أخبار مصر- سماء المنياوي

وزارة الصحة قامت بالتوقيع على «بروتوكول تعاون» لدعم مرضى جوشيه النادر. حيث يوجد 299 مصاب في مصر بمرض الجوشيه. يتكلف علاج الشخص الواحد 80 الف جنيه شهريا. والعلاج مستمر مدى الحياة.

انه علاج مكلف لذا أدرجته وزارة الصحة ضمن منظومة العلاج على نفقة الدولة. وفي ذلك أعرب وزير الصحة في اثناء المؤتمر المنعقد لتوقيع الاتفاقية عن أسفه لعمليات التعقيد في الإجراءات اللازمة لصرف هذا العلاج تحت مظله التأمين الصحي.

وزير الصحة: ندعم القطاع الخاص بما يصب في مصلحة المريض المصري

أوضح الوزير ان من ضمن الإجراءات ان يقوم المريض برفع قضية وبعد ان يحكم له فيها يحق له الانضمام الى المستحقين للعلاج. موضحا ان تلك الإجراءات تستغرق ما يزيد عن عامين.

وأكد وزير الصحة على انه يسعى حثيثا للعمل على تغيير تلك المنظومة التي تضر بالمريض.

كما شدد د. أحمد عماد راضي وزير الصحة على ترحيبه بالتعاون مع اي من مبادرات القطاع الخاص فيما يخدم المريض المصري. مشيرا الى ان توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة وشركة سانوفي لدعم المرضى المصابين بمرض جوشيه.

وأشار إلى أن الأدوية الخاصة بالمرض كان يتم توفيرها من خلال الآمر المباشر بموافقة رئاسة الوزراء من شركة سانوفي لكونها الشركة الوحيدةالتي تقوم بإنتاج علاج مرض جوشيه.

واوضح ان تقوم مؤسسة “هوب” بعلاج 111 منهم وتتكفل وزارة الصحة بعلاج 189 على نفقة الدولة تحت مظلة التأمين الصحي. والآن بمقتضى ذلك البروتوكول تتحمل شركة سانوفي ثلث تكلفة العلاج.

كما أكد الدكتور أحمد عماد الدين راضي وزير الصحة والسكان خلال توقيع بروتوكول التعاون على إن مرض جوشيه يشكل عبئاً كبيراً ماديا ومعنويا على المريض كما ان عدد المرضى فى ازدياد مستمر مما يشكل أعباءاً اجتماعية واقتصادية على حياة المرضى وذويهم فى جميع بلدان العالم.

أوضح وزير الصحة إن علاج المرض يعتمد على اعطاء الطفل المريض الانزيم الناقص عن طريق الوريد، ويحتاج الطفل الى 60 وحدة / كجم من الوزن اسبوعين، ويستمر العلاج مدى الحياة، مشيراً إلى أن تكلفة الدواء بالأسعار العالمية تبلغ حالياٌ 1480 دولار للزجاجة التي تحتوي علي 400 وحدة من الأنزيم، وهي تكفي طفل واحد عمره ستة أشهر لمدة أسبوعين فقط.

وقد تم حساب متوسط تكلفة علاج الطفل الواحد سنوياً بمصر. فللطفل الذي وزنه 15كجم؛ تبلغ 840.000 جنيهاً، وتزداد التكلفة كلما زاد العمر حيث يتم حساب جرعة الدواء طبقاً لوزن المريض.

وقال إن مجلس الوزراء وافق بجلسته رقم (60) بتاريخ 10/9/2015 على دعم ميزانية علاج الاطفال دون السن المدرسى المصابين بمرض جوشيه النادر، لافتاً أن مصر يوجد بها حالياً عدد 111 طفل مسجل اصابتهم بالمرض.

من جانبه أكد الدكتور خالد مجاهد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان أنه تم توفير الدواء ( السيرزايم) خلال الشهور السابقة بعد موافقة وزير الصحة والسكان علي شراء الدواء بالأمر المباشر ، لسرعة توفير العلاج لهؤلاء الأطفال المرضي (بمبلغ 5 مليون جنيه ) لحين انتهاء اجراءات توريد باقي الكميات المطلوبة وذلك حفاظاً علي أرواح هؤلاء الأطفال.

وقال إنه تم توزيع الدواء علي المراكز العلاجية بالجامعات المصرية ” عين شمس، القاهرة، اسيوط، المنصورة، الزقازيق، الفيوم، الأسكندرية ) ويتم متابعة وعلاج هؤلاء الأطفال بمعرفة أساتذة طب الأطفال.

ولفت إلى أنه قد تم وضع بروتوكول علاجي لهذا المرض النادر بمعرفة اللجنة العلمية المشكلة من أساتذة الأطفال بالجامعات، ويتم متابعة هؤلاء المرضي وتوفير الدواء بمعرفة الادارة العامة لذوي الاحتياجات الخاصة بوزارة الصحة والسكان.

اليكسي مويرن: نقدم دعم للعلاج وتدريب للاطباء

ومن جانبه أكد الكسى مويرن Alexis Moyrand مدير عام شركة سانوفي مصر و السودان على ان الشركة تقدم بمقتضى هذه الاتفاقية دعما يتمثل في تدريب الاطباء المتعاملين مع المرضى المصابين بداء جوشيه على كيفية الفحص والتشخيص وبالتالي تقديم الرعاية والعلاج الضروريان.

وقال: “نحن كشركة رائدة فى مجال الرعاية الصحية لها اكثر من خمسون عاما فى السوق المصرى نعمل على دعم احتياج المريض. فان التزام شركة سانوفى لا ينحصر فقط فى تصنيع الدواء بجودة عالية ولكن ايضا يكمن فى دعم الجهات الصحية ، والاطباء والمرضى لتشخيص ادق والحصول على رعاية صحية افضل للامراض النادرة مثل مرض الجوشية”.

مرض وراثي نادر

11088267_825502877529704_1334846260396559837_n

ومن جانبه اوضح الدكتور عمرو ملش استاذ طب الاطفال بكلية الطب بجامعة القاهرة في تصريح لأخبار مصر أن داء جوشيه (Gaucher’s disease) هو مرض وراثي نادر يحدث نتيجة نقص في انزيم معين، يؤدي إلي تراكم الدهون في الخلايا وأجهزة الجسم وخاصة في خلايا الدم البيضاء وفي الطحال والكبد والكلى، والرئة والدماغ والنخاع العظمي.

وينجم هذا المرض عن طريق الطفرات المتنحية في الجينات الموجودة على كروموسوم 1 ويؤثر في كل من الذكور والإناث لذا يجب أن يكون كلا الوالدين حاملين للصفة الوراثية ليصاب الطفل بالمرض.

فإذا كان كلا الأبوين حاملا للجين المسبب للمرض، فمع كل حمل هناك فرصة 25 %، أن يكون الطفل مصابا بالمرض (الفحص الوراثي والاستشارة الوراثية يوصى بهما للعائلات التي قد تكون حاملة للطفرات).

والمرض اكتشفه الطبيب الفرنسي فيليب جوشيه عام 1882، بعد اكتشافه تضخم شديد في طحال جثة شابة في الثانية والثلاثين من عمرها. وفي عام 1965 أكتشف أن هذا التضخم سببه اختزان غير طبيعي للدهون في الكبد بسبب نقص إنزيم الجلوكوسيريبروسيداز، وفي منتصف الثمانينيات تم تطوير الأساليب التشخيصية للمرض مما ساعد بشكل كبير على علاجه ويصيب المرض الذكور والإناث على حد سواء.

تبدأ الأعراض الأولى للمرض بآلام شديدة في المفاصل وإصابات متكررة بالكسور والرضوض، ولا يؤثر المرض على الحياة الطبيعية للمريض طالما بدأ في تلقي العلاج المناسب .

الجوشيه 3 أنواع
وأضاف استاذ طب الاطفال ان داء جوشيه ينقسم إلى ثلاثة أنواع :
• النوع الأول : وهو الأكثر شيوعاً ، ويصيب من 1 إلى 50 وليدا وتبدأ أعراضه في سن مبكرة، ويتسبب في تضخم الكبد وتمزق الطحال، وضعف الهيكل البدني وأمراض العظام الحادة.

وقد يدخل المصابون بالنوع الاول من مرض جوشيه إلى مرحلة البلوغ بدون ظهور أعراض تذكر.

• النوع الثاني : ويظهر بعد ستة أشهر من الولادة وينتشر بمعدل 1 إلى 100وليدا. وتشمل أعراضه أيضاً تضخم في الكبد والطحال، تلف في خلايا المخ، اضطرابات في العين وتيبس في الأطراف، نوبات تشنج، مشكلات في البلع وامتصاص الغذاء، ويؤدي إلى وفاة الطفل في سن الثانية.

• النوع الثالث : وهو النوع المزمن من المرض، ويبدأ في الظهور من مرحلة الولادة حتى البلوغ ، وينتشر بنسبة من 1 إلى 100 وليدا.

ويتميز هذا النوع ببطء ظهور الأعراض، مع ظهور مشكلات في الدورة الدموية والجهاز التنفسي، والمناعة، ويعيش المرضى حتى سن البلوغ.

الاعراض 

ويعاني الطفل المصاب بالمرض عددا من الاعراض هي؛

• الأعراض العصبية : التشنجات، فرط النشاط، التخلف العقلي، تقلصات العضلات، وفرط التوتر.

• الكبد والطحال : يحدث تضخم في الكبد بنسبة ملحوظة، حيث يكون حجم الكبد العادي من 5-20 مليمتر ويصل في حالة الإصابة بداء جوشيه إلى 1 .500-3 مليمترا.

• الدورة الدموية : يحدث خلل في الدورة الدموية وتكسر سريع لخلايا الدم مما ينتج عنه الأنيميا الحادة ونقص خلايا الدم الحمراء فيكون المريض عرضة للعدوى والنزف الدموي.

• العظام : آلام المفاصل وزيادة فرصة الإصابة بالكسور، نخر العظام في الحالات المتقدمة.

• الجلد : تكتسي البشرة بلون أصفر باهت.

التشخيص

وأضح الدكتور عمرو ملش في حديثه ومحررة الموقع ان التشخيص يبدأ بإجراء اختبار دم لمعرفة نسبة إنزيم جلوكوسيريبروسيداز، والذي يكون منخفضاً لدى المصابين بداء جوشيه، بعدها يتم اختبار عينة من الحمض النووي لفحص الطفرات الموجودة به.

وأضاف انه يمكن عمل هذا الفحص لدى الأجنة في حالة وجود تاريخ عائلي للمرض، ويتم أخذ عينة من السائل السلوي داخل المشيمة.