القاهرة - أ ش أ

قالت داليا خورشيد وزيرة الاستثمار إن الفساد مشكلة متعددة الأوجه ولها العديد من الآثار السلبية على المجتمع والاقتصاد, حيث يؤدي إلى تقلص الاستثمارات وتآكل الثقة في المؤسسات وإعاقة التنمية العادلة والمستدامة, فضلا عن الأضرار المباشرة على القطاع الخاص حيث ترفع التكلفة وتزيد المخاطر وتقلل الإنتاجية.

جاء ذلك في كلمة وزيرة الاستثمار اليوم في مؤتمر التعاون ضد الفساد “النزاهة ضرورة للتنمية الاقتصادية المستدامة” الذي نظمته الجمعية المصرية لشباب الأعمال وألقتها نيابة عنها إيفا صديق وكيل أول وزارة الاستثمار.

وأضافت صديق أن الحكومة تعمل على استعادة ثقافة العدل والشفافية والنزاهة والولاء بدعم أجهزة إدارية فعالة والعمل على الحد من الآثار السلبية على كافة القطاعات الإدارية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية ونشر الوعي بهذه الآثار ورفع قدرات أجهزة مكافحة الفساد والتعاون مع كافة الجهات المعنية المحلية والإقليمية والدولية في مكافحة الجرائم المتعلقة.

وأكدت أن مكافحة الفساد تسهم في الارتقاء بمستوى أداء الجهاز الحكومي والإداري في الدولة وتحسين الخدمات الجماهيرية وإرساء مباديء الشفافية والنزاهة لدى العاملين بالجهاز الإداري للدولة وإعداد تشريعات وتحديث القائم منها لمكافحة الفساد وتطوير الإجراءات القضائية لتحقيق العدالة الناجزة وبناء ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

وأشارت إلى أن الحكومة تسعى لاستكمال محاربة الفساد وهو ما سيؤتي ثماره بتراجع تكلفة الاستثمار وسيكون مناخا جاذبا للاستثمارات بشكل كبير, مؤكدة أن الشركات متعددة
الجنسيات تشترط في تعاملها مع الأفراد أو الدول أو المشروعات عدم وجود أية صور للفساد في التعامل حتى لا تؤثر على التعاقدات.

وقالت إن الحكومة المصرية تولي اهتماما بالغا بتهيئة مناخ الاستثمار في مصر والترويج له عالميا وجذب مزيد من الاستثمارات الجادة التي تضيف قيمة مضافة للاقتصاد المصري, وتسهم في خفض معدلات البطالة والفقر والتضخم ورفع الاحتياطي النقدي الأجنبي بما يسهم في إصلاح الموازنة العامة للدولة.

وأضافت أن الفترة القادمة سوف تشهد المزيد من التيسيير على المستثمرين في كافة المجالات من خلال تسهيل حصول المستثمرين على الأراضي اللازمة لإقامة مشروعاتهم وسهولة استخراج التراخيص والتصاريح, مشيرة إلى أن مشروع تنمية محور قناة السويس تم تأسيس منطقة اقتصادية له لتيسير استخراج التراخيص اللازمة لبدء الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وأشارت إلى أن تعاون الحكومة مع المؤسسات العالمية في تطبيق منظومة الشباك الواحد يهدف إلى ربط كافة الجهات والهيئات المتعاملة مع المستثمرين إلكترونيا وإعداد قاعدة بيانات شاملة لكافة الأراضي والفرص الاستثمارية وتوحيد وتنميط كافة الإجراءات المطلوبة وتدريب العاملين على تقديم الخدمات للمستثمرين بهدف توفير خدمة عالية الجودة تيسر على المستثمر وعلى الحكومة إجراءات الاستثمار في مصر وهو ما يؤدي إلى جذب المزيد من الاستثمارات.

وأكدت أنه من المستهدف خلال العام المالي 2015 / 2016 إنشاء ستة فروع جديدة للهيئة العامة للاستثمار في السادس من أكتوبر, جمصة, المنصورة, سوهاج, الوادي الجديد وأسوان,
كما أنه من المستهدف إنشاء 10 فروع جديدة للهيئة في المحافظات المختلفة حتى العام المالي 2017 / 2018.

ومن جانبه, قال أحمد مشهور رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لشباب الأعمال إن الجمعية وبالتعاون مع الاتفاق العالمي للأمم المتحدة ومبادرة النزاهة, تسعى لتعزيز ونشر مبادئ وممارسات الشفافية والنزاهة في القطاع الخاص ومواجهة التحديات المتعلقة بالفساد, والحث على العمل الجماعي وتضافر جهود القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني للتصدي للفساد, والعمل علي رفع الوعي بأهمية النزاهة في مجتمع الأعمال, فيما يعتبر المؤتمر استمرارا للتصدي للفساد ودعم معايير النزاهة داخل الشركات لما لذلك من تأثير ايجابي على جذب االستثمارات و تحقيق التنمية الشاملة للاقتصاد المصري.

ومن جهته, قال منير الجزاريلي نائب رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال إن مكافحة الفساد هو أمر ضروري وعلى الحكومة العمل على تطوير آلياته واستخدام الطرق الجديدة للعمل به في أسرع وقت.

وأضاف الجزايرلي أن الحكومة عليها أن تولي للموضوع أهمية أكبر مما سبق, مضيفا أن معايير النزاهة لا تتوقف على أنها سلوك أخلاقي لكنها تمتد إلى الجزء المهني وتفعيل قواعد المحاسبة و المكاشفة, مطالبا بضرورة العمل على زيادة الملاءة المالية للموازنة للحد من العجز والبطالة.

وأشار الجزاريلي إلى ضرورة ضم منظومة الاقتصاد غير الرسمي للمنظومة الرسمية باعتبارها أحد طرق القضاء على الفساد و كذلك تفعيل دور الفئات المهمشة للحد من بعض الممارسات الخاطئة.