إعداد : سميحة عبد الحليم

“زيكا” أصبح الاسم الأشهر في العالم هذه الأيام، ذلك الفيروس الذي انتشر في أمريكا وأوروبا بسرعة البرق، وسار يهدد العالم .
تلف دماغي قاتل، تلف السمع والبصر، تشوهات فى أجنة الحوامل تترك رأسًا صغيرًا مفلطحة ومضغوطة.. هذا هو الخطر الذي يعيشه العالم الآن بعد

انتشار فيروس «زيكا»، الذي يحوِّل حلم الأمومة الي كابوس للمرأة الحامل.

وينتشر فيروس زيكا بين البشر من خلال لسعات البعوض المصاب بالفيروس. و ينتقل من إنسان إلى آخر، وتظهر أعراض المرض من 3 إلى 12 يوم من

الاصابة، وتظهر الاعراض على هيئة حمى خفيفة، ويصاحبها طفح جلدي.، ويصيب الأجنة بتشوهات خلقية، بنسبة 50 إلى 60% فى الأشهر الأربعة الأولى

للحمل وإما أن يموت الجنين أو يعيش الطفل معوقًا ذهنيًا أو سمعيًا أو بصريًا.
ولا يوجد مصل يقي منه حتى الان .،وحتى الآن مصر خالية من هذا الفيروس اللعين، بحسب تأكيدات وزارة الصحة المصرية، إلا أن خطر انتشار المرض

مازال موجودًا.

” زيكا” اسم الغابة التى ظهر فيها ..

ظهر فيروس “زيكا” عام 1947 في أوغندا، على قرد هندي وجد في غابة تسمى غابة “زيكا”، ولذلك سمي على اسم الغابة.

منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة اعلنت إن تفشي الفيروس يؤثر على مناطق كثيرة في أمريكا اللاتينية والكاريبي وأنه على الأرجح سينتشر في

كل دول الأميركتين عدا كندا وتشيلي.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية عقد اجتماع عاجل للجنة الطوارئ مطلع فبراير، بعد تسجيل انتشار سريع له في القارة الأمريكية، وتسببه في حدوث تشوهات

للأجنة حال إصابة الحوامل به.

وينتمي فيروس زيكا إلى عائلة الفيروسات المصفرة أو المسببة للحمى الصفراء الذي ظل محصورا في افريقيا وآسيا من الخمسينات وحتى عام 2007 حين

امتد شرقا إلى جنوب ووسط أمريكا وله صلة بحمى الدنج ومرض غرب النيل وينقله بعوض من المناطق الاستوائية.

ولم يكن فيروس زيكا -الذي رصد بافريقيا في عام 1947- معروفا في الأميركتين حتى العام الماضي 2015حيث ظهر في شمال شرق البرازيل ثم واصل

انتشاره بسرعة في أميركا اللاتينية عبر البعوض من جنس( ايديس ايجبتاي اوالزاعجة المصرية) الذي ينقل ايضا حمى الدنج والحمى الصفراء وفيروس

التشيكونجونيا.

منظمة “باهو” الذراع الاقليمية لمنظمة الصحة العالمية قالت إن الفيروس زيكا قد يكون مرتبطا بمواليد في البرازيل أصيبت بتلف في المخ.

وعادة يكون فيروس زيكا غير حاد نسبيا ومن أعراضه حكة الجلد والحمى وآلام في المفاصل والعضلات تستمر نحو أسبوع. ومن غير الشائع أن يحتاج

المصابون بفيروس زيكا إلى نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج.

ويمثل البعوض وأماكن تكاثره عاملًا مهمًا من عوامل خطر العدوى بفيروس زيكا، وتعتمد الوقاية من هذا المرض ومكافحته على تقليص أعداد البعوض عن

طريق الحد من مصادره، وإزالة أماكن تكاثره وتعديلها، والحد من تعرض الناس للبعوض.

وتقول منظمة “باهو” إنه لا يوجد في الأميركتين دليل على أن الفيروس يمكن أن يؤدي إلى الوفاة لكن وردت تقارير عن حالات متفرقة لحدوث مضاعفات

خطيرة لدى أشخاص يعانون من أمراض أو حالات أخرى تؤدي إلى الموت.

ويقول باحثون في البرازيل ومنظمة الصحة العالمية إن هناك أدلة متنامية تربط بين الفيروس زيكا وصغر الرأس (مايكروسيفالي) وهو خلل في النظام

العصبي يؤدي إلى مواليد ذوي رؤوس وأدمغة أصغر من المعتاد. لكن منظمة “باهو” تقول إن المعلومات عن امكانية انتقال المرض من نساء حوامل

مصابات بالفيروس إلى الأجنة خلال فترة الحمل والمواليد من خلال الرضاعة الطبيعية “محدودة للغاية”.

وفي شمال شرق البرازيل رُصدت زيادة كبيرة في حالات المواليد المصابين بصغر الرؤوس والأدمغة.

وقالت وزارة الصحة البرازيلية إن حالات الاصابة المشتبه بها بين المواليد (بالمايكروسيفالي) ارتفعت إلى 3893 حالة حتى 16 يناير/كانون الثاني بزيادة

قدرها نحو 360 حالة جديدة في عشرة أيام حتى هذا التاريخ.

ابرز الدول المهددة بالفيروس ..

ومن أبرز الدول والمناطق التي تمثل مصدر تهديد بفيروس زيكا والمتمركز بقارتي أمريكا الجنوبية والشمالية، البرازيل وبوليفيا وكولومبيا والإكوادور

والسلفادور وهايتي وجواتيمالا والمكسيك وباراجواي وفنزويلا وبنما وهندوراس وجمهورية الدومنيكان وبربادوس وجمهورية سورينام ودولة الرأس

الأخضر الأفريقية وإقليم جزر العذراء الأمريكية.

واعلنت وزارة الصحة في كولومبيا إن زيكا أصاب 13500 شخص في البلاد ويمكن أن يشهد هذا العام 700 ألف حالة.

وقال رئيس كولومبيا “خوان مانويل سانتوس” إن التقديرات تشير الى ان 500 مولود سيصابون “بالمايكروسيفالي”.

الصحة تنصح بتأخير الحمل ..

ونصحت وزارة الصحة في كولومبيا النساء بتأخير الحمل ما بين ستة وثمانية أشهر لتفادي مخاطر محتملة ذات صلة بزيكا.

ولم تعلن جاميكا عن أي حالة اصابة مؤكدة بزيكا لكن وزارة الصحة نصحت النساء بتأجيل الحمل مابين ستة أشهر وعام.

بينما نصحت السلفادور نساءها بتأجيل الحمل حتى عام 2018.

وفي وقت سابق حذرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها النساء الحوامل بتفادي السفر إلى 14 دولة ومنطقة في امريكا اللاتينية والكاريبي

بها حالات إصابة بالفيروس.

ولا تظهر أعراض المرض إلا على واحد من كل أربعة مصابين بالفيروس ويمكن عدم رصد عدد كبير من الحالات وهو ما يصعب معرفة الحجم الحقيقي

لتفشي المرض في الأميركتين.

زيكا لم يدخل مصر ..

وزارة الصحة والسكان أعلنت عن خلو مصر من فيروس زيكا، مؤكدة أنه لم يدخل البلاد حتي الآن رغم انتشاره فى عدد من دول العالم.

اول ظهور له ..

وقالت فى بيان لها، إن فيروس زيكا هو فيروس مستجد ينتقل عن طريق لدغات البعوض من نوع الآيديس، وقد اكتُشف لأول مرة في أوغندا في عام 1947

في القرود، ثم اكتُشف بعد ذلك في البشر في عام 1952 في أوغندا وتنزانيا.

اعراض الفيروس ..

وقد سُجلت تفشيات لفيروس زيكا في إفريقيا والأمريكيتين وآسيا والمحيط الهادئ، وتشمل أعراض الفيروس الحمى والطفح الجلدي والتهاب الملتحمة والألم

العضلي وآلام المفاصل والشعور بالإنهاك والصداع، وعادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتستمر لمدة تتراوح ما بين يومين و7 أيام.

وحاليًا فإن الدول التى سجلت انتشارًا وبائيًا للمرض هى دول أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية وقد تلاحظ ارتباط الفيروس بصغر حجم الرأس فى الأجنة

والمواليد، ويتم متابعة تطور انتشار المرض مع منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الهيئات الصحية بالدول التى تعانى من انتشار هذا الفيروس.
وتراقب وزارة الصحة والسكان الوضع العالمى لانتشار فيروس زيكا باهتمام حرصًا على عدم وصول الفيروس إلى مصر.

إجراءات بمطار القاهرة لمواجهة فيروس «زيكا»..

سلطات مطار القاهرة اتخذت، إجراءات جديدة لمواجهة فيروس “زيكا” ووزعت منشورات على الأطباء بإلزامهم بضرورة فحص الركاب القادمين من

الدول الأوروبية وامريكا ، وقيامهم بعزل أي راكب يشبته فيه، وتحويله للحميات لإجراء الفحص عليه.
وأوضحت مصادر مسؤولة، أنّ كل راكب سيحرر كارت صحي مدون عليه اسمه وعنوانه ورقم هاتفه وجنسيته ورحلته لمتابعة حالته الصحية لمخاطبة

مديرية الصحة بعد الفحص إذا كانت هناك أي حالات اشتباه.

“الزاعجة المصرية”..

“الزاعجة المصرية” بعوضة سوداء صغيرة حجم، يترواح طولها من 3 إلى 4 سم، وتُعرف من نقط بيضاء توجد على أرجلها، تنتشر بكثافة أثناء النهار وهي

مغرمة بالبشر، والثدييات من الحيوانات، وغالبًا ما تلدغ داخل المساكن ولا تحتاج إلا القليل من المياه الساكنة “الراكدة” لوضع بيضها، كما أنها ليست وراء

فيروس “زيكا” فقط، بل تسبب “الحمى الصفراء” و”حمى الضنك” و”فيروس التشيكونجونيا”.

نشأت “الزاعجة المصرية” في إفريقيا، وانتشرت في جميع المناطق الاستوائية، ويرجح ظهورها قبل نحو 350 مليون سنة.
أنثى البعوضة دائما ما تتصيد الإنسان والحيوانات الثديية والطيور لامتصاص الدم، بذلك تغطي احتياجاتها للبروتين لتنمية النسل، أما الذكور منها فيتغذون

برحيق الأزهار.

وتستغرق دورة حياة البعوضة الكاملة نحو عشرة أيام في الظروف المناسبة بالمناطق الاستوائية، إلا أنها يمكن أن تمتد إلى عدة أشهر في المناطق ذات

الطقس البارد، ورغم غموض السبب وراء انتشارها في أوروبا وأمريكا، إلا أن البعض أرجعه إلى وصولها مع النباتات المستوردة.

اين ومتى تظهر؟

“الزاعجة المصرية”، مرتبطة بشكل أكبر بالمساكن والبيوت، وتستخدم الأماكن الداخلية لتتكاثر وتضع “بيضها”، بما في ذلك المزهريات وأوعية جمع المياه

وصهاريج المياه الموجودة في الحمّامات،و يزداد نشاطها تحديداً في الساعات الأولى بعد الفجر وقبل غروب الشمس بساعتين أو ثلاث ساعات.

“البعوضة المصرية” المسببة لفيروس “زيكا”، ظلت محصورة فى إفريقيا وآسيا كموطن لها منذ الخمسينيات وحتى 2007، حتى امتدت شرقا إلى جنوب

ووسط أمريكا.

أبحاث لوضع لقاح ضد “زيكا”..

أعلنت احدى الشركات الخاصة باللقاحات أنها أطلقت أبحاثا لوضع لقاح ضد فيروس زيكا الذي ينقله البعوض والذي يشتبه في أنه يتسبب بتشوهات خلقية.

وأوضحت الشركة في بيان أنها تعول على “النجاح المحقق مع لقاحات وضعت لفيروسات مماثلة”، مثل لقاح “دنغفاكسيا” ضد حمى الضنك الذي سجلته

أخيرا.

وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية فيروس زيكا حالة صحية عالمية طارئة بعد أن باتت “الشكوك قوية” بأن الفيروس هو سبب الارتفاع الكبير في التشوهات

الخلقية لدى المواليد في القارة الأميركية الجنوبية.

وقال نيكولاس جاكسون مدير الأبحاث الذي سيتولى الإشراف على هذا المشروع الجديد إن الشركة تلبي النداء العالمي لابتكار لقاح ضد فيروس زيكا نظرا

لسرعة انتشار المرض وخطر مضاعفاته الطبية”.

و”تجري أبحاث حاليا لتحديد علاقة فيروس زيكا باضطراب عصبي خطر، فضلا عن الشبهات في تسبب الفيروس بتشوهات خلقية”.

ولا يتوفر حاليا أي علاج أو لقاح ضد هذا الفيروس الذي يشتبه أيضا في أنه يتسبب بمتلازمة غيان-باريه (إس جي بي) وهو مرض عصبي.

وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من مواصلة فيروس زيكا انتشاره “بسرعة فائقة” في القارة الأميركية مع 3 إلى 4 ملايين إصابة به متوقعة للعام 2016.

وينتمي زيكا إلى سلالة الفيروسات المصفرة التي تضم حمى الضنك وشيكونغونيا الناجمة عن لسعات بعوض من النوع عينه.

وقد يستغرق وضع لقاح مناسب عدة سنوات، بحسب ما صرح رئيس المركز الأمريكي للحساسيات والأمراض المعدية الذي كشف أيضا أن بعض

المقاربات تعد واعدة في هذا المجال.

وكالة الطاقة الذرية تدرس استخدام “وسيلة عقم” لزيكا..

الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلنت إنه من الممكن استخدام “وسيلة لمنع الحمل” في مكافحة البعوضة الناقلة لفيروس زيكا المستمر في الانتشار في عدد

من دول العالم.

وأوضحت الوكالة أن العديد من دول أمريكا اللاتينية توجهت للوكالة بطلب لمساعدتها في الحد من انتشار الفيروس.

وأشارت إلى أن هذه التقنية، أظهرت نجاحا في مكافحة حشرات أخرى وأنه يتم خلالها تربية ملايين الذكور من هذه البعوضة، ثم تعريضها فترة قصيرة

للإشعاع مما يجعلها عقيمة.

و يتم حسب الهيئة، إطلاق هذه الحشرات في أفواج لتتزاوج مع الإناث التي تضع بيضا، ولكنه لا يكون بيضا ملقحا، حيث لا يسفر عن بعوض وهو ما يؤدي

إلى خفض أعداد هذه البعوض.وأكدت الهيئة أن الحشرات، لا تصبح مشعة جراء التعرض لهذه الأشعة.

غير أن الوكالة أشارت إلى أن هذه الطريقة قابلة للاستخدام فقط، في مدن لا يزيد عدد سكانها على 200 ألف نسمة وإلا هدد انتشار هذا البعوض المعرض

للأشعة بالخروج عن السيطرة.
وطورت الوكالة هذه التقنية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو”.

معوقات علاجية .. وخسائر اقتصادية

معوقات علاجية..
وتتمثل المعوقات في علاج” زيكا”، الذي يحمل نفس اسم البحيرة أو الغابات الأوغندية التي ظهر بها هذا الفيروس للمرة الأولى عام 1947وأصاب القردة

أولا ثم البشر لاحقا عام 1952، في 3 عوامل جوهرية، أولهما يتمثل في أن أعراضه لا تظهر على 80% من البالغين المصابين به، وهو ما يحول دون

اكتشاف إصابتهم به.
ويكمن العامل الثاني .. في عدم توافر لقاح مضاد له أو علاج محدد للعدوى التي ينقلها.
بينما يتلخص العامل الثالث.. في أن البعوضة، التي تنقله عن طريق اللدغ وتعرف علميا باسم “إيديس إيجيبتي” أو “الزاعجة المصرية” والتي تنمو في

المناطق الاستوائية خاصة في المياه الراكدة التي توفر بيئة خصبة لتكاثرها، تحب الحياة الحضرية وتنتشر في جميع المناطق الواقعة ضمن خط الاستواء،

وهو ما ينذر بتفشي المرض خلال أشهر الصيف المقبلة، والدليل على صحة هذا الطرح خلو شيلي وكندا من الفيروس دونما دول الأمريكتين ?نهما با?ساس

بلدان باردة.

ويتجسد الخطر الأكبر للفيروس في أن التوصل لمصل مضاد له طويل المفعول يعد عالي التكلفة جدا ويحتاج إلى 5 سنوات كاملة، وبالتالي فإن اكتشاف أي

أمصال مضادة له على المدى القريب لن يعدو كونه علاجا لعرض وليس وسيلة للقضاء التام عليه كمرض، ويعني هذا بدوره تزايد أعداد المصابين مستقبلا،

وهو ما يتطابق مع توقعات منظمة الصحة العالمية حول إصابة ما يتراوح ما بين 3 و 4 ملايين شخص خلال العام الجاري وحده بالفيروس، مليون ونصف

المليون منهم في البرازيل و700 ألف بكولومبيا والبقية وبنسب متفاوتة في الدول الأخرى المصابة به.

خسائر اقتصادية..

اقتصاديا، لا شك في أن الفيروس ستكون له تأثيرات سلبية على الدول المتضررة، وخاصة على حركة الطيران وعدد الرحلات الجوية منها وإليها، والتي من

المتوقع أن تشهد هبوطا ملحوظا خلال أشهر الصيف المقبلة، حيث من المنتظر أن يزيد فيها تفشي الفيروس في ظل درجات الحرارة العالية، فضلا عن

احتمال انخفاض حجم التبادل التجاري بين دول بعينها.

على المستوى السياسي..

وسياسيا، فإن بعض الإجراءات التي اتخذتها حكومات بعض الدول المصابة بالفيروس كإجازة الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف على سبيل المثال لمسئولي

الصحة دخول ممتلكات خاصة وبالقوة إذا لزم الأمر للسيطرة على انتشاره يمكن أن تتسبب في اندلاع موجات احتجاجية وأزمات سياسية ضد توجهات

حكومية من هذا النوع.

تأثير سلبى على الرياضة..

ورياضيا، لم تكن الأوليمبياد بمنأى عن التأثر سلبا بانتشاره أيضا، حيث أنه وبرغم من تأكيد اللجنة المنظمة لأوليمبياد ريو دي جانيرو المقرر إقامته في

البرازيل بين 5 و12 أغسطس المقبل من أنها لم تشاهد أي إلغاء لتذاكر أو رحلات سفر لمتابعة المنافسات بسبب الفيروس، إلا أن كافة الشواهد على الأرض

تشير إلى ما هو خلاف ذلك تماما، خاصة بعد أن دعت الرئاسة البرازيلية الحوامل للامتناع عن السفر لبلادها لحضور الأوليمبياد.

وعلى صعيد الامتناع عن الحمل وتناول وسائله، طالب نشطاء تنظيم الأسرة الدوليين حكومات دول أمريكا اللاتينية بإعادة النظر في سياساتها الخاصة بمنع

الحمل والإجهاض، كما نصحت حكومات تلك البلدان نساءها بتأجيل الحمل لمدة تصل لعامين، وهو ما اعتبرته مجموعات الصحة الإنجابية طلبا مستحيلا في

بلاد لا تتوفر فيها طرق لتنظيم الأسرة من ناحية وعجز سكانها عن شرائها بسبب فقرهم من ناحية أخرى.

وأخيرا، فإن الكثير في الأمر هو أنه ربما يتبين لاحقا أنه لا توجد علاقة حقيقية بين الإصابة بهذا الفيروس وبين التشوهات الخلقية التي تصيب الأطفال حديثي

الرضاعة، وأن الموضوع برمته لا يعدو كونه أكذوبة أو ذريعة للسماح لشركات الأدوية لجني مزيد من الأموال بعضها من بيع وسائل منع الحمل والأخرى

من بيع أمصال لن تجدي نفعا في علاج هذا المرض، وهو ما يعني تكرار حالة الفزع العالمي سابقا من مرضي أنفلونزا الطيور والخنازير، وهي الحالة التي

ضخت مليارات الدولارات في خزائن شركات الأدوية العالمية..

وسائل الوقاية ..

وحيث إنه لا يوجد علاج أو لقاح متاح حالياً، فإن أفضل وسيلة للوقاية هى الحماية من لدغات البعوض. ولحماية سكان إقليم شرق المتوسط، طالب الاطباء

جميع الدول على تعزيز المراقبة للكشف المبكر عن الإصابة بفيروس «زيكا»، خاصة بين العائدين من الدول التى ينتشر فيها الفيروس حالياً.
كذلك اكتشاف تجمعات البعوض عالية الكثافة،والتوسيع فى أنشطة الحد من تجمعات البعوض، خاصة مواقع تكاثرها بالمياه الراكدة، وايضا رفع مستوى

الوعى لدى الناس الذين يعيشون فى البلدان عالية المخاطر حيث تقع حالات حمى الضنك والحمى الصفراء، والتأكيد على تدابير الحماية الشخصية لمنع

لدغات البعوض، وخصوصاً خلال النهار وهو الوقت الذى تميل فيه هذه الأنواع من البعوض للدغ.
و يمكن للمواطنين حماية أنفسهم وذويهم من خلال استخدام طوارد الحشرات، وارتداء الملابس التى تغطى أكبر قدر من الجسم قدر الإمكان.