اخبار مصر - د.هند بدارى

نفت إدارة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة مساء اليوم ما تناقلته بعض صفحات التواصل الاجتماعي من أخبار مغلوطة عن تعليمات من إدارة الجامعة وإدارة الكلية تقضي “بتخفيض درجات الطلاب أو تحديد نسب رسوبهم وأن ذلك مقصور على الشعبة التي يتم التدريس فيها باللغة العربية دون اللغات الأخرى”،

ونص البيان الصادر عن الكلية على أنه “إذ تسببت هذه الأخبار المغلوطة وغير الصحيحة في إشاعة البلبلة بين الطلاب والتشكيك في مصداقية العملية التعليمية، فإن إدارة الكلية تؤكد على ما يلي:

1. إن نظام الامتحانات في كليه الاقتصاد والعلوم السياسية وما يسبقها وما يلحقها من إجراءات يتم وفقاً للضوابط التي يحددها القانون ولائحته التنفيذية ووفقا للمعايير المعتمدة من هيئة ضمان الجودة، حيث إن كلية الاقتصاد والعلوم السياسية كلية معتمدة وبرامجها الدراسية تعد من البرامج الرائدة في مصر والدول العربية. وهذه الضوابط تدور حول:

أ‌. ضرورة توقيع أستاذين على ورق الإجابة لضمان التنسيق وعدم التباين الصارخ بين المجموعات المختلفة، ومراعاة نسب العدالة بين الشُعبة التي تدرس باللغة العربية وغيرها من الشعب الأخرى، وجدير بالذكر أن الأستاذة عضو هيئة التدريس التي روجت للأخبار المغلوطة خالفت هذه القاعدة حيث انفردت بالتوقيع علي المادة التي تقوم بتدريسها في الفصل الدراسي الثاني من هذا العام الأكاديمي.

ب‌. تدرج نتائج الطلاب، حيث إن الجامعة والكلية تعنيان بمواجهة بعض الظواهر السلبية من قبيل احتمال تعنت أحد الأساتذة مع الطلاب أو التساهل معهم في المقابل دون وجه حق، بما يقوض أسس التقييم العادل للطلاب، ومن المعلوم أن هذه القواعد التي تراعي التدرج وتوزيع الدرجات على المستويات المختلفة تأخذ بها كافة الجامعات. ومن جانبها فإن جامعة القاهرة قد استحدثت وحدة في مركز الجودة لتقييم أساليب الامتحان والتقويم ومراعاة جودة التصحيح إعمالاً لقواعد العدالة.

2. إن ما يؤكد على عدم صحة اشتراط نسبة معينة للرسوب – كما تم ترويجه عبر وسائل التواصل الاجتماعي – وينفي هذا الادعاء نفياً تاماً من أساسه هو أن نتائج العديد من مواد الفصل الدراسي الأول للعام الحالي خلت من أي نسب رسوب، وهذا أمر يسهل التحقق منه.

3. لا يعقل أن تتعمد أي كلية خفض مستوي خريجيها ناهيك عن أن تكون هذه الكلية هي كلية الاقتصاد والعلوم السياسية التي يتبوأ خريجوها مراكز الصدارة في العديد من المراكز القيادية وطنياً وعربياً ودولياً. كما أنه لا يعقل أن تضلل أي كلية طلابها بتوزيع الدرجات النهائية عليهم بشكل عشوائي لا يخدمهم في حياتهم العملية .

4. أما ادعاء أن ضوابط عدالة التصحيح تخص الشعبة التي تدرس باللغة العربية دون سواها فهذا يمثل قمة الاستخفاف بالعقول وهذا أمر غير صحيح. فضوابط الامتحانات والتصحيح لا تختلف من شعبة إلى أخرى.

5. إن صفحات التواصل الاجتماعي ليست هي المكان الذي تناقش فيه تفاصيل العملية التعليمية، فإن مكاتب الإدارة بدءاً من عميدة الكلية مروراً بوكيل الكلية لشؤون الطلاب وانتهاء لرؤساء الأقسام العلمية مفتوحة طوال الوقت لاستقبال الطلاب والرد علي تساؤلاتهم، و هي سياسة تعبر عن فلسفة الإدارة القائمة علي التفاعل بشفافية مطلقة مع الطلاب .

وأكدت كلية الاقتصاد والعلوم السياسية أن ما أثارته الأستاذة عضو هيئة التدريس من معلومات غير صحيحة ومغلوطة، ومحاولتها تأويل ضوابط الجودة بما يستشف منه خطأ أنه توجيه النتائج بشكل معين سوف تُساءل عنه وفقاً للقانون، لأنه طعن في سمعة الجامعة والكلية وهو ما لا يمكن التهاون معه. فكلية الاقتصاد والعلوم السياسية هي إحدى الكليات التي تفخر بها جامعة القاهرة، وهي تعد من الكليات التي تتمتع بمكانة علمية رفيعة، كما أن خريجي الكلية مشهود لهم بالكفاءة في كل المواقع المتميزة التي خدموا فيها وكل المناصب المرموقة التي شغلوها وأضافوا لها بإخلاص مشهود وهمة عالية علي المستويات الوطنية والإقليمية والدولية كافة.