القاهرة-ا ش ا

الى أرض قرطاج والقيروان حيث جمال الطبيعة وعبق التاريخ فى دولة تونس شد وزراء الداخلية العرب الرحال ينشدون البحث عن سبل إعادة الأمن المفقود وتحقيق الاستقرار المنشود بعد أن روع الإرهاب البلاد وحاولت القوى المعادية إشعال النزاعات والصراعات بين الاخوة للقضاء على الأخضر واليابس حتى يعودوا لاستعمار هذه البلاد لكن هذه المرة بأيدى أبنائها.
الحرب على الإرهاب شعار رفعه جميع وزراء الداخلية العرب خلال مشاركتهم فى فاعليات الدورة 33 لمؤتمر وزراء الداخلية العرب لكن رغم أن الكلمات كانت رنانة والأهداف سامية إلا أن كلمات عدد من الوزراء أظهرت إلقاء اللوم على بعض الدول فى رعاية الإرهاب والإرهابيين بل وتساندهم وتمولهم دون أى اعتبار لحرمة الدم والدين والعرق والعروبة  وتزعم فى العلن أنها تحارب الإرهاب فالواقع والأفعال تناقض الأحلام والخيال.
ورغم كل شىء كان الحضور المصرى فعالا فى المؤتمر وكانت كلمة مصر التى ألقاها اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية قوية ومؤثرة وكان هو نفسه محور اهتمام ومحط أنظار الجميع وهو ما تجلى من خلال اللقاءات الثنائية التى عقدها سواء مع صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودى الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب رئيس المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والذى تخلله توقيع برورتوكول تعاون بين الجانبين فى مجال الحماية المدنية أو وزراء داخلية تونس والبحرين والإمارات وليبيا.
وحرصت وكالة أنباء الشرق الأوسط على إجراء حوار مع المسئول الأول عن أمن المواطن المصرى اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية والذى فتح قلبه وعقله وأتاح الفرصة لمعرفة الكثير من الأسرار والبحث عن إيجابيات للعديد من الأسئلة الى تشغل الرأى العام فى مصر ….

نص الحوار : –
أعلن اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية الانتهاء من إعداد مشروعات القوانين الجديدة الخاصة بضبط الآداء الأمنى والتى وجه بسنها الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية لإرساء قواعد الأمن والنظام في إطار من التقدير والاحترام المتبادل بين المواطن ورجل الشرطة.
وأضاف اللواء عبدالغفار  فى أول حوار خاص لوزير الداخلية  أن قطاع الشئون القانونية بالوزارة انتهى من إعداد التشريعات الجديدة التى تم وضعها لتعديل بعض أحكام قانون هيئة الشرطة رقم 109 لعام 1971  وإعداد بعد المواد الجديدة مشيرا الى أنه تم ارسالها الى مجلس الوزراء والذى أرسلها بعد الموافقة عليها الى لجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة لاتخاذ الإجراءات وتحديد جلسة لمراجعتها وصياغتها وإرسالها الى مجلس الوزراء مرة أخرى والذى يقوم بدوره بارسالها خلال الأسبوع الجارى الى مجلس النواب لمناقشتها وإصدارها.
وأكد وزير الداخلية على هامش مشاركته فى الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس  أن التشريعات الجديدة تستهدف فى المقام الأول ضبط العلاقة بين المواطن ورجل الشرطة وتنظيمها على أساس احترام حرية وكرامة المواطن سواء داخل أو خارج المواقع الشرطية وتنفيذ القانون بحسم على الخارجين عنه والمطلوبين لجهات التحقيق دون تعسف أو تعنت وفى الوقت نفسه حماية حقوق رجال الشرطة من تجاوز بعض المواطنين تجاههم بما يكفل لهم أداء واجبهم فى حفظ الأمن والآمان.

وأشار إلى أن التشريعات الجديدة الخاصة بضبط الأداء الأمنى, احتوت على عدد من المواد أبرزها تلك الخاصة بمواجهة أى تجاوز لرجال الشرطة بكل حسم وحزم من خلال إجراءات سريعة وناجزة وفى الوقت نفسه تضم إجراءات تحفيزية للمتميزين فى أداء عملهم والملتزمين بالقواعد العامة وإحكام قانون هيئة الشرطة مشددا على أن التشريعات الجديدة ستكفل ضبط الأداء الأمنى فى الشارع المصرى بما يضمن محاسبة كل من يتجاوز في حق المواطنين دون وجه حق.

وفيما يتعلق بوقائع التجاوز تجاه المواطنين مؤخرا, قال اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية ” احنا بنتعرض لمحاولة لتشويه جهاز الشرطة وتضخيم الأحداث وإظهار أن تجاوزات الشرطة تتم بشكل ممنهج وجماعى وده غير صحيح بالمرة ويتنافى مع الحقيقة تماما لأننى مش حقبل أى تجاوز أو إهانة لأى مواطن لأن كرامة المواطن المصرى من كرامة وزارة الداخلية بل والدولة كلها … ولازم نتأكد من أن تجاوز ضابط أو فرد أو أكثر لا يعبر عن منهج العمل داخل الوزارة”.
وأشار وزير الداخلية الى أن القاعدة العريضة من رجال الشرطة تعمل بتفان وإخلاص لتحقيق رسالتها النبيلة فى حفظ الأمن والآمان وتعى حجم التحديات التى يتعرضون لها وخطأ قلة من تلك القاعدة لم ولن ينل من مجهودها أو تضحياتها اليومية على الإطلاق مشددا على أنه يقوم بمحاسبة أى ضابط أو فرد شرطة يثبت ارتكابه واقعة تجاوز تجاه أى مواطن بل وتحويله الى النيابة العامة, أيا كانت رتبته مؤكدا فى الوقت نفسه أن وزارة الداخلية تعاقب المخطىء أو المتجاوز بشكل غير موجود بأى وزارة أخرى بالدولة.

وأضاف وزير الداخلية قائلا “علشان نتأكد إن اللى بقوله مش كلام وبس, أنا حقولك على أمثلة فعلية .. الوزارة الأسبوع الماضى أحالت ملازم اول بقسم شرطة أول مدينة نصر الى النيابة العامة ووقفته عن العمل وأحيل للاحتياط بعد اتهامه بارتكاب جريمة سرقة, وتم الإعلان عنه فى بيان رسمى من الوزارة, وكمان أيقاف أمينى شرطى وأحالتهما للاحتياط بعد تعديهما على عدد من الأطباء بالمستشفى الجامعى بالإسكندرية”.
وأشار الى أنه وجه مديرى الأمن, ومديرى الإدارات العامة والمصالح على مستوى الجمهورية, بعقد اجتماعات دورية مع القيادات الأمنية, والضباط, والأمناء, والأفراد والخفراء; للتأكيد على حسن معاملة المواطنين داخل وخارج مختلف المواقع الشرطة, وتوعيتهم بالظروف الأمنية الراهنة التى تمر بها البلاد, بالإضافة الى العمل على تطوير المنظومة التدريبية لرجال الشرطة; حيث عقدت كلية التدريب والتنمية بأكاديمية الشرطة, خلال الأربعة أشهر الأولى من الموسم التدريبى هذا العام دورات تدريبية ل6100 ضابط, مقارنة بنفس المرحلة من العام الماضى, والتى شهدت تدريب 3 الاف ضابط فقط ; وذلك لإعداد رجل شرطة محترف من خلال تنمية مهاراته السلوكية والاجتماعية, فى اطار الحرص على توطيد أواصر الثقة والتعاون بين المواطن ورجل الشرطة.

وأضاف وزير الداخلية إن رجال الشرطة سواء كانوا ضباطا, أو أفرادا, أو مجندين, مؤمنين برسالتهم السامية ويعملون على مدار ال24 ساعة لتحقيق أمن واستقرار الوطن, مشيرا الى أن استشهاد عدد من رجال الشرطة يوميا فى سبيل تأدية واجبهم, هو خير دليل على مدى ايمان رجال الشرطة بقدسية رسالتهم ووطنيتهم واستعدادهم للتضحية بأرواحهم فى سبيل أمن وسلامة المواطن, لافتا فى الوقت نفسه الى استشهاد 5 من رجال الشرطة الأسبوع الماضى, آخرهم رئيس مباحث قسم شرطة ثان شبرا الخيمة أثناء مطاردة لبعض العناصر الاجرامية.

وحول ما نشرته احدى الوكالات الاخبارية الأجنبية حول تعرض الشاب الايطالى جوليو ريجينى للاحتجاز لمدة 7 أيام من قبل الأجهزة الأمنية المصرية قبل وفاته, نفى اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية تلك المزاعم جملة وتفصيلا, مشددا على أن الشاب الايطالى لم يتم القاء القبض عليه من قبل أى من الأجهزة الأمنية المصرية, مشيرا فى الوقت نفسه الى أن بعض وسائل الاعلام الأجنبية تردد تلك الشائعات دون دليل مادى,وتروج معلومات مغلوطة بصورة تضلل الرأى العام وتؤثر على سير التحقيقات, بغية السبق الإعلامى دون سند معلوماتى حقيقى.
وأضاف وزير الداخلية أنه فى ضوء متانة العلاقات المصرية الايطالية, فقد تم فور وقوع الحادث تشكيل فريق بحث موسع لفحص الواقعة وكشف ملابساتها من خلال خطة متكاملة ارتكزت أبرز محاورها على التحرى عن الشاب وعلاقاته, والتى توصلت إلى تشعب دوائر اتصالاته وتعدد علاقاته, سواء مع المصريين او الأجانب, على الرغم من محدودية الفترة الزمنية التى أقام بها بالبلاد, والتى لا تتعدى 6 أشهر.
وأشار الى أن فريق البحث رحب بتعاون فريق العمل الايطالى الذى وصل البلاد فى 5 فبراير الماضى لمتابعة سير التحقيقات وعمليات البحث والتحرى; حيث تم عقد العديد من الاجتماعات المشتركة بين الجانبين, واطلاع فريق العمل الأمنى الايطالى على نتائج جهود البحث والرد على كافة استفساراته, مؤكدا استمرار عمل فريق البحث; لتحديد مرتكبى الواقعة والوقوف على دوافعهم لارتكاب الجريمة.
وفيما يتعلق بجهود وزارة الداخلية فى مكافحة الارهاب, أكد اللواء مجدى عبدالغفار وزير  الداخلية أن الأجهزة الأمنية نجحت خلال الفترة الماضية فى تقويض حركة الارهاب فى مصر, مشيرا الى أن القاصى والدانى يشهد بتراجع معدلات العمليات الارهابية فى البلاد.
وأضاف وزير الداخلية أن الوزارة انتهجت خطة واضحة اتت بثمارها بفضل الله فى مكافحة الارهاب والتصدى لشروره; حيث تنقسم الخطة الى شقين, الأول يتعلق بالضربات الأمنية الاستباقية القائمة على معلومات وتحريات دقيقة, مشيرا الى أنه على سبيل المثال, نجحت الأجهزة الأمنية الشهر الماضى فى ضبط عدد من الخلايا الارهابية بمحافظات القاهرة, والجيزة, والإسكندرية, والبحيرة, وبحوزة أفرادها كميات كبيرة من المواد المتفجرة, والأسلحة الآلية والثقيلة, ومخططات اخوانية, ثبت انها مدعومة خارجيا لإسقاط الدولة , واستهداف عدد من مؤسسات الدولة وتنفيذ عمليات اغتيال فى الفترة اللاحقة لذكرى ثورة 25 يناير, وهو ما ساهم فى حماية أرواح المواطنين وإحباط مخططات ترويعهم, وهز ثقتهم فى أجهزتهم الأمنية.
وتابع وزير الداخلية أن الشق الثانى من الخطة الأمنية يتعلق بمداهمة البؤر الاجرامية على مستوى الجمهورية; حيث تقوم الأجهزة الأمنية بمداهمات متواصلة على تلك البؤر, خاصة بعد لجوء العناصر الارهابية الى الاستعانة بالقائمين على تلك البؤر لتنفيذ مخططاتهم الخسيسة, وهو ما ساهم أيضا فى الحد من العمليات الارهابية بالبلاد, بالإضافة الى العمل على تجفيف منابع تمويل العمليات الارهابية للحيلولة دون تمكن العناصر الارهابية من الحصول على الأسلحة أو تجنيد المزيد من الشباب المغيب فى صفوفهم.

وثمن وزير الداخلية جهود رجال الشرطة والقوات المسلحة البواسل, الذين خاضوا معارك بطولية ضد الارهاب, قدموا خلالها أرواحهم فداء للوطن, مشيرا الى أن منهم من استشهد ومنهم من أصيب, وعلى الرغم من ذلك فإن زملائهم مصرون على استكمال المسيرة والتصدى للجرائم الارهابية الغاشمة التى قامت بها, وتقوم بها فئات ضالة ترتدى عباءة الدين, وهى بعيدة عنه كل البعد, بغية ترويع الآمنين, واستعداء الشعب المصرى لوقوفه التاريخى الى جانب مؤسساته الحامية لدرع الوطن.
وحذر وزير الداخلية من أن الخطر الأكبر الذى يواجهه الأجهزة الأمنية فى الوقت الراهن, ليس فى مصر وحدها فى دول العالم أجمع, هو الارهاب الفكرى, مشيرا الى أن العناصر الارهابية لجأت مؤخرا الى استغلال التقنيات الحديثة,وفى مقدمتها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات, وشبكة المعلومات الدولية “الانترنت”, ومواقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”; لنشر الفكر المتطرف, واستقطاب أعدادا كبيرة من الشباب فى كافة دول العالم, وتجنيدهم لخدمة الأهداف المتطرفة.
وأضاف وزير الداخلية أن الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق نجحت خلال الفترة الماضية فى اغلاق عدد هائل من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعى; لقيام القائمين على إدراتهم بالتحريض على ارتكاب أعمال عدائية ضد مؤسسات دولة, واستهداف رجال الشرطة والجيش وذلك بعد اتخاذ الإجراءات القانونية نحو اغلاقها, لافتا فى الوقت نفسه الى أنه دعا خلال مشاركته فى الدورة الثالثة والثلاثين لمؤتمر وزراء الداخلية العرب بتونس الدول الأعضاء الى اتخاذ قرارات ناجزة لتفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات, لمواجهة المواقع الاليكترونية التى تروج للارهاب والعنف واستقطاب الشباب لارتكاب أعمال ارهابية, والتى تحتوى على معلومات تفصيلية عن كيفية تصنيع المتفجرات واستخدام الأسلحة.

وردا على ادعاءات بعض المنظمات الحقوقية بوجود حالات للاختفاء القسرى فى مصر, أكد اللواء مجدى عبدالغفار عدم وجود أى حالة للاختفاء القسرى فى مصر, مشيرا الى أن تلك المنظمات تعمل على ترويج تلك الاشاعات, بتحريض من تنظيم الاخوان الارهابى وقياداته فى الخارج, من أجل الضغط على الحكومة المصرية وغل يدها فى ملاحقة العناصر الارهابية واحباط مخططاتها التى تستهدف ترويع المواطنين الأبرياء.
وأشار وزير الداخلية الى أن تنظيم الإخوان الإرهابى يستغل حركات شبابية, ومنظمات خارجية, وداخلية للترويج لهذه الادعاءات;حيث يقومون بإرسال شكاوى التغيب والادعاء بالاختفاء القسرى بشكل مباشر إلى المجلس القومى لحقوق الإنسان, دون إبلاغ الشرطة أو النيابة العامة كما هو مفترض اتخاذه مع اى متغيب, وهو ما يثير الريبة; خاصة بعد أن أثبت فحص الشكاوى أن معظم من يبلغون عن اختفاء ذويهم قسريا لا يبلغون الشرطة أو النيابة العامة فى البداية, بل يقومون بإبلاغ قنوات خارجية وجمعيات حقوقية أولا.
وأضاف وزير الداخلية أنه فى كثير من الأحيان, يكون قد تم إلقاء القبض على المبلغ عنه قسريا فى حضور أهله, بناء على إذن ضبط وإحضار صادر من النيابة المختصة, ولكن ذويه يدعون اختفاءه قسريا, وينشرون صوره على مواقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” للادعاء باختفائه قسريا, ومحاولة الضغط على سلطات التحقيق للإفراج عنه ومساعدته فى الإفلات من العقاب على جرائمه.
وأكد وزير الداخلية أن الوزارة تتعاون مع المجلس القومى لحقوق الانسان بشكل كامل فى هذا الشأن حيث انه وجه بتشكيل لجان من الأجهزة المعنية بالوزراة لفحص الشكاوى الواردة من المجلس القومى لحقوق الانسان, وانه تم اخطار المجلس بموقف 193 من المبلغ باختفائهم, مشيرا الى أن تلك اللجان مازالت تواصل عملها لفحص مواقف باقى المبلغ باختفائهم وتغيبهم.
وأشار الى أن بعض الشكاوى لم يتمكن الفحص من التوصل إلى أصحابها بعد فحصها بدقة من قبل الأجهزة المعنية بالوزارة, مشيرا فى الوقت ذاته إلى أنه لابد من الأخذ فى الاعتبار أن هناك البعض يقومون بالهجرة غير الشرعية عن طريق البر أو البحر دون علم أسرهم, وكذلك سفر البعض الآخر بطريقة غير شرعية إلى دول مثل سوريا أو العراق أو ليبيا تحت مزاعم القتال, والجهاد, ضاربا المثل بالارهابيين الاثنين اللذين نفذا الهجوم على فندق القضاه بالعريش; حيث تركا منزليهما منذ ستة أشهر دون اخطار أهليتهما, وانضما للعناصر الارهابية, ولم يختفيا قسريا كما تردد, وبالتالى فلابد من أخذ ذلك الاحتمال فى الاعتبار.
وحول ما يردده البعض من وجود معتقلين بالسجون, قال وزير الداخلية “تلك المزاعم ليس لها أى أساس من الصحة, ولكنها تأتى فى إطار الحملة الممنهجة لتشويه صورة الشرطة المصرية, فمصطلح (معتقل) انتهى نهائيا من القاموس القانونى بعد انتهاء العمل بحالة الطوارئ, وجميع السجون المصرية تخضع لزيارات مفاجئة من قبل أعضاء النيابة العامة; للتأكد من صحة الأوضاع القانونية لجميع السجناء”.
وأكد وزير الداخلية أن جميع من فى السجون إما محبوسين احتياطيا بناء على قرارات قضائية, أو ينفذون أحكاما قضائية صادرة بحقهم, مؤكدا عدم وجود أى معتقلين داخل تلك السجون.
وحول جهود الانتربول المصرى لالقاء القبض على قيادات تنظيم الأخوان الإرهابي الهاربين خارج البلاد, أكد اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية أن انتربول القاهرة قام مؤخرا بإعادة اصدار 64 نشرة حمراء بحق قيادات تنظيم الأخوان الإرهابي الهاربين خارج البلاد, والصادر بحقهم أحكاما قضائية نهائية; لتعميمها على مطارات وموانىء جميع الدول الأعضاء فى الانتربول الدولى, لافتا فى الوقت نفسه الى لجوء هؤلاء المجرمين الى دول ليس بينها وبين مصر اتفاقية لتبادل المجرمين, ولجوء البعض الآخر الى الحصول على جنسيات دول أخرى, للحيلولة دون تسليمهم الى السلطات المصرية.
وأضاف وزير الداخلية أن انتربول القاهرة نجح مؤخرا فى استعادة 6 من عناصر تنظيم الاخوان الارهابى الهاربين خارج البلاد, والصادر ضدهم أحكام قضائية نهائية حيث تم ارسال ملفات الاسترداد الخاصة بهم الى الدول الهاربين بها من خلال مكتب التعاون الدولى بوزارة العدل, وايفاد مأموريات الى تلك الدول لتسلمهم وإعادتهم الى مصر.

وحول تقييمه للدورة ال33 لمجلس وزراء الداخلية العرب, وكواليس اللقاءات الثنائية التى عقدها مع بعض الوزراء على هامش الدورة, أكد اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية أن المؤتمر كان فرصة كبيرة للتشاور, وعقد لقاءات بين وزراء الداخلية العرب, مشيرا الى أن مكافحة الارهاب كانت القاسم المشترك بين كافة الدول العربية, خاصة فى ظل عدم السيطرة على الحدود, وتهريب الأسلحة, وتنقل العناصر الارهابية عبرها; لارتكاب أعمال ضد الانسانية تهدد كيان وسيادة الأمة العربية, بدعم وتحريض من عدد من القوى والدول المعادية والمنظمات الدولية.
وأضاف قائلا ” المؤتمر كان إيجابيا, وشهد اتفاقا بين كافة الدول على أهمية التعاون وتوحيد الرؤى لمكافحة الارهاب, وتفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب وادخالها حيذ التنفيذ, بعد أن أيقن الجميع أنه يستوجب تضافر الجهود, ووحدة الصف العربى فى مجال تبادل المعلومات والخبرات حول قضايا الارهاب والتطرف .. فكلنا نعلم أن الارهاب لا وطن ولا حدود تعوقه”.
وأشار وزير الداخلية الى أنه طالب خلال المؤتمر بالعمل على تفعيل مفردات الاستراتيجية العربية لمكافحة الارهاب فى صيغتها المحدثة, وتطويرها بما يواكب المتغيرات المتلاحقة لدحر الارهاب وتجفيف منابع تمويل وتزويد الارهابيين بالسلاح, فضلا عن ايقاف تدفق المقاتلين الاجانب على تلك التنظيمات الارهابية بمناطق التوتر والصراع, بما يستلزم اتخاذ كافة الدول التدابير اللازمة لاحكام السيطرة على حدودها ومنافذها البرية والبحرية والجوية, لمنع تسلل العناصر الارهابية أو تهريب الاسلحة والذخائر والمتفجرات عبر أراضيها.
وشدد وزير الداخلية على أهمية اتخاذ خطوات جادة لتنمية وتطوير التعاون مع الدول والمنظمات والهيئات الاقليمية والدولية فى مجال مكافحة الارهاب, ارتكازا على وحدة التوجه الامنى العربى, وسرعة التفاعل مع الاحداث الجارية, بما يتيح بقوة وضع المصالح الامنية المشتركة, موضع الاعتبار على الساحة الدولية, فضلا عن التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات فيما يتصل بمكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود الوطنية بمختلف صورها وأشكالها خاصة فى ظل اتصالها الوثيق بالنشاط الارهابى.

وأكد اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية تعهد جميع رجال الشرطة, جنودا, وأفرادا, وضباطا, ببذل الغالى والنفيس, والتضحية بأرواحهم; من أجل تلبية نداء الوطن وتحقيق رسالتهم النبيلة فى حفظ أمن وسلامة المواطن المصرى, والحفاظ مقدرات الوطن.
وأضاف وزير الداخلية انه منذ 25 يناير وحتى اليوم, استشهد 750 من رجال الشرطة, 164 ضابطا, و344 فرد شرطة, و5 موظفين مدنيين, و211 مجندا, و26 خفيرا نظاميا, بالإضافة الى اصابة 18 ألفا و300 رجل شرطة, مؤكدا أن أرواح الشهداء, تزيد زملاءهم اصرارا وعزيمة على التصدى لكافة محاولات زعزعة أمن واستقرار الوطن.
ووجه وزير الداخلية رسالة الى المواطن المصرى قائلا ” أنا بطمن الشعب المصرى العظيم .. رجال الشرطة بدعمكم وتعاونكم وثقتكم فيهم حيواصلوا المسيرة .. حيواصلوا التضحيات .. حيواصلوا الجهد من أجلك تحقيق هدف واحد .. هو أمن الوطن وسلامة المواطن .. ولاقتناعنا بسمو هذا الهدف .. بنموت وبنضحى كل يوم لتحقيقه, برضا وقناعة تامة, وبإيمان بالله, وإيمان بمسئوليتنا, وإيمان بوطنيتنا من أجل مصر وشعبها .. أما كل من يفكر فى تهديد المواطن المصرى أو محاولة ترويعه .. فسيلقى عقاب شديد بقوة القانون”.