اخبار مصر

تشهد دولة الامارات العربية تقدم مستمر وتحولات جذرية في شتى القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية وذلك وفق استراتيجيات طموحة تهدف إلى توظيف الوسائل والإمكانات المادية والعلمية والبشرية لتحقيق التنمية المستدامة.

وفى الثانى من ديسمبر من كل عام تحتفل الامارات العربية بعيدها الوطنى الذى يوافق هذا العام العيد الثالث والاربعين  ويخلد العيد الوطنى ذكرى قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة الذي تم الإعلان عنه في عام1971. والذى قام فى  البداية باتحاد ستة إمارات ، هي: أبوظبي، دبي، أم القيوين، الشارقة، الفجيرة، وعجمان. وفي العام التالي، انضمت إمارة رأس الخيمة.

http://youtu.be/BRMufByFF4k

 

نبذة عن دولة الإمارات العربية المتحدة ..

دولة الإمارات العربية المتحدة عبارة عن اتحاد يضم سبع إمارات لكل منها خصائصها المميزة ووجودها الخاص.
وبالرغم من هذه الخصوصية المميزة لكل إمارة فإن هذه الإمارات السبع تتحد في سعيها لتحقيق هدف مشترك  ومواجهتها لمصير واحد. وهذه الإمارات هي: أبوظبي – دبي – الشارقة -عجمان -أم القيوين -رأس الخيمة -الفجيرة  وهى خليط متجانس ما بين القيم التقليدية الشرقية من ناحية والتكنولوجيا الغربية الحديثة من ناحية أخرى. وتنصهر في  بوتقتها العديد من الثقافات والجنسيات التي تعيش وتعمل معاً بانسجام وتناغم متمتعة بمستوى معيشي يضاهي مستويات  المعيشة في أرقى دول العالم ، مما يسَّطر نجاحاً يعد من أبرز قصص النجاح التي تحققت في القرن العشرين.
وعلى مدار ثلاثة وأربعين عاماً من الاتحاد كانت دولة الامارات ورشة عمل وبناء يشهد على أهميتها القاصي والداني  راحت تحقق بثقة قفزات نوعية في شتى مجالات الحياة وفقاً لخطط طموحة بأفق واسع ومتجدد قام على تنفيذها مؤسسها  الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واستمر على الدرب من بعده الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة .

وتحظى دولة الإمارات اليوم بما حققته بالقيادة الحكيمة لرئيسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان من إنجازات بمكانة  مرموقة في المجتمع الدولي وحضور مؤثر فاعل في العالم ، عبر انفتاحها الواسع بإقامة شراكات اقتصادية وتجارية  وعلاقات سياسية موازية مع مختلف دوله في القارات كافة ..

http://youtu.be/L78uTfxHi9U

قصة الاتحاد ..
فى 2 ديسمبر 1971 ارتفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة للمرة الأولى على سارية قصر الاتحاد بمنطقة الجميرا  في دبي، ليعلن للعالم أجمع قيام الدولة الاتحادية التي جاءت ثمرة مبادرات امتدت على مدى أربع سنوات مضت، عندما  تمخض اجتماع عرقوب السديرة بالقرب من السميح على طريق دبي أبوظبي في 18 فبراير سنة 1968 بين الراحلين  الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله، كإعلان اتحاد يضم إمارتي أبوظبي ودبي  كبداية لاتحاد أكبر وأشمل.. وفي 27 فبراير 1968 واستجابة لنداء حاكمي أبوظبي ودبي اجتمع حكام إمارات ساحل  عمان العربية السبع (أبوظبي ودبي وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة والشارقة وعجمان)، وانضم إليهما حاكما قطر  والبحرين، حيث جرى تدارس فكرة قيام اتحاد لجمع الشمل وتشكلت عدة لجان لاتخاذ القرارات كما شكل الحكام مجلسًا  أعلى، ومجلسًا تنفيذيا وأمانة عامة.. وفي الدورة التي عقدت فيما بين 21 – 25 أكتوبر 1969، تم بالإجماع انتخاب
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم أبوظبي رئيسا للاتحاد لمدة عامين، كما انتخب صاحب السمو الشيخ راشد بن  سعيد آل مكتوم حاكم دبي نائبًا للرئيس لنفس المدة.
وفي 18 يوليو سنة 1971 اجتمع حكام الإمارات السبع لإجراء مباحثات تستهدف إيجاد شكل متين للتعاون فيما بينهم،  تحقيقًا لمعنى التكامل وبحثًا عن الأمن والاستقرار في هذا الجزء من العالم.
وتوصل حكام الإمارات إلى القرار التاريخي بالتوقيع على وثيقة قيام دولة اتحادية باسم (دولة الإمارات العربية  المتحدة)، لتكون نواة لاتحاد شامل يضم بقية أفراد الأسرة من الإمارات الشقيقة التي لم تمكنها ظروفها من الانضمام إلى  الاتحاد في ذلك الوقت، كرأس الخيمة التي لم تعلن انضمامها في ذلك اليوم إلى الاتحاد، ولذلك بدأ مشروع الاتحاد بست  إمارات هي أبوظبي ودبي والفجيرة والشارقة وعجمان وأم القيوين، وصدر دستور مؤقت لتنظيم شئون الدولة.
وفي 2 ديسمبر سنة 1971 عقد حكام الإمارات الست اجتماعًا، وأعلنوا سريان مفعول الدستور المؤقت وقيام دولة  الإمارات العربية المتحدة، التي انضمت إليها إمارة رأس الخيمة في 10 فبراير 1972، ليكتمل عقد اتحاد الدولة الفتية.
ورغم أن تاريخ تأسيس الإمارات العربية المتحدة يرجع إلى عام،1971إلا أن الإمارات لها تاريخ طويل يعود إلى آلاف  السنين بفضل موقعها المتميز على طرق التجارة بين الجزيرة العربية والقارة الأسيوية، كما كانت جزءا من الدولة  الأموية الإسلامية.وفي القرن العشرين وكما يقول الموقع الرسمي للحكومة الإماراتية “إبان الاحتلال البريطاني للمنطقة  كانت الإمارات العربية تعرف باسم الإمارات المتصالحة أو الساحل المتصالح، وقامت بريطانيا بإبرام العديد من  المعاهدات معها، بما في ذلك معاهدة تنظيم الملاحة البحرية، وجاء اسم الإمارات المتصالحة في إثر تلك المعاهدات”.
ولعب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان دورا كبيرا في تأسيس الدولة ففي عام 1946، حيث تم اختياره حاكما لمدينة العين.
وفي السادس من أغسطس 1966، أصبح الشيخ زايد حاكمًا لإمارة أبوظبي، وفي عام 1968 أعلنت بريطانيا عن نيتها  الانسحاب من المنطقة، وفورًا سعى المغفور له الشيخ زايد لتوحيد الإمارات العربية التي ولدت في الثاني من ديسمبر  1971م، وفي عهده شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة تطورا سريعا في جميع ميادين الحياة.

مفاوضات الوحدة ..
وللوصول إلى كيان الدولة كان على الشيخ زايد تنفيذ مهمة دبلوماسية بعقد مجموعة من الاجتماعات المصيرية من بينها  الاجتماع الذي عقد بينه والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في أوائل فبراير 1968، وكان أول اجتماع وحدوي.
ثم اجتماع حكام الإمارات في دبي في الفترة من 25 إلى 27 فبراير 1968 بدعوة موجهة من حاكمي أبوظبي ودبي،  وتم في هذا الاجتماع الاتفاق على قيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة، واجتماع حكام الإمارات في الثاني من ديسمبر  1971م وتحقيقًا لإرادة شعب الإمارات واستجابة لرغباته صدر عن هذا الاجتماع البلاغ التاريخي الذي جاء فيه: “يزف  المجلس الأعلى هذه البشرى السعيدة إلى شعب الإمارات العربية المتحدة وكل الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة  والعالم أجمع معلنًا قيام دولة الإمارات العربية المتحدة دولة مستقلة ذات سيادة، وجزءًا من الوطن العربي الكبير.”
انضمام رأس الخيمة
واكتمل عقد الاتحاد بانضمام إمارة رأس الخيمة في 10 فبراير 1972، وتم انتخاب الشيخ زايد بن سلطان رئيسًا للدولة  وانتخب الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم نائبًا للرئيس.
وبادرت دولة الإمارات بعد إعلان قيامها بالانضمام إلى عضوية جامعة الدول العربية في السادس من ديسمبر 1971،  وانضمت إلى عضوية الأمم المتحدة في التاسع من ديسمبر عام 1971، وذلك انطلاقًا من إيمانها بميثاق الأمم المتحدة  والأعراف الدولية.

عوامل نجاح دولة الإمارات في مواجهة التحديات ..
قبل مايزيد عن اربعة عقود مضت، اجتمعت كلمة سبع إمارات على تأسيس دولة اتحادية، رغم تضافر العوامل لتهدد  بقاء هذه الدولة الوليدة. وشكَّكت معظم دول المنطقة والعالم بفرص نجاحها وقدرتها على البقاء. نظراً لانسحاب  بريطانيا والحماية التي كانت توفرها ووجود نزاعات حدودية مع بعض الدول المجاورة .
ولم تكن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك في ذلك الوقت أية قاعدة اقتصادية تذكر، ولم تتوفر فيها سوى مستويات  بدائية من الرعاية الصحية والتعليم، وحتى أن الحدود الداخلية بين إماراتها الأعضاء لم تكن مرسومة بشكل واضح بعد.
كما أن التاريخ لم يكن يقف إلى جانبها، حيث أن العرب لم يعرفوا الوحدة منذ تفكك الخلافة العباسية، فيما فشلت  محاولات الوحدة في التاريخ المعاصر بين كل من مصر وسوريا من جهة وبين العراق والأردن من جهة أخرى.
إلا أنه بعد مرور ثلاثة واربعين عاما على تأسيسها، أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة واحة للسلام والرخاء  والتقدم في منطقة حافلة بالاضطرابات، وبات اقتصادها الثاني عربياً والأكثر تنوعاً بين اقتصادات دول مجلس التعاون  الخليجي، ونجحت في بناء أفضل بنية تحتية في العالم العربي وأصبحت تستقطب أفضل وألمع الكفاءات من المنطقة  والعالم، وتتمتع بعلاقات خارجية ممتازة وباتت محط إعجاب وتقدير جميع دول المنطقة والعالم أجمع. لكن كيف حققت  هذه الدولة الفتية هذه الانجازات التي تشبه المعجزة في هذه الفترة القصيرة من الزمن قياسياً ، وكيف تغلبت على جميع  المخاطر والتحديات رغم النزاعات المشتعلة في المنطقة على مدى عقود من الزمن ..
لعل العامل الأول والأهم في هذا النجاح يتمثل فى القيادة المستنيرة. إذ أن الحديث عن تاريخ دولة الإمارات العربية  المتحدة لا يكتمل من دون الإشادة بحكمة وبعد نظر الآباء المؤسسين، وهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أول رئيس  للدولة، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، أول نائب لرئيس الدولة، وأشقائهما أعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات  آنذاك. فقد أرست هذه القيادة الوطنية أسساً قوية لدولة الاتحاد من خلال اعتماد دستور أقام إدارة حكومية لامركزية  اقتصاد حر، وواصل الجيل الجديد من قادة الدولة اتباع هذا النهج وتطوير إنجازاته، لتسريع تنمية الدولة  في جميع المجالات.
ويتمثل العامل الثاني والذي لا يقل أهمية عن الأول، في الطبيعة المتميزة لشعب الإمارات الذي كان أحد الأسباب  الرئيسية لنجاح الدولة. إذ أن المواطنين الإماراتيين يتميزون بدماثة الأخلاق وروح الضيافة والكرم والتمسُّك بتراث  وتقاليد الآباء والأجداد وتقبُّل الشعوب الأخرى وثقافاتها، يحبون السلام والرخاء ويمقتون النزاعات الداخلية والخارجية  على حد سواء.
وأتاحت هذه الخصال التي يتمتع بها مواطنو دولة الإمارات العربية المتحدة، الفرصة لنجاح تجربة قيام مجتمع متعدد
الثقافات تعيش فيه أقلية من المواطنين في تناغم تام مع وافدين قدموا إلى الدولة من جميع أنحاء العالم للعمل فيها.
وسمحت الطبيعة المتميزة لمواطني الإمارات بنجاح هذه التجربة الفريدة .
ويقودنا هذا إلى العامل الثالث لنجاح وازدهار الدولة والذي يتمثل في مفهوم التسامح الذي يلخِّص روح هذه الدولة في
كلمة واحدة. ويشكل هذا المفهوم المركزي جوهر التركيبة الجينية لهذه الدولة ومصدر نجاحها الاقتصادي وقوة تماسك
مجتمعها وصداقاتها الدولية. ويشعر جميع سكان الدولة على اختلاف جنسياتهم وأعراقهم وأديانهم بأنهم موضع ترحيب
واحترام، ويتعلمون ويطبِّقون أفضل التقنيات والممارسات المعتمدة في الغرب والشرق على حد سواء. وهذا هو العامل
الذي يجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة مجتمعاً إسلامياً حقيقياً ملتزماً بقيَم الدين الإسلامي الحنيف في أوج
عصره الذهبي، حين كان التعلُّم والتميُّز يشكلان القيم المجتمعية الرئيسية في جميع المجالات.
من ناحية أخرى، ازدهرت الجذور التاريخية للدولة بصفتها مركزاً تجارياً إقليمياً رئيسياً في القرن الحادي والعشرين
أيضاً، لتجعل منها مركزاً تجارياً عالمياً في العديد من القطاعات، حيث شكلت سهولة إقامة المشاريع والترحيب برؤوس
الأموال والشركات الأجنبية، السياسات الاقتصادية المركزية للدولة. كما يستطيع سكان الدولة التمتع بتعددية ثقافية لا
تضاهى، وسط مظاهر رفيعة المستوى من التسامح والاحترام لأتباع الديانات الأخرى. وتهتم حكومة الإمارات بجميع
سكانها داخل وخارج حدود الدولة.
ويتمثل العامل الرابع لنجاح الدولة اقتصادياً بصفة خاصة، في نظامها الاتحادي الذي أقرَّه آباؤها المؤسسون بهدف
السماح بلا مركزية صنع القرار وتطوير استراتيجيات تنموية متعددة وتنشيط روح التنافس والتعاون بين الإمارات، ما
أدى إلى نشوء سوق محلية كبيرة وتعزيز روح التنافس في جميع المجالات.
وتفوقت دولة الإمارات العربية المتحدة في شتى القطاعات الاقتصادية، بدءاً من قطاعي النقل والتجارة، حيث تمتلك
أفضل مينائين في المنطقة بأكملها رغم كونها دولة صغيرة، مروراُ بقطاعي الطيران والسياحة، حيث باتت شركات
طيرانها وفنادقها محط إعجاب العالم وقطاعي الإعلام والاتصالات اللذين ترسي فيهما الدولة المعايير التي يقتدي بها
الآخرون، وصولاً إلى قطاع التعليم الذي باتت مدارسه وجامعاته تستقطب إليه الطلاب من جميع أنحاء المنطقة.

43 عاما من العلاقات المصرية الإمارتية ..

يرجع تاريخ العلاقات المصرية ـ الإماراتية إلى ما قبل عام 1971 الذي شهد التئام شمل الإمارات السبع في دولة واحدة
هي دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان .. والتي دعمت مصر إنشاءها وأيدت
الاتحاد الذي قامت به دولة الإمارات، وتُعد مصر من بين أولى الدول التي اعترفت بالاتحاد الجديد فور إعلانه ودعمته
دوليًا وإقليميًا كركيزة للأمن والاستقرار وإضافة قوة جديدة للعرب.
وتتسم العلاقات الإماراتية- المصرية بأنها نموذجًا يُحتذي في العلاقات العربية ـ العربية سواء من حيث قوتها ومتانتها
وقيامها على أُسس راسخة من التقدير والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة أو من حيث استقرارها ونموها المستمر
أو من حيث ديناميكية هذه العلاقة والتواصل المستمر بين قيادتي البلدين وكبار المسئولين فيها.
أدى ازدياد قوة العلاقات الثنائية بين البلدين وتوثيق عراها منذ عهد الرئيسين الراحلين انور السادات وزايد بن سلطان آل
نهيان، إلى زيادة التعاون بينهما في جميع المجالات وخاصة المجالات الاقتصادية.
وخلال عهد الرئيس السابق مبارك ارتبط البلدان بعلاقات تجارية واستثمارية متبادلة تزداد نموا عاما بعد عام‏، إذ تربط
بينهما 18 اتفاقية تنظم العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما، كما يبلغ حجم التبادل التجاري بينهما ‏1.4 مليار دولار.
30 يونيو
لم تقف الإمارات العربية مكتوفة الايدي مستسلمة لما يحاك ضد مصر من الغرب المعادي لثورة الشعب المصري الذي
خرج بالملايين بالشوارع والميادين لإسقاط حكم تنظيم الإخوان الإرهابي في 30 يونيو،2013 فكانت أول المباركين
والداعمين للثورة،ووقفت بكل قوتها السياسية والاقتصادية جنبا إلى جانب مع النظام المصرى الذي تشكل في اعقاب
الثورة،وبعد انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي قدمت الإمارات مزيدا من الاستثمارات والمشروعات لمصر في إطار
رؤيتها بأن مصر قلب العرب وأنه بتعافيها تنهض الأمة العربية، فبادرت الإمارات بإعلان الإخوان جماعة إرهابية،بل
لم تتوقف عند هذا الحد وقامت بحظر كل من يقومون بتمويل الإخوان أو يتماشى مع أفكارهم من منظمات سواء في
العالم العربي أو الخارج وأدرجتهم ضمن قوائم الإرهاب.

العلاقات الاقتصادية والتجارية ..

أصبحت الإمارات العربية المستثمر الأول في مصر.حيث بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر 10 مليارات
دولار عام 2010 في قطاعات الزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والعقارات والخدمات المصرفية .
وقبيل قيام ثورة “25 يناير” في مصر بأسابيع قليلة قام سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي‏ ووفد من كبار
المستثمرين الإماراتيين بزيارة إلى مصر وتم خلالها بحث فرص الاستثمار الإماراتية في مصر‏، كما وقع الجانبان
خلالها اتفاقيتين، تعلقت إحداهما بقرض من صندوق أبو ظبي للتنمية بقيمة 285 مليون جنيه مصري لتمويل مشروع
محطة توليد كهرباء في مدينة بنها بمحافظة القليوبية.
وقد أدى ازدياد قوة العلاقات الثنائية بين البلدين وتوثق عراها من يوم إلى آخر، إلى ازدياد التعاون بينهما في جميع
المجالات وخاصة المجالات الاقتصادية، الأمر الذي أدى إلى ازدياد حجم الاستثمارات الإماراتية بحيث أصبحت
الإمارات من كبري الدول المستثمرة في مصر.
وفى 22 يوليو 2008 تم التوقيع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية على مذكرتي تفاهم بشأن
المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين، تنص مذكرة المشاورات السياسية على أن يقوم الطرفان بعقد
محادثات ومشاورات ثنائية بطريقة منتظمة لمناقشة جميع أوجه علاقتهما الثنائية وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا
الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما تنص مذكرة التفاهم بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول المسبقة
لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، يسمح كلا الطرفين لرعايا الطرف الآخر الحاملين جوازات السفر
الدبلوماسية والخاصة ولمهمة الدخول إلى أراضيهما والخروج منهما والمرور عبرهما بدون تأشيرة دخول وبدون
رسوم والبقاء في أراضي الطرف الآخر لمدة أقصاها 90 يومًا.

وفيما يتعلق بالتبادل التجاري فتحتل السلع تامة الصنع نسبة تزيد على 57% من إجمالي الصادرات المصرية للإمارات
وتشمل قطاعات البطاقات الذكية ومنتجات النحاس والكابلات الكهربائية والاثاث وصناعات الحديد المُدرفل والملابس
والرخام.
ويبلغ إجمالي المنح والقروض التي قدمتها حكومة أبوظبي لمصر ما يعادل 250 مليون دولار حتى شهر يونيو 2007،
وقدّم صندوق أبوظبي للتنمية منحا وقروضا إلى مصر تبلغ قيمتها 325 مليون دولار ساهمت في تمويل عدد من المشروعات التنموية

وتشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات تقارب وتعاون ودعم واستثمار بعد ثورة 30 يونيو التي أطاحت بنظام
حكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، فالإمارات كانت على رأس الدول العربية التي أيدت الثورة المصرية بل
ومدت يد العون مرارا للخروج بالاقتصاد المصري من عثرته، والتى بادرت بتقديم مساعدات مالية وعينية بقيمة ثلاثة
مليارات دولار في إطار حزمة مساعدات خليجية لمصر بلغت 12 مليار دولار، ثم واصلت دعمها للاقتصاد المصري
بعد توقيع اتفاقية مساعدات خلال شهر أكتوبر 2013 بقيمة أربعة مليارات وتسعمائة مليون دولار شملت منحة بقيمة
مليار دولار وتوفير كميات من الوقود لمصر بقيمة مليار دولار أخرى إضافة إلى المشاركة في تنفيذ عدد من
المشروعات التنموية في قطاعات اقتصادية أساسية في مصر من بينها بناء خمس وعشرين صومعة لتخزين القمح
والحبوب بهدف المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي لمصر وإنشاء أكثر من خمسين ألف وحدة سكنية في ثماني عشر
محافظة وبناء مائة مدرسة إضافة إلى استكمال مجموعة من المشروعات في مجالات الصرف الصحي والبنية التحتية.
وترتبط الإمارات ومصر باتفاقيات تصل إلى أكثر من ‏18‏ اتفاقية مشتركة تنظم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين
البلدين، ومن أبرز هذه الاتفاقيات اتفاقية التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والفني وتشجيع الاستثمار واتفاقية تجنب
الازدواج الضريبي على الدخل ومنع التهرب المالي بين البلدين واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بين البلدين.
و تحتل المرتبة الرابعة ضمن قائمة الدول العربية المستوردة للمنتجات الغذائية المصرية بقيمة 120 مليون دولار لما
تتمتع به المنتجات المصرية من إعفاء جمركي عند تصديرها للسوق الإماراتية وفقًا لاتفاقية تنمية وتيسير التبادل
التجاري بين الدول العربية.
ووقعت مصر والإمارات في 18 ابريل 2014 اتفاقا للبدء في مشروع للتدريب من أجل التشغيل لتدريب أكثر من 100
ألف شاب وفتاة لتأهيلهم وتدريبهم على أحدث البرامج الفنية والتقنية وفقًا لاحتياجات ومتطلبات مختلف القطاعات
الصناعية بتمويل من الجانب الإماراتي بقيمة تصل إلى 250 مليون جنيه ويتيح ذلك تيسير وتسهيل التحاق هؤلاء
الشباب بسوق العمل وتوفير فرص عمل مناسبة لهم.
وارتفع عدد الشركات الإماراتية في مصر من‏114‏ شركة عام‏2000‏ إلى ‏460‏ شركة حاليا، وشاركت دولة الإمارات
العربية في رأس المال المصدر لـ 456 شركة في مصر بما قيمته نحو45.1 مليار جنيه مصري، وذلك منذ عام 1970
وحتى يونيو 2009 وتشمل أهم المشروعات الاستثمارية “التطوير العقاري ومشروعات اكتشافات البترول والغاز”،
فضلا عن قطاع السياحة والصناعات الكيماوية والغذائية والتعدين.
كما بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر نحو 10 مليارات دولار عام 2010، منها مليارا دولار في قطاع
الزراعة والباقي في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والعقارات والخدمات المصرفية.

قادة الإمارات يجددون دعمهم لمصر بمناسبة اليوم الوطنى..
أكد رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، فى الكلمة التى وجهها بمناسبة اليوم الوطنى،انه على ثقة بأن مصر
الناجحة هى بوابة السلام والاعتدال فى الوطن العربى، وأنه من الواجب علينا وعلى المنظومة الإقليمية والمجتمع الدولى
الإسهام فى تعزيز استقرارها ودعم مسيرتها الاقتصادية الاجتماعية بما يمكنها من النهوض والعودة القوية إلى مكانتها
الرائدة فى العالم العربى.
من جانبه، وجه الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كلمة
بمناسبة اليوم الوطنى، مؤكدا فيها أن مصر هى عمق إستراتيجى للمنطقة وصمام أمان للبلدان وللشعوب العربية.

 

الشيخ زايد آل نهيان ..

كان القائد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عاشق للعروبة ولم الشمل، حيث بدأ ببيته من الداخل فوحد الإمارات السبع
(أبوظبي ودبي وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة والشارقة وعجمان) لتصبح دولة قوية فتيه صانعة لنهضة حديثة،

ساعية إلى بسط الخير في كل مكان.imarat-2
وللشيخ زايد بن سلطان مكانة خاصة في قلوب العرب جميعًا والمصريين على وجه التحديد،. كان عروبيًا بمعنى الكلمة

وحكيم بقراءة سطور الأيام وحروف التاريخ، استطاع أن يستشرف آفاق المستقبل بكل ثقة ووضوح، فسار بشعبه نحو

الحضارة والتقدم الذي أذهل العالم، في أرض صحراء قاحلة، صارت خلال 43 عامًا وجهة سياحية رائدة في العالم،

ونموذجًا اقتصاديًا وسياسيًا وشعبيًا يحتذى به، وينظر إليه كبارقة أمل تنتظر هذه المنطقة التي طالما عانت من شظف

العيش .

النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي ..

“النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي”، لا تزال هذه العبارة تخلد مواقف الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان، على الساحة

العربية،وكانت اثناء حرب أكتوبر1973 ، وتوضح تقديره للدم العربي، فلا يمكن نكران الدور الذي لعبه في حل القضايا

والأزمات العربية، ومن أبرزها الموقف الذي قال فيه تلك العبارة عندما بادر بقطع النفط عن دول العالم، مما شكل

ضغطًا فاعلًا على القرار الدولي إبان هذه الحرب.
والإمارات العربية المتحدة لم يقل دورها عن الدور السعودي، حيث كان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الرئيس

الإماراتي وقتها في زيارة إلى بريطانيا وقت اندلاع الحرب، فطلب من سفير الإمارات في لندن حجز جميع غرف

العمليات الحرجة المتنقلة وشراء هذا النوع من كل دول أوربا ليعالج فيها الجنود المصريون والسوريون والفلسطنيون،

وعندما حدث نقص في الأسلحة قام باقتراض مليار دولار من البنك الدولي وتحويلها للاتحاد السوفيتي تحت حساب

الأسلحة التي تحتاجها مصر وسوريا للحرب وعندما سئل عن موقف الولايات المتحدة تجاه بلاده بعد وقف تصدير

البترول الإماراتي لها قال أن “دولتنا جزء من الامة العربية يوجد بيننا دين وتاريخ ولغة وآلام وآمال ومصير مشترك”

و’البترول العربي ليس اغلي من الدم العربي’.
كان زايد يقول دائما خلال اللقاءات مع القادة العرب عندما تبدأ المعركة مع إسرائيل، فسوف نغلق على الفور صنابير

البترول، ولن نكون بعيدين عن أشقائنا أبدا.
كان الشيخ زايد منحازا دوما إلى مصر، وحتى عندما قوطعت مصر بعد قمة بغداد بسبب اتفاقية كامب ديفيد، قال مقولته

الشهيرة: لا يمكن أن يكون للأمة العربية وجود بدون مصر، كما أن مصر لا يمكنها بأي حال أن تستغني عن الأمة

العربية، وظل على تواصله مع مصر رغم مقاطعة الآخرين.
وقامت الإمارات أيضا بتوجيه من الشيخ زايد، بتوجيه كل طاقاتها لدعم المصريين في حربهم العدو الإسرائيلي لتحرير

أراضي سيناء المباركة، وتهيئة جيش الإمارات للتحرك في أي وقت يطلب منه المشاركة الفعلية في القتال، وفتحت

الدولة رسميا مكاتب للتطوع في المعركة، وفرضت ضريبة جهاد على التجار والشركات العاملة فيها، ونظمت مكاتب

للتبرع الشعبي، إضافة إلى تبرع العاملين فيها بمرتب شهر كامل بمبادرة ذاتية، فضلا عن المساعدات العينية التي

تمثلت في مستشفيات الميدانية، وعربات الإسعاف.
وقد كشفت وثيقة سرية مسربة من مكتب البحوث الاقتصادية في المخابرات الأمريكية عن دور الدول العربية في

مساعدة مصر وسوريا خلال حرب أكتوبر، وذكرت الوثيقة أن مصر تلقت ما يعادل 100 مليون دولار مساعدات مادية

من الإمارات، كان لها دور كبير في مساندة القوات المسلحة المصرية خلال حرب1973، وذلك بعد أن طلب الرئيس

الأمريكي نيكسون من الكونجرس اعتماد ملياري دولار كمساعدات عاجلة لإسرائيل.

موقفه من اتفاقية كامب ديفيد ..
كان الشيخ زايد منحازًا دومًا إلى مصر، وحتى عندما قوطعت مصر بعد قمة بغداد بسبب اتفاقية كامب ديفيد، قال مقولته

الشهيرة: ”لا يمكن أن يكون للأمة العربية وجود بدون مصر، كما أن مصر لا يمكنها بأي حال أن تستغنى عن الأمة

العربية“،”، وظل على تواصله مع مصر رغم مقاطعة الآخرين.

مدينة “الشيخ زايد”..
بدأ تأسيس مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة في العام 1995 بمنحة من صندوق أبوظبى للتنمية، وأطلق عليها اسم

رئيس دولة الإمارات السابق “الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان” تقديرا لخدماته التي قدمها لمصر.
وتعد المدينة من مدن الجيل الثاني للمجتمعات العمرانية الجديدة، وأنشئت بموجب القرار رقم 325 لسنة 1995، وتقع

بالقرب من هضبة الأهرام وتبعد عن وسط القاهرة 38 كيلومتر.
و تبلغ المساحة الإجمالية للمدينة 10.4 ألف فدان منها 10 آلاف فدان كتلة عمرانية “سكنية وترفيهية وخدمية”، والمدينة

بها نحو 63 ألف وحدة سكنية حتى آخر رصد للوحدات/ منها نحو 15 ألف وحدة منفذة عن طريق هيئة المجتمعات

العمرانية الجديدة والباقى عن طريق القطاع الخاص.
وتقع بالمدينة أول جامعة علمية متخصصة نشأت في مصر وهى جامعة النيل التي فاز العديد من طلابها بجوائز دولية

في مجالات البحث العلمى في الحاسبات والتكنولوجيا، وشهدت الفترة الماضية خلاف بينها وبين جامعة زويل للعلوم

على المساحة المخصصة للجامعة حسمه القضاء لصالح جامعة النيل.
والمدينة منفذ بها نحو 15 مبنى خدمى بين مدارس ومساجد ومستشفى ومبانى إدارية بمنح من دولة الإمارات، ويصل

عدد سكان المدينة لــ233 ألف نسمة في الفترة الحالية ومستهدف أن يصل لــ675 ألف مع استكمال تنمية المدينة.
ويبلغ حجم الاستثمارات القائمة بالمدينة والمنفذة عن طريق وزارة الإسكان ممثلة بجهاز المدينة نحو 2.5 مليار جنيه

حتى الآن. ويشير المهندس جمال طلعت رئيس جهاز المدينة، إلى أن هذه المشروعات تأتي ضمن سلسلة من

المشروعات الأخرى التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل لتمويل خطة المدينة السنوية، من خلال إتاحة هذه الأماكن

والمواقع للتشغيل بنظام مقابل الانتفاع؛ لتوفير تمويل دائم للجهاز للإنفاق على خطط التنمية والصيانة المستمرة للمدينة.
وقال ” طلعت”، إنه تم توفير مبلغ 250 مليون جنيه لاستثمارات جديدة بمجالات البنية التحتية والمرافق خلال العام

المالى الجديد 2014 – 2015، بزيادة 250% مقارنة بموازنة الجهاز للعام المالي الماضي.
وأكد طلعت أن نسبة من هذا المبلغ ستوجه لاستكمال تنفيذ مرافق الأراضي المخصصة لمشروع “بيت الوطن” الخاص

بإسكان المصريين بالخارج.
وأضاف رئيس جهاز مدينة الشيخ زايد، أن أكبر المكاتب الاستشارية بمصر تتولى حاليا التخطيط والتصميم لحديقة

دولية سيتم إنشاؤها بالمدينة، تضم منطقة إدارية وترفيهية وتجارية على مساحة 134 فدانا، كما يتم أيضا تخطيط

وتصميم مساحة 46 ألف متر مربع كمرحلة أولى لتكون نموذجا لمنطقة سياحية ترفيهية عالمية.
وأشار رئيس الجهاز إلى أن هذه المشروعات تأتى ضمن سلسلة من المشروعات الأخرى التي تهدف إلى تنويع مصادر

الدخل لتمويل خطة المدينة السنوية، من خلال إتاحة هذه الأماكن والمواقع للتشغيل بنظام مقابل الانتفاع، لتوفير تمويل

دائم للجهاز للإنفاق على خطط التنمية والصيانة المستمرة للمدينة.

وهناك عشرات المدن التي سميت باسم الشيخ زايد في العديد من المحافظات والمناطق المصرية، ناهيك عن مساعداته

التي كان لها دورها في العديد من المشروعات التنموية وسداد الديون المصرية.
وعندما بدأت مصر في اقتحام الصحراء بمشروع توشكى العملاق الذي يحول نصف مليون فدان من أرض صحراوية

مهجورة إلى أرض زراعية عامرة بالسكان والخير، ويتكلف مليارات الدولارات.. في هذا المشروع الكبير، وقد أنشئت

قناة تمتد عدة كيلو مترات تحمل الحياة من مياه النيل إلى هذه الأرض الجديدة.. هذه القناة الكبرى تحمل اسم الشيخ زايد..
لن ينسى المصريون جميعًا بكل الوفاء، الوقفات المشهودة لشيخ العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
، مؤسس دولة الاتحاد، وباني نهضتها،ولن ننسى أياديه البيضاء تجاه الشعب المصري، بالإسهام في تعمير مدن القناة.

مواقف الشيخ زايد العربية ..

الشيخ الراحل زايد بن خليفة.. هو الأب والأخ والصديق لكل مواطن ومقيم فتح ذراعيه للجميع دون استثناء، فأجلّه

الخصوم قبل الأشقاء، بل صار الخصوم أصدقاء… ولما رحل بكاه الجميع، فزايد أحبّه حتى خصومه.
كانت له وقفاته التي لا تنسى مع مصر والمصريين على مدى عقود طويلة من الزمن،وهو من قال “ما تقوم به الإمارات

نحو مصر هو نقطة ماء في بحر مما قامت به مصر نحو العرب”، وهو أيضا من قال:”نهضة مصر نهضة للعرب

كلهم”، وقال:”أوصيت أبنائي بأن يكونوا دائما إلى جانب مصر، وهذه هي وصيتي أكررها لهم أمامكم، فهذا هو الطريق

لتحقيق العزة للعرب كلهم “.
وبعد حرب أكتوبر كانت وقفة الشيخ زايد التي لا تنسى لمساعدة مصر على إعادة إعمار مدن قناة السويس (السويس-

الإسماعيلية- بور سعيد) التي دُمرت في العدوان الإسرائيلي عليها عام 67.
التقت إرادة الفارس “زايد” والملك “فيصل” في قطع إمدادات البترول عن الغرب لمساندة مصر في حربها ضد الكيان

الصهيوني وكان دومًا يردد خلال اللقاءات مع القادة العرب قائلًا ” عندما تبدأ المعركة مع إسرائيل، فسوف نغلق على

الفور صنابير البترول، ولن نكون بعيدين عن أشقائنا أبدًا و أطلق شرارة حظر البترول عن الغرب تضامنًا مع معركة

العرب في 1973 وإلى جواره حكام الأمة، فقد كانوا جميعًا على قلب رجل واحد.

زايد وازمة الكويت ..
لعب الشيخ زايد، دورًا بارزًا أثناء غزو وتحرير دولة الكويت عام 1991، حيث أدان سياسات النظام العراقي وساند

العقوبات الدولية ضد العراق، وكان دائمًا يعبّر عن قلقه إزاء معاناة الشعب العراقي جراء تلك العقوبات، كما تجلت

حكمة الشيخ كذلك عندما اقترح على القيادة العراقية مبادرة لقبول التنحي عن الحكم، والقيام بلجوء طوعي إلى الإمارات

لتجنب دمار البلاد.

زايد والقضية الفلسطينية ..
اتسم الشيخ زايد، بموقفه الثابت الداعم للقضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية، وإقامة

دولته المستقلة، حيث رحب بالدعوة إلى انعقاد مؤتمر “مدريد” للسلام، إلى جانب تأييده للمفاوضات الجارية بين

الأطراف المعنية في أطر ذلك المؤتمر، والقائمة على أسس الشرعية الدولية والمتمثلة في قرارات الأمم المتحدة، ومبدأ

الأرض مقابل السلام، كما أكد الشيخ زايد، دعم الإمارات للاتفاق الذي توصلت إليه منظمة التحرير الفلسطينية مع

إسرائيل، من أجل تحقيق الأهداف والمصالح العربية الفلسطينية المنشودة، معربًا عن أمله في أن يكون هذا الاتفاق

خطوة على الطريق الصحيح.
ولم يتوقف دعم دولة الإمارات العربية المتحدة، للقضية الفلسطينية عند حدود معينه، حيث كانت في طليعة الدول التي

دعمت قضية القدس، وساندت صمود مدينة الزيتون، ووقفت في وجه المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهويدها،

ومصادرة أراضيها، كما نددت بشدة بقرار الكونجرس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

الامارات والأزمة اللبنانية ..
أكدت دولة الإمارات، منذ اندلاع الأزمة اللبنانية عام 1975، وما أعقبها من إفرازات وتداعيات، دعمها المطلق لسلامة

لبنان ووحدة أرضيه وسيادته وعروبته، وقد حددت موقفها من هذه الأزمة من خلال دعم لبنان ماديًا ومعنويًا، للمحافظة

على طابعه العربي الأصيل والمساهمة في بسط سيطرة السلطة اللبنانية على كل أراضي لبنان، والاستعداد للمساهمة في

إعادة تعميره.
كما شاركت الإمارات عام 1977، في قوات الردع العربية لحفظ الأمن في لبنان، ودعت المجتمع العربي والدولي إلى

العمل على إنقاذ بيروت من محنته، وحين وصلت الأزمة اللبنانية إلى ذروتها في سبتمبر عام 1988، أطلق الشيخ زايد

بن سلطان آل نهيان، مبادرته الشهيرة التي دعا فيها إلى تحرك عربي فوري لإنقاذ لبنان، ومساعدته على الخروج من

محنته.وقام الفريق أول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وزير الدفاع، يوم 29 مايو 2000، بأول زيارة

يقوم بها مسئول عربي على هذا المستوى إلى لبنان، لنقل تحيات وتهاني الشيخ زايد، رئيس الدولة بتحرير الجنوب

اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي.

جائزة الشيخ زايد للكتاب ..

في ذكرى رحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة لأكثر من 30 عامًا، جاءت

فكرة إطلاق جائزة الشيخ زايد الأدبية تكريمًا لذكراه وإشادة بقيادته وتوحيده لدولة الإمارات ومسيرتها التنموية.
وتُمنح الجائزة سنويًا للمؤلفين والمفكرين والناشرين العرب المتميزين، وللمواهب الشابة من الذين كان لكتاباتهم

وترجماتهم في مجال العلوم الإنسانية دورًا مهمًا في إثراء الثقافة والآداب والحياة الاجتماعية العربية علميًا وموضوعيًا.

قالوا عن الشيخ زايد ..
الرئيس الأسبق حسني مبارك قال عنه:”صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رجل مبادئ وأخلاق، حافظ

بسياسته الحكيمة على استقرار دولة الإمارات، وحقق على أرضها تطورًا كبيرًا في مجالات مختلفة، لقد انبهرت من

التقدم الذي شاهدته في الإمارات، والفضل في ذلك يرجع لسمو الشيخ زايد، وأن مصر وشعبها تحمل لسموه كل حب

وتقدير، وأنا أعتبره أخًا كبيرًا وصديقًا مخلصًا.

الملك فهد بن عبد العزيز ملك المملكة العربية الراحل، اشاد بدوره قائلًا: نحن نشعر بأهمية الدور الذي يؤديه صاحب

السمو الشيخ زايد لخدمة الأمة العربية وإبراز دور الإمارات في المجال العالمي، حيث أصبحت لها الكلمة المسموعة

لمساندة ودعم الأشقاء.

جيمي كارترالرئيس الأمريكي الأسبق: قال عنه “لا يملك المرء إلا أن يبدي إعجابه بزعامة صاحب السمو الشيخ زايد

وحنكته السياسية، وهذه المنجزات العمرانية والحضارية الهائلة التي تحققت بدولة الإمارات بفضل قيادة سموه في زمن

قياسي.

من جانبه، أكد السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الإمارات العربية طالما ربطتها علاقات طيبة

مع مصر، مشيرًا إلى أن الشيخ زايد كان صديقًا عزيزًا لمصر وللرئيس الأسبق حسني مبارك.

وقال الروائي الكبير سعيد الكفراوي في ذكرى رحيل رئيس دولة الإمارات المتحدة الشيخ زايد آل نهيان: “هذا الرجل

في تاريخ العرب الحديث والمعاصر يعتبر أولًا زعيم عادل نقل وطنه من البداوة إلى الحداثة بما أنجزه من معمار

ونهضة من خلال إرسال بعثات وتغيير حياة الناس”، مضيفًا: “كان زايد عليه رحمة الله رجل عربي يؤمن بالعروبة

كقيمة وهوية وأمضى حياته يحب مصر في كل تجلياتها وإداراتها السياسية.
وأحب الزعيم جمال عبد الناصر ولم يختلف مع السادات، وكان صديقًا للرئيس المخلوع وفي النهاية كانت مواقفه

الإنسانية مع الشعب المصري مشهودة ومعروفة، وبالنسبة لإسهام زايد وأولاده الكرام في إحداث الجوائز الثقافية

العربية هي في حقيقة الأمر جوائز أثرت الحياة الثقافية وجعلت أمام الكتاب بعض الآمال والتقدير لجهودهم وإسهاماتهم

الثقافية، رحم الله الشيخ زايد الباقي بأعماله الطيبة، الباقي بسيرته الحسنة.
كما أكد الكفراوي على أن ما قام به أولاد الشيخ زايد تجاه مصر في الفترة الأخيرة، دلالة على عمق الروابط ومحبة هذا

الوطن .

من كلماته الخالدة:

أنا لا أخاف على حياتي، وسأضحى بكل شيء في سبيل القضية العربية، إنني رجل مؤمن، والمؤمن لا يخاف إلا الله.
وعندما سئل الشيخ زايد من أحد الصحفيين الأجانب: ألا تخاف على عرشك من الدول الكبرى؟ لم يتردد الرجل في أن

يقول ”إن أكثر شيء يخاف عليه الإنسان هو روحه، وأنا لا أخاف على حياتي، وسأضحى بكل شيء في سبيل القضية

العربية، إنني رجل مؤمن، والمؤمن لا يخاف إلا الله “.

وبعد وفاته سار الأبناء على خطى أبيهم الشيخ زايد بن آل نهيان في استكمال مسيرة النهضة والتقدم في شتى المجالات

بدولة الإمارات، الأمر الذي جعلها على صدارة الدول المتقدمة.
ولم يغفل الأبناء عن حب وعشق الأب لمصر فوقفوا بكل قوة إلى جانبها في حربها على الإرهاب، ولم يدخروا جهدا في

دعم اقتصادها من خلال الاستثمارات التي تدفقت عقب ثورة 30 يونيو ليبعثوا برسالة للمصريين بأن الأبناء لم ينسوا

يوما وصايا “الشيخ زايد” عن مصر وأهلها.