تقرير- سماء المنياوي

اطفالنا.. فلذات أكبادنا تمشي على الارض. العناية بصحة الطفل منذ مولده هي الشغل الشاغل للاسرة. واكدت الأبحاث والدراسات المختلفة على ان للتغذية دور كبير في المحافظة على صحة الطفل.

وانطلاقا من ذلك عقد قسم صحة الطفل مؤتمره السنوي الاول لعرض الأبحاث والدراسات التي اجراها أعضاؤه حول سبل العناية بالطفل ليس فقط بعد الإصابة بمرض ما ولكن حمايته من الأمراض وذلك باتباع أساليب الوقاية من أمراض مثل حساسية الصدر والنزلات المعوية ونقص الحديد وغيرها.

د. خالد المنباوي: نسعى لوقاية الأطفال قبل الإصابة بالمرض

الدكتور خالد المنباوي رئيس قسم صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث أكد لمحررة اخبار مصر ان المؤتمر الاول للقسم تناول تغذية الطفل والأم وتأثير التغذية على صحة الطفل فى الصحة والمرض وعلاقة التغذية بالنمو الجسدى والذهنى والعقلى والإدراكى .

كما بناقش المؤتمر النمو الإدراكى والنفسى والسلوكى للطفل المصرى فى الصحة والمرض وعلاقة ذلك بالمسار الدراسى للطفل وقدراتة التعليمية .

واضاف ان المؤتمر تطرق الى بعض المشاكل الهامة التى قد يتعرض لها الطفل المصرى ولها علاقة بالمناخ والنمط الحياتى والتغذوى للطفل والأسرة ومن أهم ما سيتطرق لة المؤتمر هو دور الجهاز الهضمى فى الصحة والمرض وكيفية التعامل مع الجهاز الهضمى للطفل؛ وكذلك حساسية الصدر وعلاقتها بصحة الطفل خاصة فى مترات تغير الفصول وماهية وكيفية حدوث نوبات حساسية الصدر .

واضاف ان من توصيات المؤتمر الأهتمام بصحة الطفل تبدأ منذ كونة جنينآ فى رحم أمة الى ان يصل الى عمر 18 سنة فصحة الطفل هى المحطة الأولى فى الأرتقاء بالحالة الصحية للمواطن المصرى فالنمط الحياتى والنمط الغذائى للأسرة المصرية بصفة عامة وللطفل المصرى بصفة خاصة يلعبان دورآ هامآ فى صحة ونمو الطفل المصرى كما أنهما يحتاجا الى الكثير من المراجعة والتنظيم من خلال العديد من الهيئات المهتمة بصحة الطفل ابتداء من التعليم والثقافة والصحة والإعلام ويشمل أيضآ الربط مع الزراعة والصناعة والبيئة من أجل غذاء صحى وهواء صحى وحياة صحية وتعليم مجدى وفعال من اجل بناء مواطن متوازن ومتكامل ينفع وطنة ويساهم فى خطط تنمية مجتمعة.

د. مايسة نصار: السمنة = المرض

د. مايسة نصار الباحث بقسم صحة الطفل أكدت ان السمنة في الأطفال اصبح الان مرض العصر لا تفرق بين المستوى الاجتماعي وبالنسبة للأطفال تعود السمنة بسبب العادات غير الصحية في الاكل والإقبال على الوجبات السريعة.

وترى ان جزء من السبب في ذلك يعود الى انشغال الام نتيجة لضغوط الحياة.

وتؤكد ان السمنة تؤثر على حياة الطفل من كل النواحي حيث تسبب له في كثير من الاحيان الضيق الحساسة باختلافه عن اقرانه وان جسمه غير متناسق فيمكن ان يسبب له ذلك مشاكل نفسية.

واكدت على وجوب تغيير الاعتقاد السائد بان الطفل اذا كان سمينا فهذا دليل على انه بصحة جيدة. واكدت ان السمنة تعني المرض. فصحة الطفل ان يكون جسمه متناسق طبقا لمقياس النمو.

واضافت السمنة دليل لان هذا الطفل سوف يصاب عندما يكبر بمشاكل صحية سواء سكر او الضغط او مشاكل بالقلب.

وتنصح الباحثة بالمركز القومي للبحوث لام بالتوبة الى الطبيب اذا ظهرت على طفلها أعراض السمنة حتى ولو اقتصر الامر على كرش صغير يظهر فالسمنة درجات.

واكدت ان الانسان لديه هرمون اسمه “الاديبونكتن” ينخفض اذا زادت معدلات السمنة. ووجدنا بالأبحاث ان وجود نظام غذائي بجانبه نظام رياضي يرفع هذا الهرمون بنسبة كبيرة مما يقلل السمنة.

ومن هنا تؤكد د. مايسة نصار أهمية الاهتمام بالرياضة للحفاظ على صحة الطفل وتجنب السمنة.

د. ايناس العليمي : تحاليل لمنع الحساسية قبل الإصابة بها

د. ايناس العليمي الباحث بالمركز القومي للبحوث قسم صحة الطفل أوضحت لمحررة اخبار مصر ان البحث الذي تقدمه في المؤتمر يناقش الحساسية التي يصاب بها الطفل نتيجة للتعرض للأتربة وبخاصة لمن لديه تاريخ عائلي بذلك.

واكدت انه يمكن بقياس نسب بعض المواد في الجسم مثل المالدوهيد اكتشاف إمكانية تعرض اي طفل لحساسية الصدر وبالتالي إعطاؤه الأدوية المناسبة قبل ان تبدأ المشكلة.

وإذا أصيب الطفل باي نوع من الحساسية ان امنع عنه مثيرات حساسية الصدر مثل الأتربة فإذا كان لابد من ذهابه للمدرسة في يوم مرتب فليرتدي ماسك على الأنف. الانتظام في إعطاء العلاج والمباشرة مع الطبيب. وإذا شعر الطفل بالتحسن لا يتم إيقاف العلاج الا بعد تمام الكورس العلاجي وذلك مع استشارة الطبيب.

وتبدأ معرفة الإصابة بحساسية الصدر عندما يبلغ الرضيع عامه الاول. فمع مثرة ادوار البرد والكحة تسمع الام صوت بالصدر. وطبعا بكشف الطبيب يتضح اذا كان لديه ربو ومع متابعة العلاج بصورة صحيحة يمكن بوصول الطفل الى 12 عاما ان يكون قد شفا تماما.

واكدت انه لا خوف من انتقال عدوى لحساسية الصدر فالمرض وراثي. وموضحة ان الرضاعة الطبيعية لا تتأثر بحساسية الصدر على العكس فهي تحمي الطفل من الكثير من الأمراض وتقوي مناعته.

د. احمد فتحي: نصائح لتغذية بالطفل حديث الولادة

الدكتور احمد فتحي عامر الباحث بقسم صحة الطفل أكد على ان الاهتمام بتغذية الأطفال وبخاصة الأطفال الرضع يبدأ بتغذية الام بطريقة سليمة. موضحا ان تغذية الام بمأكولات تحتوي على أوميجا 3 تزيد من معدل نمو الخلايا العصبية للطفل حديث الولادة ؛ بالاضافة الى الإكثار من تناول الاغذية المحتوية على الفيتامينات.

واكد على اهمية الرضاعة الطبيعية للطفل على الأقل خلال الستة أشهر الاولى بعد الولادة وعدم البدء في ادخال أية أغذية خارجية لتقوية مناعة الأطفال حديثي الولادة ونمو IGA.

وبعد الأشهر الستة الاولى يمكن ادخال أغذية للأطفال بالتدريج مثل القمح والأرز والخضروات والفاكهة لكن يجب تجنب منتجات الألبان لمدة عام وتجنب بياض البيض والأملاح والسكريات. وينصح بتناول الفيتامينات وبخاصة فيتامين D والتعرض للشمس لمدة5 دقائق يوميا تكون كافية لترسيب الكالسيوم داخل العظم.

د. فاطمة الزارع: نسعى للتعاون مع أقسام الطب بالجامعات

الدكتورة فاطمة الزارع الباحث بقسم صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث أكدت ان المؤتمر يهدف الى نشر الوعى والثقافة الصحية الخاصة بالطفل المصرى والأسرة ككل ، والتعريف بنشاطات قسم صحة الطفل فى الصحة والمرض من كافة النواحى سواء عضوية أو نفسية أو سلوكية.

كما يسعى المؤتمر الى مد جسور التعاون بين قسم صحة الطفل وكافة اقسام طب الأطفال بكليات الطب المصرية والمعاهد الصحية ، وكذلك التعاون مع نادى المرأة الافريقية ونشر الأعمال البحثية المتميزة والتى تم إجراؤها بقسم صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث من أجل الأستفادة بها من الجهات المستفيدة وتسويقها من أجل الارتقاء بصحة الطفل المصري.

د. أميرة الرفاعي: الرضاعة الطبيعية تحمي الطفل من الفيروسات المعوية

الدكتورة أميرة الرفاعي الباحث بالمركز القومي للبحوث أوضحت ان الرضاعة الطبيعية هي المانع الوحيد للفيروسات التي تصيب أمعاء الأطفال وبخاصة فيروس الروته.

حتى اذا أصيب الطفل بفيروس الروته فمع الرضاعة الطبيعية يمكن ان تخفف حدة الإصابة.

واعراض النزلة المعوية للأطفال ارتفاع درجة الحرارة والقئ والإسهال. وتنصح الباحثة بالمركز القومي للبحوث بالتوجه الى الطبيب واتباع التعليمات بدقة لتجنب حدوث الجفاف.

د. وفاء النجار: نقص الحديد في الأطفال المصابين بالسمنة نتيجة لسوء التغذية

أكدت الدكتورة وفاء النجار الباحث بقسم صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث ان الدراسة التي اجرتها مؤخرا اثبتت نقص الحديد في أطفال المرحلة الابتدائية المصابين بالسمنة نتيجة للعادات الغذائية الخاطئة والمواد الحافظة في الأطعمة المنتشرة.

واوضحت ان نقص الحديد في جسم الطفل يؤثر على قدرة استيعاب المواد التعليمية وبالتالي يتأخر دراسيا كما يؤثر على الإدراك العقلي والنمو والنطق.

واكدت د. وفاء على أهمية الوقاية من الوصول الى أنيميا نقص الحديد وذلك بالغذاء السليم الغني بالحديد وبالذات من المصادر الحيوانية مثل صفار البيض والسمك واللحوم الحمراء وغيرها من الأكلات.