عن الشرق الأوسط وفلسطين: يدعم الموقف الأفريقي القضية الفلسطينية فى إطار دعم الشراكة الأفريقية العربية والقضية الجوهرية بالنسبة للعالم العربي, وهو موقف يتطابق مع قيم الحرية والعدالة المشتركة والقيم الإنسانية التي تدافع عنها أفريقيا فى المحافل الدولية; وتقارير اللجان الفرعية التابعة للجنة الممثلين الدائمين: اللجنة الفرعية الاستشارية للميزانية والشئون المالية والإدارية لبحث ميزانية العام المالي 2017.

فعاليات بمشاركة مصر

على هامش أعمال القمة ، تعقد العديد من الفعاليات التي تشارك مصر كعضو  تم دعوتها للمشاركة فيها على المستويين الرئاسي والوزاري وأهمها الاجتماع الثالث رفيع المستوى الخاص بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة,الاجتماع التشاوري الخاص بإدماج النوع فى أفريقيا, فعالية تتعلق بمبادرة تمكين المرأة فى الزراعة التي أطلقتها رئيسة ليبيريا (15 يوليو 2016)..وتشهد القمة الحالية إطلاق التقرير الخاص بعقد المرأة الأفريقية.

وتشهد ايضا القمة انعقاد اجتماعات منظمة السيدات الأفارقة الأول لمكافحة الإيدز اذ تعقد اجتماعات المستشارين الفنيين يومي 14 و15 يوليو, واجتماعات لجنة تسيير المنظمة يوم 16 يوليو, واجتماعات السيدات الأول يومي 17 و18 يوليو. وتقام فى السابع عشر الجارى على هامش اعمال القمة إحتفالية لإطلاق جواز السفر الخاص بالاتحاد الأفريقي.

القمم السابقة للاتحاد الافريقي

939

–عقدت أول قمة في الفترة من 9- 10 يوليو، 2002 في مدينة دوربان بجنوب إفريقيا بعدما تم تأسيس الاتحاد الإفريقي ليحل محل منظمة الوحدة الإفريقية.
–وجرت القمة الثانية التي استمرت خلال الفترة من 10- 12 يوليو 2003، في مابوتو عاصمة موزمبيق، حيث تركزت على إنشاء شراكة جديدة بين الدول الإفريقية وتقليل الصراعات والوقاية من الإيدز.
–كما جرت القمة الثالثة في أديس أبابا خلال الفترة من 6- 8 يوليو 2004. وفيها تعهد الزعماء الأفريقيون بخفض الفقر من خلال السعى إلى الاتحاد والأمن.
–ركزت القمة الرابعة التي انعقدت في العاصمة النيجيرية أبوجا خلال الفترة من 30- 31 يناير عام 2005 على أزمة دارفور في السودان والوضع في كوت ديفوار وإعادة إعمار الصومال وإصلاحات الأمم المتحدة.
–واستضافت مدينة سرت الليبية القمة الخامسة خلال الفترة من 4-5 يوليو 2005، لتلقي الضوء على خفض الفقر والاتحاد بين دول القارة ومحاولة بلورة موقف مشترك بشأن إصلاحات الأمم المتحدة.
–وجرت القمة السادسة في العاصمة السودانية الخرطوم خلال الفترة من 23-24 يناير 2006. وناقش فيها زعماء الدول الأعضاء التعاون في مجالات الاقتصاد والثقافة والتعليم، فضلا عن تعاون الاتحاد الإفريقي مع الأمم المتحدة.
–وقررت القمة السابعة التي انعقدت خلال الفترة من 1- 2 يوليو 2006 في مدينة بانجول، عاصمة جامبيا، أن ترجيء الاعتراف بمجموعات اقتصادية جديدة في القارة، وأن تسرع من عمليات الإنشاء في المواصلات والطاقة وغيرها من مجالات البنية التحتية.
–واستضافت أديس آبابا القمة الثامنة خلال الفترة من 29-30 يناير2007، لتجعل تعزيز العلوم والتكنولوجيا وتغيير المناخ في بؤرة اهتمامها.
–واحتضنت مدينة أكرا، عاصمة غانا، القمة التاسعة للاتحاد الإفريقي خلال الفترة من 1- 3 يوليو 2007 تحت عنوان “المناقشة الكبرى بشأن حكومة الاتحاد”.
–وأقيمت القمة العاشرة في أديس أبابا خلال الفترة من 31 يناير- 2 فبراير 2008 تحت عنوان “التنمية الصناعية لإفريقيا” ، وتم انتخاب جان بينج من الجابون رئيسا لمفوضية الاتحاد الإفريقي أثناء القمة.
–واستضافت مدينة شرم الشيخ من 30 يونيو- 1 يوليو 2008 القمة الـ 11، التي ناقش خلالها الزعماء الإفريقيون تأثير الارتفاع الشديد لأسعار الغذاء، والوضع في زيمبابوي، وسبل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في إفريقيا.
–وانعقدت القمة الـ 12 خلال الفترة من 1-4 فبراير 2009 في أديس أبابا تحت عنوان “تنمية البنية التحتية في إفريقيا”.
–وأقيمت القمة الـ 13 في مدينة سرت الساحلية الليبية في الفترة من 1-3 يوليو 2009 تحت عنوان “الاستثمار في الزراعة من أجل النمو الاقتصادي والأمن الغذائي”.
–وجرت القمة الـ 14 أيضا في المقر الرئيسي للاتحاد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الفترة من 31 يناير- 2 فبراير تحت عنوان “تكنولوجيا المعلومات والاتصال في إفريقيا: تحديات وإمكانيات تحقيق التنمية”.
–وانعقدت القمة الـ 15 في العاصمة الأوغندية كمبالا خلال الفترة من 25- 27 يوليو 2010 تحت عنوان”صحة الأم والرضيع والطفل والتنمية في إفريقيا”. وشهدت أيضا القمة التي استمرت لمدة 3 أيام مناقشة الزعماء الإفريقيين لعدة قضايا، من بينها السلام والأمن والبنية التحتية والطاقة والزراعة والأمن الغذائي في القارة.
– احتضنت أديس أبابا القمة الـ 16 من 30 يناير- 31 يناير 2011، تحت عنوان”نحو تكامل ووحدة أعظم من خلال القيم المشتركة”. ودرس القادة الإفريقيون أيضا عدة قضايا من بينها، السلام والأمن في إفريقيا والتغييرات غير الدستورية للحكومات والتكامل الإقليمي وتغير المناخ والموقف الإفريقي حيال ملف إصلاحات الأمم المتحدة ، وأنشأ مجلس السلام والأمن بالاتحاد الإفريقي لجنة للتعامل مع أزمة كوت ديفوار.
— جرت القمة الـ 17 في مالابو بغينيا الاستوائية، خلال الفترة من 30 يونيو-1 يوليو 2011، تحت عنوان ” تسريع تمكين الشباب للتنمية المستدامة”. كما ناقشت القمة السلام والوضع الأمني في القارة خاصة فيما يتعلق بليبيا والسودان والصومال.

القمة الـ 18 من 29 يناير إلى 30 يناير 2012 وعقدت تحت شعار “تعزيز التجارة البينية الإفريقية” ، بمشاركة وفود 54 دولة، وبمشاركة 38 من رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي زعماء القارة الإفريقية أبرزهم ولأول مرة المنصف المرزوقي رئيس تونس ، وسيلفا كير رئيس جنوب السودان، وذلك بالمقر الجديد للاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا .
وشهدت القمة مناقشات حول فرص تعزيز الديمقراطية , مع الحرص علي التأكيد علي الرفض الكامل من جانب الدول الأفريقية للتدخلات الأجنبية، وركزت على أهمية زيادة التبادل التجاري بين دول الاتحاد الأفريقى وإمكانية إنشاء منطقة للتجارة الحرة بين الدول الأعضاء بحلول عام 2017.

شاركت مصر فى اجتماعات القمة بوفد رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية محمد كامل عمرو، الذى ألقى بيان مصر أمام القمة ودعا البيان الختامي للقمة ، إلى تسريع وتيرة تنمية البنية التحتية لإفريقيا وتطبيق السياسات والقوانين المعنية لتقوية عملية التكامل.

كما قرر الاتحاد الإفريقى إنشاء لجنة خاصة للعمل على وضع قانون جديد لانتخابات أعضاء مفوضية الاتحاد الإفريقي.

-القمة الـ 19 للاتحاد الإفريقي بدأت أعمالها في 15 يوليو 2012 بمقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا وأقرت القمة الإفريقية في ختام أعمالها بزيادة ميزانية الاتحاد الإفريقي بـ278 مليون دولار والإسراع بتفعيل الجامعة الإفريقية، كما طالبت القمة الاتحاد الإفريقي الاستشاري لمكافحة الفساد بمواصلة العمل بصورة وثيقة مع الأجهزة المختلفة.

وأقرت القمة اتفاقية “نيامي”، وذلك بشأن نزاعات الحدود والحد من نزيف العقول المهاجرة للخارج، وأكدت القمة ضرورة اعتماد الاتحاد الإفريقي تعريفًا لجرمية التغيير غير الدستوري للحكومات.

وطالبت القمة مصر وأوغندا بأن يتوصلا معًا إلى حل حول نزاعهما لمكان إقامة مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية في فترة ما بعد النزاعات واستكمال بحث كيفية تمويل هذا المركز وآليات عمله في المستقبل.

وأوصى المؤتمر بإبقاء الإعفاء من العقوبات المفروضة على جمهورية الكونغو الديمقراطية والالتزام بالمواعيد النهائية لسداد متأخراتها.

كما أوصى بعدم فرض عقوبات على الصومال بسبب الصعوبات التي يواجهها وطلبت القمة الإفريقية من مفوضية الاتحاد الإفريقي، الإسراع بتفعيل الجامعة الإفريقية كما طالبت القمة المفوضية بإجراء دراسات تهدف إلي تحديد طرق الحد من هجرة العقول في إفريقيا وكذلك إشراك العلماء في الخارج في برامج دعم التعليم في القارة وخاصة في مجال تنمية المدرسين لاسيما في مجالات الرياضيات والعلوم البحتة.

وفيما يتعلق بالقانون التأسيسي المتعلق بالبرلمان الإفريقي، فقد أكد المجلس التنفيذي على مراجعة البروتوكول الخاص بالقانون التأسيسي للاتحاد فيما يخص البرلمان، وإجازة المشروع بشكل نهائي، ودعت القمة الدول الأعضاء وجميع أجهزة صنع السياسة ذات الصلة للاتحاد الإفريقي، إلي تعزيز الموارد المالية والبشرية لأمانة المجلس الاستشاري لمكافحة الفساد لتمكين المجلس من أداء مهامه بطريقة فعالة.

وقد أقرت القمة إعلان أديس أبابا لوزراء تنمية الموارد المعدنية الأفارقة حول بناء مستقبل مستدام للصناعة الاستخراجية لإفريقيا من الرؤية إلي العمل، كما طالبت القمة الدول الأعضاء والمجموعات الاقتصادية الإقليمية ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والشركاء وأصحاب الأعمال لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتنفيذ الفعال لرؤية التعدين الأفارقة.

وطالب المجلس بتبني أنظمة زراعية تتيح مقاومة الصدمات الغذائية كحالات الجفاف التي تظهر في دول منطقة الساحل والصحراء، فضلًا عن المساهمة في حل الأزمات التي تظهر في منطقة القرن الإفريقي.

وشدد المجلس على ضرورة حل مشكلة النزوح القسري في بعض مناطق القارة الإفريقية، من خلال توفير الوسائل الدائمة لعلاج المشاكل الخاصة بالنازحين واللاجئين.

–استضافت العاصمة الإثيوبية “أديس أبابا” الدورة العشرين لمؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي خلال الفترة 21-28 يناير 2013 ، تحت شعار القمة “عموم إفريقيا والنهضة الإفريقية”، ويشارك في المؤتمر عدد كبير من الزعماء والقادة الأفارقة ومثل مصر فيها وفد يرأسه وزير الخارجية محمد كامل عمرو ممثلاً لرئيس الجمهورية .

وواكب انعقاد هذه القمة مع احتفالات القارة السمراء باليوبيل الذهبى لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية فى 25 مايو عام 1963 والتى تحولت إلى منظمة الاتحاد الإفريقى في عام 2002 بهدف توحيد شعوب القارة فى كيان قوى يتحدث باسمهم فى المحافل الدولية ويدافع عن قضاياهم.
تركزت موضوعات القمة على دعم وتعزيز العلاقات الإفريقية الإفريقية ومناقشة الخطة الاستراتيجية للاتحاد الإفريقى فى الفترة من 2014 إلى 2018 والتي تضمنت الحد من الصراعات لتحقيق الأمن والاستقرار ودعم التنمية الاقتصادية والتكامل القارى وتعزيز الحكم الرشيد والديمقراطية وحقوق الإنسان والنهضة الثقافية الإفريقية وحماية التراث الثقافى وتعزيز المساواة بين الجنسين ودعم التعاون البناء بين كافة الدول الأعضاء.

قمة الاتحاد الأفريقى الــ 21 وعقدت فى الفترة من 26 – 27 مايو 2013 بالعاصمة أديس ابابا

–31 يناير 2014 اختتمت أشغال  الدورة الـ22 للاتحاد الإفريقي التي استمرت يومين بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا ، بالمصادقة على مجموعة من التوصيات تؤكد ضرورة العمل على ترقية الزراعة لتحقيق الأمن الغذائي بالموازاة مع تعزيز السلم والأمن في القارة الإفريقية وحملت أشغال القمة شعار “عام 2014 عام الزراعة والأمن الغذائي في إفريقيا ” إحياء للذكرى السنوية العاشرة لتبني البرنامج الإفريقى الشامل للتنمية الزراعية

يذكر أن الاتحاد الإفريقي أصدر العديد من القرارات التي تنص على ضرورة التعجيل بتطبيق مقتضيات الشرعية الدولية ، وكان آخرها البيان الصادر عن قمة الذكرى الخمسين للاتحاد الإفريقي مايو 2013 الذي ينص على ” تأكيد حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره بغية تمكين البلدان والشعوب الإفريقية التي لا تزال خاضعة للاحتلال من ممارسة السيادة على أراضيها بشكل فعال

–الاتحاد الإفريقى والقمة الـ 23 في 26 يونيو 2014 وعقدت في عاصمة غيينيا الإستوائيه مالابو وتشهد عودة مصر مرة أخرى إلى أحضان القارة الافريقية بعد تعليق مشاركتها فى قمم الاتحاد الإفريقى فى أعقاب ثورة 30 يونيو 2013 .

العودة إلى أحضان القارة جاءت في الدورة 23 لانعقاد اجتماعات الاتحاد الافريقى على مستوى الرؤساء وشارك فيها الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسى بعد أيام من قرار مجلس الأمن والسلم الافريقى بعودة مصر الى استئناف أنشتطها فى الاتحاد بعد تعليق عضويتها لنحو عام فى أعقاب ثورة 30 يونيو 2013 وبعد تقديم لجنه الحكماء الافريقية تقرير للمجلس والذى يتولى رئاسته فى الفترة الحالية جان بينج من الجابون.

وكانت مصر قد غابت لأول مرة عن القمة الإفريقية التى عقدت فى أديس أبابا يومى 27 ـ 28 يناير 2014 وهى سابقة لم تحدث منذ إنشاء منظمة الوحدة مايو 1963 ومن بعدها وريثها الاتحاد الإفريقى. 2002 .

وكان مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقى أتخذ قرارا بتجميد عضوية مصر فى 5 يوليو 2013 في جميع الأنشطة الخاصة بالإتحاد، مبررا ذلك بكونه خطوة إجرائية طالما تم وقف العمل بالدستور الموجود آنذاك فى مصر.

– القمة الـ24 للاتحاد الأفريقي اختتمت أعمالها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بالحشد ضد بوكو حرام النيجيرية، وقد عقدت بمشاركة أربعين رئيس دولة وحكومة من الدول الأفريقية، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وملك إسبانيا فيليب السادس، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس وزراء السويد ستيفان لوفين، وعدد كبير من وزراء خارجية الدول الآسيوية والأوروبية وأميركا اللاتينية.

وأصدرت القمة توصيات تصدرتها محاربة ما يسمى “الإرهاب” خاصة جماعة بوكو حرام النيجرية، وسبل مواجهة وباء إيبولا الذي أودى بحياة الآلاف في دول بغرب أفريقيا.

وكان القادة الأفارقة قد وافقوا على نشر قوة أفريقية في غرب أفريقيا للتصدي لحركة بوكو حرام. وركزت القمة المنتهية على معالجة قضايا العنف في مختلف أرجاء القارة وسبل مواجهة وباء إيبولا.
وأعرب رئيس الاتحاد الأفريقي الجديد عن دعمه قضية الشعب الفلسطيني، وقال إن القضية العادلة لهذا الشعب لم تجد الاهتمام اللازم خاصة من الذين يوصفون بأنهم رواد حقوق الإنسان، مضيفا أن “من حق الفلسطينيين الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية”.

–القمة الإفريقية الـ 25 عقدت في 15 يونيو 2015 في جوهانسبرج، اختتمت أعمالها بالاشادة بما تم التوصل إليه فى قمة التكتلات الاقصادية الإفريقية الثلاث للكوميسا والسادك ومجموعة شرق إفريقيا، والتى عقدت بمدينة شرم الشيخ والتوقيع على اتفاقية منطقة التجارة الحرة الثلاثية، واعتبرت القمة ذلك إنجازاً كبيراً نحو التكامل القارى، الذى يجب أن تحذوه الأقاليم الأخرى.

25
وفيما يخص انتشار فيرس “إيبولا” بالقارة، طلبت القمة مفوضية الاتحاد الإفريقى بالقيام بالمراجعة الشاملة لإطار السياسة الإنسانية، حتى يحتوى على برتوكول موسع لإدارة الكوارث، ليعالج الفجوات الحالية فى تنسيق الاستجابة للطوارئ.

كما طالبت القمة بتشكيل فريق إفريقى لعمال الصحة المتطوعين لنشره خلال تفشى الأمراض، وفى أوقات الطوارئ الصحية، وحول تقرير لجنة العشرة لرؤساء الدول والحكومات العشرة لإصلاح مجلس الأمن، جددت القمة التأكيد على ضرورة أن تستمر لجنة “العشرة” فى عملها، حتى تحقق إفريقيا أهدافها بشأن إصلاح مجلس الأمن، وشددت على ضرورة استمرار عمل اللجنة فى تكثيف جهودها للدعوة والترويج للموقف الإفريقى الموحد، خلال المفاوضات الحكومية من أجل حشد وتعبئة الإرادة السياسية اللازمة لدعم الموقف الإفريقى، ومواصلة عقد الاجتماعات رفيعة المستوى.

كما وافق المؤتمر على ميزانية الاتحاد الافريقى للعام المالى 2016 بقيمة 417 مليون دولار .وطلب الاتحاد بضرورة العمل ومواصلة السعى للحصول على موارد إضافية للإتحاد لتمويل برامجه حتى نهاية العام الحالى بمقدار 70 مليون دولار .

القمة 26  عقدت في30 و 31 يناير 2016 و حملت عنوان “2016: عام افريقي لحقوق الانسان مع التركيز بشكل خاص على حقوق المرأة.” بمقر المنظمة الافريقية في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا.

وأكد رئيس الاتحاد الافريقي ورئيس تشاد ادريس ديبي اتنو, في تصريحاته الختامية, على الحاجة لتقوية جهود معالجة الأزمات في الدول التي تمر بنزاعات وكذلك مشكلة الهجرة.

واشار ديبي الى انه ينبغي على الاتحاد القيام بدور رائد في مساعي معالجة التحديات بكافة اشكالها في القارة.

نبذة تاريخية

انشاء منظمة الوحدة الافريقية

يمثل يوم 25 مايو من عام 1963 يوماً تاريخياً للقارة الأفريقية ذلك لأنه اليوم الذى قامت فيه حكومات 32 دولة أفريقية مستقلة بالتوقيع على وثيقة إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية Organization of African Unity فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا التى أصبحت مقر المنظمة الوليدة .

نجم ذلك عن إتفاق الأفارقة على ضرورة الإندماج فى كيان واحد يحقق آمالهم وما تصبوا إليه شعوبهم من تطلعات وأهداف .

ارتفع عدد الأعضاء في المنظمة مـن (30) دولة سنة التأسيس إلى (53) دولــة فــي عــام (1980م) : وهم: تونس إثيوبيا إريتريا أنغولا أوغندا بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي
تشاد تنزانيا توغو تونس الجزائر جزر القمر جمهورية أفريقيا الوسطى جنوب أفريقيا جيبوتي الرأس الأخضر رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيب السنغال سوازيلاند السودان  سيراليون الصحراء الغربية الصومال الغابون غامبيا غانا غينيا الاستوائية غينيا بيساو غينيا الكاميرون ساحل العاج جمهورية الكونغو كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالي مدغشقر مصر المغرب
مالاوي موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا النيجر نيجيريا
يشار الى ان  المغرب انسحبت من المنظمة في العام 1984، احتجاجا على اعتراف المنظمة وقبولها لعضوية “الجمهورية الصحراوية” ، فالمغرب هو البلد الأفريقي الوحيد الذي ليس عضوا في الاتحاد الأفريقي، والذي قد انسحب من الساحة الأفريقية من سلف الاتحاد الأفريقي (منظمة الوحدة الأفريقية)، في عام 1984، إثر حصول الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية متمثلةً في جبهة البوليساريو الصحراوية القومية دعم وتأييد عدداً من الأعضاء للحصول على عضوية المنظمة.

أهداف منظمة الوحدة الأفريقية

بما أن حقبتى الخمسينيات و الستينات مثلتا قمة توهج المد الثورى والتخلص من نير الإستعمار البغيض الذى رزحت معظم الدول الأفريقية تحته لعقود طويلة، كان من الطبيعى أن تكون باكورة أهداف المنظمة الوليدة هو تخليص القارة من بقايا الإحتلال والسيطرة الأجنبية .

هذا بالإضافة إلى دعم الوحدة والتضامن بين دول القارة الأفريقية والتنسيق فيما بينها من أجل دعم التعاون وتحقيق التنمية وكذلك حماية إستقلال وسيادة ووحدة أراضى الدول الأفريقية وتعزيز التعاون الدولى فى إطار منظمة الأمم المتحدة United Nations .

وبالطبع ، فقد شكلت منظمة الوحدة الأفريقية منبراً فعالاً للأفارقة إستطاعت من خلاله دول وشعوب القارة تبنى مواقف متناغمة حول القضايا ذات الإهتمام المشترك للقارة على الصعيد الدولى والدفاع بالطبع عن مصالح أفريقيا فى العالم بأسره .

وبالفعل تمكنت الدول الأفريقية من تنسيق مواقفها فى المحافل الدولية والتحدث بصوت واحد حيث مثلت منظمة الوحدة الأفريقية آنذاك قمة العمل الأفريقى المشترك .

وقامت المنظمة بلعب دور فعال فى توفير السلاح للحركات التى كانت تناضل ضد المستعمر الأجنبى والأخري التي كانت تكافح ضد سياسة التمييز العنصرى فى جنوب أفريقيا حيث قدمت المنظمة الدعم المادى والمعنوى لحزب المؤتمر الوطنى الأفريقى ANC فى نضاله ضد سياسة الـ Apartheid أو التمييز العنصرى .

كما أن المنظمة دعمت حركة ZANU والتى كانت تحارب حكم الأقلية البيضاء فى روديسيا Rhodesia والتى استقلت فى عام 1980 تحت إسم زيمبابوى .

هذا ويعد تأسيس بنك التنمية الأفريقى AfDB من أهم إنجازات منظمة الوحدة الأفريقية حيث مثل تأسيس البنك فى 4 أغسطس من عام 1963 خطوة هامة تجاه دعم التعاون الإقتصادى والتنمية فى مختلف ربوع القارة . وقد اتخذ البنك من أبيدجان ، عاصمة كوت ديفوار آنذاك مقراً له . ولكن الحرب الأهلية فى البلاد أدت إلى تغيير مقره ليصبح فى العاصمة التونسية تونس .

كذلك كان من إنجازات منظمة الوحدة الأفريقية على صعيد الملف الاقتصادى تأسيس التجمع الاقتصادى الأفريقى AEC فى عام 1991 والذى استهدف خلق سوق أفريقية مشتركة لدعم التكامل الإقتصادى بين دول القارة الأفريقية .

أمناء منظمة الوحدة الأفريقية

على إمتداد تاريخ منظمة الوحدة الأفريقية ، تولى تسعة أشخاص منصب الأمين العام للمنظمة وهم:
1- كيفلى ووداجو (إثيوبي) والذى يُعد أول أمين عام للمنظمة منذ تأسيسها فى 25 مايو 1963 وحتى يوليو 1964

2- ديالو تيللى ( غينيا 1964 – 1972 )

3- إنزو إيكا نجاكى ( الكاميرون ) (1972 – 1974 )

4- وليام اتيكى ( الكاميرون ) (1974 – 1978 )

5- ايديم كودجو ( توجو) (1978 – 1983 )

6- بيتر أُونو (نيجيريا) ( 1983 – 1985 )

7- إيدى أومارو ( النيجر ) ( 1985 – 1989 )

8- سالم أحمد سالم ( تنزانيا ) ( 1989 – 2001 )

9- آمارا إيسى من كوت ديفوار و هو أخر أمين عام للمنظمة بشكلها القديم حيث شغل المنصب منذ 17 سبتمبر 2001 وحتى 9 يوليو 2002 وهو بالمناسبة أول رئيس لمفوضية الاتحاد الأفريقى حيث شغل المنصب منذ 9 يوليو 2002 وحتى 16 سبتمبر 2003 .

التحول للإتحاد الأفريقى

فى يوليو من عام 1999 ، أقرت قمة منظمة الوحدة الأفريقية عقد إجتماع إستثنائى لتسريع وتيرة التكامل الاقتصادى والسياسى فى القارة فكان أن عُقدت قمة إستثنائية فى مدينة سرت الليبية والتى نتج عنها إعلان سرت Sirte Declaration فى 9 سبتمبر عام 1999 بليبيا حيث نص الإعلان على إنشاء الاتحاد الأفريقى African Union ، وتسريع وتيرة تطبيق إتفاقية أبوجا الخاصة بإنشاء التجمع الإقتصادى الأفريقى AEC ، والبنك المركزى الأفريقى ACB ، وصندوق النقد الأفريقى AMF، ومحكمة العدل الأفريقية ACJ والبرلمان الأفريقى Pan-African Parliament .

92a6a4fdc19212ededf1e6384caa8768_XL

ثم أتبع إعلان سرت عقد قمة لومي فى توجو من عام 2000 والتى تبنت القانون التأسيسى للاتحاد حيث نصت المادة 2 من القانون التأسيسى على ” تأسيس الاتحاد الأفريقى وفقاً لأحكام هذا القانون “.

ورسمت قمة لوساكا بزامبيا في 2001 خارطة الطريق نحو تفعيل الاتحاد الأفريقى حيث توج ذلك كله بعقد قمة ديربان بجنوب أفريقيا فى يوليو 2002 حيث عُقدت أولى قمم الاتحاد الأفريقى.

رؤية الاتحاد الأفريقى

– يقوم الاتحاد الأفريقى على رؤية مشتركة دعماً لأفريقيا موحدة وقوية و على الحاجة لبناء شراكة بين الحكومات وكافة أطياف المجتمع المدنى وخاصة المرأه والشباب والقطاع الخاص حيث يستهدف ذلك كله دعم التضامن بين شعوب القارة الأفريقية .

– ويعنى الاتحاد الأفريقى بالتركيز على دعم السلام والأمن والإستقرار فى ربوع القارة الأفريقية كشرط لازم لتطبيق أجندة التنمية والتكامل الخاصة بالاتحاد .

– ويُعَد الاتحاد الأفريقي المؤسسة الرئيسية فى القارة التى تلعب الدور الأساسي فى تعزيز وتسريع التكامل الاقتصادى والاجتماعى بين دول القارة وهو ما يؤدى بدوره إلى مزيد من الوحدة والتضامن بين الشعوب والدول الأفريقية .

أهداف الاتحاد الأفريقى

نصت المادة الثالثة من القانون التأسيسى للاتحاد على أن أهداف الاتحاد الأفريقى هى

– تحقيق مزيد من الوحدة والتضامن بين شعوب ودول القارة الأفريقية

– الدفاع عن سيادة ووحدة أراضى واستقلال الدول الأعضاء

– تسريع وتيرة التكامل الاقتصادى والاجتماعى بالقارة

– دعم والدفاع عن المواقف الأفريقية المشتركة حول القضايا ذات الأهمية لدول القارة

– دعم السلام والاستقرار والأمن بالقارة

– دعم المبادئ الديمقراطية والمشاركة الشعبية والحكم الرشيد

– دعم وتعزيز حقوق الانسان وفقاً للميثاق الأفريقى لحقوق الإنسان والشعوب والأدوات الأخرى ذات الصلة

– دعم التنمية المستدامة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ودعم تكامل اقتصاديات الدول الأفريقية

– تنسيق السياسات بين التجمعات الاقتصادية القائمة و التي تُنشئ في المستقبل بهدف تحقيق أهداف الاتحاد فى هذا الصدد

– تقوية ودعم نمو القارة عبر تعزيز البحث فى كافة المجالات وخاصة فى العلوم والتكنولوجيا

– العمل مع الشركاء الدوليين على التخلص من الأمراض الفتاكة ودعم المجال الصحى فى ربوع القارة .

أجهزة الاتحاد الأفريقى

سعياً لتحقيق ما سبق من رؤي و أهداف, كان لزاماً وجود عدة أدوات تُمكن الاتحاد الأفريقى من تحقيق أهدافه ، وهى :

– The Assembly وهى جمعية رؤساء الدول وحكومات دول الاتحاد الأفريقى وهى أعلى أجهزة الاتحاد

– The Executive Council أو المجلس التنفيذى , وهو يتألف من وزراء دول الاتحاد الأفريقى ( غالباً وزراء الخارجية ) وهو مسؤول أمام جمعية رؤساء الدول والحكومات

– The Commission أو المفوضية وهى تتألف من رئيس , ونائب وثمانية مفوضين

– The Permanent Representative Committee أو لجنة الممثلين الدائمين وهى تتألف من الممثلين الدائمين ( السفراء ) للدول الأعضاء لدى الاتحاد وهى تقوم بإعداد أعمال المجلس التنفيذى

– Peace and Security Council أو مجلس السلم والأمن والذى تأسس بقرار صدر عن قمة لوساكا فى 2001 وهو مَعنى بدعم السلم والأمن فى ربوع القارة والنظر فى سبل تطبيق الاستقرار والسلام خاصة بمناطق الصراع فى القارة الأفريقية . ولذا فهو يُعد أهم مفوضيات الاتحاد الأفريقى الثمانية

– Pan – African Parliament أو البرلمان الأفريقى وهو معنى بضمان المشاركة الكاملة للشعوب الأفريقية فى الحُكم والتنمية والتكامل الاقتصادى بالقارة

– ECOSOCC وهو المجلس الاقتصادى والاجتماعى والثقافى ويضم متخصصين فى المجالات المذكورة من مختلف دول الاتحاد الأفريقى ,
– The Court of Justice أو محكمة العدل وهى منوط بها أن تكون الجهاز القضائى للاتحاد الأفريقى وأن تكون لديها سلطة الفصل فى النزاعات حول تفسير معاهدات الاتحاد

– Specialized Technical Committees أو اللجان الفنية المتخصصة وهى تقوم بمعالجة مختلف القضايا على المستوى الوزارى وهي كالتالي :

– لجنة الاقتصاد الريفى والقضايا الزراعية

– لجنة الشؤون المالية

– لجنة التجارة والجمارك ومسائل الهجرة

– لجنة الصناعة والعلوم والتكنولوجيا والطاقة والموارد الطبيعية والبيئة

– لجنة النقل والسياحة والاتصالات

– لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية

– لجنة التعليم والثقافة والموارد البشرية .
مفوضيات الاتحاد الأفريقى :

1- مفوضية مجلس السلم والأمن وهى أقوى وأهم مفوضيات الاتحاد الأفريقى كونها معنية بمنع الصراع وإدارته والتوصل لحلول لمشاكل الصراع فى القارة ومكافحة الارهاب ( المفوض الحالي: رمضان العمامرة / الجزائر – إقليم الشمال )

2- مفوضية الشؤون السياسية وهى معنية بقضايا حقوق الانسان والديمقراطية والحكم الرشيد ومنظمات المجتمعات المدني والشؤون الإنسانية وقضايا اللاجئين والنازحين , (المفوض الحالي: عائشة عبدالله / نيجيريا – إقليم الغرب )

3- مفوضية البنية التحتية والطاقة وهى معنية بقضايا النقل والطاقة والمواصلات و خدمات الاتصالات والسياحة والبنية التحتية , (المفوض الحالي: د. إلهام ابراهيم / مصر – إقليم الشمال )

4- مفوضية الشؤون الإجتماعية وهى معنية بقضايا الصحة والأطفال والأمومة والسكان ومكافحة المخدرات وقضايا الرياضة والهجرة والعمل والثقافة (المفوض الحالي: مصطفى كالوكو / سيراليون – إقليم الغرب )

5- مفوضية الموارد البشرية والعلوم والتكنولوجيا وهى معنية بقضايا التعليم وتكنولوجيا المعلومات وقضايا الشباب والموارد البشرية (المفوض الحالي : مارشيال دى بول ايكونجا من جمهورية الكونغو- إقليم الوسط.)

6- مفوضية التجارة والصناعة وهى معنية بقضايا التجارة والصناعة والجمارك وشؤون الهجرة , (المفوض الحالي : فاطيما هارام أسيلس ( تشاد – إقليم الوسط )

7- مفوضية الإقتصاد الريفى والزراعة وهى معنية بقضايا الأمن الغذائى والبيئة والمياه والموارد الطبيعيىة وظاهرة التصحر , (المفوض الحالي: رودا توموسيمي/ أوغندا- إقليم الشرق )

8- مفوضية الشؤون الاقتصادية وهى معنية بقضايا التكامل الاقتصادى والشؤون المالية والنقدية وتنمية وتطوير القطاع الخاص والاستثمار وتعبئة الموارد . (المفوض الحالي : أنتونى موثاى ماروبينج / ليسوتو / إقليم الجنوب )

رؤساء مفوضية الاتحاد الأفريقى

منذ تحول منظمة الوحدة الأفريقية إلى الاتحاد الأفريقى فى يوليو 2002 , ترأس مفوضية الاتحاد الأفريقى أربعة هم :

1 – أمارا إيسى ( 9 يوليو 2002 – 16 سبتمبر 2003) ( كوت ديفوار )

2 – آلفا عمر كونارى ( 16 سبتمبر 2003 – 28 أبريل 2008) ( مالى )

3 – د. جان بينج ( 28 أبريل 2008 – 15 أكتوبر 2012 ) ( الجابون )

4 – د. إنكوسازانا دلاميني زوما ( الرئيس الحالى ) 15 أكتوبر 2012 ) (جنوب أفريقيا) .