إعداد : سميحة عبد الحليم

تعد المشكلة السكانية على رأس المشكلات الاجتماعية ذات الاثار السلبية المتعددة الابعاد التي تواجهها مصر حاليا بسبب
ارتباطها الشديد بالاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المختلفة بالمجتمع كما انها تؤثر بصورة مباشرة على جهود
المجتمع في مجالات التنمية الاجتماعية الاقتصادية.
وتعتبر مصر من اكثر الدول معاناة من اثار المشكلة السكانية بابعادها الثلاثة ، النمو السكاني المتزايد ..وسوء التوزيع السكاني
.. وتدني مستوى الخصائص السكانية .
ويذهب كثير من المهتمين بالقضايا السكانية الى ان العلاقة بين السكان والتنمية علاقة تفاعلية فالسكان احد الاسباب الاساسية
للنمو الاقتصادي باعتبارهم الموارد البشرية المنتجة لذا يرى البعض ان للزيادة السكانية اثارا سلبية فكلما ارتفع معدل النمو
السكاني انخفض معدل النمو الاقتصادي الا ان الراي الارجح عدم وجود علاقة واضحة وقاطعة بينهما وان شكل العلاقة
متوقف على مجموعة من المتغيرات الاخرى كالخصائص السكانية والتركيب العمري والنوعي للسكان.

رسميا .. 90 مليون ..

ولم يكن ما اعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء في مصر عن وصول اجمالي عدد سكان البلاد بالداخل والخارج
الى 94 مليون نسمة ليمر مرور الكرام بسبب ما يعكسه الرقم من وجود مشكلة سكانية وارتفاع معدلات الكثافة السكانية في
بؤر معينة وهو ما يترتب عليه اهمية ايجاد حلول لتلك المشكلات خاصة مع قدوم نظام سياسي جديد يحمل على عاتقه
مسؤوليات اجتماعية مساوية لمسؤولياته السياسية واعلن الجهاز عن وصول اجمالي عدد سكان البلاد بالداخل الى 83 مليون
نسمة بينما بلغ عدد المصريين بالخارج طبقا لتقديرات وزارة الخارجية 8 ملايين مصري.

وعلي الرغم من الجهود التي بذلت في العقود السابقة، وتحقق معها بعض النجاحات المحدودة، إلا أن الطريق لازال طويلاً
أمام تطويق مشكلة الزيادة العددية للسكان ..وتظل هناك حاجة دائماً إلي بذل مزيد من الجهد والعطاء في هذا السبيل.

وتعد مصر أكثر الدول تعدادًا في الشرق الأوسط، وتتباين كثافة السكان في مصر من مكان لآخر تبعًا للمناخ ومدى مناسبة
الظروف لممارسة الأنشطة الاقتصادية وبالذات الزراعة، من تربة وتوافر مياه الري .

أحدث الإحصائيات..

بلغ تعداد السكان فى مصر رسميا 90 مليون نسمة فى ديسمبر 2015، وفقا لإحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة
والإحصاء.

وأكدت أحدث الإحصائيات ، أن معدل الزيادة الطبيعية تطور خلال عام 2000-2014، لترتفع إلى 2.52% بعد أن كانت فى
عام 2000 تمثل 2.11%.

وتوضح المؤشرات، أن معدلات الزيادة بدأت فى التراجع بداية من عام 2001، وكانت 2.05% واستمر التراجع فى الزيادة
حتى وصل فى عام 2007 إلى 1.94%، ثم بدأ المؤشر فى الارتفاع حتى وصل إلى ذروته فى منتصف عام 2012 وبلغت
النسبة 2.55% لتنخفض مجددا فى عام 2014.

وتأتى محافظة القاهرة ، أكبر المحافظات بنسبة 10.6%، بعدد سكان 9.5 مليون نسمة، تليها محافظة الجيزة بتعداد 7.8 مليون
نسمة، ثم محافظة الشرقية بتعداد 6.6 مليون نسمة، وتعتبر محافظة جنوب سيناء أقل المحافظات سكانا ويبلغ عدد سكانها نحو
173 ألف نسمة، تليها محافظة الوادى الجديد بمقدار 230 ألف نسمة.

وكان عدد السكان قد بلغ 89 مليون نسمة فى شهر يونيو الماضى، مما يعطى مؤشرا إلى أن زيادة المليون الأخيرة قد تمت فى
أقل من 6 أشهر، ويعتبر المعدل السكانى فى مصر أكبر خمسة أضعاف من المعدل بالدول المتقدمة، حوالى ضعف معدل
الدول النامية .

اقتصادياً ..من المتعارف عليه أن المحافظة على مستوى المعيشـة في أي مجتمـع يتطلب أن يتعـدى معـدل النمـو الاقتصادي
معدل النمو السكاني بثلاثة أضعاف على الأقل، وقد بلغ معدل النمـو الاقتصادي في السـنوات الأربع بعد ثورة يناير حوالي 2
% ، واستمر معدل النمو السكاني بمستوى 2.5 % تقريباً، وهـو ما أثـر سـلباً على مستويات المعيشة بشكل مباشر.

بيان الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء..

الجهـاز المركزي للتعبئة والإحصاء، اعلن أن الساعة السكانية بالجهاز أشارت إلى أن عدد سكان مصـر بالداخل وصل إلى
86 مليون نسمة السبت السادس من ديسمبر 2015 فى تمام الساعة السابعة وثلاثين دقيـقة بعدما كان عـدد السكـان 85 مليون
نسمة يوم 27 اغسطس 2013 أى أن عـدد السكـان زاد مليون نسمـة في أقل من 6 شهــور.

وبلغت نسبة الذكور 51.1% بينما بلغت نسبة الإناث 48.9%.

“94 مليون نسمة”بالداخل والخارج ..

وقال الجهاز، وهو جهة حكومية تهتم باجراء الإحصاءات الرسمية في بيان له، إن عدد المصريين بالخارج طـبقا لتقديرات
وزارة الخارجية بـلغ 8 ملايين نسمة ليكون إجمالى عدد سكان مصر بالداخل والخارج “94 مليون نسمة”.

واضاف البيان أن معدل الزيادة الطبيعية سجلت 2.5%خلال عام 2013 بينما كان 2.6%خلال عام 2012.

وأوضح البيان أن محافظة القاهرة تعتبر أكبر محافظات الجمهورية عدداً للسكان حيث سجل سكانها 9.1 مليون نسمة بنسبة
10.6% من سكان مصر، تليها محافظة الجـيزة 7.4 مليون نسمة بنسبة 8.6% ثم محافظة الشرقية 6.3 مليون نسمة بنسبة
7.4%.

التركيبة السكانية في مصر..

اظهر التعداد السكانى ان الاطفال يمثلون نسبة 40 في المائة من عدد السكان نتيجة ارتفاع المواليد وهي النسبة التي تجعل
مصر تصنف من اكثر دول العالم في ارتفاع نسبة الاطفال في الشرائح العمرية اقل من 15 عاما وهو ما يؤدي الى زيادة
الاعالة وزيادة التكاليف الاقتصادية على الاسرة المصرية ويمثل ضغطا على الحكومة لان الاطفال اكثر احتياجا للخدمات من
الشباب وكبار السن لانهم فئة غير منتجة».
اما عن مستوى الخصائص السكانية فان ملامح التعداد تعكس اننا امام انخفاض في مستوى الخصائص السكانية استنادا الى
المستوى التعليمي والثقافي ومشاركة المراة في النشاط الاجتماعي والوعي بالقضايا المجتمعية وهو ما يؤثر بلا شك على
درجة الوعي بين المواطنين باهمية وخطورة المشكلة السكانية داخل المجتمع المصري فعلى سبيل المثال نجد ان نسبة الامية
مرتفعة حيث تصل بين الذكور الى 24 في المائة وبين النساء 38 في المائة وتدنت نسبة مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي
الى 23 في المائة وترتفع معدلات البطالة الى 12 في المائة كما تزيد معدلات الفقر بصورة كبيرة وهنا تجدر الاشارة الى
العلاقة بين الفقر وارتفاع معدلات المواليد فكثير من الاسر الفقيرة ينظرون الى زيادة عدد الاطفال على انهم مصدر للدخل لكن
على العكس تزيد نسب الاعالة ويظهر اطفال الشوارع كما يعمل انخفاض مستوى الوعي على وجود الفهم الخاطئ للدين
فالبعض يفهم تنظيم الاسرة بانه تحديد للنسل ولا يعي الفارق بينهما فالتنظيم يعني تباعد الفترات بين المواليد داخل الاسرة
وليس تحديد عدد الاطفال».

ووتتباين كثافة السكان في مصر من مكان لآخر تبعًا للمناخ ومدى مناسبة الظروف لممارسة الأنشطة الاقتصادية وبالذات
الزراعة، من تربة وتوافر مياه الري، لذا ترتفع كثافة السكان في الأجزاء الوسطى والجنوبية من دلتا النيل بشكل كبير؛ بحكم
طبيعة الموقع وخصوبة التربة وتوافر عوامل الزراعة الجيدة وتعدد المراكز الحضرية، ينطبق ذلك على محافظات القليوبية
والمنوفية والغربية على وجه الخصوص. وتقل كثافة السكان بشكل ملحوظ بالاتجاه صوب أطراف دلتا النيل شرقًا أو غربًا؛
لتغير خصائص التربة كما في محافظتي الشرقية والبحيرة، أو ناحية الشمال (محافظة كفر الشيخ)، نظرًا لارتفاع نسبة الأملاح
الذائبة في التربة.

توزيع السكان فى مصر ..

يختلف توزيع السكان فى مصر بين الوادى والدلتا وفى الصحارى المصرية .. فمصر قطر صحراوى يقطعه نهر النيل والذى
كون الوادى والدلتا حيث يعيش السكان لتوافر المياه العذبة.
ويتركز حوالي 99.3% من السكان بالوادى والدلتا رغم أن هذا السهل الفيضى لا تزيد مساحته عن 3.5 % من مساحة مصر

– الدلتا بها : 42.4% من السكان .
– الوادى به : 34.6% من السكان .
– القاهرة والإسكندرية بهما 22.3% من السكان .
تعريف المشكلة السكانية..

هي عدم التوازن بين عدد السكان والموارد والخدمات وهي زيادة عدد السكان دون تزايد فرص التعليم والمرافق الصحية
وفرص العمل وارتفاع المستوى الاقتصادي فتظهر المشكلة بشكل واضح وتتمثل بمعدلات زيادة سكانية مرتفعة ومعدلات
تنمية لا تتماشى مع معدلات الزيادة السكانية وانخفاض مستوى المعيشة، أي أنه لا ينظر إلى الزيادة السكانية كمشكلة فى حد
ذاتها وإنما ينظر إليها فى ضوء التوازن بين السكان والموارد فهناك كثير من الدول ترتفع فيها الكثافة السكانية ولكنها لا تعانى
من مشكلة سكانية لأنها حققت توازنًا بين السكان والموارد. والمشكلة السكانية لا تتمثل فقط بالزيادة السكانية إنما تتمثل أيضاً
بالنقصان السكاني، وبالتالي فإن الأزمات والمشكلات المرتبطة بالمشكلة السكانية تعرب عن نفسها من خلال نقص الأيدي
العاملة وتدني مستوى الانتاجية ومشاكل مرتبطة بالأسرة.. الخ، بهذا المعنى نجد أن المشكلة السكانية لا يوجد لها قانون عام
ولا تأخذ نفس المعنى والنتائج نفسها في كل المجتمعات وعلى اختلاف المراحل، بل لكل مجتمع ولكل مرحلة معطياتها
الاقتصادية.. الخ هي التي تحدد طبيعة هذه

التاريخ السكاني لمصر..

لمصر تاريخ سكاني طويل ينفرد عن غيره بجغرافيته الخاصة التي حصرت الوجود السكاني منذ عهد الفراعنة في هذا الشريط
الضيق من وادي النيل والدلتا وحتى يومنا هذا وتمثل المساحة المأهولة بالسكان نسبة حوالي 5.3% من إجمالي المساحة الكلية
لمصر.
وتبرز التعدادات المتعاقبة التي اجريت خلال القرن العشرين أن حجم سكان مصر في تزايد مستمر. وبفضل موقعها الجغرافي
الذي يشرف على العديد من المناطق الثقافية الهامة مثل منطقة البحر المتوسط، الشرق الأوسط، الصحراء الكبرى، وشرق
أفريقيا. كما كان للغزوات التي تعرضت لها مصر على مر التاريخ أثرا كبيرا في تنوع تاريخها السكاني.

عدد سكان مصر قديما..

ولايعرف على وجه الدقة عدد سكان مصر في مصر القديمة. وحسب المؤرخ اليوناني هيرودوت الذي لم يقدر عدد سكان في
القرن السادس قبل الميلاد، لكنه ذكر أن جميع المدن المصرية البالغ عددها في ذلك الوقت 30.000 مأهولة بالسكان، وجاء من
بعده ديودوروس الذي قدر عدد سكان مصر بـ 7 مليون، ثم قدره يوسيفوس بـ 7 مليون ونصف في عهد فسباسيان.

أول تعداد للسكان في العصر الحديث ..

يعود تاريخ أول تعداد للسكان في العصر الحديث الي عام 1800 حيث قدر عدد السكان بـ 2.5 مليون نسمة.
وأظهرت التعدادات المتعاقبة التي أجريت خلال القرن العشرين أن حجم سكان مصر في تزايد مستمر بينما كان عددهم في
أواخر القرن التاسع عشر عام 1897 حوالي 9.7 ملايين نسمة تضاعف هذا العدد تقريبا خلال الخمسين عاماً التالية ليصل إلي
نحو 19 مليون نسمة عام 1947 ، ثم تضاعف حجم السكان مرة أخري في أقل من ثلاثين عاماً حيث بلغ عام 1976 حوالي
36.6 مليون نسمة .
ثم بدأت التعدادات الدورية كل عشر سنوات حيث وصل عدد السكان في تعداد عام 1986 (بالداخل والخارج) نحو 50.4
مليون نسمة.

فى تعداد عام 1996 بلغ عدد السكان داخل جمهورية مصر العربية نحو 59.3 مليون نسمة بدون المصريين في الخارج . –
قدر عدد السكان داخل مصر في أول يناير عام 2004 بنحو 68.648 مليون نسمة منهم 35.105 مليون نسمة من الذكور
بنسبة (51.1%)، ونحو 33.542 مليون نسمة من الإناث بنسبة (48.9%) من إجمالي عدد السكان . هذا بخلاف تقدير عدد
المواطنين بالخارج (هجرة مؤقتة) والذي قدر بحوالي 1.9 مليون نسمة. وبذلك يرتفع إجمالي عدد السكان داخل وخارج
جمهورية مصر العربية إلي 70.548 مليون نسمة في أول يناير عام 2004.

أكبر ثاني تعداد سكاني افريقيا ..

تعتبر جمهورية مصر العربية من أشهر الدول على مر التاريخ والتي اشتهرت بحضاراتها العريقة المليئة بالثقافات العريقة
والتي أصبحت اليوم تدرس في الجامعات وفي المعاهد على نطاق العالم بأجمعه ، ويعود السبب في ذلك إلى عهد الفراعنة
الذي يعتبر من أقوى العصور على مر الزمن ، حيث أن الفراعنة استطاعوا أن يصنعوا حضارة عريقة ، كان من أهم ملاحمها
الأهرام والأجسام المحنطة والمومياء .
كما أن مصر على مر الزمان امتازت بالتعداد السكاني الكبير منذ زمن الفراعنة إلى هذا الوقت وخصوصاً على ضفاف نهر
النيل و الدلتا ، حيث أن التعداد السكاني لمصر يعتبر أكبر ثاني تعداد سكاني على صعيد الدول الأفريقية على حسب تقديرات
عام 1998م ، ويعتبر العدد في تزايد مستمر ، حيث أن النتائج تختلف كلما تقدمت السنوات ، فنتائج سنة 2013 أكبر من نتائج
سنة 2000 . في التعدادات الأخيرة كانت الزيادة تقدر بمليون نسمة خلال ستة أشهر ، وهذا الأمر أصبح يشكل مخاوفاً على
الشعب المصري من حدوث كارثة بشرية بسبب الزيادة الكبيرة الملحوظة في تعداد السكان من سنة لأخرى ، ومن أجل هذا
الأمر أصبحت المراكز الصحية تقوم بعمل نشرات توعية بين السيدات المتزوجات والمقبلات على الزواج بشأن هذا الأمر من
أجل الحد من التزايد الهائل لعدد السكان ، كما أن هذا الأمر جعل الشعب المصري يعاني من فقر مدقع وتدهور في الناحية
الإقتصادية ، ولكن إضافة إلى ذلك فإن الشعب المصري هو شعب فتي بحكم طبيعته ، وبحكم التعداد السكاني الهائل الذي يمتاز
به أهل مصر .
تعاني دولة مصر كثيراً بسبب التعداد السكاني الهائل الذي يعيش في مصر ، فإن الشباب يعانون من قلة فرص العمل ، كما أن
الشعب المصري يعاني من تدهو اقتصاي كبير وغلاء المعيشة ، إضافة إلى عدم توافر الشقق السكنية من أجل تزويج الشباب ،
كما أن المختصون يتنبئون بحدوث حالة من المجاعة في مصر بسبب التعداد السكاني الهائل، الأمر الذي بات يشكل خطراً
كبير على الوضع الإقتصادي المصري بصورة ملحوظة ، كما أن وزارة الصحة تتخوف من انتشار الأوبئة والأمراض بين
السكان وعدم القدرة على الحد منها بسبب التعداد السكاني الهائل الذي تعيشه مصر ، كما أنها لا تتمكن من توفير اللقاحات
المضاددة للأمراض لجميع الأعداد التي تعيش في مصر .
ويرجح المختصون السبب الرئيسي للتعداد السكاني المصري هو الفرق الكبير بين من يولودون ومن يموتون ، حيث أن
الشعب المصري يمتاز بأنه شعب معمريعيش لفترات طويلة من الزمن ، وأن أعمار المصريين العجزة تصل إلى أكثر من مئة
عام ، كما أن رغبة السيدات في إنجاب الذكور الذين يساعدون في أعمال الزراعة والصناعة جعلت التعداد السكاني في زيادة
مستمرة ، حيث أن الفتاة كانت منبوذة جداً في فترة من الفترات في مصر حيث أنها كانت رمزاً للعار ، فكانت السيدات ترغب
في زيادة عدد الذكور في عائلتها بشكل كبير ، الأمر الذي كانت نتيجته زيادة في التعداد السكاني .

المشكلة السكانية فى العالم ..

معظم الزيادة السكانية في العالم تتم في البلدان النامية والغير قادرة على تحمله، ونحو 92% من الزيادة السكانية السنوية في
العالم تتم في تلك البلدان في كل من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية والتي تحتوي على 77% من سكان العالم.

القنبلة السكانية ..

وتعبيراً عن النمو الزائد لعدد سكان العالم أطلق على هذه الزيادة السريعة ما يعرف بـالقنبلة السكانية، وبدأت زيادة السكان تُثير
القلق والتساؤلات حول مدى كفاية الموارد الاقتصادية بشكل عام والموارد الغذائية بشكل خاص، ومدى التناسب بين نمو
السكان وتنمية الموارد، ويزيد المشكلة السكانية تعقيداً تفاوت الموارد الطبيعية والاقتصادية والبشرية بين دول العالم، وتوزع
السكان ونجد هذا التفاوت ليس بين دول العالم بل ضمن حدود الدولة الواحدة.

وهناك مناطق من العالم توصف بأنها أقاليم الجوع وهي الأقاليم التي لايتوافر فيها للفرد الحد المناسب من السعرات الحرارية
ومعظم هذه الأقاليم تقع في إفريقية والشرق الأقصى.

الزيادة السكانية ونقص الغذاء..

كشف البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة عن تناقضات كبيرة في نهاية القرن العشرين، فهناك قلة من البشر يتمتعون بالنصيب
الأكبر من الثروة والمعرفة والإنتاج، وكثرة من البشر يعانون من سوء التغذية، أو يموت بعضهم جوعاً، ومرضاً وجهلاً.
ويبلغ عدد الذين يعانون من سوء التغذية بنحو 840 مليون إنسان، وهناك نحو مليار لايجدون الحاجات الأساسية للعيش الكريم،
و1.3مليار يعيشون بأقل من دولار في اليوم. وفي بداية القرن الواحد والعشرين تبرز ظاهرة اللامساواة في توزيع الثروة بين
سكان العالم، حيث تجد أن 20% من سكان العالم يحوزون على 86% من الناتج المحلي للعالم.

مواجهة المشكلة السكانية فى رأى الخبراء..

ويرى الخبارء انه للتغلب على المشكلة بآثارها الاقتصادية والاجتماعية لابد من السير في اتجاهين هما: تنظيم الأسرة، والتنمية
الاقتصادية. وأن تركز السياسة الشاملة على مواجهة الأبعاد الثلاثة المتعلقة بالمشكلة وهى النمو والتوزيع والخصائص.

ومن أساليب مواجهة المشكلة السكانية:

– زيادة الإنتاج والبحث عن موارد جديدة. والاهتمام بتوفير فرص العمل للقضاء علي الفقر وإنشاء مشروعات صغيرة خاصة
في المناطق العشوائية وذات الزيادة السكانية .

– الحد من زيادة السكان بإصدار التشريعات، مثل: رفع سن الزواج، وربط علاوات العمل والاعفاءات الضريبية بعدد الأبناء،
بمعنى إعفاء الأسر محدودة الدخل من أنواع معينة من الرسوم والضرائب أو منحها تأمينا صحيا شاملا أو الحصول علي دعم
غذائي مجاني أو منح الأم التي تبلغ الخمسين مكافأة مالية إذا التزمت بطفلين وترفع عنها هذه المميزات إذا تجاوزت هذا
الشرط‏. وتقديم حوافز للقري والمدن التي تحقق انضباطا في وقع الزيادة السكانية عبر خدمات ومشروعات تقام فيها‏.‏ ‏والاستفادة
من تطبيق القوانين التى صدرت مؤخراً، وخاصة قانون الطفل الذى يجرم عمالة الأطفال كأحد المداخل المهمة وغير المباشرة
لمواجهة المشكلة السكانية.

– يجب وضع إستراتيجية إعلامية متكاملة تستهدف إقناع الأسر المصرية بثقافة الطفلين فقط، والربط بين القضية السكانية
والقضايا الأخرى المتصلة بها مثل الأمية والمساهمة الاقتصادية للمرأة وعمالة الاطفال والتسرب من التعليم، وتنمية الثقافة
السكانية والتوعية بمشكلاتها.

– عودة القطاع الخاص للمساهمة في حل المشكلة السكانية أصبح ضرورة ملحة ممثلا في قطاع رجال الأعمال والشركات
الكبري وصولا إلي المساجد والكنائس والمدارس الريفية وذات الفصل الواحد.

– الاهتمام بالخصائص السكانية وتبني برامج فعالة للتنمية البشرية في محو الأمية والتعليم والصحة لمردودها المباشر علي
السكان.

– تفعيل فكرة التوزيع السكاني من خلال خطط جذب السكان للمناطق الجديدة، وغزو الصحراء وإعادة النظر في خريطة
توزيع السكان؛ فمصر من الناحية العددية تستوعب ضعف عددها الحالي ذلك أن المصريين يعيشون على 6% من مساحة
مصر، بينما تحتاج 94% من مساحة مصر أن تكون مأهولةً بالسكان، وأن المصريين مكدَّسون في 3 محافظات، وباقي
المحافظات بها خلخل سكاني رهيب.

– زيادة الاهتمام بصعيد مصر؛ حيث إن 25% من سكان مصر يسكنون فى ريف الصعيد، وهم مسئولون عن 41% من
الزيادة السكانية، كما أن للرجل فى صعيد مصر دورا مهما وكبيرا فى مواجهة المشكلة السكانية، حيث إن الرجل هو صاحب
القرار فى الصعيد. ومن بين الأساليب غيرالتقليدية إحياء مشروع “الدوار”، وذلك لمناقشة الرجال فى كل ما يتعلق بتنطيم
الأسرة، وسيكون لهم فاعلية فى إنجاح برامج تنظيم الأسرة وخاصه فى الريف، كما يجب إدخال رجال الدين والعمده، وجميع
الفئات الفاعلة والعاملة فى هذا المجال خاصة المجالس الشعبية والتنفيذية.

– من الأهمية بمكان التركيز علي فئة الشباب لترسيخ مفاهيم الأسرة الصغيرة والتخطيط الإنجابي والمساواة بين الجنسين حيث
انهم يمثلون آباء وأمهات المستقبل وهم الطريق الي تحقيق الهدف القومي المتمثل في طفلين لكل أسرة‏. ويمكن أن يساهم
الشباب في حل هذه المشكلة عن طريق نشر التوعية والتحذير من خطورة الزيادة السكانية وأثرها على التنمية. ويمكنهم
المساعدة في التخطيط السكاني عن طريق البحوث الميدانية للمشكلة؛‏ لمساعدة متخذي القرار‏.‏ ويجب على الشباب المشاركة
التطوعية في العمل العام‏,‏ وعلى منظمات المجتمع المدني أن ترحب بعمل الشباب التطوعي من الجنسين.

وفي ظل نظام سياسي جديد في مصر يشير علماء الاجتماع الى اهمية اهتمام القيادة السياسية بالمشكلة السكانية بان يضعها في
مقدمة اولويات العمل في الفترة المقبلة والنظر اليها على انها العقبة الحقيقية لعملية التنمية داخل المجتمع المصري ومعالجتها
برؤية شاملة تتضمن تطبيق حلول غير تقليدية وبرامج اكثر تكاملا تبنى والاجتماعية بحيث تسهم في صياغتها وتنفيذها مختلف
المؤسسات الاهلية والحكومية تبدا بضرورة ان يصل معدل النمو الاقتصادي الى ثلاثة اضعاف معدل النمو السكاني مرورا
بتطبيق اللامركزية في تطبيق اليات تنفيذ السياسة القومية للسكان باعطاء حرية الحركة في التنفيذ للمحافظات المختلفة طبقا
لطبيعة المشكلة السكانية فيها انتهاء بالاستفادة من تجارب الدول الاخرى مثل تونس وايران فهما دولتان مسلمتان حققتا نجاحا
غير عادي في علاج المشكلة السكانية لديهما.