اعداد _ سماء المنياوى

إنطلاقآ من دور قسم صحة الطفل فى توعية المجتمع ككل والقطاع الطبى بصفة خاصة فى مجال الرعاية الصحية وإستكمالآ لندوات سابقة فى مجال الإرتقاء بالرعاية الصحية فى مصر عقد قسم صحة الطفل بالمركز القومى للبحوث ندوة حول تحسين سلامة المرض- الجودة أسلوب حياة

وتهدف الندوة إلى زيادة ورفع كفاءة الرعاية الصحية من منظور الإهتمام بتحسين سلامة المرضى من خلال إدارة الجودة لأن المريض هو محور الإهتمام الرئيسى فى مجال الرعاية الصحية.

الجودة الطريق للحاق بركب التقدم

أكد الدكتور خالد المنباوي رئيس قسم صحة وسلامة الطفل وإستشارى إدارة الجودة الشاملة بالمركز القومي للبحوث في تصريح خاص لأخبار مصر على الاهتمام في المركز القومي للبحوث بإدارة الجودة لأننا لن نستطيع الانطلاق ومواكبة العالم الا اذا كنّا بنفس مستوى الاتقان بالتأكيد ليس بقفزة واحدة سنتمكن من اللحاق بالمستوى المنشود لكن يجب علينا العمل بجدية على هذا المحور لنتمكن من الوصول ونتساوى مع دول العالم.

وأضاف أن الجودة شئ هام في كل حياتنا والآن نتكلم عن محور سلامة المرضى. فمن الممكن ان يتعرض اي شخص مريض كان او سليم الى أضرار غير مقصودة من مجرد دخوله المستشفى اذا لم تكن تراعي المبادئ الاساسية في سلامة الجودة.

الندوة تؤكد على أهمية التوعية والتثقيف في مجال جودة المستشفيات لمراعاة سلامة المريض. وايضاً إلقاء الضوء على نشاطات قسم صحة الطفل بالمركز الذي يحوي اكثر من 150 فرد من الأساتذة والباحثين الشباب.

واكد رئيس قسم صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث ان هناك نسب شفاء ونسب وفاة ونسب إعاقات لبعض الأمراض وتلك النسب متعارف عليها دوليا وهذه لا تعتبر اخطاء. فيجب ان يعرف المريض قبل البدء في العلاج نسب الشفاء وإذا كان المرض يصاحبه نسب وفاة او إعاقات او مشاكل تنتج عن الإجراء العلاجي هذا او ذاك. وهذا لا يندرج تحت خطأ الطبيب طالما كان يتبع الأصول العلمية المتعارف عليها دوليا.

وقال: اما الأخطاء الغير مقصودة التي نعنيها والتي نسعى لتلافيها في قسم الجودة هي ان يقع المريض من على السرير او يقع على ارض المستشفى او يحدث ان يتكهرب. او ان يأخذ جرعة دواء زيادة نتيجة انها مكتوبة بخط غير واضح او نتيجة لعدم عناية التمريض بتسجيل الجرعة. هناك نسب اخطاء عديدة يمكن ان تحدث؛ وبمراعاة قواعد الجودة نسعى للحد من تلك النسب الى أدنى درجة ممكنة بحيث تكون غير مؤثرة وكل ذلك يَصْب في صالح المريض.

سلامة الطفل مؤشر لسلامة الاسرة والمجتمع

الدكتورة فاطمة الزارع الباحث بقسم صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث ومنسق إدارة الجودة بالقسم أكدت في حديثها لمحررة الموقع ان الطفل اهم أفراد الاسرة فسلامته تعطى الأب والام الراحة وتجعلهم يقبلون اكثر على العمل براحة بال. لذا كانت سلامة الطفل من اهم محاور المؤتمر. هدفنا ان نوصل الخدمات المقدمة للمريض بخدمات متميزة لنطبق الأبحاث التي يجريها المركز حتى لاتكون حبيسة الأدراج ليتم الاستفادة منها على ارض الواقع.

واكدت اننا من اجل تنفيذ تلك الأبحاث قمنا بالنزول الى المدارس والمناطق العشوائية والمهمشة لتقديم الخدمة الطبية على ارض الواقع بالاضافة الى الحرص على وجود بروتوكولات تعاون مع العديد من المراكز البحثية على مستوى العالم لنتبادل الخبرات.

محاسبة الاطباء على الاخطاء.. هرمية

ومن جانبه أكد أ.د. محمد عادل الفيومى إستشارى إدارة الجودة بالهيئة الملكية السعودية بينبع ان العلم المتعلق بسلامة المريض موجود من عام 1999 ولكنه تطور بسرعة كبيرة لاهميته البالغة لنعرف كيف نحمي المريض داخل المستشفيات ومن اجل ذلك يجب ان نعرف ماهية الأخطاء التي يمكن ان توجد سواء مقصودة او غير مقصودة.

الأخطاء الغير مقصودة عادة ترجع الى مشاكل في الذاكرة او مشاكل في الانتباه نتيجة لساعات العمل الطويلة او ان تكون الإجراءات والخطوات المطلوب تنفيذها غير واضحة. في هذه الحالة المفترض انه لا يتم محاسبة الطبيب على تلك الأخطاء الغير مقصودة.

لكن اذا كان الخطأ مقصودا من الطبيب فهنالك “هرم المحاسبة” الذي يجب ان يتم اعتباره؛ فهل هذا الخطأ هو الاول او بسيطة لم ينجم عنها مشكلة عندها يمكن الاكتفاء بتوعية للطيب بالطريقة الصحيحة للعمل او اذا نجم عن هذا الخطأ موت مريض او فقد عضو او اكثر في هذه الحالة يمكن إيقاف امتيازات للطبيب.

اذا كان هناك اتهام قانوني للطبيب بالاضرار بمريض يجب ان يكون هناك خطأ بالفعل قد وقع وان يكون نجم عن ذلك ضرر للمريض وان يكون هناك علاقة بين الخطأ الذي وقع للمريض وخطأ الطبيب.

واكد الدكتور محمد الفيومي على ان المعايير العالمية تؤكد ان من اهم حقوق المريض ان يكون مشارك في الخطة العلاجية المقررة له وإعطاؤه حق الاختيار بين انواع العلاجات بعد توضيح اثارها الجانبية بالاضافة الى حق المريض في استشارة اطباء اخرين.