اعداد: علا الحاذق

في مثل هذا اليوم الثاني عشر من ابريل ، يحيي العالم اليوم الدولي للرحلة البشرية للفضاء 2016 ، حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 65/271 في أبريل عام 2011, للاحتفال في يوم 12 أبريل من كل عام باليوم الدولي للطيران الفضائي للإنسان ,

ليكون بمثابة احتفال سنوي ببداية عصر الفضاء للبشرية، حيث تؤكد من جديد مساهمة هامة من علوم وتكنولوجيا الفضاء في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وزيادة رفاهية الدول والشعوب, فضلا عن ضمان تحقيق تطلعهم للحفاظ على الفضاء الخارجي للأغراض السلمية.
يواكب الاحتفال الذكري الـ55 لأول رحلة فضائية للإنسان في 12 أبريل عام 1961, والتي قام بها يوري جاجارين رائد الفضاء السوفيتي وأصبح أول إنسان يدور حول الأرض, وفتح فصلا جديدا من النشاط البشري في الفضاء الخارجي…وفتح الطريق أمام استكشاف الفضاء من أجل منفعة البشرية جمعاء.

وقد عبرت الجمعية العامة عن اقتناعها الراسخ بما للبشرية من مصلحة مشتركة في تعزيز وتوسيع نطاق استكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه، بوصفه مجالا مفتوحا أمام البشرية جمعاء، في الأغراض السلمية وفي مواصلة الجهود بحيث تعم الفوائد الناشئة عن ذلك جميع الدول.
واليوم وبعد خمسة وخمسين عاما من انتقال البشرية إلى عصر جديد، تواصل مؤسسات البحث العلمي الروسية والامريكية ، تطوير المركبات الفضائية ..فما زال الإنسان يسعى جاهداً لاستكشاف الفضاء… في محاولة الاجابة عن تساؤلات هامة.. هل هناك حياة أخرى؟ وهل توجد مخلوقات او كائنات فضائية؟

بان كي مون:
وبمناسبة اليوم الدولي للرحلة البشرية الى الفضاء قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ” إنني واثق من أن اليوم الدولي للرحلة البشرية إلى الفضاء سيذكرنا ببشريتنا المشتركة كما سيذكرنا بالحاجة إلى أن نعمل يدا في يد من أجل التغلب على التحديات المشتركة. وإنني لآمل أيضا أن تلهم هذه المناسبة الشبابَ خاصة إلى العمل من أجل تحقيق أحلامهم والتقدم بالعالم نحو آفاق جديدة من المعرفة والفهم. ”

أول قمر صناعي

سبوتنك

بعد أن أطلق الاتحاد السوفييتى أول قمر اصطناعى فى العالم وهو سبوتنك1 فى 4 أكتوبر عام 1957، بدأ سباق الفضاء العالمى إلى الفضاء الكونى هو سباق بدأ أساساً بين الاتحاد السوفييتى السابق والولايات المتحدة الأمريكية كجزء من الحرب الباردة،
محوره التسابق على أخذ أكبر مساحة من الفضاء عن طريق الأقمار الصناعية ومركبات الفضاء المأهولة وغير المأهولة، كان الأمر إظهارا للقدرة والتقنية لكلتا الدولتين فى مجال غزو الفضاء.

ومع انطلاق أول قمر اصطناعى عرفته البشرية سبوتنيك إلى الفضاء الخارجى فى ذلك اليوم تغير وجه العالم.

الكلبة “لايكا” اول كائن حي بالفضاء

لايكا

TO GO WITH AFP STORY BY Nick Coleman (FILES) Picture from the Soviet daily Pravda dated 13 November 1957 of the dog Laika, the first living creature ever sent in space, onboard Sputnik II. Soviet spacecraft Sputnik 2 was launched from the Baikonur cosmodrome in Kazakhstan, 03 November 1957. Laika died a few hours after launch from stress and overheating, likely due to a malfunction in the thermal control system. Thursday 04 October 2007 marks the 50th anniversary of the Soviet Union's launch, on October 4, 1957, of Sputnik 1, the starting signal for the Space Race and a propaganda coup that Russia's present leaders can only envy. AFP PHOTO / TASS (Photo credit should read OFF/AFP/Getty Images)

وفى 3 نوفمبر 1957 وبعد أقل من شهر من إطلاق السوفييت القمرسبوتنيك 1، أطلقوا سبوتنيك 2 والذى كان على ظهره أول كائن حى إلى الفضاء وهى الكلبة لايكا حيث درس العلماء كيفية حياة الكلبة فى الفضاء .
صارت كذلك أول ضحية له، عندما فقدت حياتها بعد ساعات من إطلاق المركبة جراء الحرارة العالية.

وأصبحت لايكا ظاهرة عالمية ورمزاً للتضحية الوطنية، وأقامت لها روسيا نصباً تذكارياً عام 2008.

ومهدت لايكا الطريق أمام رواد الفضاء بعدما أثبتت تجربتها أنه يمكن للإنسان أن يتحمل السفر إلى الفضاء الخارجي.

وكان الاتحاد السوفياتي بدأ برنامجه الفضائي معتمداً في تجاربه على الكلاب، في حين أن الأميركان اعتمدوا على القردة.

ولايكا، التي كانت من الكلاب الضالة في شوارع موسكو، واحدة من عدة كلاب “فضائية” مثل ميشكا وبيلكا وستريلكا.

وأصبحت بيلكا وستريلكا في العام 1960 أول مخلوقين يقضيان يوما في مدار حول الأرض.

لجنة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية:

بالإنجليزية: (United Nations Committee on the Peaceful Uses of Outer Space (COPUOS ) هي لجنة تابعة للأمم المتحدة. أنشأت عام 1958 بعد أن أطلق الأتحاد السوفيتي القمر الصناعي الأول سبوتنك-1. و قد زاد أعضاد اللجنة من 24 عند تأسيسها إلى 69 عام 2007 لتصبح أحد أكبر اللجان في الأمم المتحدة.

اول رحلة بشرية

جاجارين

وفى تاريخ 12 من أبريل 1961 أصبح رائد الفضاء السوفيتى يورى جاجارين أول إنسان فى الفضاء الذى أطلق فى المركبة الفضائية “فوستيك 1”. حيث حملت سفينة الفضاء السوفيتية رائد الفضاء الروسى يورى جاجارين إلى الفضاء الخارجى، وقضى جاجارين 108 دقائق داخل مركبته الفضائية فى مدارها حول الأرض قبل أن يعود إلى الأرض، لتسجل أول محاولة سوفيتية لسباق الفضاء، ولتكون بداية سباق أمريكى سوفيتى نحو إطلاق بشر إلى الفضاء الخارجى.

“يوري جاجارين” أول إنسان تمكن من الطيران إلى الفضاء الخارجي والدوارن حول الأرض في 12أبريل عام 1961 ، على متن مركبة الفضاء السوفيتية “فوستوك1” .
الإنجاز البشري الأول من نوعه حيث اتخذ يوماً عالمياً للاحتفال في المؤسسات الخاصة بأبعاد الكون ونجومه وأقماره.
ففي عام 1960، اختير يوري جاجارين مع 19 طيارًا آخر لبرنامج الفضاء السوفييتي، واختير لقمرة قيادة المركبة الروسية “فوستوك1” لتفوقه عن الآخرين في التدريبات، وفي عام 1961 أصبح غاغارين أول إنسان يرى الأرض من الفضاء الخارجي في رحلة مدتها 108 دقائق، وأصبح منذ ذلك الحين مشاهير العالم.

كان لهذه الرحلة أثر سياسي كبير على الصعيد العالمي، لأنها كرست لفترة معينة تفوق الاتحاد السوفياتي في مجال الفضاء، لا سيما وأن موسكو استبقت رحلة فضائية كانت الولايات المتحدة الأميركية تعمل بكل سرية من أجل القيام بها حول الأرض، وحرصت القيادة السوفياتية أن يتحول غاغارين إلى سفير متجول لها بمهمة سلام زار خلالها عشرات الدول كتشيكوسلوفايكا وفنلندا وإنجلترا وبلغاريا ومصر.

 

 

مُنح جاجارين العديد من الميداليات والألقاب، ولقب ببطل الاتحاد السوفييتي، وحصل على أعلى وسام في البلاد، وألفت حوله كتب عديدة عن قصة حياته، تحول بعضها إلى أفلام سينمائية، وله نصب تذكاري عملاق في شارع لينين في قلب العاصمة الروسية موسكو.

وكان “جاجارين” طياراً حربياً من الدرجة الأولى، كما كان نائب مدير التدريب في مركز إعداد رواد الفضاء خارج موسكو، إلى أن توفي في عام 1968 عندما تحطمت طائرة تدريب طراز ميغ 15 التي كان يقودها.

وجرت في أغسطس/آب 2014، مقابل القصر الرئاسي وسط عاصمة السلفادور “سان سلفادور” مراسم تدشين النصب التذكاري لجاجارين، وحضر المراسم كبار المسئولين من حكومة سلفادور، إضافة إلى سفير روسيا في نيكاراغوا نيكولاي فلاديمير، الذي يقوم أيضًا بأعمال رئيس البعثتين الدبلوماسيتين الروسيتين في سلفادور وهندوراس.

يذكر أن اسم يوري جاجارين تم وضعه على لوحة رائد الفضاء الفقيد فوق سطح القمر تخليداً لإسهاماته وكل من فقدوا في سبيل أبحاث الفضاء.

وتنوي شركة “روسكوسموس” الفضائية الروسية وضع صور لرائد الفضاء الروسي يوري جاجارين على كل الصواريخ الحاملة التي ستطلق في عام 2016 تكريماً للذكرى الـ55 لرحلته الفضائية.

ويحتفل الروس والعالم بمرور 55 عاماً على إحدى أعظم اللحظات في تاريخ علاقة الإنسان بالفضاء، ذلك حين انطلق يوري غاغارين، من كزاخستان السوفيتية آنذاك، إلى الفضاء ليتم دورة كاملة حول الأرض لأول مرة في تاريخ الإنسانية.

موسكو تحتفل

عودة جاجارين

امتلأت شوارع موسكو بالملايين التي خرجت لاستقبال رجل الفضاء العائد ” جاجارين ” ، كان على رأسهم رئيس الوزراء ” خروشوف ” الذي استقبله بالأحضان والقبلات والدموع تنهمر من عينيه .

نزل ” جاجارين من الطائرة التي أقلته إلى مطار ” نوبتوفو ” ، والأعلام السوفيتية ترفرف فوق سارياتها العالية ، وظهرت معها ثلاث صور ضخمة لخروشوف ولينين والثالثة للبطل ” جاجارين ” الذي سار فى خطوات عسكرية متوجها إلى المنصة التي يقف فوقها خروشوف والزعماء السوفيت الذين وقفوا لتحيته ، وألقى جاجارين كلمة استغرقت دقيقة واحدة قال فيها ” لقد أتممت مهمتي بنجاح من أجل مجد الاتحاد السوفيتي

وبعد 23 يوماً من إطلاق أول إنسان فى الفضاء، قام رائد الفضاء الأمريكى آلن شيبارد بدوران فرعى لمدة 15 دقيقة فى الفضاء.
ثم أصبح جون جلين أول أمريكى يدور حول الأرض فى عام 1962.

أول رائدة فضاء

امرأة رائدة الفضاء
بعد ذلك أطلق الاتحاد السوفيتى أول امرأة فى الفضاء وهى فالينتينا تيريشكوفا فى عام 1963.
وهي حتى يومنا هذا، ما زالت المرأة الوحيدة التي سافرت منفردة في الفضاء.
رحلتها الأولى بدأتها في السادس عشر من يونيو 1963 ، وأصبحت وهي في السادسة والعشرين من عمرها بطلة قومية في الاتحاد السوفياتي.

فبعد عامين على الرحلة التاريخية لرائد الفضاء يوري جاجارين -اول انسان يسافر في الفضاء- اقلعت فالنتينا تيريشكوفا على متن صاروخ من طراز فوستوك-6، من قاعدة بايكونور في كازاخستان، وكان رائد الفضاء فاليري بيكوفسكي سبقها الى مدار الارض قبل يومين على متن صاروخ فوستوك-5.

وخلال هذه المهمة التي استمرت ثلاثة ايام، دار فوستوك-6 حول الارض 48 مرة، وقد جرى الاتصال بين رائدي الفضاء، وانشدت فالنتينا بعض الاغاني لزميلها بيكوفسكي.

تم اختياها في ابريل عام 1962، ضمن خمس نساء سوفياتيات للمشاركة في مهمة فضائية، مهندستان ومدرسة وكاتبة سيناريو وعاملة، وبعد تدريب مكثف استمر سبعة اشهر وقع الاختيار على فالنتينا.
وقد جرى كل ذلك في سرية تامة، حتى ان عائلتها لم تعرف انها ستقوم بمهمة فضائية الا عندما اعلنت موسكو رسميا ذلك امام العالم كله.
الا ان رحلة رائدة الفضاء لم تكن خالية من الصعاب الكثيرة، التي لم يكشف النقاب عنها الا مع انهيار الاتحاد السوفياتي.

وروت فالنتينا تفاصيل رحلتها “ظهرت مشكلة في اليوم الاول من الرحلة”، وقالت “بسبب خطأ تقني، لم يكن الصاروخ مبرمجا على الهبوط بل على مواصلة الابتعاد عن كوكب الارض”، وقد جرى اصلاح هذا الخلل، لكن صانع الصاروخ سيرجي موروليف طلب منها عدم البوح بهذا الامر.

واضافت “احتفظت بهذا السر على مدى ثلاثين عاما”.

وروت فالنتينا في تقريرها الرسمي ان لباسها الفضائي سبب لها آلاما في الساق، كما ان الخوذة كانت تشكل ضغطا كبيرا على كتفيها وراسها، واقرت انها تقيأت اثناء الرحلة.

وبحسب الجنرال نيكولاي كامانين الذي كان يدير قطاع الفضاء السوفياتي في تلك الآونة فان هبوط فالنتينا على الارض اثار حالة من القلق، اذ انقطعت الاتصالات معها قبيل بدء عملية الهبوط.

وقد قذفت تيريشكوفا بنفسها من المركبة وهو اجراء طبيعي لعودة اوائل رواد الفضاء الى الارض وحطت بالمظلة في جنوب سيبيريا.

وروت في مقابلات سابقة ان عملية الهبوط كانت صعبة، وانها تعرضت لاصابة قوية في الانف، ولزمها بعد ذلك بعض مستحضرات التجميل لاخفاء الندوب اثناء الاحتفالات الرسمية.

وبعد ساعتين من هبوط رائدة الفضاء على الارض، كان خبراء قطاع الفضاء الروسي ما زالوا يحاولون تعقب موقعها في الفضاء، ولم يعرف بوجودها على بعد عشرات الكيلومترات من الموقع المحدد اصلا، الا بعد خمس ساعات على هبوطها، بحسب فالنتينا.

الرحلة الثانية لامرأة سوفياتية الى الفضاء كانت في العام 1982. وفي العام 1983 فقط انطلقت اول اميركية الى الفضاء وهي سالي رايد.

اما فالنتينا، فانها على غرار يوري جاجارين، لم تسافر في الفضاء سوى مرة واحدة.

وبعد اشهر على اتمام رحلتها، تزوجت من رائد الفضاء اندريان نيكولاييف.

وكان زواجهما “مفيدا سياسيا وعلميا” بحسب تعبير الجنرال كامانين، ففي العام 1964 وضعت فتاة هي الاولى في العالم من زواج رائدي فضاء، ثم انفصل الزوجان بعد ذلك.

وشغلت فالنتينا مناصب مرموقة في بلادها، وهي ما زالت حتى اليوم عضوا في مجلس الدوما الروسي.

وقد اعلنت في الآونة الاخيرة، رغم سنواتها الست والسبعين، استعدادها للذهاب الى المريخ في رحلة ذهاب دون اياب، وهو مشروع اعلنت مجموعة هولندية تنظيمه في السنوات المقبلة.

اول جولة بالفضاء
وأجرى رائد الفضاء السوفيتى ألكسى ليونوف أول عملية مشى فى الفضاء فى عام 1965 التى كادت أن تنتهى الرحلة بكارثة حين أخفق ليونوف العودة تقريباً إلى الكبسولة.

أول رحلة الى القمر
وبعد النجاح السوفيتى فى وضع أول قمر صناعى فى المدار وبعد رحلة جاجارين، ركز الأمريكان جهودهم على إرسال مسبار فضائى إلى القمر. ففى 21 من يوليو 1969 أصبح الأمريكى نيل آرمسترونغ أول إنسان يضع قدمه على سطح القمر على متن مركبة الفضاء ابوللو فى حدث راقبه أكثر من 500 مليون شخص حول العالم. ويصنف الهبوط القمرى أحد اللحظات الحاسمة فى القرن 20.
وقال ارمسترونج مقولته الشهيرة “انها خطوة صغيرة لانسان ولكنها قفزة كبيرة للبشرية”
ونفت الولايات المتحدة الحق بامتلاك أى جزء من القمر بعد هبوطها الناجح على سطحه. وكانت بذلك البداية نحو رحلات غزو حقيقى للفضاء من قبل البشر وقد سار العمل على قدم وساق وسباق مع الزمن بين الدول العظمى، وشمر العلماء عن سواعدهم وبذلوا عرقهم وجهدهم من أجل جمع أكبر المعلومات وإنجاز أكبر التجهيزات من الأقمار والصواريخ الفضائية ومسابقة الدول فيما بينها من أجل الظفر بأكبر وأجمل الألقاب لها ولعلمائها وكانت هذه الرحلات هى البداية الحقيقية لعصر الفضاء وفيه أهم الإنجازات التى تحققت للبشرية. لقد حددت وكالة ناسا الأمريكية هدفاً طموحاً يتمثل فى إرسال البشر إلى المريخ بحلول منتصف ثلاثينيات هذا القرن.

المريخ

وفى تقرير صدر مؤخراً بعنوان “رحلة ناسا إلى المريخ: زيادة الخطوات التالية فى استكشاف الفضاء”، وتتضمن هذه الخطوات مواصلة الأبحاث على المحطة الفضائية الدولية، ثم نقل البشر خارج مدار أرضى منخفض إلى ما نطلق عليه “أرض التثبت” ــ المنطقة من الفضاء القريبة من القمر.

وهذا من شأنه أن يسمح لنا بدفع حدود قدراتنا فى مكان يستطيع رواد الفضاء أن يعودوا منه بسلام إلى ديارهم فى غضون أيام قليلة.

 

 

تنزيل (1)

ان استكشاف ناسا فى الحياة الحقيقية للقمر، لن يكون استكشاف البشر لكوكب المريخ مسعى تهيمن عليه ناسا بل على العكس من ذلك، سوف يساهم البشر والموارد من مختلف أنحاء العالم فى التحضيرات اللازمة لإرسال البشر إلى المريخ، وسوف تدار الرحلة ذاتها بالشراكة مع وكالات الفضاء فى بلدان أخرى وبمساعدة القطاع الخاص.

وبالفعل تعمل الوكالات من مختلف أنحاء العالم معاً لتوسيع معرفتنا للفضاء والنظام الشمسى.

وقد شارك عشرات الآلاف من الأشخاص من 15 دولة فى تطوير وتشغيل المحطة الفضائية الدولية.

وبالإضافة إلى تطوير التكنولوجيا اللازمة لاستكشاف النظام الشمسي، تعكف الدول الآن على أبحاث حرجة حول الكيفية التى يمكن بها الحفاظ على صحة البشر فى الفضاء لفترات طويلة، وفى الوقت نفسه تخفيف المخاطر الصحية مثل فقدان كثافة العظام وضمور العضلات.

وتستمر ناسا بالتعاون مع المجتمع الدولى فى استكشاف المريخ بالروبوتات باستخدام العديد من المركبات الفضائية.

وقد ساهمت 5 دول بالأدوات على متن مختبر علوم المريخ (كيرويستى روفر) التابع لوكالة ناسا، بما فى ذلك محطة مراقبة الطقس التى بناها مركز علوم دراسة الحياة فى الفضاء فى أسبانيا.

وسوف تقلل هذه الجهود من المخاطر التى ينطوى عليها نزول البشر على سطح المريخ من خلال توفير فهم أفضل لبيئة الكوكب وما يمكنه تقديمه من موارد للمستكشفين فى المستقبل.

وتقدم وكالة الفضاء الأوروبية وحدة الخدمات لمركبة ناسا الفضائية أوريون ــ المركبة التى سوف تحمل رواد الفضاء إلى ما هو أبعد من القمر للمرة الأولى منذ برنامج أبولو.

وتقوم شركات خاصة أيضاً بدورها. فالآن تقوم بالفعل شركة” سبيس اكس” وشركة”اوربتل اية تى كي” بنقل الإمدادات إلى المحطة الفضائية الدولية كجزء من برنامج الشحن التجارى التابع لوكالة ناسا، كما تخطط شركة بوينج بالتعاون مع شركة سبيس اكس لبدء إطلاق رواد الفضاء فى عام 2018.

وتسعى ناسا أيضا لاختبار تكنولوجيات جديدة مع شركات خاصة على المحطة الفضائية الدولية، مثل الطبعات الثلاثية الأبعاد التى يمكنها أن تجعل استكشاف الفضاء أكثر استدامة، وتقول ناسا “لا نسعى إلى إطلاق رحلة بشرية إلى المريخ فقط لأننا قادرون على ذلك، بل إننا نفعل ذلك لأن ما نتعلمه عن ذلك الكوكب سينبئنا بالمزيد عن الحياة على الأرض”.

وتعتقد ناسا من منظور علمى أن المريخ هو المكان الأكثر احتمالاً للعثور على أدلة على وجود حياة خارج الأرض. فقد كان الماء، وهو العامل الحاسم فى الحياة، مستقراً على سطح المريخ لمدة مليار سنة.

واستناداً إلى ما نعرفه عن التطور على الأرض، فمن المرجح أن الحياة نشأت على المريخ أيضا. ولكن لأن أشكال الحياة على المريخ ــ إذا كان لها وجود هناك ــ ربما لم تتطور إلى ما هو أبعد من المستوى الميكروبي، وسوف نحتاج فى الأرجح إلى وضع خبراء فى علم الأحياء الفلكى (دراسة الحياة فى الفضاء) وجيولوجيين على سطح المريخ من أجل العثور على أدلة على الحياة هناك.

ويتساءل العلماء، عن الأدلة الأخيرة التى تشير إلى وجود مياه سائلة على سطح المريخ، ما إذا كانت الحياة هناك استمرت مع انتقالها إلى باطن الأرض بعد أن أصبحت الظروف على السطح غير مضيافة على نحو متزايد.

ويوضح تقرير لـ”ناسا” أن هناك أيضاً أسبابا لزيارة المريخ تتجاوز العلوم البحتة. فإرسال البشر إلى المريخ يشكل تحدياً من شأنه أن يشعل شرارة الإبداع وتطوير تكنولوجيات وقدرات جديدة. وتشير التقديرات إلى أن كل دولار تنفقه ناسا يضيف نحو أربعة دولارات إلى الاقتصاد الأمريكى. وقد شهدت اقتصادات الفضاء رواجاً عالمياً خلال السنوات الأخيرة، باعتبارها نمطاً من الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية المستندة إلى المعرفة العلمية المرتبطة بالفضاء الكونى، بما يسهم فى تحقيق النمو المنظم للأنشطة الفضائية المواتية لاضطراد النمو الاقتصادى والتنمية المستدامة فى جميع البلدان.

اقتصاديات الفضاء

وقد بلغ حجم اقتصادات الفضاء عالمياً ما يقرب من 330 مليار دولار نهاية عام 2014 بمعدل نمو يزيد على 9% مقارنةً بحجمها فى عام 2013، والذى كان مقدراً بنحو 302.5 مليار دولار.

ويساهم هذا النمط الاقتصادى فى توظيف حوالى مليون شخص حول العالم، إذ يبلغ متوسط أجر الواحد منهم 110 آلاف دولار سنوياً.
وبلغ نصيب الولايات المتحدة فقط من إجمالى هذا الاقتصاد 43 مليار دولار بما يعادل 13% من حجمه، فيما يبلغ إنفاق باقى الدول المنخرطة فى اقتصادات الفضاء 36 مليار دولار بنسبة 11%.

ووصلت الأنشطة الصناعية والتجارية الفضائية إلى ما يقرب من 128 مليار دولار بنسبة 39% من حجم اقتصادات الفضاء، كما يبلغ نصيب الأنشطة الخدمية الخاصة بالمنتجات الفضائية 123 مليار دولار بنسبة 37 % وتندرج العديد من الأنشطة الاقتصادية فى إطار اقتصادات الفضاء، كالتالي:

1- إطلاق الأقمار الصناعية لأغراض الاتصالات والمراقبة الأرضية: حيث يشهد العالم ثورة غير مسبوقة فى مجال إنتاج الصورة وتوزيعها، نتيجة للنجاح الهائل فى توظيف نتائج تكنولوجيا الاتصال عبر الوسائط الفضائية فى مجال الإعلام المرئى ليرفع من إمكانيات تعميم البث الفضائى عبر آلاف الفضائيات الإعلامية التى خرجت إلى الوجود.

ويتراوح عدد الأقمار الصناعية الفعَّالة حتى أغسطس 2014 حوالى 1235 قمراً، يشكل 54% منها أقمار اتصالات تعمل من خلالها 35650 قناة تلفزيونية فضائية، ويتوقع أن يكون العدد خلال عشر سنوات قادمة 47000 قناة.

أما فيما يخص المراقبة الأرضية والملاحة، فتتم حالياً من خلال الأقمار النانونية، حيث تم إطلاق ما يقرب من 100 قمر من هذا النوع خلال عام 2014.

وتوضع الأقمار النانوية عادة فى مدارات دون 300 كم ويتم تجميعها فى المدارات الأرضية الأدنى لغرض المراقبة الأرضية اليومية، بحيث تكون دقة الصور الناتجة بحدود أمتار قليلة فقط. ويقدر حجم الاستثمار فى صناعة الأقمار ومنظومات إطلاقها بحوالى 1.4 مليار دولار أمريكي، وهو ما يوفر فرصاً اقتصادية ضخمة.

وكمثال على ذلك، وقعت شركة يوتلسات الفرنسية للاتصالات الفضائية عقداً لاستخدام صواريخ بروتون- إم الروسية فى عمليات إطلاق الأقمار الصناعية إلى مدار فى الفضاء فى الفترة من 2016- 2023.

2- تكنولوجيا المعلومات والإنترنت: ويتم استخدام شبكة الإنترنت بشكل موسع من خلال الأقمار الصناعية، ففى عام 2008 استعمل حوالى مليون شخص بواسطة الأقمار الصناعية الإنترنت بتكنولوجيا حزمة ” كى – يو#K-U #.

أما اليوم وباستعمال تكنولوجيا حزمة كي- أى #K-I # التى تعد أكثر ملاءمة لاستعمالات الإنترنت، فقد ارتفع عدد المستخدمين إلى مليونى شخص، ويتوقع أن يرتفع عددهم إلى 8 ملايين فى السنوات الـ 10 القادمة، حيث تعد هذه الخدمة أكثر ملاءمة للمناطق النائية التى لا توجد بها خدمات اتصالات أرضية.

3- التنقيب والتعدين فى الفضاء: فقد وقع الرئيس الأمريكى “باراك أوباما” فى ديسمبر 2015 على قانون المنافسة التجارية على إطلاق المركبات فى الفضاء، ويتضمن هذا القانون بنوداً تسمح للمواطنين الأمريكيين وتشجعهم على النهوض بأنشطة التنقيب واستخراج الموارد من الفضاء، على الرغم من عدم أحقية أحد فى امتلاك أى أجرام فضائية. وبحسب دراسة لطلاب الدراسات العليا فى كلية الأعمال بجامعة نيو ساوث ويلز فى استراليا حول اقتصادات تعدين الفضاء، فإن إنشاء منجم وتشغيله على سطح القمر يعد أقل تكلفة من بناء أكبر محطات الغاز على الأرض، حيث تُقدر التكلفة بنحو 27 مليار دولار.

4- سياحة الفضاء: ويقصد بها السفر إلى الفضاء لأغراض ترفيهية، وتعد هذه الرحلات محدودة للغاية نظراً لتكلفتها العالية. وقدرت أسعار رحلات سياحة الفضاء على متن مركبة سويوز الفضائية الروسية ما بين 20- 35 مليون دولار أمريكى خلال الفترة من 2001-2009، حيث سافر خلال هذه الفترة حوالى 7 أفراد فقط. وقد أوقفت الحكومة الروسية فى عام 2010 رحلات سياحة الفضاء، إلا أنها تخطط إلى استئنافها فى عام 2018.

وبشكل عام، مازالت سياحة الفضاء فى خطواتها الأولى، إلا أنه بالنظر لحجم المشاريع المرتقبة يبدو أنها ستحقق تقدماً سريعاً فى السنوات المقبلة.

ومن المتوقع أن تصبح السياحة الفضائية سوقاً يعادل قيمة مليار دولار خلال الـ 15 سنة القادمة وفقاً لتقرير صادر فى 2010 عن وكالة الطيران الفيدرالية الأمريكية.

5- النقل الفضائي: اتفقت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية ناسا مع شركتى بوينج وسبيس اكس، لبناء أسطول تجارى من تاكسى الفضاء بحلول عام 2017 لنقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية، لينتهى بذلك الاعتماد الأمريكى على سفن الفضاء الروسية. وحصلت “بوينج” بموجب الاتفاق على 4.2 مليار دولار، بينما تحصلت “سبيس إكس” على 2.6 مليار دولار. وتدفع ناسا 70 مليون دولار مقابل رحلة فرد واحد على مركبات الفضاء الروسية سويوز، وهى وسيلة النقل الوحيدة المتاحة منذ إحالة الأسطول الأمريكى مكوك الفضاء إلى التقاعد فى عام 2011.

6- الحصول على الطاقة من الفضاء: وتعتبر مصادر الطاقة المتجددة عرضة للتقلب وعدم الاستقرار، حيث تتعرض مصادر الطاقة الشمسية للتذبذب نتيجة لاعتمادها كلياً على حالة الطقس.

ولذلك تقوم الوكالة اليابانية للاكتشافات الفضائية بالعمل على إعداد أقمار الطاقة الشمسية الصناعية التى أصبحت مجالاً نشطاً للأبحاث والدراسات والتطوير بالنسبة للوكالة التى تهدف إلى البدء فى البث البعيد للطاقة لاسلكياً فى غضون 15 عاماً، وذلك من خلال مجمع شمسى يزن أكثر من 10 آلاف طن وبعرض عدة كيلومترات على مدار ثابت يرتفع عن الأرض 36 كيلومتراً.

وتلعب اقتصادات الفضاء دوراً متزايداً فى ازدهار وتنشيط المجتمعات الحديثة، وتؤثر على نموها الاقتصادى وتطورها استراتيجياً بفضل الاستخدام المكثف لتكنولوجيا الفضاء، خاصةً الأقمار الصناعية فى مجالات الملاحة الجوية والبحرية، والاتصالات، واستكشاف الموارد الأرضية، والاستشعار عن بعد، ومتابعة الأحوال الجوية.

تكنولوجيا الفضاء

وتؤثر تكنولوجيا الفضاء فى مجالات التخطيط الزراعى، وإدارة الكوارث والأزمات، ومراقبة الأرض، وحركة النقل، والتخطيط العمرانى الحضري، وهو ما يجعل من كل هذه الأنشطة مُحركاً للنمو الاقتصادى، فضلاً عن توفير العديد من الوظائف فى جميع مراحل الإنتاج الخاصة بالمعدات الفضائية.

فعلى سبيل المثال، تعد الصناعات الفضائية البريطانية واحدة من أكبر مصادر الدخل للحكومة، كما توقع وزير الصناعة والتجارة الدولية الماليزى “مصطفى محمد” فى سبتمبر الماضى أن تكسب صناعة الفضاء الماليزية ما قيمته 12.6 مليار رنجيت ماليزى (نحو 3 مليارات دولار أمريكى) من العائدات خلال عام 2015، بالمقارنة مع 11.8 مليار رنجيت (حوالى 2.8 مليار دولار أمريكى) فى عام 2014. وقد ساهم دخول أصحاب شركات الفضاء الخاصة إلى هذا المجال، فى الانطلاق إلى آفاق استثمارية بلا حدود تقدر فيها الاستثمارات والأرباح بمليارات الدولارات.

وفى إطار البحث عن سبل لخفض تكلفة النقل الفضائى خاصةً فى الولايات المتحدة نتيجة تقليص ميزانية وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، تقرر إدخال القطاع الخاص فى عالم الفضاء وكسر الاحتكار الحكومى لهذا المجال، حيث كانت البداية عام 2008 على يد رجل الأعمال الأمريكى “أيلون ماسك” صاحب شركة سبيس اكس.

ففى هذا العام وقعت هذه الشركة اتفاقاً مع ناسا تلتزم بمقتضاه بإرسال إمدادات حيوية لرواد فضاء المحطة الدولية، حيث بلغت قيمة الاتفاق ملياراً و600 مليون دولار أمريكى، وكانت هذه هى المرة الأولى فى عالم الفضاء الذى تقوم فيه شركة خاصة ببناء صاروخ فضائى.

وثمة أسباب متعددة وراء اقتحام القطاع الخاص مجال اقتصادات الفضاء، والذى ظل لفترة طويلة حكراً على الدول فقط، ومن هذه الأسباب ارتفاع تكلفة النقل الفضائى وتشكيلها عبئاً على ميزانيات الدول صاحبة برامج الفضاء، وسيادة النمط البيروقراطى على أداء وكالات الفضاء الدولية المختلفة وتضخم موازناتها، فضلاً عن رغبة وكالات الفضاء المملوكة للدول فى التفرغ لتطوير مشاريع أكثر أهمية وتعقيداً، والولوج إلى اكتشافات فضائية أكثر تأثيراً على مسار الإنسانية.

أما عن واقع اقتصادات الفضاء عربياً، فقد بدأت الدول العربية فى السنوات الأخيرة العمل على خلق مكانة لها فى مجال اقتصادات الفضاء، لكن خطاها لاتزال بطيئة، حيث إن أغلب الأقمار الصناعية العربية هى صناعة أجنبية ولأغراض تجارية.

مصر في المقدمة عربيا

مصر تعد من بين الدول العربية الأولى التى أطلقت القمرين الصناعيين نايل سات 1 فى عام 1998، ونايل سات2 فى عام 2000، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة من أولى الدول العربية التى دخلت سباق إطلاق الأقمار الصناعية لأغراض تجارية واستثمارية عبر التعاون مع شركة طاليس الفرنسية، حيث تم إطلاق أول قمر صناعى ياه سات فى عام 2011، ومن المرجح أن يصل عدد أقمارها الصناعية إلى 18 قمراً فى موعد أقصاه 2018، كما ستحصل الإمارات على أنظمة أقمار صناعية عالية الأداء تراقب الأرض بموجب عدة عقود أُبرمت فى عام 2015.

وأعلنت الإمارات عن إنشاء وكالة الفضاء الإماراتية وبدء العمل على مشروع لإرسال أول مسبار عربى وإسلامى لكوكب المريخ بقيادة فريق عمل إماراتى فى رحلة استكشافية علمية تصل إلى الكوكب الأحمر فى عام 2021، لتكسر بذلك التركيز التقليدى على تكنولوجيا الأقمار الصناعية، وبذلك ستكون دولة الإمارات العربية المتحدة من بين 9 دول فقط تطمح لاستكشاف المريخ.
مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي

يعمل مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي — يعرف اختصارا بـ UNOOSA —على تعزيز التعاون الدولي في مجال استخدام الفضاء واستكشافه بما يخدم الأغراض السلمية في إطار الاستفادة من العلوم والتكنولوجيا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
في اليوم العالمي لرواد الفضاء..

أكرم عبد اللطيف أول رائد مصري.. «بادالكا» الروسي صاحب أطول مدة.. «جاجارين» أول إنسان يتمكن من الطيران حول الأرض ويلقب ببطل الاتحاد السوفيتي

في مثل هذا اليوم، يحتفل العالم باليوم العالمي لرواد الفضاء، وكانت أول رحلة قام بها عالم الفضاء يوري جاجارين، في يوم 12 أبريل 1961، ويُعد أول رجل رأى كوكب الأرض من الفضاء.

أكرم عبد اللطيف
وكان المهندس أكرم عبد اللطيف أول من رفع اسم بلاده عاليًا، حيث أصبح أول رائد فضاء مصري يلتحق بوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، وبدأ نجم أكرم في البزوغ بعد أن حصل على بكالورويوس هندسة الاتصالات من الجامعة الألمانية بالقاهرة، ليسافر بعدها إلى مدينة شتوتجارت الألمانية للحصول على درجة الماجستير عام 2009.

وجاءت انطلاقته العملية مع المركز الألماني للفضاء «DLR» في مدينة شتوتجارت، وبدأ متدربًا حتى انتقل إلى معهد «TUM» في 2011، بعد أن حصل على درجة ماجستير هندسة الاتصالات وتكنولوجيا وسائل الإعلام.

وانضم مؤخرًا إلى وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، ومن المنتظر أن يكون أحد روادها خلال رحلتها التي ستنطلق عام 2017، بعد أن يخضع للتدريب في ولاية فلوريدا، ويعد أول مصري يفوز ببرنامج للتدريب بوكالة أبحاث الفضاء «ناسا» لرواد الفضاء.

تكريم أكرم عبد اللطيف
وفي أبريل 2016، كرم رئيس أكاديمية البحث العلمي الدكتور محمود صقر، المهندس أكرم عبد اللطيف خلال الحفل الذي نظمته الأكاديمية تحت عنوان «الطريق إلى الفضاء»، بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومنحه درع الأكاديمية كأول ورائد فضاء مصري.

كانت الجامعة الألمانية بالقاهرة وجهت الدعوة لأكرم لإلقاء محاضرة على زملائه من طلاب وخريجي الجامعة وبحضور أعضاء هيئة التدريس.
عمرو سمرة
وبعد شهور من الاختبارات البدنية والذهنية الشاقة فاز متسلق الجبال المصري عمر سمرة بتذكرة للسفر خارج الغلاف الجوي مع رائد الفضاء الأمريكي الشهير «باز الدرين‏» أحد الرواد الأوائل الذين مشوا على سطح القمر‏، في ديسمبر 2013.

وطبقًا للنتائج التي أعلنت بمعسكر الفضاء الدولي التابع لأكاديمية إكس أبولو للفضاء بولاية أورلاندو بالولايات المتحدة تم اختيار أفضل 22 فائزًا لهذه الرحلة الفريدة من نوعها من بين مئات المتسابقين، والذين وصلوا للمرحلة النهائية للمسابقة، وتم تكريم عمرو سمرة من قبل القوات المسلحة.

سكوت كيلي
وبالانتقال إلى رواد الفضاء الأمريكيين، كان سكوت كيلي قائد الطاقم «إكسبيديشن 45» على محطة الفضاء الدولية، والأطول بقاءً في الفضاء خارج كوكب الأرض بين رواد الفضاء الأمريكيين، وفي 16 أكتوبر2015، بدأ كيلي يومه الـ383 في الفضاء على فترات متقطعة، متجاوزًا الرقم السابق لرائد الفضاء الأمريكي «مايك فينك» 382 يومًا متقطعة، إلى أن مكث بالفضاء 340 يومًا.

بعد أن سجل أطول مدة لرائد فضاء أمريكي يعيش في الفضاء الخارجي، أعلن سكوت كيلي تقاعده من وكالة الفضاء الأمريكية ناسا في الأول من أبريل عندما عاد إلى الأرض 2015.

والمثير في الأمر أن حدث له بعض التغيرات المهمة في تكوينه، فسكوت كيلي كان في السابق بطول مطابق لشقيقه التوأم، ولكنه بعد أن قضى ما يقرب من عام في الفضاء، أصبح أطول مما قبل ببوصتين.

بادالكا
ورغم ذلك لا تعد أرقام كيلي هي الأطول على الإطلاق في تاريخ البشرية، فقد حقق رائد الفضاء الروسي «غينادي بادالكا» قائد البعثة 44 رقمًا قياسيًا لعدد الأيام المتراكمة (بشكل متقطع) في الفضاء ومع عودته للأرض يوم 11 سبتمبر 2015، بلغ عدد الأيام التي قضاها بادالكا في الفضاء 879 يومًا.
مهنة التصوير
وأضافت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» وظيفة أخرى إلى روادها خلال وجودهم في الفضاء، وهي التصوير، فوفقًا لما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، فإن رواد الوكالة التقطوا صورًا ومقاطع فيديو وصفت بالمذهلة، سارعوا إلى نشرها على حسابات الوكالة على شبكات التواصل الاجتماعية مثل «تويتر» و«فيس بوك».

وتعد من المهام الموكلة على عاتق وكالة «ناسا» التقاط الصور للكرة الأرضية، وتعد صورة «الرخام الأزرق» إحدى أشهر الصور التي التقطها رائد فضاء في الوكالة عام 1972، وتعد أول صورة كاملة للكرة الأرضية من الفضاء، ومع مرور السنوات طورت الوكالة كيفية تلقى الرواد لتفاصيل عملية التصوير.
ختام

وفي النهاية، لسنا إلا جزءاً من هذا الكون، وتحديداً الجزء المكتشف منه الذي يمكن العيش فيه، وإن ليس إلى وقت طويل. ربما نحتاج إلى توطيد العلاقة، والتفكير في ملاطفة المخلوقات الأخرى، إذا ما وجدت.
كوكب الأرض بدأ يضيق على مخلوقاته. ومن حين إلى آخر، يعمد إلى طردها. تقع الكوارث والحروب وما إلى ذلك. ويخشى المسيطرون على العالم من نفاد ثرواته. لذلك، لا بد من البحث عن مكان آخر، ولو كان بعيداً.