تقرير- سماء المنياوي

القاتل الصامت.. انه مرض ضغط الدم الذي يصيب الكثيرين ويؤدي الى الوفاة. أعراضه غير ملحوظة تتشابه مع كثير من أعراض الأمراض المعتادة مثل الصداع والزغللة لذا عادة ما يهمل الانسان تلك الأعراض مما يسمح لهذا المرض ان يتطور ويستفحل حتى يؤدي الى وفاة فجائية.

من اجل هذا أطلقت وزارة الصحة والسكان البرنامج القومي للتحكم في مرض ارتفاع ضغط “القاتل الصامت”بالتعاون مع الجمعية المصرية لإرتفاع ضغط الدم.

وفي تصريح خاص لاخبار مصر أوضحت الدكتورة علا خير الله مدير وحدة الأمراض الغير معدية بوزارة الصحة والسكان أن البرنامج يجري بالشراكة مع الجمعية المصرية لارتفاع ضغط الدم من اجل تجهيز 50عيادة بالمستشفيات طبقًا لجدول زمني على مدار ثلاث سنوات تتضمن بالاضافة عقد الدورات التدريبية للأطباء بصفة دورية وإنشاء قاعدة بيانات لمرضى الضغط تمكن من اتخاذ القرارات للحد من انتشار المرض وذلك ضمن خطط الوزارة لتطوير منظومة الصحة العامة .

واضافت ان البدء سيكون بإنشاء 3 عيادات في القاهرة الكبرى يتم تجهيزهم هذا الشهر.

واوضحت ان مصر بالنسبة لإقليم شرق المتوسط والدول العربية تعد من اعلى نسب انتشارا لمرض السكر ومرض ضغط الدم. ونحن نحاولجاهدين الحد من الإصابة بتلك الأمراض وهذا يحتاج سنوات طويلة لانه يتطلب تغيير ثقافات وعادات قديمة في الاكل وممارسة الرياضة.

وأكد د. علا خير الله أن الإحصائيات تشير إلى أن مرض ارتفاع ضغط الدم من أخطر الأمراض التي تواجه العالم ويصيب 20 % من الشباب حول العالم ويخلف بليون وفاة سنويًا على مستوى العالم. وفي مصر أكثر من 26% من المصريين البالغين مصابون بمرض ضغط الدم، وأن ثلثى المرضى لا يعرفون إصابتهم به ولا يستطيع الأطباء التحكم والسيطرة على المرض إلا فى 8% فقط من هؤلاء المرضى، مشيرةً الي أن نسبة الإصابة تزداد مع التقدم فى العمر وزيادة الوزن وكثرة استهلاك ملح الطعام إضافة إلى الاستعداد الوراثى،

واكدت أن الطريقة الوحيدة للتشخيص هى قياس ضغط الدم بدقة عدة مرات على مدى أسابيع وربما شهور، بالإضافة إلى معرفة التاريخ المرضى التفصيلى والفحص الإكلينيكى الدقيق مع القليل من الفحوص المعملية.

واوضحت مدير وحدة الأمراض الغير معدية بوزارة الصحة إلى أنه يهدف إلى تجهيز 30عيادة لتشخيص وعلاج ومتابعة مرض ارتفاع ضغط الدم بالمستشفيات العامة والمركزية على مستوى الجمهورية كمرحلة أولى بالإضافة إلى تدريب الأطباء بوزارة الصحة على أدلة العمل الإكلينيكية المصرية الموحدة الموضوعة بواسطة أساتذة أمراض القلب من أعضاء الجمعية المصرية لارتفاع ضغط الدم إلى جانب عمل نظام يختص بجمع بيانات المرض في جميع العيادات المتفق عليها.

واوضح الدكتور هشام عطا – رئيس قطاع الطب العلاجي – أن الهدف من هذا البرنامج هو اتاحة فرص الوقاية والعلاج من مرض ارتفاع ضغط الدم تحت إشراف أساتذة الجامعات الذين سيقومون بالمساهمة في توفير التعليم الطبي المستمر من خلال رفع كفاءة الأطباء في التعامل مع المرض، اضافة الي تحسين كفاءة تشخيص وعلاج المرضى، بجانب المساهمة في خدمة المجتمع برفع مستوي وعي المرضى.

ومن جانبه أكد الدكتور حسين العريني المدير الطبي بشركة استرازينيكا الممولة للمشروع ان هذا اول مشروع لأمراض الضغط لذا تقوم وزارة الصحة حاليا مع الشركة الممولة بدراسة مستفيضة لمشروع تجهيز العيادات ومن المفترض ان يتم تجهيز 25 عيادة في العام الاول و25 أخرى في العام الثاني.

واكد ان الشركة اشتركت مع الوزارة في مشروع قومي للامراض الصيدلية وبدأنا بتعليم وتدريب الاطباء ودربنا 1246 طبيب في الأمراض الصدرية في 12 محافظة والنتائج المبشرة لذالك المشروع هي التي حفزت الشركة للانخراط في المشروع القومي للضغط.

وأضاف د. خالد مجاهد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان أن البرنامج يساعد على دعم التعاون العلمي مع المراكز البحثية المتقدمة في الخارج ويقدم نموذج عملي لتعاون الجهات الحكومية والجمعيات الطبية مع صناعه الدواء من أجل خدمة المجتمع وتحسين حياة المرضى إضافة إلى تطبيق توصيات الجمعية المصرية لارتفاع ضغط الدم بخصوص التشخيص والعلاج بغرض توحيد طرق التشخيص والعلاج على مستوي المراكز المشاركة.

وأوضح ” مجاهد ” أن مرض ضغط الدم المعروف باسم “القاتل الصامت” يحتل المركز الـ 4 بين أكثر الاسباب المؤدية لوفاة المصريين، حيث بلغ عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بارتفاع ضغط الدم فى مصر نحو 21 ألفًا و300 مواطنا بما يمثل 4.6% من إجمالى عدد الوفيات سنويا. وتأتي مصر في المركز الـ13 ضمن قائمة الدول الأعلى فى معدلات للوفاة فى العالم نتيجة الإصابة بارتفاع ضغط الدم. طبقًا لآخر إحصاءات منظمة الصحة العالمية التي نشرت في عام 2014.