اخبار مصر

تعيش تونس هذه الأيام مرحلة حاسمة من تاريخها المعاصر وهي تصل الى المحطة الأخيرة من خارطة الطريق التي وضعها الحوار الوطني بقيادة الاتحاد العام التونسي

للشغل ، بعد عملية انتقال سياسي وللمرة الأولى منذ ثورة 2011 اصبح باستطاعة التونسيين التصويت بحرية لاختيار رئيس الدولة ..

اللجنة العليا للانتخابات في تونس أعلنت النتائج الرسمية الأولية لانتخابات الرئاسة والتي أظهرت تصدر مرشح حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي فى الجولة الأولى

بنسبة تفوق 39% من الأصوات مقابل ما يزيد عن 33% للرئيس الحالي منصف المرزوقي. وعلى ذلك سيخوض المترشحان جولة الإعادة الشهر القادم.

تنافس في هذه الانتخابات 27 مرشحا بينهم الرئيس المؤقت المنتهية ولايته محمد منصف المرزوقي ووزراء من عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي واليساري

البارز حمة همامي ورجل الأعمال الثري سليم رياحي والقاضية كلثوم كنو، المرأة الوحيدة المترشحة فى الانتخابات.
وقد تخلى خمسة منهم عن السباق خلال الحملة لكن أسماءهم ظلت مدرجة على بطاقات الاقتراع.
ويتولى الفائز فى انتخابات الرئاسة ولاية مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

جولة الإعادة ..

رئيس الهيئة العليا للانتخابات في تونس شفيق صرصار اعلن إن الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية ستجرى خلال أسبوعين ما بين 12 و 14 ديسمبر القادم .إذا لم ترد

طعون على نتائج الجولة الأولى ، لكن في حال وردت طعون ضد نتائج الدورة الأولى فإنه يرجح ان تطول الفترة ويتوقع أن تجرى حينها في أواخر شهر كانون

أول/ديسمبر.

ويدخل المترشحان الفائزان جولة الإعادة باصوات متقاربة وسترجح كفة أحدهما لعوامل مختلفة، من بينها الدعم المباشر من أحزاب خسر مرشحوها بالجولة الأولى, أو لم

تتقدم بمرشح على غرار حركة النهضة.وفي نفس السياق أوضح عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون أن القانون الانتخابي ينص على أنه فى ظل تساوي عدد

الأصوات بين المترشحين بعد إجراء الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية فإنه سيتم ترشيح الأكبر سنا لمنصب رئيس الجمهورية.

وكشفت النتائج الأولية المعلن عنها بعد انتهاء عمليات الفرز في الدوائر الانتخابية كافة حصول الباجي قايد السبسي على إجمالي مليون و289 ألف صوت بنسبة 39.46% ،

بينما حصل الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي على مليون و92 ألف صوت بنسبة 33.4%.

وجاءت نتائج الدور الأول متطابقة مع حالة الاستقطاب التي سيطرت على الحملات الانتخابية بين المرشحين الرئيسيين، وحل حمة الهمامي مرشح الجبهة الشعبية الممثلة

لأغلب تيارات اليسار في المركز الثالث بحصوله على أكثر من 255 ألف صوت بنسبة 7.82% من الأصوات.

وأكدت نتائج الانتخابات الرئاسية استمرار تراجع رموز الأحزاب الديمقراطية والاجتماعية التي تلقت خسائر كبيرة في الانتخابات التشريعية حيث جاء مرشح الحزب

الجمهوري السياسي البارز أحمد نجيب الشابي في المركز السادس بنسبة 1.04% من الأصوات بينما حل بن جعفر مرشح حزب التكتل في المركز العاشر بنسبة 0.87%

من الأصوات ، وفشل الحزبان في الحصول على أي مقاعد بالبرلمان.

وجاءت المترشحة الوحيدة الممثلة للمرأة في الانتخابات الرئاسية القاضية المستقلة كلثوم كنو في المركز 11 بنسبة لا تتعدى 56ر0 %. وبلغت نسبة الإقبال العامة على

الانتخابات الرئاسية 62.90% في حين تم إحصاء 50 ألف ورقة تصويت ملغاة مقابل 106 آلاف تم تسجيلها في الانتخابات التشريعية .

المرزوقي والسبسي .. والسعي إلى حشد أكبر ..

يقول المراقبون ان هناك عوامل قد تتدخل فى جولة الاعادة وترجح كفة أحدهما من بينها الدعم المباشر من أحزاب خسر مرشحوها بالجولة الأولى, أو لم تتقدم بمرشح على

غرار حركة النهضة.
وأعلن قياديون بالجبهة الشعبية (15 مقعدا في الانتخابات التشريعية الماضية) أن الجبهة -وهي تضم خليطا من الأحزاب اليسارية والقومية- لن تدعم المرزوقي, ولم

يوضحوا ما إذا كانت ستدعم السبسي, أم ستقف على الحياد.

من جهته, قال الرياحي (مرشح الاتحاد الوطني الحر-16 مقعدا في التشريعية) إن حزبه سيجتمع الأسبوع المقبل ليقرر بشأن من سيدعم في جولة الإعادة.

أما حركة النهضة (69 مقعدا في مجلس الشعب القادم) فقال رئيسها راشد الغنوشي إن مجلس شورى الحركة سيعقد اجتماعا ليقرر ما إذا كان سيدعم أحد المتنافسين في

جولة الإعادة. وكانت الحركة التزمت الحياد رسميا في الجولة الأولى, لكن جزءا من أنصارها لم يخفوا دعمهم للمرزوقي.

ويفترض أن يحصل المرزوقي على دعم أحزاب خسر مرشحوها في الانتخابات التشريعية والرئاسية معا على غرار حزب التكتل والحزب الجمهوري, وهما من التوجه

الديمقراطي الاجتماعي نفسه الذي ينتمي إليه المرزوقي.

يذكر ان حملة المرزوقى أدانت تصريحات أدلى بها السبسي لإذاعة فرنسية, وصفه فيها بأنه مرشح تيار الإسلاميين -بمن فيهم حركة النهضة- والسلفية الجهادية, ورابطات

حماية الثورة, وهي جمعيات مدنية اتهمتها قوى سياسية معارضة لحكومتي “الترويكا” السابقتين بممارسة العنف.

رؤية تحليلية ..

ويرى المحللون السياسيون إن الجولة الثانية لن تشهد صراعا على البرامج، وإنما ستكون مرتكزة أكثر على استمالة الكتل السياسية التي خسر مرشحوها الجولة الأولى

وأبرزها الجبهة الشعبية اليسارية التي حل مرشحها حمة الهمامي ثالثا بنسبة 10% من الأصوات وفق استطلاعات الرأي.

ويرى المراقبون أن هناك أسبقية للسبسي بالجولة الثانية إذا تمكن من عقد تحالفات مع الجبهة الشعبية التي تضم 12 حزبا يساريا، حيث أن الأخيرة قوة سياسية معارضة

لحكومة الترويكا السابقة التي كان المرزوقي أحد أضلعها.

ويقول المحللون عن فرص السبسي، بأنه يتمتع بفرصة كسب تعاطف بعض القوى السياسية القومية التي عارضت بقوة قطع الرئيس المرزوقي العلاقات مع سوريا.

ولكن من جهة أخرى فأن المرزوقي يتمتع هو الآخر بحظوظ قوية لكسب دعم حركة النهضة التي قد تتجه للإعلان رسميا عن ترشيح المرزوقي بالجولة الثانية على عكس

حيادها بالجولة الأولى، وذلك في حال لم تتقدم مشاورات تشكيل الحكومة مع حركة نداء تونس.

يذكر إن هناك جزءا من أنصار حركة النهضة لم يصوتوا خلال الجولة الأولى للمرزوقي، وإنهم قد يلتحقون بالجولة الثانية لدعمه في حال نزلت حركة النهضة بثقلها في

الشارع لترشيح المرزوقي، وهو أمر قد يحسم الأمر لفائدته.

تحالفات وتحركات

من جهة اخرى يقول المحللون السياسيون إن الحسم بالجولة الثانية التي من المقرر أن تجرى يوم 28 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، يعتمد على قدرة المرشحين على نقل

أصوات الناخبين من الجولة الأولى إلى الثانية.

ويرى المراقبون أن السبسي يتمتع بأصوات أكبر من المرزوقي بحكم أن القوة السياسية الثالثة بالانتخابات الرئاسية، وهي الجبهة الشعبية، أعلنت عن عدم دعم المرزوقي

في الجولة الثانية بسبب خلافاتها السياسية معه لاسيما عقب اغتيال كل من شكري بلعيد ومحمد البراهمي عام 2013.

ويلفت المحللون النظر الى ان هناك عددا كبيرا من ناخبي زعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي لن يصوتوا للمرزوقي بالجولة الثانية، الا أن بعضهم سيمتنعون عن التصويت

في حين سيمنح جزء منهم أصواته للسبسى .

من جهة أخرى، يقول المحللون ان مسألة تقدم مشاورات تشكيل الحكومة بين حركة نداء تونس وحركة النهضة من عدمه ستكون مصيرية في الحسم في فوز السبسي أم

المرزوقي، وفي حال تعطلت تلك المشاورات ستنزل حركة النهضة بثقلها لدعم المرزوقي.

أما في حال تقدمت تلك المشاورات للاتفاق على صيغة الحكومة وتركيبتها فإن حركة النهضة قد تواصل سياستها في عدم ترشيح أي منافس خلال الجولة الثانية، وهو أمر قد

يستفيد منه كثيرا السبسي، حسب مايرى المحللون .

رئيسين فقط منذ الاستقلال ..

ومنذ استقلالها عن فرنسا عام 1956 وحتى الثورة فى 2011 عرفت تونس رئيسين فقط هما الحبيب بورقيبة “ابو الاستقلال” الذي خلعه رئيس وزرائه زين العابدين بن

علي في تشرين الثاني/نوفمبر 1987.، ليحكم بن علي البلاد حتى 14 كانون الثاني/يناير 2011 تاريخ هروبه الى السعودية في اعقاب ثورة عارمة طالبت برحيله.

وبعد اعتماد دستور توافقي، واجراء انتخابات تشريعية يسعى التونسيون إلى استكمال ما تبقى من مسار الانتقال الديمقراطي .
حيث تأتي انتخابات الرئاسة عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي وفاز بأكبر عدد من المقاعد فيها حزب نداء تونس، وهو أكبر حزب علماني ويضم العديد

من المسؤولين السابقين في نظام بن علي.

ورغم ان الدستورالتونسى لا يمنح سوى صلاحيات محدودة لرئيس الدولة الا ان الاقتراع العام يمنحه وزنا سياسيا كبيرا. كما يتمتع الرئيس بحق حل البرلمان اذا لم تحصل

الحكومة التي تعرض عليه لمرتين متتاليتين على الثقة.
وبينما كان الدستور القديم يخول الرئيس صلاحيات واسعة، فان الدستور الجديد يحد من هذه الصلاحيات ويقصرها على الدفاع والخارجية والأمن.
ويأمل التونسيون في أن تمثل الفترة الحالية بداية جمهورية تونسية ديمقراطية ثانية.

استحقاقين انتخابيين ..

شهدت تونس خلال شهرى أكتوبر ونوفمبر استحقاقين انتخابيين هما الأهم في مسار عملية الانتقال الديمقراطي منذ ثورة 14 يناير2011 وحتى الآن؛ حيث أقر البرلمان

التأسيسي إجراء الانتخابات التشريعية في السادس والعشرين من أكتوبر والانتخابات الرئاسية في الثالث والعشرين من نوفمبر .
وتعد تلك الانتخابات هي الخطوة الأولى في طريق إقامة مؤسسات حكم دائمة بدلا من المؤسسات الانتقالية التي أفرزتها الانتخابات التأسيسية التي أجريت في 23 أكتوبر

2011، وترسخ هذه الانتخابات أسس التعددية السياسية والتداول السلمى للسلطة في تونس الجديدة.
نجاح تونس في إجراء هذه الانتخابات يعد نجاحا في التحول الديمقراطي بالرغم من محاولات الإفشال المتعمدة التي واجهتها ثورتها.

اعتصامات واضرابات ..
وواجهت تونس محاولات الإفشال من خلال تطلع أحزاب الترويكا الحاكمة إلى الاستئثار بالسلطة قبل تنازلها عنها لصالح حكومة توافق وطني مطلع العام الجاري،

بالاضافة الى محاولة المعارضة اليسارية عبر العديد من الاعتصامات والإضرابات إلغاء كل ما تمخض عن الانتخابات التأسيسية من مؤسسات؛ البرلمان أو الرئاسة أو

الحكومة وصولا للتصديق على الدستور، وهي المعارضة التي لم يحركها مشروع سياسي واضح بإمكانه ملء الفراغ الذي يمكن أن يحدثه انسحاب الإسلاميين- الأكثر

تنظيما- من المشهد السياسي، ونهاية بمحاولات اتباع نظام الرئيس المخلوع بن علي العودة للحياة السياسية وتصدر مشهدها عبر مجموعة من الإعلاميين أو الحزبيين أو

رجال الأعمال.
وبالرغم من ذلك يحسب للقوى السياسية جميعها من إسلاميين ويساريين وليبراليين نجاحهم في إدارة صراعهم السياسي وحصره في نطاق المنافسة السياسية على اعتبار أن

أيا من تلك الأطراف ليس بإمكانه إقصاء الآخر.

ابرزالمرشحين فى انتخابات الرئاسة ..tunes-elx

الباجي قائد السبسي ..

مؤسس ورئيس حزب “نداء تونس” العلماني الفائز بالانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 26 أكتوبر 2014، والخصم الأول في تونس لإسلاميي حركة النهضة.
وقائد السبسي (87 عاما) أكبر المرشحين عمرا وسبق له تولي مسؤوليات حكومية مثل “الداخلية، الخارجية” في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة الذي حكم تونس من

1956 حتى 1987، كما تولى رئاسة البرلمان بين 1990 و1991 في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وبعد الثورة، تم تكليفه برئاسة الحكومة التي قادت البلاد حتى إجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي كانت أول انتخابات حرة في تاريخ تونس.
ويقول أنصار قائد السبسي إنه الوحيد الذي تمكن من الوقوف بوجه الإسلاميين لكن خصومه يتهمونه بالسعي إلى إعادة إنتاج النظام السابق سيما وأن حزبه يضم منتمين

سابقين لحزب “التجمع” الحاكم في عهد بن علي.
وقد ركز السبسى فى حملته الانتخابية على “إعادة هيبة الدولة” في خطاب لقي صدى لدى تونسيين كثيرين منهكين من حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد منذ 2011.
ويأمل قائد السبسي في أن يسهل فوزه مهمة حزبه في تشكيل حكومة ائتلاف إذ أن فوز نداء تونس في الاقتراع
لايكفيه ليحكم بمفرده.

المنصف المرزوقي ..

حقوقي ومعارض سابق في المنفى لحكم بن علي ومؤسس حزب “المؤتمر من أجل الجمهورية”، انتخبه المجلس الوطني التأسيسي المنبثق عن انتخابات 23 أكتوبر 2011

رئيسا للجمهورية بصلاحيات محدودة مقابل صلاحيات واسعة لرئيس الحكومة.
ويرى المرزوقي أن التحالف الحكومي الذي شكلته حركة النهضة الفائزة بانتخابات 2011 مع حزبين علمانيين هما “المؤتمر” و”التكتل” جنّب البلاد الانقسام بين علمانيين

وإسلاميين.
و لم يتوقف المرزوقي خلال حملته عن طرح نفسه كسد منيع ضد عودة “السابقين”، مناشدا التونسيين منحه أصواتهم لمواجهة “التهديدات” المحدقة، حسب رأيه، بالحريات

التي حصلوا عليها بعد الثورة.

سليم الرياحي ..

رجل أعمال ثري يرأس “النادي الإفريقي” العريق لكرة القدم في تونس، وحصل حزبه “الاتحاد الوطني الحر” الذي أسسه بعد الثورة على المركز الثالث في الانتخابات

التشريعية الأخيرة خلف “نداء تونس” وحركة النهضة، ليحصد 17 مقعدا في البرلمان.
وتقول أحزاب معارضة ووسائل إعلام تونسية إن الرياحي (42 عاما) له علاقات مع عائلة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، في إشارة إلى مصدر ثروته الواسعة التي لا

يعرف أحد مصدرها.

حمة الهمامي ..

من رموز اليسار الراديكالي ومن أبرز الوجوه السياسية على الساحة التونسية، وكان من أبرز وأشد المعارضين لنظام الحبيب بورقيبة ولنظام زين العابدين بن علي الذي

زج به في السجن، في حين فضل البقاء في تونس على المنفى.
وهو قيادي في الجبهة الشعبية (ائتلاف لأكثر من 10 أحزاب يسارية وقومية) التي حصلت على المركز الرابع في الانتخابات التشريعية الأخيرة بـ15 مقعدا.
وله تاريخ نضالي طويل، إذ قد عارض حكومة الغنوشي الأولى والثانية التي كانت تضم وجوه من نظام بن علي كما عارض حتى حكومة الباجي قائد السبسي ولم يدخل

حزبه في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي ومن أول الدعاة لمجلس تأسيسي يقطع تماما مع النظام القديم وهو ما تحقق بعد اعتصام

القصبة.

كلثوم كنو ..

تعمل قاضية وهي المرأة الوحيدة المترشحة للانتخابات الرئاسية كمستقلة، وهي من أبرز المدافعين عن استقلالية القضاء في عهد زين العابدين بن علي الذي مارس عليها

نظامه تضييقيات لإخماد صوتها.
وبعد الثورة ترأست “جمعية القضاة التونسيين” وهي الهيكل النقابي الأكثر تمثيلا للقضاة في تونس، وقدمت أكثر من 15000 تزكية من المواطنين لهيئة الانتخابات للترشح

للانتخابات الرئاسية كشخصية مستقلة لا تنتمي لأي حزب سياسي.
وتعتبر كلثوم كنو السيدة الوحيدة التي تم قبولها في الانتخابات الرئاسية في تونس رغم أن آمنة منصور القروي رئيسة “حزب الحركة الديمقراطية” ترشحت أيضا ولم يتم

قبولها إضافة إلى ليلى الهمامي التي سحبت ترشحها قبل إعلان النتائج.

كمال مرجان ..

آخر وزير خارجية في عهد زين العابدين بن علي وواحد من بين 6 مسؤولين سابقين في نظامه يخوضون غمار الانتخابات الرئاسية.
بعد الإطاحة ببن علي، اعتذر للشعب عن عمله في نظام الرئيس السابق وأسس حزب “المبادرة” الذي يقول إنه يستند على الفكر “البورقيبي”، فيما حصل الحزب على 3

مقاعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

رؤساء تونس منذ الاستقلال حتى بعد الثورة .. اثنان فى نصف قرن وثلاثة منذ ثورة 14 يناير 2011

عرفت تونس منذ استقلالها عن فرنسا في 20 من مارس/آذار 1956 إلى حد الآن وصول 5 رؤساء إلى سدة الحكم منهم من دام حكمهم عقودا على غرار الحبيب بورقيبة

الذي حكم البلاد لـ30 عاما وزين العابدين بن علي الذي استمر على رأس الدولة 23 سنة ومنهم من حكم ليوم واحد فقط.

مفارقة لم تعرفها تونس في تاريخ رؤسائها..

بعد زهاء 50 سنة من حكم الحزب الواحد (الحزب الحر الدستوري الذي تحول إلى الحزب الاشتراكي الدستوري في الستينات ثم إلى التجمع الدستوري الديمقراطي في عهد

بن علي) سجلت تونس مفارقة لم تعرفها في تاريخ رؤسائها.
ففي ظرف لم يتجاوز 3 سنوات منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي سنة 2011 تقلد 3 رؤساء مقاليد الحكم ، فبعد الإطاحة ببن علي في 14 يناير/كانون

ثاني 2011، تولى رسميا الوزير الأول حينها محمد الغنوشي الحكم بشكل مؤقت لأقصر فترة لم تتجاوز 24 ساعة يومي 14 و15 يناير/ كانون الثاني 2011، ليتقلد بعده

رئيس مجلس النواب في عهد بن علي، فواد المبزع، منصب رئاسة الجمهورية لمدة تقارب السنة. بعدها يتم انتخاب الحقوقي ورئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية

حينها محمد المنصف المرزوقي من قبل المجلس التأسيسي رئيسا لتونس يوم 13 ديسمبر كانون الأول 2011.

111

– الحبيب بورقيبة 25 يوليو 1957 حتى 7 نوفمبر 1987 – 30 سنة من الحكم
– زين العابدين بن علي 7 نوفمبر 1987 حتى 14 يناير 2011 – 23 سنة من الحكم
– محمد الغنوشي (مؤقت) 14 يناير 2011 حتى 15 يناير 2011 – 24 ساعة من الحكم
– فؤاد المبزع (مؤقت) 15 يناير 2011 حتى 13 ديسمبر 2011 – سنة واحدة من الحكم
– المنصف المرزوقي(مؤقت) 13 ديسمبر 2011 حتى الآن .3 سنوات من الحكم

كان الرئيس الأسبق الراحل الحبيب بورقيبة قد وصل إلى الحكم إبان حصول تونس على استقلالها من الاستعمار الفرنسي، فقد اُنتخب رئيسا للجمهورية التونسية من قبل

المجلس القومي التأسيسي في 25 يوليو/تموز 1957 بعد إعلان الجمهورية وإلغاء النظام الملكي.

وكان بورقيبة شاهدا على جلاء آخر جندي فرنسي من الأراضي التونسية في 15 م أكتوبر/تشرين الأول 1963 إثر حرب بنزرت (شمال العاصمة) والتي سقط فيها عدد هام

من الشهداء.
وقام الرئيس بورقيبة بإصلاحات داخل المجتمع التونسي، لعل أبرزها تعميم التعليم والصحّة وإصدار مجلّة الأحوال الشخصية لمنح مزيد من الحقوق للمرأة.

وشهدت فترة حكم الحبيب بورقيبة عديد من التجارب الاقتصادية كالتجربة (الاشتراكية) في ستينيات القرن الماضي والتجربة الليبرالية في السبعينات.

كما عرفت فترة حكمه هزّات مختلفة كمحاولة الانقلاب عليه سنة 1962 والتصادم مع الاتحاد العام التونسي للشغل في 26 يناير/كانون الثاني 1978 و”ثورة الخبز” في

يناير/كانون الثاني 1984.

واتسمت فترة الحكم البورقيبي بالحكم الاحادي ورفض التعدّديّة السياسية حتى أنه عّدل الدستور ليصبح رئيسا مدى الحياة في 1975.

وفي 7 نوفمبر 1987، واثر قرابة السنة من المواجهات مع حركة الاتجاه الإسلامي تمت الإطاحة بالرئيس بورقيببة من قبل وزيره الأول الجنرال السابق زين العابدين بن

علي.

وعود بن على ..

بشّر بن علي يوم توليه السلطة بمزيد من الحريات والديمقراطية ولكنه بدأ حملة في 1991 على أبرز قوة معارضة وهي حركة النهضة ‘(الاتجاه الإسلامي سابقا) والتى

شملت بعد مدة معارضين آخرين له يساريين ونقابيين وحقوقيين كان من بينهم الرئيس الحالي محمد المنصف المرزوقي.

وانتخب زين العابدين بن علي لخمس ولايات متتالية في1989 و1994 1999 و2004 و2009 وكانت كلها انتخابات تفتقد لشروط الديمقراطية والنزاهة، كما اجمعت

شهادات جهات حقوقية داخلية وخارجية.
وانتهى المطاف بزين العابدين بن علي هاربا من قصر قرطاج إلى المملكة العربية السعودية، إثر الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في نهاية 2010 ووصلت أوجها يوم 14

يناير 2011، تاريخ سقوط نظامه على يد الشعب التونسي.
ومثلت حادثة إضرام الشاب وبائع الخضار المتنقل محمد البوعزيزي النار في جسده في 17 من ديسمبر 2010 في محافظة سيدي بوزيد، القشة التى قصمت ظهر البعير كما

يقولون حيث أحدثت هبة شعبية في مختلف المحافظات، انتهت بتجمهر شعبي ضخم في العاصمة تونس، حيث هتف الجميع بضرورة رحيل النظام والرئيس آنذاك، والحزب

الذي يمثله “التجمع الدستوري”.

رئيس اليوم الواحد..
أحدث فرار زين العابدين بن علي، في 14 يناير 2011 إلى السعودية فراغا في منصب الرئاسة، ما أدى بالوزير الأول، محمد الغنوشي، آنذاك، إلى تولي هذه المهمة لمدة

24 ساعة، وذلك استناداً على الفصل 56 من الدستور التونسي والذي ينص على أن لرئيس الدولة أن يفوض الوزير الأول في حال عدم تمكنه من القيام بمهامه وقتيا، ويبقى

في هذه الحالة محتفظا بمنصبه.
لكن الشعب التونسي، كان في أوج ثورته، ولم يكن مستعدّا لتقديم أيّ تنازلات أو يمنح المجال لأي إمكانية لعودة زين العابدين بن علي، واعتبر في تولي الغنوشي رئاسة

البلاد مؤقّتا مراوغة لمنح الوقت للنظام المعزول من قبل الشعب . ولم يكن هناك من فرصة أمام الغنوشي إلا الاستقالة بعد أقل من 24 ساعة من توليه الرئاسة. وأمام الضغط

الشعبي، أعلن المجلس الدستوري أنّه بعد الاطلاع على الوثائق، لم يكن هناك تفويض رسمي واضح يمكن الارتكاز عليه بتفويض الوزير الأول، كما أنّ الرئيس لم يستقيل

رسميا من منصبه، وبما أن مغادرته حصلت في ظروف معروفة وبعد إعلان الطوارئ، وبما أنه لا يستطيع القيام بما تفرضه عليه مهامه، ما يعني الوصول إلى حالة العجز

النهائي، فعليه تقرر اللجوء إلى الفصل الـ57 من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس، وبناء على ذلك أعلن في يوم السبت 15 يناير 2011، أن رئيس مجلس النواب

حينها محمد فؤاد المبزع، أضحى الرئيس التونسي الرابع، ودامت ولايته لمدة قاربت السنة.

المجلس التأسيسي ينتخب المرزوقي ..
بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في الـ23 من أكتوبر 2011، فتحت أبواب قصر الرئاسة بقرطاج أمام محمد المنصف المرزوقي، الّذي انتخبه المجلس التأسيسي

رئيسا لتونس يوم 13 ديسمبر 2011. وقد شاب فترة حكمه الكثير من الجدل والانتقادات، بسبب انحدار البلاد نحو الفوضى والإرهاب والوهن الاقتصادي والاجتماعي.
و اعترف المرزوقي في تصريحات إعلامية بارتكابه لأخطاء خلال فترة حكمه منها تعيينه مستشارين لم يكونوا في المستوى، وثانيها ثقته في سياسيين لا يستحقون الثقة،

فضلا عن عدم تقديره عند توليه الرئاسة حجم الصعوبات التي تعانيها البلاد.
وكما يرى المراقبون لم تغير اعترافات المرزوقي هذه ولم تخفف حنق شريحة واسعة من التونسيين تجاهه، لأنه لم يذكر أهم الأسباب التي تتعلق أساسا بتحالفه مع حركة

النهضة الإسلامية من موقع ضعيف وطاعته العمياء لها، من أجل محافظته على كرسي الرئاسة لا غير، هذا بالإضافة إلى تعمده الانحياز إلى فئة من الشعب دون أخرى

وكتابه الذي اتهم فيه إعلاميين وفنانين ومثقفين تونسيين بالفساد، ممّا وسم فترة حكمه بأنها “فترة سوداء”، حسب تعبيرهم.
وخاض المرزوقي انتخابات الرئاسة، على أمل البقاء في قصر قرطاج، رغم أن تصرفاته أثارت جدلا واسعا في تونس وكانت محل تهكم وسخرية التونسيين، الذين اختاروا

يوم 23 نوفمبر 2014، ساكن قرطاج الجديد، في أول اقتراع رئاسي مباشر للشعب بعد الثورة.

شروط الترشح إلى رئاسة الجمهورية فى تونس..

ان يكون تونسي الجنسية منذ الولادة، دينه الإسلام بالغا من العمر خمساً وثلاثين سنة على الأقل. وإذا كان حاملا لجنسية غير الجنسية التونسية فإنه يقدم ضمن ملف ترشّحه

تعهّدا بالتخلي عن الجنسية الأخرى عند التصريح بانتخابه رئيسا للجمهورية.
تتم تزكية المترشح للانتخابات الرئاسية من عشرة نواب من مجلس نواب الشعب، أو من أربعين من رؤساء مجالس الجماعات المحلية المنتخبة أو من عشرة آلاف من

الناخبين المرسمين والموزعين على الأقل على عشرة دوائر انتخابية على أن لا يقل عددهم عن خمسمائة ناخب بكل دائرة منها.
يدفع المترشح لدى الخزينة العامة للبلاد التونسية ضمانا ماليا قدره عشرة آلاف دينار لا يتم استرجاعه إلاّ عند حصوله على ثلاثة بالمائة على الأقل من عدد الأصوات

المصرح بها.

صلاحيات الرئيس التونسى وفقا للدستور..

يتفق العديد من الخبراء القانونيين على أن رئيس الجمهورية القادم لا يتمتع بصلاحيات واسعة مقارنة بصلاحيات رئيس الوزراء الذي نص الدستور التونسي الجديد على أنه

يضبط السياسة العامة للدولة ويصدر الأوامر.
وحدد الدستور الجديد في بابه الرابع الخاص بالسلطة التنفيذية، الصلاحيات التي يختص بها كل من رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية.
ونص الدستور، على أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدتها يضمن استقلالها واستمراريتها ويسهر على احترام الدستور ينتخب لمدة 5 أعوام انتخابا مباشرا

سريا ونزيها.
وتتمثل صلاحياته حسب الدستور في تمثيل الدولة وضبط السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من

التهديدات الداخلية والخارجية وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة كما يتولى حل مجلس نواب الشعب في الحالات التي ينص عليها الدستور ولا يجوز حل المجلس خلال

الأشهر الستة الأخيرة من المدة الرئاسية أو المدة النيابية.
ويترأس رئيس الجمهورية مجلس الأمن القومي ويدعى إليه رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وكذلك القيادة العليا للقوات المسلحة ويتولى إعلان الحرب وإبرام

السلم بعد موافقة مجلس نواب الشعب بأغلبية ثلاثة أخماس أعضائه وإرسال قوات إلى الخارج بموافقة رئيس مجلس نواب الشعب والحكومة .
وينص الدستورعلى أن يتولى رئيس الجمهورية بأوامر رئاسية تعيين مفتي الجمهورية التونسية وإعفاءه والتعيينات والإعفاءات في الوظائف العليا برئاسة الجمهورية

والمؤسسات التابعة لها وتضبط هذه الوظائف العليا بقانون التعيينات والاعفاءات في الوظائف العليا العسكرية والدبلوماسية والمتعلقة بالأمن القومي بعد استشارة رئيس

الحكومة وتضبط هذه الوظائف العليا بقانون تعيين محافظ البنك المركزي باقتراح من رئيس الحكومة وبعد مصادقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب ويتم

اعفاؤه بنفس الصيغة أو بطلب من ثلث اعضاء مجلس نواب الشعب ومصادقة الاغلبية المطلقة من الأعضاء.
ولرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية

وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية ويعلن عن التدابير في بيان إلى الشعب ويجب أن تهدف هذه التدابير إلى

تأمين عودة السير العادي لداوليب الدولة في أقرب الآجال.
ويعتبر مجلس نواب الشعب في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة كما يتولى ختم رئيس الجمهورية القوانين ويأذن بنشرها بالجرائد الرسمية للجمهورية التونسية وله الحق أثناء

عشرة أيام من بلوغ مشروع القانون إليه من رئيس مجلس نواب الشعب في رد المشروع مع التعليل إلى المجلس للتداول ثانية ولرئيس الجمهورية استثنائيا ان يعرض على

الاستفتاء مشاريع القوانين المتعلقة بالموافقة على المعاهدات أو بالحريات وحقوق الانسان أو بالأحوال الشخصية والمصادق عليها من قبل مجلس نواب الشعب وغير

المخالفة للدستور بناء على قرار المحكمة الدستورية كما يختص بالمصادقة على المعاهدات والاذن بنشرها وإسناد الأوسمة والعفو الخاص لرئيس الجمهورية إذا تعذر عليه

القيام بمهامه بصفة وقتية ان يفوض سلطاته إلى رئيس الحكومة لمدة لا تزيد عن ثلاثين يوماً قابلة للتجديد مرة واحدة.

نظام سياسى مختلط ..

بدخول الدستور الجديد لتونس حيز التنفيذ، أخذ نظام الحكم منحى جديدا حيث استحوذ فيه رئيس الجمهورية على السلطة لعقود قبل الثورة، ذلك أنه يتميّز بتوزيع النفوذ بين

رئيسي الجمهورية والحكومة لتحقيق التوازن.
وبعد اختلافات حول طبيعة النظام السياسي بين من يحبذ نظاما برلمانيا ومن يفضل نظاما رئاسيا أو غيره، تمّ الاتفاق في الدستور الجديد على اعتماد نظام تشاركي يحد من

هيمنة رئيس الجمهورية على الدولة.
حيث يختص رئيس الجمهورية بتمثيل الدولة وضبط السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي ويقوم بالتعيينات في الوظائف العسكرية

والدبلوماسية والمتعلقة بالأمن القومي، وله الحق في حل البرلمان خلال بعض الأزمات.
أما رئيس الحكومة فهو يعيّن الوزراء ويعفيهم من مهامهم ويختص بضبط السياسة العامة للدولة وإصدار الأوامر إلى جانب إحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة

والقيام بالتعيينات في الوظائف المدنية العليا.
ويقول خبراء قانونيين إنّ “الدستور الجديد من حيث التصوّر استطاع أن يحدد صورة لنظام سياسي مختلط”.

حدود التدخل ..
هناك حدودا واضحة لتدخل رئيس الجمهورية في السلطة التنفيذية خاصة في الدفاع والأمن القومي والعلاقات الخارجية باعتباره يمثل سيادة الدولة، اضافى الى أنه تمّ ضبط

اختصاصات رئاسة الحكومة في ضبط السياسة العامة للدولة بوضوح.
والانظمة المزدوجة أوتوزيع الحكم بين رأسي السلطة التنفيذية معمول به في بلدان تعرف بالأنظمة المزدوجة التي تأخذ من النظام البرلماني وتقتبس من النظام الرئاسي، إلا

أنّ “النظام التونسي له خصائص تميزه عن غيره”.
ويرى الخبراء أن اختيار هذا النظام الذي “يبقى فيه الثقل داخل الحكومة” جاء نتيجة توازنات أفرزتها الانتخابات الماضية وتقديرات للتوازنات القادمة، الا انه لم يأخذ في

الحسبان الأزمات التي قد تظهر داخل السلطة التنفيذية.
فيما يتخوف البعض من الاختلاف في تأويل بعض الصلاحيات والمسائل المتداخلة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والذى قد يؤدي إلى تعارض في المواقف وإلى

تعطيل دواليب الدولة حين يرفض كل طرف موقف يتبناه الطرف الآخر.

محطات بارزة في تاريخ تونس منذ الانتفاضة ..

-17 كانون الاول/ديسمبر2010
اقدم البائع المتجول محمد البوعزيزي في سيدي بو زيد (وسط غرب) على اضرام النار في نفسه احتجاجا على معاملة الشرطة ما ادى الى اطلاق حركة احتجاج شعبية

ضد الفقر والبطالة.
سرعان ما اتخذت اعمال الشغب منحى سياسيا وامتدت الى كافة انحاء البلاد فسقط 338 قتيلا بحسب المصادر الرسمية.

-14 كانون الثاني/يناير 2011
بن علي يفر الى السعودية بعد حكم دام 23 عاما بلا منازع، كما فر العديد من افراد عائلته وعائلة زوجته المتهمين بممارسة الفساد على نطاق واسع.
في اليوم التالي، اعلن المجلس الدستوري “الشغور الدائم” لمنصب الرئاسة وعين وفق احكام دستور 1959 رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع رئيسا بالوكالة، بينما كانت

البلاد تشهد عمليات نهب واتلاف وتعرض لممتلكات عائلتي بن علي وزوجته ليلى طرابلسي.
24 كانون الثاني/يناير 2011 الجيش يعلن انه “ضامن الثورة”.
26 كانون الثاني/يناير 2011 صدور مذكرة توقيف دولية بحق بن علي وزوجته.
27 كانون الثاني/يناير 2011رئيس الوزراء محمد الغنوشي يشكل حكومة انتقالية من دون الشخصيات الرئيسية التابعة للنظام السابق.

– 25شباط/فبراير
تظاهر اكثر من 100 الف شخص في تونس ضد الحكومة للمطالبة بانتخاب مجلس تاسيسي لوضع دستور جديد لتونس و صدامات مع الشرطة واحراق مراكز شرطة

وتخريبها.
– 27 شباط/فبرايرالسياسي المخضرم الباجي قائد السبسي يخلف الغنوشي.

– 1آذار/مارس
حزب النهضة الاسلامي الذي عاد رئيسه راشد الغنوشي من المنفى في اواخر كانون الثاني/يناير، ينال ترخيصا قانونيا.

– 28 تموز/يوليو
محاكمة غيابية ثالثة لبن علي الذي صدرت عليه احكام بالسجن ل66 عاما.

– 23 تشرين الاول/اكتوبر
اول انتخابات حرة في البلاد تنتهي بفوز اسلاميي حزب النهضة ب89 مقعدا من اصل 217 في المجلس التشريعي.

– 12كانون الاول/ديسمبر
المجلس التاسيسي ينتخب المنصف المرزوقي المعارض لبن علي رئيسا للجمهورية غداة مصادقته على القانون التاسيسي للتنظيم المؤقت للسلطة العامة وتكليف حمادي

الجبالي الرجل الثاني في النهضة تشكيل الحكومة.

– 26 اذار/مارس 2012
حركة النهضة تعلن عدولها عن تطبيق الشريعة في الدستور الجديد.
– 12-11 حزيران/يونيو
هجمات على عدة مدن سقط خلالها قتيل ومئات الجرحى، شنتها عناصر من التيار السلفي ومشاغبون بعد ان خرب سلفيون معرضا للفنون التشكيلية بمبرر انه مخالف

للاسلام.

– 14 ايلول/سبتمبر
مئات المتظاهرين الاسلاميين يهاجمون سفارة الولايات المتحدة في تونس بعد بث مقتطفات من شريط معاد للاسلام على الانترنت و سقوط اربعة قتلى من المهاجمين

وعشرات الجرحى.

– 27 تشرين الثاني/نوفمبر- الاول من كانون الاول/ديسمبر
300 جريح في صدامات في سليانة جنوب غرب تونس.

— 06 شباط/فبراير 2013
اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد بالرصاص في العاصمة التونسية. ادى ذلك الى تظاهرات احتجاج عنيفة في عدد من المدن والى ازمة سياسية افضت الى

استقالة الحكومة وتعيين رئيس جديد للوزراء علي العريض الذي ينتمي الى حزب النهضة.

– 25 تموز/يوليو
اغتيال المعارض القومي اليساري محمد البراهمي امام منزله بالقرب من تونس، مما يغرق البلاد بازمة سياسية جديدة.

– 29 تموز/يوليو
مقتل ثمانية جنود في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر حيث تلاحق السلطات مجموعة مرتبطة بالقاعدة منذ 2012.

– 26 كانون الثاني/يناير 2014
بعد اشهر من المفاوضات الصعبة والصاخبة للخروج من الازمة السياسية، القادة التونسيون يوقعون الدستور بعد تاخير استمر اكثر من عام.

– 29 كانون الثاني/يناير
تشكيل حكومة تكنوقراط بقيادة مهدي جمعة والاسلاميون يتخلون عن السلطة للتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية العام الحالي.

– 16 تموز/يوليو
مقتل 15 جنديا في جبل الشعانبي في اسوا هجوم يتعرض له الجيش في تاريخه. وقد قتل العشرات من الشرطة والجيش في هجمات شنتها مجموعات مسلحة منذ العام

2011.

– 26 تشرين الاول/اكتوبر
اول انتخابات تشريعية منذ الثورة فاز فيها حزب نداء تونس الذي يقوده الباجي قائد السبسي وحصل على 86 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 217 مقعدا، متقدما على

حزب النهضة (69 مقعدا). يضم نداء تونس ايضا شخصيات يسارية ومن يمين الوسط ومقربين من نظام بن علي.

– 23 تشرين الثاني/نوفمبر: اول انتخابات رئاسية بعد الثورة ويتنافس في الاقتراع 27 مرشحا .