القاهرة - أخبار مصر

أنفق رجل أعمال أمريكي ومقامر سابق جزءاً كبيراً من ثروته على إنقاذ الطبيعة، واشترى آلاف الدونمات من الأراضي في ولاية فلوريدا لحماية الحياة البرية فيها.

وبدأ إم سي ديفز أهم رهان في حياته قبل حوالي 20 عاماً، وأنفق منذ ذلك الوقت مبلغاً يصل إلى حوالي 90 مليون دولار على شراء الأراضي وإحياء الغابات والمستنقعات، وإنقاذ الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض بحسب موقع أوديتي سنترال.

وعلى الرغم من أن ديفز حاول القيام بهذا العمل بعيداً عن الأضواء دون أن يجذب انتباه وسائل الإعلام، إلا أن الآثار الإيجابية للجهود التي بذلها على مدى عقدين من الزمن لم يكن بالإمكان أن تمر مرور الكرام، وسرعان ما انتشرت قصته بعد لقاء أجراه مع مجلة سميثسونيان وموقع الإذاعة الوطنية العامة.

وبعد أن نشأ ديفز في مقطورة صغيرة على طريق ترابي في فلوريدا، تمكن من جني ثروة كبيرة في سن مبكرة جداً عن طريق الاحتيال والمقامرة، وجمع مئات الملايين من الدولارات.

أما نقطة التحول في حياة ديفز فقد بدأت بعد أن شاهد إعلاناً عن محاضرة للحفاظ على الدببة السوداء في فلوريدا عندما كان عالقاً بسيارته في زحمة الطريق، وقرر التوقف لحضور هذا الحدث، خاصة وأنه لم يكن في ذلك الوقت يعرف أن ولايته تضم هذا النوع من الحيوانات.

وبعد نهاية المحاضرة التي ألقتها ناشطتان مدافعتان عن الحياة البرية، تبرع ديفز بمبلغ مكن الحملة من البقاء لمدة عامين كاملين، وبدأ يقرأ في كتب البيئة، وأبقى على التواصل مع لوريس ماكدونالد إحدى الناشطتين اللتين غيرتا مجرى حياته.

واستفاد ديفز من خبرته في المقامرة ليعقد صفقات جيدة لشراء عدد كبير من الأراضي والمحميات الطبيعية، وساعد في منح فرصة جديدة للحياة للعديد من الكائنات المهددة بالانقراض.

لكنه ديفز توفي في يوليو (تموز) من العام الماضي، بعد أن شخص الأطباء إصابته بمرحلة متقدمة من سرطان الرئة، ورفض أن يموت على سريره في المستشفى، وفضل أن ينهي حياته بيده في إحدى غابات الصنوبر التي كان يعشقها.