القاهرة- أخبار مصر

تحت شعار “علاج مدى الحياة ووقاية مدى الحياة” يحى العالم اليوم العالمي للإيدز أو فيروس نقص المناعة المكتسب (HIV/AIDS)،

ويحتفل باليوم العالمي للإيدز سنويا في الاول من ديسمبر ، نتيجة قرار من منظمة الصحة العالمية ، حيث شددت الجمعية العامة للأمم المتحدة على أهمية إحياء هذه المناسبة وذلك في قرار لها عام 1998 ، ويخصص لإحياء المناسبة والتوعية من مخاطر مرض الإيدز ومخاطر انتقال فيروس (اتش آي في) المسبب له ، كذلك طرق التعامل السليم والصحيح مع المصابين بالمرض أو الحاملين للفيروس الناقل له ، حيث يعاني العديد منهم من التمييز وأحيانا الاضطهاد لكونهم مصابين .
وهى فرصة لتسخير قوة التغيير الاجتماعي لأجل وضع الانسان أولا ، ولسد الفجوة القائمة بين المصابين بفيروس الإيدز ، والذي يرجع اكتشافه إلى الثمانينات من القرن الماضي بعدما أُبلغ عن أولى حالات الفيروس في الولايات المتحدة الأمريكية عام ١٩٨١.

ويواكب الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الإيدز لهذا العام، فى الأول من ديسمبر 2014، بداية العام الثالث منذ أن أطلق المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط المبادرة الإقليمية “لإنهاء أزمة معالجة فيروس الإيدز”.

وفي رسالته بمناسبة اليوم العالمي للإيدز أشار بان كي مون الامين العام للامم المتحدة الى ترحيبه بالتقدم الهائل الذي حققه العالم في التصدي لوباء الإيدز ، وان زعماء العالم أخذوا على عاتقهم في هذا العام الالتزام بإنهاء الإيدز بحلول عام 2030 ، موضحا أن نهج المسار السريع الذي استهل في الأسبوع الماضي سيمكننا من تحقيق هذا الهدف ، وأن ما يقرب من 14 مليون شخص حول العالم أصبح بإمكانهم الآن الحصول على علاج فيروس نقص المناعة البشرية ، وتم خفض الإصابات الجديدة بهذا الفيروس بنسبة 38 % منذ عام 2001 ، ومنع انتقال العدوى إلى 1.16 مليون مولود جديد من خلال توفير العقاقير الأساسية المضادة للفيروسات. وأكد أن العالم يسير على الطريق الصحيح صوب تمكين 15 مليون شخص من العلاج المضاد للفيروسات بحلول عام 2015 ، والقضاء على انتقال العدوى من الأم إلى الطفل في غضون السنوات القليلة المقبلة.

مكاسب هشة ..

كما أكد أنه بفضل تفاني وحماس العديد من الشركاء بمن فيهم العاملون في المجتمع المدني ، نواصل التصدي للقوانين المنطوية على الوصم والتمييز والعمل على إلغائها ، موضحا أن المكاسب لا تزال هشة ، ففي الوقت الحاضر هناك 35 مليون شخص مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية ، منهم حوالي 19 مليون يجهلون أنهم يحملون الفيروس ، وهناك ثغرات كبيرة في استجابتنا للفئات الرئيسية من الناس ، إذ لا يحصل على العلاج اثنان من كل ثلاثة أطفال يحتاجون إليه.
وبالنظر إلى ارتفاع معدل انتشار الفيروس في العديد من البلدان ، فإن الفتيات معرضات بشكل خاص للإصابة ، وانتشار وباء الإيدز يزداد في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى والشرق الأوسط ، ويتفاقم بفعل وصمة العار والتمييز والقوانين العقابية. والعمل الأساسي الذي تقوم به شبكات المجتمع المحلي ومنظمات الدعم غالبا ما يفتقر إلى المؤازرة. ونحن من واجبنا ألا نغفل أحدا.
وأشار مون الى أنه يشعر بالسعادة والاعتزاز لأننا ماضون قدما ، والخبرة المكتسبة من التصدي للإيدز أصبحت واضحة لدى تصدينا للإيبولا في غرب أفريقيا ، فنحن ندرك أن النظم الطبية وحدها لا تكفي لتقديم الرعاية الصحية الناجعة ، وتوفير العدالة الاجتماعية وإضفاء الطابع الديمقراطي على العلوم ، وتقاسم مسؤولية التمويل ، وإعمال حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين ،وهى دروس تعلمناها لدى مكافحة الإيدز ويجري تطبيقها في كافة المجالات ، بما في ذلك مناقشاتنا حول جدول أعمال التنمية لما بعد عام
2015.

 

ومنذ اكتشاف المرض تسبب فيروس الايدز في إصابة أكثر من 75 مليون شخص في العالم ،ويقدّر عدد الإصابات الجديدة بعدوى فيروس نقص المناعة البشري للعام 2013 م بحوالي 2.1 مليون إصابة جديدة، كما يقدّر العدد الكلي للمتعايشين بنهاية العام 2013 م بـ 35 مليون شخص على مستوى العالم، ويقدّر عدد الوفيات نتيجة الإيدز بـ 1.5 مليون وفاة، ويقدّر العدد التراكمي للوفيات منذ الوفاة بـ 39 مليون حالة وفاة.

تحديات ..

ولايزال الأيدز والعدوى بفيروسه من أهم التحديات في مجال الصحة العمومية في العالم وخصوصاً في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل ، خاصة وأن فيروس نقص المناعة البشري يهاجم النظام المناعي ويضعف نظم اكتشاف العوامل المسببة للعدوى والدفاع عن الجسم ، والمسببة لبعض أنماط السرطان ، وعندما يدمر الفيروس الخلايا المناعية ويؤثر على وظائفها يعاني المصابون من نقص المناعة الذي يتفاقم تدريجياً ويؤدي إلى ازدياد تعرضهم إلى طيف واسع من حالات العدوى والأمراض التي يمكن للنظام الصحي السليم أن يكافحها.

أما المرحلة المتفاقمة من العدوى بفيروس نقص المناعة البشري فهي متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) ، التي قد تستغرق فترة تتراوح بين 10 أعوام و15 عاماً لكي تظهر على المصاب ، وتعرف تلك الحالة بظهور بعض أنماط السرطانات أو حالات العدوى أو غيرها من المظاهر السريرية الوخيمة.

أعراض العدوى ..

وتتفاوت أعراض العدوى بفيروس الإيدز على مرحلة العدوى ، فرغم أن المصابين الذين يعايشون الفيروس يغلب أن تكون إصابتهم بالعدوى قد حدثت خلال الأشهر القليلة الماضية، فإن الكثير منهم لا يعرفون بحالتهم إلا في مراحل متأخرة ، وقد لا يعاني المصابون بالعدوى خلال الأسابيع القليلة التي تتلو إصابتهم بها من أية أعراض ، وقد تقتصر الأعراض على مرض شبيه بالإنفلونزا ، وتشمل الإصابة بالحمى والصداع وظهور طفح جلدي أو التهاب بالحلق. وعندما تتدرج العدوى في نخر عظام النظام المناعي للمصاب
فقد تظهر الأعراض والعلامات مثل تضخم العقد اللمفاوية، وفقدان الوزن، والحمى، والإسهال، والسعال.

وبدون تلقي العالج تظهر لدى المصابين أمراض وخيمة مثل السل والتهاب السحايا بالمستخفيات، والسرطانات، مثل اللمفومات وساركومة كابوزي، وغيرها من الامراض .

وفيروس نقص المناعة البشري ( الإيدز) من أكثر مسببات العدوى التي تقتل الناس في العالم ، إذ قتل ما يزيد على 39 مليون إنسان خلال السنوات الثلاثون المنصرمة ، وفي عام 2013 بلغ عدد الذين يتعايشون مع الفيروس حوالي 35 مليون شخص، منهم ما يزيد على 60 % ممن يعيشون في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

طرق انتقال العدوي..

جدير بالذكر ان من أهم طرق انتقال العدوي بفيروس HIV/AIDS، الاتصال الجنسي مع مصاب بالفيروس، ونقل الدم الملوث به، والمشاركة في تعاطي المخدرات عن طريق الحقن إضافة إلى الانتقال من الأم المصابة بالفيروس إلى الجنين (أثناء الحمل والولادة أو عن طريق الرضاعة الطبيعية).

من جانبها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن هذا النوع من الالتهاب الرئوي نادر الحدوث ويسببه طفيل لا يسبب مرضًا في الأحوال المعتادة لكنه يؤدي إلى عدوى انتهازية بسبب ضعف جهاز المناعة ولم تسجل قبل عام ١٩٨١ حالات لهذا النوع من الالتهاب الرئوي إلا فيمن يتناولون عقاقير مضادة للسرطان أو عقاقير مثبطة للجهاز المناعي.
وقالت منظمة الصحة العالمية، فى بيان لها إن شعار هذا العام 2014 يمثِّل دعوة للعمل كَي يحصل كل فردٍ من الأفراد المتعايشين مع الفيروس على أعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة عن طريق الحصول، طيلة حياتهم، على الخدمات رفيعة الجودة لعلاج فيروس الإيدز ورعاية المصابين به، وأشار البيان إلى أن ذلك يبدو ممكناً اليوم، فالعلاج المضاد للفيروسات، وعلى رأسها الإيدز أصبح أقل سُمِّية، وأيسَر استعمالاً، وأسهل كثيراً في تناوله من الأدوية السابقة.
وأضافت المنظمة أن المتعايشين مع الفيروس، الذين يحصلون على التوليفة الصحيحة من الأدوية المضادة للفيروسات، يستطيعون أن يتحكّموا في الفيروس حتى ينخفض إلى مستويات لا يمكن الكشف عنها، وبهذا، يتمتع الجهاز المناعي لديهم بالقوة الكافية لمكافحة حالات العدوى والسرطان، أي أن بوسع المتعايشين مع الفيروس أن ينعموا بالعمر الطويل وبالصحة، وأن يكونوا أفراداً منتجين في مجتمعاتهم.

تواصل الجهود ..

وتتواصَل الجهود الرامية إلى توسيع نطاق العلاج المضاد للفيروسات القهقرية في الدول الأعضاء بإقليم شرق المتوسط، ففي السنة الماضية، شهِد الإقليم زيادة نسبتها 46% في عدد الأفراد المتعايشين مع فيروس الإيدز الذين يتلقّون العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، إذ ارتفع هذا العدد من 25 ألفًا في 2012 إلى أكثر من 39 ألف شخص في 2013.
وأفادت المنظمة أنه على الرغم من التحسُّن النسبي، فإن العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، لم يصل إلى 25% من الأفراد الذين يحتاجون إلى هذا العلاج في الإقليم.
وأشارت إلى أن الحصول على الفائدة العظمى من التطورات في معالجة فيروس الإيدز، تتطلب تقوية النُظُم الصحية وتعزيز قُدرتها على ضمان إتاحة العلاج لجميع من يحتاجون إليه، وذلك بتمكين المتعايشين مع الفيروس من الحصول على خدمات الاختبار، وإجرائه، ومعرفة نتائجه مع التأكُّد من ربط الأفراد الذين أثبت الاختبار إيجابيتهم للفيروس بخدمات رفيعة الجودة للرعاية والعلاج.
وقد كشفت إحصاءات المنظمة أن 2.1 مليون مراهق تعايشوا مع فيروس نقص المناعة البشري في عام 2012، كما تلقى نحو 9.7 مليون شخص من حملة فيروس الإيدز العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية في بلدان منخفضة الدخل وأخرى متوسطة الدخل في أواخر عام 2012، فيما سجلت في عام 2012 نحو 35.3 مليون شخص متعايش مع الفيروس .

الفحص المعملي ..

ويتم اكتشاف الفيروس، عن طريق الفحص المعملي بأنواعه المختلفة وهي: الكشف عن الأجسام المضادة للعدوى بفيروس HIV (الأليزا ELISA)، بعد 30 يومًا من التعرض للعدوى، والاختبار السريع ، بعد 30 يومًا من التعرض للعدوى، والاختبار المجمع من 21 – 30 يومًا من التعرض للعدوى.

ويعد هذا اليوم من أبرز الفرص المتاحة للشركاء من القطاعين العام والخاص لتحفيز الوعي بالوباء والتشجيع على إحراز تقدم في الوقاية منه وعلاجه، ورعاية المرضى في البلدان التي ترتفع فيها معدلات وقوعه، وكذلك في شتى أنحاء العالم.