إعداد : سميحة عبد الحليم

تعددت الاجتماعات والمبادرات الخاصة بالأزمة السورية خلال الفترة الأخيرة، برعاية ومشاركة دولية دون تواجد السوريين أنفسهم، حيث شهدت العاصمة النمساوية

فيينا اجتماعين متتالين للأزمة أولهما كان خلال أكتوبر الماضي، وجمع السعودية وأمريكا وتركيا وروسيا التى طلبت موسكو توسيع دائرة المشاركة لتضم مصر

وإيران والأردن ولبنان.

وفي كواليس «فيينا 3» جهز وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قائمة بـ «التنظيمات الإرهابية» بينما تؤكد دول أخرى على ضرورة وضع «جدول زمني»

للمرحلة الانتقالية وانسحاب القوات الأجنبية على جدول أعمال الوزراء وسط رفض لافروف اقتراح بنقل الاجتماع من فيينا إلى لندن.

ويرى محللون أن محادثات فيينا السابقة والمقبلة، تأتي بعد استعراض موسكو قدراتها العسكرية بعد استهداف داعش في سوريا، ولكي لا تفقد واشنطن أوراقها تماما،

أو تضطر إلى المواجهة مع روسيا عسكريًا في سوريا وهو ما يكبدهما خسائر هائلة، اتخذت الولايات المتحدة موقفا براجماتيا مرنا في مباحثات فيينا.

مرونة امريكية ..

ويشير المحللون انه لم تعد المرونة التكتيكية مفاجئة والتي أظهرها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، حول مصير الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، كما

تُرك الأمر للشعب السوري، لكي يقرر شكل المستقبل السياسي والخطوات، التي ستلي المرحلة الانتقالية.

هذه المرونة ظهرت في الموقف الأمريكي العسكري تجاه الوضع في سوريا حيث تحول خلال الآونة الأخيرة، منذ أن أعلنت الولايات المتحدة وقف برنامج تدريب

المعارضة السورية، والتركيز بدلاً من ذلك على إرسال أسلحة وإمدادات طبية للجماعات التي تحارب التنظيم حالياً.

وفي السياق ذاته، يلتقي مسئولين من روسيا وسوريا وإيران في فيينا، لمناقشة أبعاد الاتفاقية الاخيرة، في حين ستبقى لدى السعودية ورقة قاربت على النفاد، ستحاول اللعب بها حتى النهاية، وهي المطالبة بضمان عدم ترشح الأسد بعد انقضاء المرحلة الانتقالية، غير أن أوروبا تمارس ضغطا شديدا على الرياض، لتليين موقفها من الأزمة السورية، انطلاقا من سعي الفرنسيين والألمان الحثيث لحل أزمة اللاجئين السوريين، في أسرع وقت ممكن.

وعلى صعيد متصل؛ التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري مع وفد من المعارضة السورية، تحضيرًا لاجتماعات فيينا، وفي تصرح للمستشار أحمد أبو زيد

المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أشار إلي أن وزير الخارجية طرح على الوفد قراءاته لمجريات اجتماع الأخير، وحرص على الاستماع إلى رؤيتهم بشأن

الخطوات القادمة في إطار الاجتماع المقبل، مؤكدا علي أن مصر تتخذ من رؤية الشعب السوري أساسا لتحركها في هذا الملف باعتبار القضية السورية هي قضيتهم

بالأساس قبل أن تكون مسألة إقليمية.

جهود تنتظر حسم الساعات الأخيرة ..

ومؤخرا شهدت العاصمة النمساوية فيينا، اجتماعًا رباعيًّا ضم وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري”، ونظيره الروسي “سيرجي لافروف”، إضافة إلى وزير

خارجية السعودية “عادل الجبير”، والتركي “فريدون أوغلو”، حيث تركز الاجتماع على مناقشة الأزمة السورية وتطوراتها، بهدف التوصل إلى تسوية سياسية تنهي

الأزمة التي دخلت عامها الخامس.

حاولت الرياض خلال الاجتماع فرض رغباتها السياسية التي تتمثل في إزاحة الرئيس السوري “بشار الأسد” عن السلطة، الأمر الذي لقي معارضة روسية قوية،

حيث أكد وزير خارجية موسكو أن مصير “بشار الأسد” يحدده الشعب السوري فقط، وبخلاف هذه النقطة فقد لفت “لافروف” إلى إمكانية مشاركة مصر وإيران في

المفاوضات المتعلقة بسبب بحل الأزمة السورية.

توقيت المحادثات الرباعية أمر يجب التوقف عنده، خاصة أن هذا الاجتماع الرباعي جاء عقب الزيارة التي أجراها الرئيس “بشار الأسد” إلى موسكو، حيث التقى

هناك بنظيره “فلاديمر بوتين” وبحثا تطورات الأزمة، وجهود محاربة التنظيمات الإرهابية في سوريا، مما يعني أن دمشق وموسكو اتفقتا خلال هذه الزيارة على

استراتيجية التحرك خلال الفترة المقبلة، لاسيما أن تصريحات “الأسد” و”بوتين” تركز على ضرورة محاربة الإرهاب والقضاء عليه، مما جعل الرئيس السوري

يؤكد بأن القضاء على الإرهاب بداية الحل السياسي للأزمة.

الاقتراح الروسي بضم القاهرة وطهران إلى مفاوضات حل الأزمة السورية، يعني منح دور أكبر لمصر وإيران بصفتهما الإقليمية في تسوية الأزمة السورية، فضلًا

عن أنه يعزز من المحور الداعم لرؤية موسكو حيال سوريا، لاسيما وأن القاهرة وطهران تدعمان الغارات الجوية التي تنفذها روسيا ضد داعش في سوريا، فضلًا عن

أن انضمام البلدين “مصر وإيران” إلى المفاوضات سيصنع شيئًا من الموازنة في الطرح والمناقشة، خاصة أن الأطراف الثلاثة الأخرى بخلاف روسيا “تركيا

والسعودية وأمريكا”، يتبنون رؤية مخالفة تمامًا لموسكو، لذا فإن انضمام القاهرة وطهران يجعل عملية المقاربة أكثر سهولة بين الفريقين.

اقتراح روسى بضم القاهرة للمفاوضات ..

و تحول الاقتراح الروسي الخاص بضم القاهرة لمفاوضات تسوية الأزمة السورية إلى خطوات عملية، حيث جرى اتصال هاتفي بين “لافروف” و”سامح شكري”،

أطلع فيه وزير الخارجية الروسي نظيره المصري على نتائج الاجتماع الرباعي الذي جرى في العاصمة النمساوية، واقتراح موسكو بانضمام مصر إلى هذه

المفاوضات خلال الاجتماع المقبل المقرر الجمعة المقبلة.

وتزامنًا مع هذه التطورات، توصلت روسيا والأردن إلى اتفاق بشأن التنسيق العسكري بينهما لمواجهة تنظيم “داعش” في سوريا، وأكد “لافروف” في تصريح

مشترك مع نظيره الأردني أن هذا التنسيق سيتم عبر آلية عمل مشتركة بين عمان وموسكو هدفها تكثيف جهود مكافحة داعش على المستوى العسكري، بموازة دفع العملية السياسية إلى الأمام، الأمر الذي يؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تطورات بارزة عسكريًّا، تمهد الطريق أمام الحل السياسي، خاصة أن الجيش السوري حقق خلال الأسابيع القليلة الماضية تقدمات ميدانية واسعة بدعم من القوات الجوية الروسية.

ويبقى اصرار السعودية على “رحيل الأسد غير المشروط” عائقًا كبيرًا أمام تحركات روسيا في المنطقة، والجهود التي تبذلها من أجل حلحلة الأزمة السورية

وتسويتها، وربما كان الاقتراح الروسي الأخير بضم مصر وإيران إلى المفاوضات هدفه كسر التمسك السعودي، وإرغام الرياض على الرضوخ للتوافق الدولي الذي

يتم بحثه بشكل موسع .

مؤتمر جنيف 3..

أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا الاثنين الاول من فبراير أن المحادثات السورية الرامية إلى إنهاء الحرب الأهلية بدأت رسميا،

وذلك عقب عقده أول اجتماع رسمي مع المعارضة السورية في جنيف.وكانت القوى الدولية لاتزال منذ شهورعاجزة عن التفريق بين التنظيمات الإرهابية وفصائل

المعارضة المعتدلة في ظل اختلاف وجهات النظر بين القوى الدولية حول انتماء أعضاء وفد المعارضة.الامر الذى ادى الى تاجيل انعقاد جنيف 3 اكثر من مرة .

لقاءات تحضيرية ..

انطلقت اللقاءات التحضيرية لبحث سير الاستعدادات لاستئناف المفاوضات السورية والتطورات الأخيرة في الأزمة، وتداعيات التوترات السعودية الإيرانية على

المفاوضات، وما نتجت عنه اللقاءات السابقة خاصة مؤتمر المعارضة في الرياض، الذي رفضته روسيا وإيران وبعض فصائل المعارضة السورية، ودعمته أمريكا

والسعودية.

لقاء ثلاثي روسي أمريكي أممي في جنيف، كان نقطة الانطلاق للتحضير المفاوضات السورية بين وفدي النظام والمعارضة ، وقد حضر هذا اللقاء نائب وزير

الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، ومساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشئون الشرق الأوسط، آن باترسن، والمبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا.

وبحث الدبلوماسيون خلال اللقاء المسائل المتعلقة بتطبيق الاتفاقات التي توصلت إليها مجموعة دعم سوريا خلال اللقاءين في فيينا يومي 30 أكتوبر و14 نوفمبر

الماضيين، والتي تبناها مجلس الأمن كقرار دولي في 18 ديسمبر الماضي.

عراقيل أمام جنيف3 ..

قالت مصادر ديبلوماسية غربية، إن الاجتماع الثلاثي الذي عقد في جنيف ، لم ينجح في الاتفاق على قائمة موحدة للمعارضة السورية، حيث تتمسك روسيا بحضور

وفدين للمعارضة السورية، وتعتبر أن الوفد المنبثق عن مؤتمر الرياض لا يمثل جميع فصائل المعارضة، وهو ما اتضح في تصريحات غاتيلوف، التي قال فيها إنه لا

مكان لأحرار الشام وجيش الإسلام في قائمة المعارضة السورية، واصفًا إياهما بالإرهابيتين، فيما يصر الأمريكيين على حضور وفد الرياض فقط دون إجراء أي

تعديل أو ضم أو توسيع في الوفد، الأمر الذي وضع مصير مؤتمر جنيف3 في مهب الريح، واستدعى اجتماعًا إضافيًا بحضور ممثلي بقية الدول الخمس الدائمة

العضوية في مجلس الأمن، لكن هذا اللقاء فشل أيضًا في التوصل إلى تسوية تفتح الطريق أمام بدء إطلاق الدعوات للحكومة السورية ووفد المعارضة، وهو ما دعى إلى عقد لقاء بين وزيري الخارجية الأمريكي والروسي في جنيف ، إضافة إلى عقد لقاء بين كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف لحل العقد التي تقف أمام

المفاوضات السورية.

حضور وفد المعارضة السورية المنبثق عن مؤتمر الرياض وحيدًا في المحادثات، يعني التضحية بالجانب الكردي المتمثل في حزب الاتحاد الديموقراطي وزعيمه

صالح محمد مسلم؛ لأنه لم يتم دعوته في مؤتمر الرياض، وهو ما يعني عدم وجود مقعد كردي في محادثات جنيف3 ، الأمر الذي دفع ممثلي الأكراد إلى إبلاغ الجانب

الأمريكي بأنهم لن يلتزموا بأي اتفاق يصدر عن أي اجتماع لا مقعد لهم فيه، وإذا لم يشاركوا في صياغة أي تسوية فهم يعتبرون أنفسهم في حل من أي التزام تجاه ما سيصدر من جنيف.

التوافق حول وفد موحد للمعارضة لم يكن العائق الوحيد أمام إطلاق الدعوات لحضور مؤتمر جنيف3، بل جاء تعنت فصائل المعارضة لتزيد الأمر تعقيدًا، حيث رهنت

بعض الفصائل مشاركتها في محادثات جنيف3 بتطبيق بنود إنسانية من قرار مجلس الأمن 2254، معتبرة أن على دمشق اتخاذ خطوات لإبداء حسن النية، بما في ذلك

إطلاق السجناء قبل الذهاب للمفاوضات.

مصير الأسد لم يعد عائقا ..

رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن الحكم لم يعد يمثل عائقا كبيرا في المحادثات الدولية حول سوريا، أو على الأقل لم يعد محور اهتمام الدول الغربية التي أنهت

شوطًا كبيرًا من المفاوضات سواء في جنيف أو فيينا، فأمريكا التي اعتادت على الحديث عن انتهاء دور الأسد في سوريا، والتي رفضت مرارًا القبول بأي دور للرئيس

السوري في المرحلة الانتقالية المفترضة، لم تعد الآن مهتمة بمصيره، وهو ما ظهر جليًا في تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي للسياسة الخارجية بن رودس، حين

قال إن تنحي الأسد لا يمكن أن يحدث في بداية عملية التسوية، لكن هناك حاجة إلى الوضوح بشأن هذا التنحي المستقبلي، مضيفًا أن الولايات المتحدة نبهت إيران

وروسيا أن عكس ذلك سوف يفشل العملية.

من جانبه، كان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قال قبيل لقاء نيويورك الدولي الذي عقد في منتصف ديسمبر الماضي حول سوريا، إنه من غير المقبول تعليق الحل السياسي في سوريا على مصير الرئيس السوري بشار الأسد، قائلًا: «مبدئيًا يعود للشعب السوري اتخاذ القرار بشأن مستقبل الرئيس الأسد، لكني أعتقد أيضًا أنه من غير المقبول أن يرتهن حل هذه الأزمة بمصير رجل واحد».

وترى صحيفة الجارديان البريطانية، صعوبة تنحي الرئيس السوري في الوقت الحالي، فقالت إنه ليس هناك قوى سياسية أو عسكرية تستطيع أن تحل مكان الرئيس

الأسد الآن، وأشارت إلى أن المطالب الغربية حول تنحي الرئيس السوري، بالإضافة إلى إعلانات المعارضة حول استحالة تسوية النزاع في سوريا مع الأسد ليس لها

أية علاقة بالواقع، طالما أنه ليس هناك أحد قادر على أن يحل مكانه.

وثيقة أسوشيتد برس تربك الحسابات ..

نشرت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، وثيقة مسربة تتضمن جدولًا زمنيًا لخطة أمريكية تعالج العملية السياسية في سوريا، تتضمن موعدًا لرحيل الأسد في مارس من العام المقبل 2017، وتضمنت الوثيقة تشكيل لجنة أمنية من النظام والمعارضة في إبريل المقبل، وإعلان عفوا عام وإطلاق سراح معتقلين لدى الطرفين، بالإضافة إلى

تشكيل هيئة الحكم الانتقالي، وخلال مايو المقبل سيتم حل البرلمان لدى انتهاء ولايته، وتسمية مجلس تشريعي مؤقت بالتزامن مع اعتراف مجلس الأمن بالهيئة

الانتقالية، وعقد مؤتمر للمصالحة والإعمار.

وخلال يونيو وديسمبر من العام الحالي، سيتم صياغة دستور جديد يطرح لاستفتاء في يناير عام 2017، وفي مارس من نفس العام يتخلى بشار الأسد عن سلطاته

لتمارس حينها الهيئة الانتقالية صلاحيات تنفيذية كاملة، لتجري بعد ذلك انتخابات برلمانية ورئاسية في آغسطس 2017، وتشكل حكومة جديدة في الشهر ذاته يتم

الإعتراف بها دوليًا.

جنيف 3.. بداية متعثرة وطاولة غير مكتملة ..

وانطلقت محادثات جنيف3 السورية، لكنها انطلاقة غير مكتملة، وبداية مذبذبة اشارت إلى مفاوضات متعثرة منذ أيامها الأولي، حيث لا يوجد جدول أعمال محدد،

والمفاوضون لا يبذلون أي جهود للوصول إلى نقطة تلاقٍ.

حيث بدأت المحادثات السورية السورية دون الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض، ووسط انتصارات ميدانية كبيرة يحققها الجيش السوري المدعوم من

المقاتلات الروسية، وفي ظل حالة من الإحباط تسود الجماعات المسلحة هناك، وتلقي بظلالها على الدول الداعمة لهم، وبالتالي تؤثر على وفد الرياض المفترض أن

يمثل المعارضة السورية في المفاوضات أمام الحكومة السورية.

“لن نذهب إلى جنيف”، هي الجملة التي اختصر بها المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية مصير الاجتماعات، وأنهى بها التكهنات التي

انطلقت حول حضور الوفد من عدمه، ولخص بها نية الوفد التابع للسعودية والذي يهدف إلى إفشال المفاوضات قبل بدايتها، حيث كان رئيس الهيئة العليا للمفاوضات،

رياض حجاب، قد قال إن المعارضة المجتمعة في الرياض لن تدخل قاعة المفاوضات في جنيف ما لم تتحقق مطالبها الإنسانية، وأضاف: قد نذهب إلى جنيف، لكن لن

ندخل قاعة الاجتماعات قبل تحقيق المطالب الإنسانية.

المتحدث باسم الوفد، منذر ماخوس، أنهى الحديث والهواجس بقوله: نعم، اجتماعات جنيف ستبدأ ولن نكون هناك باعتبار أننا لم نتخذ قرارًا بعد فيما يتعلق بالمشاركة،

وأضاف: سنواصل اجتماعاتنا في الرياض، مبررًا موقف الهيئة بقوله إن الهيئة لم تجد أن هناك معطيات لنجاح العملية التفاوضية؛ لأن أي عملية تفاوضية تحتاج إلى

بيئة ملائمة.

إعلان وفد الرياض عدم حضوره للمفاوضات أربك الحسابات وقلب الموازين وهدد بعدم فتح أبواب جنيف لعقد المؤتمر، وأثار بلبلة وأحاديث عدة حول تأجيل

الاجتماع للمرة الثانية، فقد كان مقررًا عقده في 25 من الشهر الجاري، وتم تأجيله إلى 29 بسبب إشكاليات في تركيبة المعارضة السورية، حيث ألمحت مصادر في

الأمم المتحدة إلى احتمال تأجيل محادثات جنيف لأسباب تقنية، لكن المتحدثة باسم المبعوث الخاص إلى الأمم المتحدة في جنيف خرجت لتنهي كافة المزاعم

والتكهنات، وتؤكد عدم إرجاء المفاوضات المقرر انطلاقها في مقر الأمم المتحدة في جنيف.

واستبقت الهيئة العليا للمفاوضات التي تنعقد بشكل متواصل في الرياض دعوة الأمم المتحدة لعقد اجتماع جنيف3 برفع سقف مطالبها ووضع شروط، على أمل أن يكون حضورها من عدمه هو ورقة الضغط على المجتمع الدولي والقوى الكبرى لتحقيق أهدافها، وكانت الأزمة الإنسانية هي الوتر الذي عزفت عليه المعارضة هذه المرة، حيث اشترطت الهيئة تنفيذ القرار 2254 الصادر في ديسمبر 2015 عن مجلس الأمن، والذي ينص على رفع الحصار ووقف القصف بشكل فوري وإجراء مفاوضات،

وتنفيذ الفقرتين 12 و13 اللتين تنصان على إيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة في سوريا.

بعيدًا عن المطالب الإنسانية التي ربطت بها المعارضة مسألة مشاركتها في المؤتمر من عدمه، يأتي تعنت وفد الرياض وتأكيده على أنه الجهة الوحيدة المخوّلة

بالتفاوض مع الوفد الحكومي السوري، رافضًا حضور أي وفد آخر يمثل المعارضة السورية، حيث أكد رئيس الهيئة، رياض حجاب، أن هناك وفدًا واحدًا لتمثيل

المعارضة هو الهيئة العليا للمفاوضات، وأي كلام غير هذا سيدفع الهيئة إلى عدم المشاركة في مفاوضات جنيف.

ومع ذلك لا يزال الرفض الروسي الإيراني لحصر المعارضة السورية في وفد الرياض مستمرًّا، حيث قال نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إن

بلاده تعارض بشدة تحركات السعودية للسماح لإرهابيين في قناع جديد بالجلوس إلى مائدة المحادثات، فيما أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف،

مجددًا ضرورة أن يشارك في محادثات جنيف أوسع طيف من ممثلي الأطر السياسية والاجتماعية الحكومية والمعارضة من داخل سوريا وخارجها، وشدد على أن

موسكو تعارض مشاركة تنظيمي جيش الإسلام وأحرار الشام في المحادثات؛ لأنهما تنظيمان إرهابيان، مشيرًا إلى أن موسكو وواشنطن متفقتان حول انعدام أي آفاق

للمحادثات دون تمثيل للأكراد السوريين.

تعنت المعارضة السورية وعدم حرصها على حضور الاجتماع ورفضها تقديم أي تنازلات للوصول إلى حل سياسي، أثارا امتعاض الأمم المتحدة والقوى الدولية

والإقليمية، وأرجعت ذلك إلى محاولة هروب المعارضة من المشاكل التي تعيشها، ومن سيناريوهات الحل السياسي للأزمة السورية؛ لأن أحلاهما سيكون مرًّا بالنسبة لها، وهو ما دفعها إلى عدم الاكتراث بنقص المفاوضين السوريين وإصرارها على فتح أبوابها في المدينة السويسرية أمام الحوار لمن حضر؛ على أمل وصول

شخصيات إضافية من هيئة الرياض أو غيرها.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد دعت وفد الرياض إلى الاستفادة من الفرصة التاريخية وحضور محادثات جنيف دون شروط مسبقة، وقال المتحدث باسم

الوزارة، مارك تونر، إن بلاده تأمل ألا تؤثر انتصارات الجيش السوري الأخيرة في الشيخ مسكين ومناطق أخرى في سير المفاوضات الجارية في جنيف، وأكد تونر

أن واشنطن تشجّع وفد الرياض على التفاعل الإيجابي مع دعوة المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، وعلى التوجه إلى جنيف دون شروط مسبقة، وأشار المسؤول

الأمريكي إلى أن المعارضة أمامها فرصة ذهبية لاقتراح سبل جادة وعملية لتنفيذ وقف لإطلاق النار وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية.

على الجهة الأخرى، وفي الوقت الذي تحاول فيه المعارضة المشتتة لملمة أوراقها وتنسيق حضورها وترتيب وفدها ومطالبها التي لا تزال تخضع للفوضى والارتباك،

كان وفد الحكومة السورية قد تَحضّر جيدًا للمفاوضات، واستطاع أن يأخذ الفرصة الكاملة لتنسيق أوراقه، حيث قالت مصادر مواكبة للوفد إن السلطات السورية

تحضرت جيدًا سواء على المستوى اللوجستي أو السياسي التفاوضي، إضافة للملفات الأمنية، حيث يتشكل الوفد من خمسة عشر عضوًا، أربعة منهم خبراء في القانون العام والدستوري، وثلاثة برلمانيون أحدهم ممثل عن الأكراد والثاني مستقل والثالث من الحزب القومي السوري الاجتماعي، إضافة إلى خبير في ملف الإغاثة،

وشخص من الرئاسة السورية ودبلوماسيين من وزارة الخارجية السورية، ومندوب سوريا لدى الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري، وثلاثة أشخاص تقنيين للملفات

الساخنة.

المعطيات السابقة دفعت المحللين إلى التقليل من أهمية الاجتماع المقرر عقده ، وأشارت التوقعات إلى أن مفاوضات جنيف3 لن تخرج بأي نتائج مثمرة، على الأقل في المرحلة الأولى، كما استبعدت أن يعيد وفد الرياض النظر في موقفه من حضور المؤتمر، وأن ينضم إلى المفاوضات في الأيام المقبلة؛ وذلك نظرًا للتعنت السعودي

على تنفيذ الشروط مسبقًا، ومن جانب آخر يأتي عدم دعوة ممثلي الأكراد لحضور المفاوضات ليؤكد فشل نتائج المؤتمر إن خرج بنتائج، حيث يُعتبَر أكراد سوريا

فصيلًا كبيرًا وواسعًا في المجتمع السوري، وفي الوقت ذاته ترفض تركيا مشاركته، وتصر على تهميشه وضرب أي دور له في مستقبل سوريا.

الأزمة الإنسانية تهيمن على مفاوضات جنيف 3..

وطغى الوضع الإنساني الكارثي في سوريا حيث يتعرض مدنيون للقصف ويموتون من الجوع لا سيما في مضايا على المحادثات غير المباشرة التي نظمتها الامم

المتحدة بين النظام السوري والمعارضة فى جنيف.

واعلنت منظمة اطباء بلا حدود ان 16 شخصا آخرين توفوا بسبب الجوع في بلدة مضايا المحاصرة من قبل القوات الموالية للنظام في سوريا، منذ ان دخلتها قوافل

المساعدات الانسانية في منتصف كانون الثاني/يناير.

وقالت المنظمة انها تقدر بـ320 عدد حالات سوء التغذية في البلدة بينهم “33 يعانون من سوء تغذية حادة مما يضعهم تحت خطر الموت في حال لم يتلقوا العلاج

السريع والفعال”.

وقال مدير العمليات في منظمة أطباء بلا حدود بريس دو لافين “من غير المقبول أن يموت الناس من الجوع وأن تبقى الحالات الطبية الحرجة عالقة في البلدة رغم

ضرورة نقلها لتلقي العلاج منذ أسابيع عدة”.

وتخضع بلدة مضايا لحصار من قبل قوات النظام السوري، وهي من بين اربع بلدات شملها اتفاق نادر تم التوصل اليه العام 2015 لوقف القتال والسماح بدخول

مساعدات انسانية.

وتسلط المحادثات التي يفترض ان تتيح إطلاق عملية انتقالية الضوء مجددا على سوريا خصوصا على صعيد معاناة السكان بعد خمس سنوات من الحرب.

وقررت المعارضة بعد ايام من التردد الانضمام الى المحادثات وطرح المسالة الانسانية في المحادثات.

واتهمت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من المعارضة السورية في بيان النظام السوري وروسيا بعدم بذل اي جهود لتخفيف وطاة الوضع الإنساني ووقف الهجمات

ضد المدنيين كما تطالب بذلك الامم المتحدة.

ويطالب القرار 2254 الصادر عن الامم المتحدة في كانون الاول/ديسمبر، ويحدد اطارا للمفاوضات بالوصول الى السكان المحاصرين ووقف الهجمات ضد مدنيين.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان ان غارات النظام وحليفته روسيا توقع ضحايا بشكل شبه يومي ويقدر عدد ضحايا هذه الغارات بألف و400 مدني تقريبا منذ

بدء التدخل الروسي في سوريا في اواخر ايلول/سبتمبر.

واضاف المرصد ان قوات النظام قصفت مخيما للنازحين في شمال شرق اللاذقية (غرب) مما اوقع عددا غير معروف من الجرحى.

مفاوضات صعبة..

ورحب الغرب بقرار المعارضة السورية الانضمام الى المفاوضات. الا ان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند شدد في بيان ان على المفاوضات يجب ان “تفضي

الى مرحلة انتقالية للسوريين”.

وشدد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على “ضرورة عدم استبعاد اي جانب”، في المفاوضات التي يجب ان تشمل “الجانب الإنساني” و”العملية الانتقالية

السياسية”، على حد تعبيره.

من جهته، علق نظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير “نحن ازاء مفاوضات صعبة وستكون هناك خيبات امل”، وركز ايضا على “مدى اهمية تحقيق تقدم فعلي على

الصعيد الانساني”.

وكانت الامم المتحدة قررت بدء المفاوضات رغم غياب الهيئة العليا للمفاوضات والتقى مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا وفد دمشق الذي

يقوده السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري.

وقال دي ميستورا ان اللقاء كان “تحضيريا” وشكل نقطة انطلاق رمزية للمحادثات بين الاطراف السوريين.

وتأمل القوى الكبرى التي تعاني من تبعات النزاع بشكل مباشر والمتمثلة بالتهديد الجهادي وازمة اللاجئين ان يتوصل الاطراف السوريون الى وضع حد للنزاع الذي

اوقع اكثر من 260 الف قتيل وملايين اللاجئين والنازحين منذ اذار/مارس 2011.
نداء دي ميستورا ..

ومن جنيف، اطلق مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا نداء “إلى كل رجل، الى كل امرأة، الى كل طفل وطفلة من سوريا داخل سوريا أو

خارجها في مخيمات اللاجئين أو في أي مكان كان”، قائلا “نحن بحاجة الآن لقدراتكم للوصول لحلول وسط في المناقشة، للتوصل إلى حل سلمي في سوريا نحن الآن بحاجة إلى إسماع صوتكم. إلى كل من يحضر هذا المؤتمر، نقول: هذا المؤتمر فرصة لا ينبغي تفويتها”.
وقال ان مفاوضات جنيف “لا يمكن ان تفشل”.

وينظر المجتمع الدولي الى مفاوضات جنيف على انها وسيلة لتركيز الجهود على مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على اراض واسعة في سوريا

والعراق.

تمثيل المعارضة ..

على صعيد آخر، اعلن حجاب انه تلقى تاكيدات من دي ميستورا ان وفد الهيئة العليا هو الوفد الوحيد الممثل للمعارضة في مفاوضات جنيف. وقال ان “بقية المشاركين

دعاهم بصفة شخصية كمستشارين له”.
ومن المعارضين الذين تمت دعوتهم من خارج الهيئة العليا، هيثم مناع الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديموقراطية، وهو تحالف من المعارضين الاكراد والعرب،

وهو موجود في جنيف، بالاضافة الى رئيس “الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير” قدري جميل المقيم في موسكو والذي وصل الى جنيف ايضا.
وتشكل مشاركة الاكراد الذين تصر موسكو على دعوتهم وترفض انقرة ولقاء الرياض ذلك، احدى نقاط الخلاف.
ولم توجه اي دعوة الى حزب الاتحاد الديموقراطي، ابرز حزب سوري ممثل للاكراد.
وينص القرار الدولي 2254 الذي تستند اليه المفاوضات على وقف لاطلاق النار وانشاء حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وانتخابات في غضون 18 شهرا.

وتشترط المعارضة رحيل الاسد مع بدء الفترة الانتقالية.
واقترحت روسيا عقد اجتماع في 11 شباط/فبراير في ميونيخ لمجموعة الدعم الدولية لسوريا (17 بلدا بينها روسيا والولايات المتحدة والسعودية وايران).

الجهود الدولية لحل النزاع السوري ..

جنيف 3 هى مبادرة جديدة لحل النزاع السوري المستمر منذ خمس سنوات. وقد سبقتها مبادرات اخرى عديدة لم تؤد الى نتيجة .

المبادرات العربية ..

– 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2011: الجامعة العربية تعلن اتفاقا مع سوريا (وقف العنف، الافراج عن المعتقلين، سحب الجيش من المدن، وحرية حركة المراقبين العرب

والصحافيين).
لكن لم يتم احترام اي من البنود، وفي الاسابيع التالية علقت الجامعة العربية عضوية سوريا فيها ثم فرضت عليها عقوبات غير مسبوقة.
كما فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منذ نيسان/ابريل عقوبات على الحكومة السورية، تم تشديدها لاحقا، واستهدفت تعاملات الحكومة التجارية والمالية

وشخصيات في النظام.

– 22 كانون الثاني/يناير 2012: مبادرة جديدة لوزراء الخارجية العرب تنص على نقل سلطات الرئيس السوري بشار الاسد الى نائبه فاروق الشرع.
– في 24 من الشهر نفسه، اغلق النظام الباب في وجه اي حل عربي، واكد تصميمه على قمع الاحتجاجات الشعبية ضده، في وقت كانت البلاد بدات تسلك طريق

الحرب. واختفى فاروق الشرع من المشهد السياسي.

– مؤتمر “اصدقاء سوريا” ..

– 24 شباط/فبراير 2012: اللقاء الاول لمجموعة “اصدقاء سوريا” التي قاطعتها موسكو وبكين، وضمن عددا ضخما من الدول. وتم تنظيم الكثير من الاجتماعات

لممثلي الدول الداعمة للمعارضة السورية ومنها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، في دول عدة.
وطالبت المعارضة في كل هذه الاجتماعات بدعمها بالسلاح، الامرالذي لم يحصل بشكل يمكنها من تحقيق ميزان عسكري على الارض للدفع في اتجاه حل سياسي.

– خطة انان ..

– 12 نيسان/ابريل 2012: سريان وقف لاطلاق النار بموجب خطة لمبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان، لكنه لم يصمد اكثر من ساعات. وما لبث انان

ان استقال من مهمته.

– مؤتمر جنيف 1 –

– 30 حزيران/يونيو 2012: في جنيف اتفقت مجموعة عمل مؤلفة من الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والمانيا وتركيا ودول عربية على

مبادئ مرحلة انتقالية، لكن الاطراف المعنية بالنزاع السوريين وغير السوريين اختلفوا على تفسير هذه المبادىء التي لم تلحظ بوضوح مصير الرئيس بشار الاسد

الذي تطالب المعارضة برحيله.
واعتبرت واشنطن ان الاتفاق يفسح المجال امام مرحلة “ما بعد الاسد”، في حين اكدت موسكو وبكين انه يعود الى السوريين تقرير مصيرهم.

– اتفاق اميريكي روسي حول الاسلحة الكيميائية –

– 14 ايلول/سبتمبر 2013: ابرمت الولايات المتحدة وروسيا في جنيف اتفاقا حول اتلاف الترسانة السورية من الاسلحة الكيميائية. وجاء الاتفاق بعد هجوم بالاسلحة

الكيميائية في ريف دمشق نسب الى النظام وتسبب بمقتل المئات. وتجنب النظام، بعد موافقته على الاتفاق، ضربة عسكرية اميركية على سوريا. وعلى الرغم من

اعلان منظمة حظر الاسلحة الكيميائية تخلص دمشق من اسلحتها الكيميائية، الا انها اكدت استخدام غاز الكلور في النزاع بشكل “منهجي”.

– مفاوضات جنيف 2-

– 22 – 31 كانون الثاني/يناير 2014: عقدت مفاوضات في سويسرا بين المعارضة والنظام، بضغط من الولايات المتحدة الداعمة للمعارضة ومن روسيا الداعمة

للنظام، وانتهت بدون نتيجة ملموسة.
وتلتها جولة ثانية انتهت في 15 شباط/فبراير، واعلن وسيط الامم المتحدة الاخضر الابراهيمي الذي حل محل انان آنذاك وصول النقاش الى طريق مسدود.

في 13 ايار/مايو، استقال الابراهيمي بدوره بعد اكثر من 20 شهرا من الجهود العقيمة.

– خطة الامم المتحدة ..

-17 آب/اغسطس 2015، مجلس الامن الدولي يدعم بالاجماع مبادرة للتوصل الى حل سياسي في سوريا.

– التدخل الروسي ومحادثات فيينا ..

-30 تشرين الاول/اكتوبر 2015، بعد مرور شهر على بدء الحملة الجوية الروسية في سوريا الداعمة للنظام، اجتمعت 17 دولة كبرى في فيينا، بينها روسيا

والولايات المتحدة والسعودية وايران وتركيا، لبحث الحل السياسي في سوريا بغياب ممثلين عن المعارضة او النظام. واتفق المجتمعون على السعي الى وضع اطر

انتقال سياسي، فيما اختلفوا على مستقبل بشار الاسد.

وفي 14 تشرين الثاني/نوفمبر، توصلت الدول الكبرى في فيينا الى خريطة طريق تنص على تشكيل حكومة انتقالية واجراء انتخابات وعقد مباحثات بين الحكومة

والمعارضة بحلول بداية كانون الثاني/يناير، من دون الاتفاق على مصير الاسد.

وفي العاشر من كانون الاول/ديسمبر، اجتمعت في الرياض للمرة الاولى منذ اندلاع النزاع في سوريا مكونات معارضة سياسية وعسكرية، شكلت هيئة من 33

عضوا للتفاوض مع النظام.

– قرار مجلس الامن..

– 18 كانون الاول/ديسمبر، مجلس الامن الدولي يتبنى بالاجماع وللمرة الاولى منذ بدء النزاع قرارا يحدد خارطة طريق تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة

الشهر الحالي وينص على وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا، من دون ان يشير الى مصير الرئيس

السوري بشار الاسد.

– مفاوضات جنيف ..

– 20 كانون الثاني/يناير 2016، الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن اجتماع المعارضة في الرياض تعلن تعيين محمد علوش، عضو المكتب السياسي في فصيل ”

جيش الاسلام” كبيرا للمفاوضين، للمحادثات التي كان من المفترض عقدها في 25 من الشهر ذاته قبل ان تؤجل اربعة ايام نتيجة خلافات على اسماء ممثلي وفد

المعارضة.

– 28 كانون الثاني/يناير: المعارضة السورية المجتمعة في الرياض ترفض المشاركة في مفاوضات جنيف قبل تطبيق مطالب انسانية في سوريا تتعلق بايصال

مساعدات الى المناطق المحاصرة ووقف قصف المدنيين.

– 29 كانون الثاني/يناير: الامم المتحدة تعلن بدء المفاوضات في غياب المعارضة.

– الاول من شباط / فيراير انطلاق المفاوضات رسميا ..بحضور محمد علوش المسؤول في مجموعة جيش الاسلام المسلحة المعارضة، و كبير المفاوضين في

المحادثات مع النظام السوري.