صنعاء -أ ش أ

دعا الرئيس اليمنى السابق على عبد الله صالح “المتحالف مع الحوثيين” إلى عقد مفاوضات مباشرة بين حزب المؤتمر الذى يتزعهه وجماعة أنصار الله الحوثيين واللذين وصفهما بالقوى الشرعية في اليمن من ناحية، وبين المملكة العربية السعودية برعاية روسية أو الامم المتحدة من ناحية أخري للتوصل إلى حل للازمة اليمنية الراهنة .

وقال صالح في اجتماع للجنة العامة لحزب المؤتمر إنه لن يذهب إلى أى مكان للحوار إلا بعد وقف العمليات العسكرية , ويجب أن يكون الحوار مع السعودية ولن يكون مع الفارين”.

وأكد في كلمة لأعضاء اللجنة أوردها الموقع الرسمى للحزب “المؤتمر نت” رفضه لشرعية الرئيس الحالى عبد ربه منصور هادى أو حكومته، وقال ” إن هادى ليس رئيسا شرعيا للبلاد ولا شرعية لقراراته التى يصدرها من المنفى ولا من عدن لأن الشرعية لـ الصامدون في اليمن وليس للفارين أو وفد الرياض – حسب تعبيره -.

وكرر صالح دعوته إلى حوار بين حزبه والحوثيين والجيش اليمنى من جانب والسعودية من جانب آخر برعاية روسية أو برعاية الأمم المتحدة ..محذرا من أن الحرب لم تبدأ بعد، وسيبدأها إذا لم تتفضل السعودية وتنضم لحوار برعاية روسيا أو الأمم المتحدة.

وأوضح أنه قال منذ البداية أنه محايد ولكنه الآن سيتحالف مع الشعب وكل القوى السياسية الشرعية في صنعاء وفى مقدمتهم أنصار الله للحوار المباشر مع السعودية سواء في روسيا أو في جنيف أو أى مكان فهم جاهزون للحوار بشرط وقف العمليات العسكرية .. مشيرا الى أنهم مستعدون للصمود تسعة أشهر أخرى.

ويأتى هذا الموقف متسقا مع الموقف الذى أعلنت جماعة الحوثيين بعد فشل الجولة الثانية من المفاوضات بين الحكومة الشرعية ووفد الحوثيين وصالح في سويسرا والذى انتهى منذ 8 أيام بدون الاتفاق على شىء لتتزايد الشكوك حول إمكانية انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات والتى تحدد لها بصفة مبدئية منتصف شهر يناير المقبل فى أديس أبابا، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية وخرق وقف إطلاق النار واتهام كل طرف بأن الطرف الآخر هو المسئول عن ذلك.

كانت جماعة الحوثيين قد صعدت من تهديداتها عقب فشل الجولة الثانية من المفاوضات بين الطرفين وأكدت فى بيان للمجلس السياسى لها قبل أسبوع أن الجيش واللجان الشعبية مستمرون فى المقاومة ويحققون انتصارات فى كافة الجبهات ويلحقون خسائر غير مسبوقة فى صفوف الطرف الآخر الذى يعمد إلى التضليل وتحقيق انتصارات إعلامية كاذبة – حسب تعبير الجماعة – .

وحمل المجلس الأمم المتحدة مسئولية استمرار الحرب وأنها لم تكن جادة في مساعيها لوقف العمليات العسكرية مهددا بأن لديهم خيارات قاسية سيلجأون إليها وأنهم نحو الانتصار ماضون.

ومنذ ذلك التصريح قبل أسبوع أطلقت ميليشيات الحوثيين حوالى 7 صواريخ على الأراضى السعودية ومواقع تابعة للجيش والمقاومة الموالين للشرعية كان آخرها الليلة الماضية.

ويأتى هذا الموقف من جانب صالح فى محاولة للتأكيد على قوة التحالف بينه وبين الحوثيين وردا على الأنباء التى تتحدث بين الحين والآخر عن وجود خلافات بينهما بالإضافة إلى التأكيد على أنه موجود على الساحة وأنه رقم يصعب تجاوزه فى أى معادلة مقبلة للسلام ولن يغادر اليمن بعد ازدياد الحديث عن أن وفده ذهب الى سويسرا ليبحث له عن مخرج من هذه الأزمة.