اخبار مصر - أميرة ماهر

تستقبل مصر غدا الأحد الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند في ثاني زيارة يقوم بها الى مصر بعد حضوره حفل افتتاح قناة السويس الجديدة يونيو الماضي .

تأتي زيارة أولاند لمصر تلبية لدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي في زيارة دولة تهدف الى ترسيخ العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والتأكيد على وقوف فرنسا إلى جانب مصر في محاربة الإرهاب ، ومناقشة القضايا الاقليمية وعلى راسها القضية الفلسطينية حيث تعتبر فرنسا من اكبر الداعمين لحل الدولتين ، من خلال طرحها في اكتوبر الماضي المبادرة الخاصة بعقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية في الجامعة العربية.

كما يجري خلال القمة المصرية الفرنسية مناقشة تحقيق الاستقرار في ليبيا ودعم حكومة الوفاق الوطني، من أجل الحصول على دعم المجتمع الدولي لمحاربة الجماعات “الإرهابية” المنتشرة هناك.

afp-103e290c1bccdecf4c76dd5bb2b7efe790a1260c

وتشتمل الزيارة على جانب اقتصادي مهم حيث تعمل مصر على إزالة كل المعوقات وتقديم التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات الفرنسية إلى منطقة قناة السويس.

علاقات تاريخية

تميزت العلاقات المصرية- الفرنسية بخصوصية عبر قرنين من الزمان، ومثلت ركيزة مهمة من ركائز العلاقات بين أوروبا والعالم العربي.

ومرت العلاقات بين البلدين بعدة مراحل تمتد جذورها الى فترة ما بعد الحملة الفرنسية على مصر حيث كانت العلاقات في مجملها من أمتن العلاقات التي أقامتها مصر مع دول أخرى ، وشهدت تعاونا علميا وثقافيا وصناعيا ،وعسكريا.

 

تحديات مشتركة ومواقف متقاربة

تميزت السياسةُ الخارجية الفرنسية، منذ فترة حكم الجنرال ديجول، مرورًا بمن خلفوه، سواء كانوا ينتمون إلى اليمين، أو إلى الوسط، أو اليسار، أي (خلال فترات حكم الرؤساء ديستان، وميتران، وشيراك ، وساركوزي وأولاند) بالتعاون الاقتصادي، والتجاري، والتقني على المستوى الثنائي، والفهم الواعي للتطورات الإقليمية والدولية، خاصةً المواقف الفرنسية من الصراع العربي- الإسرائيلي، وحقوق الشعب الفلسطيني.

وازدادت العلاقت إزدهارًا في العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين البلدين خلال الفترة من 1974 حتى عام 2011.

وبعد 30 يونيو 2013 أدت التحديات المشتركة التي تُواجه البلدين إلى إعادة هيكلة العلاقات فيما بينهما على أساس المصالح المتبادلة، وشهدت علاقات مصر وفرنسا تناميا كبيرا خلال العامين الاخيرين وتبادل الجانبان نحو 27 زيارة على مختلف المستويات تخللتها زيارتين للرئيس السيسي الى فرنسا في نوفمبر 2014 وديسمبر 2015 .

تمثلت تلك التحديات في التمدد الإرهابي على الصعيد الإقليمي والشرق أوسطي، حيث اتفق مسئولو الدولتين، خلال زيارة رسمية تمت من فرنسا لمصر ومن مصر لفرنسا، على كيفية مواجهة مخاطره على المستويين الإقليمي والدولي.

وقد أقرت فرنسا خلال تلك اللقاءات بمساعدة مصر في مواجهتها للإرهاب الذي تتعرض له، وضرورة محاربة مرتكزاته في كلٍّ من سوريا، وليبيا، والعراق.

ومع استمرار التوترات في المناطق المؤثرة فى الأمن القومي للدولتين، أكد الطرفان ضرورة دعم الاستقرار في مناطق التوترات في كلٍّ من سوريا، وليبيا، والعراق، واليمن من خلال دعم الحل السياسي، وإتاحة الفرصة لسكان تلك الدول لبناء مؤسساتهم، واختيار ممثليهم دون تدخل خارجي.

179

 

ويأتي أمن البحر المتوسط، محورا آخر للتعاون بين مصر وفرنسا حيث يشكل تهديد المتوسط مخاطر كبيرة على الأمن القومي للدولتين، خاصة في ظل تزايد معدلات الهجرة غير الشرعية، واستخدام الجماعات الإرهابية لسواحل البحر في عمليات نقل السلاح، والتسلل عبره كل هذه العوامل ادت الى اتخاذ الولتين مواقف متقاربة ، حيث تلاقت وجهات نظر مسئولي البلدين عبر حوارات ثنائية، كانت حول ملفات إقليمية متنوعة ذات اهتمام مشترك، كان من أهمها عملية السلام في الشرق الأوسط، والوضع في لبنان، وفي السودان، فضلا عن البرنامج النووي الإيراني.

وسعت الدولتان الى منذ 30 يونيو إلى خلق تعبئة دولية من أجل محاربة المنظمات الإرهابية التي تهدد الأمن الإقليمي والعالمي.

وتبنيتا الدعوة لاستئناف مفاوضات السلام لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود 1967، فقد تصدر بحث القضية الفلسطينية مباحثات متعددة بين مسئولي الدولتين، وأبدى الجانبان تقاربًا كبيرًا في ضرورة التمسك بحل الدولتين، واستئناف المفاوضات بين الإسرائليين والفلسطينيين.

واتفقت مصر وفرنسا على دعم وحدة الصف العراقي، من خلال دعم برنامج السلطات العراقية الذي يهدف إلى وحدة الدولة العراقية بغرض دعم الاستقرار الداخلي في العراق.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، اتفقت الدولتان على التطبيق الكامل لإعلان جنيف المؤرخ في 30 يونيو 2012 للانتقال للحل السياسي والحفاظ على وحدة المؤسسات السورية.

كما تطابقت رؤيتهما بشأن الاوضاع في ليبيا وتأييد الحل السياسي هناك، حيث أخذ البلدان مبادرة أكدت تمسك الدولتين بوحدة الأراضي الليبية وسلامتها، والانخراط في طريق الحوار برعاية الأمم المتحدة، مع ضرورة التنسيق التام بينها وبين الدول المجاورة لليبيا.

وعمدت الدولتان الى تعزيز التعاون فيما بينهما لتحقيق السلام والأمن في منطقتي الساحل والصحراء، حيث اتفق البلدان على مكافحة الإرهاب في البلدان الواقعة على ضفتي البحر المتوسط، وعلى التعاون فيما بينهما في مجال تبادل المعلومات والتدريب.

تعاون وشراكة

ترتبط فرنسا ومصر بالعديد من الاتفاقيات منها اتفاقية الشراكة التي وقعت في يونيو 2001، وصدقت عليها مصر في أبريل 2003 واتفاق لمنع الازدواج الضريبي وبروتوكول لتعزيز التعاون في مجال الكهرباء، كما ترتبط مصر مع فرنسا باتفاقية المعونة الغذائية واتفاقية حماية البيئة واتفاقية تعاون نووي، واتفاق لتعزيز التعاون في قطاع السياحة.

كما تأتي اتفاقية المشاركة المصرية الأوربية كأهم هذه الاتفاقيات، خاصة وأنها أتاحت لعدد كبير من بنود السلع المصرية دخول أسواق الإتحاد الأوربي بصفة عامة وفرنسا بصفة خاصة بدون رسوم جمركية.

في عام 1974 وقعت مصر بروتوكولا للتعاون المالي مع فرنسا بموجبه تقدم الخزانة الفرنسية قروضا ميسرة لصالح المشروعات التنموية والإجتماعية في مصر، إلا أن العمل بهذا البروتوكول توقف بدءا من عام2000 وحاليا يتم إبرام بروتوكول لكل مشروع علي حدة.

ولم تعد تقدم الحكومة الفرنسية معونة غذائية لمصر (كميات من دقيق القمح) وكان آخر معونة عام 2003 قدرهـا 20 ألف طـن قمـح صلـب.

ومن المشروعات الكبرى التي أقيمت فى مصر بمساهمات فرنسية خلال الأعوام من 1970 إلى 2008: – مشروع مترو الإنفاق بالقاهرة ، – مشروع القمر الصناعي المصري النايل سات والعرب سات وشبكة التليفون المحمول ، إعادة تأهيل مصنع أسمنت السويس ومعمل تكرير البترول بالإسكندرية ، إنشاء محطة مياه شرب بالفيوم ومعالجة مياه الشرب بالعاشر من رمضان ، إنشاء المحطة الجوية الثالثة بالقاهرة ورادار مطار القاهرة ، معالجة صرف الجبل الأصفر ، إقامة محطة كهرباء طنطا ، المساهمة فى إنشاء مكتبة الاسكندرية ، إنشاء محطتين حراريتين فى شمال السويس وشرق بورسعيد ، مشروع الغاز الطبيعي وتسييل الغاز.

ويعد الاتفاق الخاص بتمويل الشق الأجنبي من المرحلة الثالثة للخط الثالث لمترو الانفاق بإجمالى 940 مليون يورو فى 28/8/2012 ، مثالا بارزا للتعاون المثمربين مصر وفرنسا.

مؤسسات التعاون المشترك

في إطار دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية قدماً تم إنشاء المجلس الرئاسي المصري الفرنسي، كما قامت الحكومة الفرنسية بإنشاء مكتب للوكالة الفرنسية للتنمية بالقاهرة ، وتأسس الاتحاد من أجل المتوسط في 2008.

تم إنشاء المجلس الرئاسى المصرى الفرنسى يوم 25 أبريل 2006 على هامش زيارة الرئيس الفرنسى السابق جاك شيراك لمصر ، بهدف تحديد وترويج فرص العمل وسبل التعاون المشتركة، وكذا المشاكل التى قد تعرقل نمو نشاط الشركات فى مصر ونمو الاستثمارات وعرضها على الحكومتين المصرية والفرنسية مع تقديم الاقتراحات والحلول فضلاّ عن تحديد الاجراءات المقترحة من قبل المجلس على الحكومتين لتخطى هذه العقبات.

عمل المجلس منذ إنشاؤه على دعم التعاون الاقتصادى والتجارى بين البلدين مع نقل الخبرات والتكنولوجيا الصناعية المتوفرة لد ى الجانب الفرنسى إلى كافة الجهات المصرية المعنية

وأسهم المجلس في توقيع العديد من مذكرات التفاهم بين الجانبين تركزت على التعاون في مجالات ثقافية وفنية وبحثية بين الجامعة الفرنسية في مصر وجامعات ومعاهد مصرية ، كما تم من خلال المجلس عقد إتفاق بين شركة المقاولون العرب والشركة الفرنسية DEGREMONT لإنشاء شبكة لتنقية وتكرير المياه فى الجبل الأصفر، وهو من أهم المشروعات القومية التى ستساعد فى التغلب على مشكلة فقد المياه بمصر.

كما تم عقد إتفاق التوأمة بين وزارتى النقل فى مجال إصلاح قواعد وإجراءات وممارسات أمن وسلامة السكك الحديدية بقيمة إجمالية تبلغ 13 مليون جنيه على مدى العامين القادمين.

وتوقيع مذكرة تفاهم بين الشركة الفرنسية Orange France Telecom وكل من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ITIDA وهيئة صناعة تكنولوجيا المعلومات MCIT ، وعقد مع شركة الكاتل الفرنسية لتقديم خدمات لشركة مصر للاتصالات ، ومذكرة تفاهم بين هيئة البريد المصرية، وهيئة بريد فرنسا “La Poste”.

ولعل “اتفاق مبادلة الديون” الموقع مصر وفرنسا في ابريل 2006 لتحويل 45,7 مليون يورو من الديون الفرنسية المستحقة لدى مصر إلى استثمارات أحد أهم الاتفاقات التي تمت من خلال المجلس الرئاسي المصري الفرنسي ، وهدف الاتفاق إلي زيادة حجم الاستثمارات الفرنسية بمصر وخاصة في مجالي الأنشطة الإجتماعية والبيئة، وتتولى إدارة الخزانة الفرنسية بوزارة التجارة والصناعة والمالية متابعة تنفيذه عن طريق بيع الديون الفرنسية للقطاع الخاص.

مكتب للوكالة الفرنسية للتنمية بالقاهرة .. بدأت وكالة التنمية الفرنسية نشاطها فى مصر منذ عام 2006 وافتتحت مكتباً لها بالقاهرة فى فبراير 2007 ، وتقدم الوكالة العديد من الأدوات المالية مثل “قروض سيادية” تُمنح مباشرة للحكومة أو للهيئات العامة التي تستفيد من ضمان الحكومة المصرية ، “قروض غير سيادية”  وهي قروض مباشرة (ميسرة أو غير ميسرة) للهيئات العامة أو الخاصة دون ضمان من الحكومة ، كما تقدم منحا للقطاع الخاص ، ويمكن للمكتب استخدام  “منح مالية” لتمويل احتياجات الدعم الفنى والخبرات المرتبطة بالمشروعات التى تمولها الوكالة فى مصر.

ساهمت الوكالة الفرنسية للتنمية حتى الآن في تمويل عدد من المشروعات المهمة بإجمالي مبلغ ما يزيد على 855 مليون يورو، ومن أهم هذه المشروعات تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي (المرحلتين الأولى والثانية)، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الزراعة، والمرحلة الثالثة من الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة، فضلا عن تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لصالح الصندوق الاجتماعي للتنمية.

مصر والاتحاد من أجل المتوسط .. عُقدت القمة الأولى للاتحاد من أجل المتوسط في 13 يوليو 2008 فى باريس برئاسة مشتركة للرئيس المصري والرئيس الفرنسى، وبحضور 43 دولة بالإضافة إلى العديد من المنظمات الاقليمية والدولية على رأسها الأمم المتحدة والجامعة العربية والبنك الدولى.

وقد أعلنت القمة عن إنشاء الاتحاد بحيث يرتكز على مبادئ وأهداف عملية برشلونة ومكتسباتها على مدى 14 عاماً، ويهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول المتوسطية ودول الاتحاد الأوروبى، والتركيز على ما يمثله البحر المتوسط من حلقة وصل بين دول تتجاور فى نفس الحيز الجغرافى ولديها مصالح مشتركة، كما أنها تسعى إلى تدعيم موقعها فى صياغة المستقبل العالمى.

كما يتميز هذا الإطار الجديد بتطبيق مبادئ جديدة أبرزها الملكية المشتركة والتساوى بين دول ضفتىّ المتوسط فى إدارة التعاون الأورومتوسطى ومنحه قوة دفع جديدة على المستوى السياسى، وتنفيذ مشروعات محددة فى عدد من المجالات التنموية ذات الأولوية لدول جنوب المتوسط.

العلاقات الاقتصادية

تكتسب زيارة الرئيس الفرنسي فرانسو أولاند لمصر أهمية خاصة لدى مجتمع الأعمال الذي يتوقع أن تدفع الزيارة لمزيد من التعاون الاقتصادي بين البلدين بشكل كبير، فضلا عن ضخ استثمارات فرنسية جديدة بمصر.

تنوعت العلاقات الاقتصادية بين البلدين حتى قبل 2011 إلى استثمارات مباشرة وتبادل تجاري، وتمويل تفضيلي، حيث تأتي فرنسا من ضمن أوائل المستثمرين الأجانب في مصر بما يزيد على 100 شركة تعمل في السوق المصرية في قطاعات متنوعة، من أهمها: قطاع الخدمات، وقطاع السياحة، وقطاع النقل البحري والجوي، وقطاع الاتصالات، وتجارة التجزئة، ومواد البناء.

وحسب إحصاءات رسمية مصرية صدرت مؤخرا فقد بلغ حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر حتى نهاية عام 2015 نحو 3ر1 مليار دولار موزعة على عدد من القطاعات أبرزها الصناعي ، والذي يتصدره مشروع شركة السويس للأسمنت، ثم يليه شروع سولفاى إسكندرية لكربونات الصوديوم.

وتأتي فرنسا بالمرتبة الثانية عشر في قائمة الدول الأجنبية المستثمرة في مصر، وفيما يخص الاستثمارات المصرية في فرنسا فقد بلغت نحو 64 مليون يورو، وأغلبها في مجالات السياحة.

تجاريا .. تنوعت الصادرات الفرنسية لمصر منذ عام 1973، وتتمثل أغلبها في القمح، ومعدات الطيران.

وقد بلغت أعلى قيمة للصادرات الفرنسية لمصر خلال تلك الفترة 1.372 مليار يورو ، كما بلغت أعلى قيمة للصادرات المصرية خلال الفترة نفسها 910 ملايين يورو، سواء من منتجات الهيدرو كاربون، أو من السماد.

وذكر تقرير لجهاز التمثيل التجاري تم إعداده بمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تراجع خلال العام الماضي بنحو 1.14 % ليبلغ 2.583 مليار يورو مقابل 2.61 مليار يورو عام 2014.

وأشار التقرير إلى أن قيمة الصادرات المصرية شهدت خلال العام انخفاضا بنحو 54.33 في المائة لتبلغ 472.75 مليون يورو مقابل 1.04 مليار يورو خلال عام 2014، فيما شهدت الواردات المصرية ارتفاعا بنحو 32.9 % لتبلغ 1ر2 مليار يورو مقابل 1.58 مليار يورو.

ولفت التقرير إلى أن العجز في الميزان التجاري سجل خلال العام الماضي 1.6 مليار يورو بارتفاع بلغت نسبته 200.89% عن العام السابق له والذي سجل فيه 544.35 مليون يورو.

وأضاف أن قيمة الصادرات المصرية الغير البترولية بلغت خلال 2015 ما قدره 347.43 مليون يورو مقابل 474.88 مليون يورو خلال عام 2014، بنسبة انخفاض قدرها 26.83%.

وبين التقرير تراجع صادرات مصر البترولية خلال عام 2015 بنحو 77.68 % لتبلغ 1.2 مليار يورو مقابل 560.18 مليون يورو عام 2014.

وفيما يتعلق بالواردات المصرية من فرنسا بين التقرير ارتفاع حجم الواردات خلال العام الماضي بنحو 25.17 % لتبلغ 2.1 مليار يورو مقابل 1.5 مليار يورو خلال 2014 حيث شهدت الواردات المصرية الغير البترولية ارتفاعا بنحو 32.06% خلال العام الماضي لتسجل 2.03 مليار يورو مقابل 1.5 مليار يورو في 2014.

وتتمثل الواردات في الحبوب التي شهدت زيادة بنحو 58.23 % لتبلغ 322.79 مليون يورو خلال العام الماضي مقابل 204 ملايين يورو.

التعاون العسكري

في عام 1971 وبعد عودة العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا ومصر حافظت الدولتان على علاقات عسكرية أكثر قوة ترتكز على عدة اتفاقات ثنائية، خاصة اتفاق التعاون العسكري والفني الذي تم التوقيع عليه معاً بالأحرف الأولى كل من المشير/ طنطاوي والسيدة/ اليو-ماري، وزيرة الدفاع الفرنسية أثناء زيارتها للقاهرة في 30 يونيو 2005 مما أعطى دفعة جديدة في العلاقات العسكرية بين البلدين.

وهناك جزء كبير من تجهيزات القوات المسلحة المصرية، منذ منتصف السبعينيات، فرنسي الصنع (طائرات الميراج والألفاجيت و المروحية غازال وأجهزة الاتصال والإشارة..) كما أن هناك حوار دائم بين البلدين في مجال التكنولوجيا وصيانة المعدات وتبادل الخبرات. فى اكتوبر 2015  شهد الرئيس عبد الفتاح السيسى مراسم التوقيع على خطاب للنوايا حول الأمن والدفاع بين وزارتيّ الدفاع المصرية والفرنسية، بالإضافة إلى عقد شراء حاملتيّ المروحيات من طراز “ميسترال”.

وفى 16 فبراير 2015 حضر الرئيس عبد الفتاح السيسى مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات في مجال التسليح بين الجانبين المصري والفرنسي والتي ستقوم بموجبها فرنسا بتوريد 24 طائرة مقاتلة من طراز “رافال” وفرقاطة متعددة المهام من طراز “فريم” لمصر، فضلاً عن تزويد القوات المسلحة بالأسلحة والذخائر اللازمة للطائرات والفرقاطة.

وتسلمت مصر أول دفعة من طائرات ” رافال” وعدها 3 طائرات في يوليو 2015 ، تلاها تسليم 3 آخرين في يناير 2016.

وفي 25 يونيو 2015 تسلمت مصر الفرقاطة ” تحيا مصر” من طراز ” فريم” بمرفأ لوريان الفرنسي ، ودشنها الرئيس السيسي في 17 مارس 2016.

FOD_9918

يتم التخطيط والتنسيق عسكريا في مختلف أنشطة التعاون في إطار لجنة مشتركة تجتمع سنوياً تم تشكيلها عام 1988 يرأسها من الجانب الفرنسي نائب رئيس العلاقات الدولية في هيئة أركان حرب القوات المسلحة (SCRI)، ويرتكز التعاون العسكري بين البلدين أيضاً على الحوار الإستراتيجي الذي يسمح بتبادل الرؤى وتحليلات القضايا الدولية الكبيرة والأزمات الإقليمية تجري القوات المسلحة المصرية والفرنسية تدريبين ثنائيين مرة كل عامين على الأراضي المصرية.

فيما يتعلق بالتدريبات البحرية “كليوباترا” التي تقام في الأعوام ذات الأرقام الزوجية، فهي تشترك فيها قوات البلدين البحرية مع إمكانية مشاركة دول أخرى فيها. أما فيما يتعلق بالتدريبات الجوية، يتم إجراء تدريبات ثنائية تحمل اسم “نفرتاري”.

أما بالنسبة للأعوام ذات الأرقام الفردية، تشارك فرنسا في جميع تدريبات “برايت ستار-النجم الساطع” متعددة الجنسيات التي تُجرى على الأراضي المصرية.

تأتي مناسبات أخرى عديدة للتبادل العملياتي وكذلك لقاءات متميزة عند مرور سفن تابعة للبحرية الوطنية إلى الموانئ المصرية أو مرورها في قناة السويس.

وفى مارس الماضي إنطلقت فعاليات المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك ” رمسيس-2016″ والذى تشارك فيه عناصر من القوات الجوية والبحرية المصرية والفرنسية أمام سواحل مدينة الإسكندرية والمجال الجوى المصرى، وذلك فى إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة لكلا البلدين.

التعاون الثقافي

تشارك مصر في المعهد العالم العربي بباريس، وهو مركز ثقافي جاء ثمرة تعاون بين فرنسا وبين اثنين وعشرين بلدًا عربيًا.

وأصبح هذا المعهد اليوم “جسرًا ثقافيًا” حقيقيًا بين فرنسا والعالم العربي. وتتضح أيضا الثقافه الفرنسيه فى التعليم فهناك مدارس فرنسيه بمصر، وكان هناك أيضًا عددًا من الاساتذة الفرنسسن الموهوبين الذين أعيروا للجامعة المصريه وكذلك المستشرقين ذوى الكفاءه العاليه القريبين للعالم الإسلامى والذين يتمتعون باحترام الثقافه المحليه كالفيلسوف جوينيون الناقد للمادية والأستاذ بالكوليج دى فرانس الذى يعتبر نفسه تلميذًا للشيخ الصوفى الحلاج وشارل دى فوكو وقد أصبح قسيس أرثوذكس وأنشأ فى القاهرة جماعه كنسية.

وفي 8/4/2014، وقعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اتفاقية جديدة للتعاون بين مصر وفرنسا في مجال البحث العلمي حيث يوقع صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية التابع للوزارة برنامج منح تمويل مشترك مع الجانب الفرنسي.

وبموجب الاتفاقية الجديدة بين مصر وفرنسا ستدعم الحكومة الفرنسية شباب الباحثين المصريين بمنح ما بعد الدكتوراه بحوالي 200 ألف يورو سنوياً (50%) من تكلفة البرنامج.

كما نجح الصندوق من خلال اتفاقية أبرمها مع مركز البحوث والتطوير الفرنسي في الحصول على منحة لدعم بعض الدراسات والأبحاث الخاصة بالمياه وبالتالي يصبح إجمالي ما قدمته حكومة فرنسا للمجتمع العلمي المصري في الثلاثة شهور الماضية حوالي 350 ألف يورو.