اخبار مصر_هالة سيد

أعلن المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة انه تم الاتفاق مع الجانب الألمانى على تعزيز التعاون الصناعى المشترك فى مجالات التدريب الفنى والمهنى والمواصفات والجودة وتطوير المنشآت الصناعية وبصفة خاصة الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

جاء ذلك خلال جلسة المباحثات التى عقدها الوزير والدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولى مع  / اوفى باكماير وزير الدولة بوزارة الاقتصاد والطاقة ورئيس الجانب الالمانى فى اللجنة الاقتصادية المصرية الالمانية المشتركة – وذلك فى اطار زيارتهم الحالية للعاصمة الألمانية برلين – حيث استعرض اللقاء التطورات الايجابية على الساحتين السياسية والاقتصادية فى مصر والرغبة فى تعميق العلاقات الثنائية على المستويين الاقتصادى والاستثمارى لتتواكب مع العلاقات الراسخة على المستوى السياسى بين البلدين.

وقال قابيل ان المباحثات تناولت ايضا اهمية تفعيل الاتفاق الموقع بين الجانب المصرى ومؤسسة قدامى الخبراء الصناعيين الالمان SES الذى تم توقيعه خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى الى المانيا فى يونيو 2015 والذى بموجبه تقوم المؤسسة الالمانية بايفاد خبراء صناعيين الى الشركات والمؤسسات الانتاجية فى مصر للمساهمة فى بناء قدرات الكوادر الصناعية المصرية على ان يتم البدء بقطاعات الملابس الجاهزة والمنسوجات والاثاث يليها قطاعات اخرى بالتنسيق مع الجهات المعنية فى كلا الجانبين ، لافتاً إلى أنه تم أيضا بحث الاستفادة من الخبرة الالمانية فى مجال التدريب الفنى والمهنى خاصة فى ظل سعى مصر لتأسيس معاهد ومراكز تدريب صناعى دائمة لكبرى الشركات المستثمرة فى مصروذلك على غرار المراكز التابعة لسيمنز فى عدد من دول العالم .

وأشار الوزير إلى أن تطوير قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة فى مصر كان احد اهم الموضوعات التى تم بحثها مع الجانب الألمانى خاصة وان الصناعات الصغيرة والمتوسطة تمثل عصب الاقتصادات الحديثة ومنها الإقتصاد الألمانى، حيث طلب قابيل من الجانب الالمانى الإستفادة من خبراتهم الفنية فى عملية دمج قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة فى الاقتصاد الرسمى فى مصر حيث مازالت نسبة كبيرة من تلك الشركات تعمل خارج اطار منظومة الاقتصاد الرسمى.

كما استعرض اللقاء فرص وآفاق الاستثمار فى مجال تصنيع السيارات والصناعات المغذية لها والذى يعد من القطاعات الاستثمارية الواعدة فى مصر لاسيما فى ظل توافر كافة مقومات نجاح هذه الصناعة بداية من مصانع تجميع العديد من الماركات العالمية وتوافر العديد من الصناعات المغذية لها فضلا عن توافر الكوادر المصرية المؤهلة واخيرا المساندة الحكومية لهذا القطاع الواعد، وفى هذا الصدد أشار وزير التجارة والصناعة الى ان هناك مباحثات جارية مع بعض الشركات العالمية لتاسيس مصانع انتاج لها فى مصر فى ضوء كبر حجم السوق والارتباطات التعاقدية التى ساعدت على ان تكون مصر بوابة الى سوق افريقى كبير يتجاوز حجمه الـ 650 مليون نسمة .

كما اتفق الجانبان المصرى والألمانى على التعاون فى مجال المواصفات والجودة من خلال تبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية فى مصر وعلى رأسها هيئة المواصفات والجودة ومؤسستى TUV , DIN الالمانيتين بهدف تطوير منظومة الجودة المصرية وزيادة توافقها مع المعايير الالمانية والاوربية ، هذا فضلا عن تعزيز التعاون بين مراكز ومعاهد التكنولوجيا والابحاث الصناعية ونظيرتها المصرية للنهوض بالصناعة المصرية وبقطاع البحوث والتطوير بها .

ومن جانبه أكد  / اوفى بكماير وزير الدولة بوزارة الاقتصاد والطاقة الالمانى ترحيب بلاده بتعزيز علاقاتها الإقتصادية مع مصر خاصة وان مصر تمثل أحد اهم الشركاء التجاريين لألمانيا فى منطقة الشرق الأوسط وافريقيا ، مشيراً إلى انه فيما يتعلق بالتعاون فى مجال التدريب فإنه سيتم التنسيق بين الجهات الالمانية المعنية والجانب المصرى لتحديد عدد من الشركات لتكون نواة هذا التعاون من خلال تنفيذ البرامج التدريبية التى يتم الاتفاق عليها بمنشأتها الصناعية ، هذا فضلا عن ايفاد خبراء المان لزيارة مصر لدراسة تعظيم التعاون المصرى الألمانى فى مجالات المواصفات والجودة والصناعات الصغيرة والمتوسطة وأيضا صناعة السيارات .

ومن ناحية أخرى التقى المهندس طارق قابيل ب / سيفن هاكى رئيس شركة PUTTMANN ( بوتمان ) والتى تعمل فى مصر منذ عام 1992 فى مجال انتاج ملابس الاطفال ، حيث تقوم بتوريد ما يقرب من 75% من حجم انتاج مصنعها فى مصر الى شركة ديزنى لاند العالمية فى اوربا والولايات المتحدة الامريكية ، حيث تناول اللقاء اوضاع الشركة فى مصر واهمية زيادة استثماراتها خاصة فى ظل الجهود التى تقوم بها الحكومة المصرية لتحسين مناخ الإستثمار وتوسيع حجم السوق من خلال منظومة الإتفاقيات التى يجرى انجازها مثل اتفاق التكتلات الإفريقية الثلاث والميركسور والإتحاد الإقتصادى الأوراسى ، هذا فضلا عن الإتفاقيات الموقعة بالفعل واهمها الشراكة الأوروبية والجافتا والكوميسا والإفتا والكويز وأغادير .