اعداد: علا الحاذق

لم يعد حلما .. او فيلما للخيال العلمي .. او دربا من الجنون .. ان تذهب في رحلة الى الفضاء!

ففي رحلة غير تقليدية .. محفوفة بالمخاطر .. أصبح حلم زيارة الفضاء على وشك التحقق، وهذا ما أكده الملياردير ريتشارد برانسون صاحب شركة فيرجن جالاكتيك لسياحة الفضاء عندما كشف النقاب عن مركبة حديثة للرحلات الفضائية،.

يأتى ذلك بعد مرور نحو 16 شهرا على وقوع حادث مميت خلال رحلة الشركة التجريبية الاولى فوق صحراء موهافي بولاية كاليفورنيا.

“يونيتي” أحدث مركبة لرحلات الفضاء

_jpv4901dcbae_tcm4-97309_w735

يجئ الكشف عن المركبة الجديدة المتألقة التي سميت (فيرجن سبيس شيب يونيتي) إيذانا بعودة برانسون مؤسس الشركة إلى سباق تشارك فيه مؤسسات ثرية عملاقة لابتكار مركبة يمكنها اصطحاب عشاق السفر للرحلات المثيرة في الفضاء والباحثين والزبائن التجاريين في رحلات قصيرة إلى الفضاء.

قال برانسون خلال حفل الافتتاح بميناء موهافي الجوي والفضائي الذي يبعد 160 كيلومترا إلى الشمال من لوس أنجليس “عندما شاهدتها للوهلة الأولى شعرت على الفور بغصة في الحلق واغرورقت عيناي بالدموع فقد كانت لحظة غامرة”.

وقامت حفيدة برانسون البالغة من العمر سنة واحدة بتدشين المركبة بإلقاء زجاجة من الحليب على السفينة المطلية باللون الأبيض الناصع في المقدمة الذي يستحيل تدريجيا إلى الرمادي ثم الأسود حتى ذيلها الذي زين بصورة زرقاء لعين في إشارة إلى عالم الفيزياء البريطاني الشهير ستيفن هوكينج.

4a1de0a9-098d-4a55-adb4-9c3ad3e50f65 5ba3d09b-2b54-464b-8602-0cd990dc681b

تتسع المركبة الفضائية الجديدة لستة ركاب ويقودها طياران وهي ذات أجنحة وتصل لارتفاع 100 كيلومتر فوق سطح الأرض حتى يمكن الركاب الاستمتاع بحالة انعدام الوزن لدقائق قليلة ومشاهدة الكرة الأرضية من وسط ظلام الفضاء.

كان نحو 700 شخص دفعوا المال أو أودعوا مبلغا مقدما مقابل ركوب المركبة الفضائية التي تملكها فيرجن جالاكتيك والتي تطمح أن توفر أول رحلة تجارية في الفضاء للسائحين. وتبلغ قيمة التذكرة 250 ألف دولار.

برانسون كان قد عرض رحلة فضائية بالفعل على هوكينج عالم الفيزياء المقعد الذي يعاني من مرض يمنعه من الحركة الطبيعية وكان هوكينج هو الذي اقترح تسمية السفينة باسم (يونيتي).

وقال هوكينج في رسالة مسجلة أذيعت في ميناء موهافي الجوي والفضائي “أحلم دوما برحلة فضائية لكنني ظللت لسنوات عديدة أتخيل أنها مجرد حلم. وإذا أمكنني المشاركة وكان ريتشارد عند وعده فسأفتخر بركوب هذه المركبة الفضائية”.

_218597_rtt
ومن مظهرها الخارجي تبدو السفينة مماثلة للمركبة (سبيس شيب تو) التي تحطمت أثناء طلعة تجريبية في 31 أكتوبر تشرين الأول عام 2014 بصحراء موهافي على بعد 150 كيلومترا إلى الشمال من لوس أنجليس وقتل في الحادث أحد الطيارين وأصيب آخر بجروح خطيرة ما أصاب الشركة بالإحباط.

توصلت التحقيقات إلى إلقاء المسؤولية عن الحادث على خطأ بشري لقائد المركبة وعلى أخطاء فنية في التصميم والتصنيع والاختبار من جانب الشركة المنتجة.

وقال المجلس الوطني الأمريكي لسلامة النقل إن التحقيق في تحطم المركبة خلص إلى أن خللا في الجهاز الذي يساعد المركبة على أن تخفض ارتفاعها ربما كان السبب في تحطم المركبة في الجو.

وحتى تتلافى الشركة الأخطاء السابقة فقد أضيفت للمركبة الحديثة معدات لضبط حركة قطاع الذيل قبل الهبوط مباشرة وهو العيب الذي تسبب في الحادث السابق مع إضافة آليات أخرى لتجهيز المركبة في التوقيت المناسب للهبوط.

بذلك تبدأ الجولة الأولى من الرحلات التجريبية فيما امتنعت الشركة عن الإفصاح عن تفاصيل الجدول الزمني للتجارب لكن المركبة ستبني على ما حققته الرحلة السابقة مع اختبار المركبة على مختلف السرعات والارتفاعات فيما لم تتجاوز الرحلة السابقة طبقات الغلاف الجوي للأرض.

ومن بين الجهات المنافسة لشركة برانسون شركة سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز (سبيس إكس) وشركة تسلا وشركة أمازون ومايكروسوفت.

وقال مسؤولو شركة برانسون إنها تمضي قدما في خطط لتصنيع صواريخ الإطلاق إلى الفضاء والمركبات المخصصة لإطلاق أقمار صناعية صغيرة في العام القادم.

رحلة بالتقسيط في مصر

مصر رحلة

أعلنت إحدى شركات السياحة المصرية عن رحلات إلى الفضاء الخارجي حول كوكب الأرض وإلى القمر، بتصريح من وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”.

وبحسب إعلان الشركة على موقعها الاليكتروني فإن رحلة الفضاء حول كوكب الأرض والقمر تستغرق ٤ أيام ٣ ليالي بسعر٧٥٠ ألف جنيه للفرد، والسفر يوم ٨ يوليو ٢٠١٦ ، والعرض شامل الطيران و الإقامة في أمريكا قبل السفر بسته أيام للتدريب و التأهيل، كما يشمل جميع الوجبات و المشروبات، بالإضافة تأشيرة الولايات المتحدة و تصريح ناسا للسفر الترفيهي .

الغريب في الأمر أن الشركة أعلنت أن سعر الرحلة يمكن تقسيطه على 3 سنوات عن طريق البنوك المصرية.

سياحة الفضاء

هي السفر إلى الفضاء لأغراض ترفيهيه أو ترويحية أو مهنية، وظهرت عددٌ من الشركات الناشئة في السنوات الأخيرة، تأملُ بإنشاء صناعة سياحة الفضاء.

وتعرف رحلات الفضاء السياحية بانها محدودة وغالية.

رحلات فضائية مخصصة للأثرياء الذين يرغبون برؤية العالم الخارجي ليجربوا الاحساس بإنعدام الجاذبيه في مغامرة جميلة خارج حدود الكوكب الأرضي.

وتنطلق الرحلات عبر مركبة فضائية في رحلة خارج حدود كوكب الأرض حيث يجرب المسافر ولأول مرة الشعور بإنعدام الجاذبية ويشاهد الكوكب بجماله كما لم تبصره عيناه من قبل ويرى الشمس والكويكبات والأجرام السماوية في لحظات لن ينساها أبداً.

وبدأت تغزو صناعة السياحة الفضائية في عدد من دول العالم، ولعل المليونير “دينيس تيتو” حفّز أثرياء الكون كي يفكروا بارتياد الفضاء وقد بدأت شركات سياحية بالتفكير بإنشاء مطارات فضائية.

ومن ابرز الشركات العالمية المختصة في اكتشاف سحر الفضاء شركة سبيس أدفينتشر الأميركية (مغامرات الفضاء)، ومجموعة فيرجين جلاكتيك للطيران والسياحة، وشركة “سبيس ديف”، و”الشركة الأوروبية للفضاء والطيران”، و”وكالة الفضاء الروسية” التي ترفع شعار “يمكنكم زيارة الفضاء الكوني دون أن تتعرضوا لتدريب شاق”.

وتعتزم ناسا ان تتبع برنامج محطة الفضاء الدولية بتنظيم رحلات لرواد فضاء إلى كويكب بحلول 2025 وثم إلى المريخ بعد ذلك بنحو عشر سنوات.

مستقبل السياحة الفضائية

خلال سنوات من الآن سيتمكن العالم من الذهاب فى رحلات تجارية إلى الفضاء من أجل زيارة الكواكب المجاورة، ولن يقتصر الأمر على رواد الفضاء والرحلات العلمية والاستكشافية، فهناك العديد من الشركات الخاصة والوكالات الحكومية التى تعمل على فكرة إرسال البشر للفضاء فى رحلات تجارية، وعلى رأس هذه الجهات هى وكالة الفضاء الأمريكية ناسا التى قررت أن تروج لفكرتها عن طريق سلسلة من الدعاية الجديدة المبتكرة.

220161517782291 220161517782312 220161517782323 220161517782334 220161517782346 220161517782367

وفي القرون المقبلة، قد تكون أماكن السياحية الشعبية حرفيا من خارج هذا العالم. فطبعت ناسا دفعة جديدة من الملصقات السفر العتيقة لاظهار أفضل المواقع للزيارة في نظامنا الشمسي وما وراءها للتنزه في العملاق الغازي

بامكاننا ن تتصور في المستقبل ان السفر إلى الفضاء ليس فقط ممكنا، ولكن يمكنه الحدوث لاي منا. على مدى السنوات القليلة الماضية، فإن كلا من وكالة الفضاء و (سبيس اكسقد ) اصدروا دوريا ملصقات سفر خيالية تتنبأ بوجهات سياحية لأجيال لم تولد بعد .

 

وفقا لموقع technobuffalo التقنى فنشر مختبر (JPL) التابع لناسا 3 ملصقات من تصميم شركة مقرها فى سياتل، تركز على الترويج وإثارة الانتباه لفكرة السياحة الفضائية، والتى تضم زيارة المريخ، رؤية القمر إنسيلادوس، الحصول على جولة حول كوكب المشترى، زحل، أورانوس ونبتون جميعا فى رحلة واحدة، وتعتبر الملصقات الثلاثة هى جزء من خطة ناسا لإطلاق رحلات تجارية للفضاء يمكن للأغنياء الذهاب فيها أيام العطلات خلال سنوات من الآن.

ادفع 250 ألف دولار واحجز مقعدك 

2016-635914811264323921-432_main

قال ريتشارد برانسون مؤسس شركة “فيرجن جالاكتيك” لسياحة الفضاء، ان شركته تطمح أن توفر المركبة يونيتي أول رحلة تجارية في الفضاء للسائحين. وتبلغ قيمة التذكرة 250 ألف دولار، لافتا الى إن شركته لا تزال تحرص على مواصلة المشاركة في سباق إرسال ركاب وأقمار صناعية إلى الفضاء في أعقاب حادث قاتل قبل 16 شهرًا.

وقال “برانسون – وهو يتفقد منطقة إطلاق الصواريخ ووحدات التصنيع في لونج بيتش بكاليفورنيا – “عندما يكون لديك ثلاث أو أربع جهات تتنافس تنافسا شريفًا مع بعضها فإن ذلك يعني أن يكون بمقدورنا غزو الفضاء مقابل جزء ضئيل من السعر الذي توفره الحكومات”.
السياحة الفضائية أمر واقع

البروفيسور روبيرتو باتيستون رئيس وكالة الفضاء الإيطالية أعرب عن سعادته بتوجه الامارات نحو الفضاء والاستعداد للوصول إلى المريخ .. وأكد دعم بلاده الامارات في مشروعها الطموح باعتبارها أول دولة عربية تتجه لغزو الفضاء.

وتوقع باتيستون في تصريحات له أن تصبح السياحة الفضائية أمرا واقعا مع تطور علوم صناعة الفضاء سواء في ايطاليا أو الامارات وغيرها من الدول التى ترتاد الفضاء منذ عقود طويلة.

وذكر عالم الفضاء الايطالي المعروف أن الإمارات حققت خطوة متطورة في سعيها لأن تصبح جزءا من النادي الفضائي العالمي من خلال تأسيس أول وكالة للفضاء في الشرق الاوسط لتصبح مشاركا فعالا في الاجتماعات العالمية الخاصة بالفضاء.

وأشار إلى أن وكالة الفضاء الايطالية وقعت عقدا قبل أيام مع وكالة الإمارات للفضاء الأول من نوعه مع دولة عربية وسيتم بموجبه إيفاد 20 اماراتيا إلى إيطاليا في مارس المقبل للدراسة والتدريب في محطة وشبكة تليسكوب في سردينيا الايطالية للتدريب كمرحلة أولى لتأهيل أبناء الامارات في مجال الفضاء .

وأوضح البروفيسور روبيرتو باتيستون أنه سيتم ايفاد خبراء من وكالة الفضاء الايطالية إلى الإمارات اعتبارا من 14 مارس المقبل لتدريب أبناء الامارات على مشروعات صناعة الفضاء .

وقال : “إننا سنضع امكانات مركز تدريب وتأهيل المهندسين في تورينتو بإيطاليا تحت تصرف دولة الامارات للعمل معا في صناعة الأقمار الصناعية والتدريب في شبكة تليسكوب عملاقة لرصد الأقمار الصناعية القريبة من المريخ بالتنسيق مع وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”.

وأشار إلى أن الشبكة ستسهم في إفادة القمر الصناعي الإماراتي عند التشغيل في 2021 وسيتم التعاون بين البلدين لإنشاء طبق استقبال عملاق هو الاضخم في العالم حتى الآن بمحيط 64 مترا يدعم المبادرة الوطنية الإماراتية.. مؤكدا سعي الوكالة للاستفادة من خبرات القمر الصناعي الاماراتي” الياه سات ” .

وقال إن إيطاليا ستقدم خدمة مراقبة الأجواء بالرادار إلى الإمارات والتي تستمر على مدار الساعة وتستخدم في الطوارئ والدفاع وعمليات الحماية والتقاط الصور المطلوبة حسب الاتفاقيات.. مؤكدا سعي إيطاليا لتوفير كل الدعم لإنجاح المشروع الإماراتي.

كانت وكالة الإمارات للفضاء قد أعلنت في وقت سابق نيتها الوصول إلى كوكب المريخ عبر أول مسبار عربي خلال 7 سنوات.. ويبدأ العمل على مشروع لإرسال أول مسبار عربي إلى كوكب المريخ بقيادة فريق عمل إماراتي برحلة استكشافية علمية تصل للكوكب الأحمر في عام 2021.. وبذلك تكون الإمارات قد دخلت رسميا حلبة السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي.

ويشكل هذا الإعلان التاريخي منعطفا تنمويا في مسيرة الإمارات بدخولها قطاع تكنولوجيا الفضاء وإدراجه ضمن محركات نمو الاقتصاد الوطني خلال السنوات القادمة والعمل على اعداد مهارات إماراتية في مجال تكنولوجيا الفضاء والمساهمة في زيادة المعرفة البشرية فيما يخص استكشاف الفضاء الخارجي والأجرام السماوية البعيدة.

سلامة السياح

وتطرح مسالة سلامة السياح على كوب الارض نفسها بقوة على ساحة الجدل الدولي خصوصا وان هذا النوع من الرحلات يعرف بخطورته وصعوبته.

واستطاعت شركة “غالاكتيك” حل معضلة قانونية تتعلق بالتأمين على حياة سائحي الفضاء في حالات الإصابة أو الوفاة. وهو مجال يمكن أن يؤدي بالشركة إلى الإفلاس في حالات وقوع كوارث غير محسوبة.

لكن الشركة كسبت معركة قانونية في أميركا لتحديد حالات التعويض وحجم التعويض الأقصى.

وسوف يتعين على كل سائح فضائي أن يوقع على تعهد بأنه يذهب إلى هذه الرحلات الفضائية مع علمه بالأخطار المتعددة التي يواجهها، وأنه يتحمل كل المسؤولية.

ومن الأخطار التي لا تتحملها الشركة مثلا اصطدام المركبة بمذنب فضائي يؤدي إلى تحطيمها.

فندق سويسري يحاكي محطة فضائية

محاكاة

خصص فندق Grand kameha في زوريخ في سويسرا جناحه الجديد لتجهيزه وتأثيثه على شكل محطة فضائية حيث يساوي سعر النزول فيه 2000 دولار ليوم واحد.
وقد طرح الرسام الألماني مايكل نجار الذي تدرب على رحلة فضائية للمدنيين لمدة ثلاث سنوات تصميما لذلك الجناح. فهناك سرير معلق في غرفة النوم التابعة لهذا الجناح بغية تمثيل نوع من حالة انعدام الوزن لأن هذا السرير مصمم بشكل يولد التصور بأنه يحوم فوق الأرضية كما هناك حمام في الجناح تطل نافذته على “الفضاء الكوني”.

وأوردت وكالة CNN أن الجناح يتميز بوجود مكتبة تتوفر فيها كتب مطبوعة وكتب صوتية وأفلام تتعلق كلها بالفضاء كما يجري بث مباشر إلى تلك المكتبة من جناح ناسا في المحطة الفضائية الدولية. كما يرحب ضيوف الجناح بصوت روبوت معدل بنغمة صوت امرأة وكأن الاستقبال يجري في مركبة فضائية.

ختام

والمهم أن تتضافر جهود الحكومات مع الشركات لرعاية هذه الرحلات الفضائية بغية كسر حدة الأسعار للسياح وهي حقيقة في إطار المنافسة بين الشركات، حتى لا تصبح للأثرياء فقط.

وربما نصل في المستقبل القريب الى مرحلة نقاهة فضائية أواستراحة من عناء العمل ومشكلات الحياة في السباحة الفضائية .