الرياض - أ ش أ

أكدت الصحف السعودية أهمية الزيارة المرتقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لمصر ولقاء القمة مع الرئيس عبد الفتاح السيسى، مشيرة إلى أن لها دلالات وأبعاد ورسائل عديدة تؤكد أن العلاقات بين البلدين ليست خيارا وإنما مسألة مصير واحد لا يقبل المساومة.

ونوهت بأن الزيارة تأتي في لحظة تاريخية بالنسبة للمنطقة التي تعيش أزمات نتيجة أمراض مزمنة تستوجب اليوم البحث عن مسبباتها وعلاجها لا تسكين أعراضها وتهدئتها وإدراك البلدان بحجم تعويل المنطقة على علاقات سعودية – مصرية مزدهرة تستطيع الوصول إلى تسويات مناسبة لكل الأزمات القائمة.

وفى افتتاحيتها بعنوان “الرياض والقاهرة.. المصير الواحد”، قالت صحيفة “عكاظ” “إن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لمصر تؤكد متانة الروابط وعمق العلاقات بين عاصمتي القرار العربي (الرياض والقاهرة)، بل إن الزيارة تكتسب أهمية بالغة من توقيتها الجوهري الذي يعد أقوى رد على من يحاول استثمار التعقيدات الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة لترويج الشائعات والعبث بالأمن القومي العربي”.

وأضافت أن الزيارة التاريخية التي يقوم بها الملك سلمان اليوم إلى القاهرة ويلتقي خلالها أخاه الرئيس عبدالفتاح السيسي، لها دلالات وأبعاد ورسائل عديدة، تؤكد أن العلاقات بين البلدين ليست خيارا وإنما مسألة “مصير واحد لا يقبل المساومة”.

وتابعت أن مصر تؤكد في جميع المواقف أن أمنها من أمن السعودية، والسعودية كذلك تؤكد أن أمنها من أمن مصر، وهذه ليست مقولات مجانية، بل حقائق تؤكدها المواقف التاريخية الراسخة، بدءا من توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين 1955، ومرورا بوقوف المملكة مع مصر في أحداث عدة، أبرزها إعلان السعودية للتعبئة العامة لمواجهة العدوان الثلاثي على مصر، والتي شهدت تطوع الملك سلمان في صفوف الجيش السعودي، فضلا عن إيقاف النفط في حرب أكتوبر 1973، وصولا للموقف الشامخ للمملكة المساند لاستقرار مصر بعد ثورة 30 يونيو.

كما أن الزيارة بالإضافة إلى أهميتها السياسية، تعد مفتاحا لضخ الاستثمارات السعودية في شرايين الاقتصاد المصري من خلال توقيع البلدين العديد من الاتفاقات في مجالات النفط والتنمية والإسكان والسياحة وغيرها; لتأكيد التكامل الأمني، السياسي، الاقتصادي بين البلدين الشقيقين.

وبدورها، قالت صحيفة “الرياض” تحت عنوان “المملكة ومصر في مهمة استعادة المنطقة” “إن هناك من يعمل ويمني النفس بإفساد العلاقات بين المملكة ومصر، وهذه حقيقة لا يمكن حجبها أو مواراتها، ومصدر تلك الرغبة إما عبر قوى خارجية أو داخلية بمعاول إعلامية أو حزبية أو عبر توظيف شخصيات مؤدلجة ومأزومة، الغرض من ذلك يتفاوت بين مصالح فئوية ضيقة إلى أهداف أكثر تأثيرا تمس التوازنات في المنطقة، لكن الحاصل اليوم في العلاقات بين الرياض والقاهرة يكشف إلى أي مدى تكتسب تلك العلاقة بين البلدين حصانة شديدة”.

وأضافت أن البلدان الشقيقان أثبتا منذ مراحل التأسيس أن علاقاتهما قادرة على الصمود أمام أي طارئ قد يحدث، فهما مدركان تماما حجم تعويل المنطقة على علاقات سعودية – مصرية مزدهرة.

وتابعت أن الزيارة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تأتى لتبدد وتنفي جميع ما يدور في أذهان البعض عن علة تشكي منها العلاقات السعودية – المصرية، فالزيارة تأتي في لحظة تاريخية بالنسبة للمنطقة التي تعيش أزمات نتيجة أمراض مزمنة تستوجب اليوم البحث عن مسبباتها وعلاجها لا تسكين أعراضها وتهدئتها، وعلى هذا الأساس، مارست المملكة مسؤوليتها تجاه أهم الدول العربية في المنطقة، ووقفت مع خيار شعبها ولم تنظر إلا لمصر التي لا مجال لإدخالها أتون تجارب من التهور السياسي بداعي “الربيع” أو غيره.

وقالت “إن المملكة تبعث من خلال الزيارة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين إلى مصر، برسالة قوية إلى كل من راهن على أن بإمكانه تعكير صفو العلاقة من خلال استغلال أي إشارة سياسية في زمن كثر فيه الهرج، وتأويلها باعتبارها مؤشرا على سوء العلاقة، لنقول إن البلدين مدركان لحجم الثقل الذي يمثلانه ولا يمكنهما المخاطرة بذلك الثقل تحت أي ذريعة، والمثير أن شدة الأزمات التي مرت بها المنطقة وتعقيداتها تعطينا إشارة تثبت نظرية صمود العلاقة بين الرياض والقاهرة، اللتين تمضيان دون أن تلتفتا نحو من يحاول أن يقف على جانب الطريق لينفث سمومه”.