لندن - أ ش أ

قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية إن وزارة الداخلية البريطانية تصدر أساور ملونة تلزم طالبي اللجوء في مدينة كارديف بارتدائها طوال الوقت ، وهو إجراء يماثل سياسة “الباب الأحمر” التي تسببت في تحرش واعتداء العامة على اللاجئين في منطقة “ميدلسبره”.

وأضافت الصحيفة أن الوافدين الجدد من طالبي اللجوء إلى مدينة كارديف عاصمة مقاطعة ويلز – والذين تم تسكينهم عبر شركة “كليرسبرنجز للمنازل” الخاصة المتعاقدة مع وزارة الداخلية – يتم إبلاغهم بأنهم يجب أن يرتدوا أساور في جميع الأوقات ، وإلا لن يتم إطعامهم ، حيث يضمن رباط المعصم الملون للاجئين غير المسموح لهم بالعمل أو الحصول على المال 3 وجبات يومية.

وأشارت إلى أن الخطوة المثيرة للجدل تتبع شكاوى طالبي اللجوء في مقاطعة “ميدلسبره” من سياسة “الباب الأحمر” التي تسببت في استهداف بعض الناس للمنازل الخاصة باللاجئين بعد أن تم طلاء أبوابها الأمامية باللون الأحمر.

ونقلت الصحيفة عن إيريك نجالي ( 36 عاما) – الذي قضى شهرا في مبنى (لينكس هاوس) لطالبي اللجوء بمنطقة كارديف قبل أن يتم منحه حق اللجوء في نوفمبر 2015 قوله “إذا رفضنا ارتداء الأسورة يتم تهديدنا بإبلاغ وزارة الداخلية، وأجريت شكوى بشأن ذلك لشركة كلير سبرنجز ولكن لم يحدث شيئا، وكان علينا السير لنحو 10 دقائق في الشارع بين الناس بهذه الأساور للحصول على الطعام”.

وتابع نجالي ” وفي بعض الاحيان كان سائقون يشرعوا في استخدام بوق السيارة ويصرخوا قائلين عودوا إلى بلادكم لمجرد رؤية الأساور، بل وبعض الناس كانوا يطلقون تعليقات رهيبة علينا”.

وأضاف أن الأساور عندما يتم خلعها لا يمكن ارتداؤها وغلقها من جديد، موضحا أنه “إذا أردنا أن نأكل كان علينا ارتداء الاساور طوال الوقت ليتم تمييزهم يوميا بعلامات فضية أو حمراء أو زرقاء وكأنه تذكير لهم بأنهم مازالوا يرتدون حلة المنبوذين”.

وأشارت صحيفة “الجارديان” إلى أن وزارة الداخلية البريطانية رفضت التعليق في هذا الشأن.

وقالت الصحيفة إن طالبي اللجوء في “لينكس هاوس” رفضوا أن تنشر اسماؤهم خوفا من العقاب لتحدثهم علنا عن المشكلة التي يواجهونها لكنهم وافقوا على تصوير الأساور الملونة في معاصمهم.