اعداد: علا الحاذق

في الخامس من يونيو تحتفل دول العالم سنويا بـ”اليوم العالمي للبيئة” تخليدا لذكرى انعقاد أول مؤتمر للأمم المتحدة يُعنى بالبيئة البشرية، وذلك في مدينة استكهولم عاصمة السويد بين 5-16 يونيو 1972.

ويهدف يوم البيئة العالمي إلهام المزيد من الأشخاص حول العالم بشكل أكبر من ذي قبل لاتخاذ خطوات تحول دون تصاعد إجهاد النظم الطبيعية لكوكب الأرض لكي لا يودي بها إلى نقطة الانهيار، وينظمه برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

كما تم إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة ” UNEP ” التابع لمنظمة الأمم المتحدة في نفس السنة والذي استغل الاحتفال العالمي بالبيئة في 5 حزيران لتوضيح المخاطر المحيطة بالبيئة، واتخاذ إجراءات سياسية وشعبية للحفاظ عليها.

ومن أجل إحياء يوم البيئة العالمي، اعتادت الأمم المتحدة على تخصيص عنوان معين من عناوين الحفاظ على البيئة ليكون موضوعا محوريا للمؤتمرات والندوات والورش التي تهتم بشؤون إصلاح البيئة البشرية وتهيئة مستلزماتها، إلا أن أكثر المشاكل البيئية التي تواجه المجتمع الإنساني اليوم هي مسالة التلوث البيئي غير الطبيعي بسبب كثرة الملوثات البيئية، فماذا ستصنع البشرية أمام هذا الخطر الداهم؟.
موضوع العام

Herd of bush elephants, in Amboseli national park, south Kenya.

مكافحة الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية هو موضوع العام الحالي 2016 ، والذي يؤدي إلى تآكل التنوع البيولوجي، ويعرض جميع الأنواع لخطر الانقراض، ويهدد بقاء الأفيال ووحيد القرن والنمور والعديد من الأنواع الأخرى. فضلا عن اضعاف الاقتصاد ، والمجتمعات المحلية والأمن، فالقتل والتهريب يقوضان الاقتصادات والأنظمة البيئية ويشعلان فتيل الجريمة المنظمة ويغذيان الفساد وانعدام الأمان في العالم بأسره.

وتهدد هذه التجارة الفيلة ووحيد القرن والنمور والغوريلا والسلاحف البحرية وحيوانات أخرى ونباتات نادرة كثيرة.

ويحث شعار هذا العام ” تحمس من أجل الحفاظ على الحياة” على نشر التوعية بشأن جرائم الحياة البرية والضرر الذي تلحقه، وحث كل من حولك على فعل ما بوسعهم لمنع ذلك.

عدم التسامح إطلاقاً مع الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية، فمن بين عواقب الإتجار الصارخ وغير المشروع بالحياة البرية، تآكل التنوع البيولوجي الثمين في الأرض، الأمر الذي يجردنا من موروثاتنا الطبيعية ، فجرائم الحياة البرية تهدد الفيلة المميزة ووحيد القرن والنمور والغوريلا والسلاحف البحرية. ففي عام 2011، انقرضت أنواع وحيد القرن الفرعية في فيتنام، بينما تلاشت آخر حيوانات وحيد القرن السوداء الغربية من الكاميرون في العام نفسه. أما القردة العليا، فقد اختفت من جامبيا وبوركينا فاسو وبنين وتوجو وغيرها من البلاد التي ستتبعها سريعًا. ومن بين الضحايا الأقل شهرة، طيور أبوقرن ذو الخوذة والبنغوليات، بالإضافة إلى السحالب البرية والأخشاب من قبيل الروزوود- إذ إن الزهور والأخشاب أيضًا تعتبر من الأحياء البرية للمزيد من المعلومات.

البلد المضيف: أنجولا

وتستضيف أنجولا احتفالات يوم البيئة العالمي هذا العام، وهو بلد يسعى لاستعادة قطعان الفيلة لديها والحفاظ على الحياة البرية الثرية بالتنوع البيولوجي لإفريقيا وحماية البيئة في الوقت الذي يواصل فيه إعادة بناء نفسه في أعقاب الحرب الأهلية التي استمرت لربع قرن.

وقالت فاتيما جارديم، وزيرة البيئة في أنجولا: “يسر أنجولا أن تستضيف يوم البيئة العالمي الذي سوف يركز على قضية قريبة من قلوبنا.” وأضافت، “يعد الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية، وخاصة الاتجار بالعاج وقرون وحيد القرن، مشكلة رئيسية سائدة في قارتنا. ونستهدف باستضافتنا لهذا اليوم الذي يقوم على الاحتفال وزيادة الوعي، توجيه رسالة واضحة بأن تلك الممارسات سيتم استئصالها قريبًا.”

 

اجراءات أكثر صرامة  

أنجولا أعلنت اليوم عن اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الاتجار غير المشروع بالعاج، وتعهدت بإغلاق واحد من أكبر أسواق العاج المحلية في العالم وتنفيذ إجراءات أكثر صرامة لضبط تهريب منتجات الأحياء البرية عبر الحدود.

15152971581455360747

وأوضحت جارديم، وزيرة البيئة في انجولا خلال المؤتمر الوزاري الأفريقي المعني بالبيئة ” قدمت اللجنة المعنية بالجرائم البيئية مرسوما يحظر بيع العاج والأعمال الفنية المصنوعة من العاج في أنغولا، ونحن بصدد نشر وحدة خاصة لمكافحة الجرائم المتعلقة بالحياة البرية في مطار لواندا الدولي. كما أننا عازمون على وضع حد لتجارة العاج وبناء أنغولا الجديدة، التي يمكن أن يزدهر فيها الناس والأنواع الفريدة على حد سواء.

كما تعهدت أنجولا، البلد الواقع في جنوب قارة أفريقيا، بالوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض التي يستضيفها برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بما في ذلك تكثيف جهودها لتنفيذ خطة عملها الوطنية المعنية بالعاج.

وانضمت أنجولا أيضا إلى اثنتا عشرة دولة أخرى من الدول الموقعة على مبادرة حماية الفيل، والتي تركز على حماية الفيلة الأفريقية من خلال اتخاذ تدابير مثل إغلاق الأسواق المحلية التي تبيع منتجات الأحياء البرية غير المشروعة. وتهدف أنغولا إلى إنهاء جميع عمليات التداول المحلي للعاج، وإجراء جرد قوي لمخزونات العاج والالتزام بتدميرها قبل يوم البيئة العالمي.

وقال السيد أخيم شتاينر المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ” الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية يدمر النظم البيئية وسبل كسب العيش، والذي يؤثر بالسلب على سيادة القانون والأمن القومي، ويقوض التنمية المستدامة. وقد شهدنا خلال السنوات القليلة الماضية اتخاذ خطوات قوية لمكافحة هذه الآفة، بما في ذلك قرار الأمم المتحدة الأول بشأن الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية. وتعد التزامات أنغولا بمثابة علامة بارزة أخرى ورسالة قوية إلى الصيادين الجائرين، والشبكات الإجرامية الدولية التي تدعمهم، والتي مفادها أنه ليس لديهم مستقبل بشأن هذا الاتجار غير المشروع”.

وقد بدأت أنجولا بالفعل بالتعامل مع التجار الذين يتعاملون في تجارة العاج في سوق لواندا بنفيكا، وهو السوق الذي يكتظ بكميات كبيرة من العاج المنحوت الذي يباع بأسعار زهيدة وسط الأكشاك التي تبيع أيضا الهدايا التذكارية القانونية للزوار الأجانب المترددين على السوق.

وقال السيد جون سكانلون الأمين العام لاتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ” ما زالت أعداد الفيلة الأفريقية تواجه تهديدا حقيقيا وماثلا لبقائهم على قيد الحياة مع الوصول إلى مستويات مرتفعة بشكل غير مقبول من الصيد الجائر للعاج، بما في ذلك في أنغولا”. وأضاف ” نحن سعداء لرؤية التقدم الذي تم إحرازه على أرض الواقع بشأن تنفيذ خطة عمل أنغولا الوطنية بشأن العاج”.

وأضاف أيضا ” سيعتمد الانتصار في الحرب ضد الصيد غير المشروع للفيلة وتهريب العاج على الإجراءات الحاسمة التي اتخذت عبر دول مجموعة العبور والمقصد، ونحن نرحب بالتدابير الإضافية التي تتخذها أنغولا لوضع حد لهذه الجرائم المتعلقة بالأحياء البرية المدمرة للغاية”.

ويأتي موضوع يوم البيئة العالمي -وهو أكبر الأيام احتفالا بعمل إيجابي تجاه البيئة في العالم- تحت عنوان يدور حول الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية، لتعزيز مزيد من التوعية واتخاذ إجراء بهذا الشأن من أجل مكافحة الاتجار غير المشروع بالأنواع التي عملت، اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، على حمايتها.

وقد تخطى عدد الفيلة التي تم قتلها في أفريقيا 20,000 فيل سنويا من إجمالي العدد المتوقع للفيلة الذي يتراوح ما بين 420,000 إلى 650,000. ولكن بالنظر إلى التقارير التي تشير إلى أن 100,000 فيل قد تم قتلهم في فترة ثلاث سنوات فقط في الفترة ما بين عامي 2010-2012، فإن أعداد الفيلة الآن قد تكون أقل.

وقد وجدت الأرقام التي صدرت في اليوم العالمي للأحياء البرية (3 مارس) الذي نظمته اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، والتي ارتكزت على رصدها لبرنامج القتل الجائر للفيلة، أن أخطر مستويات الصيد غير المشروع للفيلة سُجلت في وسط وغرب قارة أفريقيا. ومن ثم انخفض عدد الفيلة التي تعيش في الغابات في تلك المنطقة إلى أكثر من 60 في المئة خلال عقد واحد.

ويُسلط الاتجاه التصاعدي للقلق بشأن الصيد غير المشروع للفيلة، وللمرة الأولى، الذي لوحظ في في متنزه كروجر الوطني الواقع في دولة جنوب أفريقيا، حيث اعتُقد سابقا أن الفيلة هناك قد تكون آمنة من الصيد الجائر- الضوء على أن تنفيذ الإجراءات المعنية بمكافحة الصيد الجائر ينبغي أن يكون جنبا إلى جنب مع العمل العالمي بشأن وقف الطلب على منتجات الأحياء البرية لضمان القضاء على الصيد غير المشروع.

أما فيما يتعلق بوحيد القرن، شهد الصيد غير المشروع ازدياد مطرد في السنوات العشر الماضية. ففي جنوب أفريقيا وحدها، ازداد الصيد غير المشروع لوحيد القرن بنحو 9000 في المائة في الفترة ما بين عامي 2007 و 2015. وفي العام الماضي، تم صيد نحو 1,175 وحيد قرن بطريقة غير مشروعة في أنغولا ? وهي نسبة تعادل قتل وحيد قرن واحد كل ثماني ساعات تقريبا.

وتشمل التدابير الأخرى الرامية إلى وضع حد لهذا الاتجاه على خطة عمل الفيل الأفريقي، التي تم وضعها في إطار اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، والتي نُفذت من خلال صندوق الفيل الأفريقي الذي يستضيفه برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بالإضافة إلى تطوير التصاريح الإلكترونية لنظام تبادل المعلومات للحد من احتمالات الفساد.

رسالة الأمين العام

مون

وبمناسبة اليوم العالمي للبيئة هذا العام، وجه الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون رسالة قال فيها: “يُسلِّط الاحتفال باليوم العالمي للبيئة هذا العام ضوءا تمس الحاجة إليه على الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية.

وثمة سبب خطير يدعو للانزعاج؛ فالفيل يُذبح لأجل عاجه، ووحيد القرن لأجل قرونه، وأم قرفة لأجل قشورها.

ومن السلاحف البحرية إلى النمور وحتى أخشاب روزوود، فهناك آلاف الأنواع من الحيوانات والنباتات البرية التي ما فتئت تُدفع إلى حافة الانقراض.

والأعمال التجارية والأفراد المتورطون لا يدفعهم سوى تحقيق مكاسب قصيرة الأجل على حساب المنافع الطويلة الأجل للمجتمعات المحلية والموائل. وهم يعملون، في حالات كثيرة، بالتواطؤ مع شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية والجماعات التي تضلع بشدة في زعزعة استقرار الأمم.

وقد عقدت الأمم المتحدة وشركاؤها الكثيرون العزم على التصدي لهذا الاتجار غير المشروع، بوسائل تشمل تحديد غايات واضحة لإنهاء الصيد غير المشروع في أهداف التنمية المستدامة، التي اعتمدتها في العام الماضي جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة. وأطلقنا، في الشهر الماضي، في الدورة الثانية لجمعية الأمم المتحدة للبيئة في نيروبي، حملة الأمم المتحدة العالمية المعنونة ”حملة الحماية المستمرة للأحياء البرية“، التي يقودها برنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة واتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض. وتطلب الحملة إلى الجميع التعهد بإنهاء الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية، بدءا من المواطنين العاديين، الذين يمكنهم أن يضمنوا عدم شراء منتجات محظورة، إلى الحكومات، التي يمكنها السعي للتغيير من خلال تنفيذ سياسات فعالة لحماية الأنواع والنظم الإيكولوجية.

593468

وقدمت أنجولا، التي استضافت يوم البيئة العالمي هذا العام، إخطارا بأنها لن تتسامح بعد الآن مع بيع منتجات الأحياء البرية غير المشروعة، وأنها تعكف على تعزيز التشريعات وزيادة الضوابط الحدودية في إطار ما تبذله من جهود لاستعادة قطعان الفيلة التي دمرتها الحرب الأهلية في البلد. وهذه الإجراءات توجه رسالة قوية مفادها أن أنواع النباتات والحيوانات البرية تشكل سلعة ثمينة يجب أن تدار على نحو مستدام وتُحمى من الاتجار غير المشروع.

وفي هذا اليوم العالمي للبيئة، إني أحث الشعوب والحكومات في كل مكان على التغلب على اللامبالاة، ومكافحة الجشع، والحفاظ على تراثنا الطبيعي لمنفعة هذا الجيل والأجيال المقبلة”.

فعاليات وأنشطة على مستوى الجمهورية

 

انطلاق ماراثون دراجات بالمعادي

1

انطلق قبل قليل، ماراثون دراجات “يوم البيئة العالمى”، من أمام المعادى “جراند مول” إلى وادي دجلة، والذي تنظمه وزارة البيئة تحت شعار “حماية البرية من أجل الحياة”.

وكانت وزارة البيئة، نظمت أمس الخميس، فعاليات “يوم البيئة العالمي”، بإعلان المبادرات الفائزة في المسابقة البيئية، وتكريم عدد من الشخصيات العامة، والشخصيات العاملة في مجال البيئة، بالإضافة إلى احتفالية اليوم الجمعة، بمحمية “وادى دجلة”، وتتضمن ماراثون دراجات وجريًا يبدأ من أمام “جراند مول” المعادى حتى المحمية؛ لبدء فعاليات الاحتفال في تمام الساعة 9 صباحًا، حيث تتضمن أنشطة، وندوات للتوعية، وفقرات فنية حتى صلاة الجمعة.

كما يعرض منتدى “الحفاظ على الحياة البرية” فيلم “الحياة البرية في مصر”، وقصص نجاج رائدة في مجال العمل البيئى، وندوة حول جهود المنظمات غير الحكومية في الحفاظ على الحياة البرية، وذلك مساء اليوم الجمعة، ببيت القاهرة بالفسطاط.

وفي السياق، تنفذ وزارة البيئة، عددًا من الانشطة الاحتفالية والتوعوية بمختلف المحافظات، ضمن احتفال مصر بيوم البيئة العالمي لعام 2016 تحت شعار “الحفاظ على البرية من أجل الحياة”، خلال الأسبوع الأول من يونيو الجاري.

وتتضمن الفعاليات، إقامة احتفاليات عدة بالمحميات المنتشرة بالجمهورية، ومنها محمية وادي دجلة التي تشهد احتفالية كبرى تضم أنشطة توعية وأنشطة صديقة للبيئة، حيث تنطلق فعاليات الاحتفال من خلال ماراثون للجري الحر وسباق دراجات يعقبها ندوات وأنشطة توعية وترفيهية.

وتنظم الوزارة من خلال فروعها الإقليمية بالمحافظات ومنها: المنصورة، والبحر الأحمر، وقنا، والقاهرة، والإسكندرية، والسويس، وأسيوط، وطنطا، والفيوم، والوادي الجديد، والبحيرة، وأسوان، والشرقية، عددًا من الفعاليات بالتعاون مع مديريات التربية والتعليم ومراكز الشباب والثقافة ومنظمات المجتمع المدني، وتشمل تنفيذ حملات توعية ويوم بيئي بالمدارس ومراكز الشباب والثقافة وحملات تشجير، وماراثون جري وندوات توعية وورش عمل حول الحفاظ على الحياة البرية، وإعادة تدوير المخلفات، كما سيتم تنفيذ عدد من المسابقات البيئية ومنها مسابقة الشارع البيئي بعدد من المدن، بالإضافة إلى مشاركة عدد من المنشآت الصناعية بأنشطة بيئية ومنها زيادة المسطحات الخضراء.

وتمّ تنفيذ عدد من ندوات التوعية البيئية بالتعاون مع عدد من الجهات منها الهيئة العامة للاستعلامات ومديرية الشباب والرياضة، وكذلك تنفيذ ندوات توعية أخرى بالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني وقصور الثقافة، وتناولت الندوات موضوعات منها التنوع البيولوجي وفوائد الغابات الشجرية وترشيد استهلاك المياه والطاقة ودور المفاهيم البيئية في نشر قيم الحفاظ على البيئة وأهمية الصناعات الصديقة للبيئة.

وتقيم الوزارة أيضًا احتفالية لتكريم عدد من الفاعلين في مجال البيئة سواء من الشخصيات العامة أو الشباب المساهمين في مجال البيئة أو موظفي الوزارة الراحلين والمحالين للتقاعد، بالإضافة إلى إعلان المبادرات الفائزة في المسابقة البيئية الكبرى والتي تعد أحد التقاليد السنوية للاحتفال بيوم البيئة.

وتعقد الوزارة، منتدى حول الحفاظ على الحياة البرية يناقش وسائل الحفاظ على الحياة البرية والاستخدامات الاقتصادية والتنمية المستدامة للمحميات الطبيعية، وعرض لقصص نجاح رائدة في مجال الحفاظ على الحياة البرية والتنوع البيولوجي، بالإضافة إلى عرض تطبيقات اتفاقية “سايتس” في مصر وجهود المنظمات غير الحكومية في حماية الحياة البرية.

ودعا الدكتور خالد فهمي، المواطنين للمشاركة في فعاليات الاحتفال بيوم البيئة العالمي بالمحافظات المختلفة، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين مجهودات الوزارة للحفاظ على البيئة ودور المواطن في تبني وتنفيذ مبادرات وأنشطة تهدف بشكل أساسي لحماية البيئة، وأضاف أن الاحتفال بيوم البيئة العالمي يهدف في المقام الأول إلى لفت أنظار الرأي العام لقضايا البيئة ووضعها على أجندة اهتمامات المواطن وصانع القرار على حد سواء.
==============
أرقام وحقائق عن التجارة بالأحياء البرية

8a92462f5ce339e8795926a83df21fa3 تنزيل

في ما يأتي بعض الوقائع والأرقام عن الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية، من برنامج الأمم المتحدة للبيئة:

– تقدر قيمة الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية بين 15 و20 بليون دولار سنوياً، وهو أحد أكبر الأنشطة التجارية غير المشروعة في العالم، إلى جانب الاتجار بالمخدرات والأسلحة والبشر.

– 100,000 فيل أفريقي تم قتلها بين عامي 2010 و2012، من أصل تعداد يقل عن 500 ألف فيل. وشهدت أعداد فيلة سهول السافانا تراجعاً بنسبة 60 في المئة في تنزانيا وبنسبة 50 في المئة في موزمبيق منذ عام 2009. وتسبب الصيد غير المشروع في تهاوي ثلثي أعداد فيلة الغابات خلال الفترة من 2002 إلى 2011.

– تم تصدير نحو 170 طناً من العاج بشكل غير مشروع من أفريقيا خلال الفترة من 2009 إلى 2014.

– قتل ما لا يقل عن 1338 وحيد قرن على أيدي الصيادين غير الشرعيين في أفريقيا خلال 2015، وفقاً للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة. وفي جنوب أفريقيا، ازداد الصيد غير المشروع لوحيد القرن بنحو 90 ضعفاً خلال الفترة من 2007 إلى 2015، من قتل 13 وحيد قرن عام 2007 إلى قتل 1175 وحيد قرن عام 2015.

– تفقد البرية 3000 قرداً من أنواع القردة العليا كل عام، والأورانغوتان (قرد إنسان الغاب) هو ضحية أكثر من 70 في المئة من إجمالي حالات الصيد. وباتت قردة الشمبانزي منقرضة الآن في غامبيا وبوركينا فاسو وبنين وتوغو.

– البانغولين هو أكثر الثدييات التي يتم الاتجار بها بشكل غير مشروع في العالم، وتم صيد أكثر من مليون بانغولين في العقد الماضي.

– وفقاً لمنظمة Thin Green Line قُتل 1000 من حراس المحميات والمتنزهات الوطنية خلال العقد الماضي على أيدي أفراد مرتبطين بالاتجار غير المشروع بالحياة البرية.

– يُقدر حجم الاتجار غير المشروع وغير المسجل وغير المنظم في الأسماك بين 11 و26 مليون طن سنوياً، بما تتراوح قيمته بين 10 و23 بليون دولار، مما يسبب استنفاد مخزونات الأسماك وزيادة الأسعار وفقدان الصيادين لسبل كسب العيش.

– 40 في المئة من النزاعات الداخلية خلال السنوات الستين الماضية كانت متصلة بالموارد الطبيعية، وأكثر من 80 في المئة من النزاعات المسلحة الكبرى في السنوات الخمسين الماضية حدثت في مناطق مزدهرة بالتنوع البيولوجي.

– حماية الحيوانات البرية والنظم البيئية ستعود بالنفع على السياحة، التي جلبت لأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى مثلاً أكثر من 36 بليون دولار وساهمت بما يزيد عن 7 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي عام 2012.

– كل غوريلا حية تجلب لأوغندا نحو مليون دولار سنوياً ضمن إيرادات السياحة. وقد حققت رواندا، التي تشتهر بالغوريلات الجبلية، إيرادات بنحو 304 ملايين دولار من السياحة البيئية عام 2014.

– في أيلول/ سبتمبر 2015، أعلنت اثنتان من أكبر أسواق العاج في العالم، هما الولايات المتحدة والصين، عزمهما على إغلاق التجارة الدولية والمحلية في عاج الفيلة على نطاق أراضيهما.

– العقوبات الأكثر صرامة على الصيد غير الشرعي، إلى جانب النظام القضائي الصارم، ساعدت نيبال على وقف الصيد غير المشروع لوحيد القرن بشكل شبه تام، حيث لم يقتل أي وحيد قرن في ثلاث سنوات من الخمس الماضية. وهذا سمح بزيادة تعداد وحيد القرن بنحو 21 في المئة، ليصبح هناك الآن 645 وحيد قرن مقارنة بـ534 عام 2011.

– في أيار/ مايو 2015، جمعت “عملية كوبرا 3” العابرة للقارات وكالات إنفاذ القانون من الدول التي تصاد فيها الحيوانات البرية بشكل غير شرعي، والدول التي تهرّب إليها، والدول التي تنفذ عمليات التهريب عبرها. وتمخض عنها 139 عملية قبض على المتورطين، وأكثر من 247 احتجاز، بقضايا تتعلق بعاج الفيلة والنباتات الطبية وقرون وحيد القرن والبانغولين وغير ذلك الكثير.

مشاهير العالم يشاركون

ويشارك مشاهير من أنحاء العالم في حملة أطلقتها الأمم المتحدة ضد التجارة غير المشروعة بالأحياء البرية. وبينهم عدد من سفراء النوايا الحسنة لدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب)، كالمغنّي اللبناني راغب علامة الذي يدعم طائر أبوقير (helmeted hornbill)،

AkhbarAlBi2a_b7c40b14-b438-44cf-af4a-7ce31aa93218_

وعارضة الأزياء الإندونيسية – الأوسترالية نادية هوتاغالونغ لحماية قرد الأورانغوتان، ولاعب كرة القدم الأفريقي يايا توريه الذي يدعم الفيلة، والممثل الأميركي إيان سومرهالدر الذي يدافع عن البانغولينزياء ا. وهم سيناصرون قضايا حماية حيوانات ونباتات مهددة بالانقراض، ويدعون جمهورهم ومواطنيهم إلى الدعم والضغط لإنهاء الطلب على السلع التي تعزز التجارة غير المشروعة بالأحياء البرية.

viewimage

44 عاما من الاحتفالات

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها الصادر في 15 ديسمبر 1972 اعتبار يوم 5 يونيو يوماً عالمياً للبيئة، داعية الحكومات و المنظمات الأهلية والمنظمات الداخلة في مجموعة مؤسسات الأمم المتحدة إلى القيام ، في ذلك اليوم من كل عام بتنظيم الفعاليات والنشاطات على نطاق عالمي تؤكد فيها على إهتمامها بصيانة البيئة وتحسينها من خلال أنواع متعددة ومتنوعة من البرامج المكرسة للإحتفال بهذه المناسبة والتي تشمل المهرجانات و الحفلات والمسابقات في كتابة المقالات وتصميم الملصقات إضافة إلى حملات التنظيف وغرس الأشجار، والقيام بحملات إعادة التدوير، وحملات التنظيف وغيرها من الأنشطة. التي تعكس مدى اهتمام الإنسان بصيانة البيئة والمحافظة عليها وزيادة الوعي بمكونات ومشكلات البيئة في مختلف أنظمتها الحيوية وذلك في اتجاه الحفاظ على كوكب الأرض.

إن قرار الأمم المتحدة بتحديد يوم 5 يونيو يوماً عالمياً للبيئة جاء تلبية لقرار أول مؤتمر عالمي دعت إلية المنظمة الدولية لمناقشة قضايا البيئة وضع حد لتدهورها والبحث عن صيغة والية للتوافق بين البيئة مكوناتها و مواردها من جهة ومتطلبات التنمية من جهة أخرى وكان ذلك المؤتمر هو مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية الذي انطلق في 5يونيو1972 بمدينة استكهولم في السويد وكان من ابرز نتائجه وتوصياته هو تأسيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة. واعتبار يوم افتتاح المؤتمر يوماً عالمياً للبيئة والذي على ضوئه تم اتخاذ قرار الجمعية العامة في ديسمبر من العام نفسه.

يوم البيئة العالمي في (2008) المدينة التي استضافت اليوم العالمي للبيئة في 5 حزيران 2008 م. هي ويلينجتون في نيوزيلاندا وكان عنوان الموضوع الرئيسي حول ” ثنائي أكسيد الكربون..تخلصوا من العادة ! نحو اقتصاد منخفض إنبعثات الكربون “.

في عام 2011 تم اختيار الغابات: الطبيعة في خدمتكم موضوعاً و شعاراً ليوم البيئة العالمي،

mj8

وفي عام 2012 كان شعار اليوم العالمي للبيئة هو الاقتصاد الأخضر..ويقصد به  ناتج تحسن الوضع الأقتصادي و مع الحد من المخاطر البيئية وندرة الحياة البيئية. والذي يؤدي إلى تحسين المساواة الإنسان ورفاه الاجتماعي. الاقتصاد الأخضر هو نموذج للتنمية الاقتصادية على أساس التنمية المستدامة ومعرفة الاقتصاد البيئي.
هو نوع من الطرق المنظمة لإنشاء مجتمع وبيئة نظيفة ترفع من المستوى الاقتصادي وتدفع المجتمع نحو حياة أفضل, وتحافظ على موازنة البيئة من جميع أشكال التنوع البيئي.

مسار2ات

اما عام 2013 تم اختيار شعار لا يقل أهمية عن السنوات السابقة حيث يحمل موضوع اليوم العالمي للبيئة 2013 شعار (فكِّر، كُل واقتصِد: لا لتبذير الطعام)،

2013

ويعد موضوع اهدار الطعام و الأغذية موضوعاً دسماً للغاية حيث يتم سنوياً إهدار اطنان هائلة من الأغذية و الأطعمة وهي كفيلة بإنقاذ حياة شعوب و مناطق يضربها الفقر و الجوع.
ووفق لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية و الزراعة (فاو) فانه يتم سنوياً إهدار 1.3 مليار طن من الأطعمة و المواد الغذائية، حيث ووفق للإحصائيات 1 من كل 7 اشخاص حول العالم ينام جائعاً، و يموت 20.000 طفل دون سن الخامسة من الجوع يومياً.
كل ذلك نتيجة للأساليب الحياتية الخاطئة التي تتبعها دول العالم في التعامل مع الطعام و المواد الغذائية و وطرق إستهلاكها و تصريفها بصورة خاطة و معاكسة لمفاهيم البيئة العالمية وما يترتب عليها من أضرار بيئية، فموضوع هذا العام (فكِّر، كُل واقتصِد: لا لتبذير الطعام) هو بوابة نستطيع من خلالها الدخول الى أفكار مستنيرة و مواقف أكثر إيجابيه وأكثر وعي من أجل تحدي هذه الأثار البيئية التي يخلفها اهدار الطعام كل عام.

وفي 2014، حددت الأمم المتحدة موضوع أثار التغيرات المناخية وتأثيرها على الجزر الصغيرة والمناطق الساحلية موضوعاً للاحتفال بيوم البيئة العالمي للعام 2014،

مواجهة-التغيرات-المناخية

ويأتي تحديد الأمم المتحدة لهذا الموضوع متزامناً مع قرار كانت قد اتخذته في وقت سابق وهو إعلان سنة 2014 سنة دولية للدول الجزرية الصغيرة وذلك من اجل تسليط الضوء على المساهمات التي تقدمها هذه المجموعة من البلدان للعالم، و دعوة العالم للاهتمام بالتحديات الملحة التي تواجه هذه الجزر الصغيرة منها تأثيرات تغير المناخ، والكوارث الطبيعية. التي تتعرض لها هذه المناطق الحيوية الهامة من كوكبنا.
تقول واحدة من الدراسات الهامة التي نشرتها مجلة العلوم الأمريكية إلى أن التغير المناخي سيؤدي إلى إرتفاع درجة حرارة سطح البحر والى إرتفاع مستوى سطح البحر مما سيؤثر على الجزر والمناطق الساحلية حيث كانت قد شهدت مناطق ساحلية عديدة زيادات في مستويات الفيضانات وتسارعا في تأكل السواحل وتداخل مياه البحر مع مصادر المياه العذبة.

لقد أدى إرتفاع مستوى البحر إلى تأكل الشواطئ الرملية والحصوية كما أسهم في فقدان الكتبان الساحلية والأراضي الرطبة وهو مما اثر سلبا على النظم الايكولوجية لتلك المناطق الشديدة التنوع والإنتاجية والمستوطنات. كما أشارت الدراسة الأمريكية إلى إن ارتفاع مستوى سطح البحر له أضراره ومترتباته على النظم الايكولوجية الساحلية الآخرة مثل الشعاب المرجانية والجزر المرجانية والمستنقعات المالحة وغابات المانغروف والنباتات المائية المغمورة.

حذرت الدراسة ايضا من أن مثل تلك الأضرار والمتربات التي تعاني منها البيئة البحرية والساحلية سيؤدي بطبيعة الحال إلى عدد من المشكلات التي قد تصل إلى مستوى الكوارث في بعض الحالات.

وختاما.. فإن الحفاظ على الحياة البرية هو عنصر حاسم في التنمية المستدامة، ويجب أن تكون جزءا من نهج شامل لتحقيق القضاء على الفقر والأمن الغذائي وصولا الى التوازن البيئي من أجل الوصول الى بيئة نزيهة نظيفة تليق بالانسان.