تقرير - سماء المنياوي

كثيرا ما تطالعنا الاخبار بضبط أغذية مغشوشة او فاسدة او حالات تسمم نتيجة لأطعمة غير سليمة.. كما كثيرا ما نسمع عن القبض على صاحب مصنع تحت بير السلم يقوم بغش المنتجات الغذائية. نسمع هذا او ذاك ونتسائل أين الرقابة. 

حاليا الرقابة على الغذاء في مصر يتنازع عليها سبع جهات مختلفة ما بين وزارات وهيئات. اذا أعطت جهة منهم مخالفة رفعتها جهة اخرى بناءا على لوائح وقرارات متضاربة. 

ومن هنا كانت الحاجة الملحة لإنشاء هيئة لسلامة الغذاء والدواء لتكون هي الوحيدة المنوط بها وضع تشريعات موحدة تضمن مراقبة المواد الغذائية ووضع معايير قياسية موحدة لها.  

 وعلى هامش المؤتمر الدولي الاول لسلامة الغذاء وحماية المستهلك الذي عقده الاتحاد العربي للمجتمعات العمرانية الجديدة التقى موقع اخبار مصر وعددا من المهتمين بالصناعات الغذائية.  

د. عادل رحومة: انشاء هيئة لسلامة الغذاء تتبع رئاسة الجمهورية

أكد الدكتور عادل رحومة رئيس الاتحاد العربى للمجتمعات العمرانية الجديدة أن انشاء هيئة لسلامة الغذاء بناءا على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعد فرصة لتجميع المصنعين للغذاء والجهات التنفذية المتعلقة مثل وزارات الصناعة والتموين والصحة والتجارة للخروج بتوصيات لانشاء قانون وهئية لسلامة الغذاء. 

واوضح ان أهمية تشريع مثل هذا القانون يعود بالنفع على كل الأطراف فهو اولا يساعد على الحفاظ على صحة المواطن المصرى والعربى وثانيا يعمل على زيادة صادرات الشركات المنتجة للمواد الغذائية المختلفة بعد التأكيد على سلامة منتجاتها ومطابقتها للمواصفات والمعايير العالمية.  

واشار رحومة في حديثه ومحررة موقع اخبار مصر بان اختيار مصر لعقد المؤتمر الدولي الاول لسلامة الغذاء وحماية المستهلك جاء لانه علاوة على ان مصر هي المقر الرئيسي للاتحاد ؛ فهي اهم جزء في المنطقة العربية والسباقة دائما في إصدار القوانين والتشريعات التي تخدم المنطقة بأسرها.

وأوضح رئيس الاتحاد العربي للمجتمعات العمرانية الجديدة أن القانون الجديد لهئية وسلامة الغذاء من شأنه العمل على  تنسيق آليات تسهل التواصل بين كافة الجهات والاجهزة المعنية في الدول العربية لوضع حلول واقعية للتحديات  التي تواجه منظومة الصناعات الغذائية في مصر بما يضمن سلامة وجودة الغذاء. 

واكد ان المؤتمر يهدف الى الاستفادة من الخبرات العربية التي حققت تقدما في سلامة الغذاء وجودته بالاضافة الى تعزيز الجهود العربية المشتركة في هذا المجال.  

وشدد على وجوب ان تتبع الهيئة  المزمع إنشاؤهارئاسة الجمهورية حتى نتجنب الكثير من تضارب الرؤى والقرارات التي تحدث حاليا. 

ا. د. امال حسنين: الأمراض تنتقل عن طريق الغذاء

واوضحت الاستاذ الدكتور امال حسنين محمود الاستاذ بمعهد بحوث تكنولوجيا الاغذية ان الدراسة التي اجرتها منظمة الصحة العالمية في الفترة من 2007 الى 2015 اثبتت ان ثلث الوفيات الناجمة عن الأمراض المنقولة بالغذاء تصيب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات.  

واضافت ان ما يقرب من 600 مليون شخص في العالم يصابون بالامراض نتيجة تناول طعام ملوث ويؤدي الى وفاة 420 الف شخص من بينهم 125 الف طفل اقل من الخامسة في العمر. 

واوضحت الاستاذ بمعهد بحوث تكنولوجيا الاغذية ان أمراض الإسهال عي المسئولة عن اكثر من نصف العبء العالمي للامراض المنقولة بالأغذية فهي تصيب 550 مليون شخص بالمرض يتوفى منهم حوالي 230 الف شخص سنويا. كما يصاب به 220 مليون طفل. 

وقالت ان سلامة الاغذية مسؤولية مشتركة لذا فمن الضروري ان تبذل الحكومات والجهات المعنية بالغذاء وتصنيعه والتعامل معه المزيد من الجهد والتدريب لجعل الغذاء مأمونا ولمنع الأمراض المنقولة بالأغذية. مضيفه انه لابد من خلق ثقافة السلامة الغذائية.  

د. نبيه عبدالحميد: مراقبة الغذاء بدءا من البذرة

ومن جانبه اشار الدكتور نبيه عبدالحميد ابراهيم رئيس المركز المصري لمعلومات سلامة الغذاء ونائب رئيس الاتحاد العربى للمجتمعات العمرانية الجديدة بان المؤتمر يهدف الى اهمية سلامة الغذاء وتوافر غذاء آمن خالى من اى ملوثات لحماية المستهلك وعدم الاضرار به ولضمان سلامة الغذاء فى مصر. 

وقال ان قطاع الزراعة في مصر يحيى برعاية خاصة نظرا لمكانته في الاقتصاد القومي حيث يمثل 18% من الناتج القومي ويعمل به حوالي 34% من اجمالي القوى العاملة بمصر ويساهم بحوالي 20% من أجمالي الصادرات. 

واوضح ان معاملات ما بعد الحصاد ومعالجة الفاقد من المحاصيل من اهم الموضوعات التي يجب الاهتمام بها. مؤكدا انها اقل تكلفة بكثير من تكلفة زيادة الانتاج أو زيادة الواردات ، وان الادارة الجيدة لمعاملات ما بعد الحصاد يمكن ان تقلل من خسائر الاغذية وتحسن جودتها وسلامتها.  

واوضح ان منظومة الصناعات الغذائية في مصر الان تابعة لسبع وزارات وهيئات؛ وبوجود استراتيجية خاصة لكل وزارة على حدى يؤدى ذلك الى استهلاك ميزانية وتكاليف مالية لهذه الوزارات. ناهيك عن عدم وجود اولويات او تنسيق فيما بينها.  لذلك وجب انشاء هيئة واحدة تضمن سلامة الغذاء وينصب دورها على وضع استراتيجية ثابتة عامة نضمن بها سلامة المواطن المصري. 

ويؤكد أن الهيئة ستكون مسؤولة ايضا عن سلامة الانتاج وتطبيق منظومة للعمل بداية من المصنع الصغير لتجنب منتج غير صالح وملوث. 

كما اشار الدكتور نبيه عبدالحميد الى انه لا يكمن قياس نسبة الملوثات الموجودة فى الغذاء رغم وجودها ولكننا نحاول منع حدوثها فى حين ان النظام العالمى يتبع ما يسمى بالرقابة الذاتية على المنتجات الغذائية من البذرة حتى المائدة بحيث يشمل كل مراحل التصنيع للوصول لمنتج نهائي آمن للمستهلك. 

وأكد رئيس مركز المعلومات لسلامة الغذاء لمحررة موقع اخبار مصر ان يتعاون مع كل الجهات المختصة من خلال توفير دورات تدريبيه للعاملين فى مجال انتاح التغذية من المزرعة حتى المستهلك وتشمل الدورات ربات البيوت والمزارعين والمصانع الكبيرة والصغيرة. 

ا. د. عصمت صابر: الغش والتدليس عقبة امام تحقيق سلامة الغذاء

واكد الاستاذ الدكتور عصمت صابر الزلاقي الاستاذ بقسم علوم وتقنية الاغذية بكلية الزراعة بجامعة الاسكندرية على اهمية دور الرقابة في الحماية من تدليس وغش الاغذية؛ موضحا ان الغش والتدليس في مجال الاغذية يعد مشكلة مزمنة منها استبدال الأنواع العالية الجودة عالية مرتفعة الأسعار بأصناف رديئة. ووجود بياناتغير سليمة على بطاقات الاغذية العادية بأنها أغذية عضوية. وايضاً تغيير اسم مصدر المنشأ. 

ونصح بإجراء الاختبارات المناعية المعتمدة على البروتين والأحماض النووية في مجال اللحوم. واستخدام الطرق السريعة التي التي لا تحتاج لتحضير المنتج.  

د. مها مصباح: الجودة أهم ما في منظومة تصنيع الغذاء

في حين أكدت دكتورة مها مصباح رئيس قسم الجودة باحدى الشركات بان منظومة الجودة لا تقتصر على المعامل فقط بل يجب ان تكون منظومة للشركة باكملها بداية من دخول المادة الخام للمصنع وحتى خروجها للمستهلك.  

واشارت الى انه بدون الجودة والمراقبة والتحاليل واخذ العينات  يؤدى الى تعرض المستهلك لخطر ولكى ينتج منتج امن 100% خالى من التلوث لابد من وجود الرقابة. 

ومن اجل تحقيق تلك المنظومة شددت على ضرورة وضع تشريعات وانشاء هيئة تنظم عمليات المراقبة؛ موضحة ان المشكلة في مصر الان عدم وجود نظام رقابى  سليم والهيئات الرقابية الموجودة من صحة وتموين وصناعة لا تشترك مع بعضها البعض ولا تعمل تحت منظومة موحدة.  

واشارت د. مها مصباح ان 80% من القطاعات غير مسجلة وخاصة فى مجال صناعة الالبان مضيفة ان السوق المصرى ما زال يوجد به اللبن السائب بنسبة مرتفعة رغم خطورته وعدم الاشراف على تلك المزارع الموزعة لتلك الالبان ورغم قياس ما يعرف بالعد البكتيرى والتى تصل نسبتة الى 300% من الالف باللبن السائب.  

وقالت رئيس قسم الجودة بأحد مصانع الألبان ان 90% من الشعب المصري يفضّل اللبن السائب لكن بعد الحملة التي اطلقتها وزارة الصحة والسكان عام 2009 والتى توضح أضرار اللبن السايب انخفض اعداد المستخدمين للبن السائب لتصل الى ما يقرب من 36%.