اعداد: علا الحاذق

بالأمس.. تسبب مرض الايبولا القاتل في انتشار حالة من الرعب وكاد يجعل من قارة افريقيا قارة معزولة نظرا لكثرة الوفيات التى سببها الفيروس اذ انه مرض شديد العدوى من خلال تلامس الجلد المثقوب او المجروح والاغشية المخاطية مثل الانف والعين أوالتعرض لدماء او سوائل الجسم المختلفة (البول – العرق – اللعاب) للمريض او استخدام ادوات تم تلويثها بهذه السوائل.

واليوم .. فإن العالم آخذ في الاختلاف، فهو يكتسب ثقة اكبر، ويطمئن أكثر فأكثر، ويزداد قدرة على ضمان عافية كل مواطنيه، وبعد أن لقى أكثر من 2500 شخص حتفهم في غينيا وحدها.. وبعد سنتين من انتشار الوباء الأكبر في التاريخ… أعلنت منظمة الصحة العالمية غينيا -الدولة الواقعة في غرب أفريقيا- خالية من مرض الإيبولا.

بينما بلغ عدد ضحايا المرض في أنحاء العالم 11300، معظمهم في سيراليون وليبيريا وغينيا، لتصبح ليبيريا هي الدولة الوحيدة التي تنتظر عدا تنازليا لنهاية الوباء، فقد فقدت ليبيريا أكثر من 4800 شخص ولكن إذا سارت الأمور بشكل جيد سيعلن خلوها من الفيروس بحلول يناير كانون الثاني. وأعلن خلو هذه الدولة من الفيروس في مايو أيار وسبتمبر أيلول لكن ظهرت حالات جديدة في كل مرة.

وقضت سيراليون رسميا على هذا الوباء في نوفمبر تشرين الثاني.

غينيا خالية من المرض

151229142543_guinea_ebola_640x360_reuters_nocredit
منظمة الصحة العالمية ذكرت أن اعلان غينيا خالية من الفيروس يجئ بعد مرور 42 يوما على ثبوت شفاء آخر حالة إصابة مؤكدة بالمرض لتدخل البلاد الآن فترة 90 يوما من المراقبة المكثفة.
وتعتبر منظمة الصحة العالمية البلد خاليا من وباء الإيبولا في حال مرور فترتي حضانة للفيروس (كل فترة 21 يوما) دون ظهور حالة عدوى واحدة.

وظهرت أسوأ إصابات بالمرض في منطقة جيكيدو بشرق غينيا في ديسمبر كانون الأول من عام 2013 قبل انتشارها الى ليبيريا وسيراليون وسبع دول أخرى.

وخلال ذروتها أشاع المرض الذعر في شتى أرجاء العالم ما دفع الحكومات وقطاع الأعمال الى اتخاذ تدابير احترازية.

المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في افريقيا ماتشيديسو مويتي أعرب عن سعادته قائلا “أشيد بالحكومات والمجتمعات والشركاء لاصرارهم على مواجهة هذا الوباء”، وأضاف “ونحن نعمل من أجل بناء منظومة رعاية صحية سريعة الاستجابة للمتغيّرات نحتاج الى توخي اليقظة لضمان ان نوقف بسرعة أي موجات جديدة قد تنشأ عام 2016 “.

واستقبل الناس في العاصمة كوناكري إعلان السلطات ومنظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة بمشاعر متباينة نظرا للوفيات والضرر الذي أحدثه الفيروس للاقتصاد وقطاعي الصحة والتعليم في البلاد.

وقال رينه ميلياني وهو مسؤول في مركز التنسيق الوطني لمكافحة الإيبولا إن المرض خلف نحو 6200 طفل يتيم في غينيا.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنه كان هناك أكثر من 3800 حالة إصابة بالإيبولا في غينيا من بين أكثر من 28600 حالة على مستوى العالم مع 11300 حالة وفاة.

وقال بروس ايلوارد الممثل الخاص لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة الايبولا “استمرار وجود الفيروس لدى الناجين ربما يتسبب في ظهور اعداد جديدة من اصابات الإيبولا عام 2016 ما يجعل من الضروري ان يواصل شركاؤنا دعم هذه الدول”.

يقول الباحثون إن الاتصال الجنسي هو التفسير المرجح لإعادة ظهور الوباء في المنطقة لأن الفيروس يبقى في الأنسجة الملساء بالجسم وفي السائل المنوي فترة تتجاوز فترة الحضانة البالغة 21 يوما لتصل إلى 90 يوما.
وقال د. بروس إيلوارد الممثل الخاص للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية لشؤون مكافحة الإيبولا “هذه فترة يجب على الدول المعنية أن تتأكد فيها أنها مستعدة لمنع وقوع أي حالات جديدة، واكتشافها والتعامل معها بفعالية في حال وقوعها”.

تجربة لقاح جديد

Twitter account of the World Health Organization

يقوم فريق علمي فرنسي برئاسة البروفسور رودولف تيبو، رئيس المعهد الوطنى للصحة والأبحاث الطبية الفرنسي والمتخصص فى الأمراض المعدية ، بالاشتراك مع زملائهم فى جامعة أوكسفورد البريطانية ومركز موراز فى بوركينا فاسو، بأول تجربة على الإنسان للقاح جديد ضد فيروس الايبولا ، يدعى “إيبوفاك 2” على حوالى 300 متطوع تتراوح أعمارهم ما بين 18 عاما حتى 65 عاما، وذلك من أجل حماية السكان من هذا الفيروس.

تم الحصول على هذا اللقاح الجديد من ناقلى العدوى الأول من فيروس البرد والزكام “ادنوفيروس 26” والثانى فيروس الجدري “أم فى ايه” والاثنان يحتويان على جينات ترمز إلى بروتين لطبقة سلالة زائير من فيروس الإيبولا، ثم يتم حقن هذه البروتينات داخل الجسم، مما يعطى إشارة إلى الجهاز المناعي الذى فى حالة العدوى لكي يتعرف على هذه العناصر ويحمى الجسم من هذا الفيروس.
وشرح البروفسور رودولف تيبو، مدى فاعليه هذا اللقاح، قائلا إنه عن طريق وجود كمية الأجسام المضادة الذى ينتجها الجهاز المناعي وبعد ثمانية شهور يتم تحليل المعلومات التى تم الحصول عليها وبعد 18 شهرا تكون العملية اكتملت بفضل المتطوعين، ثم يجرى اختبارا للدم.
وأضاف أن الباحثين سيركزون بدقة شديدة على ما يحدث على مستوى الجهاز المناعي ودراسة الجينات المعدلة على مستوى الخلايا وديناميكية الرد المناعي لمعرفة عمل اللقاح ، ويتم مراقبة المتطوع لمدة عام، بالإضافة إلى أن هناك متطوعا من كل خمسة سيحصل على العلاج البديل وهذا هو الأهم فى هذه التجربة.
وأضاف البروفسور أنه سوف يخصص موقعا على الانترنت باسم اللقاح لجمع كل المعلومات الخاصة بهذه التجربة.

لقاح “في إس في – زيبوف”

CLPdYNUUwAAqei7

من جانبها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن تطوير اللقاح الفعال الأول ضد فيروس “ايبولا” الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص في غرب أفريقيا منذ كانون الأول/ ديسمبر 2013، بات “في متناول اليد” نظرا للنتائج الأولية المشجعة للغاية لتجربة ميدانية أولى في غينيا.

ورأت المديرة العامة للمنظمة “مارغريت تشان” في بيان أن هذه النتيجة تعكس “تقدما واعدا جدا” قائلة إن تطوير “لقاح فعال سيمثل سلاحا مهما للغاية في محاربة” إيبولا.
وهذا اللقاح المعروف باسم “في إس في – زيبوف” الذي طورته وكالة الصحة العامة في كندا، كما حصلت على الترخيص لتصنيعه مختبرات “نيولينك جينيتيكس” و”ميرك” الأمريكية، أظهر فعالية بنسبة 100 بالمئة إثر تجربته على أكثر من 4 آلاف شخص في غينيا، على ما جاء في دراسة نشرت نتائجها مجلة “ذي لانست” البريطانية.

وأثارت هذه النتائج ردود فعل إيجابية في أوساط الخبراء كما لدى البلدان المعنية بهذا الوباء.

وفي كوناكري، أعرب منسق حملة مكافحة “إيبولا” في غينيا “ساكوبا كيتا” خلال مؤتمر صحافي عن “رضاه الكبير” إزاء هذه النتائج. وقال كيتا “هذا الاكتشاف يبعث فينا الأمل، وصمات العار التي طالتنا والخوف إزاء هذا المرض ستسقط”، مؤكدا في الوقت عينه استمرار العمل في التدابير المقررة في إطار مكافحة “إيبولا”.

من ناحيته دعا ممثل منظمة الصحة العالمية في غينيا محمد بلحسين، إلى التعاطي بحذر مع هذه النتائج قائلا إنه “بالنظر إلى خطر هذا الوباء، نحن أمام مجرد نتيجة جزئية. علينا الاحتفال بذلك لكن من دون وقف الجهود” في إطار المكافحة والوقاية.

وأقرت منظمة الصحة العالمية بأن “اللقاح أظهر على ما يبدو حتى اللحظة فعالية على جميع الأشخاص الذين تلقوه” لكن “يجب انتظار الحصول على بيانات أكثر حسما لمعرفة ما إذا كان في الإمكان توفير مناعة جماعية لشعوب بأكملها”.

منظمة الصحة العالمية: فعالية اللقاح المضاد لـ “إيبولا” 100 %

بينت نتائج الاختبارات السريرية للقاح “VSV-EBOV” الذي ابتكره علماء كنديون ، انه فعال 100 بالمائة ضد فيروس “إيبولا”، وقد جرى اختباره في المستشفيات بغينيا.
ولكن مساعدة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية ماري-بول كيني أعلنت أنه لكي نكون واثقين من هذا اللقاح بصورة تامة، يجب اجراء اختبارات اضافية، وقالت “نحن نفترض ان العالم على عتبة الحصول على لقاح فعال ضد “إيبولا” …البحوث مستمرة، وقد بينت نتائج الاختبارات الأولية عدم إصابة أي شخص من مجموع 2014 الذين لقحوا به بالحمى القاتلة بعد 10 ايام من تلقيحهم”.

واضافت، المجموعة الثانية المتكونة من 2380 شخصا لقحت ثلاثة أسابيع، اصيب منهم 16 بالحمى. هذه النتائج تشير الى أن مفعول هذا اللقاح يتراوح بين 75 و100 بالمائة. لذلك يجب اختباره على الأطفال الذين اعمارهم بين 6 و17 سنة، طبقا لما ورد بموقع “روسيا اليوم”.

وبدأ تلقيح المتطوعين (أكثر من 4000 متطوع) بهذا اللقاح في شهر مارس/آذار الماضي واستمرت العملية الى 26 تموز/يوليو المنصرم. اشرفت على العملية مجموعة خبراء دولية مستقلة، التي اقترحت على منظمة الصحة العالمية تلقيح كافة المرضى الذين أعلنوا سابقا عن رغبتهم في الاشتراك في هذه الاختبارات.

احصائيات لمنظمة الصحة

احصائيات منظمة الصحة العالمية، أفادت بان أكثر من 24 ألف شخص اصيبوا بفيروس “إيبولا” توفي منهم ما يقارب الـ 10 آلاف شخص.

وجاء في الاحصائية التي نشرتها المنظمة يوم الأثنين 9 مارس/آذار الجاري، ان عدد الاصابات ازداد بمقدار 188 إصابة، والوفيات 96 وفاة.

وبموجب احصائيات المنظمة بلغ عدد المصابين بفيروس “إيبولا” في غينيا وليبيريا وسيراليون منذ بداية الوباء 24202 إصابة، بينهم 9343 في ليبيريا، و11586 في سيراليون، و3273 في غينيا. أما الوفيات فقد بلغت 9936 وفاة، منها 4162 في ليبيريا، و3611 في سيراليون و2163 في غينيا.

حقائق رئيسية

ايبولا

مرض فيروس الإيبولا المعروف سابقاً باسم حمى الإيبولا النزفية، هو مرض وخيم يصيب الإنسان وغالباً ما يكون قاتلاً.
وينتقل الفيروس إلى الإنسان من الحيوانات البرية وينتشر بين صفوف التجمعات البشرية عن طريق سريانه من إنسان إلى آخر.
ويبلغ معدل إماتة حالات الإصابة بمرض فيروس الإيبولا نسبة 50% تقريباً في المتوسط، ولكن هذا المعدل تراوح بين نسبتي 25% و90% في الفاشيات التي اندلعت في الماضي.
وقد اندلعت أولى فاشيات المرض في القرى النائية الواقعة بأفريقيا الوسطى قرب الغابات الاستوائية الماطرة، على أن فاشياته التي اندلعت مؤخراً في غرب أفريقيا ضربت مناطق حضرية كبرى وأخرى ريفية كذلك.
ومن الضروري إشراك المجتمع المحلي في الأمر لتكليل مكافحة فاشيات المرض بالنجاح، لأن جودة مكافحتها تتوقف على تنفيذ مجموعة من التدخلات، ألا وهي تدبير الحالات علاجياً وترصد مخالطي الحالات وتتبعهم وتقديم خدمة مختبرية جيدة والاضطلاع بمراسم الدفن الآمن والتعبئة الاجتماعية.
ويؤدي الإبكار في احتضان الفرد بالرعاية الداعمة بالإماهة وعلاج أعراضه المرضية إلى تعزيز بقائه على قيد الحياة. ولا يوجد حتى الآن علاج مرخص ومجرب لتحييد الفيروس، ولكن يُعكف على تحضير طائفة واسعة من علاجات الدم وجهاز المناعة والأدوية.
ولا يوجد حالياً لقاحات مرخصة ضد الإيبولا، بيد أن هناك لقاحين اثنين يُحتمل أن يكونا مرشحين لمكافحة المرض يخضعان حالياً للتقييم.
معلومات أساسية

يسبب فيروس الإيبولا مرضاً حاداً وخطيراً يودي بحياة الفرد في أغلب الأحيان إن لم يُعالج. وقد ظهر مرض فيروس الإيبولا لأول مرة عام 1976 في إطار فاشيتين اثنتين اندلعتا في آن معاً، إحداهما في نزارا بالسودان والأخرى في يامبوكو بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي اندلعت في قرية تقع على مقربة من نهر إيبولا الذي اكتسب المرض اسمه منه.

والفاشية المندلعة حالياً في غرب أفريقيا (التي أُبلِغ عن أولى حالات الإصابة بها في آذار/ مارس 2014) هي أكبر وأعقد فاشية للايبولا منذ اكتشاف فيروس الإيبولا لأول مرة في عام 1976، إذ تسببت في حالات ووفيات أكثر من جميع الفاشيات الأخرى مجتمعة. كما انتشرت الفاشية بين البلدان بدءاً بغينيا ومن ثم عبرت الحدود البرية إلى سيراليون وليبيريا وانتقلت جواً إلى نيجيريا (بواسطة مسافر واحد فقط) والولايات المحتدة الأمريكية (بواسطة مسافر واحد) وبراً إلى السنغال (بواسطة مسافر آخر) ومالي (بواسطة مسافرين).

ولا تمتلك البلدان الأشد تضرّراً بالفاشية، وهي غينيا وسيراليون وليبيريا، إلا نظماً صحية ضعيفة جداً وتفتقر إلى الموارد البشرية والبنية التحتية اللازمة، لأنها لم تخرج إلا في الآونة الأخيرة من دوامة النزاعات وحالات عدم الاستقرار التي دامت فيها فترة طويلة. وفي 8 آب/ أغسطس أعلنت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية عن أن هذه الفاشية طارئة صحية عمومية تثير قلقاً دولياً.

وتضم فصيلة الفيروسات فيلوفيريداي 3 أجناس، هي: فيروس كويفا وفيروس ماربورغ وفيروس الإيبولا. وثمة أنواع خمسة من الفيروسات حُدِّدت على النحو التالي: زائير وبونديبوغيو والسودان وريستون وغابات تاي. وقد تسببت الأنواع الثلاثة الأولى، وهي فيروس الإيبولا بونديبوغيو وفيروس الإيبولا زائير وفيروس الإيبولا سودان، في اندلاع كبرى الفاشيات في أفريقيا، وينتمي الفيروس المسبب لفاشية عام 2014 في غرب أفريقيا إلى النوع زائير.

انتقال المرض

يُعتقد أن خفافيش الفاكهة من الفصيلة بتيروبوديداي هي المضيف الطبيعي لفيروس الإيبولا. وينتقل فيروس الإيبولا إلى تجمعات السكان البشرية عن طريق ملامسة دم الحيوانات المصابة بعدوى المرض أو إفرازاتها أو أعضائها أو السوائل الأخرى من أجسامها، مثل قردة الشمبانزي والغوريلا وخفافيش الفاكهة والنسانيس وظباء الغابة وحيوانات النيص التي يُعثر عليها معتلة أو نافقة في الغابات الماطرة.

ومن ثم تنتشر الإيبولا من خلال سريان عدواها من إنسان إلى آخر عبر الملامسة المباشرة لدم الفرد المصاب بعدواها (عن طريق الجروح أو الأغشية المخاطية) أو إفرازات ذاك الفرد أو أعضائه أو سوائل جسمه الأخرى، وبملامسة السطوح والمواد الأخرى الملوثة بتلك السوائل (كالمفروشات والملابس).

وكثيراً ما يُصاب عاملو الرعاية الصحية بالعدوى عند تقديمهم العلاج للمرضى المصابين بحالات يُشتبه فيها أو مؤكدة من مرض فيروس الإيبولا. وقد حدث ذلك من خلال ملامسة المرضى مباشرة من دون تطبيق صارم للتحوطات المتعلقة بمكافحة عدوى المرض.

ويمكن أن تؤدي أيضاً مراسم الدفن التي يلامس فيها المشيعون مباشرة جثة المتوفى دوراً في انتقال فيروس الإيبولا.

ويبقى المصابون بالمرض قابلين لنقل عدواه إلى الآخرين طالما أن دماءهم حاوية على الفيروس. لا توجد أية بينات رسمية تدل على سريان العدوى عن طريق الاتصال الجنسي، ولكن لا يمكن استبعاد سريان العدوى عن طريق الاتصال الجنسي من المرضى الناقهين. وهناك بينات تدل على أنه يمكن عزل فيروس الإيبولا الحي في السائل المنوي للذكور الناقهين لمدة 82 يوماً بعد ظهور الأعراض. ولا تتاح حتى الآن بينات لما بعد فترة الاثنين والثمانين يوماً. ولا توجد أية بينات تدل على وجود فيروس الإيبولا الحي في الإفرازات المهبلية.

أعراض المرض 

تترواح فترة حضانة المرض، أي تلك الممتدة من لحظة الإصابة بعدواه إلى بداية ظهور أعراضه، بين يومين اثنين و21 يوماً. ولا ينقل الإنسان عدوى المرض حتى يبدي أعراضه، التي تتمثل أولاها في الإصابة فجأة بحمى موهنة وآلام في العضلات وصداع والتهاب في الحلق، يتبعها تقيؤ وإسهال وظهور طفح جلدي واختلال في وظائف الكلى والكبد، والإصابة في بعض الحالات بنزيف داخلي وخارجي على حد سواء ( مثل نزيز الدم من اللثة وخروج الدم في البراز). وتظهر النتائج المختبرية انخفاضاً في عدد الكريات البيضاء والصفائح الدموية وارتفاعاً في معدلات إفراز الكبد للأنزيمات.

 

الوقاية من المرض ومكافحته

عامل بالصحة يحقن امرأة بلقاح مضاد للايبولا في مونروفيا يوم 2 فبراير شباط 2015. تصوير: جيمس جياهي - رويترز.

عامل بالصحة يحقن امرأة بلقاح مضاد للايبولا في مونروفيا يوم 2 فبراير شباط 2015.

تتوقف جودة مكافحة فاشية المرض على تنفيذ مجموعة من التدخلات، ألا وهي تدبير الحالات علاجياً وترصد مخالطي الحالات وتتبعهم وتقديم خدمة مختبرية جيدة والاضطلاع بمراسم الدفن الآمن والتعبئة الاجتماعية. ومن الضروري إشراك المجتمع المحلي في الأمر لتكليل مكافحة فاشيات المرض بالنجاح. وتوعية الأفراد بعوامل خطر الإصابة بعدوى الإيبولا وتدابير الوقاية منها التي بإمكانهم اتخاذها من الوسائل الفعالة لتقليل معدل انتقال عدواها بين صفوف البشر. وفيما يلي عدة عوامل ينبغي أن تركز عليها رسائل تقليل مخاطر المرض:

تقليل خطورة انتقال عدوى المرض من الحيوانات البرية إلى الإنسان الناجمة عن ملامسة خفافيش الفاكهة أو القردة/ النسانيس المصابة بعدوى المرض وتناول لحومها النيئة. وينبغي مناولة الحيوانات بارتداء القفازات وغيرها من الملابس الواقية المناسبة، كما ينبغي أن تُطهى منتجاتها جيداً (من دماء ولحوم) قبل تناولها.
تقليل خطورة انتقال عدوى المرض من إنسان إلى آخربسبب المخالطة المباشرة أو الحميمة لمرضى يبدون أعراض الإصابة بالإيبولا، وخصوصا سوائل أجسامهم. وينبغي ارتداء القفازات ومعدات الحماية اللازمة عند رعاية المرضى المصابين بالعدوى في المنازل. ويلزم المداومة على غسل اليدين بعد زيارة المرضى في المستشفى، وكذلك بعد رعاية المرضى في المنزل.
خفض مخاطر السريان المحتمل عن طريق الاتصال الجنسي، نظراً لأنه لا يمكن استبعاد مخاطر سريان العدوى عن طريق الاتصال الجنسي ينبغي لمن تعافوا من الإيبولا، ذكوراً كانوا أم إناثاً، أن يمتنعوا عن كل أنواع ممارسة الجنس (بما في ذلك الامتناع عن ممارسة الجنس عن طريق الشرج والامتناع عن ممارسة الجنس الفموي) لمدة ثلاثة شهور على الأقل بعد ظهور الأعراض. وإذا تعذر الامتناع عن ممارسة الجنس فيوصى في هذه الحالة باستعمال العازل الذكري أو الأنثوي. وينبغي تلافي ملامسة سوائل الجسم، ويوصى بالاغتسال بالصابون والماء. ولا توصي المنظمة بعزل المرضى الناقهين الذكور أو الإناث الذين أعطى فحص دمهم نتيجة سلبية لفيروس الإيبولا.
مكافحة عدوى المرض في مؤسسات الرعاية الصحية:

ينبغي أن يداوم عاملو الرعاية الصحية على اتخاذ التحوطات المعيارية عند تقديم الرعاية للمرضى، بصرف النظر عن تشخيص حالة المرضى الافتراضية. وتشمل التحوطات نظافة اليدين الأساسية ونظافة الجهاز التنفسي واستعمال معدات الوقاية الشخصية (منع تطاير الرذاذ أو غير ذلك من حالات ملامسة المواد الحاملة لعدوى المرض) واتباع ممارسات آمنة في ميدان حقن المرضى ودفن الموتى.

ولابد لعاملي الرعاية الصحية القائمين على رعاية مرضى يُشتبه في إصابتهم بفيروس الإيبولا أو تتأكد إصابتهم بعدواه من أن يطبقوا تحوطات إضافية لمكافحة العدوى تلافياً لملامسة دماء المرضى وسوائل أجسامهم والسطوح أو المواد الملوثة، من قبيل الملابس والمفروشات. وعندما يكون عاملو الرعاية الصحية على مقربة كبيرة جداً من مريض مصاب بفيروس الإيبولا (على بعد متر واحد) فإن عليهم أن يضعوا أقنعة تحمي وجوههم (درع واق للوجه أو قناع طبي ونظارات واقية) وثوب نظيف وغير معقم طويل الأكمام وقفازات (قفازات معقمة في بعض الإجراءات).

ويتعرض أيضاً عاملو المختبرات للخطر. وينبغي أن يتولى موظفون مدربون مناولة العينات المأخوذة من الإنسان أو الحيوان لأغراض التحقق من حملها لعدوى الإيبولا، وأن تُعالج تلك العينات في مختبرات مجهزة بما يلزم من معدات.

استجابة منظمة الصحة العالمية

تسعى المنظمة إلى الوقاية من فاشيات الإيبولا عن طريق المواظبة على ترصد مرض فيروس الإيبولا ودعم البلدان المعرضة لخطره من أجل أن تضع خططاً للاستعداد لمواجهته. وترد توجيهات عامة بشأن مكافحة فاشيات فيروس الإيبولا وماربورغ في المنشور المعنون: جوائح مرض فيروس الإيبولا وماربورغ: التأهب لمواجهة الجوائح والإنذار بحدوثها ومكافحتها وتقييمها.
 دافيد نابارو المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الإيبولا

david-nabarro-then-and-now

نشر دافيد نابارو المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الإيبولا مقارنة بين فيروس الايبولا في العالم امس واليوم في تقرير للامم المتحدة قال فيه انه بالأمس -شرين الثاني/ نوفمبر 2014

“عندما بدأت هذه المهمة كنت أدرك أننا في خضم فاشية مرض ذات أبعاد ضخمة. فعدد من كانوا يصابون بالمرض كان يتضاعف كل ثلاثة أسابيع. وكانت المرافق تتحمل فوق طاقتها تماماً. وكانت المجتمعات المحلية يائسة وكان زعماء البلدان المتضررة يتساءلون عما إذا كان العالم قد نسيهم.

وتوقفت رحلات الطيران عن السفر إلى تلك البلدان. وكانت المستشفيات تغلق لأن العاملين الصحيين عاجزين عن التوجه إليها. وامتلأت وحدات علاج الإيبولا عن آخرها، وقد كنتم بالفعل وحدات علاج الإيبولا ورأيتم الناس يحضرون إليها ويُصرفون منها لعدم وجود أماكن للعلاج. وكانت المشارح ممتلئة بعدد من الجثث يفوق سعتها.

وأحياناً كان من يلفظون أنفاسهم الأخيرة يُتركون في أماكنهم بعد الموت لأن عدد الموتى زاد تماماً على القدرة على دفنهم. وكان هناك شعور لا باليأس فحسب بل بالخذلان أيضاً”.

والآن – تشرين الثاني/ نوفمبر 2015  “شهدت، على مدى شهور، كيف استجاب العالم للأزمة. فقد تحول العالم أساساً من عدم التصديق إلى القلق ثم العمل فالمشاركة الكاملة. وأصبحت فاشية الإيبولا الشغل الشاغل لكثير من الناس. وشهدنا، خلال شهور، أعداد الحالات التي بدأت في الانخفاض، وهذا أساساً بفضل الناس الذين أمسكوا بمقاليد أمورهم وامتلكوا الاستجابة.

إن المشكلة لم تُحل بعد بصورة كاملة، ولكنني أرى الحكومات والجهات الدولية المستجيبة والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية تملؤها الثقة بالفعل الآن في أنها تستطيع التعامل مع كل ما تواجهه أياً كان، وتستطيع التحكم فيه بسرعة وبشكل جيد. فأنا أرى هذه الثقة الذاتية والاطمئنان، وهما أمران ليسا هامين فيما يتعلق بالإيبولا فقط ولكنما هامان لمستقبل الأمن الصحي أيضاً.

إن العالم آخذ في الاختلاف بسبب فاشية الإيبولا، فهو يكتسب ثقة اكبر، ويطمئن أكثر فأكثر، ويزداد قدرة على ضمان عافية كل مواطنيه”.