أخبار مصر

الكوميسا.. خطوة نحو الاتحاد الاقتصادى الإفريقى

تستضيف مصر يومى 20 و21 فبراير بمدينة شرم الشيخ مؤتمر الكوميسا، بالتعاون بين وزارات الخارجية والتجارة والصناعة والتعاون الدولى تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
و يشارك في المؤتمر نحو 53 متحدثًا، ورؤساء دول الكوميسا كمتحدثين، من بينهم رؤساء الجابون، وكينيا، وغانا، ونيجيريا، ورواندا، وجنوب إفريقيا، وتنزاينا، وعدد من الوزراء الأفارقة، وعدد من المتحدثين، منهم الدكتور محمد العريان الاقتصادى العالمى، ووزير الاستثمار أشرف سالمان، ووزير الخارجية سامح شكرى، وأحمد هيكل رئيس شركة القلعة، وعدد من المتحدثين العرب.
استضافة مصر لمنتدى إفريقيا 2016 يأتي استثماراً للنجاح الذي حققته مصر في استضافتها لفعاليات القمة الثالثة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة (الكوميسا، السادك، اتحاد شرق إفريقيا) والتي شكلت نقطة هامة في تاريخ التكامل الاقتصادي لإفريقيا، والتي كان من أبرز نتائجها تأسيس منطقة للتجارة الحرة والتي تضم في عضويتها 26 دولة، يبلغ العدد الإجمالي لسكانها نحو 625 مليون نسمة، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي لها 1.2 تريليون دولار أمريكي، وهي خطوة هامة نحو إنشاء الاتحاد الاقتصادي لإفريقيا.

ويكتسب المؤتمر أهمية كبيرة من خلال مشاركة العديد من الدول وعرض الفرص الاستثمارية وإمكانيات التعاون المشترك، وهناك 21 رئيس دولة تمت دعوتهم لحضور المؤتمر وتم توجيه الدعوة لكل الدول الأفريقية للمشاركة وهناك 5 قطاعات اقتصادية سيتم طرح مشروعات فيها منها البنية التحتية والاتصالات والمعلومات والزراعة والدواء والصحة والكهرباء.
المؤتمر يعتمد على أجندة أفريقية ولن تشارك أي جهات أجنبية ولكن هناك 21 هيئة استثمارية أفريقية للتنسيق والتعاون لتيسير الفرص للقطاع الخاص الأفريقي للمشاركة، وكذلك توفير المعلومات للمستثمرين وتقديم ضمان للمخاطر للمستثمرين وكلها جهود تتم بالتعاون مع وزارة الاستثمار والكوميسا.

محاور رئيسية ..

يناقش المؤتمر خمسة محاور رئيسية، تعتبر قضايا مشتركة بين دول القارة الأفريقية بشكل عام والدول الأعضاء تكتل الكوميسا بشكل خاص وهى: مشروعات البنية التحتية، والمشروعات الزراعية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية ومشكلة الطاقة.

استثمارات مصرية مباشرة في إفريقيا..

أشرف سالمان وزير الاستثمار أكد أن مصر تسعى من خلال استضافة هذا المنتدى إلى البدء فى مرحلة أكثر تطوراً وتوازناً فى العلاقات الاستثمارية والتجارية مع الدول الإفريقية لبحث ومناقشة الرؤى المستقبلية للشراكة والتعاون بين الحكومات ورجال الأعمال لتحقيق التنمية الاقتصادية واستثمار الفرص والإمكانات المتاحة التى تزخر بها القارة، وهو ما وضح باهتمام القيادة السياسية والشعبية بتعزيز الدور المصرى فى إفريقيا على كافة الأصعدة، من خلال دفع تنمية الاستثمارات المصرية فى الدول الإفريقية.

ولفت أشرف سالمان إلى أن وزارة الاستثمار قامت خلال الفترة الماضية بالعمل على تعزيز التعاون في مجال الاستثمار بين مصر والدول الإفريقية عن طريق توقيع العديد من مذكرات التفاهم مع وكالات الترويج للاستثمار (12 دولة)، وذلك تأكيداً على استعداد الحكومة المصرية لتقديم الدعم الفني والمعلوماتي لنقل الخبرات والإمكانات المصرية في كافة الجوانب الفنية والإدارية والتي قد تحتاجها تلك الدول بالإضافة إلى موضوعات الترويج للاستثمار وآلياته، والمساهمة في خطط التطوير المؤسسي التي تقوم بها تلك الهيئات عن طريق إعداد وتنظيم عدد من البرامج التدريبية المتخصصة من خلال التعاون مع الهيئة العامة للاستثمار التي قامت بإعداد وتنظيم عدد من الدورات التدريبية لما يزيد على 350 متدربا من العاملين بالوزارات والهيئات والوكالات الترويجية الإفريقية للاستثمار

وأضاف وزير الاستثمار أنه تم التوقيع على العديد من اتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمارات حيث بلغ عدد الاتفاقيات التي دخلت حيز التنفيذ 9 اتفاقيات مع كل من (أثيوبيا، جزر القمر، مالي، ملاوي، السودان، ليبيا، تونس، الجزائر، والمغرب) ويجري حالياً التفاوض مع العديد من الدول الإفريقية.

وأشار إلى أن وزارة الاستثمار تعمل على مساندة القطاع الخاص المصري للدخول إلى هذه الأسواق من خلال توفير كافة المعلومات حول الفرص الاستثمارية المتاحة في كافة القطاعات وتعزيز التواصل بين منظمات الأعمال في مصر ونظرائها في الدول الإفريقية، وإيجاد آلية للتعاون مع المؤسسات المالية والمصرفية الدولية والمحلية لضمان حرية انتقال رءوس الأموال وتغطية المخاطر.

وأضاف وزير الاستثمار أن هذه الجهود أدت إلى تعظيم نتائج التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وكافة الدول الإفريقية حيث تزايدت الاستثمارات المصرية في إفريقيا بشكل كبير خلال الفترة الماضية وخاصة في قطاعات التشييد والبنية التحتية والطاقة والزراعة والتصنيع الزراعي والثروة الحيوانية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتعدين، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات المصرية في إفريقيا تزيد عن 7.9 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2003 إلى ديسمبر 2015 موزعة على أكثر من 62 مشروعا بحجم عمالة يزيد على 21 ألف عامل ويعتبر قطاع التشييد ومواد البناء من أكثر القطاعات التي يستثمر بها رجال الأعمال المصريون في إفريقيا بنحو 2.5 مليار ويليه قطاع الصناعات الكيماوية باستثمارات تقدر بنحو 2.2 مليار دولار.

وأضاف سالمان أن الوزارة قامت بتنظيم العديد من الفعاليات والزيارات الترويجية بمصاحبة رجال الأعمال المصريين إلى عدد من الدول الإفريقية للتعرف على مناخ وفرص الاستثمار المتاحة بتلك الدول، هذا فضلاً عن قيام الوزارة بتنظيم منتديات استثمارية في مصر لبعض الدول الإفريقية مثل المنتدى المصري الغاني والمنتدى المصري الزامبي، كما تحرص الوزارة على دعوة الوزارات المناظرة في كافة الفعاليات الاقتصادية الكبرى التي تنظمها في مصر.

وأكد سالمان ، أن هناك 500 مليون عامل إفريقى مدرب مما يمنح القارة القدرة التنافسية على جذب الاستثمار، مضيفا أن نمو الاقتصاد الإفريقى فى حدود 5 % وهو قابل للزيادة فى ظل ما تمتلكه القارة من إمكانيات كبيرة.
مشيرا إلى أنه أصبح لزاما على كافة الدول الإفريقية التضافر والعمل يدا بيد لمواجهة المنافسة من مختلف القارات.

من جانبه أشار السفير حازم فهمي أمين عام الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية إلى أهمية تقوية العلاقات والروابط التجارية والاستثمارية مع كافة الدول الإفريقية بما يعود بالنفع على دول القارة.

أما هبة سلامة رئيس الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة للكوميسا في مصر ، فأشارت إلى أهمية التكامل بين مصر والدول الإفريقية والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة بالدول المختلفة من خلال التبادل الاستثماري والاقتصادي، كما استعرضت إمكانية التعاون في مجالات التدريب ورفع كفاءة العاملين وتطوير بيئة العمل بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
وكشف علاء عمر رئيس هيئة الاستثمار والمناطق الحرة، إن الهيئة أعدت العديد من الفرص الاستثمارية، والمشروعات لعرضها خلال منتدى الكوميسا. لافتا إلى أن الهيئة تشجع على الاستثمار في إفريقيا، وهناك بالفعل استثمارات مصرية قائمة واستثمارات جديدة فى القارة من القطاع الخاص المصري، مؤكدا أننا نسعى من خلال الكوميسا لمناقشة معوقات الاستثمار وسبل دفعه من خلال التعرف على الفرص المختلفة. وقال أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار، إن مؤتمر “الكوميسا” مهم جدا لإتاحة فرص استثمار داخل قارة إفريقيا، مشيرا إلى أن الهدف من المؤتمر هو زيادة الاستثمارات بين مصر وإفريقيا وفتح أسواق جديدة بها، مؤكدًا أهمية تقوية العلاقات والروابط التجارية والاستثمارية مع كافة الدول الإفريقية بما يعود بالنفع على دول القارة.

استعدادات امنية ..

وتشهد محافظة جنوب سيناء حالة من الاستنفار الأمني وتشديدات على المداخل الحدودية للمحافظة، والمنشآت الحيوية والأمنية، وتعزيز سيارات تأمين الطرق بضباط وقوات خاصة بالتعاون مع القوات المسلحة كل 30 كيلو مترا بداية من مدينة رأس سدر حتى مدينة طابا. كما يشهد نفق الشهيد أحمد حمدي، الذي يربط سيناء بمحافظات الجمهورية عن طريق السويس تشديدات أمنية وتفتيش دقيق للسيارات من الجانبين وتكثيف أمني بالمدخل الجنوبي للمجرى الملاحي لقناة السويس.

فرصة ذهبية لإنقاذ الاقتصاد..

18 عامًا مضت على توقيع مصر لاتفاقية السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي “الكوميسا” والتي شهدت فيما بعد تطور ملحوظ بإنشاء منطقة التجارة الحرة بين 8 دول منهم مصر.

وتستضيف مدينة شرم الشيخ مؤتمر “الكوميسا” لبحث ومناقشة تعميق العلاقات وزيادة الصادرات وحركة التجارة بين الدول الأعضاء.

ويرى خبراء ومستثمرون أن القارة السمراء بكافة دولها وتحديداً الأعضاء بالكوميسا يمثلون فرصة ذهبية للاقتصاد المصري إذ يمكن مضاعفة حجم الصادرات المصرية بتعميق العلاقات مع هذه الدول إضافة إلى اقتناص رؤوس الأموال الأفريقية الحائرة بالقارة، مشيرين في الوقت ذاته إلى تقصير الدولة المصرية وعدم استغلالها لوجود اتفاقية الكوميسا التي تتيح لها فرصً لا مثيل لها.

وقال عمرو عبداللطيف، المدير التنفيذي لجمعية المصدرين المصريين “إكسبولينك”، إن السوق الأفريقي يمثل أهمية كبرى للصادرات المصرية، مشيراً إلى أن المصدرين المصريين لا يولون السوق الأفريقي الاهتمام الكافي في الوقت الحالي، ومن الضروري زيادة الوعي بأهمية هذه السوق.

وأضاف “عبداللطيف”، أن الواردات الأفريقية دون الشمال ودولة السودان تصل إلى 330 مليار دولار سنويا، يصل نصيب مصر منها إلى 1.2 ملياراً، متابعاً أن أهم الوسائل والفرص المتاحة لزيادة الصادرات المصرية ومضاعفتها هي “السوق الأفريقية”.

وأردف أن المهندس، طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، وضع أهداف طموحة تتعلق برفع معدلات نمو الصناعة ومساهمتها في الناتج القومي مما لا شك أنه يخدم ملف الصادرات، مضيفاً أنه يتم تطبيق استراتيجية تجاه السوق الأفريقي بالشكل الذي يتمكن من استيعابها.

وتابع أنه على الرغم من ضآلة الصادرات المصرية إلى الدول الأفريقية؛ إلا أن معدلاتها إلى أعضاء الكوميسا تبلغ نحو 2 مليار دولار، علماً بأنها تضم عددًا من الدول العربية، مشيراً إلى أن أغلب قوام تكتل “الكوميسا” يرتكز في الشرق ووسط أفريقيا، وهي نفس الأسواق التي تتجه لها أغلب الصادرات المصرية لأفريقيا.
وأكد أن الكوميسا تمنح مصر فرصة تنافسية هامة للغاية يجب أن يحسن استغلالها بعدما أهملت خلال الفترة الماضية.
ولفت إلى أن ملفي التجارة والاستثمار مع السوق الأفريقي مفتوحين ويمكن الاستفادة منهما وتعظيمها، موضحاً أنه سوق قادر مد مصر بعدد من المواد الخام اللازمة للإنتاج بجانب عدد كبير من السلع، بجانب إمكانية ضخ الاستثمارات المصرية به كما يمكن اجتذاب رؤوس أموال واستثمارات أفريقية.
وأشار إلى أن دورة الكوميسا هذا العام ستركز على تنمية الاستثمارات بينما العام القادم ستشهد تركيزاً على تنمية التجارة.
من جانبه قال، المهندس علاء السقطي، رئيس جمعية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار، إن القارة السمراء تمثل فرصة حقيقية لتعظيم الصادرات المصرية وتعزيز الاستثمار، مضيفاً أن مصر كانت وستظل دوماً أقرب إلى القارة السمراء من غيرها.
وأكد ضرورة وجود تعاظم الدور المصري بالقارة الأفريقية، منوهاً إلى أن عدد من الدول الأفريقية أصبحت في مصاف الدول الثرية أي أن هناك مستثمرين ورؤوس أموال أفريقية يمكن استقطابها إلى مصر، مضيفاً أن التقسيم الجيو-مالي قد يختلف إذ من الممكن أن يكون أغلب شعوب تلك الدول فقيرة في حين أن 0.5% منهم أثرياء.
وأضاف أن استقطاب الاستثمارات الأفريقية أمر مرجح بشدة خلال الفترة القادمة وهو ما تعمل عليه الدولة المصرية في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن الاتجاه السائد لترويج المنتجات والصادرات لأفريقية يعني تسهيل عمليات نقل البضائع ما يعني أن يعمل النقل البري بصورة جيدة وكذا أن يعمل النقل البحري بإنتظام وهو يفتح باب للتجارة لا مثيل له.
وأردف أن هناك اتجاه أخر وهو تدشين مناطق تجميع داخل السوق الأفريقي إذ تكون الجمارك ببعض الدول الأفريقية مرتفعة بشكل كبير على المنتج النهائي، فيكون الحل في إدخال المستلزمات والخامات وإتمام الإنتاج داخل هذه الدول، مؤكداً أن مصر حتى الآن لم تستفيد بوجود الكوميسا حتى الآن وهو يرجع لعدم استغلالها بالشكل الأمثل.

ما هى الكوميسا ومتى نشأت ..

الكوميسا هى اختصار للجملة الإنجليزية Common Market for Eastern and Southern Africa
والتى تعنى (السوق المشتركة لشرقى وجنوبى إفريقيا) وهى منطقة تجارة تفضيلية تمتد من ليبيا إلى زيمبابوى، وتضم فى عضويتها تسعة عشر دولة، من الدول المعنية بتطوير قطاعات اقتصادها المهمة والتبادل التجارى مع دول القارة السمراء.

تعود نشأة مجموعة الكوميسا للعام 1994، عوضاً عن منطقة التجارة التفضيلية الموجودة منذ عام 1981.
وتأسست فى البداية من تسع دول هى: (مصر ـ جيبوتى ـ كينيا ـ مدغشقر ـ مالاوى ـ موريشيوس ـ السودان ـ زامبيا ـ زيمبابوى)، كما انضمت رواندا وبورندى بعد ذلك وتحديدا فى العام 2004، وكذلك انضمت ليبيا وجزر القمر فى العام 2006.

مصر وتجمع الكوميسا ..

ترتبط مصر بالقارة الأفريقية بروابط تاريخية وثيقة، لذا تهتم بدعم علاقات التعاون مع الدول والتكتلات الأفريقية نظراً للأهمية البالغة التي تحتلها القارة، وبما يضمن التوسع التجاري وزيادة فرص الاستثمار والتصدير والاستيراد

ومن ثم تتجه مصر إلى القارة الأفريقية وبالأخص إلى الدول أعضاء اتفاقية السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي
(الكوميسا) حيث تتمتع بموقع جغرافي متميز وتجاور مناطق ذات أھمية بالغة مثل الشرق الأوسط والعالم العربي ومنطقة القرن الأفريقي .
كان انضمام مصر الى الاتفاقية نابعا من ادراك كامل للاهمية الاستراتيجية للمحيط الجغرافى وعلاقات مصر مع دول الجوار وبالأخص دول حوض النيل حيث اتاحت عضوية مصر فى الكوميسا فرصا ارحب لفتح الاسواق والحصول على مزايا نسبية جديدة .
انضمت مصر إلى اتفاقية منطقة التجارة التفضيلية لدول شرق وجنوب أفريقيا فى مايو 1998، والتى تم توقيعها فى 21 ديسمبر 1981 ودخلت حيز التنفيذ فى 30 سبتمبر 1982، ونتيجة للنجاح الذى حققته هذه الاتفاقية قررت الدول الأعضاء تطوير التعاون فيما بينها وذلك بإقامة السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا “كوميسا” كخطوة جديدة نحو تحقيق الجماعة الاقتصادية الأفريقية وتم توقيع اتفاقية السوق فى 8 ديسمبر 1994 لتحل السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا محل اتفاقية منطقة التجارة التفضيلية.

اعضاء فى الكوميسا ..

وتضم “الكوميسا” فى عضويتها 20 دولة وهى مصر، ليبيا، أنجولا، بوروندي، جزر القمر، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جيبوتي، إريتريا، أثيوبيا، كينيا، مدغشقر، مالاوي، موريشيوس، ناميبيا، رواندا ، السودان، سوازيلاند، أوغندا، زامبيا وزيمبابوى .. مع ملاحظة انسحاب تنزانيا من الاتفاقية فى سبتمبر 2000.

ويتيح الانضمام لمجموعة “الكوميسا” لمصر العديد من الفرص الاقتصادية، على أساس أن هناك مجالات اقتصادية كثيرة للتعاون مع أفريقيا باعتبارها سوقا مناسبة للإنتاج المصري، كما أنها مورد خصب لكثير من الخامات إلى جانب ما تملكه من فرص للتوسع الزراعي.
ففى مجال الصناعة، تتيح العضوية فى “الكوميسا” الفرصة للسلع الصناعية المصرية أن تدخل لأسواق الدول الأعضاء، وحصولها على تخفيضات جمركية ودخولها معفاة من الرسوم الجمركية لأسواق المجموعة، إلى جانب تمتع هذه السلع بمزايا نسبية مقارنة بدول أخرى، إضافة إلى ذلك فإن حق إنشاء الشركات الذى يتيحه ميثاق “الكوميسا” يعد حافزا لأى مستثمر مصرى أن يقيم شركة باسمه أو بالمشاركة مع أحد رجال الأعمال فى هذه الدول وأن يتمتع بالإعفاءات الممنوحة للاستثمارات فيها.

وقد قامت بعض الشركات المصرية بفتح فروع لها فى هذه الدول مثل شركات تصنيع الألومنيوم والأدوات المنزلية والآلات الكهربائية، الأمر الذى أعطى السلع الصناعية المصرية مركزا تنافسيا أفضل فى أسواق هذه الدول

وبالنسبة للتبادل التجارى بين مصر والدول الأعضاء، فإن أهم الصادرات المصرية إلى دول “كوميسا” هى منتجات الألومنيوم، الأدوية، المنتجات البترولية، السجاد والموكيت، السيراميك، المنتجات الغذائية، الأثاث، الأسمدة، المبيدات الحشرية، الأسمنت وحديد التسليح، الأرز، والمنسوجات.

أما الواردات المصرية من دول “كوميسا” فهى الشاى والبن، الكاكاو، البقول، التبغ، السمسم، الجلود الخام، مواد الدباغة، الخلاصات النباتية والعطرية، الإبل الحية

وفى مجال الزراعة، أبدت العديد من دول المجموعة رغبتها فى الاستفادة من الخبرة المصرية فى مجال الزراعة، حيث تقدمت العديد من دول “الكوميسا” بطلبات إلى مصر لإقامة مزارع نموذجية بها تتراوح مساحتها ما بين 2000 إلى 20 ألف فدان تتوافر بها البنية الأساسية للزراعة وموارد المياه، ويمكن لهذه المزارع أن تستوعب أعدادا كبيرة من العمالة المصرية، كما يمكن أن تمثل مصدرا رخيصا لواردات مصر الزراعية.

أما فى مجال المقاولات، تتمتع شركات المقاولات المصرية بخبرة واسعة فى الأسواق الأفريقية، وهو ما أتاح الفرصة لهذه الشركات فى تطوير البنية الأساسية لمعظم دول المجموعة، إضافة إلى ذلك توجد مشروعات للربط الكهربائى بين هذه الدول ومصر.

وعلى صعيد الخبرة والدعم الفني، يلعب الصندوق المصرى للتعاون الفنى مع أفريقيا دورا هاما فى هذا المجال، حيث يقوم بتوفير الخبرات المصرية اللازمة للمشروعات التنموية فى أفريقيا، كما يقوم بعمل دورات تدريبية للكوادر الأفريقية من هذه الدول، كذلك تقوم مصر بتقديم بعض المعونات الفنية لهذه الدول سواء فى صورة منح دراسية لبعض أبناء هذه الدول.

مجالات الكوميسا ..

– تحرير التجارة والتعاون الجمركى : إنشاء اتحاد جمركى ، وإلغاء العوائق الجمركية وغير الجمركية بين الدول الأعضاء.

2- النقل والمواصلات : تشجيع التعاون من أجل تسهيل عملية نقل السلع ، وتيسيرانتقال عوامل الانتاج والأشخاص .

3- الصناعة والطاقة : تبنى معايير، ونظم قياسية ، ومعايير جودة موحدة ، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار.

4- التمويل : توحيد السياسات الاقتصادية الكلية ، وتسهيل قابلية تحويل العملات تدريجيا.

5- الزراعة : المساهمة فى مجال التنمية الزراعية ، وإتباع سياسة زراعية موحدة .

6- التنمية الاقتصادية والاجتماعية : تنسيق الجهود لتحقيق تنمية مستدامة من خلال جمع وتحليل البيانات ، وإزالة العقبات

أهداف الكوميسا ..

حددت الاتفاقية المنشئة للكوميسا عدداً من الأهداف لتعزيز وتكامل التعاون الاقتصادى بين الدول الأعضاء ومنها :

1- دفع عجلة التنمية المشتركة فى كافة مجالات النشاط الاقتصادى ، والتبنى المشترك لسياسات الاقتصاد الكلى وبرامجه ، وذلك لرفع مستويات المعيشة السكانية ، وتشجيع العلاقات الحميمة بين الدول الأعضاء.

2- التوصل إلى النمو المتواصل والتنمية المستدامة فى الدول الأعضاء ، وذلك عن طريق تشجيع هيكل إنتاج وتسويق متوازن ومتناسق .

3- التعاون فى إيجاد بيئة مشجعة للاستثمارالمحلى والأجنبى ، بما فى ذلك التشجيع المشترك للبحث والتكييف مع العلم والتكنولوجيا من أجل التنمية.

4- التعاون لتشجيع السلام ، والأمن ، والاستقرار بين الدول الأعضاء بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية فى المنطقة .

5- التعاون لتقوية العلاقات بين دول السوق المشتركة وبقية دول العالم ، واتخاذ مواقف مشتركة فى المجال الدولى .

6- الإسهام فى تحقيق أهداف الجماعة الاقتصادية الأفريقية .

7- تعميق مفهوم المصالح الاقتصادية المتبادلة .

أهم المعوقات التى تحد من استفادة مصر من انضمامها إلى الكوميسا :

1- النقص الشديد فى التمويل الخاص بالمشروعات الاستثمارية المشتركة .
2- نقص وسائل المواصلات سواءً البحرية ، أوالجوية ، أوالبرية ، والافتقار إلى وسائل الاتصال .
3- عدم توافر بيانات كافية عن الظروف والموارد وغيرها مما يساعد على التخطيط السليم .
4- المشكلات المتعلقة باختلاف الإجراءات والنظم .
5- عدم التنسيق بين البنوك فى الدول الأعضاء.

الالتزامات التى تنص عليها اتفاقية الكوميسا :

1- تخفيض الرسوم الجمركية تدريجياً إلى أن يتم إلغاؤها بالكامل فى إطار منطقة التجارة الحرة بين الدول الاعضاء .
2- عدم فرض رسوم وضرائب جديدة ، أو زيادة الرسوم المطبقة المتعلقة بالسلع التى يتم تداولها داخل السوق المشتركة .
3- الاتفاق على تعريفة خارجية موحدة .
4- إلغاء جميع العوائق غير الجمركية ، يستثنى من ذلك حالة الصناعة الوليدة حيث يسمح بحمايتها بعد إخطار المجلس الوزارى ، والأمين العام، وبموافقة الأعضاء .

الصادرات المصرية إلى دول الكوميسا :

1- مواد البناء مثل الحديد ، والصلب ، والأسمنت .
2- المنتجات الكيماوية ، والدوائية ، والورقية ، والأدوية .
3- الصناعات الغذائية ، والسكر ، والزيوت والشحوم .
4- الأرز ، والفواكه ، والخضراوات .

واردات مصر من دول الكوميسا..

وتتمثل واردات مصر الرئيسية من دول الكوميسا فى البن ، والشاى ، والتبغ ، والثمار الزيتية، والسمسم ، والحيوانات الحية ، والنحاس .

وقد حققت تجارة مصر مع دول الكوميسا زيادة كبيرة خلال الفترة الماضية ‏ وكانت صادرات مصر مع دول التجمع لا تتجاوز‏46‏ مليون دولار قبل إنشاء الكوميسا ، كما زادت الواردات المصرية من دول التجمع بنسبة ‏18%‏ لتصل إلى‏280‏ مليون دولار ، ليصل بذلك إجمالى حجم تجارة مصر مع الكوميسا إلى‏813‏ مليون دولار بفائض لصالح مصرمقداره ‏253‏ مليون دولار‏.‏

المزايا التى عادت على مصر من الانضمام للكوميسا :

1- نفاذ الصادرات المصرية لسوق واسع يبلغ تعداد سكانه حوالى 400 مليون نسمة.
2- تتمتع السلع المصرية المصدرة إلى الدول الأعضاء بإعفاء تام من كافة الرسوم الجمركية، والرسوم الأخرى.
3- لا يوجد استثناءات سوى مع دولة السودان ، وكينيا ، وموريشيوس .
4- الاستفادة من المساعدات المالية التى يقدمها بنك التنمية الأفريقى ، وغيره من المؤسسات المالية الدولية الأخرى .

أهم السلع التى أظهرت مصر تفوقاً مطلقاً فيها بين دول الكوميسا :
تتسم الصادرات المصرية إلى الكوميسا بالتنوع النسبى مقارنةً بوارداتها، إلا إن سلعتا الأرز والأدوية استحوذت على الكم الأكبر من الصادرات ، والشاى الأسود ، وبذورالسمسم على الواردات ، مما يعكس سيطرة المنتجات الزراعية على النصيب الأكبر من التجارة البينية لمصرمع دول الكوميسا .

وتشارك مصربفعّالية فى شتى اجتماعات الكوميسا سواء بمقرالسكرتارية بلوساكا ، أو التى تستضيفها الدول الأعضاء فضلاً عن الاجتماعات التى تستضيفها مصر، وخاصةً الاجتماعات المتعلقة بالتعاون الاقتصادى ، والتجارى، والاستثمارى ، والجمركى بحكم الطبيعة الاقتصادية للتجمع ، ولا يقتصر دور مصرعلى المشاركة فى الاجتماعات ، بل تقوم بإعداد وتقديم كثيرمن الندوات والدراسات الفنية ، والمنح للمتدربين لدول الكوميسا، وخاصةً فى مجالات الطرق ، والاتصالات والمواصلات ، والبنى التحتية والمشتريات الحكومية ، وغيرها . وتدعم الدبلوماسية المصرية باستمرار سكرتارية الكوميسا المعنية بالتفاوض حول اتفاقية للمشاركة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبى ، إنطلاقاً من أهمية تحقيق مشاركات اقتصادية دائمة وشاملة مع شركاء القارة الأفريقية ، و تقدم مصر كافة خبراتها التفاوضية فى هذا الصدد، وذلك من واقع إبرامها لإتفاقية المشاركة المصرية – الأوروبية .
وتشغل مصر ثلاث وظائف بسكرتارية الكوميسا ، أهمها منصب مساعد سكرتيرعام الكوميسا ، كما تسعى مصرللمنافسة على عدد من المناصب الهامة التى فتحت أمام مرشحى الدول الأعضاء ، وأهمها منصب مدير إدارة التجارة.

جدير بالذكر أن هذا المنتدى يعقد لأول مرة بأجندة أفريقية خالصة ، وسيشارك فى المؤتمر الشركاء التنمويين لأفريقيا مثل الدول الاقتصادية الكبرى ، والغرض الأساسي أن رجال الأعمال ومنظمات القطاع الخاص الأفريقية تلتقى و بمشاركة كبار السياسيين ومتخذى القرار للنظر فى كيفية دفع مسيرة التكامل الإقليمى فى أفريقيا خاصة أن أفريقيا قارة واعدة و بها اقتصاد بازغ للعالم.