أخبار مصر

تحل علينا اليوم ذكرى ميلاد الفنان الذي استطاع بموهبته أن يغزو قلوب وعقول جمهوره واستحق عن جدارة أن يستحوذ على عدة ألقاب من جمهوره الذي أمتعه بأعماله التي لا تزال تخلد ذكراه ليس في مصر فقط بل في الدول العربية أيضا, فهو ساحر في أدائه لشخصياته متميز إلى حد التفرد ، إنه الإمبراطور الفنان أحمد زكي الذي رحل عن عالمنا قبل عدة سنوات, لكنه بقى خالدا في ذاكرة عشاقه.

ولد الإمبراطور في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية في 18 نوفمبر 1949, وتزوج من الفنانة الراحلة هالة فؤاد وأنجب منها وحيده “هيثم” وتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1974.

استطاع أن يدخل عالم التمثيل بفضل موهبته التي أنعم الله بها عليه على الرغم من الظروف التي أحاطت به منذ ولادته, حيث توفى والده بعد مولده بفترة قصيرة وعاش بعد ذلك وحيدا وسط عائلة كبيرة, حيث كان يتعين عليه وأمه أن ينتقلا إلى منزل العائلة بعد وفاة أبيه, وبعد فترة قصيرة تزوجت والدته من آخر, ووجد الطفل نفسه يتيما يتنقل بين بيوت العائلة.

خلال دراسته الثانوية أبدى أحمد زكي حبه الشديد للمسرح إلى أن اشترك فى مهرجان المدارس الثانوية ونال جائزة أفضل ممثل على مستوى مدارس الجمهورية, وبعد هذا الأداء الذي أبهر المشاهدين له نصحه كثيرون بأن يلتحق بمعهد الفنون المسرحية وكان أول دفعته عندما تخرج في عام 1973.

بدأ زكي حياته الفنية بتمثيل دور صغير فى مسرحية “هاللو شلبي” واكتسب شهرته في مسرحية “مدرسة المشاغبين” وبعدها مسرحية “العيال كبرت”.

واتجه للسينما منذ منتصف السبعينيات, وبدأت الأنظار تلفتت إليه بسبب موهبته الاستثنائية وغير المعتادة في التمثيل, وشارك في عشرات الأفلام التي جعلته من أكثر الممثلين جماهيرية.

نال أحمد زكي العديد من الجوائز عن أعماله الفنية منها الجائزة الأولى للمهرجان الـ(13) لأوسكار السينما المصرية عام 1991, كما تم تكريمه من معهد العالم العربي بباريس 1991 وأيضا تم تكريمه في مهرجان قرطاج 1992, وحصل على وسام الاستحقاق الثقافي
من تونس عام 1992, وقام التلفزيون العربي الأمريكي بتكريمه بعد أن اختارته الجاليات العربية في الولايات المتحدة كأحسن نجم لعام 1993 وحصل على جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلمي البيضة والحجر والإمبراطور عام 1992.

تنوعت أدواره فعرف كيف ينتقل من دور إلى آخر فمنها الكوميديا مثل فيلم “أربعة في مهمة رسمية”, إلى الدراما مثل “موعد على العشاء”, إلى أفلام الإثارة مثل”الإمبراطور”, بالإضافة إلى أفلام الحرب مثل “العمر لحظة”، الأمر الذي أكسبه العديد من الألقاب مثل الإمبراطور والنمر الأسود.

ومن أشهر أفلامه أبناء الصمت – صانع النجوم – شفيقة ومتولي – إسكندرية ليه – الباطنية – العوامة رقم 70 – درب الهوى – المدمن – الراقصة والطبال – البرنس – النمر الأسود – سعد اليتيم – شادر السمك – البداية – أربعة في مهمة رسمية – أحلام هند وكاميليا – زوجة رجل مهم – الرجل الثالث – الإمبراطور – كابوريا – امرأة واحدة لا تكفي – الهروب – الراعي والنساء – ضد الحكومة – الباشا – مستر كاراتيه – إستاكوزا – أرض الخوف – أيام السادات – معالي الوزير وأخيرا فيلم حليم.

وعلى الرغم من أن أعماله للتليفزيون قليلة إلا أن لكل منها بصمة مهمة في حياته منها مسلسل الأيام الذي جسد فيه شخصية الدكتور طه حسين, مسلسل “هو وهى” والذي يعتبر من أهم المسلسلات الاجتماعية التي أنتجها التليفزيون.

وكانت بدايات مرض الفنان عندما ذهب إلى مستشفى دار الفؤاد لإجراء بعض الفحوصات الطبية ليكتشف مرضه بسرطان في الرئة, وعقب ذلك سافر إلى فرنسا لتلقي العلاج هناك ثم عاد مرة أخرى إلى القاهرة وأثناء المتابعة الطبية وتلقيه العلاج سمح له الأطباء بمزاولة نشاطه الفني مع الحرص الشديد على تجنب الإرهاق, وبدأ تصوير فيلم “حليم”, وأثناء التصوير أصيب بوعكة صحية دخل على إثرها المستشفى مرة أخرى ونتيجة لمضاعفات الورم السرطاني بالصدر والذي أدى لمشاكل صحية متتابعة أصيب أيضا بالتهاب رئوي وضيق حاد في الشعب الهوائية الأمر الذي أدى إلى تدهور حالته الصحية إلى أن وافته المنية ونقل إلى مثواه الأخير وكانت جنازته عبارة عن تظاهرة حب للفقيد يوم 27 مارس 2005.