إعداد: سميحة عبد الحليم

بعد حسم الصراع على الرئاسة الأمريكية بين “كلينتون” و”ترامب”.، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما رسميا دعمه للمرشحة الديمقراطية
للرئاسة هيلاري كلنيتون ، ودعا الحزب الديمقراطي إلى التوحد خلفها بعد معركة مطولة مع منافسها برني ساندرز على ترشيح الحزب.
وفي فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه لا يعتقد أن هناك من هو أكفأ لشغل منصب الرئاسة، مؤكدا
أنه يعلم صعوبة هذا المنصب لكنه يدرك أن هيلاري ستكون اهلا له.

توحيد الجبهة..

وفي نفس السياق، يكرس الرئيس الأمريكي الحالي، وقته من أجل توحيد الجبهة خلف كلينتون، وذلك بممارسة ضغوط على منافسها الأخير
داخل الحزب، بيرني ساندرز من أجل دعمها.ويشكل ساندرز أخر عقبة أمام كلينتون للحصول على دعم الحزب الديمقراطي، لاسيما أنه يتبنى
أفكار اشتراكية جعلت من شعبيته كبيرة داخل الحزب.
جدير بالذكر ان دعم أوباما يزيد الضغوط على منافس كلينتون لنيل ترشيح الحزب السناتور برني ساندرز للانسحاب من السباق ليتسنى للحزب
التركيز على الحملة ضد دونالد ترامب المرشح الجمهوري المفترض في الانتخابات الرئاسية التي تجرى في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني.
وبعد لقائه مع اوباما اعلن ساندرز إنه سيعمل مع كلينتون لهزيمة ترامب لكنه قرر البقاء في السباق لحين اكتمال الانتخابات التمهيدية بالتصويت
في العاصمة واشنطن الذي يجرى في 14 يونيو حزيران.

من التنافس الشرس الى صداقة حقيقية ..

من جانبها قالت كلينتون المرشحة المتوقعة للحزب الديمقراطي إن دعم أوباما “يعني العالم” بالنسبة لها.
موضحة ان هذا أمر سار للغاية وشرف لى أن نتحول أنا والرئيس أوباما عبر السنوات من متنافسين شرسين إلى صديقين حقيقيين.”
وكان الرئيس الامريكى أوباما  قد تنافس مع كلينتون للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة 2008 قبل أن يفوز بها
أوباما. ، وبعدها أصبحت كلينتون وزيرة خارجية في إدارة أوباما خلال فترته الرئاسية الأولى.
وقالت حملة كلينتون إن أوباما الذي يتمتع بمعدلات تأييد قوية بعد ما يقرب من ثماني سنوات في السلطة سيشارك في حملة كلينتون الأسبوع
المقبل في ويسكونسن.
وكان من المتوقع دعم أوباما لكلينتون منذ أن حصلت على العدد الكافي من المندوبين لضمان ترشيح الحزب لها لخوض الانتخابات ولتصبح أول
امرأة تقود أحد الحزبين الأساسيين في الولايات المتحدة كمرشحته للرئاسة.،ولأوباما شعبية بين الناخبين مما يجعل دعمه دفعة قوية لكلينتون.
وفي سياق أخر، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن دعمه للمرشحة هيلاري كلينتون، في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مما ساهم إلى حد
كبير في ضمان المرشحة غالبية الأصوات داخل الحزب، وتوحد الجبهة خلفها.

 الجمهوريون منقسمون حول ترامب..

ويشكل المرشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية، دونالد ترامب، شخصية مثيرة للجدل منذ إعلانه ترشحه للانتخابات التمهيدية عن الحزب من
أجل الرئاسة، إذ اعتمد في حملته خطاب العنصرية والإزدراء والتعصب الأعمى، الأمر الذي جعل منه شخصية يختلف عليها الكثيرون.
وربما يشكل ترشح ترامب عن الحزب الجمهوري نقطة لن تتكرر كثيرا لهيلاري كلينتون وحزبها الديمقراطي، نظرا للجدل وحالة الاستياء التي
تتوسع يوما بعد يوم لدى الحزب الجمهوري والنخبة السياسية الأمريكية نتيجة سياسته وتصريحاته العدائية.
وبحسب المصادرالأمريكية فإن الكثير من أعضاء الحزب الجمهوري بدأوا يستعدون للاحتمال الأسوأ، وهو حصول الديمقراطيون على فترة
رئاسية ثالثة للبلاد، لكن هذه المرة بقيادة كلينتون.
ويلعب الجمهوريين بأخر كارت لديهم والمتمثل في شن الهجوم على كلينتون واتهامها بارتكاب أخطاء قادت الأمن الوطني الأمريكي للخطر
خلال فترة توليها وزارة الخارجية الأمريكية أبان الفترة الرئاسية الأولى لأوباما.

اول امرأة لكرسى الرئاسة ..

الولايات المتحدة توشك على إيصال أول امرأة في تاريخها لكرسي الرئاسة لتكون رئيسها ال 45  حيث سيكون لاسم هيلارى كلينتون على
بطاقات الترشح في انتخابات الرئاسة الأمريكية أهمية كبرى لدعم حقوق المرأة في الولايات المتحدة،  وسيثبت للعالم أن المرأة قادرة على قيادة
أقوى وأكبر دولة.
وهيلاري كلينتون أو هيلاري ديان رودهام كلينتون, هي سياسية أمريكية من مواليد عام 1947, تولت منصب وزير الخارجية الأمريكي في
عهد الرئيس الحالي باراك أوباما في الفترة ما بين عامي 2009 وعام 2013 , وهي زوجة بيل كلينتون, الرئيس الأسبق للولايات المتحدة
(الرئيس ال 42 ) والسيدة الأولى خلال فترة حكمه التي استمرت من عام 1993 وحتى عام 2001 , وعملت كلينتون في مجلس الشيوخ
الأمريكي بنيويورك في الفترة من 2001 وحتى عام 2009.
وفي 12 أبريل الماضي أعلنت كلينتون رسميا ترشحها للرئاسة في انتخابات عام 2016 الجاري، فكان لها حملة بالفعل في انتظار الانتخابات,
بما في ذلك شبكة كبيرة من الجهات المانحة والنشطاء من ذوي الخبرة ولجان العمل السياسي وشملت المحاور الأساسية لحملتها الانتخابية زيادة
دخل الطبقة الوسطى, وتوفير التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة عالميا وأن تكون رسوم الجامعة معقولة, وتحسين قانون الرعاية بحيث يكون
بأسعار معقولة.

بين نصر وهزيمة..

واعتبرت كلينتون الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي بمثابة وجهتها المفضلة صعبة المنال, حيث واجهت كلينتون تحديا قويا غير متوقع مع
الاشتراكي الديمقراطي السيناتور بيرني ساندرز من فيرمونت, الذي يملك موقفا ضد مشاركة الشركات والأثرياء في السياسة الأمريكية.
وبعد أشهر من المنافسات الشديدة خلال  الانتخابات التمهيدية, فازت كلينتون بفارق ضئيل في انتخابات إيوا الحزبية لعام 2016 التي عقدت فى
فبراير الماضي, وباتت أول امرأة تفوز بتلك الانتخابات, ثم خسرت بفارق كبير أمام ساندرز في الانتخابات التمهيدية الأولى التي تم عقدها في
نيو هامبشير في 9 فبراير الماضى, ثم فازت في انتخابات نيفادا في 20 فبراير الماضي وظلت هكذا بين نصر وهزيمة إلى أن أحرزت عدد نقاط
المندوبين التي تؤهلها لتكون مرشحة حزبها الديمقراطي.
وأثار استخدام كلينتون لمجموعة من حسابات البريد الإلكتروني الشخصية على إحدى اجهزة القطاع الخاص غير الحكومية بدلا من حسابات
البريد الإلكتروني المسجلة على اجهزة الحكومة الاتحادية أثناء إجراء بعض المهام الرسمية خلال توليها منصب وزيرة الخارجية,
جدلا شديدا حولها واستغله منافسوها في الانتخابات وكاد يطيح بطموحاتها في أن تكون الساكن الجديد للبيت الأبيض, حيث أكد بعض خبراء
ومسئولي وأعضاء الكونجرس أن استخدامها لبرنامج نظام الرسائل الخاصة والخادم الخاص وحذف ما يقرب من 32000 من     رسائل البريد
الإلكتروني يعتبر انتهاكا لبروتوكول وإجراءات وزارة الخارجية والقوانين الفيدرالية واللوائح التي تنظم متطلبات حفظ السجلات.
وبدأت كلينتون الاستعداد لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية منذ بدايات عام 2003 , بإعدادها حملة ترشيح رئاسية محتملة, وفي عام 2007
أعلنت عبر موقعها عن تشكيل لجنة استكشافية رئاسية من أجل انتخابات أمريكية رئاسية لعام 2008 , وتقدمت على المرشحين المتنافسين على
الترشيح الرئاسي الديمقراطي, وكان أقوى خصومها سيناتور مقاطعة الينوى باراك أوباما الذي فاز في الانتخابات, حيث حطم دعمها السابق
لحرب العراق حلم الوصول لمنصب الرئيس وهو ما عارضه أوباما منذ البداية.
وألقت خطابا حماسيا لدعم أوباما في المؤتمر الوطني الديمقراطي عام 2008  وعينها الرئيس المنتخب وزيرة الخارجية.
ورأت كلينتون أن “القوة الذكية” تتمثل في تأكيد قيم الولايات المتحدة الأمريكية وقيادتها في عالم يواجه تهديدات متنوعة, وحكومات مركزية,
وكيانات غير حكومية تتزايد أهميتها, عن طريق جمع القوة الصلبة العسكرية بالدبلوماسية وقدرة الولايات المتحدة الأمريكية على استخدام القوة
الناعمة في الاقتصاد العالمي, ومساعدات التنمية, والتكنولوجيا, والإبداع, والدفاع عن حقوق الإنسان.