أعدت الملف..علا الحاذق

ولا يزال نزيف الدماء مستمرا ..ولا تزال أرواح المواطنين الابرياء من الغلابة تدفع ثمن الاهمال.. فاتورة باهظة لا ولن يستطيع أحد تسديدها

هيئة السكك الحديدية، كشفت أن عام 2015، شهد وقوع 158 حادثا في السكة الحديد، في 20 محافظة، وراح ضحيتها 149 قتيلًا، و114 مصابًا، وذلك عبر الخطوط والمزلقانات، التي يعبرها المواطنين، معرضين أرواحهم للخطر.

وأوضح المصدر، أنه لذلك تستعد هيئة السكك الحديدية لبناء أسوار لتعزل خطوط السكة الحديد عن أي تقاطعات مرورية، من خلال التعاقد مع شركة المقاولون العرب، وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة.

ولفت إلى أن الأسوار المستهدف بناءها ستجبر المواطنين على عدم المرور إلا من خلال المعابر الشرعية التي تعمل الهيئة على تطويرها حاليًا.

1201631121136281

العياط مقبرة القطارات

العياط “محطة الموت” فى طريق الصعيد.. مقبرة القطارات..، العياط “محطة الموت” فى طريق الصعيد..3 حوادث مروعة شهدتها مزلقانات المركز فى تاريخ سكك حديد مصر.. حصدت 361 روحا عام 2002 و30 فى 2009 وأقالت 2 من وزراء النقل فى الحادثين..ومازال نزيف الدم مستمراً …والأهالي الذين يمرون يوميا بمزلقانات الموت، بسبب سوء الرقابة، والإهمال وضعف الإمكانات بهيئة سكك حديد مصر، حيث شهدت المنطقة كوارث راح ضحيتها مئات المصريين، سواء حرقا داخل عربات القطارات المتهالكة، أو على القضبان، فيما يتم فتح تحقيقات في الوقائع، دون الوصول إلى نتائج.

العديد من حوادث القطارات، التي أودت بحياة مواطنين أبرياء، لا ذنب لهم سوى استقلال قطار الغلابة وقعت في مركز العياط الذي يشمل مدينة العياط و7 قرى أخرى، ولا زالت تلاحقهم حتى الآن، نتيجة الإهمال والتقصير وسوء الرقابة وضعف إمكانات هيئة السكك الحديدية.

ففي حادث نتمنى ان يكون الاخير .. لقى 6 أشخاص مصرعهم وأصيب 5 آخرون فى حادث قطار قادم من الصعيد دهس سيارة أمام قرية البليدة بالعياط، بسبب الشبورة المائية، عندما حاول قائد السيارة عبور القطار أثناء قدوم بسرعة كبيرة ليطيح بالسيارة حيث تحولت جثث الضحايا إلى أشلاء والمصابين فى حالة خطرة.

انتقل المقدم محمد كمال نائب مأمور العياط والرائد محمد سعد نويصر رئيس المباحث، إلى مكان الواقعة وباشروا على نقل الضحايا والمصابين إلى المستشفى، وتوقفت حركة القطار بسبب الحادث.

رئيس هيئة السكة الحديد أصدر قرارا بشكيل لجنة فنية قانونية برئاسة نائب رئيس الهيئة للسلامة والجودة للوقوف على أسباب حادث قرية البليدة بالعياط ومسبباته على ان ترفع اللجنة تقريرها لجهات التحقيق المختصة فور الانتهاء من اعداده.

وكانت الهيئة قد اعلنت انه فى الساعة 7.30 صباح اليوم اﻻحد اقتحمت سيارة ربع نقل محملة بالعمال منفذ بليده البلد الذى يعمل بنظام الشادوف والأجراس والأنوار كما يوجد به خفير مزلقان وذلك أثناء سير القطار رقم ٩٧٨ مكيف القاهرة / أسيوط بخط القاهره/ أسوان مما أدى إلى إصطدام السيارة بالقطار الذى أكمل مسيره .

وقامت الهيئة برفع أثار الحادث وتسير حركة القطارات بالشكل الطبيعى بمعرفة عمال هندسة السكة الحديد بحلول الساعة 10.25 صباحا.

وأعربت الهيئة عن خالص أسفها لوقوع الحادث الأليم وتتقدم بخاص العزاء لأهالى المتوفين.

من جانبها ، أمرت نيابة العياط، برئاسة المستشار أحمد خالد أبو العلا، بتشكيل لجنة هندسية من خبراء السكك الحديدية، بعد حادث دهس قطار الصعيد لسيارة ربع نقل اثناء مرورها المزلقان، والذي أسفر الحادث عن وفاة 6 أشخاص، لمعرفة سرعة القطار لحظة الحادث، وبيان موعد وصوله المزلقان بالضبط، وفحص المزلقان وبيان عما إذا كان هناك وجود سلاسل لغلقه، وعما إذا كان سمح عامل المزلقان للسيارة بالعبور من عدمه، وإعداد التلفيات وكتابة تقرير نهائي للحادث، وحصر التلفيات لعمل على اعادة خط القطار للعمل مرة أخرى.
كما أمرت النيابة بضبط واحضار عامل المزلقان بعد هروبه فور الحادث.

التحقيقات الاولية التي يجريها المستشار احمد خالد ابو العلا مدير نيابة العياط كانت قد كشفت عن هروب عامل المزلقان.

حيث تبين من التحقيقات التي شارك في اجرائها اسلام علي وكيل اول نيابة العياط ان عامل المزلقان سمح للسيارة بعبور شريط السكة الحديد مؤكدا لقائدها عدم وجود قطارات على الخط وتبين ايضا عدم وجود سلاسل حديدية على المزلقان فعبرت السيارة وفوجئ قائدها وركابها بالقطار قادما مسرعا من اتجاه الوجه القبلي متجها الي الوجه البحري واطاح بها عن القضبان وحول ركابها لأشلاء ومر في طريقه ولم يتوقف ففر عامل المزلقان هاربا.

وانتقل فريق من النيابة إلى المستشفى العام بالعياط، لمناظرة جثث الضحايا، وأمرت بدفنها مع عدم التشريح لعدم وجود شبهة جنائية حول الحادث، لكون سبب الوفاة معلوم، وطلب تحريات الأجهزة الأمنية حول الواقعة للوقوف على ملابسات الحادث، والتحفظ على السيارة المتضررة وعرضها على مهندس فنى لفحصها، وانتداب لجنه من السكة الحديد لفحص القطار.
وكشفت معاينة النيابة لموقع الحادث عن وجود سيارة ربع نقل وقد تحولت الي ” كومة ” من الحديد بجوار القضبان وتم نقل المتوفين البالغ عددهم 6 وفيات الي المستشفى .

وصرحت النيابة بإشراف المستشار باسر التلاوي المحامي العام الاول لنيابات جنوب الجيزة الكلية بدفن جثث المتوفين دون تشريح وطلبت الاستعلام عن وجود مصابين من عدمه وستبدأ النيابة بعد قليل التحقيق في الحادث فور ورود محضر الشرطة.

وقطع قرابة الفي شخص من اهالي العياط مزلقان السكة الحديد مما أسفر عن تعطيل حركة القطارات القادمة من الصعيد والمتجهة للوجه البحري.

كلاكيت …مرة

تنزيل

حادث قطار قرية “البليدة” الذي وقع اليوم ، أعاد إلى الأذهان حادث قطار العياط في عام 2002 والذي راح ضحيته أكثر من 350 مواطنًا، حيث اندلعت النيران في طريق القطار من القاهرة إلى أسوان في إحدى عرباته عقب مغادرته مدينة العياط عند قرية ميت القائد‏ وتابع القطار سيره لمسافة 9 كيلومترات والنيران مشتعلة فيه.

وقام بعض الركاب بكسر النوافذ الزجاجية‏ للقطار،‏ وألقوا بأنفسهم خارج القطار‏، مما تسبب في غرقهم في ترعة الإبراهيمية‏، فيما قام قائد القطار بفصل العربات السبع الأمامية عن العربات المحترقة‏، وأخطر الجهات المعنية بالحادث‏، ثم واصل رحلته خشية توقفه وحدوث كارثة جديدة‏.‏

وأكد الناجون أنهم شاهدوا دخانا كثيفا ينبعث من العربة الأخيرة للقطار‏،‏ ثم اندلعت النيران بها وامتدت بسرعة إلي باقي العربات الأخيرة‏، والتي كانت مكدسة بالركاب المسافرين لقضاء عطلة عيد الأضحى في مراكزهم وقراهم في صعيد مصر‏.

ويعد حادث قطار العياط 2002 هو الحادث الأسوأ في تاريخ السكك الحديدية المصرية، أي منذ أكثر من 150 عامًا، وأحيل على إثرها 11 مسئولًا بهيئة السكك الحديدية للمحاكمة بتهمة الإهمال التي أودت بحياة المئات.

وشهدت منطقة “كفر عمار”، في أكتوبر عام 2009، حاث تصادم القطار رقم 188 القادم من أسوان إلى القاهرة بمؤخرة القطار رقم 155 المتجه من الجيزة إلى الفيوم، وذلك ما بين محطتي “كفر عمار والرقة”، مما نتج عنه مصرع 30 شخصًا وأصيب 58 آخرين، وقام وزير النقل والمواصلات محمد لطفي منصور بتقديم استقالته على خلفية هذا الحادث.

وكان سبب الحادث “جاموسة” حيث تعطل القطار رقم 155 بقرية جرزا بالعياط بسبب إصطدامه بجاموسة مما تسبب في تعطله لمدة 25 دقيقة ولم يقم السائق بإخطار المسئولين لتخزين قطار الصعيد رقم 188 القادم على نفس الخط مما تسبب في اصطدامه بالقطار من الخلف مما تسبب فى تحطم آخر سيارتين بالقطار رقم 152 بسبب سرعة قطار الصعيد.

وفي أكتوبر 2010 صدم القطار رقم 82 والقادم من القاهرة والمتجه إلى الصعيد سيارة نقل “تريلا” رقم 7239مصر والتي كانت محملة بكمية كبيرة بالطوب الأحمر وأصابها عطل مفاجئ أثناء عبورها مزلقان الدناوية التابعة لمركز العياط.

وفي 23 يونيو 2011 لقي طالب مصرعه تحت عجلات أحد القطارات والذي دهسه أثناء عبوره شريط السكة الحديد بالقرب من مزلقان كفر جرزا بالعياط، مما أدى لوفاته فى الحال.

وفي يوليو 2012 اصطدم قطار الركاب رقم 162 بالقطار رقم 990 القاهرة – سوهاج”، وأسفر الحادث عن إصابة 15 مواطنًا.

وفي يناير عام 2013 اصطدم قطار البدرشين، والذي كان يقل عددا من المجندين قادما من الصعيد، ومتجها إلى القاهرة بقطار بضائع بمدينة البدرشين بالقرب من كوبري أبوربع، وأدى هذا الحادث إلى وفاة 18 مجندا، وإصابة 120 آخرين.

وفي 4 مارس 2014 انفجر “موتوسيكل” أسفل جرار القطار رقم 90 المتوجه من القاهره إلى أسوان وبعد اصطدام القطار بالموتوسيكل اثناء عبوره مزلقان قرية كفر عمار التابعة لمركز العياط مما أدى الى انفصال الموتوسيكل أسفل الجرار وانفجاره ونتج عنه اشتعال النيران بالجرار الأمر الذي أدى إلى وفاة شخص وإصابة آخر.

ولقي مواطن في 17 أبريل 2014، مصرعه اثر سقوطه من القطار رقم 80 المتجه من القاهرة إلي أسوان، بقرية البليدة التابعة لمركز العياط بمحافظة الجيزة، نتيجة التدافع علي الأبواب.

وفي أغسطس 2014، لقى ثلاثة شباب حتفهم في أثناء عبورهم السكة الحديدية بمنطقة العياط نتيجة غياب وتقصير عامل المزلقان.

وفي 17 يناير 2015، وقع حادث نتيجة لتلف القضبان وخروج القطار رقم 88 القادم من أسيوط باتجاه القاهرة عن قضبان السكة الحديد بقرية بمها بمركز العياط واصطدم بسيارة نقل “تريلا”، تصادف وجودها في الطريق فى الوقت ذاته، ما أدى إلى إصابة سائقها واثنين آخرين.

وفي 20 أغسطس 2015 لقيت سيدة مصرعها، بعد أن دهسها قطار العياط، وحول جثتها إلى أشلاء أثناء عبورها شريط القطارات أمام قرية كفر عمار بالعياط.

وفي 12 يناير 2016 وقع حادث انفجار عربتين داخل قطار بضائع أثناء مروره بقرية أولاد نجم بمركز العياط، حيث تسللت عناصر إرهابية إلى القطار أثناء توقفه بالقرية، وزرعت تلك عبوات ناسفة وتسببت في خروج العربتين عن شريط السكة الحديد عند الكيلو 50، وقطع في القضبان ما تسبب في توقف حركة القطارات.

ومن المفارقات أن مدينة العياط تشهد الأحد من كل أسبوع أمواج متلاطمة من البشر في سوق كبير يضم الباعة الجائلين وبائعي الطيور والخضروات والفاكهة.. اليوم الذي يشهد حوادث متكررة.. ويفصل هذا السوق مزلقان السكة الحديد الذي لا يزيد عرضه على بضعة أمتار قليلة، على شريط السكة الحديد، ذلك الذي شهد حوادث مروعة، منها تصادم قطارين في عام 2009، وحادث تصادم قطار بسيارة العام الماضي، فضلا عن حوادث دهس عديدة للمارة.. وكأن المشهد يصور أن هؤلاء البشر مقدمون على “انتحار جماعي” تحت عجلات القطار.

ونستخلص مما سبق أن مدينة ومركز العياط تشهد حوادث مزلقانات وقطارات متكررة وإذ لم ينتبه المسئولون إلى تلك الحوادث ستزيد في الفترة القادمة حصيلة القتلى والمصابين نتيجة تكرار تلك الحوادث دون حل جذري للمشكلة.. كما أن منظومة السكك الحديدية في مصر تحتاج إلى إعادة تخطيط بالكامل، خاصة وأنها قطاع خدمي ينقل ملايين المواطنين وبدونها ستتوقف الحياة.. وإذا كان العنصر البشري هو المسئول الأول في كافة حوادث القطارات، فعلى المسئولين البحث عن وسائل تردع هؤلاء عن تلك الأفعال التي تؤدي في النهاية الى إراقة أرواح بريئة بدون أي ذنب، بالإضافة إلى تطبيق القوانين بمنتهى الحسم والاستمرار في الحملات والجولات، وتجديد قطارات الغلابة المتهالكة والتي عفى عليها الزمن، حتى يشعر المواطن بآدميته واحترامه.
المزلقانات..المتهم الرئيسي

المزلقانات

«المزلقانات» هى المتهم الرئيسى فى أغلب حوادث السكة الحديد، والتى أودت بحياة المئات حتى الآن، ورغم الكم الهائل للدماء التى تنزف بسبب المزلقانات، إلا أنه لم يتم اتخاذ ااجراءات الحاسمة والرادعة لتجنب تكرارها او الحد منها حتى الان.

ووفقا للخطة التى تم وضعها منذ عام 2006 عقب حادث قطار «قليوب»، وتعاقب 10 وزراء على كرسى الوزارة منذ ذلك التاريخ وحتى الآن، إلا أنهم جميعا لم يحققوا شيئا فى خطة التطوير التى ظلت حبرا على ورق، ولا نتذكر تلك الخطة إلا عقب وقوع حادث تصادم ووفاة عشرات الركاب، ليكون القرار الشفهى بتفعيل خطة تطوير المزلقانات هى «المُسكن الجاهز» لتهدئة الرأى العام.

في مصر يوجد 1332 مزلقاناً شرعيا، تم تطوير 118 مزلقانا فقط تطويرا كاملا ل حيث تم تزويد هذه المزلقانات بأنظمة التحكم والتشغيل. ..وفي محافظة الجيزة ومنطقة العياط هناك 40 مزلقانا تم تطوير 8 فقط منهم… رغم انفاق ملايين الجنيهات.

عدد المعابر غير الشرعية 1993 معبرا، تم غلق عدد 1955 معبرا منها.. وأعيد فتح عدد 523 معبرا بمعرفة الأهالي.

المهندس أحمد حامد مرسى رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر أعلن تطوير الأعمال المدنية بالمزلقانات على 4 مراحل، حيث تم فى المرحلة الأولى تطوير 33 مزلقاناً من 252 مزلقاناً، وتم فى المرحلة الثانية تطوير 64 مزلقاناً من 297 مزلقاناً، وفى المرحلة الثالثة تطوير 46 مزلقاناً من 295 مزلقاناً، بالإضافة إلى التعاقد على تطوير 350 مزلقاناً مع الإنتاج الحربى كمرحلة رابعة.

وأضاف أنه تم التعاقد على تنفيذ 300 آخرين بواسطة الهيئة العربية للتصنيع و295 بواسطة الإنتاج الحربى خلال 18 شهراً. وأضاف رئيس الهيئة أن خطة تطوير المزلقانات العشوائية التى يتم تنفيذها اعتباراً من مارس 2014، تم خلالها إغلاق 1593 معبراً، ويتبقى حالياً 351 معبراً.
الغاء التعاقد مع شركات اجنبية
من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة النقل، أحمد إبراهيم، أن وزير النقل الحالي، سعد الجيوشي، تولى مسئولية فتح ملف المزلقانات، حيث وجد الدولة متعاقدة مع شركات أجنبية لتطوير المزلقانات في مصر، موضحًا أن بعض هذه الشركات تقاعست عن التنفيذ، فأوقف التعامل معها، وأسند المهمة إلى وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع، ليتم التوريد والتركيب اعتبارا من شهر إبريل المقبل.

وأشار المتحدث الرسمي للوزراة إلى أن وزير النقل يولي هذه القضية اهتماما كبيرا لحماية أرواح المواطنين،

عدد المعابر غير الشرعية 1993 معبرا، تم غلق عدد 1955 معبرا منها. أعيد فتح عدد 523 معبرا بمعرفة الأهالي.

وأشار المتحدث الرسمى إلى وجود أزمة فنية تعانى منها المزلقانات وهى غياب النظام المميكن لتشغيل المزلقانات، وهو الأمر الذى جعل مجلس الوزراء يتدخل لحل الأزمة، وعقد اجتماع عاجل، مساء الاحد، مع الوزارات المعنية، والتعهد بتقديم جميع أشكال الدعم لتطويرها قريبا بالكامل.

وناشد بضرورة تطبيق القانون على الأهالى والمواطنين الذين يعيدون فتح المزلقانات التى أغلقتها الهيئة، حيث إن هناك 1900 معبر غير شرعى بطول شريط السكة الحديد، على خطوط الوجهين القبلى والبحرى، تعرض حياتهم وحياة المواطنين للخطر، لافتا إلى أن عدد المعابر غير الشرعية 1993 معبرا، تم إغلاق 1955 معبرا منها، بينما أعاد الأهالى فتح 523 معبرا.

احصائيات

لا توجد إحصائية حديثة مؤكدة عن عدد ضحايا حوادث القطارات في مصر ولكن ذكرت صحيفة الوفد، أن أكثر من ستة ألاف مصري قتلتهم القطارات في مصر خلال العشر السنوات الأخيرة و أصيب أكثر من 21 ألف مصرى. كما أضافت الصحيفة أن متوسط عدد حوادث القطارات في مصر كل عام حوالى 120 حادثة قطار سنويا بمتوسط عشر حوادث كل شهر.

مشاكل السكة الحديد ليست وليدة اليوم، لكنها تعاني من أمراض عديدة ومشاكل لا حصر لها منذ قديم الأزل، وقد كشف تقرير رسمي صادر عن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، أن 65.2 % من حوادث القطارات، بسبب العنصر البشري، كما أوضح أن الهيئة تركز فقط على الأنشطة اليومية للتشغيل، دون الاهتمام بتأهيل وتدريب العاملين، وارجع التقرير زيادة معدلات الحوادث، إلي التراخي في أعمال المتابعة والمراقبة المستمرة لأداء العمالة الفنية، بجانب عدم الالتزام بقواعد التشغيل التي تحقق الأمان والسلامة، لحركة القطارات.
وبالنسبة لحوادث القطارات، فقد ارتفع عدد الحوادث، بنسبة 461 حادثة إلى 640 حادثة، بنسبة 38.8٪ خلال النصف الأول من 2015 مقارنة بنفس الفترة خلال عام 2014، وارتفع عدد المتوفين من 14 متوفيا إلى 42 متوفيا، بنسبة 200٪، وارتفع عدد المصابين من 22 مصابا إلى 89 مصابا، بنسبة 304.5٪.

وكان أكبر عدد للحوادث في الوجه البحري (الدلتا) 277 حادثة، بنسبة 43.3٪، يليه الوجه القبلي 205 حوادث، بنسبة 32٪ من إجمالي الحوادث على مستوى المناطق، بينما كانت المنطقة المركزية أقل المناطق في حوادث القطارات، حيث بلغت 158 حادثة، بنسبة 24.7٪ من إجمالي عدد حوادث القطارات.

 وأظهر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفاع عدد حوادث القطارات بنسبة 33,7 % ليبلغ 1044 حادثة عام 2014 مقابل 781 حادثة عام 2013، وأرجع الجهـــاز ذلك إلى الحالة السيئـــة لبوابات المنـــافذ ( المزلقانات ) ونتج عــن حـــوادث القطارات عدد 85 متوفي، وعدد 68 مصاب لعام 2014.

وأكد الإحصاء أن اصطدام القطارات بالمشاة أو المركبات أو غيرها أثناء عبور بوابة المنافذ ( المزلقانات ) هى أكثر حالات حوادث القطارات، حيث بلغ 672 حادثــة بنسبة 64.4% من إجمالى عدد الحوادث عام 2014 .

أشار الجهاز  إلى زيادة عددها 1577 حادثة عام 2009 بنسبة زيادة 22% عن عام 2008، حيث بلغ عدد الحوادث 1293 حادثة، تمثل منطقة الوجه البحري (الدلتا) أكبر عدد للحوادث، حيث بلغ 644 حادثة بنسبة 40.8% وأقل عدد في المنطقة المركزية (القاهرة)، حيث بلغ عدد الحوادث 388 حادثة بنسبة 24.6% من إجمالي المناطق.

تاريخ الحوادث
التسعينات
في ديسمبر 1993 قتل 12 وأصيب 60 في تصادم قطارين على بعد 90 كيلومترا شمالي القاهرة.

في ديسمبر 1995 قتل 75 راكبا وأصيب المئات في تصادم قطار بمؤخرة قطار آخر, وأكدت التحقيقات وقتها أن المسئولية تقع على سائق القطار الذي قام بتجاوز السرعة المسموح بها رغم وجود ضباب كثيف مما لم يمكنه من اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

في فبراير 1997 في محافظة أسوان أدى خلل بشرى وخلل في الإشارات إلى وقوع تصادم بين قطارين شمال مدينة أسوان مما أدي إلى وقوع 11 قتيلا على الأقل والعديد من الإصابات.

في أكتوبر 1998 بمحافظة الإسكندرية اصطدم قطار بالقرب من الإسكندرية بأحد المصدات الأسمنتية الضخمة مما أدى إلى اندفاعها نحو المتواجدين بالقرب من المكان, وخروج القطار نحو إحدى الأسواق المزدحمة بالبائعين المتجولين مما أدى إلى مقتل 50 شخصا وإصابة أكثر من 80 مصابا ومعظم الضحايا ممن كانوا بالسوق أو اصطدمت بهم المصدة الأسمنتية, وأرجعت التحقيقات في وقتها إلى عبث أحد الركاب المخالفين في الركوب بالعبث في فرامل الهواء بالقطار.

في إبريل 1999 أدى تصادم قطارين من قطارات الركاب إلى مقتل 10 من ركاب القطار وإصابة أكثر من 50 مصابا معظمهم حالاتهم خطرة.

في نوفمبر 1999 اصطدم قطار متجه من القاهرة إلى الإسكندرية بشاحنة نقل وخرج عن القضبان متجها إلى الأراضي الزراعية مما أسفر عن وقوع 10 قتلى وإصابة 7آخرين كانت حالتهم خطرة.
2002

في 20 فبراير 2002 وقع حادث قطار العياط  – 70 كم جنوبي القاهرة- وتعد الأسوأ من نوعها في تاريخ السكك الحديدية المصرية، حيث راح ضحيتها أكثر من ثلاثمائة وخمسين مسافرا بعد أن تابع القطار سيره لمسافة 9 كيلومترات والنيران مشتعلة فيه؛ وهو ما اضطر المسافرون للقفز من النوافذ، ولم تصدر حصيلة رسمية بالعدد النهائي للقتلي, واختلف المحللون في عدد الضحايا حيث ذكرت بعض المصادر أن عدد الضحايا يتجاوز 1000 قتيل وإن لم يصدر بيان رسمي بعدد الضحايا وهذا ما آثار الشكوك في الحصيلة النهائية في عدد الضحايا من الراكبين.

الحادث هو الأكثر بشاعة على الإطلاق، وأحد الحوادث التى تم تصنيفها بأبشع حوادث القطارات على مستوى العالم، شرخ عميق شعر به شعب مصر بالكامل، وصور لن تنساها مصر لركاب لقوا حتفهم حرقاً قبل الوصول لمنازلهم فى الصعيد، الحادث المشهور إعلامياً “بحادث قطار الصعيد”، أو حادث العياط عام 2002، والذى يدرجه بعض الساسة والمفكرون أحياناً ضمن الحوادث التى أشعلت الشرارة الحقيقة للثورة على الفساد والإهمال، والتى بدأت مبكراً بحوادث مشابهة مثل حادث قطار الصعيد، من بعده حادث مسرح بنى سويف، ثم حادث “عبارة الموت”، وغيرها من تراكمات الإهمال الجسيم.

قطار العياط الذى افتتح سلسلة حوادث هذه القرية المشئومة، ودخلت بعده القرية فى نحس لم ينقطع بعد أن شهدت وفاة 361 شخصًا، كان هو الرقم الأكبر لحادث قطار فى ذلك الوقت، واستقال على إثره وزير النقل آنذاك محمد إبراهيم الدميرى.

2006
في فبراير 2006 الإسكندرية اصطدم قطاران بالقرب من مدينة الإسكندرية مما إدى إلى إصابة نحو 20 شخصا.

في مايو 2006 بالشرقية اصطدم قطار الشحن بآخر بإحدى محطات قرية الشهت بمحافظة الشرقية مما أي إلى إصابة 45 شخصا.

في أغسطس 2006 وفي طريق المنصورة-القاهرة اصطدم قطاران أحدهما قادم من المنصورة متجها إلى القاهرة والآخر قادم من بنها على نفس الاتجاه مما أدى إلى وقوع تصادم عنيف بين القطارين، واختلفت الإحصاءات عن عدد القتلى فقد ذكر مصدر أمنى أن عدد القتلى بلغ 80 قتيلا وأكثر من 163 مصابا بينما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية: إن 51 لقوا حتفهم، في حين ذكرت قناة “الجزيرة” الفضائية أن عدد القتلى بلغ 65 قتيلا.
2007
في يوليو 2007 القاهرة اصطدام قطارين شمال مدينة القاهرة والذي وقع صباح الاثنين وراح ضحيته 58 شخصا كما جرح أكثر من 140 آخرين. انظر تصادم قطاري قليوب.
2009
في 24 أكتوبر 2009 تصادم قطارين في منطقة العياط على طريق القاهرة- أسيوط وأدى إلى مقتل 30 شخصا وإصابة آخرين، حيث تعطل القطار الأول وجاء الثاني ليصطدم به من الخلف وهو متوقف مما أدى لانقلاب أربع عربات من القطار الأول.

الحادثة  ، عاشتها العياط منذ عدة أعوام، كان الحادث الذى وقع بنفس المنطقة عام 2009، وكانت تفاصيله هى الأغر على الإطلاق، فوقفاً لتحقيقات النيابة، وشهادة الشهود التى وثقت الحادث، توقف سائق القطار المتجه من الجيزة للفيوم بعد اصطدامه “بجاموسة” تعبر المزلقان، دون أى إشارات تحذيرية، وكان توقفه لتهدئة الأهالى دون إعطاء أى إشارة للتوقف، سبباً لمقتل 30 مواطنا، بعد أن اصطدم به من الخلف قطار القاهرة المتجه لأسيوط، وكان سبباً فى انقلاب عربات القطار ووقوع حادث بشع أودى بحياة 30 مواطنا، وإصابة العشرات. لم تختلف تصريحات المسئولين كثيراً بعد هذه الحادث، عن حادثة اليوم أو حوادث الأمس، المبررات ذاتها كانت هى الاسرع حضوراً أما تحقيقات النيابة فى مسببات الحادث، والبطل نفسه كان شاهداً على الإهمال، فبين شهادات الشهود، وجمع الأدلة اتضح أن عامل “التحويلة” ترك الكشك، كالعادة، ولم ينظر أحدهم وقتها فى حل آخر لعمال التحويلة، وبقى الكشاك المتهالك كما هو عليه، ليحصد أرواحا أخرى فى نفس المكان.

استقالة المهندس “محمد لطفى منصور” وزير النقل والمواصلات فى حكومة نظيف، وكان هو الوزير الأول الذى يقدم استقالته فى هذه الحكومة، ويعلن تحمله المسئولية كاملة، بعد وقوع الحادث ووفاة المواطنين بالطبع، وأغلقت التحقيقات القضية، دون تقديم حلول لما يمكن إصلاحه على مزلقانات العياط التى تدفع بالركاب للموت السريع.

2012
في 11 نوفمبر 2012 تصادم قطارين بالفيوم نجم عنه مقتل 4 مواطنين وجرح العشرات، وكان التصادم بين قطار متجه إلى الإسكندرية وآخر إلى الفيوم، ووقع بين قريتي سيلا والناصرية بمركز الفيوم. ويوجد اختلاف حول سبب الحادث
في 17 نوفمبر 2012 عند مزلقان قرية المندرة التابعة لمركز منفلوط بمحافظة أسيوط، واصطدم فيه قطار تابع لسكك حديد مصر بحافلة مدرسية. راح ضحيته نحو 50 تلميذًا إضافة إلى سائق الحافلة ومُدرّسة كانت برفقة التلاميذ.
2013
في 14 يناير 2013 حادث تصادم مع قطار تجنيد في البدرشين يودي بحياة 17 مجندا ويجرح أكثر من 100.
في 18 نوفمبر 2013 حادث تصادم مع سيارتين أودى بحياة أكثر من 27 شخصا وجرح أكثر من 30.

في 6 مارس 2015 وقع تصادم قطار السويس الذي اصطدم بأتوبيس مدرسة بالكيلو 38 طريق “القاهرة – الإسماعلية” بالقرب من البوابة الاولى لمدينة الشروق، فأثناء مرور الأتوبيس بالمزلقان اصطدم القطار بالاتوبيس وقدر عدد الضحايا الناتج عن الحادث بـ 7 حالات وفاة منهم 3 أطفال و إصابة 26 آخرين.

ختام

على الرغم من بشاعة الحادث الذى تابع تفاصيله أهل العياط صباحاً، إلا أنه لم يكن الأول من نوعه فى هذه المنطقة التى يمكن تسميتها “محطة الموت” السريع تحت عجلات القطار، فعلى ذكر العياط يمكنك العودة بالذاكرة لسنوات مضت لعبت فيها المنطقة نفسها والضبان نفسه دور البطولة المطلقة فى حوادث أكثر بشاعة على مدار سنوات، تعاقبت خلالها حوادث القطارات بالعياط، حتى أثارت تساؤلاً لم نجد اجابه له حتى الان عن سر حوادث القطارات المريبة التى تقع دائماً وأبداً بهذه المنطقة، استقالة وزير النقل فى إحدى الحوادث، أو القبض على عامل التحويلة ومحاكمته فى حوادث أخرى لم تكن كافية لتبرير الأمر الذى تجاوز الحوادث الفردية.

 

على الرغم من عدد الضحايا الذين راحوا على قضبان السكك الحديدية فى العياط، وعلى الرغم من تتابع الحوادث المتكررة فى المنطقة نفسها، واستقالة مسئول وراء آخر فى حوادث راح ضحيتها المئات، إلا أن الكارثة لم تتغير بعد، مازال كشك التحويلة كما هو، مازال العامل ينام فى اللحظات الفارقة، لا يوقظه سوى صوت تصادم العربات وصرخات الركاب، مازال المسئولون فى الدهشة ذاهتها وقت سماع الخبر، لم تتغير القضبان، ولم يتم إصلاح إشارات المزلقان، لم يتوقف المارة عن العبور وقت عبور القطار، ولم تتغير عناوين الصحف وملابسات التحقيقات فى حادث عن آخر ومازال نزيف الدم مستمراً على قضبان العياط “محطة موت ركاب القطارات” فى مصر.

 

حوادث القطارات هل ان الاوان ان  تنتهى، ومصر لها أكثر من سابقة فى حوادث مروعة للقطارات، يروح ضحيتها أناس بسطاء قادهم قدر الإهمال، لهذه النهاية المأساوية، ورغم تكرار هذه الحوادث، وأنه لابد ألا تُلدغ حكومة من جحر مرتين إلا أنَّ الحكومات فى مصر لُدغت من جحر “العياط” 3 مرات، ومن حوادث القطارات بوجه عام الكثير من المرات.

وهكذا تمر الحوادث رغم مرارتها مرور الكرام، وكأن شيئًا لم يكن حتى نستيقظ على كارثة أخرى، دون الوصول إلى نتائج، بالإضافة إلى الأعمال الإرهابية والتخريبية للسكة الحديد والتي زادت من الطين بلة.