اعداد: علا الحاذق

“إنهاء الإيدز بحلول عام 2030” هدف عالمي تسعى الدول والحكومات والمنظمات الصحية الى تحقيقه .

ولأنه قضى على حياة عشرات الملايين من البشر منذ اكتشافه وحتى يومنا هذا، ولا يزال يحصد أرواحا أخرى رغم انخفاض عدد الإصابات المسجلة في السنة الأخيرة.

وبالنظر الى ان جنوب أفريقيا تعد أكثر دولة تعاني من الإصابة بفيروس الإيدز في العالم لاحتوائها على أكثر من 6.8 مليون شخص مصاب ..وبعد أن كشفت دراسة طبية أن انتشار فيروس “اتش.آي.في” المسبب لمرض الايدز يزداد في جنوب أفريقيا..

فقد اختارت الجمعية الدولية للإيدز جنوب أفريقيا لاستضافة المؤتمر الدولي ال21 لمكافحة الإيدز في مدينة دوربان الساحلية في الفترة من 18-22 يوليو الحالي .

900x450_uploads,2016,07,02,b2832d3cf7

وقال برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز إن 180 ألف شخص ماتوا في جنوب أفريقيا في عام 2015 جراء الإصابة بالمرض. ونسبة الإصابة بالفيروس بين البالغين في جنوب أفريقيا 19 % ، وهو من أعلى نسب الإصابة في العالم.

وكانت الجمعية العمومية للأمم المتحدة في دورتها السبعين العام الماضي قد اقرت برامج جديدة لوقف انتشار هذا الوباء وعلاج المصابين به والقضاء عليه لتحقيق صفر إصابات جديدة، وصفر وفيات مرتبطة بالإيدز، بحلول عام 2030 .

وتعد دول أفريقيا جنوب الصحراء أشد الدول معاناة من انتشار الفيروس منذ عقود ويعيش بها نحو ثلاثة أرباع المصابين بالفيروس المسبب للإيدز.

والواقع انه منذ عام 1988 تكرس دول العالم والمنظمات الصحية العالمية جهودها لرفع مستوى التوعية بشأن وباء الإيدز الذي يسببه فيروس نقص المناعة “HIV”، حيث تلقى المحاضرات وتعقد الندوات والمؤتمرات العلمية.

ورغم انخفاض عدد المصابين، لا يزال هذا المرض يخلق الخوف والهلع بين الناس مثله مثل الأورام السرطانية، على الرغم من ان تشخيص هذه الأمراض في وقت مبكر يمكن من علاجها بسهولة.

وقد بلغ عدد المصابين بمرض الإيدز 36.9 مليون شخص في عام 2014 .

المؤتمر الدولي الـ21

الايدز2

المؤتمر الدولي ال21 لمكافحة الإيدز من المتوقع ان يحضره ما يزيد على 13 ألف مسئول دولي، وقال المتحدث باسم الرئاسة بوجاني ماجولا , بإن جنوب أفريقيا ستغتنم هذه الفرصة لتؤكد التقدم الذي أحرزته في مكافحة وباء الإيدز, مضيفا أن المؤتمر سيشهد حضور جين فيلبوت وزير الصحة الكندي, والدكتور سيبونجييني ماكسويل وزير الصحة في مقاطعة كوازولو ناتال, وجيمس نكسومالو عمدة دوربان, وميشيل سيديبي المدير التنفيذي لجمعية الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز.

ويسلط المؤتمر الضوء على الشعوب الأصلية من جنوب أفريقيا وسبل مكافحة الفيروس المميت في أفريقيا حيث يعد فرصة للشعوب الأصلية لتبادل الممارسات الرشيدة والواعدة, والتعلم من بعضهم البعض وبناء علاقات عبر القارات والثقافات والتقاليد واللغات.

ومن المتوقع أن يناقش المشاركون في المؤتمر الدولي في شأن الإيدز – الذي يعقد في مدينة دربان الساحلية في جنوب أفريقيا الأسبوع المقبل – الهدف الطموح الذي اقترحه برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز بالقضاء على الإيدز كأزمة صحية عالمية بحلول عام 2030. وقال أرون موتسواليدي، وزير صحة جنوب أفريقيا، إن من المتوقع أن تتحمل الحكومة النسبة الأكبر من العبء المالي لعلاج الإيدز والوقاية منه، لكنها تعتمد على دعم المجتمع الدولي. وأضاف: “يجب ألا نقول إن المهمة انقضت لأننا نحرز تقدماً. المهمة ما زالت بعيدة عن الانقضاء”. وفي أيار (مايو) الماضي، قال موتسواليدي إن جنوب أفريقيا سجلت نصف عدد الإصابات الجديدة بالفيروس أسبوعياً بين الشابات في 14 دولة في جنوب وشرق أفريقيا وعددها خمسة آلاف حالة. وأسست بريتوريا شركة أدوية مملوكة للدولة في العام الماضي بهدف خفض تكلفة علاج الإيدز. وفي كانون الأول (ديسمبر) 2014 اختارت جنوب أفريقيا أربع شركات أدوية، تشمل “سيبلا” الهندية و”أسبين فارماكير” المحلية لتصنيع العقاقير المضادة للفيروس وتزويد المستشفيات العامة بها.

وتضم مجموعة العمل الدولية, كندا, أمريكا, المكسيك, بوليفيا, شيلي, جواتيمالا, أستراليا, ونيوزيلندا.

وكشفت دراسة طبية أن انتشار فيروس “اتش.آي.في” المسبب لمرض الايدز يزداد في جنوب أفريقيا فضلا عن ارتفاع معدلات النجاة بين المصابين. وأوضحت الدراسة التي أعدها مجلس بحوث العلوم الإنسانية بجنوب أفريقيا وشملت 38 ألف شخص أن نحو 12.2 % من السكان أصيبوا بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب في 2012 مقابل 10.6 % عام 2008.

ويرجع ذلك إلى زيادة بواقع 400 ألف إصابة جديدة بالفيروس في العام المذكور ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للمصابين في جنوب أفريقيا إلى 6.4 مليون شخص.

ولفتت الدراسة إلى أن الشابات صاحبات البشرة السوداء كن الأكثر نكبة بالمرض بنسبة 23.2 % من بين السيدات اللائي تترواح أعمارهن بين 15 و49 عاما مقارنة بنسبة 18.8% بين الرجال . كما تدرج أسماء نحو مليوني شخص في برنامج موسع للعلاج بمضادات الفيروسات.

ثالث سبب للوفاة

900x450_uploads,2016,07,12,de323b77b6

المسح الذى أجرته وكالة الإحصاءات الوطنية في جنوب إفريقيا , كشف أن مرض نقص المناعة المكتسب (الأيدز) كان ثالث سبب للوفيات الطبيعية في جنوب إفريقيا عام 2013 بعد أن كان في المرتبة السادسة في عام 2012 وثاني سبب للوفيات بين الشباب.

وقالت الوكالة إن المسح الذي استند إلى 458933 حالة وفاة عام 2013 أظهر أن الأيدز كان مسؤولا عن 11% من الوفيات في الفئة التي تتراوح أعمارها بين 15 و44 عاما. وارتفعت معدلات الإصابة بالأيدز في جنوب إفريقيا على الرغم من تبني جوهانسبرغ برامج العلاج الأوسع للأيدز في العالم والتي تشمل توزيع أدوية مضادة للفيروسات الرجعية مجانا قبل عقد من الزمن.

وذكرت الأمم المتحدة أن أكثر من 6 ملايين شخص أو 18% من السكان في جنوب إفريقيا مصابون حاليا بالمرض الأمر الذي يجعل الدولة ذات الاقتصاد الأكثر تطورا في القارة الإفريقية تضم أكبر عدد من المصابين بالمرض في العالم.

ويوجد كذلك في هذا البلد أكبر برنامج قطاع عمومي للعلاج المضاد للفيروسات القهرية في العالم, إذ قدر أن 460 ألف شخص كانوا قد بدأوا بتلقي هذا العلاج بحلول ديسمبر عام 2007. إلا إن هذا الرقم لا يغطي سوى 30% من المصابين لأن هناك 1.5 مليون شخص
في جنوب أفريقيا يعيشون ومعهم هذا الفيروس أو المرض (الأيدز) ويقدر أنهم بحاجة للعلاج المضاد للفيروسات القهرية.

وتشير تقارير أعلنتها الأمم المتحدة , أن بإمكان العالم القضاء على مرض الإيدز بحلول عام 2030, مؤكدة نجاح الدول في طرح عقاقير لإنقاذ الحياة خلال الأعوام 15الأخيرة.

وقال برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز, إن الأهداف الإنمائية للألفية التابعة للأمم المتحدة لمنع المرض ووقف انتشاره قد تحققت. ويقود برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز الجهود للقضاء على المرض في موعد غايته 2030, من خلال تمكين الجميع من الحصول على الخدمات الوقائية والعلاجية والدعم الطبي. وقال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة, في تقرير صدر خلال مؤتمر للتمويل عقد في إثيوبيا , إن القضاء على وباء الإيدز بوصفه خطرا يتهدد الصحة العامة بحلول 2030 هدف طموح, لكنه واقعي مثلما تبين خلال السنوات ال 15الأخيرة.

ويتلقى نحو 15 مليون شخص علاجات مضادة للفيروسات الارتجاعية لعلاج الإيدز, وهو الرقم الذي يمثل زيادة هائلة ارتفاعا من أقل من 700 آلاف مريض في عام 2000. حيث يتعين على المرضى تناول 8 أقراص في المتوسط يوميا بتكلفة 10آلاف دولار في العام, مما يمكن شراء هذه العقاقير الآن بمبلغ 100 دولار في السنة.

وتمنع هذه العقاقير الفيروس من النمو والتكاثر, ما يؤدي إلى إطالة أعمار المرضى فيما يقلل من فرص نقل فيروس المرض لآخرين. وأشار مايكل سيديبي, المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز, أنه خلال السنوات 10الأولى لظهور المرض لم يكن بالإمكان مد يد العون لشخص يحتضر بسبب الإيدز.

وأضاف سيديبي أن مفتاح التغيير يكمن في كسر القبضة الحديدية التي تفرضها الصناعات الدوائية على السياسات الحكومية وأسعار الدواء.

وقال التقرير إن الوفيات المرتبطة بالإيدز تراجعت بنسبة أكثر من 40% منذ 2004, إلى 1.2 مليون سنويا كما أن أعداد الإصابات تناقصت بنسبة 35% من 2001 إلى مليوني شخص سنويا عام 2014. وتزايدت الاستثمارات في علاج الإيدز إلى نحو 22 مليار دولار عام 2015, من أقل من 5 مليارات عام 2001.

وقال البرنامج إن من أبرز النجاحات الحد من الإصابات الجديدة بين الأطفال بنسبة 58% بين عامي 2000 و2014. وأصبحت كوبا الشهر الماضي أول دولة في العالم تقضي على انتشار الإيدز من الأم للطفل.

في حين أشارت منظمة “أطباء بلا حدود” – فى بيان – إلى أنه لا يزال أكثر من نصف 37 مليون شخص حاملين لفيروس الإيدز على مستوى العالم لا يمكنهم الحصول على العلاج.

ونوه تقرير جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز بتضاعف عدد الأشخاص الذين يحصلون على الأدوية المضادة للفيروسات القهرية التي يستخدمها مرضى الإيدز منذ عام 2010. وأشار التقرير إلى أنه بنهاية العام الماضي فإن نحو 17 مليون شخص كانوا يتناولون تلك الأدوية, بزيادة قدرها مليوني شخص عن بداية العام.

وتجدر الإشارة إلى أنه قبل 15 سنة كان 1 % فقط من المرضى في البلدان الفقيرة وذات الدخل المتوسط يحصلون على علاج مضاد للفيروسات, في حين تبلغ نسبة المصابين في هذه البلدان الذين يحصلون على علاج مضاد للفيروسات القهرية حاليا 40 % , وذلك نتيجة انخفاض أسعار هذه المستحضرات.

ويشير تقرير الأمم المتحدة, إلى أن السنوات 5 المقبلة ستكون ذات أهمية كبيرة في مكافحة الايدز, لأنه وفق البرنامج المعتمد يجب وقف انتشار هذا الوباء بحلول عام 2030

. لذلك يجب زيادة الأموال المخصصة لمكافحة المرض تدريجيا من 22 مليار دولار في السنة الى 31.9 مليار دولار بحلول عام 2020 .

واشنطن تتعهد بـ410 ملايين دولار

Public Protector Thuli Madonsela speaks at the Nelson Mandela Foundation in Houghton, Johannesburg, South Africa May 10,2016. Picture taken May 10, 2016. REUTERS/Siphiwe Sibeko/File Photo

تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 410 ملايين دولار لمكافحة مرض الإيدز في جنوب أفريقيا أكثر الدول تضرراً من المرض.

وسيساعد المبلغ في توسيع نطاق برنامجها لمكافحة الفيروس الذي يقدم علاجاً لأكثر من ثلاثة ملايين مريض.

وجرى التبرع بالمبلغ المذكور عبر خطة الرئيس الأمريكي الطارئة للإغاثة من الإيدز.
فرنسا تساهم بمليار يورو

بدوره، أعلن الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند أن بلاده ستبقى على مساهمتها بواقع 1.08 مليار يورو (أى ما يعادل 360 مليون يورو سنويا) فى الصندوق العالمى لمكافحة الإيدز والسل والملاريا خلال الفترة من 2017- 2019.

وستواصل فرنسا العمل لدعم الأعمال المبتكرة فى هذا المجال لا سيما فى افريقيا، داعية المجتمع الدولى إلى التعبئة العامة لضمان نجاح مؤتمر تجديد موارد الصندوق العالمى للسنوات الثلاث المقبلة المزمع تنظيمه فى 16 سبتمبر القادم فى مونتريال.

يذكر أن فرنسا هى ثانى مساهم فى الصندوق العالمى لمكافحة الإيدز وأول مصدر دعم مالى للمرفق الدولى لشراء الأدوية “يونيتيد” عبر مصادر تمويل ابتكارية.

ايطاليا تقدم 130 مليون يورو

ومن جانبها، أكدت حكومة ايطاليا التعهد بالمساهمة بمبلغ 130 مليون يورو لفترة ثلاث سنوات ابتداء من عام 2017،

وقد رحب الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا بمساهمات كل من حكومتي إيطاليا وفرنسا ،  مشيرا إلى أن ذلك يظهر قيادة قوية للبلدين في مجال الصحة العالمية.

وأوضح الصندوق أنه من خلال الدعم من دول مثل إيطاليا وفرنسا يتاح للصندوق العالمي الفرصة للتسريع في القضاء على الأمراض الثلاثة بينما يقوم ببناء أنظمة مرنة وصحية مستدامة.

وقال مارك ديبول، المدير التنفيذي للصندوق العالمي، “لقد كانت إيطاليا شريكا حيويا للصندوق منذ البداية ونحن ممتنون لدورها القيادي ورؤيتها. القضاء على الأوبئة التي تؤثر على حياة الملايين من الناس في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل يعدّ من أذكى الاستثمارات التي يمكن أن نقوم بها لخلق الفرص، وتعزيز العدالة الاجتماعية وتعزيز النمو والأمن “.

والصندوق العالمي هو شراكة في القرن الحادي والعشرين صمم لتسريع وتيرة القضاء على أوبئة الإيدز والسل والملاريا. ومن خلال الشراكة بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأشخاص المتضررين من الأمراض، يحشد الصندوق العالمي ويستثمر ما يقرب من أربعة مليارات دولار سنويا لدعم البرامج التي يديرها الخبراء المحليون في أكثر من مئة دولة.

وكان رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو قد أعلن في مايو استضافة كندا مؤتمر التجديد هذا العام في مونتريال في 16 سبتمبر القادم. وتهدف شراكة الصندوق العالمي إلى جمع 13 مليار دولار لاستثمارها خلال فترة الثلاث سنوات التي تبدأ في عام 2017.

استراليا تنتصر

تنزيل (1)

أعلن علماء أستراليون مختصون في متلازمة نقص المناعة المكتسب “إيدز” أن عدد الأستراليين الذين يتم تشخيص حالاتهم سنويا على أنهم مصابون بالإيدز قليل جدا وفي تراجع مستمر، وأن عدد الوفيات بالمرض تراجع ليصل إلى نحو الصفر.
انخفضت حالات الاصابة بالإيدز في أستراليا انخفاضا كبيرا جدا في الأعوام الأخيرة، مما جعل الأطباء المحليين يعلنون انتصارهم على هذا الداء الفتاك.

فخلال العقد الأخير من القرن العشرين يموت ألفا شخص تقريبا سنويا في أستراليا بسبب الإيدز” ولكن عمل واجتهاد الأطباء مكن من خفض عدد المرضى والوفيات.

وذكر الأطباء الأستراليون أن اختراع مضادات فيروسية ضد الإيدز منتصف تسعينات القرن الماضي لعب دورا كبيرا في مكافحة هذا المرض في البلاد.

وذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية “أي بي سي” الأحد أن كبار علماء أستراليا أعلنوا نهاية كون الإيدز قضية صحية عامة في الدولة.
وقال باحثون إن عدد الأستراليين الذين يتم تشخيص حالاتهم سنويا على أنهم مصابون بالإيدز قليل جدا حاليا لدرجة أنهت عصر المرض القاتل.
وصرح علماء من عدة مجموعات بحث معنية بالإيدز لهيئة الإذاعة الأسترالية بأن عدد الوفيات بالمرض تراجع بعد أن بلغ ذروته في تسعينيات القرن الماضي، ليصل إلى صفر بعد أن كان قد وصل إلى ألف حالة وفاة سنويا.
وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية بأنه رغم أن مكافحة فيروس “أتش آي في” المسبب للإيدز لا تزال جارية، فإن البروفيسور أندرو غروليتش -وهو رئيس برنامج معني بدراسة الفيروس والوقاية منه في معهد كيربي بجامعة نيو ساوث ويلز في سيدني- قال إن التغير الذي حدث بشأن الإصابة بالإيدز “لا يقل عن كونه معجزة”.

تايلاند وكوبا يهزمان الفيروس

أصبحت تايلاند أول بلد أسيوي ينجح في القضاء على فيروس الإيدز، ومرض الزهري ومعظم الأمراض الجنسية المنقولة من الأمهات إلى الأطفال وفقا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء.

وقالت المنظمة، إن الحكومة التايلاندية، نجحت في القضاء على فيروس نقص المناعة “الإيدز” الذي كان ينتقل من الأمهات المصابات إلى الأطفال، لكنها مازالت تعاني من وجود بعض الإصابات الجديدة بالفيروس بين مثليي الجنس والمتحولين جنسيا.

وأكدت المنظمة أن عدد الأطفال التايلانديين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية “الإيدز” انخفض من 3000 في أواخر 1990 إلى 86 حالة فقط في عام 2015، وهو الرقم الذي تم على أساسه التحقق من تلبية معايير منظمة الصحة العالمية في القضاء على خطر انتقال عدوى المرض من الأمهات إلى الأطفال.
وانضمت تايلاند بذلك إلى كوبا التي نجحت في تحقيق هذا الهدف العام الماضي لتصبح أول بلد في العالم، يقضي على انتقال عدوى الإيدز من الأمهات إلى الأطفال.

وقال مدير منظمة الصحة العالمية في جنوب شرق آسيا بونام كيتربال، إن ما فعلته تايلاند يمثل حافزا كبيرا لجميع بلدان العالم في أن تصبح خالية من فيروس نقص المناعة البشرية “الإيدز”.

وأشار “كيتربال” إلى أن نجاح تايلاند اعتمد على نظام صحي قوي في رعاية الأمهات خلال فترة ما قبل الولادة، امتد من المدن الكبرى ليغطي القرى الأكثر فقرا في البلاد، وكان يتم فحص جميع النساء الحوامل ومنح المصابات الأدوية المضادة للفيروس لمنع انتقاله إلى الأطفال.

وأكد “كيتربال” إلى أن المشكلة الحقيقية التي تواجه تايلاند حاليا وجود بعض الإصابات بين مثليي الجنس والمتحولين جنسيا، إضافة إلى النساء المهاجرات اللاتي يدخلن البلاد بحثا عن عمل، ولا يتم تسجيل بياناتهم بشكل رسمي خاصة من بورما وكمبوديا المجاورتين، التي يوجد فيها عدد من النساء المصابات، ولا يتلقين أي رعاية خلال فترة ما قبل الولادة أو فحص فيروس الإيدز.

الأمم المتحدة تحذر

648

حذر برنامج الأمم المتحدة لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز من عودة إنتشار المرض وزيادة أعداد الإصابات الجديدة بين البالغين في عدة مناطق في العالم بسبب عدم الوقاية من الفيروس .

وأضاف البرنامج أنه بعد أن نجح العالم في خفض أعداد الإصابات الجديدة بالفيروس بنسبة 40% ،منذ الذروة التى بلغتها فى عام 1997.، إلا أن غياب الوقاية أدي إلي إنتشاره مجددا ، داعيا المجتمع الدولي إلي تكثيف جهود الوقاية

وكشف البرنامج ان الإصابات الجديدة بالفيروس بين البالغين قد فشلت في الانخفاض لمدة خمس سنوات على الأقل, بينما ارتفعت فى بعض المناطق وبما يؤكد الحاجة إلى تكثيف الوقاية.
وكشف تقرير للبرنامج الأممي أن نحو 10 مليون حالة إصابة جديدة بالإيدز وقعت خلال السنوات الخمس الماضية ، وأن نسب الزيادة بلغت 4% في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، و57 % في أوربا الشرقية وآسيا الوسطي ، و 2% في أمريكا اللاتينية . وإنخفضت حالات الإصابات الجديدة في كل من أوربا الغربية وأمريكا الشمالية وجنوب وشرق إفريقيا .
وأعلن البرنامج – في تقرير له صدر اليوم الثلاثاء في جنيف – أنه تم إحراز تقدم كبير في وقف الإصابات الجديدة بفيروس الإيدز بين الأطفال حيث انخفضت بأكثر من 70 % منذ عام 2001 ومستمرة في الانخفاض في حين هناك حاجة ماسة إلى معالجة فجوة الوقاية من الفيروس بين البالغين, وقال التقرير إن مايقدر بنحو 1.9 مليونا من البالغين قد أصبحوا مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية كل عام على مدى السنوات الخمس الماضية على الأقل أن الإصابات الجديدة بين البالغين ترتفع فى بعض المناطق.

أشار التقرير إلى أن أوروبا الشرقية وأسيا الوسطى شهدت زيادة 57 % فى الإصابات الجديدة بالفيروس سنويا بين عامى 2010 و2015, وأنه بعدسنوات من التراجع المستمر شهدت منطقة الكاريبي ارتفاعا بنسبة 9 % فى الإصابات الجديدة فى نفس الفترة , أما فى فى آسيا والمحيط الهادي.

من جانبه حذر ميشيل سيديبى المدير التنفيذى لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز من أنه إذا كان هناك تجدد في الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية،فإن الوباء قد لايمكن السيطرة عليه وأن العالم يحتاج إلى إجراءات فورية لإغلاق فجوة الوقاية.

قال التقرير إنه وعلى مدى 35 عاما الماضية منذ بداية الوباء مات 35 مليون شخص من الأمراض المرتبطة بالإيدز وأصبح مايقدر بحوالى 78 مليون شخص مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.. وعزى التقرير أحد عوامل الوضع المقلق الحالي إلى انخفاض مساهمات المانحين في السنوات الأخيرة إلى أقل مستوياتها منذ عام 2010 .