تقرير- سماء المنياوي

المياه.. الشغل الشاغل للعالم اجمع ولمصر خاصة في الآونة الاخيرة مع استمرار اثيوبيا في بناء سدها مع ما يحيط به من اخطار اهما خفض نسبة مصر من المياه.

ونتيجة طبيعية فقد كثر الحديث عن توفير بدائل لتلك المياه. فهل يكون ذلك بزيادة محطات التحلية او حفر المزيد من الآبار او توصيل فروع من انهار اخرى .. وغيرها من الحلول التي نسعى اليها لتوفير المياه.

وفي اتفاقية شراكة ثلاثية وقعت هيئة الأرصاد المصرية مع شركة EPECO المصرية وشركة WEATHERTEC الألمانية اتفاقية لتطبيق تكنولوجيا ألمانية جديدة في الاسواق للاستمطار الطبيعي.

IMG_5500

د. احمد عبد العال: هيئة الأرصاد تسعى للبحث عن بدائل للطاقة والمياه

د. احمد عبد العال رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للارصاد الجوية أكد في تصريح حصري لاخبار مصر ان الهيئة تدرس حاليا مع الجانب الالماني كيفية الاستفادة من تكنولوجيا الاستمطار الجديدة ومدى جدواها في مصر وذلك في اطار سعي الهئية المستمر للبحث عن بدائل جديدة للطاقة والمياه.

واوضح ان التكنولوجيا الجديدة لا تعتمد على وجود السُحُب وبالتالي حقنها لانزال المصر. الان يكون البحث عن نسبة الرطوبة يستطيع منه تكوين سحاب وبالتالي الاستمطار.

واوضح ان تنفيذ هذا المشروع يساعد على حل مشكلة المياه وزيادة مساحة الرقعة الزراعية وبخاصة لتنفيذ مشروع استصلاح المليون ونصف فدان الذي أعلنه الرئيس.

د. أحمد سالم: تم تنفيذ الاستمطار الطبيعي في 30 دولة

ومن جانبه أوضح د.احمد سالم المدير التنفيذي لشركة EPECO ان مشروع الاستمطار الطبيعي بالتكنولوجيا صديقة البيئة يتم تنفيذه اول مرة في مصر والمنطقة وقد قامت الشركة الالمانية بتنفيذ 30 مشروعا في مختلف دول العالم منها في استراليا وجنوب امريكا.

واوضح في تصريح لمحررة الموقع ان تقنيه الحث الإليكتروني للإستمطار الطبيعي تكنولوجيا المانيه بالغه التطور والفعاليه وهي تعتمد علي تأيين ionization ذرات المياه العالقه بالجو وبما يسمح بتجمعها بحبيبات المطر

وأضاف أن تقنيه الحث الإليكتروني للإستمطار الطبيعي تمتاز بالدقه النسبيه لمواضع الإستمطار حيث ينتج المطر بمكان أو أقرب ما يكون الي موضع باعث الأيونات وهي حيث لا تحتاج الي سحب كثيفه للعمل التي عادة ما تحملها الرياح الي مناطق يصعب التنبؤ بها بدقه.

وقال سالم: ان توطين تلك التقنيات بالغه التطور بمصر سيمكنها من حشد طاقات العلماء والمهندسين بعلوم وتقنيات بالغه الحداثه ونملك مفرداتها من معدات وافكار بسيطه ومن ورائها علماء ومهندسين أكفاء وهو ما يلائم ظروفنا الإقتصاديه والإجتماعيه. كما وأن استخدام واجاده تلك التقنيات سيسمح لنا بمواجهه الاستخدامات السلبيه لتقنيات عسكريه شبيهه ومنها تقنيه الأعاصير الصناعيه التي تطورها بعض الدول المعاديه والصديقه علي السواء.

واوضح ان المشروع تم تقسيمه الى جزئين الجزء الاول المشروع المبدئي سوف يتم تنفيذه في مساحة محددة على اطار ضيق بميزانية لن توزيد عن 5 مليون يورو.

IMG_5501

وقال: يلي ذلك المشروع الكبير الذي سوف يتم تنفيذه على مده 20 عاما بعد اثبات جدوى المشروع المبدئي. ونحاول الان مع هيئة الارصاد الجوية اختيار المنطقة الانسب للتكنولوجيا والمكان الذي نحتاج فيه الاستمطار في مصر.

وأكد أن العائد من المشروع يظهر في الحال. حاليا سوف تبدأ الشركة بتنفيذ مشروع للاستمطار مع الحكومة الاردنية في مايو القادم. ويتم تجميع الامطار او استخدامها في الزراعة.

هلمت فلورهور: تكلفة الاستمطار الطبيعي اقل من تحلية المياه ب10 مرات

د. هلمت فلورهور عالم ورئيس الشركة المانية المبتكرة لتكنولوجيا الاستمطار قال في تصريحات لاخبار مصر اننا بدأنا العمل منذ 5 سنوات باستخدام تكنولوجيا صديقة للبيئة في انزال الامطار وقد نجحت مشروعاتنا في 3 قارات.

وأوضح أن التكنولوجيا صديقة للبيئة 100% لا نستخدم فيها مواد كيماوية بل نعتمد على المصادر المثيلة للبيئة الطبيعية مثل التأيين الذي يحدث نتيجة للشمس. ويمكن تنظيم السحب بطريقة تعزز من اسقاط الامطار بكقافة في مناطق معينة.

وقال أنها تقنيه لا تحتاج الي أي حقن كيماوي ولا تسبب أي أضرار بيئيه ولو ضئيله كما أنها لا تحتاج الي سحب أو رطوبه عاليه وبذلك فهي تختلف عن الإستمطار الكيمائي والمنتشر حاليا والذي يحتاج الي استخدام كيماويات لتجميع مياه المطر من السحب أساسا وعادة ما تستخدم نترات الفضه كمصدر للأيونات.

وأكد ان هذه التكنولوجيا آمنة بالكامل وقد خضعت للعديد من الاختبارات على مدى سنوات طوال. طورنا ما توصل اليه الروس واليابانيون واصبحت التكنولوجيا التي ننتجها صديقة للبيئة تماما بل وصحية ايضا فالمياه المنتجة نقية تماما.

وفيما يتعلق بالتكلفة فقال انه تتغير التكلفة من مكان لاخر ولكنها بالتأكيد اقل بكثير من تكلفة تحلية المياه والامطار الصناعية تصل الى ما يقرب من 10 مرات أقل.

نحن نقلد الطبيعة لذا فالامطار التي ننتجها تكون امطارا طبيعية لذا يمكن ان نستطيع زيادة هطول الامطار في بعض الاماكن الى 20% اكثر من المعدل الطبيعي وهذا اقل تقدير. وهذا يتوقف على دراسة الجدوى.

مياة الامطار تكون نقية للغاية ويمكن استخدامها في الزراعة وتزيد من انتاجية المحصول بنسبة 30%.

ريتشارد ميلر نائب رئيس الشركة.: يرى ان تكنولوجيا الاستمطار سوف تصب في صالح مصر حيث انها تعتمد اساسا على نهر النيل الذي يمر عبر دول عدة وبالاستمطار يمكن بناء دلتا جديدة.

عصمت صواكد: توقيع اتفاقيتين مع هيئة الأرصاد

ومن ناحيته أوضح عصمت صواكد المدير التنفيذي للشركة المصرية المنفذة للمشروع انه تم عقد اتفاقيتين مع الحكومة المصرية ممثله في الهيئة العامة للأرصاد الأولي لتنفيذ مشروع الاستمطار الطبيعي والثانية لتدريب عدد من العاملين بالهيئة العامة للأرصاد على احدث التقنيات في المجال بالاضافة الى إمدادهم بالمعدات اللازمة للتدريب.

وإضاف في حديثه ومحررة الموقع ان المشروع يهدف الي استمطار ما يكافئ 10-15% من وارداتنا من ماء النيل وبتكلفه اقل من ربع تكلفه تحليه مياه البحر ودون حاجه الي طاقه أو كيماويات مع التحكم الدقيق بالمطر حيث يمكن بدء الاستمطار وايقافه بكبسه زر كما ويمكن التحكم باختيار اماكن المطر بحسب الحاجه.