إعداد: سميحة عبد الحليم

في مثل هذا الوقت من كل عام يحتفل العالم  باليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، وهي خطوة إيجابية ومهمة  تستمد أهميتها من التزايد المضطرد في عدد مرضى التوحد.
وتشجع الأمم المتحدة الدول الأعضاء على اتخاذ تدابير تهدف إلى زيادة الوعي لدى فئات المجتمع كافة، بالأطفال المصابين.وتحت شعار “التوحد وجدول أعمال 2030: الشمول وتنوع النظام العصبى”. اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030، الذى يشتمل على 17 هدفاً من أهداف التنمية المستدامة.

المعالم السياحية  تتلون بالأزرق..

وتشارك مصر بإحياء اليوم العالمى للتوحد من خلال إضاءة بعض المعالم السياحية باللون الأزرق، ومنها برج القاهرة، وأجزاء من النيل، ومستشفى 57357، ومعبد حتشبسوت، وطريق الكباش فى الأقصر ومعبد الكرنك وغيرها من الأماكن الأثرية، لتسليط الضوء على الحاجة إلى تحسين حياة الأطفال والبالغين الذين يعانون من هذا المرض، بما يكفل لهم حياة كريمة. وتصل نسبة المصابين بالمرض  إلى 15% من تعداد السكان.

ويتسبب اضطراب التوحد في صعوبات في التفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي وغير اللفظي والسلوكيات المتكررة، وفي مايو عام 2013 أوضحت دراسة أن اضطراب التوحد هو عبارة عن ثلاث اضطرابات مجتمعة، يكون الاضطراب الأول والثاني متلازمة اسبرجر، وعند اجتماعهما مع الاضطراب الثالث يحدث التوحد، وذلك وفقا لما ذكره موقع منظمة “AutismSpeaks” الأمريكية المعنية بالتوعية باضطراب التوحد.
ويرتبط اضطراب التوحد بالإعاقة الفكرية وصعوبات في التنسيق الحركي ومشاكل صحية بدنية، من بينها اضطراب النوم واضطرابات في الجهاز الهضمي، وبعض المصابين بالتوحد لديهم تفوق في المهارات البصرية والسمعية وتميز في الموسيقى والفنون والرياضيات وغيرها.

ويؤثر التوحد على نمو المخ في وقت مبكر جدا، حيث تظهر علاماته بدرجة واضحة على الأطفال في عمر 2 إلى 3 سنوات، ويمكن تشخيصه بسهولة في مراحله المبكرة، كما أن التدخل الطبي مبكرا والعلاج السلوكي يحسن من النتائج، بالإضافة إلى أن زيادة الوعي عند الأسرة التي لديها طفل مصاب بالتوحد أحد الجوانب الرئيسية لتحسين النتائج.

هل يعتبر اضطراب التوحد شائعا؟..
أوضحت إحصاءات عن التوحد من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن هناك طفلا واحدا من بين 88 طفل أمريكي مصاب بالتوحد،  وهذه النسبة تزيد عشرة أضعاف كل 40 عاما، وأظهر بحثا أن التوحد أكثر شيوعا عند الأولاد مقارنة بالبنات بمعدل 4
-5 مرات، ويصاب ولدا واحدا بالتوحد من بين كل 42 ولد، في حين تصاب فتاة واحدة من بين كل 189 فتاة في الولايات الأمركيية الواحدة.
عدد المصابين التوحد في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها يصل إلى أكثر من 3 مليون شخص، أما عدد المصابين به في جميع أنحاء العالم فيصل إلى عشرات الملايين، وأشارت إحصاءات حكومية عن التوحد أن معدلات الانتشار تزيد من 10% إلى 17% سنويا في السنوات الأخيرة، ولا يوجد سببا لهذه الزيادة المستمرة، رغم تحسن التشخيص والتأثيرات البيئية وهما غالبا سببان رئيسيان في تحديد خطورة هذا الاضطراب.

 أسباب التوحد..

اكتشف العلماء أنه لا يوجد سببا واحدا للتوحد، ولا يوجد نوعا واحدا من اضطراب التوحد، وعلى مدى الخمس سنوات الماضية حدد العلماء عددا من التغييرات الجينية النادرة (الطفرات) المرتبطة بالتوحد، ورغم أن الجينات والعامل الوراثي له دورا في الإصابة بالتوحد؛ إلا أنه ليس السبب الوحيد.

وأوضح الباحثون أن مزيج من الجينات والعوامل البيئية تؤثر على نمو دماغ الأطفال في وقت مبكر مما يؤدي للإصابة بالتوحد، أي أنه مرض له أسباب وراثية وأسباب غير وراثية، من بينها الضغوط والبيئة الاجتماعية التي ينشأ فيها الطفل.

وهناك أسباب أخرى قد تؤدي للإصابة بالتوحد بالإضافة إلى العامل الوراثي، مثل أن يكون سن أحد الوالدين أو كلاهما كبيرا أثناء الحمل، أو مرض الأم أثناء فترة الحمل، وكذلك بعض الصعوبات أثناء الولادة، أو قلة وصول الأكسجين إلى دماغ الطفل، مع الأخذ في الاعتبار أن تلك العوامل لا تؤدي بمفردها إلى الإصابة بالتوحد، ولكن العوامل الوراثية بالترابط معها تزيد خطر الإصابة به.

مجموعة من البحوث أشارت إلى أن المرأة يمكن أن تقلل من مخاطر إصابة طفلها بالتوحد من خلال تناول الفيتامينات التي تحتوي على حمض الفوليك أثناء الحمل، بنسبة لا تقل عن 600 ميكروجرام يوميا خلال الأشهر الأولى من الحمل وبعد الولادة.

ومنذ فترة طويلة، يعمل الباحثون على تحديد دور الجهاز المناعي في الإصابة بالتوحد، والذي يمكن التخفيف من أعراضه عن طريق زيادة الوعي به وتوفير بيئة مناسبة للطفل الذي يعاني من التوحد.

المصاب بالتوحد شخص مميز

كل شخص مصاب بالتوحد يعتبر شخص فريد من نوعه، فالكثير من مرضى التوحد لديهم قدرات استثنائية في المهارات البصرية والفنية والأكاديمية، وأوضحت دراسات أن 40% ممن يعانون من التوحد لديهم قدرات ذهنية أعلى من المتوسط، ويسمى أولئك الأفراد بأنهم “على طيف التوحد”.

والتوحد إعاقة “خفية” ليس لها أى ملامح فسيولوجية، وليس مرضًا، ويعانى الفرد المصاب به مشكلة فى التواصل، وتبدأ ملاحظته من سن 6 أشهر عند ملاحظة الأم عدم وجود أى تواصل بينها وبين طفلها أثناء عملية الرضاعة، ويظهر خلال الـ3 سنوات الأولى من العمر، ويؤثر على إدراكهم للبيئة المحيطة بهم وكيفية التواصل مع الآخرين.
وتصل “نِسَب الإصابة طبقًا لمنظمة الصحة العالمية فى 2013  إلى واحد من كل 500 طفل، ولوحظ أن الأعداد فى زيادة، فيما تشير نسب الإصابة إلى أن التوحد ينتشر بين الذكور عن الإناث، حيث يوجد لدى واحد من كل 42 مولود ذكر، مقابل واحد من كل 189 أنثى، بإجمالى 67 مليون شخص يعانون من التوحد حول العالم، وفى مصرنحو 150 ألف حالة ، و6 آلاف فى السعودية، و8 آلاف فى الأردن، وهى جميعها أعداد خاصة بالأطفال فقط..
ونحو 2% فقط من ذوى التوحد يمكنهم التحسن وصولاً إلى إمكانية الزواج”. وبالرغم من مرور 73 عامًا على أول تشخيص لاضطراب التوحد على يد الطبيب الأمريكى ليو كانر عام 1943، ما زال هذا المرض الأكثر غموضًا بين الاضطرابات العصبية والذهنية لدى الأطفال، لاسيما مع عدم التوصل للأسباب الحقيقية أو لوسائل علاجه. ويعرف اضطراب التوحد، بحسب الدليل التشخيصى الإحصائى، على أنه “حالة من القصور المزمن فى النمو الارتقائى للطفل، يتميز بانحراف وتأخر فى نمو الوظائف النفسانية الأساسية المرتبطة بنمو المهارات الاجتماعية واللغوية، وتشمل الانتباه، والإدراك الحسى، والنمو الحركى”. وتبدأ هذه الأعراض خلال السنوات الثلاث الأولى، ولم تكتشف حتى الآن العوامل النفسية والبيئية المسببة لها، بل يغلب الظن بأن العوامل المسببة ذات جذور عضوية فى المخ والجهاز العصبى المركزى.

انواع مختلفة من التوحد ..

ويوجد أنواع مختلفة من التوحد، وتختلف أعراض المرض من طفل إلى آخر، لهذا السبب يقال بوجود اضطرابات طيف التوحد. ويمتلك ما يقدر بـ1.5% إلى 10% من الأفراد المصابين بالتوحد قدرات غير عادية، بدءًا من المهارات المتعلقة بحفظ الأمور البسيطة إلى المواهب النادرة المعجزة للغاية التى تتواجد لدى العلماء المصابين بالتوحد.

الجمعية العامة للامم المتحدة ..ونشر الوعى بالتوحد

تمت تسمية هذا اليوم من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بنهاية عام 2007 م، وهو أول يوم عالمي يخصص لمرض التوحد. ويهدف إلى التعريف بمرض التوحد، ودعوة الدول الأعضاء ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة ذات الصلة والمنظمات الدولية الأخرى ومؤسسات المجتمع المدني إلى نشر الوعي العام بهذا المرض, حيث إعتمد الثاني من إبريل  من كل عام يوما عالميا للتوحد.

وتتمثل أبرز أعراض التوحد في أداء حركات مكررة ونمطية بالأيدي أو الأصابع، مثل لف الأصابع بطريقة معينة أو اللعب باللعبة نفسها بشكل مكرّر ونمطي ليس فيه تجديد أو تخيل، وكذلك الاهتمام بالأشياء المتحركة، مثل المراوح وعجلات السيارات، والاهتمام بتفاصيل الأشياء مثل نقاط في صورة أو حبة على الوجه، فيديمون النظر إليها أو تحسسها دون الاهتمام بالتفاصيل.

ويعتقد الباحثون أن الطفل قد يصاب بالتوحد بسبب عوامل بيئية كظروف في الحمل والولادة أو نقص الأكسجين عند الولادة أو أخذ بعض اللقاحات أو نقصانها أو من خلال انتقال بعض الفيروسات والأمراض المعدية التي قد تزيد وتتحول إلى توحد أو بسبب تناول بعض المواد الكيميائية السامة، أو خلل في المناعة. وغالبا ما يأتي التوحد بعد الحمى الشديدة وتساهل الأم مع ارتفاع الحرارة التي تتجاوز الأربعين درجة ثم بعدها يصاب الطفل بإعاقة وتخلف أو بتوحد.

تجدر الإشارة أنه يصاب على الأقل واحد من كل 150 طفل من الجنسين وعلى الأقل واحد من كل 94 طفل ذكر. كما يعد التوحد أسرع مرض إعاقة انتشارا في العالم، وقد تجاوزت نسبة المصابين بالتوحد أكثر من المصابين بالسرطان أو الايدز أو الإعاقات الأخرى.
الأطفال الذكور هم أكثر عرضة بأربعة إضعاف من الإناث ولم  توجد بعد سبل طبية لعلاج التوحد، ولكن التشخيص المبكر يساعد على تحسين الحالات .

معلومات وحقائق..

جدير بالذكر أن الأفراد الذين يعانون من التوحد عادة ما يساء فهمهم من قبل الآخرين، حيث يعد قيامهم بالعديد من السلوكيات الغريبة والنمطية أمرا محيراً للمختصين وهو يؤدي بالآخرين غالباً إلى سوء تفسير ما يمكن أن يصدر عنهم، وبالتالي ينظرون إليها على أنها تمثل تحدياً متعمدً لهم ولما يمكن أن يوجهوه من تعليمات أو أوامر أو نواهٍ. وقد تزايدت في السنوات الأخيرة الكتب والمقالات التي تتحدث عن التوحد ما بين منشورات أكاديمية وتجارب شخصية من قبل بعض الأشخاص، ولا تزال المكتبة العربية بأمس الحاجة إلى توفير مزيد من المراجع العلمية والدراسات المتخصصة التي يعمل عليها المتخصصون في هذا المجال.

ويصاب على الأقل 1 من كل 150 طفلاً من الجنسين و 1 من كل 94 طفلاً ذكراً –وهو المرض الأسرع  انتشاراً في العالم،   ولا توجد سبل طبية لعلاج التوحد, ولكن التشخيص المبكر يساعد على تحسين الحالات،
ويصيب التوحد الجميع بغض النظر عن العرق أو المنطقة أو أي اختلافات أخرى.ويعد التوحد من أكثر الاضطرابات تأثيراً على المجالات الرئيسة كالتفاعل الاجتماعي والتواصل اللغوي والمجال الإدراكي، حيث جذب هذا الاضطراب اهتمام الاختصاصيين والباحثين.

ومن الملاحظ أن عدد الأطفال الذين يعانون من التوحد في تزايد مستمر مما أثار نقاشاً واسعاً ومستمراً حول أسباب هذا التزايد، ولا يزال هذا الاضطراب مثيراً للجدل من حيث أسبابه التي تم طرح عدداً منها كالتلوث البيئي والفيروسات والتلقيح إلخ. فكل هذه العوامل تساعد على ظهور التوحد بالإضافة إلى عامل الوراثة الذي يلعب دوراً هاماً في الإصابة.

 نبذة عن التوحد..

يعتبر التوحد أو “الأوتيزم” من أصعب الإعاقات الإنمائية والتطورية، واكتشفه الطبيب النفسى الأمريكى “ليو كانر” عام 1943، بعد ملاحظته عدد من الأطفال الذين يتصفون بعدم قدرتهم على التواصل مع الآخرين، ورفضهم تغيير الروتين بالإضافة الى حركات نمطية مكررة وميلهم إلى العزلة، وقام بتسمية هذا الاسم مشتقا من الكلمة اليونانية “autism” والتى تعنى النفس أو الذات.
ويظهر التوحد خلال الثلاث سنوات الأولى منذ الولادة، ويعرف بأنه عجز يعيق تطورات المهارات الاجتماعية واللغوية والتواصل اللفظى واللعب التخيلى والإبداعى نتيجة اضطراب عصبى يؤثر على الطريقة التى يتم من خلالها جمع المعلومات ومعالجتها بواسطة المخ.
ويقدر انتشار هذا الاضطراب مع الأعراض السلوكية المصاحبة له بنسبة 1 من 500، وتزداد نسبة الإصابة بالتوحد بين الأولاد عن البنات بنسبة 1: 4، ولا يرتبط بأى عوامل عرقية أو اجتماعية.
ومع هذا التطور التكنولوجى الرهيب، أصبحت وسائل التعليم متاحة لتدريب الطفل التوحدى، لكن يظل نسبة كبيرة لا تعرف أعراض هذا الاضطراب، وعرض أسئلة شائعة عن الأوتيزم يجب معرفة اجابتها لسهولة التدخل المبكر والحد من وصول الاضطراب لمرحلة متقدمة.
  أسباب التوحد..
فى الماضى كان يعتقد أن التوحد ناتج عن انهيار العلاقة بين الأم وطفلها، بمعنى أن تكون قد عجزت عن تزويد أطفالها بالحب والحنان، إلا أن ظهرت دراسات وأبحاث تؤكد أن هذا السبب ليس له أساس، وأن العوامل البيولوجية تكمن وراء التوحد وليس العوامل النفسية والبيئية، لذلك يعتبر التوحد حاليا مصنف ضمن الاضطرابات الجسمية وليس الاضطرابات الانفعالية.

– أعرض التوحد..
هناك العديد من الأعراض قد تكون مؤشرا لإصابة الطفل بالتوحد، لكنه ليس بالضرورة إذا ظهر عرض منهم أن يكون الطفل مصابا بالتوحد، ومن أبرز هذه الأعراض:
– الاستجابة غير الطبيعية للحواس الخمس تجاه المؤثرات الخارجية. (مثل خوفه من الأصوات المزعجة فيسد أذنه، يرفض ويقاوم إذا حاول أحد لمسه أو احتضانه، غير مدرك إذا نادى عليه أحد -لا يعرف اسمه- وتختلف هذه الأعراض من طفل لآخر). – الاضطراب فى اللغة والتواصل والكلام. (ترديد الكلام كالبغبغان، كلام مبهم غير مفهوم، لا يفهم لغة الإشارات )
– الفشل فى تطوير علاقات اجتماعية طبيعية. (ويعنى عدم تفاعلهم مع المحيطين كباقى الأطفال ويفضل أن يكون وحيدا منعزلا عن نفسه فى عالم خاص به”
– تأخر واختلاف مراحل النمو. تختلف مراحل النمو عند طفل الأوتيزم عن قرنائه من الأطفال الطبيعين، وخاصة فى الجوانب الاجتماعية والعقلية واللغوية).
– التعلق بالأحداث بشكل غير طبيعى. (وتظهر هذه الأعراض إذا لوحظ الطفل متعلق بلعبة ما أو بطعام ما  أو تكرار حركات روتينية كاللف حول جدران الغرفة أو تحريك يده بطريقة معينة).

– متى يصاب الطفل بالتوحد؟ وهل يشفى الطفل منه؟
من الممكن أن يصاب الطفل بالأوتيزم منذ ولادته، ولكنه يكون ظاهرا فى سن 3 سنوات، ومعظم الأطفال المصابين بالتوحد يكون نموهم طبيعيا ثم يبدأ فى الانحدار فى تطور نمو اللغة الطبيعية له، وهذه من الجائز أن تكون بداية أعراض الإصابة. وبالنسبة للشفاء، التوحد ليس مرضا عضويا يمكن الشفاء منه كالأنفلونزا، لكنه إعاقة تطورية ناتجة عن خلل فى الأعصاب، لكن يتم تأهيل الطفل من خلال المراكز المتخصصة وبمساعدة من الوالدين، حتى يعتمد على نفسه فى قضاء احتياجاته الأساسية كدخول الحمام وارتداء ملابسه، وأيضا تدريبه على برامج تنمية التواصل والتركيز واللعب والتقليد.

 أشكال وأنواع التوحد..
هناك العديد من أشكال التوحد لكنها تقع جميعا تحت مسمى “طيف التوحد”، ولعل أشهرها:
– متلازمة أسبرجر.. وتكون فى الأطفال الذكور بنسبة أكبر.
– متلازمة ريت.. وتكون فى الأطفال الإناث بنسبة كبيرة.
– اضطرابات النمو العامة غير المحددة.
– اضطرابات الطفولة الذهنية.

-ويتم تشخيص التوحد من خلال الملاحظة المباشرة لسلوك الطفل من خلال الأخصائيين فى المجال، وتقييم سلوكياته ومتابعتها، ودراسة تاريخ نموه، وجمع المعلومات من والديه والمحيطين به، ثم عمل أشعة تخطيط للمخ وأشعة مقطعية، وأيضا بعض الفحوصات الطبية لمعرفة إذا كان هناك أمراض عضوية تتشابه أعراضها مع التوحد. أما من يشخص التوحد فهو فريق كامل من الأطباء (أعصاب – نفسى – نمو وتغذية) وأخصائيين اجتماعيين ونفسيين وتخاطب وتعليمى وعلاج وظائفى، ويجب أن يكون الفريق وحدة واحدة حتى لا يتم التشخيص خطأ.
ويتم تشخيص التوحد من عمر 3 سنوات وحتى 6 سنوات، من خلال ملاحظة التفاعل الاجتماعى وضعف العلاقات الاجتماعية مع المقربين من الطفل وخصوصا والديه، وأيضا ضعف التواصل اللفظى والحركى مع المحيطين به، وتشمل قائمة التشخيص عدة اختبارات، منها: (يتصرف الطفل وكأنه لا يسمع، لا يخاف من الخطر كأن يلعب فى النيران أو يسير فى الشارع دون اعتبار لدهسه، لا يفضل أن أن يحتضنه أحد حتى لو كانوا والديه وإخوته، ضحك فى أوقات غير مناسبة، البكاء والغضب دون معرفة الأسباب، لا يهتم بمن حوله، نشاط زائد وحركة كثيرة بدون ملل أو تعب، مقاومة فى تغيير الروتين للعالم الذى يعيش فيه، لا ينظر فى عين من يتحدث إليه،
الاستمتاع بلف الأشياء ودورانها، عدم استطاعته التعبير عن الألم الذى يصيبه”.
– وينبغى على الوالدين أن يتقبلوا الأمر ويسعوا لتأهيل طفلهم حتى يتأقلم مع المجتمع، وقراءة الكتب والأبحاث عن التوحد والعمل على تطوير علاقتهما مع الطفل وتأهيله للاندماج المجتمعى من خلال التدخل المبكر والتعليم واللعب.
-ويجب على الوالدين بمساعدة فريق الأطباء والأخصائيين، تدريب الطفل على استخدام الحمام فى نفس العمر الذى يتدرب فيه نظيره من الأطفال الطبيعيين، وأيضا تدريبه على العناية بذاته وارتداء ملابس وغسل أسنانه وتصفيف شعره من خلال القيام بهذه الأعمال أمامه ومطالبته بتقليدها، وكذلك تعليمه تناول الطعام وتدريبه على مسك الملعقة جيدا.
– وهناك العديد من البرامج التأهيلية والعلاجية للطفل من الممكن تطبيقها كاملة أو بعضها، ومنها:
– التعليم والتدخل المبكر.
– طريقة العلاج السلوكى “لوفاس”.
– طريقة تتش.
– طريقة فاست فورود.
– التدريب على التكامل السمعى.
– العلاج بهرمون السكرتين.
– العلاج بالأدوية..
ولكن هذه الأدوية لا تشفى لكنها تستخدم للحد من حالات النشاط المفرط أو الاكتئاب والخمول، وهى محاولات لتنشيط مراكز أخرى فى المخ.
– كيف تطور الأسرة المهارات اللغوية لطفل التوحد..
يتم ذلك عن طريق  تعليم الطفل أجزاء الجسم عن طريق المجسمات والكروت واللعب. – ألعاب الألوان.. وتهدف لتعليم الطفل الألوان الرئيسية ونطقها. – لعبة التقليد.. مثل معرفة أصوات الحيوانات وتقليدها. – الأغانى السهلة والبسيطة ذات اللحن المميز. – الكلام المستمر مع الطفل حتى يكتسب كلمات ولغة.

الغاية من الاحتفال السنوي باليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد هي توجيه الانتباه إلى ما يعانيه الأفراد المصابون بمرض التوحد و ذووهم من سوء المعاملة والتمييز والعزلة، مما لا يمكن القبول به. وعلى نحو ما أبرزته الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن الناس المصابين بمرض التوحد هم مواطنون متساوون ينبغي أن يتمتعوا بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وأشارت الجمعية العامة للأمم المتحدة في مسودة قرارها إلى أنها تشعر ببالغ القلق إزاء انتشار مرض التوحد وارتفاع معدلات الإصابة به لدى الأطفال في جميع مناطق العالم، و ما يترتب على ذلك من تحديات إنمائية على المدى الطويل لبرامج الرعاية الصحية والتعليم والتدريب. وأكدت أيضاً على أهمية التشخيص المبكر و القيام بالبحوث و التدخلات المناسبة لنمو الفرد وإنمائه.

وأشارت الأمم المتحدة في قرارها إلى أن مرض التوحد يعيق النمو مدى الحياة، وتظهر علاماته خلال الأعوام الثلاثة الأولى من العمر، وينجم عنه اضطراب عصبي يؤثر على وظائف المخ. وهو غالباً ما يصيب الأطفال في بلدان عديدة بصرف النظر عن نوع الجنس أو العرق أو الوضع الاجتماعي و الاقتصادي. ومن سماته العجز عن التفاعل الاجتماعي وصعوبة في التعبير بالكلام وبأي وسيلة أخرى، وإتباع نمط محدد ومتكرر من التصرفات والاهتمامات والأنشطة. ويترتب على انتشاره وارتفاع معدلات الإصابة به تحديات إنمائية على المدى الطويل، كما أن له أثر هائل على الأطفال و أسرهم وعلى مجتمعاتهم المحلية ومجتمعاتهم الوطنية.

أهداف اليوم العالمي للتوحد:

– تعريف المجتمع بحالة التوحد وطيف التوحد
– تفعيل الدور التوعوي والثقافي لدى فئات المجتمع المختلفة
– دمج أطفال التوحد في المجتمع
– تعزيز الثقة بأنفسهم وقدراتهم من خلال مشاركاتهم
– الدعم النفسي والاجتماعي للمصابين بالتوحد وأسرهم
– التوعية عن البرامج التربوية والتأهيلية الخاصة لهم
– التعريف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع المجالات ( التعليمية، التأهيلية، الرياضية، الترفيهية، المادية، والدمج المجتمعي )
– التعرف على أهم العقبات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في حياتهم اليومية وسبل تسهيلها.
– تبادل الأفكار والرؤى والتجارب والخبرات
– استعراض طرق وأساليب تطوير الشراكة بين الأسرة والمراكز الخدمية

الفئات المستهدفة:

– اسر الأشخاص ذوي الإعاقة
– المختصون والمختصات
– الجمعيات الأهلية والمراكز المتخصصة
– المدارس والجامعات
– الوزارات والمؤسسات
– أفراد المجتمع بصفة عامة

برامج وفعاليات اليوم العالمي للتوحد:

– إقامة فعاليات مصاحبة ومتنوعة في المراكز التجارية والأماكن العامة.
– إصدار النشرات التعريفية بالتوحد.
– إصدار النشرات التعريفية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
-إقامة المحاضرات والندوات العلمية
– إجراء المقابلات التلفزيونية والإذاعية للتوعية بالتوحد.
– استخدام طرق التواصل لتوعية المجتمع ( تويتر، فيسبوك، الرسائل الهاتفية، المواقع الالكترونية)
– إقامة المعارض الفنية الخاصة بأطفال التوحد.

معتقدات خاطئة عن “التوحد”..

هناك بعض المعتقدات الخاطئة عن مرضي التوحد، تسبب التعامل الخطأ معهم.

مرضي التوحد ليس لديهم إحساس ..
من المعتقدات الخاطئة هي أن المصابين بالتوحد ليس لديهم مشاعر ولا يريدون التواصل مع الآخرين، حتى أن بعض الأشخاص قالوا إن المجرمين والقتلة هم أشخاص مصابون بالتوحد.

ويقول أخصائيوا تعديل السلوك إن هذا غير صحيح تماما، بل على العكس يعاني المتوحد من زيادة الأحاسيس والمشاعر لمن حوله، هو فقط لا يمتلك القدرة أو الاستعانة بالتعبير حيث لا يمكنه التعبير عن الحزن أو السعادة بوجهه.

التوحد انتشر في الأونة الأخيرة فقط ..

يعتقد البعض أن مرض التوحد لم يكن منتشرا في الماضي، بل ازداد فقط في العقود الأخيرة خاصة أن بعض الدراسات تقول إن طفل من كل 100 طفل يصاب بالتوحد، وهذا غير صحيح فكل ما حدث أن الأدوات والاختبارات التي تشخص التوحد أصبحت أكثر دقة، حتى أن البعض أصبح قادرا على تشخيص إصابة المشاهير بالتوحيد من خلال العلامات فقط مثل آينشاتين.

أعراض التوحد تصيب المرضي فقط..

البعض يعتقد أن الأطفال المصابين بالتوحد هم فقط الذين يعانون من أعراض هذا المرض، وهذا غير صحيح فجميعنا بلا أي استثناء نعاني من أحد أعراض التوحد ولكن بدرجات مختلفة، كما أن المتوحد لديه حساسية مفرطة.

طفل التوحد غبي ..

يعتقد البعض أن طفل التوحد يعاني من درجة من الغباء ولكن هذا غير صحيح، فبعضهم لديهم درجة ذكاء مرتفعة تصل إلى حد العبقرية في بعض الأحيان.

التوحد مرض ..

يعتقد البعض أن التوحد مرض عقلي أو ذهني يشبه التخلف العقلي، وهذا خطأ شائع، فالتوحد مجموعة من الأعراض تشمل حساسية شديدة تجاه اللمس أو المؤاثرت البصرية أو السمعية.

ويؤكد المختصون أن الحنان والحب وتفهم الطفل مهم وضروري جداً في مساعدته على التعايش مع المرض وجعله قادراً في المستقبل على التجاوب مع الآخرين والاعتماد على نفسه. ولا بد على الوالدين التنبه لمثل هذه القضية وأن يجتنبا المشاكل الزوجية قدر المستطاع   وكلما كانت نفسية الطفل مرتاحة وكان سعيداً سوف يكون ذلك عامل ايجابي في علاج الطفل وتقدمه في العلاج بسرعة أيضاً، ولكن كلما كانت نفسية الطفل صعبة وكان يشعر بالحزن والاهمال وعدم تقبل الآخرين له فإن ذلك يزيد من حالته سوءاً ويجعل علاجه صعباً، وقد تتطور حالته للأسوأ مع مرور الوقت ويصعب السيطرة عليه في المستقبل؛ لأن ذلك قد يجعل منه شخص عدواني أو أن يعاني مِن التخلف العقلي.