أعدت الملف: علا الحاذق

مع تزايد أعداد المصابين بمرض السكر مع زيادة عدد كبار السن ونظام الحياة فى الدول المتقدمة  .. ومع توقعات خبراء منظمة الصحة العالمية بأن يصل عددهم إلى 642 مليون مريض بمرض السكر بحلول عام 2040 مقابل 415 مليون مريض فى العام الماضى على مستوى العالم..قررت المنظمة اعتبار يوم 7 أبريل الجارى يوم عالمى ثان بعد 14 نوفمبر لمكافحة هذا المرض.

يوم الصحة العالمي 2016 تحت شعار “داء السكري”

تحت شعار “داء السكري”، تحيي منظمة الصحة العالمية يوم 7 أبريل يوم الصحة العالمي 2016 ، حيث يهدف الاحتفال هذا العام إلي تسريع الوقاية وتعزيز الرعاية وتحسين الترصد وتعزيز الوعي بزيادة الإصابة بداء السكري، وبعبئه الهائل وعواقبه الضخمة خاصة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وتتوقع المنظمة أن داء السكري سيحتل المرتبة السابعة في الترتيب بين أسباب الوفاة الرئيسية بحلول عام 2030.

ومن أجل ذلك ، تم تدشين مجموعة من الإجراءات المحددة والفعالة والميسورة التكلفة للوقاية من داء السكري وتشخيصه وعلاجه ورعاية مرضاه.

اليوم العالمي الأول للسكري

تنزيل

يسعى اليوم العالمي للسكري إلى إذكاء الوعي العالمي بداء السكري- بمعدلات وقوعه التي ما فتئت تزداد في شتى أنحاء العالم وبكيفية توقي المرض في معظم الحالات.

ويُحتفل بهذا اليوم في 14 تشرين الثاني/نوفمبر، وهو تاريخ حدّده كل من الاتحاد الدولي للسكري ومنظمة الصحة العالمية لإحياء عيد ميلاد فريديريك بانتين الذي أسهم مع شارلز بيست في اكتشاف مادة الأنسولين في عام 1922، علماً بأنّ تلك المادة باتت ضرورية لبقاء مرضى السكري على قيد الحياة.

وفي كل عام يتم التركيز في اليوم العالمي للسكري على مواضيع تمت بصلة إلى الداء كالسكري وحقوق الإنسان، السكري وأسلوب الحياة العصرية، السكري والسمنة، السكري في الضعفاء وسيئي التغذية، السكري في الأطفال والمراهقين.

مصر تتراجع إلى المركز السابع عالميا

وطبقا للإحصاءات والدراسات الطبية فإن هناك قرابة 7 ملايين مصرى مصاب بالسكر كما أن 16% ممن هم فوق سن العشرين مصابون وأكثر من 8% من المصريين مصابون بمرحلة ما قبل السكر بسبب زيادة الوزن والسمنة خاصة بين الشباب والأطفال وكثرة تناول السكريات وعدم ممارسة الرياضة.

كما أن قرابة 57% من مرضى السكر لا يتناولون العلاج بانتظام أى أن هناك حوالى اثنين من كل ثلاثة مرضى بالسكر لا يصل نسبة الهيموجلوبين السكرى لديهم الى اقل من 7% وهو المعدل المطلوب مما يعرضهم للعديد من المضاعفات.

الدكتور هشام الحفناوى عميد المعهد القومى للسكر وأمين عام اللجنة القومية للسكر، أكد أنه سيكون هناك 13 مليون مصاب بمرض السكر فى مصر عام 2035، وأن مصر أصبحت تحتل المركز الثامن على مستوى العالم فى نسبة الإصابة بالسكر ومرشحة أن تصبح رقم 7 بعد أن كانت تحتل المركز التاسع على مستوى العالم فى عدد المصابين بمرض السكر، مؤكدًا أن أعداد مرضى السكر فى ازدياد مستمر.

ويقول د.نبيل الكفراوي أستاذ ورئيس وحدة السكر بطب المنوفية وعضو اللجنة القومية للسكر بوزارة الصحة أن مصر فى المركز التاسع على مستوى العالم من حيث عدد المصابين بمرض السكر الذى وصل إلى 7 ملايين مريض طبقا لإحصائيات وزارة الصحة عام 2014 وان نصف هذا العدد لديه استعداد للمرض والجزء الاخر لا يعلمون بالإصابة ونتيجة الإفراط فى الأطعمة ذات السعرات المرتفعة وعدم ممارسة الرياضة والسمنة بدأ يظهر النوع الثانى من مرض السكر فى المرضى تحت سن عشر سنوات بعد أن كان لا يظهر إلا بعد سن الأربعين مما يمثل مشكلة خطيرة. ويشير د.نبيل أنه فى ظل غياب الاهتمام بالصحة العامة والعادات الغذائية فإنه من المتوقع بحلول عام 2035 أن تحتل مصر المركز السابع عالميا فى نسب الإصابة بالسكر بين السكان. لذلك وسعيا لزيادة الوعى المجتمعى فإننا من خلال اللجنة القومية نقوم بمشروع متكامل مع الجامعات ووزارة الصحة على مستوى المحافظات للكشف المبكر عن مرضى السكر والحد من مضاعفات المرض خاصة بتر القدم السكرى وذلك عن طريق إتاحة العلاج المتكامل مع مجموعة من الأخصائيين فى الجراحة والأمراض الجلدية وهذا المشروع سيستمر لمدة ثلاث سنوات. من ناحية أخرى أوضحت رنا صيداني المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بأن إقليمنا لديه أعلى معدلات إصابة بمرض السكر في العالم، وخاصة النوع الثاني من مرض السكر. وأشارت إلى أن مرض السكر يحصد حياة ما يصل إلى 1.5 مليون شخص سنوياً في جميع أنحاء العالم، والكثير من هذه الوفيات يمكن الوقاية منها بالانخراط في النشاط البدني المنتظم وممارسة الرياضة لمدة نصف ساعة يوميا، والوصول إلى وزن جيد والمحافظة عليه، وتناول الغذاء الصحي، وزيادة إتاحة التشخيص، وتوفير العلاج بأسعار معقولة.

وعن العلاجات الحديثة لمرضى السكر، يضيف د.الكفراوي أن هناك علاجات بدأت بالفعل فى الاستخدام على نطاق واسع ومنها الهرمونات شبيهة الجلوكاجون التى تحفز البنكرياس لإفراز الأنسولين وتهبط من إفراز الجلوكاجون وتقلل الشهية ومنها قصير المفعول. وأثبتت الأبحاث أن تلك الأدوية تعمل على الوقاية من أمراض القلب وهناك بعض أنواع من الأنسولين يتم إعطاؤها عن طريق الحقن مرة أو مرتين يوميا وهناك نوع يعطى كحقنة أسبوعيا ويعمل عن طريق حث خلايا بيتا بالبنكرياس على إفراز الأنسولين بعد تناول الوجبات فقط وبالتالى لا تسبب هبوطا بمستوى السكر فى الدم كما أنها تزيد من الشعور بالشبع. وأضاف أن أحدث دواء هو المضخة الدوائية والذى أثبت نتائج مبهرة وهى عبارة عن مضخة دوائية فى حجم وطول عود الكبريت يتم زرعها تحت الجلد فى بطن المريض وتحتوى على عقار الاكسيناتيد الذى يزيد من إفراز الأنسولين مع تقليل شهية المريض. وهذه المضخة يتم استخدامها لفترات تصل إلى 6 أشهر أو عام متواصل. وقد أثبتت النتائج الأولية انخفاض مستوى السكر والهيموجلوبين السكرى للمرضى مع انخفاض ملحوظ فى الوزن.

الصحة تطبق 4 مشروعات قومية 

من جانبها، قامت وزارة الصحة تطبيق أربع مشروعات قومية لخدمة مرضى السكر أولها المشروع القومى لتوحيد علاج السكر فى مصر و ثانيها المشروع القومى للتوعية بمرض السكر بالإضافة إلى المشروع القومى للكشف المبكر عن مضاعفات مرض السكر و أخيراً المشروع القومى للصيام الآمن لمريض السكر .

وأوضح دكتور هشام الحفناوي» مدير المعهد القومى للسكر أنه من خلال المشروع القومى لتوحيد علاج السكر يقوم المعهد القومى للسكر بعمل حملات فى جميع محافظات مصر من خلال المستشفى العام بكل محافظة إلى جانب إقامة يوم علمى بكل محافظة لجميع أطباء السكر بالمحافظة لتدريس كيفية تطبيق بروتوكولات العلاج العالمية لسكر.

وأشار إلى تشكيل لجنة من أطباء وأساتذة السكر لعمل أول بروتوكول مصرى لعلاج السكر بنوعيه الأول والثانى تحت مظلة اللجنة القومية للسكر، فضلاَ عن علاج المضاعفات الحادة والمزمنة وكيفية الاكتشاف المبكر للقدم السكرى والعين السكرية.

احصائيات صادمة

معدلات انتشار السكري تشهد زيادة في جميع أنحاء العالم، حيث وصل عدد المصابين بداء السكري عام 2014 إلي 382 مليون نسمة في شتى ربوع العالم، ومن المحتمل أن يرتفع ذلك العدد بنسبة تتجاوز الضعف خلال الـ20 سنة القادمة، وفي عام 2014 كان 9% من البالغين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاما أو أكثر مصابين بداء السكري.

وفي عام 2012 كان داء السكري سببا مباشرا في 1.5 مليون حالة وفاة, ويحدث ما يزيد عن 80 % من هذه الوفيات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل, وتشير توقعات منظمة الصحة العالمية إلى أن السكري سيكون السبب السابع للوفاة في عام 2030.

وتشير تقارير الاتحاد الدولي للسكري أن عدد المصابين بمرض السكري قد قفز إلى مستوى قياسي بلغ 382 مليون مصاب عام 2014, و5 ملايين وفاة بسبب السكري سنويا, مما دفع العلماء للقول إن العالم يخسر المعركة ضد هذا المرض, والأغلبية الساحقة للمرضى مصابون بالنوع الثاني من البول السكري المرتبط بالسمنة ونقص الحركة.

وتنتشر الإصابة مع اتباع المزيد من الناس في البلدان المتقدمة أنماط الحياة الغربية والحضرية، وحسب توقعات العلماء قد يبلغ عدد المصابين بمرض السكري 600 مليون شخص بحلول عام 2035, أي أن عدد المصابين سيزداد بنسبة 55 % خلال هذه الفترة, وتشير تقديرات الاتحاد الدولي لمكافحة السكري إلي أن معدل انتشار داء السكري عالميا بلغ نسبته 8.4 % من عدد البالغين في العالم, ويزيد عن العدد المسجل في عام 2012 وهو 371 مليون مصاب , وأن هناك 175 مليون شخص لديهم داء السكري غير مشخص.

وحسب توقعات علماء جامعة شرق انجلترا, يعاني من مرض السكري حاليا شخص واحد من كل 12 شخصا من سكان العالم, ويربط الخبراء انتشار مرض السكري بالتغذية السيئة وغير الصحية, ونمط الحياة, والعادات السيئة, والوزن الزائد, وعدم ممارسة التمارين البدنية.

وفى فرنسا على سبيل المثال سجل عدد مرضى السكر فى العام الماضى 4 ملايين مريض.. كما أدت مشاكله إلى وفاة 35 ألف شخص سنويا, وبالرغم من كل التحذيرات التى تقدمها جمعية مرض السكر الفرنسية , إلا أن العدد فى تزايد خاصة بالنسبة لمرض السكر من النوع الثانى المرتبط بالبدانة ونظام الطعام.

وتشير هذه الدراسة إلى أن عدد المصابين بمرض السكري عام 2014 كان 382 مليون شخص, منهم 10 % يعانون من النوع الأول للمرض, و316 مليون مصاب أي 90 % الآخرين يعانون من النوع الثاني منه أي النوع المكتسب.

وقال الاتحاد في النسخة السادسة من أطلس البول السكري “إن معركة حماية الناس من الإصابة بمرض البول السكري ومضاعفاته المعوقة والمهددة للحياة تمنى بالفشل”, مشيرا إلى أن الوفيات بسبب المرض تبلغ حاليا 1.5 مليون وفاة سنويا, وقال ديفيد ويتينغ المتخصص في الصحة العامة بالاتحاد “يبدو أن الأرقام تزداد سوء عاما تلو الآخر”.

وأكد التقرير أن نحو 382 مليون شخص في العالم أو 8.3? من البالغين لديهم مرض السكري في عام 2014. وأن حوالي 80? منهم يعيشون في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل, وإذا استمرت هذه الاتجاهات في حدوث المرض, فمع حلول عام 2030 سيكون نحو 552 مليون شخص , أو شخص بالغ في كل 10 أشخاص مصابين بمرض السكري, وهذا ما يعادل ما يقرب من 3 حالات جديدة كل 10 ثوان, أو ما يقرب من 10 ملايين شخص في العام الواحد, وسوف تحدث أكبر زيادة في المناطق التي تهيمن عليها الاقتصاديات النامية, وهذا التقدير هو أكبر بكثير مما كان عليه في الإحصائية السابقة, ويرجع في معظمه إلى إدراج مصادر البيانات الجديدة من الصين والشرق الأوسط وأفريقيا.

ففي عام 2013, كان أكبر عدد من المصابين بالسكري في الفئة العمرية من 40 إلى 59 سنة; ويعيش أكثر من ثلاثة أرباع الأشخاص المصابين بالمرض في هذه الفئة العمرية, وهم 179 مليون شخص في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل , وسوف يستمر أكبر عدد من الناس الذين يعانون من مرض السكري في هذه الفئة العمرية خلال السنوات القادمة, وبحلول عام 2030, من المتوقqع أن يزداد هذا العدد إلى 250 مليون نسمة, ومرة أخرى, سوف يكون أكثر من 86 % من هؤلاء موجودين في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

وذكر التقرير أن هناك القليل من الفروق بين الجنسين في العدد العالمي لمرضى السكري خلال كل من عامي 2001 و 2030, هناك حوالي 4 ملايين من الرجال أكثر من النساء يعانون من مرض السكري (185 مليون رجل مقابل 181 مليون امرأة) في عام 2013, ومع ذلك, من المتوقع أن ينخفض هذا الفارق إلى مليونين (277 مليون رجل مقابل 275 مليون امرأة) بحلول عام 2030.

كما لا يزال المصابون بمرض السكري والذين يعيشون في المناطق الحضرية أكثر من أولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية, ففي البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل, يبلغ عدد الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري في المناطق الحضرية 172 مليون شخص, فيما يبلغ 119 مليون شخص في المناطق الريفية , ولكن من المتوقqع بحلول عام 2030, أن يزداد الفارق بحيث يكون العدد هو 314 مليون شخص يعيشون في المناطق الحضرية, و 143 مليون شخص في المناطق الريفية, كما تم تسجيل أكثر من 21 مليون حالة ولادة حية تأثرت بداء السكري أثناء الحمل في عام 2013, كما تم تسجيل 5.1 مليون حالة وفاة في عام 2013, أي يموت شخص في كل 6 ثوان بسبب داء السكري.

انتشار السكري حول العالم

التقرير كشف أن أعلى معدلات انتشار مرض السكري حول العالم في الفترة بين عامي 2013 و2035 كما يلي:
1- أفريقيا، بلغ عدد المصابين بداء السكري 19.8 مليون شخص في عام 2013, وسوف يصل العدد في عام 2035 إلي 41.4 مليون شخص, أي بنسبة زيادة تصل إلي 109 %.
2- الشرق الأوسط وشمال أفريقيا, بلغ عدد المصابين 34.6 مليون شخص في عام 2013, وسوف يصل في عام 2035 إلي 67.9 مليون شخص, أي بنسبة زيادة تصل إلي 96 %.
3- جنوب شرق آسيا, بلغ عدد المصابين 72.1 مليون شخص في عام 2013, وسوف يصل في عام 2035 إلي 123 مليون شخص, أي بنسبة زيادة تصل إلي 71 %.
4- أمريكا الجنوبية والوسطي, بلغ عدد المصابين 24.1 مليون شخص في عام 2013, وسوف يصل في عام 2035 إلي 38.5 مليون شخص, أي بنسبة زيادة تصل إلي 60 %.
5- غرب المحيط الهادئ, بلغ عدد المصابين 138.2 مليون شخص في عام 2013, وسيصل في عام 2035 إلي 201.8 مليون شخص, أي بنسبة زيادة تصل إلي 46 %.
6- أمريكا الشمالية والكاريبي, بلغ عدد المصابين 36.7 مليون شخص في عام 2013, وسيصل في عام 2035 إلي 50.4 مليون شخص, أي بنسبة زيادة تصل إلي 37 %.
7- أوروبا, بلغ عدد المصابين 56.3 مليون شخص في عام 2013, ويصل في عام 2035 إلي 68.9 مليون شخص, أي بنسبة زيادة تصل إلي 22 %.

وكشف التقرير النقاب عن أن أعلى معدلات انتشار مرض السكري في الفترة بين عامي 2013 و2035 ستتركز في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ودولة قطر, بالإضافة إلى ذلك لا تزال المملكة العربية السعودية والكويت وقطر ضمن لائحة أكثر 10 بلدان في العالم تعاني من أعلى معدلات لانتشار السكري حتى العام 2013.

وأكد التقرير أن داء السكري يقتل أكثر من 10% من إجمالي البالغين في المنطقة, حيث تم تسجيل 368 ألف وفاة بالسكري في 2013 فقط, 146 ألفا من الرجال و222 ألفا من النساء, وأضاف أن هناك 14.900 ألف طفل مصاب بالسكري من النوع الأول وهو العدد الأعلى في المنطقة, ويعادل تقريبا ربع العدد الكلي للأطفال المصابين في المنطقة والبالغ عددهم 64 ألف طفل.

وتوقع التقرير ارتفاع نسبة إصابة الأطفال بالسكري من النوع الثاني الأمر الذي كان نادر الحدوث سابقا, إذ يسجل نصف عدد الحالات المصابة بالسكري من النوع الثاني في بعض البلدان حاليا في أوساط الأطفال والمراهقين, ولفتت إحصائيات الاتحاد الدولي للسكري, الذي يضم 104 دول, إلي أن 6 دول من منطقة الشرق الأوسط من ضمن قائمة 10 دول في العالم لديها أعلى نسبة لمرض السكر وهي البحرين, مصر, الكويت, عمان, السعودية, الإمارات العربية المتحدة.

وخلص الاتحاد إلى أن مرض البول السكري يكبد العالم إنفاقا سنويا على الرعاية الصحية قيمته 548 مليار دولار في عام 2013, أي 11 % من النفقات الصحية الكلية علي البالغين, وأن هذا الرقم سيزيد على الأرجح إلى 637 مليار دولار بحلول عام 2035.

مخاطر ضخمة

يمكن أن يؤدي السكري بمرور الوقت إلى إلحاق الضرر بالقلب والأوعية الدموية والعينين والكليتين والأعصاب، وقد يتسبب في حدوث مشاكل مزمنة وفي الوفاة المبكرة، وتشير الدراسات إلى تزايد مخاطر إصابة الأطفال بهذا المرض.

أما العواقب الشائعة التي تترتب على داء السكري, انه من الممكن أن يتسبب مع مرور الوقت في إلحاق الضرر بالقلب والأوعية الدموية والعينين والكلى والأعصاب، ويزيد داء السكري من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية, فقد وجدت دراسة متعددة البلدان أن 50% من المصابين بداء السكري يموتون بسبب الأمراض القلبية الوعائية (أمراض القلب والسكتة الدماغية) في المقام الأول, ويؤدي ضعف تدفق الدم والاعتلال العصبي (تلف الأعصاب) في القدمين, إلى زيادة احتمالات الإصابة بقرح القدم والعدوى وإلى ضرورة بتر الأطراف في نهاية المطاف.

ويعد اعتلال الشبكية من الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى العمى, ويحدث نتيجة لتراكم الضرر الذي يلحق بالأوعية الدموية الصغيرة في الشبكية على المدى الطويل, وتعزى نسبة 1% من حالات العمى في العالم إلى داء السكري, ويعد داء السكري من الأسباب الرئيسية
للفشل الكلوي, ويتعرض المصابون بداء السكري لمخاطر الوفاة بنسبة لا تقل عن الضعف مقارنة بأقرانهم من غير المصابين به.

ويشهد مرض السكري زيادة في جميع أنحاء العالم, ولاسيما في البلدان النامية، وأسباب تلك الظاهرة معقدة ولكن ازديادها يعود إلى ارتفاع سريع في معدلات فرط الوزن، بما يشمل السمنة والخمول البدني.

داء السكري

اليوم-العالمي-للسكري

هو مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج الأنسولين بكمية كافية, أو عندما يعجز الجسم عن الاستخدام الفعال للأنسولين
الذي ينتجه, والأنسولين هو هرمون ينظم مستوى السكر في الدم، ويعد فرط سكر الدم أو ارتفاع مستوى السكر في الدم من الآثار الشائعة التي تحدث جراء عدم السيطرة على داء السكري، ويؤدي مع الوقت إلى حدوث أضرار وخيمة في العديد من أجهزة الجسم، ولاسيما الأعصاب والأوعية الدموية.

أنواعه

وهناك نوعان من داء السكري:

السكري من النمط 1

يسمى أحيانا السكري المعتمد على الأنسولين أو السكري الذي يظهر في مرحلة الطفولة عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج مادة الأنسولين بكمية كافية.

علما بأن الأنسولين هرمون ينظم مستوى السكر في الدم، ولا تزال أسباب ظهور هذا النمط مجهولة، غير أن البعض يرى أنه ناجم عن تضافر عوامل وراثية وبيئية.

وتشمل أعراض هذا الداء فرط التبول; والعطش; والجوع المستمر; وفقدان الوزن; والتغيرات في البصر; والإحساس بالتعب, وقد تظهر هذه الأعراض فجأة, وتشير التقارير الواردة من بلدان كثيرة إلى ارتفاع أعداد الحالات الجديدة من السكري من النمط 1, وبخاصة بين صغار الأطفال , ومن اللافت أن بعض الأنماط المرضية التي لوحظت لدى الأطفال تشبه الأنماط التي تطبع أوبئة الأمراض المعدية، والجدير بالذكر أنه لا توجد حاليا أية وسيلة معروفة للوقاية من هذا النمط.

السكري من النمط 2

يسمى أحيانا السكري غير المعتمد على الأنسولين أو السكري الذي يظهر في مرحلة الكهولة، فيحدث بسبب استخدام الجسم لمادة الأنسولين بشكل غير فعال , ويمكن أن ينجم هذا النمط عن فرط وزن الجسم والخمول البدني ووجود استعداد وراثي في بعض الأحيان.
وتم في الآونة الأخيرة الإبلاغ عن حدوث حالات من السكري من النمط 2, 90% من حالات داء السكري المسجلة حول العالم بين الأطفال والمراهقين وذلك بمعدلات أدت إلى تصنيفه في بعض من مناطق العالم كأهم نمط من أنماط السكري لدى الأطفال, ويراهن الكثيرون على أن يكون ارتفاع معدلات السمنة في مرحلة الطفولة والخمول البدني من العوامل التي تلعب دورا أساسيا في هذا الصدد ,
والمعروف أن اتباع النظم الغذائية وأنماط الحياة الصحية من الوسائل الفعالة للوقاية من هذا المرض, ويمثل اختلال تحمل الجلوكوز
واختلال الجلوكوز مع الصيام حالتين وسيطتين في الانتقال من الحالة الطبيعية إلى الإصابة بداء السكري, والأشخاص المصابون بإحدى هاتين الحالتين معرضون بشدة للإصابة بداء السكري من النمط 2, رغم أنه في إمكانهم تجنب ذلك.

السكر الحملي
أما السكر الحملي هو فرط سكر الدم الذي تزيد فيه قيم جلوكوز الدم عن المستوى الطبيعي دون أن تصل إلى المستوى اللازم لتشخيص داء السكري, ويحدث ذلك أثناء الحمل, والنساء المصابات بالسكر الحملي أكثر تعرضا لاحتمالات حدوث مضاعفات الحمل والولادة,
كما أنهن أكثر تعرضا لاحتمالات الإصابة بداء السكري من النمط 2 في المستقبل, ويشخص داء السكري الحملي عن طريق التحري السابق للولادة, لا عن طريق الأعراض المبلغ عنها.
توجد العديد من المسببات النادرة لمرض السكري التي لا يمكن تصنيفها كنمط أول أو ثان أو سكري الحوامل. وتثير محاولات تصنيفها الكثير من الجدل. توجد بعض الحالات من السكري بسبب عدم استجابة مستقبلات الأنسولين على أنسجة الجسم، حتى لو كانت مستويات الأنسولين طبيعية، وهذا يجعل هذه الحالة مختلفة عن النمط الثاني، وهذا النمط نادر جداً.
كما أن الطفرات الجينية في الصبغة أو في الميتوكوندريا، يمكن أن تؤدي إلى تشوهات في وظيفة خلايا بيتا. ويُعتقد أنه قد تم تحديد السبب الجيني لتشوه مفعول الأنسولين. ويمكن لأي مرض يصيب البنكرياس أن يؤدي للسكري، على سبيل المثال، التهاب البنكرياس المزمن (أو التليف الخلوي) وكذلك الأمراض التي تصاحبها إفراز زائد لهرمونات مضادة للأنسولين والتي يمكن علاجها عندما تختفي الزيادة في هذا الهرمونات. وتوجد العديد من الأدوية التي تضعف إفراز الأنسولين كما توجد بعض السميات التي تدمر خلايا بيتا. ويوجد نمط من السكري يسمى السكري المرتبط بسوء التغذية وهي تسمية أنكرتها منظمة الصحة العالمية عندما أصدرت نظام التسمية المستعمل حالياً منذ عام 1999.

أعراضه

الأعراض المتعارف عليها تقليدياً لمرض السكري هي زيادة التبول وزيادة العطش وبالتالي زيادة تناول السوائل وزيادة الشهية لتناول الطعام.

ويمكن لهذه الأعراض أن تتطور سريعاً، خلال أسابيع أو شهور، في النمط الأول خصوصاً إذا كان المريض طفلاً. وعلى العكس من ذلك فإن تطور الأعراض في النمط الثاني أكثر بطأً وصعب الملاحظة بل ويمكن أن تكون غائبة تماما. ويمكن أن يسبب النمط الأول فقدانا سريعا للوزن ولكنه كبير، على الرغم من أن تناول المرضى للطعام يكون طبيعياً أو حتى زائداً، كما يمكنه أن يسبب خمولا وتعبا مستمرا. وتظهر كل هذه الأعراض ماعدا فقدان الوزن في مرضى النمط الثاني الذين لا يولون المرض الرعاية الكافية.

وعندما يرتفع تركيز جلوكوز الدم أعلى من الحد الأقصى لقدرة الكلى، لا تكتمل إعادة امتصاص الجلوكوز في الأنبوب الملتف الداني ويبقى جزء من الجلوكوز في البول ويزيد الضغط الاسموزي للبول ويمنع إعادة امتصاص الماء بواسطة الكلية مما يؤدي إلى زيادة إنتاج البول وبالتالي فقدان سوائل الجسم. ويحل الماء الموجود في خلايا الجسم محل الماء المفقود من الدم إسموزياً وينتج عن ذلك جفاف وعطش.

ويسبب ارتفاع تركيز جلوكوز الدم لفترات طويلة إلى امتصاص الجلوكوز مما يؤدي إلى تغيرات في شكل العدسات في العين وينتج عنه تغيرات في الإبصار، ويشكو مرضى السكري عموماً من الرؤية المشوشة ويمكن تشخيصه عن طريقها. ويجب الافتراض دائماً أن المريض مصاب بالنمط الأول من السكري في حالات تغير الإبصار السريع بينما يكون النمط الثاني عادة متدرج في سرعته. ولكن يجب افتراض الإصابة به أيضاً.

ويعاني مرضى السكري (عادة مرضى النمط الأول) من تحمض الدم الكيتوني، وهي حالة متدهورة نتيجة عدم انتظام التمثيل الغذائي تتميز بوجود رائحة الأسيتون في نفس المريض، سرعة وعمق التنفس، زيادة التبول، غثيان، استفراغ ومغص، وكذلك تتميز بوجود حالة متغيرة من حالات فقدان الوعي أو الاستثارة مثل العدوانية أو الجنون ويمكن أن تكون العكس، أي اضطراب وخمول. وعندما تكون الحالة شديدة، يتبعها غيبوبة تؤدي إلى الموت. ولذلك فإن تحمض الدم الكيتوني هو حالة طبية خطيرة تتطلب إرسال المريض للمستشفى.

وتوجد حالة أخرى تسمى الحالة اللاكيتونية وهي حالة نادرة ولكنها على نفس درجة خطورة تحمض الدم الكيتوني. وتحدث أكثر بالنسبة لمرضى النمط الثاني وسببها الرئيسي هو الجفاف نتيجة لفقد ماء الجسم. وتحدث عندما يشرب المريض كميات كبيرة من المشروبات السكرية مما يؤدي لفقدان كميات كبيرة من الماء.

الجينات والسكري

images

تلعب الوراثة دوراً جزئيا في إصابة المريض بالنمطين الأول والثاني. ويُعتقد بأن النمط الأول من السكري تحفزه نوع ما من العدوى (فيروسية بالأساس) أو أنواع أخرى من المحفزات على نطاق ضيق مثل الضغط النفسي أو الإجهاد والتعرض للمؤثرات البيئية المحيطة، مثل التعرض لبعض المواد الكيمائية أو الأدوية.

وتلعب بعض العناصر الجينية دوراً في استجابة الفرد لهذه المحفزات. وقد تم تتبع هذه العناصر الجينية فوجد أنها أنواع جينات متعلقة بتوجيه كرات الدم البيضاء لأي أضداد موجودة في الجسم، أي إنها جينات يعتمد عليها الجهاز المناعي لتحديد خلايا الجسم التي لا يجب مهاجمتها من الأجسام التي يجب مهاجمتها.

وعلى الرغم من ذلك فإنه حتى بالنسبة لأولئك الذين ورثوا هذه القابلية للإصابة بالمرض يجب التعرض لمحفز من البيئة المحيطة للإصابة به. ويحمل قلة من الناس المصابين بالنمط الأول من السكري مورثة متحورة تسبب سكري النضوج الذي يصيب اليافعين.

وتلعب الوراثة دوراً أكبر في الإصابة بالنمط الثاني من السكري خصوصاً أولئك الذين لديهم أقارب يعانون من الدرجة الأولى. ويزداد احتمال إصابتهم بالمرض بازدياد عدد الأقارب المصابين. فنسبة الإصابة به بين التوائم المتماثلة (من نفس البويضة) تصل إلى 100%، وتصل إلى 25% لأولئك الذين لديهم تاريخ عائلي في الإصابة بالمرض. ويُعرف عن الجينات المرشحة بأنها تسبب المرض الوراثي المسمى “KCNJ11” (القنوات التي تصحح اتجاه أيون البوتاسيوم إلى داخل الخلية، العائلة الفرعية J، الرقم 11) ويقوم هذا الجين بتشفير قنوات البوتاسيوم الحساسة للأدينوسين ثلاثي الفوسفات. وكذلك المرض الوراثي “KCF7L2” (عامل نسخ) الذي ينظم التعبير الجيني للبروجلوكاجون الذي ينتج جلوكاجون مشابه للبيبتيدات. وأكثر من ذلك فإن البدانة، وهي عامل مستقل في زيادة احتمال الإصابة بالنمط الثاني من السكري، تُورث بصورة كبيرة.

وتلعب العديد من الحالات الوراثية دوراً كبيراً في الإصابة بالسكري مثل الحثل العضلي، رنح فريدريك، وكذلك متلازمة ولفرام، وهي اختلال صبغي مرتد يسبب ضمور الأعصاب تظهر أثناء مرحلة الطفولة وهي تتكون من البول الماسخ، البول السكري، ضمور العين والصمم.

أسبابه

تنزيل (1)

آلية إفراز الإنسولين في الخلايا باء الطبيعية. يُنتج الإنسولين بمعدل أقل أو أكثر ثباتاً بغض النظر عن مستويات جلوكوز الدم. ويُخزن داخل فجوات للاستعداد لإفرازه بواسطة الإخراج الخلوي الذي يُحفز بزيادة مستويات جلوكوز الدم.

إن الإنسولين  هو الهرمون الأساسي الذي ينظم نقل الجلوكوز من الدم إلى معظم خلايا الجسم، خصوصاً الخلايا العضلية والخلايا الدهنية، ولكن لا ينقله إلى خلايا الجهاز العصبي المركزي. ولذلك يؤدي نقص الإنسولين أو عدم استجابة الجسم له إلى أي نمط من أنماط السكري.

تتحول معظم الكربوهيدرات في الطعام إلى جلوكوز أحادي خلال ساعات قليلة. وهذا الجلوكوز الأحادي هو الكربوهيدرات الرئيسي في الدم الذي يُستخدم كوقود في الخلايا. ويُفرز الإنسولين في الدم بواسطة خلايا بيتا في جزر لانغرهانس بالبنكرياس كرد فعل على ارتفاع مستويات غلوكوز الدم بعد الأكل. ويستخدم الإنسولين حوالي ثلثا خلايا الجسم لامتصاص الجلوكوز من الدم أو لاستخدامه كوقود للقيام بعمليات تحويلية تحتاجها الخلية لإنتاج جزيئات أخرى أو للتخزين.

وكذلك فإن الإنسولين هو المؤشر الرئيسي لتحويل الغلوكوز إلى جليكوجين لتخزينه في داخل الكبد أو الخلايا العضلية. ويؤدي انخفاض مستويات الجلوكوز إلى تقليل إفراز الإنسولين من الخلايا باء وإلى التحويل العكسي إلى الجليكوجين الذي يعمل في الاتجاه المعاكس للأنسولين. وبذلك يُسترجع الجلوكوز من الكبد إلى الدم؛ بينما تفتقد الخلايا العضلية آلية تحويل الجليكوجين المخزن فيها إلى جلوكوز.

تؤدي زيادة مستويات الإنسولين إلى زيادة عمليات البناء في الجسم مثل نمو الخلايا وزيادة عددها، تخليق البروتين وتخزين الدهون. ويكون الإنسولين هو المؤشر الرئيسي في تحويل اتجاه العديد من عمليات التمثيل الغذائي ثنائية الاتجاه من الهدم إلى البناء والعكس. وعندما يكون مستوى غلوكوز الدم منخفضاً فإنه يحفز حرق دهون الجسم. وإذا كانت كمية الإنسولين المتاحة غير كافية، أو إذا كانت استجابة الخلايا ضعيفة لمفعول الإنسولين (مقاومة أو مناعة ضد الأنسولين)، فلن يُمتص الغلوكوز بطريقة صحيحة من خلايا الجسم التي تحتاجه ولن يُخزن الغلوكوز في الكبد والعضلات بصورة مناسبة. وبذلك تكون المحصلة النهائية هي استمرار ارتفاع مستويات غلوكوز الدم، ضعف تخليق البروتين وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي مثل تحمض الدم.

يُشخص النمط الأول والعديد من حالات النمط الثاني من السكري بناء على الأعراض الأولية التي تظهر في بداية المرض مثل كثرة التبول والعطش الزائد وقد يصاحبها فقد للوزن، وتتطور هذه الأعراض عادة على مدار الأيام والأسابيع. ويعاني حوالي ربع الناس المرضى بالنمط الأول من السكري من تحمض الدم الكيتوني عندما يتم إدراك أصابتهم بالمرض. ويتم عادة تشخيص بقية أنماط السكري بطرق أخرى مثل الفحص الطبي الدوري، اكتشاف ارتفاع مستوى غلوكوز الدم أثناء أجراء أحد التحاليل؛ أو عن طريق وجود عرض ثانوي مثل تغيرات الرؤية أو التعب غير المبرر. ويتم عادة اكتشاف المرض عندما يعاني المريض من مشكلها يسببها السكري بكثرة مثل السكتات القلبية، اعتلال الكلى، بطئ التئام الجروح أو تقيح القدم، مشكلة معينة في العين، إصابة فطرية معينة، أو ولادة طفل ضخم الجثة أو يعاني من انخفاض مستوى سكر الدم.
ويتميز السكري بارتفاع متقطع أو مستمر في غلوكوز الدم ويمكن الاستدلال عليه بواحد من القيم التالية:
قياس مستوى غلوكوز الدم أثناء الصيام 126 مليغرام / ديسيلتر (7 مليمول / لتر) أو أعلى.
قياس مستوى غلوكوز الدم 200 مليغرام / ديسيلتر (11.1 مليمول / لتر) أو أعلى وذلك بعد ساعتين من تناول 75 جرام غلوكوز كما يُتبع في اختبار تحمل الغلوكوز.
قياس عشوائي لمستوى غلوكوز الدم 200 مليغرام / ديسيلتر (11.1 مليمول / لتر) أو أعلى.

تشخيصه وعلاجه

يمكن تشخيص داء السكري في مراحل مبكرة بواسطة فحوص الدم الزهيدة التكلفة نسبيا، ويتمثل علاج داء السكري في خفض مستوى الجلوكوز في الدم ومستويات سائر عوامل الخطر المعروفة التي تضر بالأوعية الدموية، كما يعد الإقلاع عن التدخين مهما أيضا لتجنب
المضاعفات.

وتشمل التدخلات الموفرة للتكاليف والمجدية في البلدان النامية كل مما يلي:

-ضبط المستوى المعتدل لجلوكوز الدم، ويتطلب ذلك إعطاء الأنسولين للمصابين بداء السكري من النمط 1، في حين يمكن علاج المصابين بداء السكري من النمط 2 بالأدوية الفموية، إلا أنهم قد يحتاجون أيضا إلى الأنسولين;
ضبط مستوى ضغط الدم;
رعاية القدمين,
وتشمل التدخلات الأخرى الموفرة للتكاليف ما يلي: تحري اعتلال الشبكية السكري (الذي يسبب العمى) وعلاجه;
ضبط مستوى الدهون في الدم (لتنظيم مستويات الكولسترول);
تحري العلامات المبكرة لأمراض الكلى المتعلقة بداء السكري, ويمكن دعم هذه التدابير باتباع نظام غذائي صحي, وممارسة النشاط البدني المنتظم, والحفاظ على الوزن الطبيعي للجسم, وتجنب تعاطي التبغ.

الوقاية منه

الوقاية

ويمكن الحد من عبء داء السكري عن طريق التدابير البسيطة التي ثبتت فعاليتها والمتعلقة بنمط المعيشة في الوقاية من داء السكري من النمط 2 أو تأخير ظهوره, وللمساعدة على الوقاية من داء السكري من النمط 2 ومضاعفاته, ينبغي للأشخاص ما يلي:

العمل على بلوغ الوزن الصحي والحفاظ عليه;
ممارسة النشاط البدني أي ما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل والمنتظم في معظم أيام الأسبوع; ويتطلب ضبط الوزن المزيد من النشاط البدني عن طريق اتباع نظام غذائي صحي يشمل 3 إلى 5 حصص يومية من الفواكه والخضر, والحد من مدخول السكر والدهون المشبعة;
تجنب تعاطي التبغ, حيث أن التدخين يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية.

برنامج السكري للمنظمة
مهمة برنامج السكري التابع لمنظمة الصحة العالمية هي الوقاية من السكري حيثما أمكن ذلك والسعي، عندما تتعذّر الوقاية منه، إلى الحد بأكبر قدر ممكن من مضاعفاته وتحسين نوعية حياة المرضى إلى أقصى حد ممكن.

خريطة مرض السكر فى العالم

مصر فى المركز الأول بقارة إفريقيا.. قطر والسعودية والكويت يحتلون المراكز الأولى فى معدلات الإصابة فى الشرق الأوسط.. وأمريكا الأولى على مستوى العالم

سلطت صحيفة “ديلى ميل” البريطانية مؤخرا الضوء على خريطة مرض السكر فى العالم، وذلك حسبما كشفته الفيدرالية الدولية لمرض السكر. وكشفت النتائج أن الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك أكبر معدلات إصابة بمرض السكر فى العالم، حيث يصاب حوالى 11% من البالغين الأمريكيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و79 عاما، ويقدر عدد المرضى بنحو 30 مليون شخص، وهم يعادلون ثلثى عدد المصابين بالمرض المزمن فى حوالى 37 دولة نامية مجتمعين، وهم 46 مليون مصاب.

وكما كشف التقرير عن أكثر دول العالم امتلاكا لمعدلات الإصابة بمرض السكر، وهى تشمل بالترتيب: الولايات المتحدة الأمريكية وسنغافورة ومالطا والبرتغال وقبرص وجولة أندورا التى تقع فى جنوب غرب أوروبا وسلوفينيا وسلوفاكيا وإسبانيا، بينما قبع الكيان الصهيونى فى المركز العاشر.

وأما الدول صاحبة أقل معدلات ونسب إصابة بمرض السكر فى العالم فهى تشمل: ليتوانيا واستونيا وأيرلندا والسويد ولوكسمبورج والمملكة المتحدة وأستراليا وبلجيكا وإيطاليا واليونان. وفيما يتعلق بدول الشرق الأوسط، فأكد التقرير أن قطر والسعودية والكويت يحتلان المراكز الأولى فى قائمة أكثر 10 دول امتلاكاً لمعدلات الإصابة بالمرض.

أما عن مصر فوفقا للتقرير الذى أعدته الفيدرالية الدولية لمرض السكر فإنه يوجد بها أكثر من 7.5 مليون مصاب بالسكرى، وفقا لآخر الإحصاءات، وتحتل المركز الأول فى معدلات الإصابة بالمرض داخل قارة إفريقيا، وتحتل مرتبة متقدمة بين دول العالم.

وخلال عام 2014 فإن عدد المصابين الجدد بمرض السكر بين الأشخاص البالغين فى مصر بلغ حوالى 49 ألف شخصا، بينما بلغ عدد الوفيات فى العام ذاته 72 ألف حالة وفاة، وكما أوضح التقرير أن تكلفة علاج المريض الواحد خلال عام 2014 بلغت 213 دولارا أمريكيا.

أما عن باقى دول إفريقيا فأشار التقرير إلى أنها من أقل معدلات الإصابة بمرض السكر فى العالم، ومن المتوقع أن ترتفع معدلات الإصابة بالسكر داخل القارة العجوز بمعدل الضعف خلال عام 2040. وكما أوضح التقرير أن الصين والهند تعتبر أكثر دولتين فى العالم يمتلكان أكبر عدد من المرضى، ويقدر عددهم بنحو 110 ملايين و69 مليون على الترتيب، ويرجع ذلك إلى عدد السكان الهائل، والذى يزيد عددهم عن المليار شخص بالنسبة لكل دولة. وأكد بيترا ويلسون رئيس الفيدرالية الدولية للسكرى أن معدلات الإصابة بمرض السكر ارتفعت بشكل ملحوظ حول العالم، وهو ما يستدعى تدخلاً عاجلاً للحد من توحشه، مضيفا أن عدد مرضى السكر فى العالم وصل إلى حوالى 415 مليون شخص فى عام 2015.