تقرير- سماء المنياوي

عقدت الجمعية المصرية للسكر والغدد الصماء مؤتمرها الدولي العاشر لمناقشة السكر في الاطفال والمراهقين هذا المؤتمر والذى يعد التعاون الثانى مع الجمعية العالمية لسكر الاطفال ISPAD والذي يهدف إلى مناقشة أحدث سبل التشخيص والعلاج عند الاطفال لتجنبهم مضاعفات مرض السكر، وتثقيف وتوعية الاطفال وذويهم بمرض السكر وايضا مخاطر هبوط وعلو معدل السكر والجديد فى العلاج والمشاكل التى تقابل الممارسيين حول التساؤل الدائم للأطفال المصابين بالسكر من النوع الأول وذويهم ماذا الجديد فى العلاج وتشخيص وعلاج غيبوبة السكر الكيتونية بشكل علمي وعلى أساس المعايير الدولية الحديثة خاصة، وسبل المتابعة لمعدلات السكر بالدم وضبط جرعات الأنسولين.

وتقول استاذ الدكتورة منى سالم أستاذ طب الأطفال كلية طب جامعة عين شمس ورئيس المؤتمر أن نسب انتشار مرض السكر في مصر ارتفعت بشكل كبير حيث تم تصنيف مصر في المرتبة التاسعة فى العالم من حيث عدد المصابين بمرض السكر، والمتوقع ان تصل الى المركز الثامن بحلول عام 2030، وفيما يتعلق بسكر الأطفال من النوع الأول فتبلغ نسبته 8 من عشرة فى الالف، وتعد تلك نسبة مرتفعة جدا.

وعلى صعيد آخر أوضحت الدكتورة منى سالم أن الجمعية المصرية لسكر الاطفال تأسست عام 1990 وهى تهتم بمرض السكر والغدد الصماء فى الاطفال، ومن انشطتها عقد مؤتمرات تعليمية للاطباء المتخصصين فى مرض سكر الاطفال وتستضيف اساتذة من الخارج بالاضافة للاساتذة المصريين والعرب لهذا الغرض.

مضاعفات السكر

942962825359

وصرحت دكتورة ايزيس غالى، رئيس الجمعية أن اطفال اليوم هم مستقبل الغد واصابة الأطفال بمرض السكر قد يؤدى الى أصابتهم بأعراض أغلبها ليست خطيرة، ولكن المشكلة الرئيسة هى المضاعفات التي تحدث على المدى البعيد، نظر لأن المرض يؤثر على أجزاء الجسم وأجهزته المتنوعة ببطء شديد، وبدون أن ينتبه المريض لما يحدث له من تغيرات، فقد يصاب بضعف فى النظر، وقد تحدث مضاعفات مزمنة فى القلب اوارتفاع ضغط الدم، اوأعتلال الأعصاب، اوالفشل الكلوى.

وأكدت على أهمية الوقاية عن طريق ضبط مستوى السكر فى الدم عن طريق العلاجات المناسبة ومتابعته له أهمية كبيرة لتجنب حدوث المضاعفات التي لايمكن السيطرة عليها بسهولة، وتؤثر على حياة المريض اليومية، وقد أثبتت الدراسات أن المحافظة على مستوى منخفض وثابت لسكر الدم يساعد على عدم حدوث المضاعفات أوتأجيل حدوثها لمدة أطول.

جلسات تثقيفية

child-4-08-05-2014

وصرحت الدكتورة منى السماحى ، استاذ طب الاطفال وسكر الاطفال جامعة عين شمس وعضواللجنة القومية للسكر بان وحدة سكر الاطفال تقيم جلسات تثقيفية للاطفال المصابين بالسكري واسرهم بصفة دورية داخل العيادة كما تقوم بطرق غير تقليديه لتعليم كيفية التعامل مع السكر خارج المستشفى بتظيم الرحلات والمعسكرات فيتم التواصل بين اطفال السكر بينهم وبين بعض ومع المجتمع الخارجى مما يزيد ثقتهم فى انفسهم وتكون المادة العلمية بالنسبة لهم مادة سهلة وغير مجهدة.

واضافت الدكتورة منى السماحي، اننا نقوم بتدريب كوادر قادرة على التعامل والتثقيف للاطفال السكر وذويهم ويكون ذلك عن طريق اعداد فريق متكامل للتعامل مع هذا الطفل ويشمل الطبيب، والممرضة المدربة، المثقف الصحي والاخصائي الاجتماعي مما يجعل التعامل والتعايش مع هذا المرض شىء ممكن.

كما قامت الجمعية بتنظيم دورات تعليمية لاطباء المدارس حيث ان الاطفال المرضى يقضون وقتا طويلا بالمدارس ولابد ان يكون اطباء المدارس على علم بكيفية التصرف مع الاطفال عند حدوث ارتفاع اوهبوط بالسكر فى الدم.، كما قامت الجمعية بالاشتراك مع المعهد القومى للسكر بوضع كافة الخطوط الارشادية للاطباء حول كيفية التعامل مع مرض السكر وجارى طباعته لتوزيعه على الاطباء والمستشفيات المهتمة بهذا المرض.

وأوضحت السماحي أن الجديد الذي يقدمه المؤتمر هذا العام هو عمل ندوات تثقيفية عن مرض السكر للاطفال وذويهم هذا بجانب رفع الوعي لدى 500 طبيب

وهناك تعاون مستمر بين الجمعية فى مصر وجمعيات العالم المهتمة بهذا المرض مثل الجمعية العالمية لسكر الاطفال ISPAD والجمعية العالمية للغدد الصماء ESPE.

التعليم المستمر

942962825359

ومن جانبها أشارت الدكتورة منى ممدوح أستاﺫ طب بمستشفى الأطفال أبوالريش جامعة القاهرة وسكرتير المؤتمر، أن المؤتمر يعد استكمالا لرسالة الجمعية التي بدأت عام 1999، وهومعنى بالتعليم الطبي المستمر للأطباء من جميع أنحاء الجمهورية بحضور ومشاركة الأساﺘﺫة بالجامعات والاستشاريين والاخصائيين والشباب من الأطباء اﻟﺫين يتعاملون مع الأطفال المصابين بمرض السكر من النوع الأول وﺫويهم.

وأشارت الى أن المؤتمر يعتمد على ثلاثة محاور اساسية وملحة في الوقت الراهن، أولها التساؤل الدائم للأطفال وذويهم ماذا بعد العلاج بالأنسولين؟ هل من شفاء دائم للسكر؟ ويلقى تلك المحاضرة أحد الأساﺘﺫة المتخصصين المدعوين من الخارج وأحد أعضاء الجمعية الدولية لسكر الأطفال والشباب، ليتعرف الأطباء على ما توصلت إليه الأبحاث، وسبل العلاج بما فيها زرع الخلايا بأنواعها التى مازالت في إطار الأبحاث العلمية.

والمحور الثاني ويتعلق بتشخيص وعلاج غيبوبة السكر الكيتونية بشكل علمي وعلى أساس المعايير الدولية الحديثة خاصة أنها مازالت تحدث بنسبة 40 الى 50٪ بسبب تأخر تشخيص السكر لدى الأطفال ولها مضاعفات خطيرة.

اما المحور الثالث فيتعلق بسبل المتابعة لمعدلات السكر بالدم وضبط جرعات الأنسولين على أسس علمية وطبقا للمعايير والتوصيات الدولية التي تحقق معدلات السكر المنشودة لدى الأطفال والشباب اﻟﺫين لديهم سكرمن النوع الأول.

توصيات المؤتمر

DlSC_3436

وأوصى المؤتمر في ختام جلساته على اهمية دعم التعليم الطبي الخاص بمرض السكر وذويهم وإيجاد وظيفة المثقف السكري وذلك بالتعاون مع مختلف مراكز السكر علي مستوى انحاء الجمهورية ووزارة الصحة والتوعية المدرسية للوصول الي المستوى الامثل في التحكم في مرض السكر ووقايته من مضاعفات المرض.

وشددت على ضرورة التعاون مع جمعيات السكر المختلفة وشركات انتاج شرائط السكر بدعم هؤلاء المرضى في القيام بالتحاليل المنزلية للوصول إلي المستوى الامثل.